السعودية تؤكد مجدداً تمسكها بضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لتحقيق السلام العادل والشامل

مجلس الوزراء يدين سياسة العنف والقمع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية

خادم الحرمين يدشن أول سيارة سعودية

الصندوق السعودي للتنمية يمول منذ تأسيسه 451 مشروعاً في 75 دولة نامية

السعودية تقدم قرضاً للبنان بأكثر من 93 مليون ريال

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر السلام بجدة.

وفي مستهل الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى محادثاته مع رئيس وزراء لبنان سعد الحريري منوهاً بما يربط البلدين والشعبين الشقيقين من علاقات متينة وتعاون مشترك , وكذا استقباله قائد القوات الأمريكية في العراق الفريق أول ريموندتي أود يرنو والمبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط وو سيكة.

وقال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة إن المجلس استمع ـ بتوجيه كريم ـ إلى تقارير عن الأحداث والتطورات الراهنة في المنطقة وبخاصة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة مجدداً مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة من ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وإدانتها سياسة العنف والقمع التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنها الحصار المتكرر للمسجد الأقصى المبارك وإغلاق أبوابه أمام المصلين واستيلاؤها على المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح مشاريعها الاستيطانية وتهويد مدينة القدس المحتلة.

وأضاف الدكتور عبدالعزيز خوجة أن المجلس أبدى ارتياحه لما عبر عنه المنتدى العربي / التركي الثالث الذي عقد في اسطنبول من ترحيب بدور المملكة العربية السعودية في تعزيز الحوار بين أتباع الديانات والثقافات المعتبرة الذي عبر عنه / المؤتمر العالمي للحوار / في مدريد في يوليو 2008م برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والملك خوان كارلوس ملك أسبانيا ودعمه الكامل لمبادرة تحالف الحضارات التي تبنتها الأمم المتحدة ونتائج المنتدى الثالث للمبادرة الذي عقد في ريودي جانيرو مؤخراً. معرباً عن أمله في أن تسهم نتائج هذا المنتدى في تعزيز التعاون والتفاهم المشترك بين المجموعة العربية وتركيا الشقيقة.

وبين أن المجلس تدارس أيضاًَ جملة من الأمور المتعلقة بالشأن المحلي مرحباً بالبيان الصادر عن المؤتمر العالمي الأول لتعليم القرآن الكريم الذي عقد في جدة الأسبوع الماضي برعاية خادم الحرمين الشريفين مما سيسهم بإذن الله في زيادة التعاون والتكامل بين مؤسسات تعليم كتاب الله الكريم والاستفادة من التقنيات الحديثة في التعليم القرآني.

وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن المجلس واصل ـ بعد ذلك ـ مناقشة جدول أعماله وأصدر من القرارات ما يلي:ـ

أولاً :

بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية المتعلقة باقتراح إعفاء المعوقين الذي يدخلون ضمن تصنيفات الإعاقة المعتمدة في المملكة من رسوم التأشيرة والإقامة الخاصة للسائق والخادمة والممرضة أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من أهمها أن تتحمل الدولة عن المعوقين المحتاجين الرسوم المتعلقة بتأشيرات الاستقدام والخروج والعودة وإصدار الإقامة وتجديدها الخاصة ( بالسائق الخاص والخادم والممرض ) كما نص القرار على تشكيل لجنة في وزارة الشؤون الاجتماعية لوضع الضوابط اللازمة لذلك وفق ما جاء في القرار .

ثانياً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الليتواني في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية ليتوانيا والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .

ثالثاً :

بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير التعليم العالي وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (14/6 ) وتاريخ 28/3/1431هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية والوزارة الاتحادية للتعليم والعلوم والثقافة في جمهورية النمسا الاتحادية للتعاون في مجالات التعليم العالي والأبحاث الموقع عليها في مدينة فيينا بتاريخ 26/3/1427هـ الموافق 24/4/2006م وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار .

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .

رابعاً :

وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ 9/7/1431هـ وذلك على النحو الآتي:

1 - معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي رئيساً .

2 - الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة المكلف عضواً .

3 - الدكتور أحمد بن حبيب صلاح المستشار الاقتصادي بوزارة الاقتصاد والتخطيط عضواً .

4 - سلطان بن جمال شاولي وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية للثروة المعدنية عضواً.

5 - عبدالله بن إبراهيم العياضي مساعد أمين عام صندوق الاستثمارات العامة عضواً .

خامساً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير التجارة والصناعة - أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع برنامج تعاون فني بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والاستثمار والمنشآت الصغيرة في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال إيرلندا والتوقيع عليه بالصيغة المرفقة بالقرار وذلك في إطار اللجنة المشتركة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة .

سادساً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير التجارة والصناعة - أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السويدي في شأن مشروع برنامج تعاون فني بين وزارة التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية ومجلس التجارة في مملكة السويد والتوقيع عليه بالصيغة المرفقة بالقرار ، وذلك في إطار اللجنة المشتركة بين المملكة العربية السعودية ومملكة السويد.

سابعاً :

بعد الإطلاع على ما رفعه معالي وزير الصحة في شأن محضر اللجنة المشكلة في وزارة الصحة لتقويم تشغيل الدارين المخصصتين لناقهي الأمراض النفسية ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي :

1-تتولى وزارة الصحة إدارة الدارين المخصصتين لناقهي الأمراض النفسية ، والإشراف الكامل والمباشر عليهما ، وتكونان تابعتين للمستشفيات النفسية وجزءاً منها.

2-يتم التوسع في إنشاء دور لناقهي الأمراض النفسية في المناطق المحتاجة وفق خطة تعدها وزارة الصحة.

3-تكون مقرات الدور في أماكن مناسبة تساعد على إيجاد بيئة آمنة لناقهي الأمراض النفسية.

هذا وتشرف بأداء القسم بين يدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر السلام بجدة سفراء خادم الحرمين الشريفين المعينين لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة وهم : السفير فيصل بن حامد معلا المعين لدى جمهورية السودان والسفير عبدالله بن عبدالعزيز آل الشيخ المعين لدى جمهورية التشيك والسفير تركي بن محمد الماضي المعين لدى جمهورية الأرجنتين والسفير عبدالرحمن بن عبدالعزيز أبا نمي المعين لدى جمهورية فنزويلا قائلين // أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني ثم مليكي ووطني وأن لا أبوح بسر من أسرار الدولة وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها في الداخل والخارج وأن أؤدي عملي بالصدق والأمانة والإخلاص //.

ثم تشرف السفراء بالسلام على خادم الحرمين الشريفين .

وقد حملهم الملك تحياته وتقديره لقادة الدول المعينين فيها وأوصاهم بالحرص على تقوى الله عز وجل والعمل على تعزيز العلاقات بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة المعينين فيها وأن يكونوا خير سفراء يمثلون دينهم ووطنهم وشعبهم .

من جهتهم أعرب سفراء خادم الحرمين الشريفين عن شكرهم وتقديرهم للملك على الثقة السامية الكريمة داعين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وأن يوفقهم ليكونوا عند حسن ظن القيادة الرشيدة بهم .

حضر الاستقبال الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية و الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية والوزراء ووكيل وزارة الخارجية لشئون المراسم وعدد من المسئولين .

ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أول سيارة سعودية تحمل اسم «غزال 1»، وذلك خلال استقباله في جدة ، الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي يرافقه الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود ووكلاء الجامعة وفريق مشروع السيارة «غزال 1».

وشاهد خادم الحرمين الشريفين صورا لمراحل صناعة السيارة واستمع إلى شرح من فريق العمل عن تلك المراحل، قام بعدها بالضغط على الزر الإلكتروني إيذانا بتدشين السيارة السعودية «غزال 1»، كما شاهد عرضا مرئيا لمراحل المشروع.

وأوضح الدكتور العنقري في كلمة قبل بدء التدشين، أن السيارة التي يقدمها الفريق من جامعة الملك سعود «تثبت قدرة شباب الوطن على تخطي كافة العوائق التي تحول دون فهمهم وتدريبهم وتعلمهم فلسفة هذه الصناعة وتقنياتها، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى جاهدة إلى اتخاذ خطوات استباقية لتزويد سوق العمل بمهارات نادرة قادرة على حسن استخدام وممارسة التقنيات الحديثة للصناعات المتقدمة».

وأشار إلى أن ما يشهده قطاع التعليم العالي في المملكة العربية السعودية من تطوير ونمو فاق كل توقع «ما كان ذلك ليصبح واقعا إلا بفضل من الله ثم بفضل النظرة الثاقبة والرعاية المتواصلة لخادم الحرمين الشريفين، حيث أولى التعليم العالي جل اهتمامه وكريم رعايته».

وكان الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود ألقى كلمة تحدث فيها عن ملامح القيادة في شخصية خادم الحرمين الشريفين، وذلك بتركيزه على النهضة بقطاع العلم والمعرفة «إيمانا منه بأن التطور لا ينطلق إلا على عجلة التعلم وأن البناء الفعلي إنما يبدأ في الإنسان نفسه؛ فبناء الإنسان هو الخطوة الأولى نحو بناء الوطن، والاستثمار في العقل إنما يأتي سابقا للاستثمار في الأرض»، مبينا أن الملك عبد الله اعتنى عناية بالغة بإصلاح واقع التعليم العالي حتى تغيرت ملامح خريطته تغيرا كاملا وبات يعيش طفرة غير مسبوقة لفتت الأنظار ونالت التقدير والإعجاب من المراكز العلمية العالمية.

وبين أن إنجاز السيارة «غزال 1» يمثل منعطفا مهما نحو تحول البلاد إلى بلد منتج ومولد للمعرفة ينافس أبناؤه العالم المتقدم في القدرة على الصناعة والابتكار، «كما يثبت أن لدينا عقولا وطنية منتجة قادرة على تحويل الأفكار إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية متى ما توفرت لها البيئة المعرفية المجسدة لمفهوم الحاضنة العلمية»، وقال «ولعل هذا الإنجاز يؤكد أن أبناء الوطن لا يقلون عن غيرهم ذكاء ونباهة وقدرة على الإبداع ولا سيما بعد أن هيأت لهم القيادة الحكيمة كل الوسائل المعينة عليه وهو ما استثمرته الجامعة في تعزيز المحصول المعرفي والمهاري لمنسوبيها وبنائهم بناء متينا يعدهم لأداء دور فاعل في نهضة الوطن ويجعلهم مطلبا لأرباب التوظيف».

كما قام خادم الحرمين الشريفين بتقليد رجل الأعمال محمد بن حسين العمودي وشاح جامعة الملك سعود من الدرجة الممتازة وميدالية الجامعة الذهبية كما سلمه لوحة معهد الملك عبد الله لتقنية النانو تقديرا من الجامعة لمساهمته في دعم عدد من الجامعات ومؤسسات المجتمع الأخرى ومنها جامعة الملك سعود، حيث قام بتمويل إنشاء المقر الدائم لمعهد الملك عبد الله لتقنيات النانو وتمويل تأسيس كرسي الملك عبد الله للأمن الغذائي إلى جانب تمويل أكثر من خمسة كراسي بحثية وثلاثة أبراج وقفية في مشروع أوقاف الجامعة. وشاهد خادم الحرمين الشريفين الصور واللوحات التفصيلية للمشروع واستمع إلى شرح عنها، كما شاهد السيارة «غزال 1»، واستمع إلى شرح عن أجزائها الخارجية والداخلية، معربا عن شكره وتقديره للقائمين على هذا المشروع وهنأهم على ما حققوه من إنجاز متمنيا لهم مزيدا من النجاح والإنجازات، وقد التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة. كما تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية جامعة الملك سعود من وزير التعليم العالي ومن مدير الجامعة.

حضر الاستقبال والتدشين الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الله بن عبد العزيز وعدد من المسؤولين.

وأدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود صلاة الجمعة مع جموع المصلين في المسجد الحرام.

كما أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمراء و الوزراء وعدد من المسؤولين.

وقد أم المصلين فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة قائد القوات الأمريكية في العراق الفريق أول ريموند تي أود يرنو والوفد المرافق له.

وجرى خلال الاستقبال تبادل الآراء حول الأوضاع الحالية في المنطقة.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير وسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة جيمس بي سمث.

وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على إنشاء مبنى «معهد الملك عبد الله لتقنية النانو» في «وادي الرياض للتقنية» بما يتفق مع أفضل التجارب العالمية لهذه التقنية بتمويل من رجل الأعمال السعودي محمد بن حسين العمودي.

وأوضح الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، أن مبادرة إنشاء المعهد بدأت من التبرع الشخصي الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين، لأبحاث النانو في عدد من جامعات المملكة، ومن بينها جامعة الملك سعود التي استجابت لهذا التبرع بإنشاء «برنامج النانو»، موضحا أن «الجامعة قامت بتحويل هذا البرنامج إلى معهد متخصص وتشرفت بموافقة المقام السامي على أن يحمل اسمه، تقديرا لدعمه واهتمامه بهذه التقنية التي تعد الثورة العلمية والصناعية في العصر الحالي، ومواكبة لاهتمام خادم الحرمين بتقنية النانو وتطبيقاتها».

وأضاف أن الجامعة استطاعت من خلال «معهد الملك عبد الله لتقنية النانو» تأسيس بنية تحتية معملية لأبحاث النانو مكونة من أحدث التقنيات في هذا المجال عززتها باستقطاب أكثر من 30 باحثا، وطلاب دراسات عليا، لتشكيل بيئة بحثية متكاملة مرتبطة بمعامل خارجية في جامعات ومراكز بحثية رائدة عالميا مثل «معهد ماكس بلانك» في ألمانيا وجامعة إلينوي في أميركا وجامعة ليدز ببريطانيا والأكاديمية الصينية للعلوم، فضلا عن دعم أكثر من عشرين بحثا تطبيقيا في مجالات تحتاجها المملكة، خاصة تحلية المياه والطاقة المتجددة والطب، إلى جانب تشكيل مجلس عالمي للمعهد من 12 عضوا من علماء بارزين عالميا من خمس جنسيات مختلفة، بينهم ثلاثة «علماء نوبل».

وكشف أن مبنى المعهد الذي سيتم توقيع عقد إنشائه في «وادي الرياض للتقنية» يضم أحدث المختبرات والتجهيزات بمواصفات ومعايير عالمية لإجراء البحوث التطبيقية والطموحة في مجال النانو، حيث سيقام المبنى على مساحة 8 آلاف متر مربع، تشمل مبنى المختبرات على مساحة 4000 متر مربع، ومستودعات الغاز على مساحة 10 آلاف متر مربع، ومكاتب الإداريين على مساحة ألف متر مربع، ومناطق محطات العمل على مساحة 1500 متر مربع، ومنطقة خدمات على مساحة 500 متر مربع.

ومضى الدكتور العثمان يقول إن المبنى الجديد لـ«معهد الملك عبد الله لتقنية النانو» سيحتوي على أربعة أنواع من المختبرات؛ هي: تصنيع مواد وأجهزة النانو، ودراسة وقياس مواد النانو، ومختبرات النانو الحيوية، ومختبرات المحاكاة والتصميم، مزجيا شكره لرجل الأعمال محمد العمودي على تمويله هذا المشروع الوطني المهم، مشيرا إلى أن العمودي له مساهمات بارزة في برنامج كراسي البحث وأوقاف الجامعة.

على صعيد آخر اعتمد مؤتمر اتحاد الجامعات الإسلامية الذي تندرج تحت عضويته نحو 254 جامعة، السعودية لرئاسة الاتحاد كتقدير للدور الذي تقوم به الرياض في العالم الإسلامي، وذلك بعد ما استمرت إيران في شغل المنصب على مدى 9 سنوات.

ورشح الاتحاد الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رئيسا للمجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي خلفا للدكتور عبد الله جعفر جاسبي مدير جامعة آزاد الإيرانية. ولرئيس الاتحاد الدكتور سليمان أبا الخيل نواب ثلاثة من: جامعة اليرموك في الأردن، وجامعة السند الزراعية في باكستان، وجامعة بايرو في نيجيريا.

واتحاد جامعات العالم الإسلامي هو جهاز يعمل في إطار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإسيسكو» إحدى المنظمات المرتبطة بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهو متخصص في تطوير التعليم العالي وتقوية التعاون والتنسيق بين مؤسساته وتشجيع الشراكة بينها. ويبلغ عدد الجامعات المنضوية تحت الاتحاد في الوقت الحالي 254 جامعة. وجاء ترشيح السعودية بإجماع أعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد في تشكيلته الجديدة، وتم اعتماده في المؤتمر العام الذي عقد في مدينة باكو في أذربيجان مؤخرا. ويعد هذا التعيين إحدى الخطوات الهامة التي لها دلالتها، كما يأتي تقديرا وعرفانا بمواقف المملكة ولما تقدمه من دعم ومساندة للتعليم العالي وللجامعات الإسلامية، ولما تحتله جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من سمعة مميزة، وتقديرا لما يبذله مدير الجامعة من جهود مميزة لترسيخ مبدأ التعاون والتكامل بين الجامعات الأعضاء في اتحاد جامعات العالم الإسلامي.

واعتبر الدكتور سليمان أبا الخيل أن التعيين ينظر له للدور الريادي والموقع الذي تحتله المملكة على المستوى الإسلامي والعالمي وخدمتها الدائمة للإسلام والمسلمين، مؤكدا على إدراكه لعظم المسؤولية وأنه سيسعى جاهدا بالتعاون مع الأمانة العامة للاتحاد على تحقيق الأهداف المرجوة منه وعلى توسيع دائرة التعاون والتكامل بين الجامعات الأعضاء.

وتشمل أهداف الاتحاد رفع مستوى البحوث العلمية في المجالات كافة، وتبادل نتائجها وربطها بالمتطلبات التنموية والحضارية للأمة الإسلامية، ورفع مستوى التعليم العالي وتطويره استجابة لاحتياجات المجتمعات الإسلامية واستفادة من المستجدات العلمية والتكنولوجية في إطار الثوابت الحضارية للأمة الإسلامية، وتقوية التعاون بما يعزز تبادل التجارب والدراسات والبرامج والزيارات في مجال التربية والعلوم والثقافة والتكنولوجيا، وتشجيع تدريس لغة القرآن الكريم والثقافة الإسلامية في الجامعات الأعضاء، ودعم جهود مؤسسات التعليم العالي لمعالجة قضايا العصر وترسيخ قيم التفاهم والتعايش والسلام بين شعوب الأمة الإسلامية والعالم أجمع، والارتقاء بالقدرات البشرية والمعرفية للجامعات الأعضاء، والعناية بالتراث الإسلامي، تعريفا وترجمة وتحقيقا، وإبراز إسهام علمائه في البناء الحضاري الإنساني.

كما يعمل الاتحاد على إعداد دراسات ووثائق وأدلة مرجعية لتطوير التعليم الجامعي، والعمل على إنشاء جامعات أو مؤسسات متخصصة، وتقييم أداء الجامعات لرفع مستوى الجودة والاعتماد فيها، والمساعدة على إيجاد منح دراسية للطلبة في الجامعات الأعضاء في الاتحاد، وعقد دورات وندوات وورش للتكوين المستمر في الجامعات الأعضاء.

وتتكون أجهزة الاتحاد من المؤتمر العام، والمجلس التنفيذي، والأمانة العامة. ويتشكل المجلس التنفيذي من 15 عضوا ترشحهم جامعاتهم وينتخبهم المؤتمر العام لمدة ثلاث سنوات ويراعى في انتخابهم التوزيع الجغرافي، والالتزام المنتظم بدفع مساهمات جامعاتهم، على الأقل بالنسبة للسنوات الثلاث التي تسبق انتخابهم. ويختص المجلس التنفيذي بإصدار اللوائح الداخلية للاتحاد عدا ما يختص به المؤتمر العام، وإصدار مشروع جدول أعمال اجتماعات المؤتمر العام بناء على اقتراح يقدمه الأمين العام، ويدرس عمل الاتحاد وتقديرات الموازنة ويقدم التوصيات المناسبة إلى المؤتمر العام، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتأمين قيام الأمين العام بتنفيذ برامج الاتحاد تنفيذا فاعلا، وفقا للقرارات الصادرة عن المؤتمر العام، ووضع اللوائح الداخلية الخاصة بالمجلس التنفيذي وبمهامه، والبت في طلبات الانضمام إلى الاتحاد، على أن تقدم هذه الاقتراحات للمؤتمر العام لإقرارها أو رفضها، والنظر في الموازنة والحساب الختامي للاتحاد، وقبول التبرعات والهبات بما لا يتعارض مع أهداف الاتحاد، والنظر في اقتراحات الأعضاء لتعديل ميثاق الاتحاد على أن تقدم هذه الاقتراحات قبل شهرين من انعقاد المجلس.

وجاء تتويج جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بناء على معطيات، من بينها امتداد عمرها 60 عاما من تأسيس لبنتها الأولى وتميزها في المجال العلمي الشرعي، حيث استطاعت خلال هذه الأعوام تقديم خدمة كبيرة للعلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية والعلوم النظرية الأخرى بقيامها بتعليم أبناء المملكة والعديد من أبناء العالم الإسلامي في معاهدها وكلياتها وعنايتها بالبحوث الإسلامية والقيام بترجمتها ونشرها، وبالإرث الشرعي على وجه العموم تحقيقا ونشرا ودراسة عقدية وفقهية.

وتحتضن الجامعة نحو 90 ألف طالب وطالبة من داخل السعودية وخارجها تستقبلهم كليات الجامعة ومعاهدها العليا والعلمية. وخرجت خلال مسيرتها أكثر 107 آلاف طالب وطالبة منهم أكثر من 2000 طالب من 65 دولة.

وحققت الجامعة الريادة العالمية والارتقاء في التصنيفات العالمية للجامعات، وكسر حاجز الـ1000 والحصول على المركز 835 عالميا والرابع عربيا في تصنيف الويبوماتركس الإسباني العالمي للجامعات في يناير (كانون الثاني) 2010.

كما أنها تتميز بدراستها المتخصصة والمتميزة في السنة المطهرة والحديث الشريف والتاريخ والأدب واللغة وسائر العلوم النظرية مما جعلها تتبوأ مكان الصدارة بين الجامعات المعنية بهذا النوع من العلوم.

وتحتضن الجامعة عددا من مراكز البحث التخصصية وخدمة المجتمع والتعليم المستمر، منها: مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات، ومعهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية، ومركز الأمير سلمان للغويات التطبيقية، والمركز الجامعي لخدمة المجتمع والتعليم المستمر، ومركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة.

وعقد مجلس الشورى جلسته العادية الرابعة والثلاثين برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور بندر بن محمد بن حمزة حجار للنظر في عدد من الموضوعات على جدول أعماله.

وأفاد الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبد الله الغامدي أن المجلس استكمل مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية بشأن التقرير السنوي للصندوق السعودي للتنمية للعام المالي 1428/1430هـ الذي كان المجلس قد شرع في مناقشته في جلسته الماضية .

وتركزت مداخلات الأعضاء خلال مناقشة التقرير على دور الصندوق في سبل تعزيز حضور دولي فاعل للمملكة في مجال الخدمات الإنمائية والمساعدة على تحقيق أهداف الدول النامية الشقيقة والصديقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مستويات معيشة شعوبها ، مؤكدين على أهمية أن يقوم الصندوق باستقطاب الشركات والمؤسسات السعودية بالعمل في المشروعات التي يمولها الصندوق في تلك الدول بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

يذكر أن المساهمات التنموية للصندوق خلال الفترة من 1395هـ وهي السنة الفعلية لبدء أعمال الصندوق وحتى العام الماضي قد خصصت لتمويل 451 مشروعاً تنموياً وبرنامجاً اقتصادياً توزعت على القطاعات الرئيسية في 75 دولة نامية مما يؤكد على الدور الكبير الذي يمثله الصندوق في تعزيز مكانة المملكة وتضامنها مع الدول العربية والإسلامية ويعزز من علاقات الصداقة مع الدول كافة .

بعد المناقشات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها بشأن ما أثير من ملحوظات واستفسارات تجاه التقرير وتقديمه في جلسة مقبلة.

وأوضح الأمين العام لمجلس الشورى أن المجلس وافق على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية بين حكومة المملكة وحكومة دولة قطر بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن المشروع.

ويأتي مشروع المذكرة في سبع مواد وتعد حلقة مهمة في تحقيق التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وإطاراً عاماً للمستثمرين من كلا البلدين الصديقين للعمل المشترك في الجوانب الزراعية والسمكية وما يتفرع عنها من أبحاث وتدريب تسهم في تقدم هذا الجانب.

كما وافق المجلس على مشروع اتفاقية للتعاون الدبلوماسي والقنصلي بين المملكة ودولة قطر بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن مشروع الاتفاقية.

وتقع الاتفاقية في مقدمة وعشر مواد تهدف إلى تعزيز الروابط الأخوية بين البلدين في جانب العمل الدبلوماسي والقنصلي وذلك في إطار ما يدعو إليه مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي تنظم عمل التعاون القنصلي بين مختلف البلدان .

أبان الدكتور الغامدي أن المجلس استمع بعد ذلك لتقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن التقرير السنوي لهيئة الرقابة والتحقيق للعام المالي 1428/1429هـ.

وأثنت اللجنة في تقريرها على المهنية التي تمتع بها تقرير الهيئة وما احتواه من معلومات ، وبجهودها الكبيرة وفق ما أتيح لها من إمكانيات في مجال الرقابة على الأجهزة الحكومية للتأكد من حسن الأداء الإداري وتطبيق أنظمة الدولة في ممارسة أعمالها.

ورصد التقرير عدة ظواهر إيجابية في الأداء الحكومي تمثل في توجه معظم الأجهزة نحو تأسيس وإطلاق مشروع الحكومة الإلكترونية وتفاعل الجهات الحكومية مع ملحوظات الهيئة والعمل على تلافيها وإفادة الهيئة بما يفيد بتصحيح الوضع ، ورصد التقرير عدة سلبيات تمثلت في الأداء الإداري لعدد من الجهات الحكومية ومخالفات متنوعة لبعض ما نصت عليه الأنظمة حيث قامت الهيئة بتقديم ملاحظاتها لمسؤولي تلك الجهات بعد قيام مراقبيها بزيارات ميدانية لمختلف مواقع العمل الحكومي وفق البرامج الرقابية للهيئة.

ووصف الأمين العام للمجلس أن المناقشات تميزت بالجدية والشفافية والعمق في الكثير من جوانب التقرير ، حيث أثار الأعضاء العديد من الملحوظات والتساؤلات المهمة حول الأداء الحكومي.

وبعد المداولات وافق المجلس على منح اللجنة فرصة لعرض وجهة نظرها بشأن ما أثير من ملحوظات واستفسارات تجاه التقرير وتقديمه في جلسة مقبلة.

وأشار إلى أن المجلس استمع بعد ذلك إلى تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن مشروع مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف بين حكومة المملكة وحكومة دولة الكويت.

وتهدف الاتفاقية إلى رفع مستوى التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف والاستفادة مما لدى الجانبين من خبرات في هذا المجال.

بعد المناقشات وافق المجلس على مشروع المذكرة.

وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن التقارير السنوية للهيئة العامة للاستثمار للأعوام المالية 1426/1427هـ - 1427/1428هـ - 1428/1429هـ.

أكد التقرير على أهمية مساندة الهيئة لتحقيق تطلعاتها للوصول بالمملكة إلى أفضل بيئة تنافسية للاستثمار ورفع تنافسية المملكة دولياً في جذب الاستثمارات الدولية باعتبار ما تتميز به بلادنا من وجود أكبر المشروعات النفطية ، إضافة إلى توسط موقعها الجغرافي واستقرارها الأمني والاقتصادي.

وسيستكمل المجلس مناقشة التقرير في جلسة مقبلة بإذن الله تعالى.

فى بيروت استقبلت وزيرة المالية اللبنانية ريا الحسن في بيروت، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان علي بن سعيد بن عواض عسيري الذي سلمها خطابا من مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية يتضمن موافقة الصندوق على تقديم قرض جديد للبنان لتمويل مشروع بناء كليات الجامعة اللبنانية" فرع طرابلس".

وأوضح بيان لسفارة خادم الحرمين الشريفين في بيروت، أن القرض البالغة قيمته ( 93 مليونا و750 ألف ريال سعودي)، يأتي ضمن المساعدات التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى لبنان الشقيق ومؤسساته.

وقال السفير علي عسيري، في تصريح له عقب اللقاء، أنه نقل إلى الوزيرة الحسن، تحيات وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف.

وأشار إلى أنه أبلغ الوزيرة اللبنانية، تقديم حكومة المملكة العربية السعودية قرضاً إضافياً إلى لبنان، بناء على توجيهات من خادم الحرمين الشريفين، وذلك لدعم مشاريع كليات الجامعة اللبنانية في طرابلس.

وأكد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على الاستمرار في دعم لبنان، مشددا في الوقت ذاته على أهمية دعم العلاقات بين البلدين الشقيقين.

من جهتها عبّرت وزيرة المالية اللبنانية، عن خالص شكرها وتقديرها للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على المساعدات التي تقدمها للبنان باستمرار.

وأشارت إلى أن المملكة كانت، وما زالت سباقة في تقديم العون للبنان ودعمه في شتى المجالات، خاصة في المراحل الصعبة التي مر بها.

فى سياق آخر أكّد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أن «إرساء العيش المشترك في لبنان مسؤولية تقع علينا جميعاً ، وقال «نحن من جهتنا ملتزمون بتكريس العيش المشترك في المجال السياسي عبر تثبيت مبدأ المناصفة الذي أرساه (والده)الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي أَعتبره شخصياً مدماكاً أساساً في بناء لبنان وحمايته من الأخطار والعواصف».

أضاف الحريري في كلمة ألقاها خلال رعايته حفل وضع حجر الأساس لـ»مستشفى رفيق الحريري الجامعي» في جامعة البلمند (شمال لبنان) «كما أننا نحن جميعاً عابرون على أرض لبنان الباقية فإن واجبنا جميعاً أن نرسخ المناصفة التامة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان لكي تبقى رسالة لبنان إلى العالم رسالة العيش المشترك والحوار والاعتدال، لأجيال وأجيال، بإذن الله». وأعلن أن «مفاهيم التربية والتعليم والمعرفة كانت مداميك أساسية في مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهي المسيرة التي أحاول أن أتابعها بمساعدة منكم وبالاتكال على الله، وقد زادتني التجربة إيماناً أن أشرف استثمار هو الاستثمار في الانسان وفي العلم والمعرفة كما زادتني المسؤولية التي توليتها يقيناً بأن أبناء لبنان وبناته هم أثمن ما يملك وهم رأسمال لا يجف ولا ينضب، وواجبنا إعادة انتاجه بصيغة أفضل جيلاً بعد جيل، وها أنا اليوم أقف أمامكم على خطى والدي الشهيد في المكان الذي يتولى أنبل الصناعات: صناعة الأجيال وصناعة الطموح وإنجازه».

وشدد الحريري على أن «جامعة البلمند شجرة وارفة جذورها الكورة لكن أغصانها تغطي كل لبنان وتلتقي مع أفضل ما فيه من عقول وإبداعات وتطلعات وطموح، ونحن نلاقيها بدورنا في القناعة التي رسخها فينا الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأن المواطنية تبدأ في التربية حيث العلم لا يعترف بطائفة وحيث المعرفة لا تعترف بمذهب، هكذا نرى دور جامعتكم وكل الجامعات والمؤسسات التربوية اللبنانية التي يغتني بها عالمنا العربي: أكاديميات تحضن كل الطوائف وتظلل كل المذاهب في انتماء واحد للبنان الرسالة يقاس بالانجاز الوطني الشامل ولا يكتفي بالتقوقع ولا يرضى بالتفرقة والتمييز».

وختم بالقول: «في هذه الصالة التي بناها الرئيس الشهيد رفيق الحريري باسم أخي حسام، واليوم نبني المستشفى باسم والدي الشهيد رفيق الحريري، إنه لشرف لي أن أكون ابن رفيق الحريري، وشرف لي أن أبني هذه المستشفى في جامعتكم، جامعة البلمند»، لافتاً الى أن «الرئيس الشهيد كان مؤمناً دائماً بالتربية والعلم والتعليم، لذلك نحن كعائلة، نازك على رأسنا، وسعد وبهاء، وأيمن وفهد وهند، جميع أخوتي، مستمرون في هذا المسار لأنه المسار الصحيح وغير هذا المسار ليس هو بالمسار الصحيح».