النائب الثاني الأمير نايف يطلع على الاستعدادات الخاصة بشؤون الحجاج

الأمير نايف: نتعاون مع اليمن ونثق بقيادته ونرجو أن يتمكن من اقتلاع جذور القاعدة

خبير أميركي: خادم الحرمين أحدث تغييراً فاعلاً فى مجال الحرب على الإرهاب

السلطة الفلسطينية تطلب من مجلس الأمن الدولي التدخل لوقف الاستيطان

أوباما: طريق السلام فى الشرق الأوسط ما زال صعباً

كشف الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، عن إفشال القوات الأمنية في بلاده الاعوام الماضية مخططا للمساس بأمن الحج من قبل «فئة قليلة»، موضحا أنه تم التعامل معهم حينها.

وأكد أن كل ما يتعلق باليمن مهم بالنسبة لبلاده، وقال «هناك تعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين، وهي على أعلى المستويات، ونحن على ثقة بالقيادة الأمنية في اليمن، ونرجو أن تتمكن من اقتلاع جذور القاعدة الذين يوجدون على الأراضي اليمنية، ونحن نقف مع القيادة اليمنية دون تردد، فما يهمنا يهم اليمن، وما يهم اليمن يهمنا، وما يصيب اليمن يصيبنا، وما يصيبنا يصيب اليمن».

وأكد النائب الثاني، في المؤتمر الصحافي السنوي الذي عقد بعد جولته في المشاعر المقدسة، على ثقته في احترام كافة الحجاج لشعيرة الحج من حيث الزمان والمكان، خاصة أنهم في أطهر بقعة خلقها الله في العالم، وبجوار بيته الحرام، مشددا «يجب أن يحترموا كل ما يجب أن يحترموه، ويتعاونوا مع جميع الجهات المختصة بخدمتهم وسلامتهم وراحتهم وطمأنينتهم في أداء النسك»، مشددا على أنه «لا يمكن التهاون في أي أمر يمس الحجاج»، مبينا أنه لا يوجد فرق بين الحجاج «فكلهم متساوون وسيحظون بكامل الخدمات والأعمال التي تمكنهم من أداء حجهم بكل يسر وسهولة والعودة سالمين غانمين».

وعما إذا كانت السلطات السعودية ستقوم باستخدام القوات الأمنية التي قدمت عرضا عسكريا أمامه أوضح الأمير نايف بقوله «لا نحتاج إلى عملها، لكننا لن نقبل بأي مساس يعترض حجاج بيت الله الحرام».

وحول فحوى المعلومات التي قدمتها الرياض إلى واشنطن بشأن مؤامرة الطرود، قال الأمير نايف «إن هناك تعاونا دائما بين السعودية وكل دول العالم ضد الإرهاب، خاصة إذا كان ضد الإساءة للإسلام».

وأضاف «إن من يوهم نفسه بالعمل للدفاع عن الإسلام من هذه الفئة هو أبعد ما يكون عنه، وهم يعملون للإساءة ضد الإسلام». وقال مشددا «إن الإسلام لا يبيح قتل الأبرياء، ولا القتل غدرا لأي إنسان، والسعودية تتشرف بأنها دولة الإسلام، ومهد السنة النبوية، لذلك فهي أكبر دولة مستهدفة من هؤلاء المنتسبين للإسلام والإسلام بريء منهم».

وفي ما يخص إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي اقترحته السعودية قال الأمير نايف «إنه أمر متروك للأمم المتحدة».

وعما إذا كانت «القاعدة» ستستهدف حج هذا العام أكد النائب الثاني أنه لا يجب الثقة بـ«القاعدة»، وقال «لا نستبعد محاولتهم القيام بأي عمل يعكر صفو الحجاج، وهذا أمر محتمل الحدوث، والقوات الأمنية مستعدة لذلك»، آملا ألا يحدث ما يعكر هذه الشعيرة وصفو المسلمين في جميع أنحاء العالم. وقال «إن السعودية قادرة على إفشال مثل هذه العمليات ومواجهتها وردعها».

وأشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي إلى أن جسر الجمرات وضع وصمم بناء على دراسة مستفيضة، روعي فيها كل جوانب السلامة والتيسير بحيث يمكن أداء عمليات الرجم بكل سهولة ومن دون أضرار محتملة. وقال «تمت الاستفادة منه العام المنصرم بثلاثة أدوار، فما بالكم وهو مكتمل البناء». وحول النظر في زيادة عدد الحجاج في موسم هذا العام، أشار الأمير نايف إلى أن ذلك أمر وارد، وقال هذا العام تمت زيادة عدد الحجاج من الخارج بنسبة 20 في المائة.

وأكد أن لجنة الحج العليا تم تشكيلها من جميع الوزارات في السعودية، ولها لجان فرعية تتعلق بالحج والعمرة، ويجب أن تعمل في كل ما يخدم حجاج بيت الله الحرام. وقال «لن نرضى بأي تقصير تجاه الحج وشرعيته».

وناشد الأمير نايف الدول الإسلامية أو الدول التي بها مسلمون أن تلتزم بقرارات منظمة المؤتمر الإسلامي، آملا أن تتعاون هذه الدول في تنظيم أمور حجاجها وتوجيههم التوجيه السليم وتعريفهم بما يجب القيام بعمله في الحج.

ووقف الأمير نايف ميدانيا على استعدادات الجهات المعنية بشؤون الحج والحجاج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام.

واستعرض خلال جولته السنوية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الإمكانات الآلية والبشرية التي هيأتها الأجهزة الحكومية والأهلية ذات العلاقة، من أجل توفير أعلى معدلات الأمن والأمان والراحة والاطمئنان لحجاج بيت الله الحرام، بما يتوافق مع توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده، الهادفة إلى تمكين ضيوف الرحمن من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

وبدأت جولة الأمير نايف من مقر معسكرات قوات الطوارئ الخاصة المقامة في موقف حجز السيارات الصغيرة على طريق مكة المكرمة - الطائف السريع، حيث كان في استقباله الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ومدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني.

وهناك شهد الأمير نايف العرض العسكري للوحدات الأمنية المشاركة في موسم حج هذا العام، والمتمثلة في قوات أمن الحج وقوات الطوارئ الخاصة والأمن العام والدفاع المدني والجوازات والمجاهدين والشرطة والمرور والدوريات الأمنية وأمن الطرق، إلى جانب الخدمات الطبية وخدمات وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر السعودي وكلية الملك فهد الأمنية والقوات الخاصة بالحج والعمرة وقوة إدارة وتنظيم المشاة وقوات أمن المنشآت والقوات الخاصة للأمن الدبلوماسي، بالإضافة إلى عرض لطائرات «إس 29» التي تحتوي على أنظمة حديثة متطورة، وغيرها من الآليات والقوات المعنية بشؤون الحج والحجاج، واستمع إلى شرح عن الخدمات التي تقدمها تلك الآليات والمعدات والقوات خلال موسم الحج، وشاهد أيضا عرضا لعدد من طائرات «إس 29» التي تشارك في حج هذا العام.

وكان مدير الأمن العام السعودي ألقى كلمة في الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة، بين خلالها أن خير دليل وشاهد على رعاية وعناية القيادة السعودية بضيوف الرحمن «ما يرى ويلمس من مشروعات تطويرية في الحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة»، منوها بما أضحت عليه منشأة الجمرات وقطار المشاعر المقدسة الذي سيطل في مرحلته الأولى هذا العام معلنا بدء أسلوب جديد وميسر من النقل والتنقل بين المشاعر المقدسة، ومقصيا لما يزيد على 30 ألف مركبة من الحركة في المشاعر المقدسة كانت تستخدم لنقل الحجاج، إلى جانب توسعة الحرم المكي وساحاته وزيادة طاقته الاستيعابية، بالإضافة إلى قرار مجلس الوزراء بتقنين دخول المركبات إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتيسير الحركة وتسهيلها.

حضر الجولة والعرض العسكري، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير نواف بن نايف، وعدد من الوزراء وأعضاء لجنة الحج العليا ولجنة الحج المركزية والمسؤولين.

وكان الأمير نايف بن عبد العزيز قد وصل إلى جدة قادما من الرياض، واستقبله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والأمير نواف بن نايف بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن مقرن بن عبد العزيز، والأمير سعد بن عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

على صعيد آخر أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن العالم الإسلامي يشهد تحديات عصيبة وإعلاماً شرساً وتشويشاً متعمداً ضد الإسلام يحاول تمزيق وحدة وشمل هذه الأمة، ولكن الله لهم بالمرصاد فصوت الحق انطلق من هذه البلاد عبر نداء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأهل العراق وقادتهم إلى الحضور إلى هذه البلاد المباركة للتشاور فيما بينهم وتوحيد كلمتهم ولم شملهم وحل مشاكلهم.

جاء ذلك في محاضرة في حفل افتتاح ندوة الحج السنوية الكبرى التي افتتحها وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي وتنظمها الوزارة هذا العام تحت شعار «التوعية في الحج»، وذلك بقاعة ماربيا بمكة المكرمة .

وقد بدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى وزير الحج الدكتور فؤاد الفارسي كلمة نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني للمشاركين في الندوة وتطلعاتهم أن يخلصوا إلى ما يمكن الخلوص إليه من نتائج معززة لمجمل ما تهدف إليه الخطوط العريضة لندوة الحج الكبرى لهذا العام.

وأوضح أن وزارة الحج دأبت على تنظيم ندوة الحج الكبرى منذ نحو 3 عقود من الزمن، ويشارك فيها في كل عام نخبة من العلماء والمفكرين والأدباء والإعلاميين والصحفيين في مختلف الاختصاصات الحيوية.

ونوه بما يوليه ولاة الأمر من عناية واهتمام بحجاج بيت الله الحرام والسهر من أجل أمنهم وسلامتهم وحشد الطاقات البشرية المدربة والمؤهلة وتوفير الإمكانات المادية لتهيئة كل ما يجعل رحلة الحج المحكومة بمحدودية الزمان والمكان إلى جانب كثافة بشرية تعد بمئات الألوف أن تأتي الرحلة على نحو مشرق ينعم فيه الجميع بالأمن والأمان والرعاية الشاملة مشيرا إلى الانجازات والمشروعات العظيمة التي نفذتها وتنفذها المملكة لتلبية الاحتياجات ولمواكبة المستجدات.

وأكد أن وزارة الحج تتشرف بخدمة حجاج بيت الله الحرام ولن تتوانى في أداء هذا الواجب والعمل على تطوير وتحديث آلياته مؤكدا أن هذا هو ديدن ولاة الأمر منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز تغمده الله بواسع رحمته وحتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يتبنى سياسات طموحة ومعلنة لمصلحة الوطن والأمة العربية والإسلامية ولمصلحة الأسرة الدولية على درب التمكين للأمن والاستقرار العالمي بما يسعد له وبه الإنسان.

بعد ذلك ألقى مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء محاضرة بعنوان «مفهوم التوعية الإسلامية في الحج» أشاد في بدايتها بعقد مثل هذه المحاضرات والندوات من قبل وزارة الحج، وذلك لتوعية الحجاج بمناسك حجهم.

وقال: إن أعظم توعية لحجاج بيت الله الحرام هو تدبر الآيات التي بينت مفهوم الحج وأحكامه وواجباته «الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق في الحج»، فينبغي على العاملين في مجال توعية الحجاج أن ينقلوا المعلومات الصحيحة والحقيقية عن الحج للحجاج فالحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وله مقاصده العظيمة ومنافعه الجليلة «ليشهدوا منافع لهم».

وبين أن من أهم منافع الحج هو إخلاص الدين لله عز وجل وخلو الحاج من الشرك بالله وقصده بالعمل أن يكون لوجه تعالى فالحج أقيم على توحيد الله وتلبيته له سبحانه "لبيك اللهم لبيك" في عرفات ومزدلفة ومنى، وذلك امتثالا لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت كما في الحج كذلك تعظيم لله عز وجل وتعظيم للبيت الحرام.

وأكد مفتي عام المملكة أن توعية الحجاج بأمور حجهم وتبصيرهم بها يعد مبدأ إسلاميا ونصيحة طيبة توجها لهم لكي يؤدوا مناسكهم على الوجه الشرعي الأكمل الذي يتم به نسكهم وحجهم فالنصيحة والتوعية ومناقشة الأخطاء الشرعية التي قد يقع فيها بعض الحجاج أثناء أدائهم لنسكهم ورعايتهم والاهتمام بهم مسؤولية القائمين على توعية الحجاج.

وأثنى على ما تقدمه هذه البلاد المباركة من خدمات للحجاج فهذا يعد كرما وفضلا من الله علينا فعلينا أن نشعر الحجاج بأننا إخوانهم وإننا حريصون على خدمتهم ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة مؤكدا أن الحج يعد مؤتمرا إسلاميا كبيرا يجتمع فيه المسلمون من كافة أقطار العالم ليتحابوا في الله وليوحدوا كلمتهم ويجمعوا صفهم فالحج فرصة لتبادل الآراء وحل المشكلات.

وبين مفتي عام المملكة أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين قدمت ورعت البيت الحرام فجهودها مشهودة في خدمة الحج والحجاج فقامت بالتوسعات الكبيرة والجهود الجبارة لتوسيع الطرق وجعل الحج ميسرا لراحة حجاج بيت الله الحرام.

وشكر الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة وزارة الحج وعلى رأسها معالي الوزير الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي على ما تقوم به من رعاية واهتمام بحجاج بيت الله الحرام ومن مظاهر هذا الاهتمام إقامة مثل هذه المحاضرات واللقاءات والندوات التوعوية والارشادية للحجاج ليتبصروا بأمور حجهم على الوجه الشرعي الأكمل فيؤدوا مناسكهم ويعودوا إلى أوطانهم غانمين سالمين .

وأثنى الدكتور راب سبحاني الخبير في السياسة الخارجية الأمريكية وشؤون الشرق الأوسط على إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والنجاحات التي حققها بما فيها النجاحات الأمنية التي أصبحت حديث العالم ومثار إعجابه.

وقال الدكتور راب سبحاني في مقال بجريدة / الكابتل هيل / الأمريكية المتخصصة في شؤون الكونغرس الأمريكي // إن إفشال مؤامرة الطرود المخففة الأخيرة التي دبرها تنظيم القاعدة وكانت تستهدف مصالح أميركية يعكس حقيقة أساسية مهمة وهي أن المملكة العربية السعودية تعزز يوما بعد يوم مكانتها كأحد أهم الشركاء في الجهود العالمية الرامية لمحاربة الإرهاب. كما يكشف الدور السعودي في إبطال هذا المخطط أن للمملكة دوراً عالمياً مهماً وحيوياً ضد التنظيمات المتطرفة //.

وأشار إلى أن المملكة وفرت معلومات حاسمة أدت إلى إفشال مؤامرة القاعدة ضد مصالح أميركية حيث دفع هذا الموقف جون برينان مستشار الرئيس الأمريكي للأمن الوطني ومكافحة الإرهاب إلى الإعلان عن تقديرهم للمساعدة السعودية ، فيما ثمن مسؤولون أميركيون آخرون الدور السعودي في تفادي كارثة محققة كانت تستهدف طائرات أميركية.

ويضيف الدكتور سبحاني ، وهو صاحب كتاب عن خادم الحرمين الشريفين قائلاً // ليس هناك شك في أن التغييرات الجوهرية التي أحدثها الملك عبدالله بن عبدالعزيز في منهجية الحرب على الإرهاب كانت مثار إعجاب في الكثير من دول العالم التي عانت من هذه الآفة. لقد تجلت عبقرية الملك عبدالله في ذلك بتغيير جوهر / البرنامج / الذي ظل متبعا ، وذلك من خلال رعايته لعدد من مؤتمرات الحوار العالمي بين أتباع الأديان التي بادر إليها في الداخل والخارج ، إضافة إلى دعمه لتعزيز دور الإعلام ودعم قدرات المجتمع المدني وتشجيع المرأة للمشاركة في الأنشطة المجتمعية كافة وإتاحة الفرص أمامها في التعليم والتوظيف//. مشيراً في هذا الصدد إلى تعيين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لنورة الفايز نائباً لوزير التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات//.

وتابع قائلا // إن مبادرات الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي شملت مؤتمرات الحوار وافتتاح مؤسسات تعليمية عليا للبنات ، إضافة إلى تدشين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كل ذلك مثل حزمة متكاملة لتوفير معالجات جوهرية استهدفت تجفيف بؤر الإرهاب. لقد أسهمت هذه الجهود في دفع مسار خطط الإصلاح الشامل التي تستهدف ترقية الحياة بالمملكة في مجالاتها كافة//. واختتم الدكتور سبحاني حديثه مشدداً على // أن تأثير الدور الذي يقوم به الملك عبدالله بن عبدالعزيز لا يقتصر على داخل حدود المملكة فحسب إذ إن خادم الحرمين الشريفين ، وبهذه الصفة ،وعطفاً على أرض الحرمين التي هي مهد الإسلام ، كل ذلك جعل المملكة تتبوأ مكانة بارزة في نفوس المسلمين في أصقاع الأرض كافة ، ومن ثم فإن ظلال الدور السعودي تصل إلى أنحاء العالم الإسلامي كلها//.

على الصعيد الفلسطينى طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مجلس الامن عقد جلسة عاجلة للبحث في ما أقدمت عليه اسرائيل من تعجيل في وتيرة البناء في المستوطنات الذي يقضي على احتمالات معاودة المفاوضات لإنهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية، ضاربة عرض الحائط بالانتقادات الدولية باعلانها المضي في اعمال البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.

وصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة بأن الرئيس عباس أوعز الى مراقب فلسطين لدى الامم المتحدة طلب جلسة عاجلة لمجلس الامن للبحث في موضوع الاستيطان المستشري في القدس والضفة الغربية.

وتعليقا على قول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان "القدس هي عاصمة إسرائيل وليست مستوطنة"، تساءل ابو ردينة: "من في هذا العالم يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة التي سفارتها في تل أبيب".

وقد باشرت وزارة الخارجية الفلسطينية اجراءات واتصالات دبلوماسية لعقد هذه الجلسة.

وحمل عباس الحكومة الاسرائيلية المسؤولية عن انسداد أفق المفاوضات. وقال لدى لقائه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي جون كيري في رام الله :"أن وقف الاستيطان ليس شرطا فلسطينيا، وإنما هو مطلب دولي من أجل البدء بمفاوضات جادة تقود إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". واعتبر أن" نشر الحكومة الإسرائيلية المئات من أوامر البناء الجديدة لإقامة المستوطنات هو دليل على عدم جديتها تجاه عملية السلام، وتجاهلها كل الالتزامات الواردة عليها بموجب خطة خريطة الطريق".

كذلك نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كيري، الذي وصل الى إسرائيل بعد جولة في لبنان وسوريا وتركيا، بعد لقائه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس، أن "نافذة الفرص للسلام الشامل بدأت تقفل". وأضاف: "ثمة فرص كثيرة ولكن هناك مخاطر أيضا، وهذه ساعة لإثبات قدرات قيادية وساعة يجب أن تحدد فيها الفرص والتحرك إلى الأمام بسرعة". وقال لبيريس: "لقد جئت من أجل أن أعكس أمامك آمال الرئيس (الأميركي باراك) أوباما والشعب الأميركي بأنه في الإمكان بناء عملية سلام وضمان الأمن بواسطتها والاستجابة لحاجات الأطراف وقلقها ... هذا هو هدفنا ونحن نفعل ذلك كأصدقاء ومن خلال التشاور مع الأطراف طوال الوقت".

وجاءت تصريحات عباس وابو ردينة بعد ساعات من اعلان مسؤولين اسرائيليين نية الدولة العبرية الاستمرار في بناء المساكن في الاحياء اليهودية من القدس الشرقية على رغم من عاصفة الاحتجاجات الدولية التي اثارتها موافقتها الاثنين على بناء 1300 وحدة سكنية جديدة في جبل أبو غنيم (هارحوما).

فقد ابلغ الامين العام لمجلس الوزراء الاسرائيلي تسيفي هوسر الذي يرافق نتنياهو خلال زيارته لواشنطن، الاذاعة الاسرائيلية انه "لم يحدث تجميد للبناء في القدس ولن يحدث مثل هذا التجميد، هذه هي سياسة الحكومات الاسرائيلية منذ 40 عاما... ليس من المعقول فرض تضييقات على اعمال البناء في الاحياء التي يعيش فيها 300 الف شخص"، في اشارة الى 12 حيا استيطانيا اسرائيليا بنيت في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بعد احتلالها اياها عام 1967.

وأوضح وزير التربية جدعون سار الموقف قائلا: "لن نصل الى وضع تكون فيه كافة نشاطاتنا للتخطيط والبناء مشلولة في القدس... يجب على الجميع ان يفهموا أن لدينا حقوقا في القدس ولدينا موقفا واضحا في هذا الملف".

وأقرت الكنيست مشروع قرار ينطوي على رفض إسرائيل تصريحات زعماء فلسطينيين عن اعلان إقامة دولة فلسطينية من جانب واحد بعد توقف المفاوضات بين الجانبين في ضوء معاودة البناء الاستيطاني.

فى سياق آخر أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء في جاكرتا ان «عقبات كبيرة ما زالت» قائمة امام التوصل الى السلام في الشرق الاوسط، مع تأكيده على عزمه «القيام بكل ما يمكنه» من اجل التوصل اليه.

وفي خطاب القاه في جامعة اندونيسيا في ديبوك بالقرب من جاكرتا، قال اوباما «في الشرق الاوسط، واجهنا منطلقات خاطئة وتقلبات، ولكن كنا مثابرين في بحثنا عن السلام» مضيفا ان «الاسرائيليين والفلسطينيين استأنفوا محادثات مباشرة ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة».

واضاف «يجب ان لا نتوهم بان السلام والامن سيأتيان بسهولة. ولكن علينا ان لا نشكك: نقوم بكل ما يمكننا القيام به من اجل التوصل الى نتيجة عادلة وفي مصلحة جميع الاطراف المعنية: دولتان، اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان».

الى ذلك أعرب الرئيس الأميركي عن تعاطفه مع أندونيسيا متعهداً بأن تقدم بلاده مساعدات إنسانية لضحايا ثوران بركان ميرابي والتسونامي الذي ضرب منتاوي مؤخراً.

ونقلت وكالة الأنباء الأندونيسية «أنتارا» عن أوباما قوله «سنستمر في تقديم الدعم، وستمضي الولايات المتحدة في جمع المساعدات الإنسانية في كل طريقة ممكنة».

وإذ أشار إلى ان أندونيسيا تواجه أوقاتاً عصيبة بسبب الكوراث الطبيعية الأخيرة، نوه بنظيره الأندونيسي بامبانغ يودهيونو الذي عمل جاهداً على مساعدة شعبه.

وعبر عن تعاطعه مع كل المتضررين وتقدم بالتعازي من اهالي الضحايا.

واشاد اوباما بانتقال اندونيسيا من حكم «القبضة الحديدية» الى الديموقراطية وبذهنية التسامح السائدة في هذا البلد الذي نشأ فيه باعتبارها نموذجا للاسلام والغرب.

وقال اوباما ان تحول اندونيسيا انعكس في حياته الشخصية في السنوات الاربعين منذ ان غادر اكبر دولة مسلمة في العالم، كشاب عادي واصبح بعد ذلك رئيسا للولايات المتحدة.

وقال اوباما «اندونيسيا تشكل جزءا من حياتي» مستعيدا ذكريات طفولته بعدما تزوجت والدته من رجل اندونيسي وانتقلت معه الى جاكرتا حيث نشأ باراك اوباما.

ورحب اوباما برفض اندونيسيا في الاونة الاخيرة لحقبة حكم سوهارتو السلطوي وانتهاجها الديموقراطية قائلا انها اصبحت الان قوة اساسية في آسيا.

والقى الرئيس الاميركي خطابه خلال زيارة الى اندونيسيا تاجلت مرتين وتم اختصارها بضعة ساعات لتجنب سحابة من الرماد البركاني المنبعث من فوهة بركان ميرابي التي ادت الى اضطراب حركة الطيران.

وقدم اكثر من ستة الاف شخص خصوصا من الطلاب الى قاعة الجامعة الوطنية للاستماع الى خطاب الرئيس خلال زيارته التي استغرقت 24 ساعة.

وقال اوباما وسط تصفيق الحاضرين «اذا سالتموني، او سألتم احد رفاقي في المدرسة الذين عرفوني انذاك، لا اعتقد ان احدا منا كان ليعتقد بانني ساعود يوما ما الى جاكرتا بصفتي رئيسا للولايات المتحدة».

واضاف «وقلة كانوا ليتوقعوا احداث اندونيسيا اللافتة في العقود الاربعة الماضية».

وخطاب اوباما في اندونيسيا، المحطة الثانية في جولته الاسيوية التي تشمل اربع دول وتهدف الى ترسيخ علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة وتشجيع التصدير الى اسواق آسيا الناشئة، عكس ايضا خطابه الذي القاه في القاهرة ووجهه الى العالم الاسلامي في العام 2009.

وقال اوباما «كما قلت انذاك وساكرره الان، لا يمكن لاي خطاب ان يبدد سنوات من انعدام الثقة» لكنه تعهد بالعمل جاهدا للوصول الى نقطة مشتركة تسود فيها الثقة.

واعتبر اندونيسيا نموذجا للتسامح بين عدة ثقافات قائلا «حتى وان كانت الارض التي عشت فيها شبابي قد تغيرت بعدة طرق، فان الامور التي تعلمت ان احبها في اندونيسيا، ذهنية التسامح الواردة في دستوركم والتي تشهد عليها المساجد والكنائس والمعابد، والمترسخة في شعبكم، لا تزال مستمرة».

واضاف «الوحدة في التعددية، هذا هو اساس النموذج الذي تقدمه اندونيسيا للعالم ولهذا السبب ستقوم اندونيسيا بدور مهم في القرن الحادي والعشرين».

لكن اوباما تعهد بمواصلة الحرب ضد خلايا القاعدة على طول الحدود الافغانية-الباكستانية وفي دول مثل اليمن والصومال.

وقال «كلنا يجب ان نهزم القاعدة والتابعين لها، الذين لا يتبعون اي دين وبالتاكيد ليس ديانة عظيمة وعالمية مثل الاسلام».

واضاف «لكن الذين يريدون البناء يجب الا يتراجعوا امام الارهابيين الذين يسعون الى الدمار، وهذه ليست مهمة اميركا وحدها».

والقى اوباما خطابه بعد زيارته مسجد الاستقلال، وهو الاكبر في جنوب شرق آسيا.

ورافق امام المسجد الحاج مصطفى علي يعقوب اوباما وزوجته في جولته في المسجد في وسط جاكرتا.

هذا وأعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان الولايات المتحدة ترفض دعوة اسرائيل الى توجيه تهديد عسكري "ذي صدقية" الى ايران لضمان عدم حيازتها اسلحة نووية.

وقال غيتس للصحافيين "لست موافقاً على ان وحده تهديدا عسكريا ذا صدقية (سيقنع) ايران بالقيام بالخطوات المطلوبة منها لوضع حد لبرنامجها للاسلحة النووية".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعلن الاحد لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان وحده تهديدا عسكريا "ذا صدقية" لإيران يمكن ان يضمن عدم حيازتها اسلحة نووية، على ما افاد مسؤول اسرائيلي كبير.

والتقى نتانياهو بايدن في نيو اورلينز (جنوب) بعيد وصوله الى المدينة لحضور الجمعية السنوية التي تعقدها اهم المنظمات اليهودية الاميركية.

وبحسب المسؤول الكبير الذي طلب عدم كشف اسمه، فإن نتانياهو قال لبايدن ان "الوسيلة الوحيدة لضمان عدم حصول ايران على اسلحة نووية هي من خلال توجيه تهديد ذي صدقية بالقيام بتحرك عسكري ضدها اذا لم توقف سعيها لحيازة قنبلة نووية".

وشددت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما حتى الآن على انها تفضل اعتماد نهج يقوم على فرض عقوبات مشددة والقيام في الوقت نفسه بمساع دبلوماسية لمعالجة مسالة البرنامج النووي الايراني، بدون ان تستبعد في المقابل الخيار العسكري ضد الجمهورية الاسلامية.