ولى العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز يزور مدينة الملك عبد الله الاقتصادية

الأمير سلطان: إطلاق المدن الاقتصادية يتم لتكون مركز استقطاب للاستثمارات وتفعيل دور القطاع الخاص

تقرير يستعرض جهود خادم الحرمين في تطوير التعليم والبحث العلمي

أكد الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المدن الاقتصادية الكبرى في المملكة تأتي من رؤيته المستقبلية لتكون مراكز استقطاب للاستثمارات العالمية وتوطين الاستثمار المحلي وتفعيل لدور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الإنمائية المتوازنة وإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للمواطنين.

ونوه بالمشاريع الطموحة التي تشهدها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وبالاهتمام الكبير في برامج التدريب والتأهيل للطاقات السعودية خلال التعاون مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة.

جاء ذلك في كلمة للأمير سلطان بن عبدالعزيز تصدرت سجل الزيارات خلال قيام سموه بزيارة لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ.

وكان الأمير سلطان بن عبدالعزيز قد وصل إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وفور وصول سموه قام بجولة ميدانية رافقه خلالها محافظ الهيئة العامة للاستثمار رئيس مجلس إدارة هيئة المدن الاقتصادية عمرو بن عبدالله الدباغ شاهد سموه خلالها ما تم إنجازه في المدينة وما يجري حالياً تنفيذه من مشاريع ضمن خطط المدينة.

بعد ذلك توجه ولي العهد إلى مقر هيئة المدن الاقتصادية حيث كان في استقباله الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد، والأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود وكيل وزارة الخارجية، والأمير سعود بن عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز، ورئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي، ومدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية فهد بن عبدالمحسن الرشيد.

عقب ذلك تشرفت طفلة بتقديم باقة من الورد لولي العهد، ثم تشرف أعضاء مجلس هيئة المدن الاقتصادية وأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار بالسلام على ولي العهد، بعدها استمع سموه لشرح عن الخدمات الذكية التي تقدمها هيئة المدن الاقتصادية للمستثمرين على مدار الساعة وبأكثر من تسع لغات إلى جانب الخدمات الاستشارية للمستثمرين.

ثم اطلع ولي العهد على تقرير لأحد المستثمرين باللغة الصينية، بعد ذلك التقطت الصور التذكارية مع ولي العهد.

عقب ذلك انتقل الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى قاعة التقنية حيث شاهد عرضاً لتقنية التواصل عن بعد.

إثر ذلك أقيم الحفل الخطابي المعد بمناسبة زيارة ولي العهد لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية وبدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم شاهد ولي العهد والحضور عرضاً مرئياً عن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تمتد على مساحة قدرها 168 مليون متر مربع وتتألف من الميناء البحري ومجمع الصناعات ومنطقة المنتجعات ومنطقة المؤسسات العلمية البحثية وحي الأعمال المركزي والأحياء السكنية.

بعد ذلك ألقى محافظ الهيئة العامة للاستثمار الأستاذ عمرو بن عبدالله الدباغ كلمة رحب فيها بولي العهد معرباً عن شكره وتقديره لسموه على اهتمامه الدائم بتشجيع الاستثمار في المملكة ودعمه للمدن الاقتصادية بصفتها واحدة من أهم قنوات جذب الاستثمارات في المملكة وتوجيهاته السديدة لتطوير بيئة الاستثمار.

وقال إن حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد والنائب الثاني قدمت خلال السنوات الماضية دعماً غير محدود لقطاع الاستثمار، وتم إجراء العديد من الإصلاحات الاقتصادية وتطوير العديد من الأنظمة، مشيراً إلى أن تلك الإصلاحات والتنظيمات أدت إلى تحسين بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة.

عقب ذلك ألقى العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية فهد بن عبدالمحسن الرشيد كلمة رحب فيها بسمو ولي العهد وصحبه الكرام في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وقال: (إن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية تبتهج اليوم بأن تحظى بزيارتكم الميمونة والتي تدل على جل اهتمامكم ومتابعتكم المستمرة والحثيثة للمشاريع التنموية في هذا البلد المعطاء، ولكل ما من شأنه رفع شأن مواطنيه، ويطيب لي بهذه المناسبة المباركة أن أطلع سموكم الكريم على آخر التطورات والإنجازات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، فبالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على العالم، وأدت إلى شح كبير في تمويل المشاريع التنموية، والصعوبات التي تواجهها مثل هذه المشاريع العملاقة، إلا أن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بتوفيق من الله تعالى ومن ثم بفضل الدعم المتواصل وغير المحدود من قيادتنا الرشيدة استطاعت أن تتجاوز الكثير من العقبات والصعاب، وأن تحقق الكثير من الانجازات المهمة على أرض الواقع).

ثم تحدث عن البنى التحتية والصناعة والأعمال وما تم اجازه في هذا.

ثم دون ولي العهد كلمة في سجل الزيارات فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: ونحن نحتفل بمرور خمس سنوات على البيعة المباركة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيده الله أود أن أشيد بأعماله الجليلة وبنظرته الثاقبة والرؤية المستقبلية الحكيمة التي شملت مختلف المجالات التنموية، ومن ذلك إطلاقه حفظه الله المدن الاقتصادية الكبيرة كمحركات لجذب الاستثمارات العالمية وتوطين الاستثمارات السعودية وتفعيل دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة وإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد السعودي وتوفير الفرص الوظيفية الملائمة للمواطنين وتدريبهم وتأهيلهم لشغلها، ولقد سرني ما رأيت في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية من مشاريع طموحة ومبادرات وطنية مخلصة واهتمام كبير ببرامج التدريب وتأهيل العنصر البشري السعودي بالتعاون بين العديد من الجهات الحكومية والخاصة ويستحق القطاع الخاص بما في ذلك من يقوم بتطوير المدن الاقتصادية من شركات سعودية وخليجية وأجنبية كل الشكر والتقدير على هذه المساهمة الفعالة والمأمول من وسائل الإعلام السعودية دعم جهود جذب الاستثمارات في المملكة عبر تشجيع المستثمرين والترحيب بهم وإبراز العوائد الإيجابية لاستثمارهم في المملكة، ولقد تلقت المدن الاقتصادية دفعة قوية عبر صدور أمر سيدي خادم الحرمين الشريفين رقم 1/19 وتاريخ 10/3/1431ه، وأنني أهيب بالجميع بالتعاون مع هيئة المدن الاقتصادية لتحقيق رؤية وطموحات سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله).

عقب ذلك تسلم ولي العهد هدية تذكارية من محافظ الهيئة العامة للاستثمار عبارة عن مجسم أول جامع في المدينة.

إثر ذلك غادر ولي العهد مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مودعاً بالحفاوة والترحاب، رافق ولي العهد خلال الزيارة الأمير خالد بن فهد بن خالد، و الأمير فهد بن عبدالله بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، و الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، والأستاذ عبدالله النمر ورئيس مراسم ولي العهد الأستاذ عبدالله بن سعد الغريري، والسكرتير الخاص لولي العهد الأستاذ محمد بن سالم المري، ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري. هذا ويشهد التعليم في المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود المزيد من المنجزات والقفزات العملاقة على امتداد الوطن بوصف التعليم ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التقدم ومواكبة التطورات العلمية والتقنية في العالم .

وفي نطاق الدعم والاهتمام الذي يحظى به قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في 24 محرم 1428هـ مشروع الملك عبدلله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام الذي يعد نقله نوعية في مسيرة التعليم في المملكة العربية السعودية فهو مشروع نوعي يصب في خدمة التعليم وتطوره في المملكة لبناء إنسان متكامل من جميع النواحي .

ويتضمن المشروع الذي يتم تنفيذه على مدى ست سنوات بتكلفة قدرها تسعة مليارات ريال برامج لتطوير المناهج التعليمية وإعادة تأهيل المعلمين والمعلمات وتحسين البيئة التربوية وبرنامج للنشاط غير الصفي ليؤسس بذلك جيلاً متكامل الشخصية إسلامي الهوية وسعودي الانتماء يحافظ على المكتسبات وتتوافر فيه الجوانب الأخلاقية والمهنية ويحترم العلم ويعشق التقنية .

ويأتي المشروع استجابة لتطلعات خادم الحرمين الشريفين وتنفيذاً لسياسة التعليم في المملكة التي تشدد على ضرورة مواكبة التطور العلمي والتقني , كما يأتي استجابة لمتطلبات / وثيقة التعليم / التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستجابة لخطة التنمية الثامنة وتطلعات المواطنين التي عبروا عنها وتمحورت خلال اللقاء السادس للحوار الوطني الذي عقد عن / التعليم .. الواقع وسبل التطوير / .

وخطت مسيرة التعليم خطوات متسارعة إلى الأمام حيث وجهت المملكة نسبة كبيرة من عائداتها لتطوير الخدمات ومنها تطوير قطاع التعليم ولم تقف معطيات قائد هذه البلاد عند ما تم تحقيقه من منجزات تعليمية شاملة فهو يواصل مسيرة التنمية والتخطيط لها في عمل دائب يتلمس من خلاله كل ما يوفر المزيد من الخير والازدهار لهدا البلد وأبنائه .

وتعيش المملكة حاليا نهضة تعليمية شاملة ومباركة توجت بأربع وعشرين جامعة حكومية وتسع جامعات أهلية موزعة جغرافيا لتغطى احتياجات المملكة بلغ عدد طلبتها نحو مليون طالب وطالبة وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعات نحو 33 ألف أستاذ للعام الدراسي 1430 / 1431 هـ , إضافة إلى 34 ألف مدرسة للبنين والبنات ارتفع إجمالي عدد طلبتها إلى أكثر من 5 ملايين طالب وطالبة يقوم على تعليمهم أكثر من 470 ألف معلم ومعلمة .

ولتحسين الأوضاع الوظيفية للمعلمين والمعلمات الذين تم تعيينهم على مستويات بسلم رواتب الوظائف التعليمية تقل عن المحدد لمؤهلاتهم صدرت في شهر محرم 1430هـ موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على إحداث (056ر204) وظيفة تعليمية لتسوية أوضاع المعلمين والمعلمات وفقاً للمستويات المناسبة لمؤهلاتهم العلمية.

وتشهد وزارة التعليم العالي جهوداّ مكثفة ودؤوبة في سبيل تنفيذ سياسات الدولة الرامية إلى تطوير التعليم الجامعي من منطلق التوجيهات السامية التي تهدف إلى الرقي بمستوى التعليم الجامعي كماً ونوعاً وبما يتلاءم والظروف والمستجدات المحلية والعالمية.

ويعد التعليم الجامعي من الدعامات المؤثرة في المسيرة التنموية لأي بلد خاصة في عصر اقتصاد المعرفة الذي يشكل فيه الاستثمار في العنصر البشري وبناء الإنسان والأخذ بأساليب الرقي والتقدم ونشر العلم حجر الزاوية والمعيار الأمثل لقياس تطور الأمم وتقدمها.

وشهد التعليم العالي خلال الأعوام الخمسة الماضية قفزات هائلة وتطوراً كبيراً شمل جميع جوانب العملية التعليمية سواء من ناحية الكم أو من ناحية الكيف .

وتتمتع كل جامعة بقدر من الاستقلالية فى المجالين الأكاديمى والإدارى وتؤدى رسالتها العلمية المتميزة فى مدن جامعية صممت وفق أحدث الأساليب المعمارية الحديثة ووفرت لها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاعتمادات المالية لتحقيق المناخ العلمي المريح للطلبة والباحثين.

وتوج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز زياراته لمناطق المملكة بترسية ووضع حجر الأساس لجامعات جديدة وهي.. جامعات جازان ونجران والباحة وحائل والحدود الشمالية والجوف وتبوك بتكاليف تصل إلى خمسة مليارات ريال في المرحلة الأولى من مشاريع هذه الجامعات الحديثة.

كما صدرت موافقته الكريمة في الثالث من شهر رمضان 1430هـ على إنشاء أربع جامعات هي / جامعة الدمام وجامعة الخرج وجامعة شقراء وجامعة المجمعة .

وتضمنت الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1431 / 1432هـ اعتمادات للجامعات الأربع الجديدة في (الدمام، والخرج، وشقراء، والمجمعة) تزيد على (3,000,000,000) ثلاثة مليارات ريال.

وتعزيزا لدور المرأة ومشاركتها الإيجابية في التنمية وخدمة المجتمع في ظل القيم الإسلامية السمحة دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في شهر شوال 1429هـ في مرحلة تاريخية من مراحل تطور تعليم المرأة حيث رعى حفل وضع حجر الأساس لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للبنات التي تقام على أرض مساحتها ثمانية ملايين متر مربع ،وتبلغ مسطحات مبانيها قرابة ثلاثة ملايين متر مربع.

ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ووضع حجر الأساس في شهر صفر 1430هـ لعدد من المشاريع الإنشائية والاستراتيجية لجامعة الملك سعود ومن أهمها المدينة الجامعية للطالبات واستكمال المدينة الطبية وإسكان أعضاء هيئة التدريس ومجموعة مباني الكليات للطلاب بالإضافة إلى المرحلة الأولى لأوقاف الجامعة ووادي الرياض للتقنية بتكلفة إجمالية تبلغ 14 ملياراً و 39 مليون ريال.

وتوج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اهتمامه بالتقنية الحديثة بإفتتاح // جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية // في الرابع من شهر شوال 1430هـ الموافق الثالث والعشرين من شهر سبتمبر 2009م وذلك بمركز ثول الواقع على البحر الأحمر شمال محافظة جدة.

و تعد جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية التي أقيمت في مركز ثول على ضفاف البحر الأحمر بالقرب من محافظة جدة بتكلفة تبلغ /10/ مليارات ريال جامعة عالمية رائدة متميزة تختص بالبحث العلمي والتطوير التقني والابتكار والإبداع وتستقطب نخبة من العلماء والباحثين المتميزين والطلبة الموهوبين والمبدعين بهدف دعم التنمية والاقتصاد الوطني ولتوجه الاقتصاد نحو الصناعات القائمة على المعرفة.

وقد ترتب على التوسع في أعداد الجامعات والكليات رفع الطاقة الاستيعابية للطلاب والطالبات المقبولين في الجامعات بالمملكة .

وتشير إحصاءات وزارة التعليم العالي إلى أن الجامعات السعودية وفرت للعام الجامعي 1430 / 1431 هـ / 250000 / مقعد لطلاب وطالبات الثانوية العامة وهو ما يعني أن الجامعات باتت مهيأة لاستيعاب 91 % من خريجي الثانوية العامة للعام السابق وهو ما يعد من أعلى المعدلات العالمية لقبول خريجي الثانوية العامة وأن هذا العدد لا يشمل المقاعد المتاحة في مسارات التعليم فوق الثانوي الأخرى، ومن ضمنها: الكليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ، ومعهد الإدارة العامة ، والكليات الجامعية بالجبيل وينبع، بالإضافة إلى الجامعات والكليات الأهلية ، والمقدر أن توفر جميعها ما يقارب (65000) مقعد إضافي عدا القبول في القطاع العسكري ، وهذا يعني أن الفرص المتاحة التي توفرها جميع مؤسسات التعليم فوق الثانوي باتت مهيأة لقبول جميع خريجي الثانوية العامة للعام المشار اليه .

وفي إطار الدعم الذي يلقاه التعليم العالي من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين في إطار سعيها للتحول نحو مجتمع المعرفة تم تخصيص 26% من ميزانية الدولة لقطاع التعليم.

ونتيجة لهذا الاهتمام حققت المملكة تطورا ملموسا في مجال البحث العلمي وبناء الشراكات مع الجامعات العالمية المتميزة، والاهتمام ببرامج الجودة في مؤسسات التعليم العالي، ومخرجات التعليم.

وتحفيزا للباحثين تم تكريم الحاصلين على براءات الاختراع من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية ومنحهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجتين الممتازة والأولى، وإنشاء معاهد وكراسي بحوث في جامعات المملكة في مجالات متخصصة.

ولتوحيد جهود مؤسسات التعليم العالي في الاستفادة من التجارب الدولية وتحقيق التعاون المشترك مع الجامعات والمعاهد العالمية في فترة شهدت فيه المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والنائب الثاني توسعاً في إنشاء الجامعات، وابتعاث الآلاف من الطلاب إلى الخارج ، نظمت وزارة التعليم العالي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في شهر صفر 1431هـ الموافق يناير 2010م معرضاً دولياً للتعليم العالي في مركز معارض الرياض شاركت فيه مؤسسات من التعليم العالي العالمية والمنظمات الدولية ذات العلاقة إلى جانب مشاركة الجامعات السعودية والمعاهد العليا وهيئات الجودة والقياس والتقويم والاعتماد الأكاديمي والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، ومراكز الأبحاث والدراسات. ومثل هذا استجابة للرغبة الملحة في عقد برامج توأمة وشراكة حقيقة مع الجامعات المميزة عالمياً لمواصلة تطوير التعليم العالي في المملكة، ونقل الخبرات والبرامج المميزة إليها، وتفعيل برامج الابتعاث بما في ذلك تمكين أبناء المملكة من اختيار الوجهة الصحيحة والمناسبة لهم في التعليم.

وكان من أهداف المعرض الدولي للتعليم العالي تحقيق وعي معرفي كامل بقضايا التعليم العالي ومؤسساته على المستوى العالمي، وذلك بما يسهم في مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا النشاط الحيوي المهم، كما يهدف إلى إتاحة الفرصة للمجتمع بمختلف مؤسساته وأفراده للتعرف على التجارب الدولية الرائدة، وفتح قناة تواصل إيجابية بين الجهات التعليمية في المملكة ومؤسسات التعليم العالي في العالم أجمع.

وثمرة لإنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود " العظيمة في مجال تطوير التعليم العالي تم منحه " "جائزة الملك خالد للإنجاز الوطني في دورتها الأولى ".

وتسعى وزارة التعليم العالي في التوسع في استيعاب الطلبة بما يتواءم مع حاجة المجتمع وسوق العمل ،كما تجسد في استمرار القبول في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ، وفي دعم برامج التعليم العالي الأهلي علاوة على التوسع في إنشاء الكليات والجامعات الأهلية.

وإنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين تم إنشاء العديد من المعاهد والمراكز في بعض الجامعات لأبحاث التقنيات متناهية الصغر / النانو /.

وتعد تقنية النانو فتحا علميا جديدا تنتظره البشرية بالكثير من الترقب والآمال العريضة في استثمار هذه التقنية في الكثير من المجالات العلمية والاقتصادية المهمة التي تتصل اتصالا مباشرا بحياة الإنسان الذي تتعقد احتياجاته الحياتية وتتزايد بحكم التطور الحضاري الكبير الذي شمل مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية .

ولأهمية هذه التقنية والطفرة التي ستحققها للعالم خلال القرن الحادي والعشرين تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في شهر ذي القعدة 1427هـ بمبلغ ستة وثلاثين مليون ريال من حسابه الخاص لتمويل استكمال التجهيزات الأساسية لمعامل متخصصة في مجال التقنية متناهية الصغر المعروفة بتقنية / النانو / في ثلاث جامعات هي جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وبنصيب اثني عشر مليون ريال لكل جامعة.

وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود افتتح وزير التعليم العالي بالنيابة المؤتمر الدولي لصناعات تقنية النانو الذي ينظمه معهد الملك عبدالله لتقنية النانو بجامعة الملك سعود في الرياض ، وشارك فيه علماء بارزون من المملكة العربية السعودية والدول العربية وعدد من دول العالم.

وناقش المؤتمر العديد من المحاور التي تتعلق بتقنية النانو وتركز على الجوانب التطبيقية والصناعية مثل معالجة المياه والبيئة والطاقة والجوانب التعليمية والتدريبية لعلوم النانو ودور التقنية النانوية في بناء الاقتصاد المبني على المعرفة.

ويعد معهد الملك عبدالله لتقنية النانو - المنظم لهذا المؤتمر - أحد أفكار وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الذي تجاوز اهتمامه بالعلم إلى ضرورة متابعة جديدة ، والسعي الجاد لغرسه في تربة البلاد ، فكانت تقنية النانو سمة بارزة على الصعيد المعرفي وجه إليها قائد البلاد مقدما دعما سخيا لها ، متطلعا لثمارها بوصفها القاعدة التي تعتمد عليها الدول المتطلعة لتبوء مركز متقدم في التنافس العالمي ، لكون هذه التقنية بوابة التأثير المباشر في اقتصاديات العالم الحديث التي من أبرزها الاقتصاد المعرفي //.

ويهتم معهد الملك عبد الله لتقنية النانو في جامعة الملك سعود بالمجالات البحثية والتطويرية والتطبيقية في مجالات الطاقة، ومعالجة المياه،والاتصالات, والطب والصيدلة ، والغذاء والبيئة، وتصنيع و دراسة خصائص مواد النانو , وثم النمذجة والمحاكاة لتراكيب النانو , بالإضافة إلى المجالات التعليمية والتدريبية في مختلف مجالات النانو , و كذلك المجالات الاقتصادية والصناعية والاجتماعية المتعلقة بصناعة النانو.

ويهدف معهد الملك عبد الله لتقنية النانو إلى تطوير أبحاث وتقنيات النانو و الصناعات المرتكزة عليها، وتوثيق الشراكة بين الجامعة والقطاعات المختلفة ذات العلاقة، بهدف الإسهام في بناء اقتصاد وطني مبني على المعرفة , كما يهدف إلى إعداد وتأهيل الخبرات المحلية في مجال تقنيات النانو , واستقطاب المتميزين من العلماء والباحثين في مجال النانو , و تطوير برامج أكاديمية بالجامعة مرتبطة بعلوم وتقنيات النانو , و بناء البنية التحتية للبحث والتطوير في مجال علوم وتقنيات النانو , ودعم مشاريع وأبحاث النانو في كليات الجامعة المختلفة , ووضع إستراتيجية للتعاون والتنسيق في مجالات علوم وتقنيات النانو مع الجامعات والمؤسسات البحثية المحلية , و نشر الوعي العلمي على المستوى الاجتماعي والتربوي بعلوم وتقنيات النانو.

وفي شهر جمادى الأولى 1431هـ صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مدينة علمية تسمى // مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة // .

وتهدف المدينة إلى المساهمة في التنمية المستدامة في المملكة وذلك باستخدام العلوم والبحوث والصناعات ذات الصلة بالطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية وبما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة في المملكة وتقوم المدينة بدعم ورعاية نشاطات البحث والتطوير العلمي وتوطين التقنية في مجالات اختصاصاتها .

وإيمانا من القيادة الرشيدة بأن الإنسان هو ثروة الوطن الحقيقية ولتنويع سياسات التعليم وفلسفاته ومناهجه ولتوفير الفرصة للمبتعثين للدراسة في الجامعات المرموقة ذات السمعة العالية صدرت في الرابع عشر من شهر ربيع الأخر عام 1426هـ الموافقة السامية على برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث الخارجي .

ويأتي البرنامج ترجمة فعلية صادقة لاهتمام القيادة بالعلم وطلابه ودليل راسخ على الدعم السخي الذي يحظى به قطاع التعليم العالي. ونتيجة لهذا الدعم والاهتمام وصل إجمالي ما تم صرفه على برامج الابتعاث خلال العام المالي الحالي 1430/1431هـ إلى (9.000.000.000) تسعة مليارات ريال للابتعاث للجامعات المرموقة في عدد من الدول المتقدمة في التخصصات التي تحتاجها خطط التنمية للحصول على درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

وتجسيداً لاهتمام خادم الحرمين الشريفين بمسيرة التعليم في هذا الوطن وازدهارها وتسخير كافة الإمكانات لتطويرها وبما يمكن من الإعداد الأمثل لأجيال مؤهلة بالعطاء في سبيل خدمة وبناء الوطن والمواطن والسير به لآفاق الرقي والتطور صدرت في الخامس من شهر صفر 1431هـ موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس الوزراء على تمديد فترة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي لمدة (خمس سنوات) قادمة اعتباراً من العام المالي 1431 / 1432هـ .

وقد أتاح هذا البرنامج لأكثر من (80) ألف مبتعث ومبتعثة فرصة الدراسة واكتساب المعارف والمهارات وتحقيق الامتداد الثقافي بين المملكة العربية السعودية والحضارات الأخرى من خلال أكثر من (25) دولة في العالم//.

وصاحب هذا التوسع الكمي في أعداد المبتعثين والمبتعثات وتعدد التخصصات المبتعث لها ودول الابتعاث تنظيم في خدمة المبتعثين حيث تم زيادة أعداد الملحقيات الثقافية السعودية في الخارج من 24 ملحقية عام 1426هـ إلى 32 ملحقية حاليا، وتم دعمها بالكفاءات المؤهلة لدعم ومساندة الطلاب والطالبات المبتعثين.

وكان خادم الحرمين الشريفين قد تفضل بزيادة مكافآت الطلاب المبتعثين بمعدل 50% وذلك أثناء لقائه بمجموعة من الطلاب السعوديين المبتعثين إلى الولايات المتحدة الأمريكية و سبق ذلك صدور الموافقة السامية على زيادة المكافأة الشهرية للمبتعثين في الخارج بنسبة 15% وتثبيت سعر صرف الريال مقابل عملات الدول التي تأثر المبتعثون بتذبذب سعر الصرف فيها بالإضافة إلى زيادة المشمولين من أبناء المبتعثين بالمكافأة من اثنين إلى أربعة.

وامتدادا للعناية بالتعليم وأهله وحرصا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالله على أبنائه المبتعثين وتلمسا لاحتياجاتهم صدرت توجيهاته في الخامس من جمادى الاخرة 1431هـ بالموافقة على إلحاق الطلاب والطالبات الدارسين حاليا والمنتظمين بدراستهم على حسابهم الخاص في المعاهد والجامعات في الولايات المتحدة الامريكية وكندا واستراليا ونيوزيلندا بعضوية البعثة.

وفي مبادرة من مبادرات خادم الحرمين الشريفين ودعمه غير المحدود لأبنائه الطلبة لتمكينهم من الدراسة في التخصصات التي يرغبونها في الجامعات الحكومية والأهلية ، كما تؤكد اهتمام الحكومة الرشيدة بدعم قطاع التعليم الأهلي الجامعي ليكون رافدا لقطاع التعليم العالي الحكومي لإتاحة المزيد من الفرص للطلاب الراغبين في دراسة التخصصات العلمية التي تحتاجها خطط التنمية وتلبي احتياجات سوق العمل ، قرر مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتحمل الدولة الرسوم الدراسية لخمسين في المائة من أعداد من يقبلون سنويا في الجامعات والكليات الاهلية لمدة خمس سنوات ، الأمر الذي يشجع الطلاب على الالتحاق بالجامعات والكليات الأهلية والتعليم الموازي في المملكة ويدعم مسيرة التعليم العالي الأهلي من أجل مخرجات ذات كفاءة متقدمة تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة تخدم الوطن وتعمل على تمثيله في المحافل الإقليمية والدولية.

وتمثل رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ورئاسته مجلس أمنائها مرحلة جديدة من مراحل التعليم في وطننا الغالي واستجابة طبيعية للتحولات النوعية الماثلة في مجال تحديث البرامج التربوية والتعليمية .

وتوجت جهود المملكة العربية السعودية بالعناية بالموهوبين والاهتمام بهم بإنشاء / مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين / عام 1419هـ والتي تغير مسماها في محرم 1429هـ الى مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع التي يرأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهي هيئة تعليمية مستقلة لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة .

ويمثل البناء التعليمي والتربوي في المملكة العربية السعودية صمام الأمان ومجال الاستثمار للمستقبل وهو مايجعل البناء التعليمي في هذه المرحلة وثيق الصلة بالمتغيرات التنموية والاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي والولي.

وتمثل هذه الرعاية من قبل خادم الحرمين الشريفين لهذا البرنامج التربوي والوطني الحيوي / موهبة / الأساس القوي للمسيرة التعليمية والتنموية في المملكة.

وأدركت وزارة التربية والتعليم منذ وقت مبكر الدور الذي يمكن أن يسهم به الموهوب في تطور وتنمية بلده وتقدمه وامتداداً لمسؤوليتها الاجتماعية تجاه الموهوبين خاصة سعت إلى تنفيذ ما أشارت إليه سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية بالكشف عن الموهوبين ورعايتهم وإتاحة الإمكانات والفرص المختلفة لنمو مواهبهم في إطار البرامج العامة وبوضع برامج خاصة ليسهموا في تطور مجتمعهم ونموه وتقدمه الحضاري .

وكان من ثمار عناية التربويين في المملكة بالموهوبين والموهوبات تنفيذ برنامج الكشف عن الموهوبين الذي بدأ عمله مطلع العام الدراسي 1418 / 1419 ه بمدينة الرياض بمجمع الأمير سلطان التعليمي ثم توسع البرنامج ليشمل عدة مناطق تعليمية .

واستكمالاً لهذه الجهود أنشئت الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة التربية والتعليم عام 1422هـ التي تتولى عدة مهام تشمل خدمة الطلبة والطالبات الذين منحهم الله تعالى قدرات غير عادية أو أداء متميزا عن بقية أقرانهم في مجال أو أكثر والتي يقدرها المجتمع وخصوصاً في مجالات التفوق العقلي والتفكير الابتكاري والتحصيل العلمي ويحتاجون إلى رعاية تعليمية خاصة ويتم اختيارهم وفق أسس ومقاييس علمية خاصة .

وكان لرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رئيس المؤسسة ، لمعرض ابتكار 2010م دليل على حرصه على دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة في المملكة والتأكيد على دور الموهبة والإبداع والابتكار في هذه النهضة، استمرارا لنهجه، في دعم كل الجهود للتوجه نحو مجتمع معرفي مبدع".