خادم الحرمين الشريفين يوجه بتغيير اسم مجمع الملك سعود الطبي واطلاق اسم مدينة الملك عبد الله للطالبات على المدينة الجامعية بجامعة الامام

مجلة فوربس الاميركية: خادم الحرمين ثالث أقوى شخصية تأثيراً في العالم

الملك عبد الله والنائب الثاني بحثا مع رئيس وزراء قطر شؤون المنطقة

وزير خارجية ايطاليا ينوه بجهود السعودية في دعم الاقتصاد العالمي

أعلنت مجلة «فوربس» الأميركية عن اختيارها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بين أوائل الشخصيات الأكثر تأثيرا في العالم.

وأظهرت نتائج المجلة المتخصصة التي نشرتها، أن خادم الحرمين الشريفين حل في المركز الثالث عالميا ضمن أقوى الشخصيات تأثيرا في العالم بصفته ملكا مؤثرا لمملكة تضم أعظم مدينتين إسلاميتين مقدستين واحتياطيا كبيرا من النفط.

وأشارت المجلة إلى أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أحدث إصلاحات تدريجية كبيرة في المملكة وحافظ على علاقات جيدة في الداخل والخارج.

وقالت المجلة في تقريرها إن «الملك عبد الله يقود أكبر دولة، فيها احتياطي نفطي في العالم، ويشرف على أكثر الأماكن قداسة في الإسلام، مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولدى دولته شركة تقدم خمس إمدادات النفط في العالم، وهو القائد الذي يدفع في اتجاه إصلاح اجتماعي وقضائي تدريجي في دولته، ويستطيع في الوقت نفسه المحافظة على علاقات طيبة مع كل التيارات في المملكة، وهو الذي أسس هيئة البيعة».

وطبقا للتصنيف السنوي الذي تصدره المجلة، فقد جاء الرئيس الصيني هو جينتاو على رأس القائمة التي تضمنت 68 شخصا، وحل الرئيس الأميركي باراك أوباما ثانيا في الترتيب، وذكرت فوربس أنها قلصت قائمة تصنيفها الافتتاحي إلى 68 شخصا وهو عدد يستند إلى تصور أنها يمكنها اختزال سكان العالم البالغ عددهم 6.7 مليار شخص إلى شخص واحد مهم من كل 100 مليون في العالم.

وحملت قائمة العشرة الأوائل سياسيين من مختلف دول العالم، حيث احتل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المركز الرابع، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المركز السادس، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المركز السابع، ورئيسة حزب المؤتمر الوطني الهندي سونيا غاندي المركز التاسع، في حين حل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في المركز الـ12، متقدما على رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي جاء في المركز الـ14، والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف في المركز الـ16 والرئيس الهندي مانموهان سينغ في المركز الـ18، بينما أتى ترتيب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في المركز الـ19، وخلفه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي حلت في المركز الـ20، بينما حل عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ في المركز الـ23.

وتضمنت لائحة أقوى الشخصيات في عام 2010، رجال أعمال بارزين، حيث جاء رجل الأعمال الأميركي الشهير بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» العالمية في المركز العاشر، وجاء ستيف جوبز، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» في المركز الـ17، وجاء لاري بايدج وسيرغى برين، المؤسسان المشاركان لمحرك البحث «غوغل» في المركز الثاني والعشرين، وجاء وارين بافيت، الرئيس التنفيذي لـ«بيركشير هاثاواي» في المركز الثالث والثلاثين، وريكس تيلرسون الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» في المركز التاسع والأربعين، وجاءت أوبرا وينفري في المركز الرابع والستين.

ودخل مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانغ الذي سرب موقعه آلاف الوثائق عن حرب العراق وأفغانستان على اللائحة هذه السنة وحل في المركز الأخير أي الـ68.

وقالت «فوربس» إن «الأشخاص المدرجين في قائمتها تلك اختيروا على أساس أنهم يؤثرون بطرق متعددة بإرادتهم في العالم».

على صعيد آخر وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تغيير اسم «مجمع الملك سعود الطبي» إلى «مدينة الملك سعود الطبية» في الرياض، إثر اطلاعه على برقية وزير الصحة المتضمنة ما شهده «مجمع الملك سعود الطبي» بالرياض من مراحل تطويرية خلال الفترة الماضية.

وقال الدكتور عبد الله الربيعة، وزير الصحة، إن الوزارة نفذت خطة استراتيجية لتطوير وإحلال مبان جديدة بمواصفات عالمية مكان المباني القديمة، بطاقة استيعابية تصل إلى 1400 سرير، تشمل برج الباطنة والبرج الأكاديمي الذي يحتوي على قاعة محاضرات تتسع لخمسمائة شخص، ومكتبة طبية متكاملة، بالإضافة إلى مركز تدريب طبي متكامل، إلى جانب برج النساء والولادة والأطفال والبرج الجراحي والعيادات الخارجية الجاري تنفيذها حاليا.

وبين أن هذا التطور واكبه تطور مماثل في مستوى الخدمات الطبية تمثل في إيجاد المزيد من التخصصات الدقيقة، كما سيتم تطوير «مركز الملك فهد للكلى» بحيث يصبح برجا مستقلا شاملا جميع الخدمات المساندة، وتطوير مركز طب الأسنان ليصبح أكبر مركز لطب الأسنان في المنطقة، بطاقة استيعابية تصل إلى مائتي عيادة أسنان. يذكر أن «مجمع الملك سعود الطبي» كان يحمل في بدايته اسم «مستشفى الملك سعود الأول» ومن ثم «مستشفى الرياض المركزي» ثم «مجمع الرياض الطبي»، وكان قد افتتح عام 1376هـ في عهد الملك سعود بن عبد العزيز - رحمه الله - وكان يضم أقسام الجراحة العامة والباطنة والنساء والولادة والأطفال بسعة 150 سريرا.

هذا ووافق خادم الحرمين الشريفين على تسمية المدينة الجامعية للبنات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية باسم «مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز للطالبات».

وقال الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي إن المدينة تحتوي على جميع الكليات كالطب والعلوم الإدارية والأنشطة المطلوبة للطالبات، وهي تعتبر مدينة راقية بما تحتويه من منشآت ومناشط علمية تخدم الطالبات ومنسوبات الجامعة.

وأضاف الوزير العنقري عقب تدشينه عددا من المشاريع التعليمية والأكاديمية وزيارته للمركز الطبي النسائي في جامعة الإمام، أنه خلال الفترة القريبة المقبلة سيتم انتقال الطلاب والطالبات تباعا إلى الكليات التي يتم إنشاؤها حاليا.

وخلال الافتتاح تم استعراض عرض مرئي عن مشاريع الجامعة شاركت فيه عمادة التعليم عن بعد، وعمادة التقويم والجودة. ثم دشن مجموعة من المشروعات والخدمات التطويرية في عمادة التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني، شملت إعادة هيكلة البوابة الإلكترونية ومشروع الإدارة الإلكترونية ومشروع تدشين الفرع النسائي لمركز الاتصال بعمادة التعليم عن بعد.

كما دشن الدكتور العنقري عددا من مشروعات كلية الطب في الجامعة ومنها البوابة الإلكترونية للكلية، والبرامج التطويرية لعمادة التقويم والجودة ومنها برنامج اختبار المهارات المعرفية، وجائزة الجامعة للتميز لأعضاء هيئة التدريس.

من جهته ثمن الدكتور سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام، موافقة خادم الحرمين الشريفين على تسمية المدينة الجامعية للطالبات باسم «مدينة الملك عبد الله للطالبات»، معتبرا ذلك دليلا على حرص القيادة على النهوض بالجامعة ودعمها لتقوم بدورها التعليمي والأكاديمي في المجتمع.

وقال أبا الخيل إن الجامعة شهدت خلال الأعوام الخمسة الماضية حراكا كبيرا في كافة المجالات، إلى جانب تدشين عدد من المشاريع ككلية الطب والهندسة والعلوم وغيرها من الكليات العلمية التي يحتاجها سوق العمل، مؤكدا أن ذلك توج بحصول الجامعة على مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية للجامعات.

وأشاد مدير جامعة الإمام بأن القيادة في المملكة تؤكد على أهمية تذليل كافة الصعوبات التي تمكن الجامعة من التقدم والرقي، مشيدا بالقفزة الأكاديمية التي تعيشها كافة مناطق المملكة والدعم الذي تجده الجامعات.

وينتظر الجامعة مشاريع عملاقة تعمل عليها حاليا، منها مبان للكليات الجديدة ومدينة طبية كبيرة، وعدد من الكليات، ومعظم هذه المشاريع تقع في الجزء الغربي من المدينة الجامعية الحالية، وهي مشاريع ينتظر منها أن تحدث قفزة كبيرة في عمل الجامعة، وتوجهها نحو سد الفجوة في سوق العمل.

من جانبه عبر الأمير مشعل بن عبد العزيز، رئيس هيئة البيعة، عن غبطته وسروره لما أعلنت عنه مجلة «فوربس» الأميركية المتخصصة من اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ثالث أكبر الشخصيات نفوذا في العالم.

وقال الأمير مشعل، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية: «إن هذا الأمر مدعاة للفخر والاعتزاز لكل مواطن سعودي بما حققه ولي أمرنا ومليكنا الفذ الهمام، الذي عاهد ربه وأبناء وطنه منذ اللحظة الأولى لبيعته الميمونة أن يكون مخلصا لربه ودينه ووطنه، فنهض بهمم القادة العظام وهو يخطو ببلاده وأبناء وطنه من مجد إلى مجد ومن إنجاز إلى إنجاز، حتى ارتقى بوطنه وقيادته إلى مصاف الدول العظمى على مختلف الأصعدة السياسية، والعلمية، والاقتصادية، والاجتماعية، وإن ما حققته المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من تطور جعلها مقصدا لجميع دول العالم في المجالات كافة».

وبيَّن رئيس هيئة البيعة أن جهود خادم الحرمين الشريفين لم تقتصر على رعاية بلاده وصيانتها والاهتمام بأبناء شعبه فحسب، بل تجاوز ذلك ليمتد إلى جميع دول العالم فيجعل من المملكة العربية السعودية محور اتزان للدول العربية ومحور أمان للدول الإسلامية ومحور ضمان للدول العالمية من خلال مبادراته التي أطلقها وتكفل بها لحل النزاعات العربية وتقديم الإغاثة ومد يد العون للدول الإسلامية ومبادرة حوار أتباع الأديان ومكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي.

وقال الأمير مشعل بن عبد العزيز: «حريٌّ بنا أن نفرح بما حققه خادم الحرمين الشريفين وأن نفخر به قائدا وملكا لنا وأن نتفانى ونبذل الغالي والنفيس لتأييده ودعمه ونصرته، فقد ضرب لنا أسمى الأمثلة في الإخلاص والأمانة وتحمل المسؤولية وبدأ بنفسه فجعل منها خير قدوة للجميع فأثقل كواهل المسؤولين والمواطنين، فلم يبقَ لأحد عذر، وتوجب على الجميع أن يكون أداؤهم بنفس همة وإخلاص وتفاني مليكهم، من كل مكروه وأبقاه ذخرا لوطنه وأبناء شعبه وأيده بعونه وتوفيقه وسدد على دروب الخير خطاه».

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة القطر والوفد المرافق له .

ونقل معاليه لخادم الحرمين الشريفين خلال الاستقبال تحيات وتقدير أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة فيما حمله الملك تحياته وتقديره لسموه .

كما جرى بحث عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين .

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية و الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير قطر لدى المملكة علي بن عبدالله آل محمود .

وتناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين والمستجدات على الساحة الخليجية والعربية والإقليمية.

وكان النائب الثاني استقبل المسؤول القطري في وزارة الداخلية بالرياض، يرافقه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر عبد الله السليطي، وسفير قطر لدى السعودية علي بن عبد الله آل محمود، والدكتور أحمد بن محمد السالم وكيل وزارة الداخلية، والفريق أول عبد الرحمن بن علي الربيعان المشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء. وقد اختتم الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري زيارة استغرقت عدة ساعات، حيث غادر الرياض وكان في وداعه في مطار قاعدة الرياض الجوية عدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

ووجه الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بتوحيد وتنسيق الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن من قبل كافة القطاعات الصحية بالمملكة المشاركة في حج هذا العام 1431 ه.

جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة عقب ترؤسه اجتماع رؤساء القطاعات الصحية في الجهات الحكومية التي تقدم خدمات صحية خلال موسم الحج.

وقال الربيعة إن هذا الاجتماع عقد بناء على توجيه كريم من النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير نايف بن عبدالعزيز وتم فيه مناقشة عدد من المواضيع المهمة جاء في مقدمتها الإطلاع على كافة الاستعدادات التي تمت في جميع القطاعات الصحية والقوى العاملة التي جهزت بها والتخصصات الصحية والتركيز على تخصص العناية المركزة وطب مكافحة العدوى وطب الطوارئ والتأكد من جاهزية غرف الطوارئ والعناية المركزة.

ولفت إلى أن الاجتماع شدد على أهمية الاستفادة من الإسعاف الجوي في نقل الحالات الحرجة خاصة مرضى القلب وأهمية التنسيق حيالها، وإنشاء إدارة موحدة لإحالة الحالات الطارئة سيكون مقرها في مستشفى منى للطوارئ.

وكشف وزير الصحة بان الطاقة السريرية في حج هذا العام والتي تشارك بها القطاعات الصحية المختلفة تفوق في عددها ال 3700 سرير منتشرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ووصف الدكتور الربيعة حالة الحجاج الذين لأداء فريضة الحج بأنها مطمئنة والوضع الصحي جيد ولا توجد أي مؤشرات مقلقة ولم تسجل أي حالات أوبئة ولله الحمد.

وأشاد الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود، بما حققته الجامعة من نتائج متقدمة عربيا وعالميا في جميع التصنيفات العالمية للجامعات، وذلك بمناسبة حصول جامعة الملك سعود على المرتبة 222 عالميا وفقا لتصنيف مجلة «يو إس نيوز» الأميركية والمرتبة 391 وفقا لتصنيف «شنغهاي» العالمي، وتحقيقها الصدارة في جميع التصنيفات عربيا وإسلاميا، إضافة إلى تحقيقها المرتبة 164 بين الجامعات العالمية حسب تصنيف «ويبو ماتريكس» الإسباني العالمي، مضمنا شكره وتقديره إلى مدير الجامعة ومنسوبيها على جهودهم المثمرة لخدمة التعليم والرقي بمستواه.

كان الدكتور عبد الله العثمان، مدير جامعة الملك سعود، قد قدم شكره باسمه وباسم جميع منسوبي الجامعة للأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس اللجنة العليا لأوقاف الجامعة على هذه اللفتة، التي اعتبرها استمرارا للدعم والمساندة من أمير الرياض لجامعة الملك سعود، ما مكن الجامعة من تحقيق إنجازات علمية عالمية سجلت في المحافل الدولية باسم الوطن، وكذلك دعمه المتواصل لمشروعات أوقاف الجامعة التي يرأس لجنتها العليا.

فى الرياض أوضح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن نجاح الجهود الدولية الأخيرة في إجهاض عدد من العمليات الإرهابية أكد أهمية وفاعلية تعاون الأسرة الدولية في محاربة الإرهاب ويحفز على تعزيزها خاصة في مجال تبادل المعلومات بين الدول.

وعبر عن تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للتأييد الكبير لنداء خادم الحرمين الشريفين للقيادات العراقية سواء من داخل العراق أو من خارجه على المستويات العربية والدولية كافة.

وأعرب وزير الخارجية عن استنكار المملكة الشديد للهجمات التي شهدها العراق مؤخراً ونجم عنها إزهاق العديد من الأرواح البريئة وعدد كبير من المصابين علاوة على انتهاكها لدور العبادة الأمر الذي لا يقره ديننا الحنيف ويتنافى مع جميع المبادئ والأخلاق الإنسانية والأعراف الدولية.

جاء ذلك في بيان تلاه سموه في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده في وزارة الخارجية مع وزير خارجية جمهورية إيطاليا فرانكو فراتيني وفيما يلي نص البيان:

يسرني أن أرحب بوزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني والوفد المرافق له بالمملكة كما يسرني أن أرحب بالوفد الاقتصادي والتجاري المصاحب لمعاليه ، وعن تطلعنا أن تتكلل زيارتهم بالنجاح بما يسهم في دعم العلاقات الثنائية لبلدينا وتعزيزها في العديد من المجالات.

عقدنا اليوم جلسة مشاورات موسعة اتسمت بالعمق والشمولية استعرضنا خلالها العديد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة لبلدينا على رأس هذه الموضوعات عملية السلام في المنطقة والجهود القائمة لإحيائها وذلك في إطار حرصنا المشترك على بلوغ أهداف إقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين المستقلتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.

وفيما يتعلق بالعراق أود بداية أن أعبر عن استنكار المملكة الشديد للهجمات التي شهدها مؤخرا ونجم عنها إزهاق العديد من الأرواح البريئة وعدد كبير من المصابين علاوة على انتهاكها لدور العبادة الأمر الذي لا يقره ديننا الحنيف ويتنافى مع كافة المبادئ والأخلاق الإنسانية والأعراف الدولية.

وخادم الحرمين الشريفين لن يتوانى عن بذل أي جهد ممكن لحقن دماء العراقيين وجمعهم على كلمة سواء ودعم أمن واستقرار العراق وازدهاره والحفاظ على استقلاله وسيادته بدعم ومؤازرة الجامعة العربية وأود أن انتهز الفرصة لأعبر عن تقدير حكومة المملكة للتأييد الكبير لنداء خادم الحرمين الشريفين للقيادات العراقية سواء من داخل العراق أو من خارجه على كافة المستويات العربية والدولية.

كما بحثنا أيضا موضوع الإرهاب وبدون شك فإن نجاح الجهود الدولية الأخيرة في إجهاض عدد من العمليات الإرهابية أكد أهمية وفاعلية تعاون الآسرة الدولية في محاربة الإرهاب ويحفزنا على تعزيزها خاصة في مجال تبادل المعلومات بين الدول.

وتطرقنا إلى الوضع في لبنان وقد عكست محادثاتنا الحرص المشترك على أمن لبنان واستقراره وسلامة إقليمه والمملكة وأشقائها العرب لن يدخروا جهدا لبلوغ هذه الأهداف غير أن تحقيقها يظل مرهونا بيد القيادات اللبنانية أولا وأخيرا واستشعارهم لمسئولياتهم التاريخية وتغليب مصلحة لبنان على ما عداها من مصالح حزبية ضيقة ،لذلك نحن نأمل من كافة الأطراف اللبنانية ضبط النفس والاستجابة للجهود المخلصة لفخامة الرئيس ميشال سليمان والجلوس على طاولة الحوار لحل المشكلات القائمة وفق أسس دستورية وبعيدا عن لغة التوتر والتصعيد.

كما تم بحث الوضع في السودان الشقيق خاصة وأنه مقبل على مرحلة مفصلية في تاريخه تهدده بالانفصال الأمر الذي يحتم السعي لتخطى أي مخاطر قد يتعرض لها السودان نتيجة لذلك وفي تقدير المملكة فإن التعامل مع هذا الوضع يكمن في ضمان نزاهة الاستفتاء وعدم ممارسة أي ضغوط قد تؤدى لا سمح الله إلى نتائج لا تحمد عقباها.

بعد ذلك ألقى وزير الخارجية الإيطالي كلمة قدر في بدايتها الدور الجوهري للمملكة الذي أسهم في استقرار الأوضاع في اليمن وباكستان وغيرها.

وثمن عالياً دور المملكة وإسهامها من حيث تبادل المعلومات ومنع الهجمات الإرهابية التي يمكن أن تحدث.

ونوه وزير الخارجية الايطالي بجهود خادم الحرمين الشريفين في الشأن العراقي لجمع الأحزاب لتشكيل حكومة جديدة.

وأكد أن ايطاليا والمملكة العربية السعودية يعملان معاً بجد وأن هناك اتفاق في وجهات النظر وهذا النجاح الكبير يتحقق في اجتماعاتهما.

وطالب وزير الخارجية الايطالي إيران بالتعاون للحد من التهريب على الحدود الأفغانية.

وأفاد أن دور ايطاليا في لبنان مهم فهناك ألفين جندي يحمون الجزء الجنوبي في الحدود مع إسرائيل // , مطالبا أوروبا أن تشارك بصورة أكبر لضمان التقدم في القضية الفلسطينية الذي لا يزال هشا حتى الآن.

وتحدث عن مشاركة ايطاليا في أفغانستان من حيث التدريب والمشاريع الاقتصادية وغيرهما.

بعد ذلك أجاب وزير الخارجية ووزير خارجية إيطاليا على أسئلة الصحفيين ، فقال الأمير سعود الفيصل على سؤال عن الشأن الأفغاني قائلا " كان هناك كلام كثير عن الوساطة السعودية وضعنا شرطا بعد إعطاء طالبان مأوى للإرهابيين وتلقينا طلب الرئيس الأفغاني لبدء الوساطة وقلنا إذا كانت طالبان ستأتي بحسن نية وتتوقف عن إيواء الإرهابيين وإلا لن ندخل في مفاوضات الوساطة ,ولسوء الحظ توقفت الاتصالات عند هذا الحد ".

وأكد أن اليمن بلد حضارة وتاريخه يمتد إلى سنين عديدة , مطالبا بمساعدة اليمن في الجانب الاقتصادي بالإضافة إلى التدريب وتطوير قواعد التنمية , قائلا " اتفقنا أن نجعل الاجتماع القادم للمانحين يوفر لليمن احتياجاته , وأن لا نبخل في مساعدة اليمن " .

وفي الشأن الفلسطيني أوضح وزير الخارجية الإيطالي أن القرار الحكيم في الشأن الفلسطيني هو إعطاء المزيد من الوقت للسلام , وأن نصل إلى اتفاق نهائي للتسوية ,مبينا أنه سيزور إسرائيل وفلسطين قريبا , مشيرا إلى أن أمريكا تدفع الأمور وتحث إسرائيل على وقف بناء المستوطنات , آملا استمرار السياسة الأمريكية في حث الأطراف للوصول للسلام .

وتحدث وزير الخارجية عن الشأن الفلسطيني قائلا " سنعطيهم شهرا لتمديد إيقاف التوسع في الاستيطان وسنرى ماذا يفعلون بعد ذلك فإذا لم يلتزموا سنذهب للقانون الدولي ومجلس الأمن , وسنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن وسيرون هل هذه المنظمة ستكون أداة لصنع السلام أم لا " .

وعن دور جامعة الدول العربية في مبادرة خادم الحرمين الشريفين للمصالحة العراقية أوضح أن الاتصال مستمر مع الجامعة لتنفيذ ما يمكن فعله في هذا الإطار.

وبين الأمير سعود الفيصل موقف المملكة من الاستفتاء الحاصل بالسودان مشيراً إلى أن تغيرات بهذا الحجم في السودان أكبر دولة عربية قد يؤدي إلى تصادم كبير, وقال " نحن أكدنا أولا ضرورة أن يكون الاستفتاء نزيها فهو موضوع لإيقاف القتال بين الجنوب والشمال , وسيكون من التناقضات أن يؤدي هذا الاستفتاء إلى إشعال الحرب مرة ثانية , فهل الهدف الاستفتاء أو وقوع القتال , فهو بدأ لإيقاف القتال فإذا أدى الاستفتاء إلى تجديد القتال فلم يكن أدى الحل المطلوب وهذا ما نخشاه ونسعى إلى أن نتجنبه ".

الى هذا أكدت المملكة العربية السعودية وجمهورية إيطاليا رغبتهما المشتركة في تنمية التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين والاستفادة من الفرص الكبيرة في قطاعي الأعمال في البلدين خاصة في ظل وجود علاقات سياسية تاريخية قوية قائمة على أساس من الفهم المتبادل والثقة الكبيرة والاهتمام من قبل قيادتي البلدين وحرصهما على تنميتها.

جاء ذلك خلال اجتماعات الملتقى الاقتصادي السعودي الإيطالي الذي استضافة مجلس الغرف السعودية بالرياض بحضور وزير التجارة والصناعة عبدالله بن أحمد زينل ووزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ومعالي وزير تنمية الاقتصاد الايطالي باولو روماني ونائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي.

وأكد وزير التجارة والصناعة عبدالله بن أحمد زينل في كلمته خلال الملتقى على العلاقات التاريخية القائمة بين المملكة وإيطاليا المبنية على الفهم والثقة المتبادلة مشيرا إلى أن العلاقات تعود إلى العام 1932م حينما بادرت إيطاليا لتكون من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع المملكة وفتحت قنصلية لها في جدة ثم وقعت في العام 1933م اتفاقية للتعاون بين البلدين لتتواصل بعد ذلك مسيرة العلاقات الثنائية على أعلى المستويات والتي تضمنت زيارة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لإيطاليا عام 2007م تلتها زيارة لرئيس الوزراء الايطالي السابق رومانو برودي للمملكة في ذات العام وزيارة رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني إلى المملكة العام الماضي.

وأوضح أن واردات المملكة من ايطاليا بلغت أكثر من 17 مليار ريال في العام 2008م لتكون ايطاليا في المرتبة السابعة بين أكبر عشر دول مصدرة للمملكة فيما بلغت الصادرات السعودية إلى ايطاليا في نفس العام 23 مليار ريال لتكون ايطاليا بذلك في المرتبة الثانية عشرة بين أكبر الدول التي تصدر إليها المملكة.

وقال وزير التجارة والصناعة أن عدد المشاريع السعودية الايطالية المشتركة المرخص لها والمقامة في المملكة بلغت 97 مشروعا تبلغ رؤوس أموالها أكثر من 11 مليار ريال تزيد نسبة الجانب الايطالي فيها عن 15% مشيرا إلى إن تشكيل مجلس الأعمال في البلدين الصديقين في العام 2006م ساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال وساهم كذلك في إقامة المزيد من المشاريع المشتركة وترتيب زيارات الوفود الرسمية والتجارية بين البلدين.

ورأى أن زيارة الوفد الايطالي الحالية برئاسة وزير الخارجية وبعضويه وزير التنمية الاقتصادية ورؤوس الاتحادات الصناعية والبنكية الايطالية تؤكد حرص الجانب الايطالي على تعزيز علاقاته التجارية مع المملكة.

من جانبه أعرب وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في كلمته خلال افتتاح الملتقى الاقتصادي السعودي الايطالية بالرياض عن تاكيده بأن العلاقات السعودية الايطالية التاريخية التي بنيت على الثقة والتعاون في مجالات حفظ السلم والأمن الدوليين والعمل في كل ما من شأنه خدمة المجتمع الإنساني قادرة على التواصل في الجانب الثنائي وتعزيز العمل المشترك في المجالات التجارية والاقتصادية ودفعها إلى مستويات أرحب وأكبر.

وقال " إن العلاقات السعودية الايطالية التي بنيت على الحكمة والثقة المتبادلة تتسم بالقوة والصداقة المتينة مشيرا إلى أنه يقع على عاتق رجال الأعمال في البلدين تأكيد هذه العلاقة من خلال العمل بشكل ايجابي أكبر للوصول إلى تنمية حقيقية لعلاقات تجارية واقتصادية وتعزيز مستوى الشراكة القائم حاليا خاصة وأن ايطاليا تعد من بين المستوردين الكبار على مستوى العالم للنفط والطاقة من المملكة.

وأوضح وزير الخارجية الايطالي أن النظام المصرفي والمالي في بلاده الذي تعرض للأزمة المالية العالمية قد خرج منها بشكل أقوى بفضل صرامة النظام المصرفي المعمول به مشيدا في الوقت ذاته بحسن التدابير والإجراءات التي اتخذتها المملكة في السابق والتي مكنتها من مواجهة تلك الأزمة التي لم تتأثر بها مبينا انه يمكن للنظامين الماليين والمصرفيين في البلدين الصديقين العمل سويا لتعزيز التجارة والمساهمة في جذب استثمارات مشتركة وتوظيفها في مفاصل الاقتصاد في كل من المملكة وايطاليا.

واعرب عن اعتقاده بوجود عدة مجالات للتعاون بين الجانبين خاصة في مجال التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين وأهمية الاجتماعات التي عقدت العام الماضي مع وزارة المالية السعودية والاتفاقيات التي تمخضت عنها مؤكدا استعداد ايطاليا لتقديم يد المساعدة للجانب السعودي الذي يتطلع للاستثمار في اقتصاد المعرفة في ظل وجود جامعات ومعاهد ومراكز أبحاث عريقة في بلاده يمكن أن تسهم في تلبية حاجة المملكة.

وشدد على أن ايطاليا تدرك بشكل تام حجم المسئولية الكبيرة الملقاة على المملكة في ظل الدور الذي تقوم به على المستوى الدولي وتوج بعضويتها في مجموعة العشرين الدولية مشيرا إلى التنسيق القائم بين البلدين على مستوى المجموعة ووجود تفاهم مشترك على ضرورة إعادة هيكلة جديدة للاقتصاد الدولي والانفتاح على اقتصاديات الدول الناشئة التي تطورت مساهمتها بشكل كبير على المستوى الدولي وادراك ايطاليا لحجم الدور الكبير الذي تقوم به المملكة لحفظ الأمن والسلم الدوليين على مستوى منطقة الخليج وعلى مستوى الشرق الأوسط والعالم.

ووصف وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني المملكة بأنها تعد من محركات العمل الكبيرة في المنطقة اليورو آسيوية وأن دورها يتعزز باستمرار منوها"بالمساهمة الفعالة للمملكة في جهود المجتمع الدولي لمساعدة ايطاليا في الكشف عن مؤامرات إرهابية" استهدفتها ودولا أوروبية أخرى.

وعبر عن ثقته بوجود فرص حقيقية وكبيرة للاستثمار بين الجانبين والاستفادة من تجارب الشركات في قطاعي الأعمال في المملكة وايطاليا والتي تحتاج إلى المزيد من التشجيع لدخول الأسواق مشيدا بالتصنيف الائتماني والمالي الذي تتمتع به المملكة ومرحبا في الوقت ذاته بدخول المزيد من رؤوس الأموال السعودية إلى بلاده نظرا لما تتمتع به المملكة من ثقة على الصعيد الدولي.

من جانبه عبر وزير تنمية الاقتصاد بالجمهورية الايطالية باولو روماني في كلمته خلال افتتاح الملتقى السعودي الايطالي بالرياض أكد على رغبة بلاده في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع المملكة خاصة لما تتمتع به المملكة من مستوى متقدم في صناعة الطاقة وللمزايا العديدة التي يتضمنها الاقتصاد السعودي خاصة بعد الإعلان عن برنامج الإنفاق الضخم الذي تبنتها المملكة لخدمة أهدافها التنموية في مختلف المجالات ومن بينها البنى التحتية.

وقال إن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 7 مليارات يورو مشيرا إلى إن البيانات المتوفرة عن مستوى التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين خلال تسعة أشهر يجعل إمكانية تحقيق سقف تبادل سنوي يبلغ 10 مليارات يورو في غضون السنوات الثلاث القادمة أمرا ممكنا في ظل الرغبة القائمة من قطاعي الأعمال لبحث فرص تعاون جديدة والتعاون فيها.

ورأى الوزير الايطالي أن حجم التبادل التجاري القائم بين المملكة وايطاليا لا يعكس الصورة الحقيقية لاقتصاد البلدين الصديقين داعيا قطاع الأعمال السعودي إلى الاستفادة من خبرات نظيره الايطالي في عدة مجالات خاصة في مجال البنى التحتية التي نفذت فيها الشركات الايطالية عدة مشاريع ضخمة في عدد من الدول العربية ومن بينها مصر والجزائر ويمكن للمملكة الاستفادة منها خاصة فيما يتعلق بالسكك الحديدية وقطارات الإنفاق والى استكشاف المزيد من فرص التعاون في الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والخبرة.

من جانبه أعرب نائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي في كلمته خلال افتتاح الملتقى عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات ونتائج مهمة تساهم بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري القائم بين البلدين حاليا بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.

وشدد على أن الاقتصاد السعودي والنظامين المالي والمصرفي المملكة لم يتأثرا بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية مشيرا إلى انه على العكس من ذلك فقد أعلنت المملكة عن أكبر برنامج عام للإنفاق على المشاريع والبنى التحتية بلغ مستويات غير مسبوقة من حجم الإنفاق الأمر الذي ساهم بشكل كبير في توفير المزيد من الفرص الاستثمارية في المجالات الصناعية والخدمية لتحقيق أهداف التنمية.

وأوضح الدكتور البازعي أن المملكة تظل في حاجة إلى استقطاب التقنيات والخبرات من الدول المتقدمة ومن بينها ايطاليا مشيرا إلى ضرورة بحث الشركات الايطالية عن الفرص المتاحة في هذا المجال بالمملكة ومد يدها للتعاون مع الجانب السعودي.

ونوه معالي نائب وزير المالية بحجم التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في مجموعة العشرين الدولية مشيرا إلى أن المملكة وايطاليا ترغبان في إعطاء مجال أكبر للدول الناشئة للمساهمة في الاقتصاد الدولي خاصة في مجال صندوق النقد الدولي الذي سيقبل على تعديلات جوهرية لإعطاء الدور الناشئة والنامية دورا أكبر في المستقبل القريب.

وكان الملتقى قد افتتح بكلمة لنائب رئيس مجلس الغرف السعودية عبدالرحمن الجريسي أكد فيها على أهمية العمل على تعزيز التعاون التجاري والاقتصاد مع ايطاليا والذي تمثل في إعلان مجلس الغرف إنشاء مجلس للأعمال المشترك مع الجانب الايطالي في عام 2006م.

وأشار الجريسي إلى أن حجم الواردات الايطالية إلى المملكة بلغ في العام 2008م 3.2 مليار يورو بينما بلغت الصادرات السعودية خلال ذلك العام 4.8 مليار يورو مبينا أن دور المملكة على المستوى الاقتصاد بات واضحا وملموسا حيث بلغ حجم التدفقات المالية للاستثمار في المملكة عام 2008م 38.2 مليار دولار لتكون بذلك من بين أكبر خمس دول على المستوى الدولي المستقبلة للاستثمارات الخارجية ولتصبح كذلك من بين الدول العشر الأولى كأفضل بيئة استثمارية وحصلت على المرتبة الثالثة عشرة على المستوى الدولي وفقا لتقرير أداء الأعمال الصادر عن البنك الدولي العام الماضي 2009م.

وشدد نائب رئيس مجلس الغرف السعودية على أهمية الملتقى ودوره في تعزيز تدفقات التجارة والاستثمارات بين البلدين والاستفادة من الفرص المتوافرة لزيادة عدد وحجم المشاريع المشتركة التي بلغت 68 مشروعا مشتركا يبلغ رأس المال المستثمر فيها 641.6 مليون يورو.

وعدد عبدالرحمن الجريسي في ختام كلمته الحوافز الاستثمارية التي تقدمها المملكة ومن بينها خفض الضرائب على الشركات الأجنبية بنسبة 25% بدلا من 45% في السابق والسماح لإقامة استثمار أجنبي بملكية كاملة في عدد من القطاعات والمساواة في المعاملة بين الشركات الأجنبية مع الشركات المحلية والتسهيلات المقدمة من صندوق التنمية السعودي لدعم هذه المشاريع.

من جانبها عبرت رئيسة اتحاد الصناعات الايطالية ايما مارسيقاليا في كلمتها خلال الملتقى السعودي الايطالي في دورته الحالية بالرياض عن استعداد ايطاليا التام لزيادة التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي مع المملكة مشيرة إلى أن الوفد الايطالي يضم أكثر من 200 رجال الأعمال ويضم في عضويته عدداً من الوزراء والمسئولين وهو ما يؤكد تلك الرغبة في زيادة التعاون مع المملكة في الفترة القريبة القادمة والاستفادة من الفرص التجارية المتوفرة لدى البلدين.

وأوضحت أن ايطاليا تعد ثاني أكبر دولة في دول الاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية وتحتل المرتبة الخامسة عالميا مشيرة إلى إن الجانب السعودي يمكنه الاستفادة من الخبرات والتقنيات التي تمتلكها بلادها وخاصة في مجالات صناعة الحديد والصناعات الثقيلة والطاقة والبتروكيماويات إضافة إلى تميزها في صناعة الملابس والمفروشات وأدوات التجميل والعطور ووجود صناعات متخصصة في مجالات الأغذية والصناعات القائمة على المنتجات الزراعية.

وقالت مارسيقاليا أن الشركات الايطالية ترى في السوق السعودي فرصة كبيرة يمكنها من العمل فيه تحت مظلة العلاقات التاريخية المتميزة بين الجانبين والاستفادة من برنامج الإنفاق الحكومي الضخم الذي أعلنته الحكومة السعودية لبناء وتطوير بنيتها التحتية وبناء المزيد من المشاريع في مختلف المجالات التنموية والتي رصد لها نحو 800 مليار دولار من بينها 300 مليار دولار لقطاع البنى التحتية إضافة إلى تميز المملكة بكونها من أهم دول العالم المستقبلة لرؤوس الأموال الأجنبية الاستثمارية.

وعددت المسئولة الايطالية الصناعية مجالات التعاون التي يمكن للجانبين السعودي والايطالي التعاون فيها مستقبلا وهي مجالات الطاقة والبيئة والبنى التحتية والتخطيط والهندسة والطاقة المتجددة والتعاون في الصناعات الثقيلة والمتوسطة ودعم توجهات المملكة في اقتصاد المعرفة من خلال الخبرة الايطالية في هذا المجال.

ونوهت رئيسة اتحاد الصناعات الايطالية ايما مارسيقاليا في ختام كلمتها بالاستقرار الذي تتمتع به المملكة على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وهو ما يجعل تعاون بلادها مع المملكة أمرا ملحا لاستثمار هذا المناخ المتميز.

كما تحدث خلال الجلسة الافتتاحية رئيس مجلس الأعمال السعودي الايطالي يوسف الميمني وعبر عن تطلعه إلى زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة وايطاليا حيث لا يعكس التبادل القائم الفرص الحقيقية المتوفرة للبلدين الصديقين ونسب النمو السريعة والهائلة التي تشهدها المملكة مشيرا إلى أن الجانب السعودي يرغب في زيادة الاستثمارات المشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة.

ونوه الميمني بالدور الهام الذي يقوم به قطاع الأعمال في المملكة والذي ساهم في إيصال الصادرات السعودية إلى نحو 140 دولة مبينا أن سلامة الوضع الاقتصادي للمملكة من الأزمة المالية العالمية سيكون عاملا مساعدا في زيادة النمو الاقتصادي خاصة في ظل حجم الإنفاق الحكومي الضخم الذي تقوم به الحكومة السعودية والذي يقابله تزايد كبير للاستثمار من قبل القطاع الخاص.

ودعا رئيس هيئة التجارة الخارجية الايطالي اومبرتو فاتيني في كلمته خلال الملتقى إلى ضرورة زيادة التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي مع المملكة مشيرا إلى أن حجم الوفد الايطالي الزائر للمملكة غير مسبوق ويؤكد اهتمام بلاده بتعزيز تعاونها مع المملكة والاستفادة من فرص الاستثمار القائم في السوق السعودية.

وأوضح أن قطاع الأعمال الايطالي مهتم أكثر بتعزيز تعاونه مع نظيره السعودي لبحث كل ما من شأنه تعزيز التعاون المشترك بما يعود بالفائدة للبلدين الصديقين.

إلى ذلك طالب نائب اتحاد البنوك الايطالية قويدو روسا في كلمته بتطوير التعاون القائم بين القطاعين المصرفيين في كل من المملكة وايطاليا مشيرا إلى أن الأزمة المالية التي ضربت العالم أكدت قوة النظام المصرفي المملكة وايطاليا التي تعافت سريعا من تلك الأزمة.

وبين أن الرغبة الايطالية في التعاون مع المملكة في المجال المالي والمصرفي تمثل في وجود نحو ثلثي المصارف الايطالية ضمن الوفد الزائر مشيرا إلى أن القطاع المصرفي الايطالي يرى في الاقتصاد السعودي فرصة كبيرة للتعاون حيث تشير التوقعات إلى تحقيق المملكة لنسبة نمو تبلغ 4% هذا العام.

وقال "إن النظامين المصرفيين في البلدين يساهمان في تعزيز الصادرات بين البلدين وأن حجم المشروعات التي طرحتها المملكة للقطاعين العام والخاص في الداخل والخارج تغري الجانب الايطالي للدخول أكثر بحثا عن الشراكات مع القطاع الخاص السعودي.

ونوه المسئول المصرفي الايطالي بصرامة النظام المالي والمصرفي السعودي الذي كان له الأثر محدودية التعرض والانكشاف على الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصاديات العالم وخلفت دمارا هائلا مشيرا إلى أن النظام المصرفي السعودي يتمتع بسمعة دولية كبيرة ويتمتع بمراقبة عالية ومتابعة صارمة ساهمت في الحد من الوقوع في براثن الأزمة المالية الدولية وهو الوضع ذاته في النظام المصرفي الايطالي ولذلك فان هناك فرصة كبيرة للتعاون بين النظامين المصرفيين في الفترة القادمة.

وفي ختام افتتاح الملتقى كرم وزير التجارة والصناعة عبدالله بن أحمد زينل وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ووزير تنمية الاقتصاد الايطالي باولو روماني ونائب وزير المالية الدكتور حمد البازعي ورؤساء الاتحادات الايطالية وكبار مسئولي الوفد.

عقب ذلك عقد رجال الأعمال في مجلس الأعمال المشترك عدة لقاءات ثنائية لبحث فرص التعاون الحالية وسبل تعزيز التعاون فيما بين قطاعي الأعمال بين الجانبين.

حضر الملتقى أمين عام مجلس الغرف السعودي الدكتور فهد السلطان وعدد كبير من رجال الأعمال السعوديين والايطاليين والسفير الايطالي لدى المملكة فالنتينو سيمونتي.

فى مجال آخر أشاد وزراء الإعلام في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي وصفوها بـ«الصادقة» للشعب العراقي وكل الفاعليات السياسية داخل العراق، للاجتماع في الرياض تحت مظلة جامعة الدول العربية، عقب موسم الحج، من أجل التباحث لحل المعوقات التي تعترض توحيد الصف العراقي والتوصل إلى وفاق وطني يضمن استقرار العراق، معبرين عن امتنانهم للدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين تجاه استقرار العراق وأمنه ووحدة صفه.

جاء ذلك في ختام أعمال اجتماع وزراء الإعلام في دول المجلس بدولة الكويت، فيما أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد الرحمن العطية، أهمية اجتماع وزراء الإعلام الخليجيين، كونه جاء في توقيت مهم جدا لما تحمله الرسالة الإعلامية من أهمية كبرى للمجتمعات الخليجية، مبينا أن الوزراء وافقوا على انضمام اليمن إلى مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وأن اليمن أصبح عضوا في الكثير من المنظمات المنطوية تحت مظلة مجلس التعاون وفقا للمعايير الموضوعة.

واتفق الوزراء على استراتيجية الإعلام المشترك 2010 – 2020، معبرين عن شكرهم وتقديرهم للسعودية ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام على الجهود المتميزة التي بذلتها في إعداد مشروع الاستراتيجية الإعلامية، ووافقوا على رفعها إلى المجلس الوزاري في دورته التحضيرية المقبلة الـ117، تمهيدا لرفعها إلى المجلس الأعلى في دورته الحادية والثلاثين «قمة أبوظبي».

واتفق الوزراء على أن تتولى مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك إنتاج حلقة رائدة من برنامج «افتح يا سمسم» يتم تمويلها من خلال المؤسسة، كما اتفقوا على تكليف الأمانة العامة بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة «دولة الرئاسة المقبلة» لتحديد موعد ومكان عقد اجتماعهم التاسع عشر خلال شهر سبتمبر (أيلول) من العام المقبل 2011.