مجلس الوزراء السعودي يقدر عالياً نداء خادم الحرمين الشريفين إلى شعب العراق

المجلس يدين خطوات إسرائيل نحو ضم القدس المحتلة وتهويدها

خادم الحرمين تسلم رسالة من ملك الأردن واتصالين من أوباما وصالح

النائب الثاني الأمير نايف: السعودية صورة مشرفة للعالم وقادرة على أن تبني دولة

ترحيب مصري وأردني وعراقي وإسلامي بمبادرة خادم الحرمين

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على الاتصالات والمشاورات والمباحثات، التي جرت خلال الأسبوع، مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، حول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والعمل العربي المشترك ، ومن ذلك الاتصالان الهاتفيان اللذان تلقاهما من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، واستقباله ، للأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ عمرو موسى.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء قدر عاليا نداء خادم الحرمين الشريفين إلى شعب العراق الشقيق، ودعوته الرئيس جلال طالباني، وجميع الأحزاب التي شاركت في الانتخابات والفعاليات السياسية، إلى المملكة العربية السعودية بعد موسم الحج المبارك، وتحت مظلة جامعة الدول العربية، للسعي إلى حل كل معضلة تواجه تشكيل الحكومة العراقية .. مجدداً التأكيد على أن المملكة العربية السعودية لن تدخر جهداً لمؤازرة الشعب العراقي، ومساندته في كل ما يحقق له الأمن والسلام.

وبين أن المجلس استمع إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث في المنطقة والعالم ، وأدان مشروع القانون الإسرائيلي بضم مدينة القدس المحتلة ضمن قائمة مدن إسرائيلية ذات أولوية خاصة، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى تهويد المدينة المقدسة.. ودعا المجتمع الدولي إلى العمل على إلزام إسرائيل بوقف كافة الانتهاكات التي تهدف إلى تهويد المدينة المقدسة، وتغيير هويتها الإسلامية والعربية.

وأفاد وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس، واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله، وأصدر من القرارات ما يلي:

أولاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري في شأن محضر اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري المتعلق بدراسة مقترح تحويل البرنامج الوطني لإدارة وترشيد استهلاك الطاقة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى مركز وطني دائم لترشيد الطاقة على مستوى المملكة وبعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير البترول والثروة المعدنية حول هذا الموضوع أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي:

أولاً: تحويل البرنامج الوطني ( المؤقت ) لإدارة وترشيد الطاقة القائم حالياً بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى مركز وطني دائم في إطار التنظيم الإداري للمدينة يسمى " المركز السعودي لكفاءة الطاقة " يرتبط مباشرة برئيس المدينة.

ثانياً : يهدف المركز إلى رفع كفاءة إنتاج الطاقة واستخدام وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية وغير الحكومية في هذا المجال .

ثالثاً : تشكل لجنة إدارية للمركز برئاسة رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتضم اللجنة ممثلين من الجهات ذات العلاقة بنشاط الطاقة .

ثانياً :

قرر مجلس الوزراء إدخال تعديلات على بعض مواد النظام الأساسي لشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 65 ) وتاريخ 23/10/1427هـ ويشمل التعديل الفقرتين (2) و ( 5 ) من المادة ( الثالثة ) وإضافة فقرة جديدة إلى هذه المادة وتعديل المادة ( الثالثة عشرة ) من النظام المشار إليه وذلك وفق الصيغ الواردة في القرار.

ثالثاً :

قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون في مجالي الصحة العامة والعلوم الطبية الموقعة في مدينة جنيف بسويسرا بتاريخ 4/6/1431هـ الموافق 18/5/2010م بالصيغة المرفقة بالقرار.

رابعاً :

وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة وذلك على النحو التالي :

1 - تعيين ناصر بن محمد بن هديب المنصور العبدالله على وظيفة " مدير عام مكتب أمير المنطقة " بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة الرياض .

2 - تعيين إبراهيم بن محمد بن علي الحميدان على وظيفة " مساعد مدير عام الجمارك لشؤون الإيرادات " بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الجمارك .

وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

وقام بتسليم الرسالة لخادم الحرمين الشريفين رئيس الوزراء الأردني الأستاذ سمير الرفاعي خلال استقبال الملك له ولمرافقيه في قصره بالرياض.

ونقل دولته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تحيات وتقدير الملك عبدالله الثاني بن الحسين فيما أوكل إليه نقل تحياته وتقديره لجلالته.

كما جرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضات التي تهم البلدين الشقيقين.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن الوطني والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ووزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين والقائم بأعمال السفارة الأردنية في المملكة بالنيابة وليد القزاز.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفيا من الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تلقى الملك عبدالله اتصالا هاتفيا من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وتم خلال الاتصال بحث المستجدات على الساحة الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

هذا وترأس الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في مكتبه بوزارة الداخلية في الرياض، اجتماع الهيئة العليا للجائزة، في دورتها الثامنة بحضور أعضائها من الأمراء، وأصحاب الفضيلة والمعالي العلماء والمفكرين.

وفي مستهل الاجتماع رحب النائب الثاني بأعضاء الهيئة العليا في دورتها الجديدة وبارك انضمامهم للهيئة العليا للجائزة متطلعاً أن تسهم مشاركتهم في هذه الدورة في تعزيز مسيرة الجائزة وبلوغ أهدافها السامية بإذن الله تعالى وتوفيقه.

وقال: "لقد قامت الجائزة على أهداف واضحة وهي خدمة السنة النبوية التي هي دستورنا بعد كتاب الله عز وجل، وهناك واجب كبير على جميع علماء المسلمين في خدمة هذه السنة النبوية وإيضاح كل جوانبها ومعالجة مستجدات العصر".

ومضى يقول: "الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أرسل لأمة محمد ورسالته قائمة حتى تقوم الساعة، ولكن يجب علينا كمسلمين أن نوضح للعالم ما هي هذه السنة النبوية التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسؤولية الأولى هي على كاهل علماء المسلمين".

وبين الأمير نايف بن عبدالعزيز أن الجائزة قدمت خلال السنوات الماضية العديد من الأبحاث والدراسات في هذا المجال، وقال سموه: "الظروف الحاضرة التي يعيشها العالم والأحداث والمستجدات الراهنة تجبرنا كمسلمين أن نبين موقف الإسلام من تلك الأحداث، وبالرغم من الأخطاء التي ترتكب من بعض المسلمين إلا أن المملكة العربية السعودية والحمد لله قدمت صورة مشرفة للعالم وأثبتت أنها قادرة على أن تبني دولة وهي متمسكة بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم وأن تجعل هذا دستورها الحقيقي، وأن تعمل لما فيه خير هذه الأمة، والإسهام مع العرب والمسلمين والعالم كله لما فيه خير الإنسان، وخطوات سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين متتالية في هذا المجال".

وهي متمسكة بالكتاب والسنة برغم الأخطاء التي ترتكب من بعض المسلمين وتمنى الأمير نايف بن عبدالعزيز في ختام كلمته التوفيق والنجاح لهذا الاجتماع لما فيه خير الإسلام والمسلمين وخدمة هذا الهدف السامي.

بعد ذلك قدم أمين عام الجائزة وعضو هيئتها العليا الدكتور ساعد العرابي الحارثي شرحاً شاملاً عن مسيرة نشاط الجائزة ومتابعة تعديل ملاحظات المحكمين على الأبحاث المقدمة لنيل الجائزة واستكمال شروطها والإشراف على طباعة الأبحاث الفائزة وتوزيعها على الجامعات والمراكز العلمية المتخصصة داخل المملكة وخارجها والإعلان عن موضوعات الدورة السابعة في وسائل الإعلام المختلفة وعبر شبكة الانترنت بعدد من اللغات، وإيضاح شروط البحث وموعد تسليم الأبحاث، ومراسلة الجامعات ومراكز البحث العلمي والمتخصصين في مجال السنة النبوية المطهرة والدراسات الإسلامية المعاصرة، كما تطرق لمناشط مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي والخطوات المتخذة للإعداد للدورة الخامسة للمسابقة إلى جانب مناشط البحث العلمي والثقافي للجائزة، وما تم انجازه في هذا الخصوص، ومشاركة الجائزة في المناشط ذات الاهتمام المشترك مع رسالة الجائزة وأهدافها إلى جانب إيضاح المستجدات للمؤتمر العالمي لظاهرة التكفير، وما قامت به أمانة الجائزة من جهود في سبيل استضافة هذا المؤتمر واللجان المنظمة لمتابعة أعماله، إضافة إلى ما بذلته الأمانة من جهود في حفل جائزة البحث العلمي للدورة الرابعة الذي أقيم برعاية الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود في شهر المحرم عام 1431ه واستضافت الجائزة في هذا الاحتفال أكثر من (500) شخصية عالمية من داخل المملكة وخارجها.. وكذلك حفل المسابقة في دورتها الخامسة المقام في 21 ربيع الآخر 1430ه الذي شارك في تصفياته النهائية (78) طالباً وطالبة من مختلف مناطق المملكة من أصل (40,583) ألف متسابق وكرم سمو راعي الجائزة (30) فائزاً وفائزة في مستويات المسابقة وحصلوا على جوائز مالية بلغت (616,000) ريال.

إثر ذلك جرى بحث عدد من الموضوعات المطروحة على جدول اجتماع الهيئة العليا للجائزة ومنها موضوع اعتماد أسماء الفائزين بجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دورتها الخامسة وموضوع اختيار موضوعات فرع السنة النبوية للدورة الثامنة، وموضوعات فرع الدراسات الإسلامية المعاصرة للدورة الثامنة إلى جانب بحث ما استجد من موضوعات ذات صلة بشؤون الجائزة ومسيرتها والمناشط المنبثقة عنها.

وفي ختام الاجتماع تم الإعلان عن الأسماء الفائزة بجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دورتها الخامسة وذلك على النحو التالي:

أولاً: فرع (السنة النبوية): الموضوع الأول: مكانة الصحابة وأثرهم في حفظ السنة النبوية وواجب الأمة نحوهم وقد فاز بالجائزة في هذا الموضوع الأستاذ الدكتور الشيخ خليل بن إبراهيم ملاَّ خاطر (سوري الجنسية مقيم في المملكة العربية السعودية( .

الموضوع الثاني: التعامل مع غير المسلمين في السنة النبوية وقد فاز بالجائزة في هذا الموضوع مناصفة الشيخ عبدالرحمن العقل (سعودي الجنسية)، والشيخ فتحي الموصلي (عراقي الجنسية مقيم في مملكة البحرين الشقيقة)، باشتراك مع الشيخ عبدالحق التركماني (سويدي الجنسية مقيم في بلده).

ثانياً: فرع (الدراسات الإسلامية المعاصرة): الموضوع الأول: الاستثمار المالي في الإسلام، الموضوع الثاني: الجهاد في الإسلام (مفهومه وضوابطه وأنواعه وأهدافه) وقد تم حجب جائزة هذا الفرع لعدم ارتقاء البحوث التي قدمت لنيل جائزة موضوعي الفرع.

كما تم الإعلان عن موضوعات الجائزة في دورتها الثامنة وذلك على النحو الآتي: فرع السنة النبوية: الموضوع الأول: مناهج النقد الحديثي والنقد التاريخي الحديث ( دراسة مقارنة) دراسة منهج النقد عند المحدثين، ومنهج النقد التاريخي الحديث، دراسة استقرائية للمقارنة بين الأسس والقواعد التي اعتمدها المنهجان للحكم على صحة النص والوثيقة. الموضوع الثاني: فقه الواقع المعاصر في ضوء السنة النبوية (الأسس والأهداف والوسائل والآثار). جمع الأحاديث الدالة على فقه الواقع ودراستها لبيان مفهومه، ضوابطه، خصائصه ومقاصده، ووسائل تطبيقه، آثار فقه الواقع في الأحكام الفتاوى والقضايا المعاصرة. فرع الدراسات الإسلامية المعاصرة الدورة الثامنة: الموضوع الأول: عقيدة التوحيد وأثرها في إتقان العمل والإبداع فيه. عقيدة التوحيد: أهميتها الشرعية والاجتماعية، تطبيقاتها العملية، خصائصها، أثرها في التنمية الاجتماعية وتكوين الشخصية الإسلامية المثالية المتقنة للعمل والمبدعة فيه، مع تقديم نماذج عملية لذلك. الموضوع الثاني: المراجعات الفكرية لتيارات الغلو المعاصر، بيان مفهوم المراجعات الفكرية، دواعيها ومجالاتها وتطبيقاتها، ودورها في تصحيح المفاهيم والمنطلقات التي قامت عليها تيارات الغلو المعاصرة، وأثر المراجعات في تحقيق الأمن الفكري.

حضر الاجتماع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود - نائب المشرف العام على الجائزة وأعضاء الهيئة العليا للجائزة والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، والأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز، والأمير فهد بن نايف بن عبدالعزيز، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور صالح بن حميد، ونائب رئيس مجلس الشورى السابق الدكتور عبدالله نصيف، والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله المنيع، ومدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد بن علي العقلا، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، وفضيلة عضو مجلس النواب البحريني الدكتور عادل المعاودة، وفضيلة الأمين العام لجمعية أهل الحديث بالهند الشيخ أصغر علي إمام الدين، وفضيلة مستشار رئيس جمهورية بوركينا فاسو الإسلامية الدكتور أبو بكر عبدالله دكوري، وفضيلة الباحث والمفكر الإسلامي الدكتور زين العابدين الركابي، والمدير التنفيذي للجائزة الدكتور مسفر بن عبدالله البشر.

واستقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في مكتبه مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر إيف داكور ترافقه رئيس دائرة الشروق الأوسط بيتا تريس. وجرى خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء وكيل الوزارة للعلاقات المتعددة الأطراف تركي بن محمد بن سعود الكبير. كما استقبل الامير سعود الفيصل وزير الخارجية في مكتبه وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية بسلطنة عمان أحمد بن يوسف الحارثي والوفد المرافق له. وجرى خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية السفير الدكتور خالد الجندان وسفير سلطنة عمان لدى المملكة الدكتور أحمد بن هلال البوسعيدي.

فى مدريد استقبل الملك خوان كارلوس ملك مملكة اسبانيا بقصر زار زويلا بمدريد الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية .

وقد رحب جلالته بسموه متمنيا له طيب الإقامة ، ونوه بعمق العلاقة التي تربط بين البلدين الصديقين ، مشيدا بالعلاقة التاريخية بين مملكة اسبانيا والمملكة العربية السعودية .

من جهته قدم الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز شكره لملك اسبانيا على الحفاوة والترحيب مبينا أن العلاقة بين البلدين تقوم على مصالحهما المشتركة وبما يحقق العدل والسلم لدول العالم .

حضر الاستقبال وزير الدفاع الأسباني كارمي شاغون بغوررس والأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين لدى مملكة أسبانيا .

وكان مساعد وزيرالدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية قد وصل الى مطار قاعدة توريخون الجوية بمدريد في وقت سابق .

وكان في استقبال سموه الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اسبانيا والمستشاره بوزارة الدفاع للشؤن الدولية وقائد قاعدة توريخون الجوية .

على صعيد آخر نوه الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمكانة الدينية والاقتصادية المرموقة للمملكة العربية السعودية.

وقال إن للمملكة الشرف العظيم بخدمة الحرمين الشريفين وإن موقعها الجغرافي المهم في تقاطع الطرق الثقافية والاقتصادية في التاريخ الحضاري جعلها محوراً لمنطقة الشرق الأوسط وقارات أوروبا وآسيا وأفريقيا .

وأكد الحرص التام واليقظة الدائمة التي يوليها المسئولون في المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة كل الظروف والتحديات ومن بينها أعمال الإرهاب التي واجهت الكثير من دول العالم .

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمير تركي الفيصل في اجتماع مجلس العلاقات الخارجية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية وتحدث فيها عن جهود المملكة في محاربة الإراب وما حققته من انجازات في هذا المجال .

وفي إشارة إلى أحداث 11 سبتمبر قال إن الإرهاب الإرهاب استهدف المملكة قبل أحداث 11 سبتمبر بالتفجير الذي وقع في الرياض في عام 1996 والأعمال الإرهابية التي شهدتها المملكة في مايو ونوفمبر من عام 2003 بعد ذلك .

وأضاف بأن المملكة اهتمت بتأسيس برنامج استراتيجي لمحاربة الإرهاب انطلاقاً من إدراكها للطبيعة المدمرة لأعمال القتل والتخريب التي يمارسها الإرهابيون والضرورة القصوى لمحاربة وهزيمة دعاة الإرهاب .

وبين الأمير تركي الفيصل في كلمته المعالم الإستراتيجية الذي انتهجتها المملكة لمحاربة الإرهاب وأشار إلى أن من أبرزها الموقف الحازم التي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لاجتثاث الإرهاب ومكافحة الانحرافات الفكرية التي تغذيه ومصادر التمويل التي تدعمه .

وأفاد أن إستراتيجية المملكة لمحاربة الإرهاب لم تقتصر على المواجهات الأمنية والجهود الإستخبارية بل أنها تجاوزت تلك الوسائل التقليدية ودعمتها بإجراءات دينية واجتماعية وسياسية واقتصادية ذات أثر كبير في تعزيز أمن المملكة واستقرارها.

وأوضح أنه إلى جانب الإجراءات القوية التي اتخذتها المملكة للتصدي للإرهاب بصورة مباشرة فقد تم اتخاذ إجراءات أخرى لمكافحة الإرهاب بصورة غير مباشرة منها تأسيس ثقافة اجتماعية لا تسمح بنمو الإرهاب وكذلك إعادة تأهيل المخدوعين من خلال برامج المناصحة الدينية والنفسية لإعادة ارتباطهم بأسرهم ومجتمعهم .

وأكد الأمير تركي الفيصل أن تطوير التعليم ودعم ثقافة الحوار من أهم قضايا الإصلاح التي اهتم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأشار في هذا الصدد إلى توسع التعليم العالي وتأسيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وتأسيس برنامج الحوار الوطني ودوره في طرح ومعالجة القضايا التي تهم المجتمع السعودي في مختلف المجالات .

ونوه بدور هيئة كبار العلماء في مكافحة التطرف والغلو مشيراً إلى فتاوى العلماء بتحريم جرائم الإرهاب وقتل الأبرياء وتحريم تمويل الإرهاب والترويج للأفكار المنحرفة عن مبادئ الإسلام .

وتطرق الأمير تركي الفيصل إلى الاهتمام الذي توليه المملكة لتحقيق الإصلاحات في مختلف المجالات .. لافتا الانتباه إلى تأسيس مجلس الشورى منذ عام 1993م وتكوين مجالس المناطق وتجربة إجراء انتخابات المجالس البلدية . كما أشار إلى الجهود المبذولة لإصلاح وتطوير الأجهزة والأنظمة الإدارية وتوفير الخدمات الأساسية وترشيد النمو الاقتصادي والعناية بحقوق الإنسان وتوفير فرص العمل وتعزيز الشفافية .

ووصف في ختام كلمته سلسلة الجهود والتطورات التي تشهدها المملكة بأنها دليل على أمن المملكة واستقرارها بوصفها دولة إسلامية رائدة في مجال نموها الداخلي وإسهامها الإيجابي في مجال علاقاتها بالمجتمع الدولي .

فى جينف رأس وكيل وزارة الداخلية الدكتور احمد بن محمد السالم أعمال جلسة العمل المسائية المخصصة لبحث جريمة الفساد كظاهرة دولية عابرة للحدود وطرق مكافحتها وذلك في اطار أعمال القمة الدولية الثانية عشرة حول الجريمة العابرة للحدود التي تستضيفها جنيف .

وقدم خلال الجلسة شرحا مفصلا عن جهود المملكة العربية السعودية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد حيث اكد ان المملكة انطلاقا من تعاليم الشريعة الاسلامية بادرت الى وضع تدابير وطنية تكفل تحصين المجتمع ضد الفساد وكشف مرتكبية ومحاسبتهم وتعزيز التعاون مع غيرها من الدول في سبيل مكافحته، وقال إن المملكة تعد من أوائل الدول التي بادرت الى مكافحة هذه الظاهرة والتصدي لها، حيث اصدرت في عام 1961 م نظام / محاكمة الوزراء / بموجب المرسوم الملكي رقم 88 ، وتبع هذا النظام إقرار منظومة من التشريعات كنظام مكافحة التزوير في عام 1961م ونظام تأديب الموظفين في عام 1971 ونظام مكافحة الرشوة في عام 1992 التي تهدف في مجموعها إلى حماية النزاهة ومكافحة الفساد .

وبين الدكتور السالم أن مجلس الوزراء في اطار مواصلة الدولة جهودها في مكافحة الفساد الاداري والمالي أقر في عام 2004م الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد التي أكدت على مبدأ مساءلة كل مسؤول مهما كان موقعة ومركزه عن المخالفات واوجه القصور، وهدفت إلى مكافحة الفساد بشتى صوره ومظاهره، وتوفير المناخ الملائم لنجاح خطط التنمية الاقتصادية، والأجتماعية وتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع، مفيدا بأن الجهات المختصة تعكف في الوقت الحاضر على استكمال منظومة التشريعات الوطنية لمكافحة الفساد، باعداد مشروع نظام مكافحة الاعتداء على المال العام بما يتواكب مع المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية في هذا الشأن، متوقعاً صدور هذا النظام في القريب العاجل .

وأوضح الدكتور احمد بن محمد السالم أن المملكة قامت بالتوقيع على إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وهي قيد إجراءات المصادقة من قبل الجهات المختصة في المملكة، كما صادقت في عام 2005م على إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبرتوكولات المكملة لها .

كما قامت المملكة بعقد عدد من الإتفاقيات الأمنية الثنائية مع غيرها من الدول الصديقة، شملت التعاون على مكافحة الفساد وملاحقة مرتكبيه.

وأشار إلى أنه في خطوة غير تقليدية قامت السلطات في المملكة بفتح حساب بنكي خاص للراغبين في إعادة الأموال المكتسبة عبر اختلاس المال العام تحت مسمى " حساب إبراء الذمه " سواء كان ذلك بدافع ندمهم أو تأنيب ضميرهم بسبب أرتكابهم لمثل هذه الجرائم، دون تعرضهم للحقوق أو أي شكل من اشكال المساءلة .

وقال أنه يتم استخدام الأموال المودعة في الحساب البنكي آنف الذكر في العمل الخيري، موضحا أن مجموع الاموال المودعة في هذا الحساب بلغت حتى 1/9/1431هـ ، الموافق 10/8/2010م ، (( مائة وتسعة وسبعون مليون ريال تقريباً )) تصرف حصيلتها على القروض الأجتماعية مثل الزواج، ترميم المنازل، ومساعدة الأسرة لمواجهة المتطلبات الضرورية .

وأكد الدكتور السالم أن الأمر السامي الكريم الذي صدر بشأن كارثة "سيول جدة" يشكل إدانة صريحة وغير مسبوقة لكل اشكال الفساد ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية وبكافة الجهات الرقابية المعنية بمكافحة الفساد، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإحالة جميع المتهمين في كارثة " سيول جدة " إلى هئية الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والإدعاء العام كل فيما يخصه بعد استكمال قضاياهم من جهة الضبط الجنائي .

وقضى الأمر الملكي باستكمال التحقيق مع بقية من وردت أسمائهم في تقرير لجنة التحقيق أو المطلوب سماع أقوالهم أو من يتطلب التحقيق استدعائه في فاجعة السيول .

وأضاف يقول أن الأمر السامي رقم / أ/ 66 بتاريخ 26 / 5 / 1431هـ في الفقرة 9 من ثالثا تضمن توجية وزارة الداخلية بالمملكة بادراج جرائم الفساد المالي والإداري ضمن الجرائم التي لا يشملها العفو الوارد في ضوء التعليمات والأوامر والتنظيمات المتعلقة بمكافحة الفساد ونص الأمر السامي في الفقرة 4 من ثالثا على تكليف هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بتطوير أنظمة الرقابة والضبط ووحدات الرقابة الداخلية بما يمكنها من أداء المهام المنوطة بها .

وأفاد وكيل وزارة الداخلية أن هذه القرارات تحمل في طياتها رسالة صريحة وواضحة للأجهزة الحكومية المعنية إلى القيام بمهامها في حماية النزاهة ومكافحة الفساد وممارسة اختصاصاتها وتطبيق الأنظمة المتعلقة بذلك وتقليص الإجراءات وتسهيلها والعمل بمبدأ المساءلة لكل مسؤول مهما كان موقعة وفقاً للانظمة .

وعقب الجلسة قام رئيس منتدى " كرانس مونتانا " الدكتور جين بول كارتيرون بمنح الدكتور أحمد بن محمد السالم وسام المنتدى تقديرا لجهوده في إثراء وتطوير النقاش الدائر حول الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للحدود والفساد وطرق التصدي لهذه الظواهر الإجرامية، وذلك على المستويين الإقليمي والدولي .

فى مجال آخر تشهد منطقة "نجران" ومحافظاتها ومراكزها، إنشاء شبكة من الطرق الرئيسية والفرعية والثانوية بطول 1626 كلم، بتكلفة بلغت ( مليار وثمانمائة وخمسة وثمانين مليون ريال).

ونوّه الامير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز امير منطقة نجران، في تصريح لوكالة الانباء السعودية بهذه المناسبة، بما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني من دعم واهتمام بالمشروعات الخدمية التي تحقق للمواطن الرخاء والعيش الكريم.

وأشار إلى أنه ينفذ في منطقة نجران عدد من مشروعات الطرق التي تشمل ربط مدينة نجران، بمحافظات المنطقة، إضافة إلى ما ينفذ من مشروعات في مدينة نجران تلبية لحاجة المنطقة.

وقال " إننا نعمل على اعتماد احد أهم الطرق بين منطقتي نجران وجازان لما لهذا الطريق الحيوي من أهمية كبيرة في خدمة المناطق وكذلك تنشيط الأمور التجارية وبأذن الله سيتم اعتماد هذا الطريق في المستقبل القريب".

وتشتمل مشروعات الطرق في منطقة نجران، الأجزاء المتبقية من ازدواج طريق نجران/شرورة/الوديعة بطول اجمالي بلغ (322.545) كلم، والطرق الزراعية بالمنطقة بطول إجمالي (589) كلم، إضافة إلى تنفيذ الطرق الثانوية، وترحيل الطريق الرئيسي أمام مطار نجران (5) كلم، وطريق العريسة/الرغام/عرقان (23) كلم، وتقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الحصين، وتقاطعه مع طريق العريسة/الشرفة، وتقاطعه مع وصلة رقم (15).

كما تشمل استكمال طريق بدر الجنوب/ظهران الجنوب (وصلة بدر الجنوب إلى أبو رجلين والعشة) بطول (5) كلم، وطريق القرن / عقبة الشعبة بطول (5.5) كلم، وطريق بئر عسكر/النقعاء (عقبة) بطول (3)، علاوة على الطريق المؤدي إلى مركز الخضراء بطول (7.5) كلم وازدواج طريق بئرعسكر/مراطة بطول (15) كلم، وإتمام الطريق المؤدي إلى مركز الخضراء بطول (7.5) كلم.

وشملت المشروعات كذلك استكمال ازدواج طريق نجران/السليل مع تقاطع على طريق خميس مشيط/الرياض بطول (23) كلم، وازدواج طريق نجران/الحصينية بطول (6) كلم، وطريق الصفاح/الأمواه بطول (20) كلم، إلى جانب طريق الصفاح/الفيض بطول (29.5) كلم، وطريق الراشدية بطول (35) كلم وطريق هجرة الرابية بطول (3) كلم.

إضافة إلى ذلك، فقد شملت إكمال إنشاء طريق العزيزية/يدمة/الجحر (18) كلم، وطريق الصفاح / الأمواه (حمايات جانبية)، وطريق وادي إيساف (13) كلم، وطريق الصفاح/يتم/الجعدتين (15) كلم، وتقاطع طريق الأمير سلطان مع طريق الجربة وتقاطعه مع طريق الأمير نايف، فضلاً عن استكمال ازدواج طريق الملك عبد الله بطول (5) كلم، وتنفيذ ازدواج وصلة بدر ملاح بطول (10) كلم، وطريق الروان/ بهداده بطول (1.5) كلم، وازدواج الحزام الجنوبي بطول (9) كلم، وربط طريق نجران/الرياض بمحافظة يدمه بطول (70) كلم وتقاطع طريق الملك عبد العزيز مع طريق الأمير نايف.

فى سياق آخر رحبت مصر والأردن بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للأطراف العراقية للاجتماع في الرياض بعد الحج. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية: إن مبادرة العاهل السعودي بشأن العراق هي مبادرة تستحق الإشادة باعتبارها تنبع من حرص سعودي أكيد على الانخراط النشط والإيجابي في تحقيق الاستقرار في العراق، وأضاف المتحدث أن مصر، إذ تثمن المبادرة السعودية، تدعو السياسيين العراقيين إلى الاستفادة الكاملة أيضا من المشاورات التي دعا لها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في أربيل، وإبداء المرونة اللازمة من أجل الخروج من الطريق المسدود في تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن ووضع حد لتلك الأزمة المستمرة منذ ما يزيد على سبعة أشهر. وأكد المتحدث حرص مصر الدائم على دعم العراق والعراقيين من أجل استقرار وتنمية وطنهم بعيدا عن أي تدخلات سلبية من خارج العراق.

وفي عمان، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في مؤتمر صحافي: «نحن نرحب بمبادرة خادم الحرمين الشريفين ونثمن هذه المبادرة المهمة».

ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله: «هدفنا الأمن والاستقرار للشعب العراقي وأن تكون هناك حكومة تمثل الجميع وأن يعود العراق لممارسة دوره التاريخي». وأوضح جودة أن «موقفنا واضح وجلي (من العملية السياسية في العراق) بأن الأردن يقف على مسافة واحدة من كل المكونات السياسية في العراق».

وأعلنت دول عربية عدة دعمها لهذه المبادرة.

وأعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ترحيب بلاده بمبادرة خادم الحرمين الشريفين. وقال في مؤتمر صحافي، في مقر وزارة الخارجية الأردنية: «نحن نثمن هذه المبادرة المهمة التي تؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين على وحدة العراق وأمن شعبه»، مشيرا إلى أن زيارة رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي إلى السعودية تأتي في إطار تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية والقضايا التي تهمنا في المنطقة.

وقال: إن خادم الحرمين الشريفين يحرص في كل مبادراته على كل ما من شأنه خدمة القضايا العربية، والحمد لله التنسيق بين جلالة الملك عبد الله الثاني وأخيه خادم الحرمين الشريفين مستمر من خلال الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين.

وبالنسبة لموضوع الحكومة العراقية، أكد حرص الأردن على أمن العراق وسلامته ووحدة أراضيه وعودته بشكل فاعل إلى المحافل العربية والدولية، وهذا ما أكدته القيادة الأردنية عند لقائها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي مؤخرا، وكذلك أكد الأردن وقوفه على مسافة متساوية مع مكونات الشعب العراقي، وطرحنا الأساسي هو تكثيف الجهود لتشكيل الحكومة العراقية التي يجب أن تضم كل المكونات السياسية في العراق وألا تستثني أيا من هذه المكونات.

وأشادت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بنداء خادم الحرمين الشريفين الذي وجهه إلى شعب العراق لتوحيد الصف وإبعاد شبح الخلافات، والتسامي على الجراح وإطفاء نار الطائفية، وبدعوته للمسؤولين العراقيين للاجتماع في الرياض، تحت مظلة الجامعة العربية، لبحث المعضلات التي تواجه تكوين الحكومة العراقية .

وقال الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي في بيان أصدره بهذا الشأن إن دعوة خادم الحرمين الشريفين امتداد لمواقفه النبيلة تجاه الأمة العربية والأمة الإسلامية ، وهي تؤكد على حكمته وإنسانيته وما يتمتع به من شفافية وحرص على الأمة المسلمة ، وعلى إصلاح حال شعوبها ومؤسساتها، واستقرار الأوضاع في بلدانها .

وأضاف الدكتور التركي إن دعوة خادم الحرمين الشريفين تنطلق من منطلق إسلامي، ومن وعي بواقع الأمة، يفرض على كل عربي ومسلم أن يمد يده إلى أخيه للتصافي والتعاون، وما أجمل تعبير خادم الحرمين الشريفين في ندائه // هذه أيدينا ممدودة لكم، ليصافح الوعي راحتها، فنعمل سوياً من أجل أمن ووحدة واستقرار أرض العراق، وشعب العراق الشقيق // .

وأكد أن المنطلق الإسلامي لخادم الحرمين الشريفين جعله يؤكد على الوحدة والتضامن والتكاتف والتعاون، فذلك أمر إلهي ،وقال سبحانه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) ، ومن هنا بين خادم الحرمين الشريفين أن وحدة شعب العراق وتضامنه سيكون سداً منيعاً في وجه الساعين إلى الفتنة، مهما كانت توجهاتهم ودوافعهم، وأن الحال التي يريد أن يكون عليها شعب العراق هي حال التعاون التي تمكنه كما قال من // إعادة بناء وطن الرافدين الذي كان وسيظل مع أشقائه العرب حصناً حصيناً ضد كل فرقة أو فتنة أو عبث لا يستفيد منه غير أعداء الأمة // .

وأضاف الدكتور التركي إن أوضاع شعب العراق ، وتسلل الخلافات إلى صفوفه، وعدم تمكن قادته من التوصل إلى تكوين حكومة تحقق الأمن والاستقرار والنماء للعراق جعلت خادم الحرمين الشريفين يؤكد في عباراته على الوحدة، منطلقاً من نهي الله عن الفرقة: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا).

وقال أمين عام رابطة العالم الاسلامي إن الرابطة تهيب بشعب العراق وقادته للإنصات إلى صوت الحكمة الذي عبر عنه خادم الحرمين الشريفين، وإن الرابطة تلقت من علماء الأمة وممثلي شعوبها في المؤتمر الذي عقدته في شهر شعبان الماضي بعد مرور خمسين سنة على إنشائها بعنوان: (رابطة العالم الإسلامي .. الواقع واستشراف المستقبل ) وبرعاية خادم الحرمين الشريفين نداءً بشأن العمل على وحدة العراق، وتكوين وفد إسلامي لزيارته واللقاء بالقيادات السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية لبحث المشكلات الداخلية، وحثِّ قياداته على التآلف والتفاهم والحفاظ على وحدة العراق، والتعاون في مجالات التنمية المختلفة ).

وأكد الأمين العام للرابطة أن خادم الحرمين الشريفين عبر في ندائه عن الآمال التي تتطلع إليها الشعوب الإسلامية بشأن العراق ووحدة شعبه وأراضيه، وأن هذا الاستشعار الواعي والصادق يجعل من مبادرات خادم الحرمين الشريفين أملاً للمسلمين لحل المشكلات التي تواجه الأمة الإسلامية وشعوبها في كل مكان .

وثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق برهم صالح دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للقادة السياسيين العراقيين للالتقاء في الرياض بعد موسم الحج وذلك خلال المباحثات التي جرت بينهما حول تطورات الأوضاع في العراق.

وقال موسى في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق إن المباحثات تناولت التطورات الجارية في العراق ودعوة خادم الحرمين الشريفين لاستضافة القوى السياسية العراقية في الرياض تحت مظلة الجامعة العربية للنظر في حل معضلة تشكيل الحكومة العراقية.

وأوضح أنه تم التأكيد خلال المباحثات على أهمية تشكيل حكومة شراكة وطنية في العراق كما تم استعراض الأوضاع الاقتصادية في العراق وفي إقليم كردستان العراق.

وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه أبلغ صالح أن الجامعة العربية تنوي فتح ممثلية لها في مدينة أربيل العراقية بعد أن فتحت مكتبا لها في بغداد منذ عام 2004 مبينا أن هذا الاتجاه يجسد حرص الجامعة العربية على التواصل مع كل العراقيين وخلق مصالح مشتركة مع العراق وإقليم كردستان العراق.

من جهته أعرب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق عن ترحيبه بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعدها رسالة محبة وحرص على العراق ومستقبله. وقال // كنا دوما ننادي بدور عربي فاعل لمساعدة واحتضان العراق لذلك يأتي ترحيبنا بهذه الدعوة ليؤكد احترامنا لها ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز//.

وأوضح صالح أن هذه الدعوة تؤكد على الخيار الوطني العراقي وتمكين العراقيين من ممارسة حقهم الطبيعي في الإتيان بحكومة شراكة وطنية تمثل إرادتهم الوطنية مضيفا أنه من هذا المنطلق فإن مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في حيز التنفيذ.

وأضاف أن هناك تعاطيا إيجابيا من الفرقاء العراقيين على هذه المبادرة لرئيس إقليم كردستان العراق منوها بأنه يجري النظر لدعوة خادم الحرمين الشريفين حرصا على نجاح الخيار الوطني العراقي ومساعدة العالم العربي للعراق لتعزيز المصالحة الوطنية.ولفت المسئول الكردي إلى أن المباحثات تناولت مستجدات الوضع في العراق وآفاقه ومحاولات تشكيل الحكومة العراقية مشيرا إلى أنه آن الأوان لإنهاء هذه الأزمة لتشكيل حكومة شراكة وطنية تشمل كل المكونات الأساسية للشعب العراقي.

وبين أنه بعيدا عن الشخصنة أو من يتولى الحكومة العراقية المقبلة فالمهم هو برنامج هذه الحكومة وآليات عملها لافتا الانتباه إلى أن الرئيس جلال طالباني هو مرشح التحالف الكردستاني لرئاسة العراق وهناك دعم لهذا الترشيح من بعض القوى العراقية الأخرى.

وعبرت رئاسة إقليم كردستان العراق عن تقديرها لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للكتل السياسية العراقية الى الاجتماع في الرياض بعد عيد الاضحى لإنهاء الأزمة الوزارية في البلاد.

واعتبر رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين في تصريح لموقع رئاسة الاقليم الالكتروني مبادرة الملك عبدالله ذات أهمية خاصة و"انها في تصورنا تشكل الإطار الصحيح للعمل من أجل بناء قواعد ثابتة للمصالحة الوطنية في البلاد".

وتابع ان "رئاسة الاقليم تعتبرالمبادرة السعودية التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين تشكل الإطارالصحيح للعمل من أجل بناء قواعد ثابتة للمصالحة الوطنية في البلاد".

واضاف ان "إقليم كردستان يقدر ويحترم مبادرة خادم الحرمين الشريفين وأية محاولة أخرى تدعم العراق وشعبه للخروج من الأزمة الراهنة".

وأضاف "كما نشكر الحكومة السعودية على دعمها لمبادرة الرئيس مسعود البارزاني والتي هي مبادرة عراقية ووطنية حظيت بترحيب كبير من لدن القوى والأطراف العراقية نظراً لانطباقها مع حاجة العراق، حيث إنها انطلقت وتخطو الآن خطوات مهمة بإتجاه تشكيل الحكومة العراقية القادمة".

وتابع رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان ان "ونعبر عن شكر إقليم كردستان لحكومة خادم الحرمين الشريفين لاتخاذها خطوات بهذا الاتجاه في السابق. ومن الممكن أن تكون هذه الخطوة تكملة لجهودها السابقة".

من جهة ثانية أكدت المستشارة الإعلامية والسياسية في الرئاسة السورية الدكتورة بثينة شعبان أن العلاقات السورية -السعودية تسير على وتيرة إيجابية وقالت في تصريحات صحفية ان دمشق استقبلت خلال الساعات الماضية مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير عبد العزيز بن عبد الله، في سياق تعزيز العلاقات المستمرة بين البلدين ومواصلة التشاور حول مجمل الوضع العربي.

ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس سعد الحريري سيزور دمشق قريباً، أكدت شعبان انه ليس هناك ما يمنع حصول الزيارة في أي وقت، وإن تكن غير مقررة الآن.

ولفتت الانتباه الى ان التواصل قد يتوقف في بعض الفترات ثم يُستأنف في فترات أخرى، تبعاً للظروف، ولكن لا يوجد إشكال او شيء سلبي في العلاقة بين سوريا والرئيس الحريري، والأمور جيدة، موضحة ان الاتصال من قبلنا برئيس الحكومة او من قبله بالقيادة السورية قد يتم في أي لحظة عندما تقتضي الحاجة ذلك.