رئيس وزراء تركيا زار لبنان وأكد وقوف بلاده على مسافة واحدة من اللبنانيين

أردوغان يحذر اسرائيل من أخطار ستطاولها إذا نشبت الحرب

الدول الغربية تؤكد دعمها للمحكمة الدولية وتعهدها بمساندة لبنان

قطر تنتظر نتائج مساعى تهدئة الأوضاع فى لبنان

الرئيس اللبنانى يحدد في عيد الاستقلال عشرة أهداف لتثبيت أسس الدولة

أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "اهتمام تركيا بالتطور الداخلي في لبنان، وبتركيز الجهود على مساهمة لبنان في الحفاظ على وحدته". وشدد على "وجوب ان تكون هناك قواسم مشتركة بين الافرقاء والطوائف اللبنانيين"، مطالبا "حكومة اسرائيل بان تتراجع عن اخطائها وتعتذر لابناء المنطقة وتعمل من اجل السلام".

وكان اردوغان وصل الى بيروت في زيارة رسمية يرافقه وفد كبير من المسؤولين. واستقبله في "مطار رفيق الحريري الدولي" رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء: علي الشامي وعلي عبد الله ومنى عفيش وعدنان القصار وحسن منيمنة وميشال فرعون واكرم شهيب وريا الحسن والنائب عاطف مجدلاني وحشد من السفراء والديبلوماسيين العرب والسفير البابوي غبريالي كاتشيا. وأقيمت لأردوغان مراسم استقبال رسمية.

ولدى خروجه من المطار، كان في انتظاره عدد من المواطنين وتلاميذ المدارس وحشد من ابناء الجالية التركية في لبنان، للترحيب به، في وقت تجمع متظاهرون من جمعيات ومنظمات طالبية وشبابية تابعة للاحزاب الارمنية الثلاثة الهنشاق والطاشناق والرامغفار في اعتصام سلمي، رافعين لافتات معارضة للزيارة، ومنددة "بالتدخل التركي في شؤون لبنان"، ومذكرة "بالجرائم التي اقترفتها تركيا في حق الانسانية".

واستهل اردوغان زيارته بلقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا. وقال ان هدف زيارته هو توقيع عدد من الاتفاقات بين البلدين، الى موضوع "التعاون الاستراتيجي الرباعي بين تركيا وسوريا والاردن ولبنان الذي يساهم في شكل كبير في تعميق علاقات التعاون والاخوة بين هذه الدول"، على ما افاد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، مشيرا الى "ان اللقاء تناول أيضا الاوضاع في المنطقة وتأكيد وحدة العراق، إضافة الى أهمية بقاء لبنان مستقرا سياسيا والتفاهم بين اللبنانيين من أجل إيجاد حلول للمواضيع ذات الصلة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان".

وامل سليمان في "تعزيز العلاقات اللبنانية – التركية في كل المجالات، وعلى مستوى التعاون مع دول المنطقة"، شاكرا لتركيا "مساهمتها المستمرة في "اليونيفيل" ووقوفها الى جانب قضية الشرق الاوسط وأهمية قيامها بدورها في الملفات الاساسية في المنطقة، إضافة الى موقفها من حصار غزة".

وكانت ايضا لاردوغان محطة في عين التينة، حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري امام القصر. وعرض الضيف ثلة من شرطة مجلس النواب. ثم عقدا اجتماعا في حضور الوفد التركي المرافق والوزير الشامي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب عبد اللطيف الزين ورئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى والنائبين علي حسن خليل وعلي بزي، والمسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي. وبعد خلوة بين اردوغان وبري، ادى الضيف التركي الصلاة في عين التينة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك، رحب بري بضيفه قائلا: "شرف كبير للبنان ولي شخصيا ان استضيف الرئيس اردوغان الذي لم يبخل يوماً في حرصه على لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين، قبل الدوحة وفي كل ازمة، واهتمامه الشديد والمشاركة في قوة "اليونيفيل" ومشاركته في الحلول اللبنانية. وهو يحمل همّ لبنان وكل الافرقاء اللبنانيين، بجميع طوائفهم ومذاهبهم، وليس لمذهب من دون آخر، او لطائفة من دون اخرى. طبعا كانت مناسبة للبحث في قضايا المنطقة والتركيز على الوضع اللبناني، ولا يزال يحمل في قلبه الكبير همّ لبنان ويسعى الى دعم الحل الذي يكون لمصلحة جميع اللبنانيين".

وقال اردوغان: "أجريت مع صديقي رئيس مجلس النواب محادثات بمشاركة اعضاء الوفد. بالطبع لاخي نبيه بري مكانة عظيمة في تاريخ السياسة اللبنانية الحديثة. وهناك تطابق في الرأي أكان في العلاقات الثنائية ام في الاوساط الدولية. وهناك ايضا زيارات مشتركة بيننا. وكما هو معلوم، هناك ايضا قمة رباعية في المنطقة، في اطار المجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي بين تركيا وسوريا ولبنان والاردن. وان شاء الله نوقع نحو 30 اتفاقا، ونعقد في ايار المقبل اجتماعا على مستوى الرؤساء في اسطنبول.

نحن مهتمون بالتطور الداخلي في لبنان، ونركز جهودنا على طريقة مساعدة لبنان في الحفاظ على وحدته. ولا بد من ان تكون هناك قواسم مشتركة بين الافرقاء والطوائف اللبنانيين، ونحن على مسافة واحدة من الجميع، من دون تمييز بين مذهب وآخر او بين طائفة واخرى. وكلما خطا اللبنانيون خطوات في مجال التنمية، كانت هناك تدخلات لعرقلة هذا الانماء. ويجب الا نسمح لمثل هذه التدخلات، ولا بد من ان نحافظ على وحدتنا متحدين، ولا بد من ان نكون اقوياء ايضا. وبذلك ننقل لبنان، ان شاء الله، الى المستقبل في شكل قوي. اجرينا في هذا اللقاء محادثات ايجابية جدا، وان شاء الله نتصل بجميع الافرقاء هنا".

وحين اطل اردوغان والحريري، في منطقة عكار علت هتافات مرحبة بالعربية والتركية، مما دفعهما تكرارا ومرارا الى الوقوف والتلويح للمحتشدين. وتقدمهم وزير التربية حسن منيمنة ونواب المنطقة: هادي حبيش، خالد ضاهر، نضال طعمة، رياض رحال، معين المرعبي، خالد زهرمان، خضر حبيب، كاظم الخير، الى حشد من الشخصيات ورؤساء الاتحادات البلدية ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات نقابية واجتماعية، منسقو "تيار المستقبل" في عكار، ووجهاء الكواشرة وعيدمون. بعد النشيدين الوطنيين التركي واللبناني، تحدث منسق "تيار المستقبل" في دريب عكار خالد طه ونائب رئيس بلدية الكواشرة مصطفى خضر. ثم القى الحريري كلمة قال فيها: "هذا يوم تاريخي كبير في حياة عكار. أن يكون بيننا اليوم الرئيس أردوغان معناه أن أخا كبيرا وصديقا عزيزا وزعيما مميزا حل ضيفا على هذه الأرض الطيبة وشعبها الطيب الوفي. عكار يا دولة الرئيس، وهذه البلدة تحديدا، تجتمع من كل الجهات لتعبر عن محبتها لكم وعن شكرها لتركيا وحكومتها وشعبها مبادرتها النبيلة. أنتم تحصدون محبة الناس في لبنان، وفي عكار الوفية، لأنكم أخذتم المبادرة بغرس شجرة من أشجار العلم والخير والتقدم في هذه المنطقة الحبيبة. هذه إشارة كبيرة، وليست مجرد مدرسة عادية، إشارة كبيرة الى اهتمام تركيا بلبنان وعنايتكم المستمرة بقضايا هذه البلدة ونظرتكم المميزة الى شؤون الناس المحرومين الذين يحتاجون دائما الى أفضل مستويات الرعاية والاهتمام.

عكار كانت دائما، يا دولة الرئيس، في قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقد وهبها المحبة والاهتمام، ووهبته الوفاء، لأن أهلها أهل الوفاء والعطاء، ولم يبخلوا يوما في الدفاع عن كرامة لبنان. وفرحة عكار كبيرة بزيارتك لها، حتى أكاد ان أقول أنك أول رئيس غير لبناني يطأ هذه الأرض ليكتب بيده أن عكار لن تبقى منطقة منسية، وأن الاهتمام بها مسؤولية الاصدقاء والأشقاء بقدر ما هو مسؤولية الدولة اللبنانية. اليوم نرحب بضيف كبير جدا، وانتم دائما في القلب، ولن انسى اهل عكار ووفاء عكار، وان شاء الله ترون ان سعد الحريري كرفيق الحريري، سيكون وفيا لعكار واهلها. علينا ان نكون دائما معا من اجل وحدة لبنان واستقلاله وكرامته وحريته. ونحن واهل عكار وكل لبنان لن ننسى رفيق الحريري و"السما زرقا". فشكرا لك أيها الصديق الكبير، شكرا لتركيا وشعبها وقيادتها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وتلاه اردوغان بكلمة قال فيها: "بجهود اخي الغالي سعد الحريري، باتت العلاقات اللبنانية - التركية في المدة الاخيرة مثالا يحتذى به اليوم وغدا من جميع الجوانب في التضامن والتعاون. وسنخطو خطوات غدا في بيروت لتقوية العلاقات السياسية والاقتصادية بين لبنان وتركيا. وكما تعلمون، لقد رفعنا التأشيرات بين البلدين العام الماضي. وبهذا انهى الشعبان قرنا من الهجران، فتعانقا بعد طول فراق. واليوم يستطيع الراكب ان يخرج من اسطنبول مارا بانقرة، ومنها الى اضنة. وبدخوله الاراضي السورية، يمر باللاذقية بكل سهولة، ومنها يصل الى طرابلس، ثم بيروت، كل هذا بطمأنينة وهدوء وراحة بال. واليوم ايضا يستطيع الاخوة من بيروت وصيدا وبعلبك ان يخرجوا من لبنان الى الاراضي التركية ويمروا بالمدن التركية من اضنة عندما كانت بيروت محاصرة شعرنا باننا نحن المحاصرون. لقد اغرقتنا الدماء التي اهرقت في صبرا وشاتيلا بالالم. عندما قتل واستشهد اخي الغالي رفيق الحريري في بيروت، شعرنا بالالم العميق. لقد احزنتنا وآلمتنا القنابل التي انهمرت على لبنان، وانني متأكد اننا نشعر بالآلام التي تشعرون بها ونتقاسمها، وانكم انتم ايضا تشعرون بالالم نتيجة القتلى التسعة الذين سقطوا في عرض البحر المتوسط في مرمرة. عندما نتحدث عن دارفور وبغداد وكابول وقبرص الشمالية وغيرها، هناك من يحول الحديث الى اطراف اخرى، ونرفع اصواتنا انطلاقا من انسانيتنا، وهذا واجبنا، ونصغي الى اصوات ضميرنا. لذا نرفع اصواتنا، وارجو يا اخوتي الاحباء ان تثقوا بذلك تماما، وسنستمر في رفع اصواتنا تجاه الطغيان، مهما قال القائلون. وسنستمر في الدفاع عن الحق، ما دام ان هناك اناسا يمتهنون القرصنة في عمق البحار، وسندافع عن الابرياء والمظلومين والمغتصبة حقوقهم، وسنستمر ايضا في ذلك من اجل الاطفال الابرياء وكل الابرياء، وسنرفع اصواتنا، منادين بالحرية لاستعادة الحقوق للقدس وغزة، وسنستمر في دعم بيروت، وسنعمل من اجل السلم والعدالة، وسننادي بتطبيق القانون الدولي، ونقولها عاليا في وجه القتلة، نعم القتلة.

يجب ان تدرك حكومة اسرائيل تماما انه عندما يستتب الامن والسلام في المنطقة ستربح هي ايضا من هذا السلام. وفي حال نشوب الحرب، فان الخاسر لن يكون اهل هذه المنطقة فحسب، انما ايضا سيخسر مواطنو اسرائيل. من هنا اكرر ندائي الى حكومة اسرائيل ان تتراجع عن اخطائها وتعتذر لابناء المنطقة وتعمل من اجل السلام ورفاهية اهل المنطقة ومواطنيها. نطالب اسرائيل بان تتوقف عن اعمالها التحريضية، والا تلقي ظلالا على السلام. ونطالب العالم اجمع والرأي العام العالمي بان يضع يده على وجدانه ويساند السلام الدائم والامن وتحقيقهما في هذه المنطقة. نحن نريد السلام فقط. نحن نريد في هذه المنطقة العدالة والهدوء والطمأنينة فقط.

لبنان من اكثر دول المنطقة تلونا ومن اجملها، والسلام والهدوء والاستقرار ستحوله نجما ساطعا. ونحن في تركيا سنكون الى جانبه في كل ميدان وفي كل الاوقات. ان اخوتي التركمان الذين يعيشون في هذه المنطقة يشكلون جسرا من المحبة والتواصل بين شعبينا، واعرف تماما انهم سيستمرون في المساهمة في تأسيس السلام في لبنان، في ظل الحوار والسلام والابتعاد عن الاخطاء. اشكر باسمي وباسم اصدقائي الوزراء والنواب اخي سعد الحريري واخوانه الذين جمعونا بكم".

وفي ختام الاحتفال، قدم اهالي الكواشرة عباءتين الى اردوغان والحريري، "عربون تقدير ووفاء".

ثم انتقل اردوغان والحريري في طوافة عسكرية الى عيدمون، حيث دشنا مدرسة رسمية مولت بناءها الحكومة التركية. وكان في استقبالهما حشد من ابناء المنطقة. بعد كلمة شكر من رئيس البلدية مصطفى ابرهيم، القى الحريري كلمة قال فيها:

"ستمر أجيال وأجيال في هذه المدرسة وسنتذكر هذا اليوم الذي افتتحنا فيه هذه المدرسة، وسيتعلم آلاف الطلاب لأنكم قررتم ان تبنوا هذه المدرسة في بلدة عيدمون في عكار الأبية. ان الرئيس رفيق الحريري لطالما آمن بالعلم والتربية ولا مجال لنا أن نتقدم ونتعلم اذا لم تفتح المدارس في كل أنحاء لبنان. ان العلاقات الثنائية تقدمت كثيراً خلال لقاءاتنا الأخيرة في أنقرة والآن في لبنان، وهي مصلحة للبنان ولتركيا وللاقتصاد والثقافة في كلا البلدين. ونحن مؤمنون ان هذه العلاقة يجب ان تكون مميزة بين لبنان وتركيا، لأننا اذا توحدنا جميعاً في كل المجالات الاقتصادية والتربوية والسياسية سنصبح قوة اقتصادية عالمية، وان شاء الله هذا ما نخطط له في المستقبل القريب.

اخي العزيز الرئيس لن أطيل الكلام لان أهلنا في عكار يريدون ان يروا ضيفنا الكبير، وفي كلمة لأهلنا في عكار وعيدمون اقول اننا على الوعد والوفاء للبنان الكرامة والوفاء والاستقلال والحرية والعدالة، والذي ستكون له علاقات مميزة مع كل الدول الصديقة، وسعد الحريري سيبقى وفياً لعكار. وأود أن أشكر باسمي وباسم الشعب اللبناني الرئيس لتقديمه هذه المدرسة العزيزة لأهالي عكار".

ثم ألقى رئيس الوزراء التركي كلمة جاء فيها:

"اليوم ندشن هذه المدرسة التي أتمنى ان تقدم الخير لابناء المنطقة وكل اللبنانيين. وبهذه المناسبة اقدم شكري الجزيل لكل الأشخاص والمؤسسات الذين ساهموا في بناء هذه المؤسسة العظيمة، واليوم مرة أخرى التقي باخواننا اللبنانيين وبكم في هذا المكان العظيم وأنا مسرور جداً بذلك .

ثقوا تماماً انه مهما كان لبنان سعيداً فكذلك ستكون تركيا، وكلما يقوى استقرار وأمن لبنان فان تركيا هي اول من يشعر بالسعادة من هذه القوة. في الحقيقة نريد أن نسمع من الآن أخباراً سعيدة من لبنان باستمرار، ونريد أن يتحول هذا البلد الى بلد نجم في المنطقة بالتعاون والاخوة والتضامن، ونريد ذلك من صميم قلبنا ونؤيد هذا الشعور. وأرجو من اخواننا التركمان القاطنين في هذه المنطقة وأؤمن انهم سيستمرون في التضامن من اجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره ولا بد ان يستفيد الجميع وخاصة الفتيات في هذه المنطقة من فرص التعليم، وبهذه المناسبة اشكر باسمي وباسم اعضاء الوفد اخي سعد الحريري لتنظيمه هذا الاجتماع المهم".

وبعد كلمة رئيس بلدية عيدمون كانت كلمة لوزير التربية حسن منيمنة تحدث فيها عن أهمية بناء الصروح التربوية، التي تساهم في تخريج اجيال العلم وتحارب الجهل. وشكر الحكومة التركية على بنائها مدرسة عيدمون.

وأبدى رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان في المحادثات التي عقدها مع رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والوزراء حرصه على وجوب الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في لبنان في اعقاب صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان، وحذر من ان ما سيصيب البلاد من حريق ليس من السهل اطفاؤه وسيمتد الى دول في المنطقة، وان تركيا ستضع كل ثقلها لتدارك الخطر قبل وقوعه. وسمع كلاما يعكس مواقف متباينة بين مؤيد لصدور القرار ومؤيد لتأخير صدوره لتجنيب البلاد ردات فعل سلبية ومطالب باسقاطه لمنع فتنة مذهبية.

وسأل عن حقيقة ازمة "شهود الزور" والمخارج التي طرحت حتى الآن في محاولة للخروج منها وما هي المعوقات التي حالت دون الانتهاء منها، وتبين له ان تمسك قوى الثامن من آذار بموقفها ادى الى تعليق جلسات مجلس الوزراء وجلسات طاولة الحوار الوطني قبل احالة الملف – الازمة على المجلس العدلي. وسمع موقفين:

الاول احالة هذا الملف على القضاء العادي ويؤيد هذا التوجه الرئيس الحريري وحلفاؤه، والثاني يطالب باحالته على القضاء العدلي. وهذا الملف هو وجه لازمة واحدة وجهها الثاني هو القرار الاتهامي وتأكيد لمسؤولي "حزب الله" ان مضمونه سيكون اتهام الحزب بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وهذا ما يرفضه، فيما رئيس الحكومة ومؤيدوه يطالبون بالتريث للتثبت من الادلة والقرائن التي استند اليها المدعي العام دانيال بلمار.

على صعيد آخر عاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان من زيارته لقطر التي حل خلالها ضيف شرف بدعوة من امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في احتفال تدشين منشأة الحوض الجاف، كما حضر والامير حفل تدشين مبنى السفارة اللبنانية في الدوحة.

وافاد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان الرئيس سليمان والشيخ حمد أزاحا الستارة عن لوحة تذكارية تخليدا لمناسبة تدشين السفارة، وازاحا بعدها الستارة عن لوحة ثانية تخليدا لتسمية قاعة الاحتفالات الكبرى في المبنى على اسم الامير.

ثم دخلا قاعة الاحتفالات لتبدأ المراسم الاساسية التي استُهلت بعرض فيلم وثائقي عن مساهمات دولة قطر في لبنان من مختلف وجوهها، ليقدم بعد ذلك امير قطر مفتاح السفارة الى رئيس الجمهورية.

بعدها القى سفير لبنان لدى قطر حسن سعد كلمة ترحيبية بالرئيس سليمان والامير حمد، مشيدا بما قدمه من مكرمات الى لبنان منذ العام 2004، مثنيا بالدور الذي يقوم به من جهته الرئيس سليمان لتطوير الادارة ودعم النهوض الاقتصادي والجيش والقوى الامنية، والسعي الدؤوب لتثبيت السلم الاهلي.

والقى الرئيس سليمان كلمة في المناسبة جاء فيها:

"انه لمن دواعي السرور والاعتزاز ان نلتقي دوما معكم، ومع أبناء الجالية اللبنانية الاحباء، على مواعيد الخير والتضامن والبناء. فبعدما تم الاحتفال في السابق ببناء الكنيسة والمدرسة اللبنانية في الدوحة، بدعمكم الكريم، نحتفل اليوم ببهاء، بالانتهاء من تشييد السفارة اللبنانية الجديدة في هذه الرحاب، بمساهمة سخية من قطر. فشكرا لكم سمو الامير على هذه المبادرة التي تندرج في اطار مجمل عطاءاتكم الخيرة لصالح لبنان وشعبه.

وفي مثل هذه المناسبة، لا يسعنا الا ان نخص دائما بالذكر الدور الاخوي الرائد الذي سبق ان اضطلعتم به وكبار المسؤولين القطريين لجمع الارادات والقلوب وانهاء الازمة التي كانت تعصف بلبنان عام 2008، من خلال الاتفاق الذي تراضى وتفاهم عليه افرقاء مؤتمر الحوار اللبناني هنا في الدوحة.

كذلك، في زمن الشدائد والأزمات، وبخاصة في مواجهة العدوان الاسرائيلي على لبنان صيف عام 2006، لم تتوانوا سمو الامير عن مدّ يد العون والمساعدة، والإقدام على زيارة لبنان وضاحية بيروت الجنوبية المنكوبة، وكسر الحصار الذي فرض عليهما، والمساهمة بصورة عاجلة وفعالة في اعادة اعمار قرى الجنوب المدمرة، وما تهدم او تضرر من مساجد وكنائس على السواء من جراء القصف الاسرائيلي. وقد تركت هذه المبادرة الشجاعة والنبيلة اعمق الاثر في نفوس اللبنانيين. وتسنى لكم مشاهدة ما تم تحقيقه من انجازات في هذا المجال خلال الزيارة الرسمية الاخيرة التي قمتم بها للبنان، والجولة التي خصصتم بها الجنوب اللبناني، تحيطكم مظاهر الترحيب والامتنان.

واليوم، في مواجهة المخاطر والتحديات التي عادت لتتهدد مسيرة الوفاق الوطني والسلم الاهلي في لبنان، لا بد لنا من التأكيد من على هذه الارض الخيرة، اهمية الاستمرار بدعم اتفاق الدوحة ومتابعة تنفيذ اتفاق الطائف بدون تردد، والمضي على نهج الحوار، وتغليب مصلحة لبنان العليا على اي مصلحة فئوية، والاحتكام في كل ظرف الى الشرعية والمؤسسات الدستورية، بما يضمن عدم الخروج عن النظام الذي ارتضيناه لانفسنا وعن عقد الشراكة الوطنية الذي يجمع بين مختلف مكونات الشعب اللبناني منذ الاستقلال".

يشار الى ان السفارة شيدت وفق الطراز الهندسي اللبناني الذي يتميز بالقناطر والقرميد الاحمر وهي عبارة عن مجمع يتألف من ثلاثة اقسام كبيرة.

وكان رئيس الجمهورية بدأ يومه في قطر بالانتقال والوفد الرسمي الى مدينة رأس لقان الصناعية شمال قطر حيث شارك بصفته ضيف الشرف الرئيسي في احتفال تدشين منشأة الحوض الجاف في المدينة.

واستهل الاحتفال بعرض فيلم وثائقي عن كيفية انشاء هذا الحوض والمراحل التي قطعها، اضافة الى اهميته الاقتصادية والعمرانية والاستراتيجية كونه اكبر حوض في العالم من حيث الحجم والقدرة على الاستيعاب بحيث يمكن ان يتم فيه تصنيع سفن واصلاح مختلف انواع البواخر من عادية وناقلات نفط وحاملات طائرات. وفي ختام العرض اطلق امير دولة قطر والى جانبه رئيس الجمهورية العمل في المنشأة ايذانا بانطلاق قطر في مجال الصناعات البحرية. واطلقت السفينة "موزا" صفاراتها، وهي اول سفينة تدخل القسم الرئيسي للحوض ويتم العمل بتصنيعها فيه، وتحمل اسم حرم امير دولة قطر.

واقام الامير حمد مأدبة غداء على شرف رئيس الجمهورية والوفد الرسمي والشخصيات المدعوّة الى المناسبة.

وهنأ رئيس الجمهورية امير قطر على هذا الانجاز العمراني الكبير الذي تحقق بفضل جهوده ورعايته، معتبرا ان رؤية الشيخ حمد لمستقبل دولة قطر الاقتصادي والاستراتيجي هو مدعاة تقدير وافتخار، شاكرا الدعوة التي وجهها اليه لحضور احتفال التدشين هذا الذي هو بحد ذاته حدث تاريخي لدولة قطر وعلامة اضافية لتقدير امير البلاد ومحبته للبنان وللروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

على صعيد آخر رفض رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التعليق على الوثائقي الذي بثته قناة "سي بي سي" التلفزيونية الكندية عن التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقال ردا على اسئلة المراسلين المعتمدين في السرايا: "نحن لا نعلق إجمالا على أي شيء لا يكون صادرا رسمياً عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أو أحد مكاتبها، لكنني شخصيا أرى أن التسريبات الإعلامية لا تخدم مجرى العدالة".

وعما ورد في التحقيق في شأن العقيد وسام الحسن، قال: "إن العقيد وسام الحسن كان موضع ثقتنا التامة ولا يزال".

ووزعت السفارة الاميركية في بيروت بيان الرئيس الاميركي باراك اوباما، بمناسبة عيد استقلال لبنان في 22 تشرين الثاني، وجاء فيه: "نيابة عن الشعب الاميركي، اتقدم بأحر التهاني الى الرئيس (ميشال) سليمان ورئيس مجلس النواب (نبيه) بري ورئيس الوزراء (سعد) الحريري، وجميع المواطنين في لبنان لمناسبة يوم استقلال لبنان. هذا الاحتفال يأتي السنة في وقت مناسب ولا سيما في ضوء التحديات التي تواجه لبنان حاليا. يجسد هذا اليوم المهم سيادة لبنان واستقلاله، اضافة الى هويته الوطنية والثقافية، وتلتزم الولايات المتحدة تعزيز هذه الخصائص من خلال دعم مؤسسات الدولة في لبنان واصوات السلام والاعتدال. نحن ممتنون لحكومة لبنان لقيادتها الصامدة في ظل ظروف صعبة، وقد اظهرت هذه الحكومة الرؤية في بحثها عن السلام والاستقرار والتوافق. ونحن نواصل ايضا دعم المحكمة الخاصة بلبنان التي ستنهي عصر الاغتيالات السياسية مع الافلات من العقاب في لبنان. ان لبنان وابناءه في حاجة الى مستقبل خال من الخوف والترهيب حيث يمكنهم تحقيق احلامهم. انني ملتزم بذل كل ما في وسعي لدعم لبنان وضمان بقائه حرا من التدخل الاجنبي والارهاب والحرب. يستحق لبنان السلام والازدهار، واولئك الذين يعتقدون خلاف ذلك ليسوا اصدقاء للبنان. ارجو ان تحملوا هذه الرسالة الى اصدقائكم وعائلاتكم. لقد خاض لبنان ما يكفيه من المعارك، والسبيل الوحيد الى الامام، هو ان يعمل اللبنانيون جميعا معا وليس ضد بعضهم البعض، من اجل لبنان ذي سيادة ومستقل يتمتع بالعدالة والاستقرار.

ان نظام لبنان الديموقراطي المتعدد يضمن تمثيل جميع اللبنانيين من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية. وهذا يجعل لبنان فريدا من نوعه وسمح للمواطنين اللبنانيين بالازدهار وبناء نسيج بلدهم الغني اي المجتمع اللبناني. نجد الوضع نفسه الى حد كبير في بلادنا حيث ساهم اللبنانيون الاميركيون لاجيال وبعمق في المجتمع الاميركي والاقتصاد والثقافة من خلال قيادتهم في الكونغرس وفي عالم الاعمال والجيش الاميركي وحتى في حكومة بلدي. ونحن نحيي لبنان اليوم من اجل اكبر مورد له، وهو الشعب اللبناني، ونتمنى للجميع في لبنان عيد استقلال سعيد".

وفي بروكسل ندد الاتحاد الاوروبي الاثنين بحملات الترهيب التي تستهدف عرقلة عمل المحكمة الخاصة بلبنان.

وتبنى وزراء الخارجية الاوروبيون المجتمعون في بروكسل بيانا دعوا فيه كل الاطراف الى "التعاون في شكل كامل مع المحكمة" التي انشأتها الامم المتحدة بهدف "وضع حد للافلات من العقاب وارساء الاستقرار" في لبنان.

واضاف الوزراء ان الاتحاد الاوروبي "قلق حيال حملات الترهيب التي تمارس بهدف عرقلة عمل المحكمة الخاصة بلبنان، ويندد بالمحاولات الجارية حاليا في هذا الاطار".

واشاروا الى "تكامل الجهود الهادفة من جهة الى تأمين العدالة على المستوى الدولي في ما يتصل بمقتل رفيق الحريري، ومن جهة اخرى الى ضمان استقرار لبنان".

ومع الايقاع الذي كانت تسير عليه التطورات الداخلية لايجاد توازن يقي لبنان اية تداعيات سلبية لصدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، تعرض في اليومين الاخيرين لضغط شديد، بفعل التقرير الذي بثته قناة "سي بي سي" الكندية للتلفزيون، نظرا الى ما تضمنه من معطيات وأسماء دفعت المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار الى الاعراب عن "قلقه" من الاضرار التي قد يتسبب بها هذا التقرير، كاشفاً للمرة الاولى قرب تسليم مسوّدة القرار الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين "ليصادق عليها".

وعلم من مصادر مواكبة لما تضمّنه التقرير الكندي ان فيه ثغرات تجعله في منزلة بين استعجال من يقف وراءه لتحقيق سبق اعلامي والاستهداف المخابراتي من اجل القاء المسؤولية بكل ثقلها على جهة محددة. واشارت الى ان الثغرات الواضحة هي تلك المتعلقة بارقام هواتف عدة لا ذكر لاصحابها، في حين ان التقرير اخذ الامور في اتجاه "حزب الله" وحده مع تفاصيل واسماء قليلة.

اضف ان التقرير يشير الى شكوك تتعلق برئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العقيد وسام الحسن، لكنه يغيب عن التحقيق الذي اجرته لجنة التحقيق الدولية مع الحسن فاخضعت كل اتصالاته واوراقه الجامعية للفحص وانتهت الى انه لا مبرر للاستمرار في الشكوك حياله، علما ان التقرير اثار تلميحاً الى صلة بين الحسن و"حزب الله" ليفرض استنتاجات لا اساس لها.

ورأى ان تحرك القاضي بلمار كان هدفه عدم ايجاد اوهام كالتي اثارها مرة تقرير مجلة "در شبيغل" الالمانية لتنسج على اساسها امور ليست في مصلحة التحقيق الذي هو واسع النطاق وشامل وينطلق من معطيات لا يملك احد خارج المحكمة وقائعها كاملة. وخلصت الى ان تعبير "المستقبل القريب" الذي ورد في بيان بلمار قد يعني فترة تراوح بين شهر وسنة ولا احد يستطيع التكهن بما قصده المدعي العام بالضبط الا هو شخصيا.

وهنا نص البيان الذي وزعه مكتب بلمار عن التقرير الكندي: "يعرب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان عن قلقه الشديد إزاء التقارير التي نشرتها قناة "سي بي سي" الكندية حديثاً في الوقت الذي يسعى فيه مكتبه جاهداً ليضمن تسليم مسوّدة قرار الاتهام في المستقبل القريب الى قاضي الاجراءات التمهيدية ليصادق عليها.

قرار مكتب المدعي العام بعدم التعليق على المسائل المتصلة بالتحقيق لن يتغير.

ويرتكز هذا القرار على اعتبارات ناجمة عن قلقه الشديد حيال نزاهة التحقيق وسلامة المتضررين والشهود والمشتبه فيهم والموظفين. ويعتبر مكتب المدعي العام أن الحفاظ على السرية ضروري لضمان نجاح التحقيق".

هذا وأعلن المكتب الإعلامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن الهيئة العامة لقضاة المحكمة الخاصة بلبنان اجتمعت خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 نوفمبر الجاري للنظر في مسائل متعددة تتضمن التعديلات المقترح إدخالها على قواعد الإجراءات ووسائل الإثبات .

واعتمد القضاة فيما يخص القواعد عددا من التعديلات الكفيلة بتعزيز فعالية إجراءات المحكمة وسلامتها وذلك بعد الاستماع إلى حجج مكتب المدعي العام ومكتب الدفاع وقلم المحكمة .

وأشار المكتب في بيان نشر في بيروت إلى أن من أبرز التعديلات المعتمدة تلك المتعلقة بالقواعد التي ترعى عملية تبليغ قرار الاتهام والتي تبين بالتفصيل التدابير العملية التي يجب اتخاذها بعد تصديق قرار الإتهام ولا سيما فيما يخص مباشرة إجراءات المحاكمة غيابيا .

ويعزز هذا الإطار الجديد اليقين القانوني لدى المتهمين وغيرهم من الفرقاء المعنيين بالإجراءات كما اعتمد القضاة أيضا إجراء يجيز لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يحيل إلى غرفة الاستئناف المسائل المتعلقة بتفسير القانون الواجب التطبيق والتي يرى أنها ضرورية لتصديق أي قرار اتهام .

ولفت البيان إلى أن القضاة أوضحوا إمكان قبول الإفادات الخطية للشهود الذين تحول أسباب وجيهة دون حضورهم للإدلاء بشهادتهم وسيتمكن المتضررون من المطالبة بنسخ مصدقة من الأحكام الصادرة عن المحكمة للمطالبة بالتعويض أمام المحاكم الوطنية وتم كذلك توضيح مسائل أخرى لتمكين المتضررين من المشاركة في الإجراءات مشاركة منظمة وفعالة .

وأوضح أن التعديلات قد أدخلت وفقا للمادة 28 من النظام الأساسي التي تمنح القضاة الصلاحية اللازمة لوضع قواعد الإجراءات والإثبات وتعديلها حسب الاقتضاء مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة المعتمدة للقواعد تهدف إلى ضمان اضطلاع المحكمة بالمهمة المسندة إليها من خلال محاكمات عادلة وسريعة .

وختم البيان أن هذه التعديلات تدخل حيز النفاذ خلال شهر ديسمبر المقبل وفقا للمادتين 5 و7 من قواعد الإجراءات والإثبات .

فى مجال آخر أقام الجيش اللبناني وسط العاصمة /بيروت/ عرضاً عسكرياً بمناسبة الذكرى السابعة والستين ليوم الاستقلال اللبناني.

حضر العرض الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وشخصيات دبلوماسية عربية وأجنبية وشخصيات دينية وإجتماعية ومدنية.

وتخلل العرض العسكري مسيرة للوحدات القتالية والأمنية بكامل أجهزتها العسكرية وكذلك استعراض القدرات الجوية للجيش فوق مكان العرض المذكور.

وحدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان "عشرة اهداف وطنية يستوجب العمل على تحقيقها"، وتتمثل "بالمحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الاهلي كاولوية وعدم السماح للفتنة التي تم الحؤول دون وقوعها بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشخصيات لبنانية اخرى بان تطل علينا بطرق واوجه مختلفة، والعمل ضمن النظام واحكام الدستور والتمسك بنهج الحوار، والتمسك باتفاق الطائف واستكمال تنفيذه بدون تردد او خوف، والمشاركة في تحمل المسؤولية بالطرق الامثل بعيدا عن التعطيل او الاستئثار او الاستقواء، والتمسك بصيغتنا الحضارية عبر اعتماد معايير الالتزام الوطني وليس الطائفي وتمثيل الطوائف دون تكريس الطائفية، ومتابعة الجهد الهادف لارغام اسرائيل على التزام القرار 1701 وتنفيذ كامل بنوده مع الاحتفاظ بحقنا في تحرير او استرجاع ما تبقى لنا من اراض محتلة بجميع الطرق المتاحة والمشروعة، والمضي قدما في عملية البحث والتوافق على استراتيجية دفاعية ترتكز على الدور الاساسي للجيش، والاستمرار في تعزيز فرص النمو اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتحقيق الانماء المتوازن، واجراء الاصلاحات السياسية والقضائية والادارية الضرورية، والمضي في عملية السعي لتثبيت حق المغتربين بالاقتراع وتسهيل اجراءات استعادة جنسيتهم الاصلية".

وعاهد اللبنانيين "على مواصلة المسيرة بعزم واقتناع وايمان وبالانحياز دوما الى مصلحة الوطن العليا والسهر على دفع البلاد على دروب التعقل والتوافق والاستقرار والنمو"، ودعا اللبنانيين كما القادة السياسيين والروحيين وقادة الرأي والنقابات والطلاب وهيئات المجتمع المدني الى "ان لا يسمحوا بان يكون لبنان ساحة مفتوحة للصراعات وللتدخل الاجنبي والى التزام خط التوافق والحوار والتسامح والتآخي".

وجاءت مواقف الرئيس سليمان في الكلمة التي وجهها الى اللبنانيين من قصر بعبدا لمناسبة الذكرى السابعة والستين للاستقلال في حضور رؤساء هيئات وفعاليات نقابية وعمالية.

فى سياق آخر أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بموافقة الحكومة الإسرائيلية «المبدئية» على سحب قواتها من الجزء الشمالي من قرية الغجر الحدودية التي يقسمها «الخط الأزرق» إلى شطرين. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن «الأمين العام يشيد بقرار حكومة إسرائيل (الأربعاء) الموافقة، مبدئيا، على اقتراح الأمم المتحدة بسحب الجيش الإسرائيلي من القسم الشمالي من الغجر وإعادة انتشاره جنوب الخط الأزرق».

ولم يترافق الإعلان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع أي موعد محدد للانسحاب.

وكان نتنياهو أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي عن نيته سحب القوات الإسرائيلية من القسم الشمالي من قرية الغجر.

وفي غضون ذلك، رحبت كل من الحكومتين البريطانية والفرنسية بالقرار الإسرائيلي، ففي لندن أعلن وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، اليستر بيرت عن ترحيب حكومته بالإعلان الإسرائيلي، ووصفه «بالتطور الإيجابي» معتبرا أنه مؤشر تقدم في المنطقة.

ودعا الوزير البريطاني إسرائيل والأمم المتحدة إلى العمل معا على إقرار «إجراءات عملية لوضع هذا الاقتراح موضع التنفيذ في أقرب فرصة ممكنة».

وختم الوزير البريطاني بدعوة «كل الفرقاء» إلى تنفيذ التزاماتهم بموجب القرار الدولي 1701. وفي باريس، رحبت فرنسا بقرار إسرائيل سحب قواتها من القسم الشمالي من قرية الغجر، داعية إلى أن «يتم الانسحاب في أسرع وقت»، وفق ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الفرنسية.. وقالت مساعدة الناطق باسم الوزارة كريستين فاج: «إن هذا القرار يصب في اتجاه تطبيق الالتزامات المنصوص عليها في القرار 1701 واحترام وحدة أراضي لبنان».

وأعربت عن «الأمل في أن يتم هذا الانسحاب فعلا في أسرع وقت». الجدير بالذكر أن قرار الانسحاب الإسرائيلي «المبدئي» لم يحدد أي موعد لتطبيق الانسحاب الذي أعلن عنه، مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وأن لبنان لم يتبلغ رسميا، بقرار إسرائيل الذي تسعى إلى تطبيقه مباشرة بالاتفاق مع القوات الدولية.

فى الدوحة أكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، أن الوضع اللبناني في يد السعودية وسورية في الفترة الحالية، مؤكدا تمنياته بالتوفيق للرياض ودمشق لمعالجة الوضع في لبنان.

وردا على سؤال بشأن الوضع في لبنان، قال الشيخ حمد، خلال تصريحات صحافية أعقبت مباحثات رسمية عقدها مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي يزور الدوحة «الآن الإخوان في السعودية وفي سورية هم الذين يتولون الملف وبالنسبة لنا نحن في حالة انتظار، ووضع لبنان كدولة عربية يهمنا، فلبنان قاسى ومر بمآسٍ كثيرة ونحن نريد استتباب الأمن في لبنان وعدم إيقاظ أي فتن في لبنان ونتمنى للإخوان في السعودية وفي سورية التوفيق»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.

وعقدت، بالديوان الأميري القطري جلسة مباحثات رسمية بين الشيخ حمد بن خليفة والرئيس محمد حسنى مبارك، وتم خلال الجلسة بحث العلاقات القائمة بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، كما تم استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

واعتبر أمير قطر أن الوضع في قطاع غزة مسألة «تهمنا»، مضيفا حول ما إذا كانت هناك جهود قطرية مصرية مشتركه بخصوص الوضع في غزة «نحن طبعا موضوع غزة يهمنا وبما أن مصر هي أكبر دولة عربية هي اللي عادة تتحمل العبء الأكبر ونحن دائما في تنسيق مستمر مع مصر ومع دول عربية أخرى».

من جهته، أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن العلاقات بين بلاده وإثيوبيا طيبة للغاية، واستغرب من التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي التي تشير إلى دعم مصر للمتمردين في بلاده، مشددا على أن بلاده لا يمكن أن تقوم بذلك مع أي دولة سواء عربية أو أفريقية. وقال الرئيس مبارك «هذه أول مرة أسمع أننا نساند أي قوة في أي بلد وليس في إثيوبيا، وإثيوبيا تربطنا بها علاقات طيبة جدا وأنا استغربت من هذا التصريح ولكن لا يمكن أن نفعل هذا العمل مع أي دولة عربية أو أفريقية ولا نتعامل بهذا الأسلوب».

وحول ما إذا كان هناك تحرك مصري قطري لبحث تعثر المصالحة الفلسطينية، قال الرئيس مبارك «نحن نتحرك وإخواننا في قطر يتحركون، وعادة هناك اتصال مستمر بيننا وبين قطر.. وهناك تنسيق للجهود بشأن القضية الفلسطينية ونبذل أقصى جهد من أجل القضية الفلسطينية».

وعما إذا كانت زيارته الحالية للدوحة هي بمثابة فتح صفحة جديدة في العلاقات بين مصر وقطر، قال الرئيس مبارك «الصفحة الجديدة موجودة من زمان وأنا ألتقي بسمو الأمير (الشيخ حمد بن خليفة) والتقينا في سرت مرتين والاتصالات التليفونية لم تتوقف إطلاقا بيني وبين سمو الأمير باستمرار في المناسبات والأعياد وفي كل مجال».