السعودية تصف ما نشرته وسائل الإعلام البريطانية عن سماحها لإسرائيل بشن هجوم على إيران عبر أجوائها بالبهتان والتجني

الاتحاد الأوروبي يفرض مجموعة عقوبات جديدة على إيران

روسيا أكدت امتناعها عن تصدير صواريخ أس 300 إلى إيران

تعثر محاولات الاتفاق بين نواب العراق على تشكيل الحكومة

اتفاق اقتصادي وقع بين سوريا وتركيا والأردن ولبنان

وزير خارجية ايطاليا : أخطأنا مع تركيا عندما أعطيناهم انطباعاً بأننا لا نريدها في الاتحاد

صرح مصدر مسئول بوزارة الخارجية لوكالة الأنباء السعودية بما يلي :-

تابعت المملكة العربية السعودية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام البريطانية لمزاعم ركيزتها البهتان والتجني تضمنت سماحها لإسرائيل بشن هجوم على إيران عبر أجوائها .

وأفاد المصدر أن المملكة تجدد التأكيد على موقفها القاطع والرافض لانتهاك سيادتها واستخدام أجوائها أو أراضيها من قبل أي كان للاعتداء على أي دولة ومن الحري أن تطبق المملكة هذه السياسة مع سلطة الاحتلال الإسرائيلية التي لا تربطها معها أي علاقة بأي شكل من الأشكال .

على صعيد آخر اقترح وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين فرض مجموعة جديدة من العقوبات على ايران اضافة الى العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على أن يتم تقديم هذا الاقتراح الى قادة الاتحاد للمصادقة عليها في قمتهم هذا الاسبوع .

وقال دبلوماسي اوروبي أن هذه العقوبات يجب أن يتم الموافقة عليها الخميس خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي في بروكسل.

وينوي الاتحاد الاوروبي منع استثمارات جديدة في قطاعي الغاز والنفط ونقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات.

وفي قطاع التجارة فان التدابير ستركز على المنتجات الحساسة التي قد تحول لاغراض عسكرية.كما ستطال العقوبات في مجال النقل الشركة الايرانية للشحن البحري والجوي وفي المجال المالي تجميد ارصدة مصارف ايرانية جديدة وفرض قيود على المصارف وشركات التأمين.

ويتوقع فرض قيود جديدة على منح التأشيرات وتجميد الارصدة خصوصا للحرس الثوري.

ودعا العديد من وزراء الخارجية الأوروبيين إيران إلى ضرورة إبداء مزيد من التعاون والامتثال الفعلي مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي .

وبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين اجتماعات في لكسمبورغ تخيم عليها بشكل رئيس إشكالية التعامل الأوروبي مع الموقف في غزة وتطورات تعامل المجموعة الدولية مع البرنامج النووي الإيراني.

وقالت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون في تصريح للصحفيين قبل انطلاق أعمال المجلس الوزاري الأوروبي إنها وجهت رسالة خطية لكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي دعته من خلالها الى مناقشة موضوع الأسلحة النووية.

وقال وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني من جهته انه "حان الوقت لأن تتخذ أوروبا خطوات إضافية وتوجه مؤشرا جديا للسلطات الإيرانية بأن البرنامج النووي أولا وملف حقوق الإنسان ثانيا".

وقال وزير خارجية لكسمبورغ "ان التعامل الأوروبي مع إيران سيضل يعتمد على الخط المزدوج المتمثل في تكثيف الضغط على طهران من جهة وعدم غلق باب الحوار معها من جهة أخرى".

وقال دبلوماسيون في لكسمبورغ "ان الاتحاد الأوروبي يفكر في إرفاق الإجراءات القسرية المتخذة مؤخرا في اطار الامم المتحدة تجاه إيران بإجراءات اضافية ستعرض الخميس المقبل امام قمة الاتحاد الأوروبي".

وبشأن الموقف في غزة طالب مختلف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بضرورة العمل على رفع فوري للحصار المفروض على القطاع الفلسطيني من جهة والمضي قدما نحو تشكيل لجنة تحيق مستقلة بشأن تعرض إسرائيل لقطع أسطول الحرية من جهة أخرى .

وقال وزير خارجية لكسمبورغ جان السنبون للصحفيين انه "لم يعد بالإمكان تحمل الموقف الحالي في غزة وأن الامر المهم يضل تخفيفا سريعا وفعليا لمعاناة السكان .. وأن لجنة التحقيق المقترحة يجب ان تحظى بصلاحيات مستقلة من شأنها ان تنهي الجدل بشأن طبيعتها وإطارها القانوني".

وقال وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني "ان هدف التحرك الأوروبي هو جعل دخول كافة البضائع والسلع والأشخاص ممكنا الى غزة دون قيود".

وأوضح وزير خارجية البرتغال من جهته ان الاتحاد الأوروبي يمتلك الإدارة السياسية والقدرات البشرية والعسكرية لضمان تدفق سليم وآمن للبضائع والأشخاص إلى غزة وهو الموضوع المدرج أمام أعمال وزراء الخارجية الأوروبيين .

وطالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالمراهنة على المفاوضات الدبلوماسية لحل الخلاف الدولي مع إيران حول ملفها النووي حتى بعد فرض مجلس الأمن عقوبات جديدة على طهران.

وأكد أردوغان في اسطنبول الخميس بمناسبة انعقاد منتدى التعاون التركي¬العربي ، الذي يشارك فيه ساسة عرب ، على الدبلوماسية في حل الخلاف النووي الإيراني.

وذكر أن بلاده تعين عليها التصويت ضد عقوبات جديدة على طهران بعدما وقعت بلاده والبرازيل مع إيران اتفاقية حول تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وأوضح رئيس الوزراء التركي أن عدم تصويت أنقرة ضد هذا القرار كان سيصبح أمرا "مخزيا" ، وقال: "إننا نلتزم بتوقيعنا".

يذكر أن الغرب يتهم إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية.

وصوت 12 من 15 عضوا في مجلس الأمن الأربعاء لصالح فرض عقوبات إضافية ضد إيران.

وصوتت البرازيل وتركيا ضد القرار ، بينما امتنعت لبنان عن التصويت.

وقطع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الشك باليقين وقضى على آخر آمال إيران بالحصول على صواريخ أرض - جو من طراز «S 300» التي مضى على توقيع عقد بيعها أكثر من أربع سنوات. فقد أعلنت مصادر رئاسة الجمهورية الفرنسية أن بوتين أبلغ الرئيس ساركوزي خلال غداء العمل الذي جمعهما ، بمناسبة زيارته الرسمية إلى فرنسا أن بلاده «جمدت» بيع الصواريخ المذكورة.

وأفادت المصادر الرئاسية أن بوتين كشف أن تصويت روسيا إلى جانب قرار مجلس الأمن رقم 1929 الذي فرض عقوبات مشددة على إيران «لم يكن قرارا سهلا» خصوصا أن له «ثمنا مرتفعا» مشيرا في الوقت عينه إلى عزم طهران على تفعيل بنود العقد التي تنص على دفع غرامات مالية بسبب إخلال موسكو في تنفيذه. وقالت المصادر الرئاسية إن ساركوزي الذي هو من أشد مناصري فرض عقوبات متشددة على طهران «هنأ» بوتين على قرار «تجميد» بيع الصواريخ موضحا أن إتمام الصفقة التي كانت ستساعد طهران على توفير حماية فعالة من أي ضربات جوية «أمر كان من الصعب تبريره».

وذكر موقع «كلمة» الإصلاحي الإيراني المعارض على الإنترنت أن متشددين طوقوا منزل آية الله يوسف صانعي، أحد المراجع الدينية في حوزة قم والمعروف بتأييده للحركة الإصلاحية.

كما كان صانعي مؤيدا للمرشحين المعتدلين المهزومين؛ مهدي كروبي ومير حسين موسوي، في انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو (حزيران) من العام الماضي، والتي تقول المعارضة إنها زورت لضمان إعادة انتخاب الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد. وانتقد صانعو بقوة المؤسسة الإيرانية الحاكمة لقمعها أنصار المعارضة أثناء الاضطرابات التي وقعت بعد الانتخابات. وتقول السلطات إن تلك كانت أفضل انتخابات شهدتها إيران منذ 30 عاما من حيث النزاهة.

ونقل الموقع عن مصادر لم يذكر اسمها قولها إن «جماعة من المتشددين طوقوا منزل آية الله العظمى يوسف صانعي لدى قيام كروبي بزيارته. وما زالوا موجودين هناك ويهتفون بشعارات ضد موسوي وكروبي وصانعي». وأبلغ حسين، نجل كروبي، موقع «كلمة» أن المتشددين الموجودين خارج منزل صانعي دمروا سيارة والده تماما.

وذكر موقع «جرس» الإصلاحي المعارض أيضا أن نفس المجموعة هاجمت منزلي صانعي والراحل آية الله العظمى حسين علي منتظري. ونقل موقع «جرس» عن سعيد نجل منتظري قوله إن «منزليهما هوجما. حُطمت النوافذ وهتفت المجموعة بشعارات ضد زعماء المعارضة». ولم يتسن التأكد من تلك التقارير من جهة مستقلة. وتعرض مكتب صانعي لهجوم من ميليشيا الباسيج المتشددة في ديسمبر (كانون الأول) عندما استغل أنصار المعارضة حفل تأبين لإحياء الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي قتل فيها ثمانية أشخاص في طهران.

وأخمد الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج بشكل عنيف احتجاجات الشوارع التي تلت الانتخابات والتي كانت أسوأ اضطرابات منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وأعقب ذلك اعتقالات ومحاكمات جماعية. وشنق شخصان وما زال العشرات في السجون. وشهد الاحتفال بمرور عام على الانتخابات المتنازع عليها اشتباكات محدودة بين قوات الأمن وأنصار المعارضة في طهران. وذكرت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية نقلا عن مسؤول كبير بالشرطة أن 91 مشتبها بهم اعتقلوا.

وقال موقع «كلمة» إن موسوي وكروبي طالبا بالإفراج الفوري عن المعتقلين، إلا أنه ليس معروفا بعد ما إذا كانت السلطات قد أطلقت سراح أي فرد أم لا.

كما ذكرت مواقع إلكترونية خاصة بالمعارضة الإيرانية أن الاستخبارات أغلقت مكتب آية الله حسين منتظري في قم. ووفقا للتقارير فإن المكتب تعرض للهجوم من قبل متشددين موالين للحكومة ولذلك قررت الاستخبارات الإيرانية إغلاقه. وكان منتظري الذي توفي العام الماضي عن عمر يناهز 87 عاما من أشد المنتقدين للرئيس الإيراني أحمدي نجاد واتهم حكومته بممارسة الديكتاتورية في أعقاب عملية إعادة انتخابه. ولم يصب أحد في الهجوم الذي تعرض له المكتب ولكن قام المتشددون بتحطيم معدات المكتب وتدمير الوثائق وتمزيق صور منتظري.

ووقع الهجوم أيضا بعدما زار كروبي رئيس حزب «اعتماد ملي» أو «الثقة الوطنية» المعارض. وتردد أن المتشددين هاجموا سيارة كروبي، ولكن الإصلاحي المعتدل لم يصب بسوء. وكان منتظري يعد القوة الروحية وراء حركة المعارضة وحتى بعد مماته اعتبر مكتبه «المعقل الآيديولوجي» لمعارضي أحمدي نجاد.

إلى ذلك، أفادت قناة تلفزيونية حكومية أن إيران بدأت العمل بشأن قانون لخفض دعم الأغذية والوقود من المقرر استحداثه في وقت لاحق هذا العام، وهي خطة يصفها منتقدون بأنها قد تغذي التضخم وتثير احتجاجات. وقال التقرير إنه طلب من أرباب الأسر بصفة مبدئية في ستة من أقاليم البلاد، البالغ عددها 30 إقليما، التسجيل من خلال موقع رسمي على الإنترنت لإعطاء تفاصيل حساباتهم البنكية حتى يتمكنوا من الحصول على تعويض من السلطات عن ارتفاع أسعار مجموعة من السلع.

وتقول الحكومة إن الإيرانيين من ذوي الدخل المنخفض سيحصلون على مدفوعات نقدية لمساعدتهم على مواجهة زيادة أسعار سلع مثل الخبز والبنزين نتيجة الإلغاء التدريجي للدعم الضخم. وكانت الحكومة قالت في وقت سابق إنها ستبدأ في خفض الدعم في النصف الثاني من السنة الفارسية التي تبدأ في مارس (آذار).

ومن المقرر إلغاء الدعم تدريجيا خلال خمس سنوات. ويقدر محللون أن الدعم يكلف إيران، خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، ما يصل إلى 100 مليار دولار سنويا. ويأمل الرئيس الإيراني في توفير المليارات وتحفيز الاقتصاد من خلال تنفيذ خطة الدعم. ويقول منتقدون إن الخطة قد تغذي التضخم وتعيد إشعال احتجاجات مناهضة للحكومة ضربت البلاد بعد الانتخابات الرئاسية في العام الماضي والتي شهدت إعادة انتخاب أحمدي نجاد ووصفتها المعارضة بأنها مزورة. ويبلغ معدل التضخم السنوي في إيران حاليا نحو عشرة في المائة.

ووصف كليف كوبشان من مجموعة «أوراسيا للاستشارات» برنامج إلغاء الدعم بأنه «طموح ويمكن أن يزعزع الاستقرار» المهزوز أصلا في إيران. ويقول مسؤولون إيرانيون إن ارتفاع أسعار البنزين سيساعد أيضا على خفض الاستهلاك والحد من تعرض البلاد لمخاطر أي عقوبات دولية تستهدف واردات الوقود.

الى هذا ألقت الشرطة الإيرانية القبض على 91 شخصا في الذكرى السنوية الأولى للانتخابات الإيرانية المثيرة للجدل، وذلك على الرغم من إلغاء مظاهرة مقررة بسبب عدم الحصول على تصريح. وقال رئيس الشرطة الإيرانية حسين ساجدينيا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، إن البلاد لم تشهد أي مظاهرات وإنه تم إلقاء القبض على 91 شخصا. وكانت الوكالة قد نقلت عنه في وقت سابق القول، إن الشرطة ألقت القبض على «عدة أشخاص» وإنه (على الرغم من دعاية الأعداء) لم تشهد طهران مظاهرات أو اضطرابات ولكن ألقي القبض على بعض «المشتبه بهم». وألغى زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي المظاهرة بسبب عدم التمكن من الحصول على تصريح من وزارة الداخلية.

وصودرت عشر صحف على الأقل وحجبت أغلب المواقع المعارضة على الإنترنت مما يجعل تواصل قادة المعارضة مع الشعب صعبا، كما انقطعت كل الاتصالات الهاتفية وخدمة الرسائل القصيرة التي كانت تستخدمها المعارضة الإيرانية في التنسيق للمظاهرات. ودعا موسوي أنصاره إلى استخدام الأساليب السلمية لمواجهة الحكومة بما في ذلك استخدام الإنترنت. ونقل موقع «كلمة» عن موسوي قوله: «علينا أن نركز على توسيع الشبكات الاجتماعية والمواقع.. التي تعمل كجيش. هذا هو جيشنا في مواجهة قوتهم العسكرية».

وانتقدت الإدارة الأميركية طهران مجددا بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع المحتجين. وأصدرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بيانا أشارت فيه إلى قيام الحكومة الإيرانية «بحرمان مواطنيها من الحريات الأساسية». ودعت كلينتون في بيانها إلى «الإفراج الفوري عن كل المسجونين المدافعين عن حقوق الإنسان». وقالت الولايات المتحدة إنها تعمل على إقناع أعضاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل التصويت لصالح التضامن مع ضحايا القمع الذي جرى بعد الانتخابات.

وقال مدافعون عن حقوق الإنسان، إن السلطات الإيرانية ألقت القبض يوم الخميس الماضي على نرجس محمدي، وهي مساعدة قريبة من شيرين عبادي الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2003.

ودعت كلينتون في بيانها إلى «الإفراج الفوري عن كل المسجونين المدافعين عن حقوق الإنسان» في إيران، وحددت بالاسم محمدي إلى جانب ستة معتقلين آخرين.

وعلى صعيد متصل قال نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي إن «الحرس الثوري لا يساوره القلق إزاء القرار الأخير الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في تشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران».

وأضاف سلامي على هامش ملتقى «الشباب والبصيرة في الحفاظ على القيم الإسلامية» «لسنا قلقين إزاء فرض العقوبات على الحرس الثوري، لأننا لم نخطط أنشطتنا الاقتصادية على أساس التعامل مع الدول الكبرى».

وتابع «كنا دوما نواجه الحظر.. فالشعب الإيراني وحرس الثورة الإسلامية جربا الحياة في ظل الحظر على مدى 31 عاما، وأن دول العالم هي التي ستتضرر من هذا الحظر لأن هذه الدول بحاجة إلى التعامل الاقتصادي مع إيران». وحول التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، قال سلامي إن «التهديدات الإسرائيلية والأميركية وفرض العقوبات ليس بالأمر الجديد بالنسبة لنا، لأننا نشأنا في هذه الأجواء وأسسنا قدراتنا الدفاعية على أساس أسوأ السيناريوهات».

من ناحيته قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أضاع الفرصة التي سنحت بالتوقيع على إعلان طهران «وكشف عن الصورة الحقيقية لسياسات الإدارة الأميركية في العالم».

وأشار متقي خلال لقائه رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين الذي زار طهران على رأس وفد من أعضاء البرلمان التركي وبدعوة من رئيس البرلمان علي لاريجاني إلى العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية الثنائية والتعاون الإقليمي وكذلك العلاقات المتنامية بين البرلمانين الإيراني والتركي.

كما نوه بالتعاون الودي بين إيران وتركيا والبرازيل في إطار إعلان طهران واصفا إجراء الدول الثلاث في هذا المجال بالنموذج لتوجه مبني على التعاون لتسوية القضايا.

وقال متقي إن إجراء أميركا بمواجهة إعلان طهران يؤكد أحقية إيران خلال السنوات الثلاثين الماضية في عدم الاعتماد والثقة بسياسات الإدارة الأميركية «التي انكشفت للرأي العام العالمي في الوقت الراهن».

وأشار متقي إلى أن الرئيس الأميركي طلب قبل أشهر من الرئيس البرازيلي ورئيس الوزراء التركي أن يتوليا دورا في مجال تبادل الوقود، إلا أنه أهدر الفرصة التي سنحت وكشف عن الصورة الحقيقية لسياسات الإدارة الأميركية في العالم.

وأضاف أن مجلس الأمن لم يصدر أي قرار ضد إسرائيل رغم الهجوم الذي شنته قواته على أسطول الحرية مما أدى إلى مقتل 9 أشخاص في المياه الدولية في حين بادر إلى إصدار قرار حول موضوع إيران النووي رغم إصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية 20 تقريرا بعدم وجود انحراف في نشاطات إيران النووية، وكذلك الكثير من جولات التفتيش وآلاف الوثائق التي قدمت والتعاون الشامل الذي أبدته إيران مع الوكالة، معتبرا موقف مجلس الأمن هذا بأنه يمس بمكانة هذا المجلس.

من جهة أخرى قال أسامة النجيفي، القيادي في القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي إن «القائمة العراقية تشكلت من تيارات ومشارب مختلفة، ولكن جمعها الإحساس بمعاناة الناس، وطلب التغيير الذي أصبح شعار المرحلة وطلب كل عراقي، وبعد اجتماعات ونقاشات امتدت لأشهر طويلة من أجل الخروج بكتلة العراقية، التي ضمت القائمة العراقية السابقة، وأعضاء الحزب الإسلامي الذي تفكك، وشخصيات وطنية شعرت بضغط الجماهير عليها من أجل تشكيل كتلة وطنية لا تؤمن بالطائفية».

ونفى النجيفي، رئيس كتلة «عراقيون» المؤتلفة مع العراقية أن يكون أي من قادة العراقية يفكر في الخروج من القائمة، وقال إن «الآخرين يعولون على إغراء بعض أطراف العراقية لترك هذا المشروع الوطني أو إعادة بعض الأطراف إلى تنظيماتها السابقة لتفتيت القائمة والوصول إلى ما يشتهون، لكنني أؤكد للجميع أن الشارع العراقي وأنصار العراقية لا يسمح لقيادات العراقية بأن تفكر في الخروج من القائمة أو محاولة إفشال هذا المشروع».

وأضاف «إذا خرج أي قائد من قادة العراقية فسيخرج وحده وليس معه أي شخص، وأنا قلت هذا الكلام للمالكي (نوري)، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها وزعيم ائتلاف دولة القانون، حينما عرض علينا في وقت من الأوقات الخروج من العراقية، وهذا حدث مع الدكتور صالح المطلك، ومعي مباشرة عندما قال أنا أتحدث معكم ككيانات وليس كقائمة عراقية، ويمكن أن نتفاهم، وأنا رفضت هذا الموضوع وقلت له بأن أي قائد في العراقية لا يصدقك القول إذا ادعى أنه سيخرج من القائمة مع عدد من النواب، وإذا خرج فسيكون وحده».

وقال النجيفي «إن الأوضاع في العراق لن تستقر إلا من خلال ممارسة حقنا الدستوري بتشكيل حكومة قوية بمشاركة مع الآخرين، ولن نكون تابعين لمشاريع الآخرين، لأن ذلك يعني نهاية مشروعنا، وبأن العراق سيمر بسنوات صعبة وشاقة على العراقيين. نعتقد أنه من خلال رئاسة الحكومة سوف نحقق برنامجنا الوطني الذي انتخبنا الناس من أجله»، منوها بقوله «نحن سنسعى لآخر مرحلة من مراحل التفاوض والضغط بالوسائل الشرعية لأخذ حقنا الدستوري، وإذا عملت بعض الكتل على عدم السماح لنا بممارسة استحقاقنا الدستوري وأغلقت الأبواب أمامنا فبالتأكيد سيكون هناك رأي آخر».

وحول ما دار بين وفدي العراقية ودولة القانون من حوارات، قال النجيفي «الكل كان يقول لن تكونوا القائمة الأولى، حيث كانت لهم أوراق ضغط على القضاء وعلى المفوضية ومحاولات تشويه العراقية باعتبارها قائمة تقبض أموالا من الخارج، وبأنها بعثية وقائمة سنية وإرهابية، وأنها غير مؤهلة لقيادة العراق.. لم يقولوا لنا بأنكم القائمة الكبرى أو القائمة الفائزة، وبدلا من ذلك يقولون سنشكل القائمة الأكبر، ولا تقولوا لنا بأنكم الأكبر وسنتفاوض معكم، وفكروا في البدائل ولا تتحدثوا عن رئاسة الوزراء»، منبها إلى أن «العقدة التي كانت في جميع الحوارات هي رئاسة الوزراء، وهذه كانت تعيق أي تطور في الحوارات أو مناقشة برامج أو الاتفاق على شكل الحكومة القادمة، وكانت هذه العقبة تنهي الاجتماعات وتنهي الحوارات».

وعن آخر اللقاءات التي تمت بينهم وبين دولة القانون، قال «قبل يومين كان لنا اجتماع مع دولة القانون، وكان موضوع رئاسة الحكومة هو الحاضر، حصل في البداية الكثير من المناوشات وتبادل الاتهامات ثم دخلنا في حوار جدي، وأخيرا قالوا إن رئاسة الوزراء لنا وأنتم ماذا تريدون»، منوها بأن «الموضوع الطائفي كان حاضرا حيث يقسمون العراقيين في غالبية المفاوضات إلى شيعة وسنة وأكراد، ويقولون نحن قوائم شيعية، بل إن دولة القانون كانت تقول نحن القائمة الشيعية الأولى، والشيعة انتخبونا ولم ينتخبوا السنة، بدليل أنه ليس لدينا أي نائب سني، وأنتم القائمة السنية بدليل أن السنة انتخبوكم وتمثلون المحافظات السنية، وقلنا لهم لدينا 22 نائبا شيعيا، ومسيحيون وتركمان وأكراد، وإن هذه القائمة تمثل كل العراقيين بتنوعهم».

وأضاف «يقولون إن الحكم في العراق للشيعة ونحن الأكثرية، سألناهم إن كان هذا مثبتا في الدستور، فقالوا لم نضعه في الدستور لنتمكن في يوم من الأيام أن نعود إلى المواطنة، وقلنا لهم لو كتبتموه في الدستور كنتم قد حسمتم الكثير من النقاش والجدل».

وأشار إلى أن «دولة القانون التي رفعت شعار الوطنية وانتخبت على أساس هذا الشعار، الآن تقول إن الطائفية موجودة، وهذا واقع ويجب أن نتعامل معه، نحن أمام تحد كبير، ومصرون على هذا المشروع، لأنه الفيصل بين الوطنية والطائفية»، مشيرا إلى أن «المجلس الأعلى له علاقات طيبة مع العراقية، وهم غير متشنجين مثل دولة القانون. وهناك تفاهم في الحوارات».

وحول لقاء علاوي والمالكي مؤخرا، قال النجيفي «اللقاء بين علاوي والمالكي خفف من حدة التشنج، حصل لقاء بيننا وبين دولة القانون قبل يوم واحد من لقاء زعيمي القائمتين واستمر لأكثر من ساعتين، ثم حدث في اليوم التالي لقاء علاوي والمالكي، وفي نفس الليلة كان هناك لقاء بين وفدي القائمتين (العراقية ودولة القانون) وكان لقاء موسعا وتفاوضيا، ولكنه لم يؤد إلى أي تقدم إذ دارت مطالبهم عن تنازلنا عن رئاسة الوزراء، ونحن لم نوافق»، مشيرا إلى أن «العروض التي يقدمونها مغرية وكل شيء مفتوح، وعرضوا على قيادات العراقية قبل ظهور النتائج النهائية للانتخابات منصب رئاسة الجمهورية وقالوا، لنا رئاسة الوزراء، ولكم رئاسة الجمهورية، ورفضنا ذلك».

من ناحية ثانية، قال النجيفي الذي يتحدر من مدينة الموصل وكانت علاقته خلال فترة متأزمة مع الأكراد في إقليم كردستان العراق «علاقتنا مع إقليم كردستان الآن جيدة، وهناك رغبة في التفاهم وحل المشكلات العالقة، وهناك محاولات حقيقية للاعتراف بالحقوق والتعايش، وأؤكد أن هناك الآن جدولة انسحاب البيشمركة من الموصل، وسيتم ذلك خلال الأشهر المقبلة، وتم حل الكثير من الخلافات بين قائمتي نينوى المتآخية والحدباء، واتفق على نقاط مهمة في هذا الاتجاه».

هذا ورفع فؤاد معصوم الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد، التي ترأسها بصفته أكبر الأعضاء سنا، بعد أداء جميع الأعضاء الجدد اليمين الدستورية باستثناء نائبي رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وجميع أعضاء الحكومة. وأعلن معصوم، القيادي في التحالف الكردستاني، إبقاء الجلسة مفتوحة.

وقال معصوم في مؤتمر صحافي عقده بعد رفع جلسة البرلمان الأولى المفتوحة، إنه كان من المفترض أن يتم خلالها انتخاب الرئاسات الثلاث «إلا أن عدم اكتمال المشاورات والحوارات بين الكتل السياسية أدى إلى تأجيل ذلك إلى وقت آخر».

وأشار إلى «أن استثناء نائبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء من أداء اليمين الدستورية جاء لكي لا يكون هناك تعارض في المهام».

إلى ذلك أعلن التحالف الوطني المشكل حديثا من ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم، أنه بعث برسالة إلى مجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى بأنه دخل إلى البرلمان الجديد ككتلة واحدة على أمل أن تشكل الحكومة المقبلة. وقال القيادي في ائتلاف المالكي الشيخ خالد العطية في مؤتمر صحافي، إن «التحالف الوطني هو الكتلة الأكبر رسميا وله حق تشكيل الحكومة حسب تفسير المحكمة الاتحادية».

من جهته أعلن حسين الشهرستاني، وزير النفط الحالي والقيادي أيضا في ائتلاف المالكي، أن «اتفاق التحالف الوطني والقوى الكردية للدخول بكتلة واحدة محسوم». وأضاف الشهرستاني: «إن التحالف الكردستاني أبلغنا منذ زمن، أنه سيتعاون وسيكون طرفا ثالثا مع ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي في حالة دخولهما في تحالف واحد». وتابع: «إن لدينا مفاوضات دائرة أيضا مع قائمة العراقية (بزعامة إياد علاوي) ونأمل منهم أن يتعاونوا معنا لتشكيل حكومة شراكة وطنية».

إلا أن النائب عن «العراقية» عز الدين الدولة، قال إن أكبر قائمة نيابية «هي العراقية لكون تحالف الائتلافين الوطني العراقي ودولة القانون تحالفا شكليا لم يكتسب الصفة القانونية حتى الآن». وأضاف: «إن (العراقية) لا تحتاج الآن من الآخرين إتاحة فرصة بل هي دستوريا الأولى بتشكيل الحكومة، ويفترض أن تكلف، وأنا أقول لمن يعارض هذا المنحى عليك أن تكلف (العراقية). أما القول بوجود قائمة أخرى أحق من (العراقية) فهذا أمر غير شرعي».

وبشأن وجود مساع من قبل بعض الأطراف الموجودة في الحكومة حاليا لإطالة عمر هذه الحكومة، قال عز الدين الدولة: «إن ما نراه اليوم من مماطلات تقودنا إلى هذا الاستنتاج. نعم هناك من يريد ذلك، فبماذا تفسر كل هذه العراقيل والاعتراضات؟!».

على صعيد أخر عاود البنك المركزي العراقي نشاطه بعد محاولة اقتحامه من قبل مسلحين مجهولين ، التي أسفرت عن مقتل 18 شخصا وإصابة العشرات.

وقال مظهر محمد صالح مستشار البنك المركزي العراقي إن «العمل عاد بشكل طبيعي بعد العملية المسلحة التي تعرض لها من قبل مجموعة لم يتم التعرف على أجنداتها حتى الآن».

وأشار صالح إلى أن مبيعات البنك وصلت إلى 100 مليون دولار شاركت فيها نحو 10 مصارف عراقية، موضحا أن الحريق الكبير الذي تعرض له المصرف لم يتلف الأوراق المهمة في البنك مع وجود بدائل لكل الوثائق المخزنة في البنك، وأكد أن أموال البنك ما زالت محفوظة ولم تتعرض للسرقة.

وقال المستشار إن «محاولة اقتحام البنك باعتباره الواجهة المالية للعراق هي محاولة لزعزعة الوضع المالي العراقي والسياسي أمام دول العالم، ولكن هذا الأمر لم يتم للأطراف التي اشتركت أو خططت لهذه العملية».

وكانت قوة مسلحة ترتدي الزي العسكري الرسمي قد فجرت عبوات في مرآب البنك ثم اقتحمت البنك وأحرقت بعض طوابقه.

وفي سياق متصل، أكد مصدر في جهاز مكافحة الإرهاب أن «الفرقة الذهبية التابعة للجهاز هي التي واجهت المسلحين واقتحمت البنك بعد تسلل المسلحين إليه، كما قامت بتحرير المحتجزين وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي خلال دقائق».

وكشف عطا عن أن المحاولة التي نفذتها المجموعة المسلحة للسيطرة على البنك تمت على 4 مراحل، وأوضح أن المرحلة الأولى تمثلت في تفجير عبوة ناسفة قرب خزان وقود مولد كهربائي عند المدخل الخارجي للبنك المركزي، والثانية تمثلت في اشتباك المعتدين مع قوة حماية المدخل الخارجي للبنك تخلله تفجير أحد المهاجمين نفسه، موضحا أن المرحلة الثالثة تمثلت في وصول المهاجمين إلى ساحة البنك الداخلية وتفجير انتحاريين نفسيهما عند الباب الداخلي للبنك ومهاجمة القوة التي تحمي المدخل الخلفي له. وأشار إلى أن المرحلة الرابعة والأخيرة تمثلت في دخول عدد من المسلحين إلى مباني البنك وإضرام النار في عدد من الطوابق.

وذكر عطا أن «القوة التي قامت بتطهير البنك كانت بقيادة فوج مغاوير الفرقة 11 وسرية استطلاع الفرقة السادسة، وتم إسناد هذه القوة بفوج من جهاز مكافحة الإرهاب».

كما كشف عطا عن أن التحقيقات أفضت إلى أن المسلحين كانوا يرتدون الزي العسكري. وأن أحد «أفراد المجموعة الإرهابية التي حاولت اقتحام البنك كان يحمل رتبة نقيب، يرافقه شخص يحمل رتبة ملازم أول وثالث يحمل رتبة ملازم، فيما ارتدى باقي أفراد المجموعة زي الجنود».

فى تركيا وقع وزراء الخارجية التركي والسوري واللبناني والاردني اتفاقاً يلغي تأشيرات الدخول لرعايا هذه الدول وينشئ منطقة للتبادل الحر بينها، وذلك على هامش المنتدى الاقتصادي العربي - التركي الذي تعهدت في ختامه أنقرة وجامعة الدول العربية التعاون من أجل رفع الحصار عن غزة، ودعتا إلى تحقيق دولي مستقل في الهجوم الإسرائيلي الأخير على "أسطول الحرية" الذي قضى فيه تسعة أتراك.

ففي خطوة وصفها وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو بأنها "تاريخية نحو جعل منطقتنا منطقة سلام واستقرار وازدهار"، قرر الوزراء "إنشاء مجلس تعاون رباعي رفيع المستوى واقامة منطقة حرة لتنقل السلع والاشخاص بين بلداننا"، في آلية جديدة "ستكون مفتوحة امام مشاركة كل الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة".

ويوسع الاتفاق عملياً كل الاتفاقات الثنائية القائمة ليجعلها تشمل الدول الاربع، علماً أن لتركيا فعلاً اتفاقات ثنائية تلغي تأشيرة الدخول مع الدول الثلاث المعنية، اضافة الى اتفاقات للتبادل الحر مع سوريا والاردن.

وسئل داود أوغلو هل يمكن هذا الاتفاق الرباعي الجديد أن يكون بديلاً من انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، الذي بدأت معه أنقرة مفاوضات انضمام عام 2005، فنفى ذلك كلياً، وقال ان "النظام الرباعي ليس بديلاً من الاتحاد الاوروبي (...) تركيا عازمة على أن تصير عضوا كاملا في الاتحاد الاوروبي".

الى ذلك، رأى أن العالم التركي - العربي هو المنطقة الأهم استراتيجياً في العالم، "ونريد أن تتحوّل هذه المنطقة الى وحدة أمنية واقتصادية ومنطقة مزدهرة".

ونقلت عنه وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية أن الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" شكّل علامة فارقة جديدة في المنطقة.

ففي رأيه أنه "على رغم الأبعاد الخطيرة للهجوم على السلام والأمن الإقليميين، شكل الحادث في الوقت نفسه فرصة لإعطاء شكل لنظام إقليمي".

واعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن الاتحاد الأوروبي «ارتكب» أخطاء في حق تركيا، وذلك في مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر تسايتونغ» الألمانية .

وقال الوزير الإيطالي حسب وكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد اننا، نحن، الأوروبيين، ارتكبنا خطأ دفع تركيا إلى الشرق بدل جذبها إلينا».

ويتقاطع هذا الكلام مع تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في لندن.

وربط غيتس بين رفض الاتحاد الأوروبي انضمام تركيا إليه والصعوبات الدبلوماسية التي تواجهها أنقرة راهنا مع إسرائيل، خاصة بعد الهجوم على «أسطول الحرية» الذي كان يسعى إلى كسر الحصار عن قطاع غزة.

واعتبر فراتيني أن التطرف التركي نحو القومية كان يمكن تفاديه «لو سعت أوروبا بشكل مكثف أكثر إلى جذب تركيا» نحو القارة العجوز، وأضاف: «إذا أعطى (الاتحاد الأوروبي) الأتراك انطباعا بأننا لا نريدهم أفرادا في الأسرة الأوروبية، فإنهم سيحولون أنظارهم نحو آفاق أخرى تتصل بقوة إقليمية، أي نحو إيران والقوقاز وسورية».

وانتقد بشكل خاص تصلب قبرص من دون أن يسميها، قائلا: «لم نتمكن من فتح فصل تفاوضي واحد حتى في شأن موضوع عادي هو الأمن الغذائي، لم ننجح في البدء في التفاوض لأن دولة وحيدة اعترضت على الأمر. ونحن ندفع ثمن كل التداعيات». وكان الاتحاد الأوروبي رفض الأربعاء اتهامات غيتس.

وكان غيتس قال في لندن: «أعتقد بصفة شخصية أنه إذا كان هناك أي شيء له صلة بفكرة أن تركيا تتحرك صوب الشرق، فإنه من وجهة نظري وإلى حد غير بسيط، نتيجة دفعها.. ودفعها من جانب البعض في أوروبا الذين يرفضون إعطاء تركيا نوع العلاقة الأساسية مع الغرب التي تسعى إليها تركيا».

وتسعى تركيا منذ فترة طويلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال غيتس إن على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين «التفكير طويلا ومليا بشأن سبب هذه التطورات في تركيا وما الذي قد نستطيع فعله لمواجهتها وجعل تعزيز العلاقات مع الغرب أكثر أهمية وقيمة بوضوح للزعماء الأتراك».

وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن تراجع العلاقات بين تركيا وإسرائيل حاليا ليس من شأنه أن يؤثر على موقفها تجاه تركيا وتحديدا تجاه المفاوضات القائمة معها لضمها للاتحاد الأوروبي.

وقالت متحدثة أوروبية انه لا توجد أية علاقة بين الروابط التركية الإسرائيلية والعضوية التركية.

وأضافت في إشارة إلى الانتقادات التي وجهها وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس لموقف الأوروبيين تجاه تركيا إن قواعد اللعبة في المفاوضات مع تركيا لم تتغير وان المفوضية تفعل كل ما في وسعها لتفعيل المفوضات.