السلطة الوطنية الفلسطينية تطالب بردع المستوطنين وإرهابهم

عريقات: أرضنا ليست للإيجار ولا للبيع

إسرائيل تساوم أميركا: إطلاق الجاسوس بولارد مقابل تجميد مؤقت للاستيطان

الرئيس الفرنسي مستاء من نتنياهو بسبب رفض تجميد الاستيطان

البحث فى أوضاع الشرق الأوسط في مؤتمـر لخبـراء عقد فى الصين

طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي بـ«لجم مسلسل الإرهاب المنظم» الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين. وقالت الحكومة، في بيان أصدرته وزارة الإعلام إنها تنظر بخطورة بالغة للتصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية، مطالبة «الهيئات والتشكيلات الدولية بلجم مسلسل الإرهاب المنظم الذي تمارسه قوى التطرف، وتعبر عنه الجماعات الاستيطانية الحاقدة، بقتل المواطنين وحرق المساجد والكنائس والمدارس، والفتك بأشجار الزيتون، وسرقة ثمارها، والاعتداء على أصحابها، وتحطيم المركبات المارة على الطرقات».

جاءت مطالبات الحكومة الفلسطينية بعد يوم من إحراق مستوطنين كنيسة في القدس، وبعد ساعات من شنهم هجمات في القدس والأغوار على فلسطينيين واستيلائهم على أراض بالقوة. كانت السلطة قد طلبت رسميا، قبل يومين، من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف هجمات المستوطنين، كما طالبت بحماية دولية للشعب الفلسطيني.

وجددت الحكومة الفلسطينية، مطالبتها مجلس الأمن والجمعية العامة بـ«الضغط الفوري لوقف جرائم المستوطنين، واعتداءاتهم الوحشية، التي تصل الليل بالنهار في غيها، وخروجها على القوانين والأعراف الدولية، في وقت تحظى بالرعاية والحماية من دولة الاحتلال».

وهاجم مستوطنون من مستوطنة «مسواه»، الواقعة في الأغوار الوسطى، أهالي قرية «الجفتلك»، واعتدوا على المتضامنين الأجانب الذين يعتصمون في المنطقة لمنع طرد أهلها، بعد أن تسلموا إخطارات إسرائيلية بالرحيل.

وقال منسق اللجان الشعبية في الأغوار، فتحي خضيرات: إن الاحتلال يعمل على تهجير السكان من مضاربهم من أجل العمل على توسيع مزارع الورود الإسرائيلية الموجودة في «مسواه» على حساب التجمع السكاني.

وتعاني الأغوار هجمات إسرائيلية غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، للسيطرة عليها، وطرد سكانها العرب.

وفي القدس، هاجم متطرفون يهود فلسطينيا، بسبب قوميته. وقالت عائلة فريد كامل الطوباسي (28 عاما): إنه يرقد بغرفة العناية المكثفة بمستشفى «هداسا عين كارم» بعد الاعتداء الذي تعرض له من قبل عشرات الإسرائيليين أثناء مروره بأحد شوارع غرب المدينة قاصدا منزله. وأكدت العائلة أن ابنها تعرض لضربات عنيفة على رأسه وصدره بشكل خاص، باستخدام أدوات حادة.

كان الطوباسي قد تحدث عما حصل معه بقوله إنه بعد انتهاء عمله فجر الجمعة، وبينما كان يسير بأحد شوارع القدس الغربية، هاجمه أحد المستوطنين المتطرفين، وأخذ يصرخ: «هذا عربي.. هذا عربي»، وقام بدفعه قبل أن يهاجمه نحو 30 مستوطنا يهوديا، ويجروه إلى ساحة خالية، ويستفردوا به حتى ظنوا أنه توفي. وأنقذ الطوباسي أن أحد المارة شاهده ملقيا على الأرض، فظن أنه توفي، واتصل بالشرطة.

وأثر نشر مشروع وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، نقل قسم من البلدات التي يعيش فيها المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، إلى سيادة الدولة الفلسطينية العتيدة، مقابل ضم المستوطنات اليهودية إلى إسرائيل، بدأ العديد من المقتدرين من فلسطينيي 1948 شراء بيوت في عدة بلدات يهودية.

ويتم شراء هذه البيوت في بلدات يهودية صرفة مثل العفولة (جنوبي الناصرة) والخضيرة ونتانيا (شمالي تل أبيب) وبلدات مختلطة مثل نتسيرت عليت (قرب الناصرة) وكرمئيل (في الجليل) وغيرها.

كان ليبرمان قد اقترح أن تضم بلدات منطقة المثلث (من مدينة أم الفحم في الشمال إلى كفر قاسم في الجنوب)، الواقعة بمحاذاة الحدود مع الضفة الغربية، إلى تخوم الدولة الفلسطينية، مقابل ضم غالبية المستوطنات اليهودية القائمة في الضفة الغربية إلى حدود إسرائيل. واعتبر هذه العملية «تبادلا سكانيا يضمن لإسرائيل أكثرية يهودية ويضمن للدولة الفلسطينية تعويضا عن أراضي المستوطنات».

لكن فلسطينيي 48 رفضوا هذا الاقتراح، واعتبروه شكلا آخر من أشكال الترحيل، الذي يهدد وجودهم في وطنهم. وبدأوا حملة شعبية وسياسية ضد هذا المشروع الذي وصفوه بـ«العنصري».

وقال أحد نوابهم في الكنيست، أحمد الطيبي، يومها: إن كان لا بد من الرحيل، فليكن على أساس نظرية «من أتى أخيرا، فليرحل أولا». وقال إن ليبرمان وأمثاله من اليهود الذين جاءوا إلى إسرائيل قبل عشرين سنة هم الذين يجب أن يرحلوا، وليس العرب الذين ولدوا وترعرعوا في هذا الوطن.

ولكن، على الأرض، بدأ عدد من ميسوري الحال، من سكان قرى المثلث المذكورة، في شراء بيوت لهم في البلدات اليهودية، حتى إذا تحول مشروع ليبرمان إلى مشروع جدي، يكون لهم بديل في البقاء.

واستبعد الدكتور صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أن تكون مصر قد أجرت اتصالات مع أطراف دولية وإقليمية من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام. وقال : إن «القيادة المصرية لم تطرح هذه الفكرة في المباحثات المستمرة بين الجانبين المصري والفلسطيني».

وأشار عريقات إلى أنه أجرى في القاهرة مباحثات مهمة مع الوزير عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات المصرية، وأحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري، وعمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية، تركزت على كيفية الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، للعودة إلى المفاوضات المباشرة، واستخدام الخيارات المتاحة، إذا استمر التعنت الإسرائيلي.

وقال عريقات: إن «هذه دراسات معمقة أجريت لطرح بدائل، ووضعت بعناية فائقة، وكلها تستند إلى القانون الدولي، وتم التشاور بشأنها مع المسؤولين المصريين، وطرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على القادة العرب في قمة سرت الاستثنائية التي عقدت مؤخرا».

وزاد قائلا: إن هذه الخيارات السياسية سيتم العمل بها، إذا فشلت الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل خلال مهلة شهر، بوقف الاستيطان، وتشمل التوجه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

وقال عريقات: «لدينا عدة خيارات، من بينها العودة إلى المفاوضات المباشرة، وثانيها مطالبة الولايات المتحدة بالاعتراف بوجود الدولة الفلسطينية داخل حدود عام 1967، وهو مطلب قانوني، والخيار الثالث، هو الذهاب إلى مجلس الأمن من أجل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وإذا اعترضت الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، سنذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أما الخيار الرابع فهو الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة عقد قمة الاتحاد من أجل السلام، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1950، بسبب عدم الإجماع في مجلس الأمن من قبل الأعضاء الدائمين».

وأشار عريقات إلى أن لجنة متابعة السلام العربية ستعقد اجتماعا قريبا لمتابعة هذا الملف. ولفت إلى أن الدول العربية في قمة سرت حملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية توقف المفاوضات المباشرة التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي، نتيجة لاستمرارها في سياستها الاستيطانية.

على صعيد آخر وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحذيرا للرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، من مغبة اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، مثل الإعلان عن دولة فلسطينية من طرف واحد. وقال إنه ينتظر أن يكف الفلسطينيون عن إضاعة الوقت ويعودوا إلى المفاوضات المباشرة من أجل بحث كل المواضيع وتحقيق طموحات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في التوصل إلى اتفاق إطار للسلام الدائم خلال سنة.

وكان نتنياهو يرد بذلك على تصريحات الرئيس الفلسطيني عقب لقائه وفدا مصريا برئاسة وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، قال فيها إنه في حال استمرار إسرائيل في التخريب على مفاوضات السلام بفرض الأمر الواقع الاستيطاني، فإن الفلسطينيين سيبحثون عن وسائل أخرى لتحقيق الحرية والسيادة، ومنها الإعلان من طرف واحد عن قيام دولة فلسطينية والتوجه إلى المجتمع الدولي ليعترف بها.

وقال نتنياهو، إن قيام الدولة الفلسطينية ممكن فقط بعد اختتام مفاوضات ودية ناجحة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وإن أي سبيل آخر يسلكه الفلسطينيون لن يفيدهم بشيء وسيعقد الأمور. وأعرب عن ثقته في أن المفاوضات المباشرة بين الطرفين ستبدأ «في القريب العاجل وبقوة جارفة».

من جهة ثانية، قالت مصادر سياسية في إسرائيل، إن الإدارة الأميركية ليست موافقة على التهديدات الفلسطينية بإعلان دولة من طرف واحد، وتفضل «التركيز حاليا على مفاوضات مباشرة ومكثفة بعيدة عن الصخب الإعلامي».

وأضافت هذه المصادر أن احتمال الموافقة الأميركية على خطوة فلسطينية كهذه يقارب الصفر.

لكن مصادر أخرى قالت إن هذه تقديرات إسرائيلية أقرب إلى كونها «أضغاث أحلام» من كونها واقعية.

وكانت المندوبة السابقة لإسرائيل في الأمم المتحدة، جبرئيلا شليف، قد صرحت بأن «استخدام أميركي للفيتو (حق النقض) في مجلس الأمن الدولي لمنع قرار الاعتراف بدولة فلسطينية كهذه، ليس مضمونا».

ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى عدم التفريط في العلاقات الودية الحميمة مع واشنطن.

وفي السياق نفسه، كانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قد ذكرت، أن التقدير الذي يطرحه نتنياهو على وزرائه السبعة الذين يقودون الحكومة في القضايا المصيرية، هو أنه «إذا لم يتحقق تقدم في المحادثات، ستسعى الإدارة، دون صلة بنتائج الانتخابات المرحلية للكونغرس، إلى فرض تسوية دائمة على إسرائيل والفلسطينيين».

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قوله «حتى لو خسر أوباما في انتخابات الكونغرس، المشكلة ستبقى على حالها». وأضاف «الإدارة لن تغير سياستها بالنسبة للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وهي خففت الضغط عن الطرفين بسبب الانتخابات وفي نيتها تشديد الضغط بعدها».

وأشارت الصحيفة إلى المهلة التي منحتها لجنة متابعة المبادرة العربية للأميركيين لحل مسألة طلب استئناف تجميد البناء في المستوطنات، وتنتهي في 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو موعد اجتماعها الذي يفترض أن تقرر فيه ما إذا كانت ستوصي بوقف المفاوضات بين السلطة وإسرائيل، أم لا.

وقال مبعوث رئيس الوزراء، المحامي يتسحاق مولخو الذي عاد للتو من زيارة لواشنطن، حيث واصل محاولة إحداث اختراق في الطريق المسدود الذي وصلت إليه المحادثات المباشرة، إن لديه أملا في التغلب على العقبات في غضون فترة قصيرة.

وذكر موقع "قضايا مركزية" الاسرائيلي أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اقترح على الرئيس الاميركي باراك اوباما صفقة تقضي باطلاق سراح الجاسوس اليهودي الأميركي جوناثان بولارد مقابل تجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لعدة اشهر فقط.

وكانت محكمة اميركية اصدرت بداية تسعينيات القرن الماضي حكما بالسجن المؤبد على الجاسوس بولارد لقيامه بنقل معلومات خطيرة الى المخابرات الاسرائيلية والى دول اخرى على ما يبدو، حيث تاكدت الولايات المتحدة بان المعلومات وصلت روسيا وان تسعة من الجواسيس الاميركيين قد اعدموا نتيجة لمعلومات كان سربها بولارد.

وتطالب (اسرائيل) منذ سنوات طويلة الولايات المتحدة دون جدوى مطالبة باطلاق سراح بولارد وقامت باعادة الاف الاوراق التي سرقها بولارد في محاولة لاثبات حسن نيتها.

وكشفت صحيفة " هارتس" عن توتر شديد في العلاقات بين رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، اثر مكالمة هاتفية بينهما، قبل عشرة ايام، حيث طلب ساركوزي من نتنياهو تمديد تجميد البناء الاستيطاني، منعا لتدمير فرص استئناف محادثات السلام.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين اطلعا على تفاصيل المكالمة، أن ساركوزي غضب من تراجع نتنياهو في اللحظة الاخيرة عن نيته المشاركة في قمة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس.

وأشارت المصادر الى ان الغضب الفرنسي على نتنياهو كان كبيراً لدرجة أن مكتب ساركوزي أطلع مكاتب زعماء آخرين في اوروبا على جوهر المكالمة.

وكان ساركوزي اقترح على نتنياهو وعباس قبل شهر المشاركة في قمة هدفها التغلب على أزمة تجميد البناء الاستيطاني والسماح باستمرار المفاوضات المباشرة بين (اسرائيل ( والسلطة الفلسطينية. ورد الاثنان بالايجاب فبدأ الفرنسيون بالاعداد لعقد القمة في باريس في 21 تشرين الاول- اكتوبر.

وكان يفترض ان يشارك فيها ايضا ساركوزي، والرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

وحسب الدبلوماسيين الاوروبيين، فقد خطط ساركوزي لأن تكون القمة مرحلة اولى في تحريك المسيرة السلمية، بحيث تكون المرحلة الثانية قمة الاتحاد من اجل البحر المتوسط في برشلونة في شهر تشرين الثاني، والتي كان من المتوقع لنتنياهو وعباس أن يشاركا فيها ايضا.

وأشار الدبلوماسيون الاوروبيون الى أن نتنياهو تراجع عن نيته المشاركة بعد أن فهم أن الادارة الاميركية ترى في القمة أمراً ايجابياً وتريد أن تدفع انعقادها الى الأمام، وبالتالي سيمارس عليه الكثير من الضغط بالنسبة للمستعمرات فقرر الغاء حضوره منعا لذلك".

واضافت المصادر:" قبل عشرة ايام أجريت مكالمة هاتفية بين الزعيمين أبلغ فيها نتنياهو ساركوزي بأنه لن يصل الى القمة بدعوى أن توقيتها غير جيد. فرد ساركوزي بغضب شديد رافضا تبريراته وانه لا يفهم معنى الالغاء.

وحسب الدبلوماسيين الاوروبيين، فقد شدد ساركوزي على أنه لا منطق في عدم تمديد تجميد البناء في المستعمرات ودعا نتنياهو الى استئناف التجميد كي لا يمس بالمسيرة السلمية.

وتعقيبا على ذلك ادعى مكتب نتنياهو ان هذه الاخبار غير صحيحة، زاعما "ان نتنياهو أجرى مكالمة هاتفية عادية بين صديقين مع الرئيس الفرنسي ساركوزي في المواضيع السياسية على جدول الاعمال".

وأضاف مصدر في مكتب نتنياهو بأن "رئيس الوزراء وافق على الوصول الى المؤتمر في باريس، ولكن لأسفنا طرح الفلسطينيون اشتراطات سياسية على عقد اللقاء ولهذا فلم يكن نتنياهو مستعدا".

هذا وتواصلت الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وحركة حماس حول نية كل منهما مهاجمة الآخر، وبينما اعتبرت حماس، تصريحات رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق عاموس يادلين، التي وصف بها الحركة «بالخطر الشديد الذي يجب تبديده»، تعبيرا عن «مواقف آيديولوجية صهيونية قديمة - جديدة، بهدف القضاء على الحركة الإسلامية والمقاومة التي تخوضها حماس»، قالت مصادر إسرائيلية إن الجهات الأمنية تعتقد في قيام حماس خلال الأشهر القليلة الماضية برسم خرائط تفصيلية للمنطقة الجنوبية والوسطى من إسرائيل بهدف استهدافها بالصواريخ بعيدة المدى في حال اندلاع حرب جديدة.

وكان يادلين قال في احتفال عسكري قبل أيام، «إن الضربات يجب أن تتلاحق ضد حماس في الداخل والخارج، لأنها تستنهض المنظومة الإسلامية في البلاد العربية والعالم ضدنا، ويجب تبديدها بسرعة».

واتهمت الجهات الأمنية حماس بالاستعانة بمن سمتهم «المقيمين غير الشرعيين» لجلب هذه المعلومات والصور عن المواقع الاستراتيجية والقواعد العسكرية بهدف تعزيز (بنك أهداف) حماس».

وأعربت مصادر أمنية عن قناعتها بأن حماس تقوم بجمع المعلومات منذ فترة طويلة وذلك لضرب قلب إسرائيل، مؤكدة أن الحركة في غزة على اتصال مع نشطاء الحركة في الضفة الذين يستخدمون العمال المتسللين في منطقة تل أبيب والوسط لجمع المعلومات وتأكيدها في غزة.

وقال ضابط كبير في قيادة الجبهة الداخلية، إن حماس ستقصف وسط إسرائيل بالصواريخ في أي مواجهة قادمة بما في ذلك إمكانية إصابة المواقع الحساسة، وهذا استوجب استعداد الجبهة الداخلية لمواجهة مثل هذا الاحتمال بالتعاون مع المجالس المحلية. أما حماس التي عادة لا تعقب على أخبار من هذا النوع، فحذرت إسرائيل من شن حرب.

وفي وقت قال فيه يوسف زرقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال، إن إسرائيل تهيئ الأجواء العالمية والدولية لتقبل عدوان جديد، قال عضو المكتب السياسي محمود الزهار، إن «دخول إسرائيل إلى غزة سيكلفها الكثير والكثير وعليهم أن يفكروا قبل فعل ذلك»، مؤكدا حق حركته في التسلح بكل ما تستطيع من خلاله أن تدافع عن مواطنيها.

وتعهد الزهار خلال لقاء سياسي مع ضباط الأجهزة الأمنية، بمواصلة المقاومة والدفاع عن الفلسطينيين، وأردف: «سنحرر فلسطين - كل فلسطين - وهي أقرب مما تتصورون».

على صعيد آخر اجرى اكثر من 20 خبيرا وعالما بارزا من هيئات بحوث القضايا الدولية مناقشات عميقة لمسيرة السلام في الشرق الاوسط والمشكلة النووية الايرانية والوضع في العراق وغيرها في حلقة نقاش بعنوان «الاحوال الحالية والمستقبلية للوضع في الشرق الاوسط» أقامها مركز بحوث السلام والتنمية الصيني في بكين.

وقال مسؤول من المركز خلال الحلقة ان الوضع الحالي في الشرق الاوسط لا يزال معقدا, ويتعلق هذا الوضع بقضايا السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة بل وفي العالم كله، ويجب أن تصل هذه القضايا الى حل شامل وعادل ودائم.

وأشار المشاركون فى الحلقة الى ان مختلف الجوانب المتعلقة بقضايا الشرق الاوسط يتعين ان تتخذ تدابير نشطة مع بذل الجهود لاعادة استقرار الوضع في اسرع وقت ممكن, مع الزيادة المستمرة للثقة المتبادلة وازالة الشكوك لخلق ظروف مواتية لدفع السلام والتنمية المشتركة فى تلك المنطقة.

ويعتبر المركز هيئة معروفة على المستوى الوطني لدراسة المشاكل الاستراتيجية الدولية، ومنذ تأسيسه في عام 1984 اولى اهتماما بالغا بدراسة القضايا الساخنة الدولية فضلا عن الاستمرار في توسيع نطاق التبادلات والتعاون مع المفكرين الصينيين والاجانب وهيئات البحوث الاكاديمية.

فى مجال آخر رحبت مصر بإعتماد الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لمشروع القرار الذي قدمته لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريح له إلى أن هذا القرار الذي تقدمه مصر سنويا إلى الجمعية العامة منذ عام 1974م يدعو جميع دول المنطقة إلى دعم تنفيذ مقترح إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ويطالبها بإخضاع كافة أنشطتها النووية لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فضلا عن الالتزام بعدم تطوير وإنتاج واختبار أسلحة نووية أو السماح بنشر مثل هذه الأسلحة على أراضيها موضحا أنه تم إعتماد القرار بدون تصويت على غرار العام الماضي.

وأشاد المتحدث الرسمي باعتماد الجمعية العامة لقرار تقدمه مصر سنويا باسم المجموعة العربية حول مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط حيث تمكنت مصر والمجموعة العربية من حشد تأييد 155 دولة رغم معارضة كل من إسرائيل والولايات المتحدة لصالح القرار الذي يعيد التأكيد على أهمية إنضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الإنتشار النووي وإخضاع كل منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعتبار ذلك إجراء مهما ضمن تدابير بناء الثقة بين دول المنطقة وكخطوة نحو تدعيم السلم والأمن.

وأضاف أن هذين القرارين يدعمان جهود مصر والمجموعة العربية ودول حركة عدم الإنحياز في سبيل إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بالتوازي مع جهود مصر في محافل وآليات أخرى معنية بهذا الموضوع وعلى رأسها دورة مراجعة معاهدة منع الإنتشار النووي ومؤتمر نزع السلاح وإجتماعات مؤتمر عام ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار المتحدث الرسمي إلى نجاح بلاده أيضا في إعتماد قرار تقدمه سنويا إلى الجمعية العامة حول منع سباق التسلح في الفضاء الخارجي .. موضحا أن 170 دولة أيدت القرار الذي يؤكد أهمية وضرورة سرعة منع سباق تسلح في الفضاء الخارجي ووضع آليات فعالة للتحقق من ذلك مع مطالبة الدول التي تمتلك قدرات متقدمة في مجال الفضاء الخارجي بالإسهام في عملية تطوير الإستخدامات السلمية للفضاء الخارجي ومنع سباق التسلح في الفضاء.

يذكر أنه تم إنتخاب مصر نائبا لرئيس اللجنة الأولى بالجمعية العامة وهى اللجنة المعنية بموضوعات نزع السلاح.

وحول الملف الايرانى وافقت إيران على مبدأ استئناف الحوار حول برنامجها النووي المثير للجدل «بعد 10 نوفمبر (تشرين الثاني)»، كما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وقالت آشتون أمام الصحافيين: إن المفاوض الإيراني في الملف النووي سعيد جليلي أبلغها في رسالة وصلتها صباحا أنه «موافق على بدء المحادثات بعد 10 نوفمبر، وأنه يريد الاتفاق على المكان والموعد».

وأضافت على هامش قمة القادة الأوروبيين في بروكسل: «أعتقد أن ذلك يشكل تطورا مهما، ونحن حاليا على اتصال مع إيران لمعرفة ما إذا كان يمكننا الاتفاق على المكان والموعد». وأعرب جليلي في الرسالة التي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها عن «استعداده لاستئناف المفاوضات» على أساس الشروط التي عبرت عنها إيران والتي وردت في رسالة بتاريخ 6 يوليو (تموز).

وقال مصدر قريب من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية: إن إيران ترغب في أن يعقد اللقاء في جنيف بدلا من فيينا. وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن الاجتماع يمكن أن يعقد بين 10 و25 نوفمبر.

ولم يعقد مثل هذا اللقاء على أعلى مستوى بين طهران والقوى الست المنخرطة في المفاوضات حول الملف النووي، مجموعة 5+1 (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا مع ألمانيا)، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2009.

كانت آشتون قد اقترحت على إيران في 15 أكتوبر عقد لقاء في فيينا في 15 نوفمبر على مدى 3 أيام للتباحث في الملف النووي الإيراني المثير للجدل. وأضافت آشتون أن القوى العظمى تأمل في أن تتركز المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، خصوصا مسألة تخصيب اليورانيوم الذي تشتبه الدول الغربية في أنه يُستخدم لأغراض عسكرية على الرغم من النفي المتكرر لطهران. وأكدت إيران مرارا أنها تريد توسيع المفاوضات لتتضمن مسائل أكثر شمولية مثل الأمن الإقليمي بما فيه حيازة إسرائيل أسلحة نووية، وحتى لو استؤنف الحوار، فإنه لن يكون سهلا.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يعدون اتفاقا أكثر صرامة حول البرنامج النووي الإيراني كاختبار أول لتقييم تأثير عقوبات اقتصادية أوسع نطاقا. وبموجب هذا العرض، يتحتم على إيران أن ترسل أكثر من 1995 كيلوغراما من اليورانيوم ضعيف التخصيب، أي أكثر بثلثين من الكمية التي رفضتها طهران في مشروع اتفاق في فيينا قبل عام.

وتعكس هذه الزيادة إنتاج إيران المتزايد من اليورانيوم ومخاوف الولايات المتحدة من أن تكون لدى إيران كمية من اليورانيوم تكفي لصناعة قنبلة ذرية، بحسب «نيويورك تايمز».

وأكد البيت الأبيض، أن اتفاقا جديدا حول البرنامج النووي الإيراني سيكون أكثر تشددا من الذي رفضته طهران قبل عام؛ لأنه لا بد من أن يأخذ في الاعتبار التقدم الذي حققته الجمهورية الإسلامية خلال هذه المدة.

وأعلنت إيران أنها على استعداد لبحث احتمال تبادل وقود نووي في المحادثات المقبلة بعد فشل المفاوضات التي جرت العام الماضي مع مجموعة فيينا التي تضم فرنسا وروسيا والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا تأمل في أن يؤدي استئناف المحادثات بين الغربيين وإيران حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل إلى حوار «جدي»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه ليس هناك في الوقت الحالي «مقترحات جديدة». وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو معلقا على قبول إيران استئناف الحوار في نوفمبر (تشرين الثاني) الذي أعلنته بروكسل «لقد حان وقت القيام بذلك».

وأضاف في تصريح صحافي «نأمل في أن يكون هناك حوار جدي وفي العمق حول مواضيع جدية تثير في شكل كبير قلق المجتمع الدولي الذي طرح أسئلة جدية وينتظر أجوبة جدية».

وردا على سؤال عما إذا كانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا ستقدم عرضا جديدا لإيران أثناء اللقاء الذي أعلن أنه سيعقد في نوفمبر أو ستكتفي بتحديث مطالبها التي طرحتها قبل عام، أجاب برنار فاليرو «لا توجد مقترحات جديدة». وأضاف: «ستكون فرصة لعرض الأمور والأخذ في الاعتبار كل الوقت الماضي الذي لم تحصل خلاله لقاءات مع الإيرانيين».

ومنذ عام تشدد فرنسا غالبا على أن الوقت ليس لمصلحة إيران وأن طلب سحب 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب من هذا البلد لا يمكن أن يستمر. ولم تتوقف طهران عن زيادة مخزونها من اليورانيوم حتى أنها عمدت إلى التخصيب بنسبة 20%. وفي مقابل سحب هذه الكمية من اليورانيوم الإيراني، تعهد الغربيون وروسيا بتزويد الإيرانيين بقضبان الوقود لمفاعل نووي للأبحاث في طهران.

وقال علي أكبر جوانفكر المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إن إيران لن تناقش برنامجها النووي خلال محادثات مع القوى العالمية من المتوقع أن تجرى الشهر المقبل، مضيفا بذلك شكوكا جديدة بشأن إمكانية التوصل لاتفاق عبر التفاوض ينهي مواجهتها مع الغرب.

وذكرت إيران أنها مستعدة لاستئناف المحادثات التي توقفت قبل أكثر من عام مما أدى إلى تشديد العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية التي يخشى كثير من الدول أنها تسعى لحيازة أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وقال الجانبان إن المحادثات قد تستأنف بعد العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) لكن جوانفكر قال إنها لن تتناول القضية النووية وهي القضية الوحيدة التي تريد الدول الأخرى بحثها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن جوانفكر قوله «لن نتحدث مع الأطراف الغربية عن قضية الطاقة النووية في هذه الجولة من المفاوضات».

وتريد مجموعة «خمسة زائد واحد»، التي تتكون من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة إلى جانب ألمانيا، أن تعلق طهران أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يمكن أن يكون لها استخدامات عسكرية ومدنية مقابل مزايا تجارية ودبلوماسية، وهو عرض قائم منذ عام 2006.

وتقول إيران إن طموحاتها النووية سلمية وتنفي سعيها لصنع أسلحة نووية، لكنها ترفض قبول مطالب مجلس الأمن بوقف تخصيب اليورانيوم وتعرضت لتشديد العقوبات منذ يونيو (حزيران) بهدف إجبارها على الالتزام.

ويتهم متشككون إيران بالتسبب في تعثر المحادثات في الوقت الذي تواصل فيه تخزين المواد النووية، وتصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأضاف جوانفكر أن الدول الست الكبرى لم تف بعد بشروط أحمدي نجاد لاستئناف المحادثات. ولم يذكر النقاط التي ستغطيها المحادثات ما لم تتناول القضية النووية.

وفي مقابلة تلفزيونية كرر أحمدي نجاد موقفه وهو أنه قبل المحادثات يجب أن تحدد الأطراف المشاركة ما إذا كانت ستجلس على مائدة المفاوضات كأصدقاء لإيران.

وأضاف في المقابلة التي أجرتها قناة حكومية «منذ البداية قلنا لهم إنه ليس أمامهم خيار آخر سوى التفاوض مع إيران. لكن يجب أن تستند إلى العدالة».

واستطرد «نسأل على أي أساس ستتفاوضون.. هل على أساس العدل والاحترام.. لكنهم لا يجرؤون بعد على الإفصاح». كما طلب من الأطراف الغربية إعلان موقفها من الترسانة النووية المزعومة لإسرائيل.

وتقول إسرائيل إنها لا تستبعد توجيه ضربة عسكرية لإيران لمنعها من الحصول على قنبلة نووية.

وقال الرئيس الإيراني إن المحادثات قد تجرى حتى إن لم تكن إيران راضية عن نتائجها، لكنه أضاف «نحن سنتفاوض في طريق مع الأصدقاء وفي طريق آخر مع الأعداء».

ولم يحدد ما إذا كان يعني أن إيران ستدخل المفاوضات لكن سترفض تناول القضية النووية.

وأبقى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان باراست على تفاؤله بأن المحادثات - التي اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عقدها في فيينا في الفترة بين 15 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) - ما زالت ممكنة.

ونقلت عنه وكالة «فارس» للأنباء قوله «الاتصالات والمشاورات جارية ونحن نأمل أن نتوصل لاتفاق بشأن تفاصيل المحادثات ومن بينها زمان ومكان ومحتوى المفاوضات».

وإيران أكثر حرصا فيما يبدو على استئناف المحادثات بشأن الخطة المتوقفة التي سترسل بموجبها يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج وتحصل في المقابل على وقود أعلى تخصيبا لمفاعلها للأبحاث الطبية.

ويقول دبلوماسيون غربيون إنه حتى في حالة إحياء فكرة مبادلة الوقود النووي فلن تبدد بواعث قلق أكبر بشأن خطط إيران النووية التي يتعين عليها أيضا أن توافق على مناقشتها، وقالت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إن واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي تعد عرضا جديدا لإيران للمبادلة ستشمل شروطا أشد من التي رفضتها إيران العام الماضي.