النائب الثاني الأمير نايف يعلن أن عدد حجاج العام الحالي زاد بنسبة 11.2 بالمئة من 181 دولة

أمير منطقة مكة المكرمة يهنئ القيادة على نجاح موسم الحج

مفتي عام السعودية يؤكد تطلع المنطقة إلى خادم الحرمين لحل مشاكلها

وزارة الثقافة والإعلام تحتفي بضيوفها المشاركين فى الحج

رفع الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا برقية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أعلن عبرها اكتمال دخول حجاج بيت الله الحرام من الخارج عبر موانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية وقد تيسرت لهم سبل الوصول إلى الرحاب الطاهرة بأمن وطمأنينة بفضل من الله ثم بفضل الرعاية المتواصلة التي يوليها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لمرافق خدمات الحجاج كافة التي من شأنها تهيئة سبل الراحة لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء الفريضة بسهولة وأمان.

وأعلن النائب الثاني أن عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام 1431ه بلغ " 601ر799ر1 " حاجاً عدد الذكور منهم " 583ر977 " يمثلون نسبة " 54 في المائة " وعدد الإناث " 018ر822 " يمثلن نسبة " 46 في المائة " تقريباً ولأول مرة في تاريخ القدوم يصل عدد الحجاج القادمين من الخارج إلى هذا الرقم مسجلاً بذلك رقماً قياسياً لسنوات الحج.

وقد زاد عدد الحجاج القادمين لهذا العام عن العام الماضي " 746ر180 " حاجاً بنسبة قدرها " 2 ر11 في المائة " تقريباً.

وبين أن دخول حجاج هذا العام كان على النحو التالي :

عن طريق الجو : " 322ر669ر1 " حاجاً.

عن طريق البر : " 363ر117 " حاجاً.

عن طريق البحر : " 916ر12 " حاجاً.

وقال الأمير نايف بن عبدالعزيز إن حجاج هذا العام مثلوا " 181 " جنسية من مختلف أقطار العالم ، داعياً الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين لهذه الأمة قائداً وبانياً لنهضتها وأن يحفظ ولي عهده الأمين وأن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والإيمان.

هذا وأعلنت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات نتائج إحصاءات الحج لهذا العام 1431هـ.

حيث بلغ إجمالي عدد الحجاج ( 399ر789ر2 ) مليونين وسبعمائة وتسعة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وتسعين حاجاً منهم ( 601ر799ر1) مليون وسبعمائة وتسعة وتسعون ألفاً وستمائة وواحد حاجاً من خارج المملكة والبقية وعددهم ( 798ر989) تسعمائة وتسعة وثمانون ألفاً وسبعمائة وثمانية وتسعون حاجاً من داخل المملكة الغالبية العظمى منهم من المقيمين غير السعوديين.

من ناحية ثانية هنأ الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على ما تحقق من نجاح لموسم حج هذا العام من خلال التسهيلات التي قدموها والفرص التي أتاحوها لأبناء هذا الوطن العظيم ليؤدوا ماوجب عليهم نحو دينهم وبلادهم وحجاج بيت الله الحرام.

كما قدم التهنئة لكل حجاج بيت الله الحرام على إتمامهم هذا الركن من أركان الإسلام وأداء فريضتهم بكل يسر وسهولة، وحمد الله على ما مكن به هذه البلاد قيادة وشعبا على تقديم ما يمكن تقديمه من خدمة وتسهيلات لأداء هذه الفريضة من قبل الوفود الإيمانية الإسلامية التي وفدت على هذه الأرض المقدسة لأداء فريضة الحج.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر الإمارة بمنى وحضرته وسائل الإعلام المحلية والدولية وبعثات الحج الإعلامية حيث أكد الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أن هناك خططاً للقضاء على ظاهرة الافتراش والحجاج غير النظاميين حيث تم البدء في تنفيذ هذه الخطط منذ العام الماضي وكان لها تأثير ايجابي وفي هذا العام التأثير الايجابي أكثر حيث انه في هذا العام قلت نسبة الحجاج غير النظاميين عما كانت عليه في العام الماضي بنسبة 20 في المئة وهذا شيء جيد.

وقال انه سيتم مواجهة هذه المشكلة لعدة سنوات قادمة وكلنا أمل في أن التنظيمات والتشريعات الجديدة سوف تحد في كل عام عن ما كانت عليه النسبة في العام الذي قبله ونأمل انه في خلال بضع سنوات من الآن أن نقضي فعلا على مشكلة الافتراش وتسلل عدد كبير من الحجاج غير النظاميين.

وحول قرار منع المركبات الصغيرة من دخول المشاعر المقدسة وهل ستمنع الحافلات من دخول المشاعر المقدسة بعد تجربة قطار المشاعر المقدسة قال " لا اعتقد أن الحافلات سوف تمنع من دخول المشاعر لان الحافلات سوف تكون عنصرا أساسيا في النقل لمدة طويلة لا اعلم إلى متى ولكن إلى أن يكون هناك بديلا عنها ".

وقال " نحن راضون جدا عن النجاح الذي حققته هذه التنظيمات ومنها منع المركبات الصغيرة "، مضيفا أنه لا تزال هناك تجاوزات وخروقات مؤكدا العزم على تلافيها خلال الأعوام القادمة ، حيث سيكون هناك أن شاء الله انضباط أكثر وذلك من خلال أمرين الأول عن طريق الحملات التوعوية التي نقوم بها في كل عام قبل الحج والأمر الثاني هو التشدد في تطبيق النظام ، مجددا العزم على تطبيق النظام بكل حزم وبكل قوة.

وحول وجود سلالم كهربائية على جسر الجمرات أكد أمير منطقة مكة المكرمة أنه منذ قيام المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وهذه البلاد حكومة وشعبا تعمل في كل عام على تطوير وسائل وطرق الخدمة للحجيج في هذه الأراضي المقدسة وفي كل عام هناك مشروعات جديدة وتطويرية ، مؤكدا إصرار المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين جعل رحلة الحج الإيمانية رحلة سهلة وميسرة من خلال الاستفادة من الوسائل العصرية الحديثة وتقديم كافة الخدمات ، واستقبال وفود الرحمن بكل تكريم واعتزاز وضيافة.

وفيما يتعلق بتطوير مشروعات المسجد الحرام والمطاف أوضح أن هناك خطة ودراسة يتم إجرائها الآن وسيتم الانتهاء منها خلال الأشهر القليلة القادمة لمخطط شامل لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وسيتم عرضها على خادم الحرمين الشريفين ، وعند إقراره سوف يبدأ التنفيذ فورا لهذا المخطط والرؤى والدراسات المقدمة ، كما أن هناك دراسات أمر بها خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المطاف وكذلك لحركة النقل لمكة المكرمة بالنسبة للدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام وللدخول والخروج من وإلى مكة المكرمة واستخدام احدث وسائل النقل لهذه المدينة المقدسة.

وقال " كما تعلمون إصرار القيادة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على جعل مكة المكرمة من أجمل المدن في العالم.

وحول سؤال عن تقييم الخدمات والدروس المستفادة من الموسم أفاد أنه في كل عام يتم تقييم ما حدث في الموسم ودراسة الإيجابيات والسلبيات وتطوير الايجابيات ومعالجة السلبيات وتحويلها إلى ايجابيات كما يتم الاستفادة من الدروس في كل عام وليس في مرة واحدة أو مناسبة واحدة.

وبين أمير منطقة مكة المكرمة أن هناك دراسة الآن على وشك الانتهاء منها وهذه الدراسة تشمل جميع المشاعر المقدسة بالإضافة إلى مكة المكرمة وتشمل الدراسة الطرق والسكن والإقامة والمشاة وكل العناصر التي تهم الحاج في هذه المشاعر المقدسة إن شاء الله.

وأوضح أن هناك دراسة لإمكانية التحكم في كل المنافذ من مكة إلى المشاعر المقدسة ، مبينا أنهم مع الزمن والوقت سيتغلبون على هذه المشاكل وسيتحكمون بها إن شاء الله.

وحول التعاون مع الدول الإسلامية في توعية حجاجها قال إن هناك تنسيقا كبيراً بين وزارة الحج والوزارات المعنية والمؤسسات المعنية عن الحج والحجاج في هذه الدول ، مبديا تقديره واحترامه لبعض الدول التي قامت بالتوعية والتوجيه لوفودهم قبل وصولهم إلى هذه البلاد ، وقال إن بعض الدول لا تزال لا تقوم بتوعية حجاجها ، راجيا أن يكون هناك اتصال وتنسيق بين جميع الوزارات المعنية " وزارة الحج والثقافة والإعلام والشؤون الإسلامية والخارجية " لإستخدام أفضل الطرق ووسائل للتوعية ، فلابد أن يأتي الحاج من بلاده وهو يعي تماما ما هو مطلوب منه وما سوف يؤديه وكيف يؤديه في هذه البلاد والمشاعر المقدسة لكي تكون رحلته ميسرة ومسهلة وبدون مشاكل ، مشيرا إلى ان النواحي الشرعية فالحكومة تقوم بذلك خير قيام بالتوعية الدينية والشرعية وليس هناك مشاكل في هذا الصدد.

وحول عدد الحجاج هذا العام قال ما أعلن رسميا أنه 2 مليون و 800 ألف حاج تقريبا هذا هو الرسمي ، واعتقد أن هناك عددا اكبر من الحجاج غير النظاميين والمتسللين.

وحول الجدول الزمني لتحويل الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة من الامتداد الأفقي إلى الامتداد الراسي والعامودي قال " لا استطيع أن أعطيك برنامجا أو جدولا زمنيا بذلك لان المشروع تحت الدراسة وعندما ينتهي سوف يقدم إلى خادم الحرمين الشريفين وإذا اقره سوف يبدأ التنفيذ فورا ويعلن عن المدة الزمنية.

وحول وجود نية لتحديد عدد الحجاج قال " بالنسبة للحجاج القادمين من خارج المملكة هناك اتفاق وخطة متفق عليها بين الدول الإسلامية ان هناك نسبة معينة لكل دولة بعدد سكانها من الحجاج ولكن المشكلة إن هذه النسبة تزيد كل عام لان نسبة السكان في تلك الدول تزيد كل عام ولا ادري الى متى سوف نستطيع استقبال الزيادة في كل عام والمشكلة الأخرى التي يجب ان تحل بسرعة وهذه في أيدينا نحن في داخل المملكة العربية السعودية هي الحجاج غير النظاميين من داخل المملكة وهذه لابد ان تحل عاجلا وان توضع لها حدود وإلا سوف تكون فوضى ".

وحول من ساهم في تسلل الحجاج غير النظاميين إلى المشاعر المقدسة قال إن التساهل في عدم احترام النظام يشجع على الفوضى فالتساهل مع النظاميين الذين يحترمون النظام وأما الذين لا يحترمون النظام فلا يجب التساهل معهم.

وبين أن هناك العديد من الملاحظات تشمل الافتراش والمتسللين والحجاج غير النظاميين وهناك ملاحظات على كثرة النفايات ووجوب النظافة بطريقة أفضل مما هو عليه الآن ، كما انه لابد من إعادة النظر في موضوع السكن في المشاعر المقدسة وتنظيمه وتحسين النقل في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة وقال " ومن أهم الأمور التي يجب أن تحل وبسرعة وهي محل اهتمام سيدي خادم الحرمين الشريفين ويتابعها دائما وأخر مرة تابعها معي ليلة النفرة من عرفات إلى مزدلفة ووجهني خادم الحرمين الشريفين بالوقوف ورفع تقرير سريع له عنها وهي مشكلة الازدحام في هذا اليوم عندما ينصرف الحجاج من منى إلى مكة والازدحام حول الحرم وداخل الحرم ".

وأكد أن القيادة واعية لكل المشاكل والسلبيات وتقوم بمعالجتها ، وخادم الحرمين الشريفين يحث دائما على تقديم المقترحات وبسرعة لتلافي جميع السلبيات وتخطي جميع المشاكل.

وحول الحملات الوهمية أوضح أنه تم اليوم القبض على أحد أصحاب هذه الحملات الوهمية مؤكدا أن العقوبات على أصحاب هذه الحملات دون المستوى المأمول ولكن المراقبة والمتابعة ليست دون المستوى المأمول فالمراقبة والمتابعة هي على المستوى المأمول ولن نترك أي متلاعب أو متهاون في تطبيق الأنظمة أو هؤلاء الناس الذين لا يخافون الله ويستعملون الغش والتدليس في ابتزاز حجاج بيت الله الحرام ولن نتسامح معهم أبدا.

فى مجال آخر دعا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، المسلمين إلى تقوى الله تبارك وتعالى في السر والعلن وتوحيده وإقامة أركان دينه واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في جميع أعمالهم وأقوالهم.

ووجه المفتي العام في خطبة يوم عرفة التي ألقاها في مسجد نمرة بمشعر عرفات الدعوة للشعب العراقي بضرورة التآلف والاجتماع، مشيرا ضمنا إلى مبادرة خادم الحرمين الشريفين للعراقيين، وقال «أيها الشعب العراقي المسلم، لقد انطلق صوت الحق والهدى يدعوكم إلى التآلف والاجتماع، من قلب رحيم شفيق عليكم حريص على مصالحكم، يؤلمه ما يشاهد من سفك الدماء والتدمير والخراب، يدعوكم إلى التوحد والالتفاف، يدعوكم إلى جمع كلمة حق، يدعوكم إلى أن تكونوا متمكنين في مواقعكم، حريصين على مصالحكم، فاستجيبوا لهذا النداء المبارك الذي ندعو الله أن يكون في ميزان خادم الحرمين الشريفين»، مؤكدا أن الأمة «تتطلع اليوم إلى خادم الحرمين الشريفين لحل هذه القضايا المعضلة في الصومال الممزق والسودان وأفغانستان وغيره من دول العالم».

كما وجه الحديث إلى الشعب السوداني قائلا «يا إخواني في السودان اتقوا الله في أنفسكم واحرصوا على بلادكم وتنبهوا لما يراد بكم وجدوا اجتهدوا وتمسكوا بوحدتكم ففي ذلك خير لكم وصلاح».

وكان الشيخ عبد الله آل الشيخ، أمّ جموعا من حجاج بيت الله الحرام لصلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بمسجد نمرة، وشملت الخطبة التي ألقاها قبل الصلاة جملة من المواضيع، حيث تطرق إلى وسطية الإسلام، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي دين الوسطية والاعتدال، مستدلا بقول الله سبحانه وتعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) مبينا أن لهذه الوسطية معالمها ومظاهرها التي دلت عليها نصوص الكتاب والسنة، ونبذ الغلو والتمتع في الدين وطلب التيسير، مستشهدا بقول المصطفى عليه الصلاة والسلام (إياكم والغلو؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) مبينا أن النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم كان إذا خُيّر بين أمرين اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.

وأكد مفتى عام المملكة أن الإرهاب يقطع بنفي الغلو مهما كان مصدره، مشددا على أهمية قطع الأسباب التي تمده ورفع الظلم عن المستضعفين والمسلمين ومعاقبة المجرمين أفرادا أو جماعات، وقال «إن دين الإسلام جاء بارتباط العقل بالعمل وأن العمل والإيمان جزءان وأن الإيمان مربوط بالعمل وأنه يزيد بزيادته وينقص بنقصانه وأن أدلة الكتاب والسنة ربطت الإيمان بالعمل، فعلى المسلم أن يتقي الله وينفذ فرائضه ويؤدي واجباته ويعرف حقوق الله وحقوق عباده، وأن أغلى ما يملك المسلم في هذه الحياة هو إيمانه ودينه» مطالبا المسلمين بـ«الاعتزاز بالشخصية الإسلامية».

ودعا إلى الاتفاق على أن الإرهاب جريمة نكراء من أشر الجرائم، مشيرا إلى أن المشكلة لا تكمن في الإرهاب وحده، بل هناك مشكلات كالفقر وانتشار البطالة والأمراض ونتائج الكوارث العالمية، ودعا المسلمين إلى تقوى الله في أنفسهم وأن يرفعوا الظلم والعدوان عن الآخرين.

وحذر المفتي العام المسلم من الخجل في إظهار دينه في أي مجتمع وفي أي مكان، مطالبا المسلمين بعدم الالتفات إلى من عطلوا فرائض الله وانساقوا وراء الفتن والمغريات، متسائلا: أين ذهبت أمانتهم وخوفهم من الله وهم يعطلون فرائض الإسلام من صلاة وزكاة وصوم وحج؟، وأين أمانتهم وهم ينتهكون حرمة الله وترتكب الفواحش والمنكرات؟، وأين إيمانهم وهم يؤذون عباد الله ويتركون كتاب الله؟، وأين إيمانهم وهم يعتدون على عباد الله ويهينون كرامتهم ويستحلون دماءهم وأموالهم؟، وأين إيمانهم بالله وهم ينشرون الإجرام والفساد في المجتمع والوطن؟، وأين الإيمان بالله وهم أمطية لأعدائهم ينفذون أغراضهم المشينة ومخططاتهم الناكرة فيخلوا بأمنهم وتدمر ممتلكات البلاد وتسفك دماء الأبرياء؟، وأين الأمانة وهم يرتكبون الخطأ بالخيانة العظمى في الدين والتشكيك في ثوابته وإبعاد الناس عن الانتفاع به وتحطيم شرائعه ومعالمه، هل هذا من الإيمان، وأين الأمانة وهم يشيعون الفساد ويسعون في شباب الأمة بالمحطات الفاسدة والقنوات الهابطة التي تشكك في الدين والعقيدة؟، وأين إسلامهم وهم يأكلون الربا الذي حرمه الله؟، مؤكدا أن هذه أمور محرمة في شرع الله ويجب أن يتقي المسلم الله في نفسه.

ووجه في خطبته الحديث إلى قادة المسلمين قائلا «إن الله أناط بكم مسؤولية عظيمة، أنتم الصدارة والقوة، تملكون زمام الأمور بتوفيق الله في بلادكم، فأوصيكم بتقوى الله وبمن تحت أيديكم واحرصوا على مصالحهم وشؤونهم وسبل راحتهم وأمنهم، واعلموا أن سبب قوتكم ومحبة رعيتكم إليكم إنما هي بتنفيذ أحكام الشريعة في كل الميادين، فاحذروا من يحارب هذه الشريعة ويسعى في فصل الدين عن الدولة أو تغييب أمة وجعلها تابعة لغيرها».

كما وجه الحديث إلى المسلمين وقال «إنكم تعيشون في زمن تكالب فيه الأعداء على حربكم ووجهوا سهامهم ضدكم ووظفوا كل إمكانياتهم ضد عقيدتكم ووحدتكم واجتماع كلمتكم وإشعال نار العداوة والبغضاء بينكم، فكونوا على حذر من أعدائكم، التفوا على بعضكم وتمسكوا بعقيدتكم واحفظوا أوطانكم واحذروا أن تقيموا صراعات بينكم وبين حكوماتكم فتسفك الدماء ويضيع الاقتصاد، واعلموا واحذروا مكائد الأعداء الذين يوقعون بينكم العداوة وبين مواطنيكم بحجج كاذبة وذرائع واهية ودعوى لا حقوقية لها. واعلموا أن سبب قوتكم وعظمتكم في عيون أعدائكم اجتماع كلمتكم وتوحيد مواقفكم أمام قضاياكم».

ووجه المفتي أيضا نداءه إلى الشعوب في العالم الأوروبي والأميركي بقوله «طالما نسمع عن حقوق الإنسان والعدل والإنصاف وهذا ما أتمناه ، ونحن إذ نقر هذه المبادئ ونؤكدها امتثالا لديننا السمح الذي شرفنا الله به، نحب أن نبني على أمور، أولا: أن الإنسان في العالم الثالث كما هو في غيره لا تقل كرامته عن حفظ ماله وعرضه، وكما لا ترضون العدوان على بلادكم وعلى أمنكم فكيف ترضون بالاعتداء على الآخرين وتشريدهم من ديارهم، ثانيا: نسمع تصاعدا ضد المسلمين وضد خصوصياتهم وعقيدتهم وهذا وإن كان يخالف القيم التي تؤمنون بها فهو أيضا لا يحقق الاستقرار والثبات وإنما يزيد حجم المشكلة وينشر العداوة والبغضاء».

وتوجه في خطبته إلى حجاج بيت الله، وقال «حجاج بيت الله الحرام اشكروا الله على نعمته أن يسر لكم القدوم إلى هذا البيت المبارك لأداء نسككم بكل أمن وسهولة، فاشكروا الله على هذه النعمة. إن الوصول إلى البيت الحرام كان من أصعب المنال ويتعرض الحجاج فيه لأنواع الظلم والعدوان على أيدي قطاع الطرق مع وعورة الطرق وعدم وجود الخدمات، إلى أن جاءت هذه الدولة المباركة التي قام بها الملك عبد العزيز غفر الله له فأمّن السبل وأمّن الطرق ومهد السبل وسهل الوصول إلى بيت الله الحرام وبذل كل غال ونفيس في سبيل ذلك».

وسأل الله في خطبته أن يوفق إمام المسلمين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى كل خير، وأن يمده بالتوفيق والهداية، وأن يوفق ولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز والنائب الثاني لكل خير، وسأل الله أن يوفق رجال الأمن لما قاموا به من جهود جبارة، وقدم الشكر للأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة لما قام به من جهود جبارة، وأن يوفق الجميع لكل خير وأن يعينهم على كل خير.

ودعا الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي قادة الأمة الإسلامية وشعوبها إلى الاستفادة من موسم الحج في معالجة قضايا الأمة وإلى الوحدة بين المسلمين ودعم القضايا الإسلامية والتعاون في مواجهة التحديات.

وقال في نداء لقادة الأمة الإسلامية وشعوبها في يوم عرفة إن رابطة العالم الإسلامي تحييكم مـن صعيد عرفات ، وتدعو الله أن يتقبل من حجاج بيته هذا النسك العظيم ، الذي فرضه على الناس (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً )).

وأهاب بالجميع في هذا الموقـف العظيم ، أن يستلهموا المعاني السامية العظيمة لشعيرة الحج ، ودعائهم إلى وقفة لمراجعة الذات ، واستشعار ما يتضمنه الحج من معان ، تؤصل في حياة المسلمين روح الأخوة والوحدة والتضامن والقوة .

وقال لا بد للمسلمين أن يعتزّوا بدينهم وأن يعرّفوا به ، وينشروا محاسنه بين الناس ، ويُعلموا العالم أجمع أن الأمة الإسلامية العظيمة ، قد سطرت في سجلات التاريخ مآثر كبرى .

وأكد أن ما عانت منه الأمة من تخلف وانحسار بعد القرون الزاهرة ، كان بسبب ابتعادها عن دين الله ، حيث تفرقت الصفوف ، وظهرت اتجاهات غالية وأخرى متهاونة ، فتشرذمت القوى ، وضاعت هيبة الأمة ، مما أدى إلى جرأة أعداء الإسلام على بعض المسلمين ، وعلى دين الله الخاتم مشيدا على ضرورة أن تأتمر الأمة بأمر الله لتكون لها القوة والمنعة ، قال تعالى (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)).

وبين الدكتور عبدالله التركي أن الأمة المسلمة, تحمل اليوم هموم عدد من القضايا الساخنة في الساحة الإسلامية التي تنتظر المساعي الخيرة ، وتنتظر المبادرات الجازمة والحازمة ، وعلى رأس هذه القضايا قضية شعب فلسطين المحتلة، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تضيّق الحصار على شعب فلسطين المصابر، وتثير الفتن لتشق صفه وتعمق الفجوة بين اتجاهاته ، وقال إن ما يجرى من حصار واعتداء على حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ، يدعو المسلمين إلى توحيد صفوفهم ونجدة إخوانهم في فلسطين وتقديم العون والنصرة لهم , وإن رابطة العالم الإسلامي التي يؤلمها ما يحدث في فلسطين من الانتهاكات الظالمة ، فإنها تطالب الدول الإسلامية بتقديم كل دعم ومساعدة لشعبها ، وتدعو الفلسطينيين لنبذ الفرقة وتوحيد الصف.

وفيما يتعلق بالعراق وما يجري فيه أوضح أن الرابطة تهيب بالدول الإسلامية لدعم وحدة العراق ، وبذل الجهود لإنهاء مشكلاته ، وتقديم المعونة اللازمة لشعبه ، وتكثيف جهود الإغاثة لتلبية حاجة الجوعى والمحتاجين من أبنائه.

وأوضح الدكتور التركي أن الأمة تواجه إلى جانب مشكلاتها الداخلية تحديات خارجية تستهدف شخصية الإنسان المسلم وثقافته وفكره وعقيدته ، مركزة على فئة الشباب ، الذي يراد له الزيغ والانحراف والشذوذ في الفكر ، مشيرا إلى أن رابطة العالم الإسلامي وضعت ذلك في حسبانها ، وبحث مؤتمرها الإسلامي العالمي ، الذي عقدته في شهر شعبان الماضي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بعد مرور خمسين سنة على إنشائها أوضاع الأمة ، وطالب بوضع خطط لمواجهة التحديات وعلاج المشكلات التي تواجهها الأمة الإسلامية ، مؤكدا أن إلى الرابطة ستعمل على تنفيذها من خلال برامج تركز على ربط حاضر الأمة بماضيها الزاهر ، وتعالج الظواهر الشاذة التي تسللت إلى ثقافة شعوبها في هذا العصر ، ولا سيما فئة الشباب.

ودعا الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي شعوب العالم ومنظماته إلى معرفة حقوق الإنسان في الإسلام ، وتكريم هذا الدين العظيم للإنسان (( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ )).

وقال إنه منذ نيف وأربعة عشر قرناً أعلن نبي الأمة في خطبة حجــة الوداع حرمة الأعراض والدماء والأموال فقال " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام " إضافةً إلى توجيهات عظيمة تنظم المجتمع الإسلامي ، وتصوغ بنيته الروحية والاجتماعية والسياسية والتربوية ، وإن الأمة الإسلامية اليوم بأمس الحاجة إلى الاستفادة من التوجيه النبوي الكريم ، ليعم السلام ديار الإسلام ويعود المسلمون إلى عزتهم محققين القوة والمنعة.

ومضي يقول إن توجيهات رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع آتت أكلها حين تربى عليها جيل الصحابة رضوان الله عليهم فكانوا حماة الإسلام ، وتظل هذه الأسوة نبراساً لأمتنا في هذا العصر، فهي أسوة الخيرية التي وصف الله سبحانه بها هذه الأمة، وجعل أمرها وسطاً لا إفراط ولا تفريط ولا مغالاة أو جنوح ، ولا تهاون أو غلو .. وإنما منهج الإسلام الوســط الذي اختاره رب هذا الكون للأمة المسلمة قال تعالي (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )).

وسأل أمين عام الرابطة الله في هذا الموقف العظيم المولي سبحانه وتعالي أن يؤلف بين قلوب المسلمين وأن يصلح ذات بينهم ويهديهم سبل السلام ، ويبعدهم عن الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يوفق قادة الأمة وشعوبها إلى ما يحبه ويرضاه ، وأن يحفظ الأجيال المسلمة الصاعدة من جميع الشرور والآثام ، وأعرب عن الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وحكومته الرشيدة على الجهود العظيمة التي تبذل لتيسير حج بيت الله الحرام وما يقدم من خدمات كبيرة للحرمين الشريفين ، والوافدين إليهما ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

هذا وبحضور وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة والأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام احتفت وزارة الثقافة والإعلام في فندق الهليتون بجدة بضيوفها المشاركين من مختلف الوسائل الإعلامية في تغطية ونقل شعائر حج هذا العام .

وقد بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القران الكريم، ثم ألقيت كلمة وفود قارة أفريقيا ألقاها مذيع ومدير أخبار محطة إن تي في بأوغندا إيلو يوسف إميرو اثنى فيها على ما شاهده وما لمسه من الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير كافة الإمكانات لتيسير تأدية مناسك الحج وتوفير الرعاية لحجاج بيت الله الحرام منذ قدومهم الى المملكة العربية السعودية حتى مغادرتهم .

بعد ذلك ألقيت كلمة وفود قارة أوروبا ألقاها مذيع محطة تلفزيون راي بإيطاليا صالح إبراهيم نوه فيها بتعامل المملكة العربية السعودية مع ملايين الحجاج الذين يتوافدون كل سنة من بلاد كثيرة لأداء فريضة الحج وتقديم أرقى الخدمات لهم ليأدوا مناسكهم في راحة وإطمئنان .

وأشار الى أن ما قدمته لهم وزارة الثقافة والإعلام من الخدمات أسهمت في تأدية واجبهم الإعلامي على الوجه الأكمل من خلال إيصال الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف صوتا وصورة للمشاهد الغربي عموما والإيطالي على وجه الخصوص .

إثر ذلك القيت كلمة قارة آسيا ألقاها الصحفي مدير رابطة اليابان والدول العربية الياباني عبدالعزيز كوجي سايشو استعرض فيها ما سخرته المملكة العربية السعودية من الإمكانات البشرية والمادية الكبيرة وفق احدث ما وصلت اليه التقنية الحديثة في مختلف المجالات لخدمة حجاج بيت الله الحرام ، مشيدا بحسن التنظيم وما حظي به الحجاج من التسهيلات والخدمات التي أسهمت في تأدية مناسكهم في يسر وسهولة .

وهنأ الإعلامين بأدائهم لفريضة الحج داعيا إياهم لنقل الصورة لبلدانهم عما رأوه ولمسوه من الخدمات العظيمة التي تقدمها المملكة لحجاج بيت الله الحرام منذ قدومهم حتى مغادرتهم .

عقب ذلك ألقيت كلمة قارة أمريكا اللاتينية ألقاها الصحفي والكاتب البرازيلي جوزي روي فيرايرا غاندرا أعرب فيها عن الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على ما قدمته من خدمات كبيرة لحجاج بيت الله الحرام كما قدم الشكر لوزارة الثقافة والإعلام على ما بذلته من الجهود لتيسير مهام عملهم في تغطيتهم حج هذا العام .

وأبرز سامحة الدين الإسلامي وتيسيره على المسلمين معربا عن سعادته بتأدية فريضة الحج مع عموم المسلمين في اجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والوقار.

عقب ذلك ألقى وزير الثقافة والاعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة كلمة رحب فيها بضيوف الوزارة المشاركين في حج هذا العام مباركآ لهم بأن من الله عليهم إتمام مناسك حجهم وكتب لهم حج بيته المحرم والطواف حول البيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة والوقوف على صعيد عرفة والنزول في المشعر الحرام وقضاء أيام معدودات في مشعر منى تحف بهم الملائكة وتغشاهم الرحمات .

وهنأهم بهذا الفوز العظيم بأن كانوا ضيوف الله في حرم الله وفي تلك الأمكنة المباركة ليشهدوا مع إخوانهم الذين جاءوا من كل فج عميق كيف درج التوحيد على هذه الأرض المباركة التي جعلها الله مثابة للناس وأمنا حين بوأ الله تبارك وتعالى لإبراهيم مكان البيت ليحضن ثراها الطاهر كلمة التوحيد ورسالة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم .

وقال لقد أكرم الله تبارك وتعالى أبناء هذه البلاد بنعمة الاسلام وبالحرمين الشريفين وبخدمة ضيوف الرحمن وهي نعمة لا تعدلها نعمة فالحمد لله على ان سخر هذه البلاد لهذا الفضل العظيم ونحمد الباري عز وجل على نجاح موسم الحج وان يسره للحجاج وذلله لهم وما كان ذلك يتم لولا فضل الله ثم الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام يحفظه الله وصاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخليه يحفظه الله .

واكد ان خدمة المدينتين المقدستين وخدمة ضيوف الرحمن يأتيان على رأس المهام التي تتشرف بها المملكة العربية السعودية طلبا للأجر والمثوبة من الله وإيمانا بالمسؤولية الإسلامية حامدا الله عز وجل أن أسبغ على خادم الحرمين الشريفين الصحة والعافية من العارض الصحي الذي ألم به فاستبشر المواطنون والحجيج بسلامته , مشيرا إلى ان استقبال الملك عبدالله بن عبدالعزيز للمواطنين صورة من صور المحبة في أعلى ذراها التي ألف هذا الوطن الغالي شهودها .

وقال // أحسب ان الحج علمنا أعظم درس في وحدة الأمة حين التقت أطيافها كلها على صعيد واحد واطرحوا جميعا كل ما يدعو إلى الفرقة والشقاق واتفقوا في الغاية والمقصد وكان شعارهم الخالد جميعا تلك الاستجابة التي تجاوبت لها جبال مكة وشعابها وصعيد المشاعر المقدسة أن لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك // .

وأفاد وزير الثقافة والاعلام أن المثقفين والإعلاميين مؤتمنون على ما تعرضه وسائل الإعلام على الناس حاثا اياهم على اتخاذ الطيب من القول سبيلا لهم امتثالا لقوله تعالى / وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا الى صراط الحميد / وإن عليهم إطفاء سعير الفتنة وإسكات أصوات الشقاق فالكلمة ثقيل حملها وإن عليهم مراعاة حرمتها والذود دون حماها .

وقال // إن مما يزيد من الأثر الإيجابي لوسائل الإعلام الإفادة من الثورة التقنية في مجال الإعلام والمعلومات وقد أكرمنا الله تبارك وتعالى بإنشاء قناتين فضائيتين إحداهما للقران الكريم من المسجد الحرام والاخرى للسنة النبوية الشريفة من المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة وهما تلكما القناتان اللتان وجه بإنشائهما خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وقد مضى على إنشائهما الان سنة كاملة وقد حظيت بنسب مشاهدة عالية وربطت المسلمين في مختلف بقاع الأرض بالحرمين الشريفين على مدار الساعة .

وأضاف يقول إنه لنفس الغاية الكريمة فقد وجه الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله بزيادة ساعات بث إذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة الى 12 ساعة يوميا اعتبارا من شهر المحرم 1432 بمشيئة الله بعد أن كانت 4 ساعات تستقطع من بث اذاعة البرنامج العام من الرياض وسيخصص لإذاعة نداء الإسلام موجات خاصة بها لتصل تدريجيا الى 24 ساعة في المستقبل القريب بحول الله لتسهم مع شقيقتها إذاعة القران الكريم في نشر القيم الدينية السمحة والدين الصحيح والكلمة الطيبة .

وجدد في ختام كلمته التهنئة لضيوف الوزارة بأداء فريضة الحج داعيا الله عز وجل ان يتقبل منهم صالح الأعمال وأن يعيدهم الى أوطانهم سالمين غانمين وأن يأخذوا بأيديهم لنشر الكلمة الجامعة البانية التي يدعو اليها الدين الإسلامي الحنيف .

عقب ذلك ألقيت قصيدة شعرية بهذه المناسبة للشاعر التونسي محمد المثلوثي .

وفي نهاية الحفل تلا رئيس تحرير صحيفة //العرب اليوم// الإردنية طاهر العدوان برقية شكر وتقدير رفعها الإعلاميون المشاركون في الحج لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود معربين فيها عن تقديرهم وشكرهم الخالص لما لقوه في المملكة من كرم الضيافة وحسن التنظيم وتوفير الراحة لضيوف الرحمن.

وقالوا // إن ما شاهدناه من نقلة نوعية في مختلف المستويات لخدمة حجاج بيت الله الحرام من توسعة للمشاعر المقدسة وبناء الطرق والجسورالجديدة وتوفير الأمن والطمأنينة وتقديم الخدمات لملايين الحجاج الذين جاءوا من كل فج عميق هو أكبر دليل على تعظيمكم لشعائر الله وأداء الأمانه التي شرفكم وخصكم بها الله سبحانه وتعالى أداء يرضي الله فأنت يا خادم الحرمين الشريفين القوي الأمين على رعاية الحرمين الشريفين .. رعاية من أجل عزة الإسلام والمسلمين //.

وأضافوا // إن مبادراتكم الجليلة ياخادم الحرمين الشريفين التي بذلتموها في سبيل رأب الصدع بين إخوانكم في العراق وفلسطين وما بذلتم من جهود جبارة لتوحيد صف الأمة وجمع كلمتها لتغير حالها الذي لا يسر والذي وصفتموه في كلمتكم التوجيهيه الأخيرة امام رؤساء بعثات الحج بقولكم //إن أمة أكرمها الله وجعلها خير أمة أخرجت للناس ليس هذا واقعها الذي تستحقه سياسيا وإقتصاديا واجتماعيا //.

وتابعوا // إن دعوتكم ياخادم الحرمين الشريفين لقادة وشعوب الدول العربية والإسلامية الى الاعتصام بحبل الله جميعا ونبذ دواعي الفرقة لتفويت الفرص على أعداء الأمة هي دليل على غيرتكم واستشعاركم عظم الأمانه وحجم المسؤولية داعين الله سبحانه وتعالى أن يمن على خادم الحرمين الشريفين بموفور الصحة والعافية وللمملكة العربية السعودية دوام التقدم والإزدهار //.