سلطات إسرائيل تتظاهر بالتفاوض من جهة وتتابع البناء في القدس وأبعاد نواب عربا منها

عباس ابلغ ميتشيل رفض الحلول الجزئية وخطة بلير وفرنسا ترى في الخطة خطوة غير كافية

الرئيس حسني مبارك بحث مع ميتشيل أخر تطورات مساعيه للوصول إلى السلام

مجلس النواب الأوروبي يقر مبدأ تامين المعابر إلى غزة

انقسام داخل القيادة الإسرائيلية يهدد حكومة نتنياهو بالسقوط

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس عباس أكد على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بشكل كامل والالتزام بالقرارات الدولية لرفعه نهائيا وكذلك الجهود المبذولة لإنهاء الحصار والتخفيف عن كاهل الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأوضح الرئيس الفلسطيني أن التخفيف أو إدخال كميات محددة ليس هو الحل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات بلدة سلوان وحي البستان جنوب المسجد الأقصى المبارك فخري أبو دياب أن اللجنة اللوائية التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس قررت مصادرة أراضي حي البستان في سلوان.

وذكرت مصادر فلسطينية ان هذا القرار أثار غضب الفلسطينيين الذين يعتصمون قبالة مباني البلدية غربي المدينة.

ونقلت المصادر عن ابو دياب قوله إن لجنة حي البستان وأهالي الحي وعدد من المتضامنين تمكنوا من تأخير وتعطيل اجتماعات اللجنة لفترة من الوقت إلا أنه تم إخراجهم وإخراج الصحفيين من داخل أروقة بلدية الاحتلال للشروع في التصويت على القرار لافتاً إلى أن جميع أعضاء اللجنة باستثناء عضو واحد من حركة ميرتس اليسارية مع إقرار القرار وخطة المصادرة وهدم 22 منزلاً من أصل 88 منزلاً هي مجموع مباني حي البستان التي يتهددها خطر الهدم والإزالة لصالح إقامة حديقة تلمودية تخدم خرافة الهيكل المزعوم.

وحذر أبو دياب من عمليات تهجير واسعة النطاق لسكان حي البستان ببلدة سلوان تستهدف نحو ألف وخمسمائة مواطن مبيناً أن قرار البلدية يقضي بمصادرة أراضي البستان وإلزام السكان بهدم منازلهم ورفع الأنقاض وتنظيف الأرض وتسليمها للبلدية تحت طائلة الملاحقات العقابية والمالية.

وناشد أبو دياب العالم العربي والإسلامي بسرعة التحرك لوقف عمليات تهجير جماعية للفلسطينين مؤكدا أن الاحتلال تعامل باستخفاف واستهتار مع الفلسطينيين بسبب الرد العربي والإسلامي الصامت وغير المجدي.

وأدانت منظمة المؤتمر الإسلامي قرار إسرائيل إبعاد أربعة برلمانيين فلسطينيين عن مدينة القدس.

وأكد الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان اوغلي في بيان اصدره أن هذا القرار الإسرائيلي الخطير يشكل اعتداء على حرية وحقوق نواب الشعب المنتخبين ويندرج في إطار السياسة الإسرائيلية المنهجية المتواصلة والمتصاعدة لتفريغ القدس من أهلها، وتهجيرهم من مدينتهم سعياً لتهويدها وتغيير معالمها وواقعها السكاني، وفي انتهاك فاضح للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة التي تحرّم على سلطات الاحتلال إبعاد المواطنين من الأراضي الواقعة تحت احتلالها.

ووجه الأمين العام رسائل عاجلة إلى عدد من المسؤولين الدوليين لحثهم على التدخل لثني إسرائيل عن قرارها ومنعها من الاستمرار في انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي.

وأدانت جامعة الدول العربية مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلية ببناء 1600 وحدة استيطانية جديدة شمال القدس.

وأعتبر المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية هذه التطورات الخطيرة مؤشرا على عدم مصداقية التعهدات التي أبلغت إلى الجانب الفلسطيني ومن ثم إلى الجانب العربي ... مشيرا إلى أن هذه التطورات تؤكد فشل المحادثات غير المباشرة القائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يرى أن الأمر يتطلب إعادة النظر في الموقف برمته.

وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية دعمه الكامل لموقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي طالب برفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل عن قطاع غزة عبر فتح شامل لكافة المعابر والتدفق الحر السلع والمواد والاحتياجات لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دون قيد أو شرط بما فيها مواد الإعمار والتنمية الاقتصادية والزراعية.

ورحب المجلس بقرار اللجنة التنفيذية الداعي إلى إيجاد مراقبين دوليين على المعابرى مع إسرائيل لضمان رفع الحصار وكذلك تواجد أجهزة السلطة الوطنية المختصة لخدمة هذا الغرض وتطبيق اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005 والتي تشتمل على الممر الآمن لربط قطاع غزة والضفة الغربية وضمان الوحدة الجغرافية بينهما وحرية التنقل بين الضفة والقطاع وتحفظ للشعب الفلسطيني حقه في التواصل بين أجزاء الوطن والعالم الخارجي.

وأكد المفوض العام /للأونروا/ فيليبو جراندي أن الهجوم الذي شنته البحرية الاسرائيلية مؤخرا على قافلة المساعدات الإنسانية /أسطول الحرية/ قد أثر على عملية السلام واستئناف المفاوضات والحوار.

وشدد جراندي في كلمته خلال اجتماع اللجنة الإستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/ التي بدأت أعمالها في القاهرة على أهمية هذا الاجتماع خاصة وأنه يأتي في الوقت الذي لا يزال الصراع في الشرق الأوسط قائما وهو ما يؤدي إلى عرقلة السلام والأمن والتنمية المستدامة بالمنطقة.

واستعرض الوضع المالي الحالي /للأونروا/ وقال إنه يعيق قدرتها على القيام بمهمتها التي أولاها إياها المجتمع الدولي مما يحد من قدرتها على تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا إلى ضرورة وضع نهاية لمعاناة أهالي قطاع غزة موضحا أن الأونروا على استعداد كامل لاستئناف بناء المدارس والمساكن والمساهمة في إعادة تعمير القطاع وأنها ستواصل مهامها الإنسانية في دعم اللاجئين الفلسطيننين فى الأردن وسوريا ولبنان.

وأكد المسؤول الأممي أن العجز المالي للوكالة يبلغ ما يقرب من 103 ملايين دولار داعيا الجهات المانحة لرفع تمويلاتها للميزانية المخصصة للأونروا حتى تضطلع بدورها.

كما أكد ممثل المملكة العربية السعودية نائب رئيس اللجنة الإستشارية للأونروا حسن العطاس أن المملكة تولي أهمية قصوى لدعم العمليات الانسانية وبخاصة دعم برامج اللاجئين الفلسطينيين.

وشدد على أن المملكة تدرك التحديات التي تواجهها الأونروا وستعمل خلال فترة رئاستها للجنة الإستشارية التي تبدأ في يوليو المقبل على تخطي هذه العقبات.

فى القاهرة توقع عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية عقد لقاءات في غزة بين حركتي فتح وحماس كاشفا عن اتصالات أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وقيادات من حماس في غزة ودمشق.

في غضون ذلك اختتمت اللجنة الفلسطينية للمصالحة برئاسة رجل الأعمال منيب المصري، اجتماعاتها في رام الله وهي في انتظار عودة أبو مازن بعد جولة شملت أنقرة وواشنطن ومدريد وباريس والقاهرة، لتلقي توجيهات جديدة بشأن تحركها.

يأتي هذا فيما تتواصل التحركات العربية والدولية جنبا إلى جنب التداعيات الجارية على الساحة الفلسطينية.

وقبيل مغادرته القاهرة متوجها إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، والمشاركة في المنتدى الروسي الاقتصادي، أعلن موسى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بكل من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، خالد مشعل، ورئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، وذلك عقب مباحثات موسى مع أبو مازن في القاهرة مطلع الأسبوع الحالي، من أجل تحريك ملف المصالحة الفلسطينية.

وقال موسى «هناك تطورات في هذه الأيام في ملف المصالحة الفلسطينية»، متوقعا أن يتم عقد لقاءات في غزة بين حركتي فتح وحماس خلال الفترة المقبلة من أجل الحديث في موضوع المصالحة.

من جانبه نفى رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية في السلطة الوطنية أن تكون القيادة الفلسطينية طرحت في أي اجتماع لها مع مسؤولين أميركيين أو أوروبيين أو عرب ربط فك الحصار المفروض على قطاع غزة بالمصالحة الفلسطينية، لكنه قال في اسطنبول «إن الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل في عرض البحر ضد قافلة الحرية تحتم أن يأخذ فك الحصار الأولوية الأولى، ونتيجة لهذه التحديات أصبحت أيضا قضية المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية موضوعا له الأولوية على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي».

وردا على سؤال عما إذا كان هناك تحرك بشأن المصالحة، قال: «نحن نشاهد الآن تحركات كثيرة من قبل الإخوة الأشقاء في مصر للتوقيع على الوثيقة المصرية وتحركات من قبل الإخوة الأتراك الذين أبدوا استعدادهم للتحرك باتجاه قيادات حركة حماس من أجل إقناعهم بضرورة التوقيع على الورقة المصرية.

وفي رام الله قال منيب المصري إن لجنة المصالحة التي تضم 15 عضوا يمثلون اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وفتح وحماس وشخصيات مستقلة، تنتظر لقاء الرئيس أبو مازن، لإطلاعه على نتائج اجتماعات اللجنة والبدء في تحركها.

ونفى المصري أن تكون اللجنة على وشك السفر إلى القاهرة ومنها إلى دمشق للقاء الراعي المصري ومسؤولين في حركة حماس. وأضاف المصري أن هدف اللجنة الأساسي هو تذليل العقبات وإزالة الصعوبات التي تحول دون توقيع حماس على ورقة المصالح المصرية، ومحاولة إيجاد الحلول لهذه المشكلة دون إعادة فتح النقاش في الورقة المصرية.. وهو أمر ترفضه حركة فتح وأبو مازن.. وعبر المصري عن أمله في أن تنجح فتح وحماس في حل مشاكلهما دون حاجة إلى وساطات أيا كانت.

وتضم اللجنة التي دعا إلى تشكيلها أبو مازن، إضافة إلى المصري: حنان عشراوي وحنا عميرة وعبد الرحيم ملوح وغسان الشكعة (جميعهم أعضاء في اللجنة التنفيذية للمنظمة) وعزام الأحمد وجبريل الرجوب ومحمد شتية (أعضاء في اللجنة المركزية لفتح) وناصر الشاعر (حماس) وقيس عبد الكريم (الجبهة الديمقراطية) ومصطفى البرغوثي (المبادرة الوطنية) وفدوى البرغوثي زوجة الأسير عضو مركزية فتح مروان البرغوثي، وهاني مصر (صحافي) والبطريرك ميشيل الصباح وحنا ناصر (مستقل).

واجتمع الدكتور ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة مع المسؤولين المصريين في القاهرة لبحث ملف المصالحة الداخلية وكيفية كسر حالة الجمود التي طرأت على هذا الملف.

ووضع الوادية المسؤولين في صورة الجهود التي تبذل من قبل تجمع الشخصيات المستقلة باتجاه المصالحة الداخلية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية وتشكيل لجان المصالحة الشعبية التي تلتقي العائلات المتضررة جراء حالة الانقسام.

وكشف الوادية عن الترتيبات المتعلقة بخطوات تحقيق المصالحة والمتمثلة في ثلاث خطوات وعناوين رئيسية: أولا: توقيع الاطراف الفلسطينية على الورقة المصرية باعتبارها ورقة توافقية تشكل انطلاقة فلسطينية حقيقة نحو التوافق واعادة اللحمة لشطري الوطن، وثانيا: وضع آليات عملية لبنود الوثيقة المصرية بالتوافق بين كل الأطراف، وثالثا: عملية التطبيق الفعلي للآليات والخطوات الاجرائية للمصالحة.

واشار الى أن الأجواء الحالية افضل للبدء بالمصالحة في ظل وجود زخم عربي ودولي كبير تجاه القضية الفلسطينية، موضحا مدى الخطر الذي تمارسه (اسرائيل) ضد المقدسات والأقصى واستمرار الاستيطان وتكريس واقع الحصار على قطاع غزة من قبل دولة الاحتلال.

هذا وفي قرار وصفه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالمضحك واعتبرته الفصائل الفلسطينية تضليلاً وقفزاً على الحصار الجائر، وافقت الحكومة الامنية الاسرائيلية على خطة توني بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية، لتخفيف الحصار على قطاع غزة الا انها لم تعط سوى تفاصيل قليلة حول ماهية البضائع التي سيسمح بدخولها.

وجاء في بيان صدر عن حكومة نتنياهو انها وبموجب الخطة "ستحرر نظام دخول البضائع المدنية الى غزة وتوسع دخول المواد المستخدمة في مشاريع مدنية تخضع لاشراف دولي".

وشدد البيان على ان (اسرائيل) "ستواصل فرض الاجراءات الأمنية السابقة لمنع دخول أسلحة ومعدات حربية "وهو اجراء ضروري لمنع تحول غزة الى "ميناء ايراني" تصل اليه على متن سفن اسلحة"على حد تعبير نتنياهو.

ورفضت حركة "حماس" على الفور القرار الاسرائيلي واعتبرته محاولة "للالتفاف على القرار الدولي بكسر الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة ومحاولة لتنفيس الاحتقان".

وقال القيادي في الحركة اسماعيل رضوان "المطلوب هو رفع الحصار بشكل كامل من حيث يصبح دخول السلع والبضائع والأفراد وحرية الحركة بشكل كامل دون تدخل من العدو الصهيوني".

وأكد سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة من جانبه إن "المطلوب فلسطينياً ليس كميات إضافية من البضائع وإنما رفع شامل لكل أشكال الحصار من خلال فتح المعابر المحيطة بغزة وضمان حرية تنقل ومرور الأفراد، وإدخال جميع البضائع التي يحتاجها القطاع وفي مقدمتها مواد الصناعة والبناء، وإمداد غزة بكل احتياجاتها من الوقود والكهرباء، ورفع القيود عن التعاملات البنكية".

وأضاف "حركة حماس تعتبر القرار الإسرائيلي فاقدا للقيمة وتطالب باستمرار جهود التضامن الدولي إلى حين كسر كل أشكال الحصار".

كما طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برفع شامل وكامل للحصار عن قطاع غزة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "عباس يطالب برفع كامل وشامل للحصار عن القطاع وهذا ما طلبه من الرئيس الاميركي اوباما والاتحاد الاوروبي". واضاف عريقات ان عباس "يعتبر انه لا يوجد حلول جزئية بل رفع كامل للحصار".

وفي القاهرة ، قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريحات للصحافيين إن فك الحصار كما تفهمه إسرائيل هو أن تسمح بمواد مثل المايونيز والكاتشاب وأربطة الأحذية، واصفا هذا التخفيف بأنه "مضحك لايستحق التعليق".

وردا على سؤال حول الحديث الاسرائيلي عن ربط القطاع بمصر، تساءل موسى "ماذا يعني فك الارتباط، هل يعني إنهاء الحصار؟"، وأضاف ان إنهاء علاقة (اسرائيل) مع القطاع دون إنهاء الحصار أمر مرفوض، وأستطرد موسى قائلا "إن هناك ارتباطا بين غزة وبين كل فلسطين بمصر، وهذا شئ واضح، ولكن هذا الارتباط شيء، وما تعمل له (إسرائيل) شئ آخر، فهما أمران مختلفان.

وقال إن الارتباط الفلسطيني سواء في غزة أو الضفة أو في القدس بمصر، ارتباط مهم وتاريخي ولايمكن لمصر التنصل منه أو التراجع عنه، أما المناورات الإسرائيلية فيما يتعلق بقطاع غزة وأن تبقى على الحصار ثم تتحدث عن فك ارتباط فهذا أمر مختلف، فهما مسألتان متناقضتان"، وأضاف قائلا "واضح في الأمر أن هناك تآمرا إسرائيليا وليس مجرد سياسة يمكن النظر فيها، ولا يمكن النظر في هذا الأمر من الزاوية التي تنظر فيها (إسرائيل).

وكانت الضغوط الدولية تزايدت منذ العدوان الوحشي الاسرائيلي على اسطول مساعدات انسانية كان يحاول "كسر" الحصار ما ادى الى استشهاد تسعة اتراك واثار عاصفة من الانتقادات في العالم، وكانت اسرائيل تدرس مقترحا لنشر مراقبين من الاتحاد الاوروبي والسلطة الفلسطينية على الحدود لتفتيش البضائع القادمة الا انه لم يرد ضمن القرار الذي أعلن.

وحاليا هناك آلاف البضائع منها ورق التواليت والزنجبيل تمنع اسرائيل دخولها الى القطاع بحجة انها تشكل خطرا "امنيا". كما تشمل القائمة مواد بناء مثل الأنابيب المعدنية المستخدمة في البناء والتي تخشى (اسرائيل) ان تستخدم في صنع صواريخ والأسمنت الذي يمكن ان يستعمل لتشييد تحصينات.

وقال بلير في وقت سابق هذا الاسبوع لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان الخطة "ستتيح منع دخول الاسلحة والمواد العسكرية الى غزة، لكنها في الوقت نفسه ستساعد السكان هناك وأضاف ان الهدف النهائي هو ازالة الحاجة الى التهريب من شبكة الانفاق تحت الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وصوت أعضاء البرلمان الأوروبي ، على مشروع قرار يعتبر قيام أطراف المجتمع الدولي بتأمين بعثات لمراقبة المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، أمرا من شأنه الرد على مخاوف إسرائيل الأمنية، وجاء التصويت خلال جلسة انعقدت في ستراسبورغ، وبأغلبية 470 صوتا ومعارضة 56 برلمانيا، بينما امتنع 56 منهم عن التصويت، وتضمن القرار الدعوة إلى أن تتضمن المهام الدولية لمراقبة الحدود إعادة تفعيل بعثة الاتحاد الأوروبي، المخصصة للمساعدة على مراقبة معبر رفح»، مع التشديد على ضرورة إجراء «تحقيق دولي نزيه ومستقل» في حادثة اعتراض إسرائيل طريق سفن أسطول الحرية المتجه إلى غزة نهاية الشهر الماضي، مع ضرورة فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة بشكل مباشر، والعمل من أجل إنهاء الحصار المفروض على القطاع»، وجدد النواب المطالبة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى حركة حماس جلعاد شاليط، وطالبوا الاتحاد الأوروبي بلعب «دور أكثر فاعلية وتأثيرا» في عملية السلام في الشرق الأوسط، ورأى النواب الأوروبيون أن الدعوة لانعقاد مجلس الشراكة الأوروبي الإسرائيلي، وكذلك اللجنة المشتركة الأوروبية الفلسطينية، ستشكل «فرصة مهمة» للأوروبيين من أجل إجراء مناقشات معمقة حول تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط مع الأطراف المعنية مباشرة بها، وتطرق نص القرار إلى تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا على خلفية واقعة أسطول الحرية، ودعا، بهذا الصدد، الحكومة التركية إلى «الاستثمار أكثر» في الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل تهدئة الأجواء والمساعدة على السير نحو السلام في الشرق الأوسط.

من جانبها رحبت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بقرار إسرائيل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، وأعربت في تصريحات لها على هامش القمة الأوروبية، عن أملها في أن تقوم إسرائيل بالإجراءات العملية لتخفيف الحصار في أسرع وقت، وأضافت «نأمل أن يسمح القرار الإسرائيلي بدخول المزيد من السلع إلى القطاع، مما يسهم في تحسين حياة المواطنين اليومية».

من جهة أخرى, أكد النائب محمد دحلان، مفوض الإعلام في اللجنة المركزية لحركة فتح، وجود تجاوب أوروبي مع الأفكار المصرية - الفلسطينية لرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل تام، والتي ترتكز على اتفاق 2005 الذي يقضي بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة.

وفي اتصال هاتفي من مدريد قال دحلان «لمست خلال لقائي مع وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، الذي ترأس بلاده الآن الاتحاد الأوروبي، وجود تجاوب أوروبي مهم مع الجهود الجادة التي تبذلها القيادة الفلسطينية، وبدعم وتنسيق كبير من الشقيقة الكبرى مصر، لإنهاء الحصار نهائيا عن قطاع غزة».

وأضاف دحلان «من الواضح أن أفكار الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بخصوص تخفيف الحصار عن غزة لم تلق صدى لدى المجتمع الدولي، والأمور تسير باتجاه دعم موقفنا المنسق مع مصر بما يضمن فتح المعابر وإنهاء المأساة الإنسانية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي طبقا لاتفاق 2005».

وشدد دحلان على أن حركة فتح تدعم كل جهد عربي أو دولي مخلص لإنهاء معاناة مليون ونصف مليون مواطن في قطاع غزة، موضحا ضرورة تطبيق قرار مجلس الجامعة العربية في الثاني من الشهر الحالي بشأن كسر الحصار الإسرائيلي.

وأشاد بالجهود التي تبذلها الدبلوماسية المصرية، والحكومة المصرية، والرئيس محمد حسني مبارك، لإنهاء الحصار عن غزة، موضحا أنه سيعقد لقاء استكماليا آخر مع الوزير موراتينوس لمتابعة بحث إنهاء الحصار.

ورفض دحلان محاولات البعض الربط بين معبر رفح والحصار الإسرائيلي على القطاع، لافتا إلى أن مصر لم ولن تكون شريكة للاحتلال في الحصار، بل ما تفعله هو فتح معبر رفح، ومنذ فترة طويلة، لغرض تمكين الحالات الإنسانية والمرضية، والحالات الطارئة من التنقل، بالإضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأكد مفوض الإعلام في اللجنة المركزية لحركة فتح أهمية رفض المجتمع الدولي لكل الحلول الجزئية التي تطرحها إسرائيل بشأن حصار غزة، وقال «مطلوب من سلطات الاحتلال فتح جميع المعابر المحيطة بقطاع غزة وإنهاء الحصار الجائر على أهلنا، الذي لا مبرر له ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء على مبادئ حقوق الإنسان».

وأوضح دحلان أن قرار الحكومة الإسرائيلية بخصوص إدخال بعض التسهيلات المحدودة على مرور البضائع والسلع إلى قطاع غزة غير كاف، ولا يمثل الحد الأدنى المطلوب من أجل إنهاء الحصار.

هذا ورغم أن باريس وصفت قرار الحكومة الإسرائيلية بتخفيف القيود على البضائع إلى غزة بـ«الخطوة الإيجابية»، وبأنه «أول تقدم حقيقي»، إلا أن فرنسا ما زالت تنتظر التفاصيل والتدابير العملية (لائحة البضائع والسلع الممنوعة، الممرات، الجهة التي ستقوم بعمليات التفتيش...) لتطبيق ما وصفته بـ«القرار المبدئي».

غير أن باريس لا تعتبر أن هذا التقدم كاف. فقد أعلنت الخارجية الفرنسية أن فرنسا ومعها الاتحاد الأوروبي «تريدان حلا شاملا للوضع في غزة»، يمر عن طريق رفع الحصار المضروب عليها بشكل محكم منذ ثلاثة أعوام، مع أخذ أمن إسرائيل بعين الاعتبار، وهي حجة تبرر بها السلطات الإسرائيلية الإبقاء على الحصار.

ولهذا الغرض اقترحت باريس على الاتحاد الأوروبي، أمرين متوازيين: إعادة المراقبين الأوروبيين إلى رفح من أجل فتح هذا الممر الذي يصل قطاع غزة بمصر من جهة, واقتراح قيام قوة بحرية أوروبية بتفتيش السفن المتجهة إلى غزة في قبرص أو في مكان آخر (مالطة مثلا) لطمأنة إسرائيل، ولكن في الوقت عينه لفك الحصار عمليا وبسرعة.

وقالت مصادر فرنسية رفيعة المستوىإن عملية تخفيف الحصار «سائرة في الاتجاه الصحيح»، وأن الاتحاد الأوروبي بصدد دراسة التدابير العملية من أجل إعادة المراقبين الدوليين إلى رفح بالتفاهم مع الأطراف المعنية (مصر، إسرائيل، السلطة الفلسطينية). وأكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في باريس أن حكومته «موافقة» على عملية رفح، لكنها بالمقابل ترفض رفع الحصار البحري عن غزة.

وتعتبر باريس أن الحل في غزة لا يمكن أن يرى النور من غير اتفاق الفلسطينيين في ما بينهم، وهو ما تدفع نحوه جهات كثيرة.

من جهة ثانية بحث الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره اليوناني كارلوس بابولياس الأربعاء بمدينة شرم الشيخ الجهود الدولية لدفع مسيرة السلام في الشرق الأوسط وتعزيز التعاون والتشاور في الإطار الأورومتوسطي. واستعرض الرئيسان تعميق وتوسيع نطاق العلاقات الثنائية بين مصر واليونان في المجالات المختلفة فضلا عن تبادل الآراء إزاء العديد من القضايا الإقليمية والأوروبية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني والعراق ولبنان والسودان.

وكان بابولياس وصل شرم الشيخ في زيارة لمصر تستغرق يوما واحدا بعد أقل من شهر من زيارة الرئيس مبارك لليونان.

وأوضح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل قدم للرئيس المصري حسنى مبارك تقريرا كاملا عن الجهود الأمريكية حول إحياء عملية السلام خاصة ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ورفع الحصار عن غزة وإتاحة الفرصة للشعب الفلسطيني للحصول على احتياجاته الأساسية بالإضافة إلى توقعات ميتشيل بالنسبة للمستقبل خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال الوزير في تصريح له إن بلاده لها اتصالاتها بالأطراف المختلفة سواء الجانب الأمريكي أو الأوروبي أو الإسرائيلي أو منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الوطنية الفلسطينية .. مؤكدا أن الموقف المصري واضح خاصة ما يتعلق بضرورة رفع الحصار ومطالبة إسرائيل بإتاحة الفرصة للشعب الفلسطيني للحصول على كافة احتياجاته دون آية عقبات وفتح المعابر بالكامل.

وبين أن بلاده تعرض وجهة نظرها على الأوروبيين الذين يستمعون إليها بإنصات كبير .. مشيرا في هذا الصدد إلى لقاءاته مؤخرا مع المفوضة المعنية بالأمن والسلام والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين أشتون ومع وزير الخارجية الأسباني ميجل أنخل موراتينوس باعتبار أن بلاده تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي.

وقال أبو الغيط إن الموقف المصري مثلما كان يتمثل دائما هو أنه يجب توقيع مشروع الوثيقة المقترحة التي وقعتها فتح من جانب الجهة المعنية الأخرى وهى حماس .. مجددا تأكيده أن بلاده لا تفكر أبدا وليست على استعداد على الإطلاق للسماح بأي تعديل لهذه الوثيقة مهما كان شكل هذا التعديل سواء كان بتعديل مباشر عن طريق تغيير الصياغة أو حتى آية إضافات عليها في صورة ملاحق.

ولفت وزير الخارجية المصري إلى أن هناك معلومات مغلوطة كثيرة تنشر في هذا الشأن وأن هذا الأمر لا يعكس حقيقة الأمر والرؤية المصرية .. داعيا حماس لتوقيع هذه الوثيقة.

من جانبه أوضح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل أن مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت دفع جهود السلام فى الشرق الأوسط .. مشيرا إلى الدعم المصري المستمر لجهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتحقيق السلام الشامل في المنطقة.

ولفت إلى البيان الذى أصدره البيت الابيض حول الوضع في غزة والذى جاء فيه أن واشنطن تعمل بشكل عاجل مع كل من مصر والسلطة الوطنية وإسرائيل والشركاء الدوليين لوضع إجراءات جديدة لإدخال مزيد من السلع والمساعدات إلى قطاع غزة وفى نفس الوقت تحول دون دخول الأسلحة إلى هذا القطاع وأن الإجراءات الإسرائيلية الحالية لا يمكن أن تستمر وينبغي تغييرها.

وبين ميتشيل أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت أنها تعتزم تخفيف القيود المفروضة على دخول السلع المدنية إلى قطاع غزة وكذلك المواد المستخدمة في البناء وإقامة المشروعات المدنية تحت الإشراف الدولي ومواصلة الإجراءات الأمنية الحالية لمنع دخول الأسلحة للقطاع .. معلنا ترحيب بلاده بهذه الإجراءات التي أعلنت عنها إسرائيل.

وأعرب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشيل عن تطلع واشنطن لتنفيذ هذه الإجراءات .. معبرا عن أملها في مواصلة المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بهدف البدء في أسرع وقت ممكن للمناطق المباشرة بين الجانبين التي تؤدى إلى حل الدولتين وكفالة السلام في الشرق الأوسط.

من جانبه أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل، رفض السلطة الموافقة على أي آلية لا تنهي الحصار تماما عن قطاع غزة. وتعتبر السلطة ذلك مجرد، ألاعيب علاقات عامة.

وتركزت محادثات أبو مازن مع ميتشل الذي وصل المنطقة والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك، على مسألة رفع الحصار الإسرائيلي على القطاع، حيث أكد أبو مازن ضرورة الرفع الشامل والكامل للحصار. وقال لميتشل إن ذلك سيخلق مناخا جديدا يدفع محادثات السلام في المنطقة.

ونقل صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عن أبو مازن قوله لميتشل «لا يوجد بين بين.. أما أن يكون هناك حصار أو يرفع هذا الحصار الذي يستهدف حياة 1.5 مليون إنسان فلسطيني».

وأصر أبو مازن على أن «يحقق رفع الحصار مجموعة من النقاط الأساسية، أهمها تلبية الحاجات الأساسية الكاملة للفلسطينيين في غزة، والسماح بوصول بضائع الضفة الغربية إلى قطاع غزة ويجب أن تصل بضائع غزة إلى أسواق الضفة الغربية.. هذا الحصار يشكل عقوبات جماعية على 1.5 مليون إنسان لا يوجد ما يبرره ويبرر استمراره وبالتالي هناك 6 معابر رئيسية بين إسرائيل وقطاع غزة يجب أن تفتح وتعمل بالكامل».

ودعا أبو مازن الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لبذل كل جهد ممكن من أجل تحقيق رفع الحصار كاملا. وتحدث أبو مازن عن خفض إسرائيل لعدد الشاحنات المسموح لها بدخول القطاع، وضرب مثلا لميتشل كيف أنه خلال الثلاثة أشهر الأولى من عام 2007 دخل إلى قطاع غزة أكثر من 36 ألف شاحنة محملة بالبضائع، بينما في الثلاثة أشهر الأولى من عام 2010 دخل 3600 شاحنة فقط، (أي نحو 10%).

وقال عريقات في مؤتمر صحافي «المسألة لا تتعلق بتخفيف الحصار، فهذا لا يكفي، والرئيس أبو مازن يريد أن يصل قطاع غزة 100% من حاجاته، أي رفع شامل للحصار».

وأضاف «تم الاتفاق على استمرار الحديث مع الإدارة الأميركية، وهناك حوار مع الاتحاد الأوروبي، ومع الجميع حول هذه المسألة».

واتفقت السلطة مع حركة حماس في رفضها تخفيف الحصار، وقال رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، إن مطلب الشعب الفلسطيني وأحرار العالم هو «رفع وكسر كامل للحصار الصهيوني على قطاع غزة»، رافضا أي محاولة لتجميل الحصار أو تكريسه بشكل جديد. وقال هنية في خطبة الجمعة في مسجد غزة، «العدو الصهيوني أعلن تخفيف الحصار، وما نريده إنهاء كامل للحصار.. هذا هو مطلب شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية وكذلك أحرار العالم».

واعتبر هنية أن «غزة لم تعد وحدها». وقال «بفعل حركة التضامن الشعبية بات الرأي العام العالمي يناصر ويفعل جهود كسر الحصار، حتى بات هذا الحصار يحاصر من حاصروا غزة».

وأضاف «أرادوا (إسرائيل) أن يمنعوا عن القطاع كل شيء، ولكننا أمام مرحلة للانكسار في الموقف الصهيوني بفعل صمود شعبنا وهذه الأمة الخيّرة التي حاول الإعلام الإسرائيلي أن يظهرها بأنها أمة مشلولة، ولكن خلال هذه الحصار تبين أن الأمة حية». وتابع «كسر هذا الحصار ثمرة لصمود الشعب الفلسطيني ثم بفضل شعوب هذه الأمة وأحرار العالم، والحكومات لم تعمل على فك الحصار بل إنهم أرادوا أن يستمر الحصار، والحراك من أجل كسر الحصار اليوم هو بفضل الله ومن ثم بفضل صمود شعبنا، وبفضل الشعوب التي أرادت أن يكسر».

أما المسألة الثانية التي تطرق لها لقاء أبو مازن - ميتشل، فكانت مسألة التوسع الاستيطاني في القدس، وقال عريقات «المسألة الأخرى التي أثارها الرئيس هي ما صدر عن الجانب الإسرائيلي من تأكيد بناء 1600 وحدة استيطانية في مستوطنة رموت شالوم في القدس الشرقية المحتلة».

وأوضح عريقات أن ميتشل، أكد لأبو مازن أن الالتزام الذي أعطي من الإدارة الأميركية بعدم البناء «ما زال قائما ولم يتغير». وكان إعلان اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس المحتلة عن إقرار، من الناحية القانونية، إقامة الحي الاستيطاني الذي أثار خلافا حادا مع الإدارة الأميركية في وقت سابق أثار غضب السلطة التي قالت إن الأمر يعني نسف جهود السلام.

وكانت إسرائيل قد أبلغت واشنطن قبل شهور بأن القرار لن يرى النور قبل عام ونصف، وبناء على ذلك وافقت السلطة على بدء مفاوضات غير مباشرة لاحقا لمدة 4 أشهر.

وقد يعود ميتشل إلى المنطقة نهاية يونيو (حزيران) الحالي لإجراء مزيد من المحادثات غير المباشرة التي تركز على قضيتي الحدود والأمن. ومع عودة المبعوث الرئاسي الأميركي، جورج ميتشل، إلى الشرق الأوسط في جولة جديدة، وفي خطوة تظاهرية غير مسبوقة، خرج الرئيس الإسرائيلي، شيمعون بيريس، بانتقادات لاذعة لسياسة حكومة بنيامين نتنياهو وتأثيرها على جمود مفاوضات السلام. وقال إن عملية السلام هي الأساس لشرعية الوجود الإسرائيلي وغيابها يهدد هذا الوجود.

وجاءت انتقادات بيريس بعد يوم واحد من تصريحات رئيس المخابرات العامة (الشاباك)، يوفال ديسكين، في جلسة سرية للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، قال فيها إن الجمود القائم في العملية السلمية يلحق ضررا فادحا في المصالح الإسرائيلية وإن الاستمرار فيه سيؤدي إلى عودة اليأس والإحباط إلى الفلسطينيين وسيعيد إلى الساحة موجة أعمال إرهاب تنفجر في وجوهنا وتدهور الأوضاع في البلاد والمنطقة.

وكان وزراء حزب العمل قد وجهوا انتقادات شديدة للحكومة وبشكل خاص لرئيسهم، وزير الدفاع، إيهود باراك، بسبب هذا الجمود. وهددوا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في سبتمبر (أيلول) القادم إذا لم يروا طفرة في المفاوضات. وفي أعقاب هذا التحذير، توجه باراك إلى نتنياهو وأخبره بأن هناك غليانا في حزبه ضد البقاء في الحكومة إذا لم يروا دفعة يثقون بها في مفاوضات السلام. وقال باراك، وفقا لتسريبات مقصودة من مكتبه والمقربين منه، إن إسرائيل تعاني عزلة دولية لم يسبق لها مثيل منذ سنوات السبعين الأولى. وهناك سبب واحد لهذه العزلة، هو الجمود في عملية السلام.

وأضاف باراك في لقائه الخاص مع نتنياهو أن السنة الأخيرة كانت من أسوأ سنوات عمر إسرائيل. وقد تدهور وضعها أكثر بعد الاعتداء على «أسطول الحرية». ولكن الولايات المتحدة برئاسة «الصديق الحميم باراك أوباما، بذلت جهودا خارقة واستغلت نفوذها لصد الهجمة العالمية علينا ومنعت حتى الآن تنفيذ المطلب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الهجوم». وأردف: «هذه الوقفة تذكرنا كم نحن بحاجة إلى الولايات المتحدة. ولكن، لكي تبقى الولايات المتحدة معنا، علينا نحن أيضا واجب التعاون مع مشاريع الرئيس أوباما لعملية السلام. لا بل إن واجب إسرائيل أن تضع خطة سلام قوية وجريئة، لقلب الأمور رأسا على عقب لصالح السلام».

ولكن بيريس صدم ربابنة الحكومة، بانتقاداته الصريحة. فقال خلال خطابه أمام مؤتمر الصهيونية العالمية، الذي افتتح أعماله في القدس الغربية، إنه قلق جدا من الجمود في عملية السلام. ولا يرى الحل لذلك في تحسين الأداء الإعلامي للحكومة. فالإعلام والشرح الإعلامي هو أمر جيد للغاية وضروري، قال بيريس، ولكنه لا يمكن للإعلام أن يكون بديلا عن السياسة السلمية. فالسياسة السلمية هي أفضل إعلام.

وأضاف بيريس، ملمحا إلى أقطاب اليمين في الحكومة وخارجها، أن للسلام ثمنا باهظا تدفعه إسرائيل، من وجهة نظرها، ولكن الثمن الذي قد يدفع في غياب عملية السلام هو أكبر بكثير.. إنه العزلة الدولية والكراهية الإقليمية والفشل السياسي. ولذلك، فعلى إسرائيل أن تكون صاحبة مبادرة للسلام ورافعة راية السلام. وقال إن انعدام السلام يهدد شرعية الوجود الإسرائيلي.

ولكي يبدو كلامه متوازنا، تطرق بيريس إلى «أولئك الذين يناصبوننا العداء ويشككون في شرعيتنا ووجودنا، نقول إن السعي لتكريس الصراع معنا هو أيضا مضر لهم. وها نحن نرى النتائج في لجوئهم إلى الكراهية واليأس وتسببهم في تعزيز قوة الإرهاب والتطرف والدكتاتورية».

فى مجال آخر دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الحكومة الإسرائيلية إلى إلغاء قرارها بسحب هويات 3 نواب عن حركة حماس في القدس، وإلغاء قرار إبعادهم عن مدينتهم، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

كما طالب عباس الحكومة الإسرائيلية بإلغاء قرارها بهدم بيوت في حي البستان أو أي أحياء فلسطينية في القدس الشرقية.

وقال صائب عريقات، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، في بيان صحافي، إنه أجرى اتصالات مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي، ونقل لهم مطالب عباس بشكل رسمي.

واعتبر عريقات قرار إبعاد نواب القدس «خرقا فاضحا للاتفاقات الدولية الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، خاصة تلك المتعلقة بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ضمن اتفاق دولي وبرقابة دولية منحت خلالها كافة الأحزاب والحركات التي خاضت الانتخابات حصانة من أي فعل إسرائيلي كالاعتقال أو منع الحركة أو الإبعاد، أو المس بمكان الإقامة وتحديدا في القدس الشرقية».

وأكد عريقات أن عباس يرفض رفضا باتا «سياسة هدم البيوت وتهجير السكان والنشاطات الاستيطانية، وتحديدا في مدينة القدس وما حولها».

وذكر عريقات أنه بعث أيضا برسائل عاجلة بهذا الخصوص إلى كافة أعضاء المجتمع الدولي والأمم المتحدة.

من جهتها، اتهمت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة إسرائيل بالسعي لإخلاء مدينة القدس من رموزها والاستفراد بمواطنيها مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل لوقف قرار إبعاد نواب الحركة.