خادم الحرمين يوجه شكره إلى النائب الثاني بمناسبة نجاح موسم الحج

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين:

النائب الثاني الأمير نايف يقيم حفل الاستقبال السنوي لموسم الحج

الأمير نايف يلقي كلمة خادم الحرمين فى الحفل:

الأمة الإسلامية تستحق وقفة شجاعة وهى قادرة على صحوة لا تساوم بعدها

النائب الثاني يستقبل قادة قوات أمن الحج ويطلع على ملاحظات هيئة الرقابة والتحقيق

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية شكر جوابية للأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بمناسبة ما تحقق من نجاح لموسم حج هذا العام 1431 هـ فيما يلي نصها :ـ

صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا - حفظه الله -. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

فقد تلقينا برقية سموكم المتضمنة تهنئتكم وجميع المشاركين في موسم الحج بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ، وبما تحقق من نجاح لموسم حج هذا العام 1431 هـ .

وإننا إذ نقدر لسموكم ولرجال الأمن البواسل وإخوانهم المشاركين في خدمة حجاج بيت الله الحرام من كافة أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والجهات الأهلية على ما عبر عنه الجميع من مشاعر طيبة ، ودعوات صادقة ، لنشكر المولى العلي القدير على ما تحقق من نجاح كبير لكافة الخطط الموضوعة لإنجاح موسم حج هذا العام حيث مكن سبحانه وتعالى هذه الدولة الرشيدة من أداء واجبها نحو ضيوف الرحمن فسخرت كافة إمكاناتها لخدمتهم فكان أن أدى الحجاج نسكهم بكل يسر وسهولة وأمن ورغم كثافة عددهم البالغ هذا العام ( 399ر789ر2 ) حاجاً تم تسيير مواكبهم وجموعهم الغفيرة وفق خطط ( أمنية ـ وخدمية ـ وتنظيمية ـ ووقائية) متكاملة الإعداد والتنفيذ منذ دخولهم لهذه البلاد المباركة حتى استكمالهم لكافة مناسك حجهم .

ولعل ما ساعد في ذلك أن تم بفضل الله استكمال العديد من المشاريع المتعلقة بالحج كمشروع سقيا زمزم ، والتشغيل الجزئي لقطار المشاعر ، واستكمال المرحلة الخامسة من مشروع الجمرات ، وغير ذلك من الخدمات التي تم استكمالها ولله الحمد والمنة.

إن من نعم الله سبحانه وتعالى على هذه الدولة أن شرفها بخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما من الحجاج والمعتمرين فأخذت على عاتقها منذ عهد الملك المؤسس ـ رحمه الله ـ التشرف بمسؤوليات هذه الخدمة مستمدين العون من الله العلي القدير ، والجميع يشهد بما يقدمه أبناء المملكة المشاركين في كل موسم من حسن استعداد وتميز في الأداء يثمر دوما عن نجاح تام في أداء هذه المسؤولية العظيمة على أكمل وجه .

إننا وقد انتهى موسم حج هذا العام بنجاح كبير وتمكن الحجاج من أداء نسكهم بكل يسر وطمأنينة لنشكر المولى العلي القدير على منه وفضله مباركين في هذا الصدد جهود سموكم وأعضاء لجنة الحج العليا وأبنائنا في جميع القطاعات الذين كانوا كما عهدناهم في مستوى المسؤولية والتطلعات فبذلوا جهودهم كافة مما كان له أكبر الأثر فيما تحقق من نجاح عظيم لموسم حج هذا العام فلهم منا خالص الشكر والتقدير ، سائلين المولى العلي القدير أن يوفقنا دائماً لكل ما من شأنه خدمة ديننا وأمتنا ، إنه سميع مجيب .

وكان الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج قد رفع لخادم الحرمين الشريفين البرقية التالية :

سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء - أعزه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسأل الله أن يديم عليكم لباس الصحة والعافية .. ويحفظكم قائداً لهذه الأمة .. فسلامتكم رعاكم الله سلامة وطن .. وسعادة مواطن .. وعزة إسلام .. وعزوة مسلمين .. وذلك فضل الله عليكم وفضله علينا لكي تواصلوا مسيرة عطائكم المظفرة في خدمة الحرمين الشريفين وتمكين قاصديهما من أداء شعائر دينهم بكل يسر وسهولة .. وهو ما تحقق لموسم حج هذا العام فلله الحمد والمنة .

ويشرفني يا خادم الحرمين الشر يفين أن أرفع لمقامكم السامي الكريم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أبنائكم رجال الأمن وإخوانهم المشاركين في خدمة حجاج بيت الله الحرام من كافة أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والجهات الأهلية أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك الذي ازدان بإطلالتكم المباركة على شعبكم ومحبيكم سالماً معافى والذي نسأل الله العلي القدير أن يعيده عليكم أعواماً عديدة وأنتم تنعمون بموفور الصحة والعافية .. كما يشرفني يا خادم الحرمين الشريفين أن أهنئكم بما تحقق من نجاح لكافة الخطط والجهود المبذولة لإنجاح موسم حج هذا العام وعلى مستوى رفيع من الجودة والأداء مما مكن جموع الحجيج البالغ عددهم ( 399ر789ر2 ) حاجاً من أداء هذا الركن العظيم بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان ، وجعلهم ينعمون بما وفرته حكومتكم الرشيدة في ضوء توجيهاتكم السديدة من إمكانات وتسهيلات شهدت وتشهد مزيداً من التطوير والأداء المتميز عاماً بعد عام .. وذلك رغم كثافة أعداد الحجاج لهذا العام وزيادتهم عن حجاج العام الماضي بـ ( 121ر476 ) حاجاً بنسبة بلغت ( 5ر20 بالمائة).

وقد تم تسيير مواكبهم وجموعهم الغفيرة وفق خطط ( أمنية ، وخدمية ، وصحية وتنظيمية ، ووقائية ) متكاملة الإعداد والتنفيذ منذ دخولهم إلى المملكة عبر منافذها البرية ، والبحرية ، والجوية باتجاه الحرمين الشريفين إلى حين تصعيدهم إلى مشعر ( منى ) في اليوم الثامن من ذي الحجة لقضاء يوم التروية إتباعاً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتصعيدهم إلى عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة يوم الحج الأكبر ونفرتهم إلى مزدلفة بنهاية يوم الوقوف بعرفة واستكمالهم لكافة مناسك حجهم في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان ووسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات يشرف على تقديمها عشرات الآلاف من الكوادر البشرية المؤهلة لأداء هذه الرسالة العظيمة يتقدمهم أبنائكم رجال الأمن من مختلف القطاعات الأمنية حتى يعود حجاج بيت الله الحرام إلى أوطانهم سالمين غانمين بإذن الله تعالى وتوفيقه .. وقد شهدت هذه الخدمات والتسهيلات إضافة نوعية خلال حج هذا العام وذلك من خلال تنفيذ إجراءات جديدة واكتمال عدد من المشروعات أبرزها ما يلي :

1 ـ تدشين مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم وتبلغ طاقته الإنتاجية (000ر200 ) عبوة بلاستيكية يومياً من ماء زمزم .

2 ـ تشغيل قطار المشاعر بشكل جزئي بنسبة بلغت ( 35 بالمائة ) لنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة واكتمال محطة الكهرباء المغذية له .

3 ـ اكتمال المرحلة الخامسة من مشروع منشأة الجمرات .

4 تطبيق قرار منع المركبات التي تقل حمولتها عن ( 25 ) راكب وتهيئة المواقف على مداخل العاصمة المقدسة .

5 ـ اكتمال مشروع مجمع صالات الحج بمطار الملك عبدالعزيز الدولي وبمساحة إجمالية قدرها ( 000ر90 ) م2 .

6 ـ تدشين المرحلة الثالثة للنقل الترددي بين المشاعر المقدسة لنقل 780 ألف حاج خلال رحلة المشاعر المقدسة .

7 ـ اكتمال مشروع التسمية والترقيم والإرشاد للطرق والمخيمات والمواقف بالمشاعر المقدسة .

8 ـ اكتمال المرحلة الثانية لتصريف السيول بمشعري منى ومزدلفة ، والمرحلة الثالثة لتصريف السيول في الطرق الرابطة بين المشاعر المقدسة ومكة المكرمة .

كما أحيط النظر السامي الكريم بما بذلته لجنة الحج العليا من جهود متواصلة في هذا الخصوص منذ انتهاء موسم حج العام الماضي 1430 هـ ومباشرة تنفيذ مهماتها في موسم حج هذا العام 1431 هـ في إطار ما أنيط بها من مسؤوليات بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 179 وتاريخ 26 / 6 / 1429 هـ والتي عملت بجهد لا يعرف الكلل وفق توجيهاتكم الكريمة ورعايتكم لهذا الشأن الإسلامي العظيم سائلين الله العلي أن يجزل بذلك أجركم وأن يرفع به شأنكم ويمدكم بتوفيقه ويديمكم عزاً للإسلام وسنداً للمسلمين وقائداً كريماً لشعبكم الأمين .

حفظكم الله سيدي وأدام عزكم.

ووجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية شكر جوابية لوزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة بمناسبة نجاح خطة الحج الصحية لهذا العام فيما يلي نصها :ـ

معالي وزير الصحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

تلقينا برقيتكم المتضمنة تهنئتكم بنجاح خطة الحج الصحية لهذا العام ، وانتهاء حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم بسهولة ويسر ، وما أشرتم إليه من أن الوضع الصحي العام بين الحجاج والمواطنين والمقيمين في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة لحج هذا العام 1431 هـ خالي من الأمراض ، وحالة الحجاج الصحية مطمئنة ولله الحمد والمنة ، وإننا إذ نشكركم وجميع منسوبي الوزارة على ما عبرتم عنه من مشاعر نبيلة ودعوات صادقة ، لنقدر جهودكم المبذولة في هذا الصدد ، داعين المولى سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك دافعاً للاستمرار في بذل المزيد لخدمة حجاج بيته الحرام ، وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن يوفقنا جميعاً لكل ما من شأنه تيسير أداء ضيوف الرحمن لمناسكهم بسهولة وطمأنينة ، وهدوء وسكينة ، إنه سميع مجيب .

وكان وزير الصحة قد رفع لخادم الحرمين الشريفين البرقية التالية :

خادم الحرمين الشريفين

الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله بنصره

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتشرف بأن أرفع إلى المقام السامي الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة انتهاء حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم بسهولة ويسر وهم ينعمون بالصحة والعافية ويتفيؤون ظلال الأمن والأمان وأن أحيط مقامكم السامي الكريم علماً بأن نتائج الاستقصاء الميداني ودراسة الوضع الصحي العام بين الحجاج والمواطنين والمقيمين في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة أكدت خلو حج هذا العام 1431 هـ من الأمراض الوبائية أو المحجرية ، وأن حالة الحجاج الصحية بوجه عام مطمئنة ولله الحمد والمنة .

ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أؤكد للمقام السامي الكريم أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا فضل الله تعالى وتوفيقه ، ثم التوجيهات السديدة من لدن مقامكم السامي الكريم ، وما تولونه - أيدكم الله - للخدمات الصحية التي تقدمها حكومتنا الرشيدة لحجاج بيت الله الحرام من رعاية كريمة واهتمام بالغ ، مما كان له أعظم الأثر في نجاح خطة الحج الصحية لهذا العام - ولله الحمد والشكر.

كما يشرفني أن أنوه بما قدمته حكومتنا الرشيدة تحت قيادتكم الحكيمة ـ أيدكم الله ـ من خدمات جليلة لحجاج بيت الله الحرام وخصوصاً اكتمال مشروع جسر الجمرات بطوابقه الخمسة ، مما كان له أعظم الأثر في التقليل من الحوادث والحفاظ على أمن الحجاج وسلامتهم - بحمد الله تعالى.

أمدكم المولى القدير بالصحة والقوة والعافية وحفظكم وأدام عزكم ذخراً لهذا الوطن وللإسلام والمسلمين .

ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أقام الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في الديوان الملكي بقصر منى حفل الاستقبال السنوي لأصحاب الفخامة والسمو والدولة ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام .

ومن أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل ، الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان والرئيس شيخ شريف شيخ أحمد رئيس جمهورية الصومال والرئيس يحيى جامبي رئيس جمهورية جامبيا والرئيس علي بونجو رئيس جمهورية الجابون والرئيس محمد سلام محميدوف رئيس جمهورية داغستان والسيد سليمان أنديني رئيس الوزراء بجمهورية السنغال ونائب رئيس الوزراء اليمني عبدالكريم الأرحبي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ووزير الداخلية العراقي جواد البولاني ووزير خارجية ماليزيا داتو سري انيفة ورئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي ورئيس وزراء جمهورية مصر الأسبق الدكتور عبدالعزيز حجازي والسلطان إسماعيل بيترا سلطان ولاية كلنتان .

حضر الاستقبال الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية والأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة والأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام و الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي ،وعدد من الأمراء .

كما حضره أصحاب الفضيلة العلماء والوزراء وكبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والإسلامية .

وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من القران الكريم .

بعد ذلك ألقى وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي كلمة قال فيها .. الحمدلله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

أصحاب الفضيلة

اصحاب المعالي والسعادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدي صاحب السمو الملكي النائب الثاني ، يشرفني أن أمثل أمامكم وصحبكم، وضيوفكم الكرام .. في هذا اليوم الأغر الذي تقام فيه هذه الاحتفالية السنوية تكريماً لكبار الشخصيات وممثلي بعثات الحج الذين وفدوا من مختلف أقطار العالم .

وإنه لمما يضفى على هذه الاحتفالية المزيد من السمو والرفعة أنها تأتي عقب وقوف الحجيج على صعيد عرفات حيث انتظمت جموعهم في أطهر بقاع الأرض وأقدسها وقد غمرهم الفرح والسرور لشرف الزمان والمكان الذي تهوي إليه كل الأفئدة المؤمنة بعقيدة الإسلام .

وبطبيعة الحال ماكان لذلك الانتظام البديع أن يتحقق لولا أولاً توفيق من الباري تبارك وتعالى ثم بفضل ماقامت وتقوم به حكومة المملكة العربية السعودية من استعدادات على مدار العام لتمكين الحجاج والمعتمرين والزائرين من أداء النسك وفق مراد الله عز وجل ليطوفوا بالبيت العتيق الكعبة المشرفة وللسعي على هذه الآرض الطيبة التي مشت على أديمها قوافل الحجيج منذ عهد أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام .

وإن هذا الإرث التاريخي الموغل في القدم الذي تشرف به المملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا .. هو في حقيقة الأمر في مركز اهتمام ولاة الآمر في هذا الوطن منذ عهد والدكم المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ثم خلفاؤه من بعده رحمهم الله الذين نسجوا على منواله .

ومن المنطلق ذاته يمضي سيدي خادم الحرمين الشريفين بكل قوة واقتدار حيث تحشد الطاقات البشرية وتسخر الإمكانات المادية لإنجاح شئون الحج والحجاج .. وجعلها في إطار استراتيجية متجددة تنطوي على العديد من الخطط التشغيلية والتنفيذية .. كما يركز - حفظه الله - على تطويرها من سنة إلى أخرى وذلك في جميع الميادين : البنية التحتية , والأمنية , والإعمارية , وفي مجالات أخرى يعجز المرء على سردها وإحصائها .

سيدي صاحب السمو الملكي النائب الثاني :

أستاذنكم لأنه كما لايخفي على الجميع أن الملك المفدى من الرجال العظام المرموقين .. وهذا شأنه ياسيدي .. الذين يفضل العمل بجدية وصمت .. ورغبته دائما تحقيق الأهداف من أجل احتساب الثواب .. لكن لابد أن أذكر في هذا المجلس الموقر وبإيجاز شديد تطلعاته واهتماماته وشغله الشاغل ليس من أجل وطننا السعودي فحسب بل من أجل الأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء .

وهنا أريد أيها الحضور الكرام أن أشير إلى الجهود المكثفة التي تم اعتمادها للقيام بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة بتعاليم العقيدة الإسلامية السمحة والتفقه في أحكامها .. كذلك أود أن أتحدث اليكم عن دعم جهود الحوار بين أتباع الأديان وتشجيعها والمساهمة في توجهاتها الإنسانية .. كذلك عن عمل جبار آخر يخص تشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها .. لأغراض التعريف بالإسلام وللتمكين للحوار بين الحضارات بحكم أن الترجمة على مر العصور أثبتت نجاحاتها لعبور المعرفة بين الحضارات وتلاقحها لمستقبل مزدهر لمصلحة الإنسانية بدون استثناء .

ولعل خير مؤثر على ذلك هو إنشاء مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية المعنية بتحقيق ثلاثة عشر هدفا معلنة كلها تصب في مصلحة الإنسان .. والحديث في ذلك يطول لما هو مستهدف :

أيها الحفل الكريم هذا غيض من فيض من الاهداف الخيرة النبيلة السامية التي يتعهدها - حفظه الله - بالدعم المطلق غير المحدود للمضي قدما على درب التعاون الإنساني الحقيقي البناء .

وبالنسبة للشأن الداخلي فهناك عمليات البناء والتطوير التي تعم الوطن من أقصاه إلى أقصاه وبخاصة في المشاعر المقدسة حيث يتم تباعا رصف المزيد من الطرق السريعة المزدوجة المسارات والجسور والأنفاق ودرء مخاطر الأمطار والسيول واستكمال جسر الجمرات وتوسعة الصفا والمروة ضعف ماكان عليه , إضافة إلى المشروع العملاق لتوسعة المسجد الحرام من الناحية الشمالية .. الذي حشد له عشرة الآف إنسان لإنجاز أكبر توسعة في تاريخه , وكذلك المسجد النبوي الشريف , ومشروع قطار المشاعر المقدسة الذي أسهم بثلث طاقته هذا العام على أن يستكمل خلال العامين المقبلين بمعدل مائة ألف حاج في الساعة إضافة إلى التوسع في إنشاء الجامعات والمدن الصناعية والمالية والاقتصادية , والمعرفية وتقنية المعلومات .

صاحب السمو الملكي النائب الثاني .

أيها الحفل الكريم

إن الوقت لايسمح لي بتحديد وسرد واستعراض كل مايقدمه وينجزه خادم الحرمين الشريفين في الداخل والخارج , ولاينكر أحد مساهمته الفعالة في حقن الدماء بين الأشقاء وربط وشائج الأخوة والمحبة بين الفرقاء .. والمساهمة في إقرار الأمن والسلام في العالم .. محط كل التقدير والاحترام .

ومسك الختام فقد حملّتني الوفود التي التقيت إبلاغ المليك تمنياتهم الخالصة بتمام الشفاء لمقامه السامي الكريم .. وكذلك دعاءهم جميعا بالعود الحميد لسيدي ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز .

وكذلك إشادتهم لنجاح خطة الحج لهذا العام الذي يعود الفضل بعد توفيق الله سبحانه وتعالي إلى توجيهات الملك عبدالله بن عبدالعزيز .. ولما يطلع به سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز من توجيه وإشراف ومتابعة .. فدعاء من الأعماق بالقبول وبمزيد من النجاح والتوفيق وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

إثر ذلك القى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الكلمة التالية : الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد المصطفى الأمين ، وعلى آله وأزواجه الطيبين الطاهرين ، وصحبه الغر الميامين ، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .

صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ،

أيها الحفل الكريم ،

سلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته ،

ويسعدني أن أهنىء خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسموكم الكريم وأهنىء هذا الحفل بهذه المناسبة الإسلامية الإيمانية البهيجة ، مناسبة حج الناس لبيت الله الحرام ، قادمين من كل فج عميق ، وقد سمى الله تبارك وتعالى يوم تمام مناسكه يوم الحج الأكبر ، وجعله عيدا لعامة المسلمين وسن فيه الأضحية ، ليشركوا إخوانهم الحجاج في فضله .

ويسر رابطة العالم الإسلامي وضيوف خادم الحرمين الشريفين الذين استقبلتهم الرابطة ورتبت حجهم ، أن تشكر له ـ حفظه الله ـ ولكم وللحكومة الرشيدة ، الجهود الكبيرة المبذولة في الإعداد للحج والتطوير المستمر للخدمات وخطط الأمن والمشاريع العمرانية في توسعة الحرمين وفي المشاعر تيسيرا على الحجاج وحرصا على توفير الاجواء الملائمة لأداء المناسك سائلين الله تعالى أن يجزل المثوبة ويهيأ من الامر ما يعين على خدمة الإسلام والمسلمين .

إن الحج خامس أركان الاسلام إذا أداه المسلم استبشر برجائه في أن يكون الله تعالى قد أتم له دينه ورده إلى أهله مغفور الذنوب كيوم ولدته أمه .

والناظر في هذا الركن العظيم وما يحيط به من أجواء وملابسات يدرك أن الحج يشتمل على مقاصد عديدة ، يحسن بمن له مسؤولية ترتبط بالحج ، أن يستكشفها ويهتم بها ، وخاصة أن مشاعر المسلمين من شتى أقطار العالم ترتبط بهذا الموسم فهم يتابعون وقائعه ومجرياته .

لقد جعل الله تعالى لهذه العبادة موسما تؤدى فيه ، ميقاتا معلوما من الزمان والمكان يجتمع الناس فيه ، لتحصل من اجتماعهم فوائد كثيرة / ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات / وخطب النبي صلى الله عليه وسلم في جمع الحجيج بصعيد عرفة ، وفي منى يوم النحر ، فتناول في خطبته موضوعات لها صلة بعموم الأمة كتأكيد حرمات المسلمين وتحذيرهم من التفرق وإبطال مآثر الجاهلية ، والوصية بالنساء ، والاعتصام بكتاب الله والاهتمام بتبليغ الرسالة .

واغتنم عليه الصلاة والسلام مناسبة بيان صفة الحصى التي ترمى بها الجمرات ، ليقول للناس :ياأيها الناس إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلك الغلو في الدين .

فالحج فرصة ثمينة بين يدي من يحضره من الشخصيات الكبيرة وقيادات الامة وذوي الشأن فيها ، للتعارف والتناصح وتدارس شؤون الأمة ، والبحث في سبل النهوض بها وخدمة قضاياها ، والدفاع عن حرماتها ومقدساتها وإصلاح ذات بينها.

ورابطة العالم الإسلامي أسست في هذا الموسم المبارك حيث انبثقت عن المؤتمر الإسلامي العام الذي عقد في الرابع عشر من ذي الحجة من عام 1381هـ / 1962م وحضره كوكبة من رجال العلم والدعوة وقادة الأمة .

أيها الحفل الكريم :

إن أي محاولة للإصلاح في الأمة الإسلامية لا تنجح إلا إذا انطلقت من الإسلام ، فإن صلاح الأمة وعزها وسعادتها في تمسكها بإسلامها ودفاعها عنه هذه حقيقة ثابتة أكدتها التجارب التي مرت بها الامة في مختلف عصورها .

ومن المؤكد أن الحوار قيمة من القيم المختزنة في تراث الأمة ، وأنها في هذا العصر أحوج ما تكون إلى تحويل هذه القيمة إلى سلوك عملي يمارس بأطر وأساليب متعددة في مختلف المجالات ، لبناء جسور التواصل بين مختلف القيادات والشخصيات والفئات تقلل أسباب النزاع وتعزز وشائج التعاون على حل المشكلات العويصة .

إن الرابطة إذ تسلك الحوار البناء المنضبط بالآداب والأخلاق التي هدى إليها ديننا الحنيف ، وتنطلق من مبادرة خادم الحرمين الشريفين الكبيرة في الاهتمام بهذا الموضوع ، فإنها تؤكد على أن الأمة الإسلامية ، وإن انتشرت فيها التيارات الفكرية والتوجهات السياسية ، فإنها تبقى في أساسها كيانا متحد الهوية ، تترابط أجزاؤه بأواصر من الأصول الجامعة ، فكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة .

والهيئات والمنظمات الإسلامية يمكن أن تفعل الكثير في هذا المجال ، إذ ما وجدت من الدعم ما يشجعها على العمل والاتصال ، فمن واجباتها أن تعمل على تمتين الثقة بين الشعوب وحكوماتها ، ونشر ثقافة الحوار والوئام ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، وحماية ثقافة الامة من التصدع والإنحراف.

صاحب السمو الملكي :

لقد عقدت الرابطة بعد مضي نصف قرن على نشأتها ، مؤتمرا حافلا ، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين ، واستمع المشاركون فيه والمتابعون له إلى الكلمة القيمة التي ألقيتموها نيابة عنه .

وإن الرابطة لتعرب عن شكرها وتقديرها الكبيرين ، لما لخادم الحرمين الشريفين وأسلافه من ملوك المملكة ولحكومتها الرشيدة ، من الفضل على هذه المنظمة الشعبية الإسلامية العالمية ، والدعم المتواصل لها ، حتى استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات في داخل العالم الإسلامي وبين الأقليات والجاليات المسلمة في خارجه . وأن تكون ملتقى للشخصيات الإسلامية البارزة في خدمة الإسلام وقضايا الأمة .

والرابطة ماضية ـ بإذن الله ـ في المهمة التي نشأت لخدمتها ، وتعمل على التواصل والعمل المشترك بين الغيورين والمخلصين من أبناء هذه الامة وعلى دعم الجهود الرسمية والشعبية ، من أجل تعزيز الجهود الإسلامية ، والتعامل مع قضايا الامة في إطار من التنسيق والتفاهم .

وتركز الرابطة على ما يجمع الأمة ويجنبها الخلاف والنزاع ، امتثالا لما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إذ قال : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .

وتدرك الرابطة أن عليها مسؤولية في نشر الفهم الصحيح للإسلام والتصدي لما أصاب صورته الناصعة من التشويه ، سواء من بعض أبنائه الذين تحرفت عندهم بعض المفاهيم ، فجرتهم إلى ممارسات حسبت على الإسلام والأمة بأكملها ، أو من غير المسلمين الذين أضلتهم المصادر المعادية التي لم يتعرفوا عليه إلا من خلالها ، فاعتقدوا أنه دين العنف والمعاداة للتعايش والتعاون الإنساني .

وترى الرابطة أن التقصير في حماية الإسلام وقيمه ومفاهيمه ، من الانتهاك والتجاسر أو من الفهم الخاطىء ، وعدم التضامن في معالجة ما يحدث من ذلك ، من أهم الأسباب التي تؤدي إلى التطرف والغلو ، وشواهد التاريخ الإسلامي الطويل خير دليل على ذلك .

وفي الختام : أجدد التهنئة لخادم الحرمين الشريفين ايده الله بعونه وتوفيقه والشكر على هذه الاستضافة الكريمة لشخصيات متميزة من الامة الإسلامية ، ولسموكم على إتاحة الفرصة لشخصيات من ضيوف الرابطة للقاء بكم ، وعلى عناية الحكومة الرشيدة بخدمة الحجاج وتطوير المشاعر ، والدعم المتواصل للرابطة ، مؤكدا أن في الامة المسلمة خيرا كثيرا كامنا ، يمكن استثماره بالحوار والتناصح ، والإخلاص في خدمة قضاياها ، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عقب ذلك القيت كلمة رؤساء بعثات الحج القاها عنهم معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية رئيس بعثة الحج الفلسطينية الشيخ محمود صدقي الهباش قال فيها " الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والحمد لله رب العالمين القائل /وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق/ ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ".

وأكد أن الشرف هو الوقوف في هذا المكان وفي هذه اليوم المبارك وفي هذا الشهر المبارك وفي هذا البلد المبارك بعد أن من الله على الحجاج بأداء مناسك الحج فى ظل الرعاية الكريمة التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية التي وفرت لحجاج بيت الله الحرام أفضل الظروف وأكمل الخدمات لكي ينصرفوا الى عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.

وأضاف " لقد قدمنا إليكم من كل فج عميق نحمل فى أعناقنا أعمالنا وفى قلوبنا شوقا لمغفرة العزيز الحكيم جئناكم وقد تركنا أموالنا وأهلينا بغية التماس الرحمات المنزلة على هذا البيت الطاهر والمكان الطاهر فى هذا الأوان المبارك هذا البيت العتيق الذي بارك الله فيه بما أودعه من شعائر مقدسة ملهمة لهداية الإنسان وباركه بما أستودع من الأمانة فى ايدي رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمن أعماق قلوب الحجيج فى كل موطن مقدس نقول بارك الله في خادم الحرمين الشريفين وأعلى مقامه بما أولاه من الرعاية والحماية لهذا البيت المبارك وزواره وعماره وحجاجه من الطائفين والعاكفين والركع السجود.

وأستطرد قائلا " لقد رأينا بأم أعيننا ورأى معنا الملايين من الزوار والعمار والحجاج كيف ان أمة باسرها وشعبا بأكمله قد أوقفوا مقدراتهم فى سبيل توفير كل متطلبات الراحة والأمان لحجاج بيت الله الحرام إرضاء لله وخدمة للدين فإذا كل المؤسسات والمراكز والهيئات والأفراد مسخرة لخدمة هذا الموسم المبارك الذى هو عنوان التوحيد والوحدة فى هذه الأمة الخيرة التوحيد لله والوحدة بين المؤمنيين " .

وتابع قائلا " إن حجاج بيت الله الحرام ليجدون فى رحاب هذه البلاد الطاهرة كل ما من شأنه ان يجعل من أداء مناسك الحج عبادة ميسرة تعكس قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم " إن هذا الدين يسر " فمشاريع التوسعة المستمرة للحرمين الشريفين ومخيمات الحجاج فى المشاعر المقدسة وجسر الجمرات الذى رفع الحرج والمشقة عن الحجاج وأمن لهم عبادة آمنة مطمئنة بلا خوف من التدافع والتزاحم وقطار المشاعر المقدسة الذي بدأ عمله الميمون المبارك في هذا العام لذلك يعكس مستوى الرعاية والمتابعة والاهتمام من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة وشعبه الميمون.

وعبر عن الشكر لوزير الحج والعاملين فى وزارة الحج فى حكومة المملكة على أداء أمانة الركن الخامس من أركان هذا الدين فأقامت البنيان وأحسنت الاستقبال وتكلفت فى سبيل ذلك من الجهد والعرق مايستحق ان يلهج الى الله أن يديم على خادم الحرمين الشريفين وهذا البلد الأمين وعلى الشعب السعودى الشقيق نعمة الأمن والإيمان والسلامة والإسلام وان يجنب المملكة دعوات الفتنة التي تفرق الصف وتبدد القوة وتهرق الدم وتقطع الأواصر .

وقال : إن من لايشكر الناس لايشكر الله ، فإن أحدا لايمكن ان ينسى فضائل خادم الحرمين الشريفين على كل بلاد وشعوب الأمة فاياديه البيضاء لاتخفي فى كل البلاد تعطي وتمنح الفقير والمعدم والمحروم ونحن الشعب الفلسطينى فى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس لايمكن ان ننسى ما أفاضته علينا أياديه من مكارم فى كل المجالات والأصعدة ولعل اقربها في هذا الموسم الإيماني المبارك مكرمته " رعاه الله بمنح ألفي حاج وحاجة من عوائل الشهداء والأسرى والأسرى المحررين من سجون الاحتلال شرف الحج لهذا العام " مؤكدا أن هذه المكرمة جاءت لتساهم فى إعتدال ميزان العدل والتقوى وإنصافا لمن قدموا التضحيات الجسام من أجل المقدسات وفلسطين الغالية .

وأضاف " من هنا ومن هذا المقام الطاهر لايسعنا ومن ورائنا قلوب ومهج شعب فلسطين لايسعنا إلا ان نقدم واجب الشكر والاعتزاز والتقدير لكم وما لنا ألا نقدم واجب الشكر لملك حفظ أمانة الدين ورعى مصالح المسلمين بما أعطاه الله وأستحفظه من أمانة العقل والدين" .

وأبرز وزير الأوقاف الفلسطيني الأيادي البيضاء لخادم الحرمين الشريفين مؤكدا إن الأمة الإسلامية بكل حكوماتها وشعوبها بل جميع حكومات وشعوب العالم لتشهد بأياديه البيضاء ومواقفه الجليلة فهو الذي يبادر بلم الشمل وجمع الفرقاء ونفي الاختلاف لتنطفي نيران الصراع ، ووبرد السلام يحل محل الخصام سيرا على هدى النبي الطاهرة خطاه وإكمالا لمسيرة آبائه وأجداده الذين رعوا العهد ونشروا المودة بين الناس وحققوا بالعمل قبل القول أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم :"إفشوا السلام بينكم".

واستطرد قائلا : إذا كان الناس في أقطار هذه الأمة وشعوبها قد نالوا قسطا وافرا من رعاية خادم الحرمين الشريفين فقد نلنا نحن في فلسطين أقساطا ، فلم تترك المملكة طريقا لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة إلا سلكته حتى أن مبادرة السلام العربية التي تحولت الى موقف دولي جامع هي في أصلها مبادرة شخصية من خادم الحرمين الشريفين لم يجد العالم بأسره بدا من ان يتبناها لما فيها من العدل والمنطق والواقعية السياسية الملتزمة بضوابط الشرعية الدولية كما لايخفى على أحد مابذلته وتبذله المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين لتحقيق المصالحة الداخلية فى فلسطين من أجل تقوية الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وتوفير أقصى عوامل القوة الداخلية للشعب الفلسطينى.

واختتم كلمة الضيوف بقوله : لاتتوقف مكرمات هذه البلاد عند البلاد العربية والإسلامية بل لقد تجاوزتها الى كل بلاد وشعوب الدنيا حتى أصبح موقع خادم الحرمين الشريفين موقعا مميزا ، فتم اختياره أهم شخصية فى العالم الإسلامي وأحد أهم ثلاث شخصيات على مستوى العالم ، مما يعني ان أمة الإسلام فى تقدم مستمر بإذن الله وقد عادت لتدخل التاريخ من باب يليق بها وعلى يد خادم الحرمين الشريفين الذي يرعي العلم والعلماء وينشر السلام ويبني الثقة ويعلي بناء المبادئ والقيم .

وخص القدس بالحديث قائلا : إن كان لنا من كلمة نضيفها في هذا الموقف العظيم فهي التذكير بما تركناه خلفنا من وطن محروب وحرمات ومقدسات مستباحة ، فالقدس تبقى هي الهم الأكبر لكل مسلم فى هذا الزمن فقد تركناها وبالكاد لازالت تحتفظ بعروبتها بعدما أوغل الاحتلال فيها هدما لكل ماهو عربي وإسلامي فأقام على ركام كل مسجد كنيسا وعلى أنقاض كل بيت عربى بيتا يهوديا وهو مايوجب استنفار طاقات الأمة بأسرها لتحرير القدس وحمايتها وتعزيز صمود أهلها فى مواجة غطرسة وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي حتى نراها وقد عادت الى شقيقتيها مكة المكرمة والمدينة المنورة ليكمل عقد المساجد الثلاثة التي لاتشد الرحال إلا إليها.

ودعا الله تعالى أن يبارك في قيادة المملكة العربية السعودية الحكيمة وشعبها وأن يمتع هذه البلاد بنعمة الأمن والإيمان والسلامة والإسلام ويجعلها مفتاحا لكل خير .

إثر ذلك ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :

أصحاب الفخامة

أصحاب السمو

أصحاب المعالي

أيها السادة الكرام :

يشرفني نيابة عن سيدي خام الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن أقدم لكم التهنئة بعيد الأضحى المبارك وبما فضلّه الله عليكم به من حج بيت الله وإكمال ، حجكم راجيا من الله لكم القبول إن شاء الله ، كما انقل لكم تمنيات سيدي ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز لفخامتكم ولكم جميعاً تهنئته بعيد الأضحى المبارك وتهنئته لكم بهذه الفريضة ، الفريضة الخامسة المفروضة على كل مسلم .

إن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين وبتوجيهاته الكريمة تسخر كل الإمكانيات من أجل خدمة حجاج بيت الله ، ونريد استقرارهم وسلامتهم وأمنهم لينصرفوا إلى هذه العبادة والى هذه الفريضة بكل هدوء واستقرار وراحة وهذا ما تحقق ولله الحمد ونرجو من الله ان يكمل للجميع حجهم ويعودوا غانمين سالمين إلى أوطانهم بكل يسر وسهوله ونحمد الله على ذلك.

بعد ذلك , قال : الآن يشرفني أن القي كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين لكم جميعاً :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .

أيها الإخوة الكرام :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يسرني أن أرحب بكم أكرم التحية ، تحية الإسلام الذي جمعنا قادة وشعوباً سعت إلى هذا المكان الطاهر تلبية لنداء الرحمن فجاءوا من كل فج عميق .

إن امتنا في عصرنا هذا تمر بأحلك الظروف التي تحيط بها وأخشى ما أخشاه أن تمر مرور الكرام عاجزة أمام تلك الظروف ومتغيرات العصر التي أرجو ألا تكون قد تجاوزتها كثيراً.

إن وقفة إسلامية شجاعة لهذه الأمة إنما تستحقه ، ما تستحقه تاريخا وحاضرا ومستقبلاً، ولأن غفت طويلاً فأنها لا بد في يوم من الأيام وبرحمة الله جل جلاله ثم بالعمل الخلاق قادرة على صحوة لا تساؤم بعدها .

أيها الإخوة الكرام :

لعلي لا أتجاوز الحاضر إلى الغائب حين أقول إن أمة أكرمها الله وجعلها خير أمة أخرجت للناس ليس هذا واقعها الذي تستحقه سياسياً أو اقتصاديا أو اجتماعيا . فدروس الماضي علّمت الأمم كيف يكون المستقبل زاهراً حين يتسابق كل فكر خلاّق مع أكرم الرؤى الحضارية والإنسانية وفق إرادة صلبة عمادها التوكل على الحق جل جلاله .

أحييكم مرة أخرى وأقدر تواجدكم مرحباً بهذا اللقاء الكريم ومتمنياًً أن نلتقي دائماً وحال أمتنا قد تجاوزت واقعنا الآن .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته "

بعد ذلك صافح النائب الثاني أصحاب الفخامة والسمو والدولة ورؤساء بعثات الحج الذين حضروا الحفل .

إثر ذلك تناول الجميع طعام الغداء على مائدة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود .

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في مقر وزارة الداخلية بمكة المكرمة قادة قوات أمن الحج لهذا العام 1431هـ

وبدئ اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى النائب الثاني الكلمة التالية:

بسم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.

صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الداخلية ،أصحاب السمو الملكي، أخواني رجال الأمن والقوات المشاركة من قواتنا المسلحة ومن الحرس الوطني ومن الاستخبارات العامة.

إخواني المدنيون والإداريون والمشاركون في مهمة الحج من قطاعات وزارة الداخلية.

في هذا اللقاء وفي هذا المساء الذي نعتبر فيه أن موسم الحج لهذا العام قد انتهى ولو أن هناك بقية من الحجاج يبقون إلى يوم غدٍ، الحقيقة أننا نرفع أيدينا وأبصارنا إلى الخالق عز وجل لنحمده ونشكره بما من علينا به من سلامة موسم هذا الحج وسلامة حجاج بيت الله وقد أدوا حجهم بسهولة راجين لهم من الله القبول إن شاء الله، وأن يكملوا شعائر الحج والزيارة إلى مسجد رسول الله وان يعودوا إلى بلدانهم سالمين غانمين إن شاء الله وقد يسر حجهم، ولا شك أن هذه نعمة من الله ونسجد لله شكراً حامدين على ما تفضل به علينا ربنا وخالقنا ولا شك أنه جل جلاله قد منح رجالنا الذين يعملون لتحقيق أمن حجاج بيت الله قدرة وقوة على أداء الواجب ولذلك أجد أنني في هذه الفرصة أن أقدم الشكر والتقدير والاعتزاز بكم أيها الرجال، لقد كنتم عند مستوى المسؤولية والثقة وقد أديتم هذا الواجب بأفضل ما يؤدى، وقدمتم للعالم أجمع أنكم قادرين بعون الله تعالى على إدارة هذا الجمع الكبير من البشر الذي ليس له مثيل في العالم، أديتموه بأفضل ما تؤدى المسؤوليات في أمنهم وفي تنقلاتهم، وهي في أيام قليلة معدودات، ونحن الآن نتحدث وقد تم كل شيء على أحسن ما يكون، فالشكر لله أولاً ثم الشكر لكم، وقد أعطيتم صورة حسنة وعالية لبلادكم ولهذا بعد تهنئتي لكم بنجاح حج هذا العام، التهنئة لكم بعيد الأضحى المبارك وبنجاحكم المنقطع النظير والذي فيه أرضيتم خالقكم عز وجل وكنتم عند مستوى الثقة التي منحكم إياها قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، وقد كلفت من قبلهما حفظهما الله أن أقدم لكم الشكر والتقدير والاعتزاز بكم وتهنئتكم بهذا النجاح المتكامل ولله الحمد، مهما قلنا فالواقع يتحدث عن نفسه، والمهمة التي قمتم بها ليس لها شبيه، وأنتم تعلمون ماذا يكون في العالم من مناسبات لأي غرض كان، وهم قبل هذه المناسبات يظلون سنوات يحضرون لها وهي أقل بكثير في العدد، ومن أناس منظمين ومرتبة أمورهم ولكن ليسوا مثل الوافدين والقادمين للحج من كل الجنسيات وبكل اللغات، وبكل مستوى التفكير ولكن والحمد لله يجمعهم جميعاً أنهم أتوا لأداء هذه الفريضة والركن الخامس من أركان الإسلام ولكن الحمد لله أنهم وجدوا من يرعاهم ويستقبلهم الاستقبال الحسن ويعمل على حفظ أمنهم وسلامتهم وسهولة تحركاتهم بالإضافة إلى ما تقوم به أجهزة الدولة الأخرى في الخدمات العامة وتقديمها لحجاج بيت الله بأفضل ما يكون من قبل الجهات المعنية من وزارات ( الشؤون البلدية والقروية، والحج، والصحة، والمياه والكهرباء والنقل ) وكل الأجهزة الأخرى المعنية بخدمة حجاج بيت الله ، هذا يدل على أمرٍ وهو الواقع أن هذه الترتيبات وما تم لم يكن ارتجالاً بل كان نتاج دراسات من رجالٍ على مستوى من القدرة والخبرة وسيعملون بعد أيام للترتيب للحج القادم في العام القادم وهذا ما هو حاصل وإن كانوا الإخوة رجال الأمن سعداء بنجاح هذه المهمة الكبيرة والشريفة إلا أنهم كذلك سعداء بأن تنظيمهم وقدرتهم في التنظيم كانت في المستوى اللائق في هذه المناسبة الكبيرة ثم أن لديهم حصيلة من المتابعة لكل القطاعات بل لكل الأفراد المكلفين لتراجع ولمعرفة من أدى مهمته بما هو مطلوب وأي ثغرة أو قصور حتى يتم تفاديها في الأعوام القادمة، كما قلت وأكرر أن قيادتنا الممثلة في سيدي خادم الحرمين الشريفين وسيدي سمو ولي عهده يفتخران بكم وكمواطنين ومنسوبي أجهزة أمن مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل مايتعلق بأمن حجاج بيت الله وسلامتهم ، بالإضافة إلى اعتزاز شعب المملكة العربية السعودية بأبنائه رجال الأمن ولا أقول هذا اعتقادا ولكن أقول هذا من الاتصالات الكثيرة التي أتتني من جميع أنحاء المملكة ومن كافة شرائح المجتمع برضاهم واعتزازهم بما أدي وتقديمهم التهاني بنجاح موسم هذا العام، ولذلك أنا لست إلا واحد منكم وكل إخواني وزملائي وعلى رأسهم سمو الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية وسمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وإن كنا نشارككم في هذه الأمور إلا أننا نفتخر ونعتز بكم ونجد أنفسنا مغمورين بالرضا عن كل ما تم وبأننا نحمد الله عز وجل على مايسره لنا.

حفظ الله ولاة أمرنا وشعبنا ووفقنا جميعاً دائماً لأداء الواجب وما هو مطلوب منا ثم أننا كأمة وعلى رأسها قيادتنا نفتخر ونتشرف أن رب العزة والجلال ارتضانا جميعاً كأمة أن نخدم بيته الحرام ومسجد رسوله وأن نهيئ لجميع المسلمين بدون تفريق وبتساوي القدوم لحجهم وأداء الحج بيسر وسهولة إضافة إلى العمرة التي هي طول السنة والحرص على كل ما فيه التسهيل لجميع القادمين لمكة المكرمة أو للمدينة المنورة ، في توسعة الحرمين ، في تهيئة الطرق ، في تحسين النقل والآتي أكثر . هناك الآن تخطيط شامل لكيفية ما ستكون عليه مكة المكرمة خلال 6 سنوات أو 8 سنوات على الأكثر بدراسة متأنية ومتكاملة وإني إذ أشكر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة على جهوده المكثفة وعلى ما قام به من جهودٍ في موسم هذا الحج مقدراً لسموه كل هذه الجهود الموفقة فقد كان موجهاً ومعيناً لكل الأجهزة الحكومية التي تقدم خدمات للحج ولا شك أن رعايته وعمله مع رجال الأمن يأخذ الأولوية في هذا المجال كما أني مساء يوم السبت الماضي التقيت بسموه بدعوة منه وبحضور أعضاء اللجنة المركزية للحج وبحضور هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة واطلعت على المشاريع الكبيرة والمدروسة التي قام بها سموه مع المعنيين والمسئولين في وزارة الشؤون البلدية والقروية وفي أمانة العاصمة المقدسة وبمتابعة من اللجنة المركزية للحج وكانت على مستوى عالٍ ودراسة متأنية ، والتقدير للتكلفة بشكل أولي لا تقل عن 22 ألف مليون ريال مما يعني أننا إن شاء الله سنجد مكة المكرمة بعد هذه السنوات القليلة في عمر الزمن بمستوى يليق بمكة المكرمة ويليق بالقادمين لها حجاجاً أو معتمرين في السهولة في التنقل بوسائل النقل المختلفة وعلى رأسها القطارات التي ستمكن الجميع من الانتقال بسهولة من المنافذ إلى الحرم الشريف بالإضافة إلى التحسينات التي ستوجد في الحرم أولها توسعة خادم الحرمين الشريفين وبعدها توسعة ما حول الحرم ، هذه في الحقيقة كانت جميعا بجهود وتحت رعاية سمو الأمير خالد الفيصل فأقدم له الشكر الجزيل والتقدير في هذا العمل الجيد والذي يرضي الله ثم يرضي ولاة أمرنا ثم يرضي أبناء هذا الوطن ويشعر المسلمين عموما في جميع أقطار العالم أن هناك من يعمل لخدمة هذه الديار المقدسة التي شرفنا الله عز وجل بخدمتها.

أرجو من الله عز وجل التوفيق لكم وأن يجزيكم أحسن الجزاء لما قمتم به ولاشك أنكم إن شاء الله ستكونون مأجورين على خدمة الإسلام والمسلمين فضلا عن خدمة وطنكم ويكفيكم أن تعتز قيادتكم وشعبكم بكم وأنتم منهم ولهم.

وفق الله الجميع وأخذ بأيدينا لما يحبه ويرضاه والشكر مكرر والتشرف والاعتزاز بكم والحمد لله في أفصل مستوى أخذ الله بأيدينا جميعاً ودلنا على الصواب وأرانا الحق حقاً ورزقنا إتباعه وأرانا الباطل باطلاً ورزقنا اجتنابه والله يحفظكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك ألقى مدير الأمن العام كلمة قال فيها " بالأمس حظينا - ولله الحمد - بعيدين عيد الأضحى المبارك، وإطلالة مليكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - على شعبه وأبنائه المهنئين بالعيد، إطلالة بددت خوفهم، وأضاءت مساحة الأمل في نفوسهم بشفاء عاجل لمليكهم بإذن الله تعالى، رافعين أكف الضراعة للمولى - عزوجل - أن يمن عليه بالصحة وتمام العافية، وأن يسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنه.

وبين أن معظم الحجاج قد أتموا نسكهم وشعائر حجهم وأكملوا رمي الجمرات وطافوا بالبيت العتيق في جو مفعم بالروحانية والطمأنينة حتى عودتهم بإذن الله تعالى إلى ديارهم سالمين غانمين.

وأضاف " لقد أبلى أبناؤكم في قوات أمن الحج والقوات المساندة بلاء حسناً أينعت ثماره في تحقيق هذا النجاح وهذا التميز في إدارة امن الحج ، واكتسبوا من الخبرات في إدارة الحشود ما جعلهم محط أنظار العالم ، وما كان هذا النجاح وهذا النتاج ليتحقق لولا الرعاية الكريمة التي يحظى بها الحرمان الشريفان ، والمشاعر المقدسة ، من لدن حكومتنا الرشيدة وفي مقدمتها قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسموكم الكريم".

ورفع مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية لحج هذا العام باسمه واسم زملائه في قوات امن الحج والقوات المساندة شكرهم وتقديرهم للنائب الثاني ونائب وزير الداخلية ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية لما وجدوه من رعاية كريمة ومتابعة مستمرة طوال موسم الحج.

وفي نهاية اللقاء تشرف قادة قوات امن الحج بالسلام على النائب الثاني وتهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح أعمال موسم حج هذا العام ، كما بادلهم التهنئة وشكرهم على مشاعرهم الصادقة.

حضر الاستقبال الأمير احمد بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الداخلية و الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية والأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء والأمير فيصل بن احمد بن عبدالعزيز آل سعود و الأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود.

كما حضر اللقاء عدد من المسئولين في وزارة الداخلية.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بمكتب سموه في وزارة الداخلية بمكة المكرمة رئيس هيئة الرقابة والتحقيق الدكتور صالح بن سعود آل علي، ووكيل الهيئة لشؤون الرقابة عبدالرحمن بن محمد البهلال، ووكيل الهيئة لشؤون التحقيق الدكتور سعد بن عبدالعزيز بن كليب، وعددا من منسوبي الهيئة.

في بداية الاستقبال هنأ معاليه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا على نجاح الحج هذا العام.

بعد ذلك قال النائب الثاني // اليوم شاهدتم النفرة من عرفة، والحمد لله على ما تم من نجاح حتى الآن، ونرجو من الله أن يعين الحجاج على أداء فريضتهم بسلامة وصحة، وأن يعودوا إلى بلادهم سالمين غانمين، وإن توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده كانت خير موجهٍ لنا وللمشاركين في أعمال الحج، ونطلب من الجميع أن يتعاونوا معنا وهذا ما هو حاصل ولا عبرة للشوارد //.

ودعا الأمير نايف جميع الجهات المشاركة في موسم الحج إلى مزيد التعامل بالحسنى مع الحجاج وقال:يهمنا أن نسمع من معاليكم أي ملاحظات على كل الجهات الحكومية ومعالجتها حتى لا تتكرر في السنوات القادمة.

ثم استأذن رئيس هيئة الرقابة والتحقيق من سموه بإلقاء كلمة حول أداء وملاحظات الهيئة على الجهات الحكومية وقال // إننا في الهيئة نقوم بذلك كل عام وقد حظينا بلقائكم سابقاً وحظينا بتوجيهات سموكم التي زادتنا اندفاعاً وحماساً واهتماماً بعمل الهيئة الرقابي التي أوكل إليها الاطمئنان على حسن الأداء لهذه الجهات الحكومية، والحمد لله أن ملاحظاتنا تحظى باهتمامٍ وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وسموكم ومن أمراء المناطق وسرنا حرصكم على هذه الهيئة وأدائها، وقد وجدنا كل تعاون من جميع الدوائر الحكومية وفتحوا لنا أبوابهم//.

وأثنى على متابعة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية لكل ما تلاحظه الهيئة على الجهات العاملة في مرافق الحج، وكذلك متابعة الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وقال : نحن لا نستغرب ولكننا نشكر هذا الدعم من الجميع، والهيئة وجدت بعض الملاحظات حول منافذ المملكة البرية والبحرية، ووجود بعض الحجاج ممن حصلوا على تأشيرات حج غير نظامية.

إثر ذلك قال الأمير نايف: أشكر معاليكم على ما تفضلتم بإيضاحه، والحقيقة هيئة الرقابة لم تنشأ عبثا، إنما لهدف أنتم تعملون على تحقيقه، والهيئة جهاز حكومي يهدف إلى مراقبة أداء الأجهزة الحكومية بدون استثناء ، وكل ما ذكرتم هو يتحدث عن واقع وليس ظنون أو تخمينات، وهذه الأشياء بارزة ولا تخفى على المسؤولين بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ومجلس الوزراء،وعمل هيئة الرقابة يجب أن يشمل جميع الجهات الحكومية وجميع المناطق للبحث عن الإصلاح لما يخدم المصلحة العامة وهذه مهمة عظيمة والمثل يقول صَديقكَ من صَدَقَك لا من صَدَّقَك، وهيئة الرقابة المطلوب منها أن تكون دقيقة في جميع تقاريرها لما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

وأضاف النائب الثاني أن سياسة الدولة تقوم على سياسة الباب المفتوح للجميع من المواطنين، وخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين أبوابهما مفتوحة لجميع من يرغب الوصول إليهما، وكذلك أمراء المناطق الذين يستقبلون المواطن صباح كل يوم، وهذا الأمر كذلك يشمل جميع الوزراء ومن يعمل تحت إداراتهم، لإعطاء المواطن الحق للوصول إليهم والتحدث معهم بما يهم الوطن والمواطن، وهذه السياسة التي قامت عليها المملكة من أيام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن تغمده الله بواسع رحمته .

وفي نهاية اللقاء قال الأمير نايف: أنتم تؤدون الواجب ونتمنى أن تحققوا النجاحات المأمولة، وأنتم مأجورون على عملكم فأنتم تساهمون في إصلاح المجتمع وإصلاح الوطن والمواطن.

حضر اللقاء المشرف العام على مكتب النائب الثاني الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان، ومستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي، ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه اللواء صالح بن محمد المالك.