الرئيس الأميركي بحث مع عباس وضع مسيرة السلام وغزة وتوقع تحقيق تقدم

أبو مازن أكد للرئيس الأميركي أن رفع الحصار عن غزة خطوة أساس لنجاح جهود السلام

الرئيس مبارك لبايدن: يجب الإسراع في التوصل إلى حل سلمى عادل ورفع الحصار

مصر ترى أن سحب مبادرة السلام العربية يشبه التخلي عن الدولة الفلسطينية

حلف الناتو يرفض تخفيض مستوى العلاقات مع إسرائيل

قال الرئيس الاميركي باراك اوباما، لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الابيض ، ان الوضع الراهن في غزة الناتج من الحصار الاسرائيلي "لا يمكن أن يستمر"، ودعا اسرائيل الى اعتماد "أسلوب افضل" او ما وصفه بالعمل على ايجاد "اطار نظري جديد" لحل مشكلة وصول الامدادات الضرورية الى القطاع بطريقة لا تتعارض مع الحاجات الشرعية للفلسطينيين والحاجات الامنية لاسرائيل.

وأفاد المسؤولون الاميركيون والفلسطينيون ان رفع الحصار الاقتصادي عن غزة، كان في مقدم القضايا التي ناقشها عباس مع اوباما ومع غيره من المسؤولين الاميركيين الذين التقاهم ومنهم المبعوث الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة ان عباس لمس تفهما اميركيا لضرورة رفع الحصار عن غزة، وان العمل جار على التوصل الى آلية لتحقيق ذلك.

وعن محادثات السلام، قالت مصادر الوفد الفلسطيني ان الاميركيين يوافقون مع الجانب الفلسطيني على ان الانتقال من المحادثات غير المباشرة الى المفاوضات المباشرة يجب ان يتم بعد احراز تقدم في المحادثات غير المباشرة الراهنة.

وأعلن اوباما انه سيتحدث مع الاوروبيين ومصر واسرائيل والسلطة الفلسطينية لتخطي الوضع الراهن، وشدد على أن "علينا تحويل هذه المأساة الى فرصة لخلق وضع يؤدي الى تحسين حياة الناس مباشرة في غزة". وربط رفع الحصار بضمان أمن اسرائيل وبتوفير حاجات سكان غزة، و"يبدو لنا ان هناك وسائل تركز على شحنات الاسلحة بدل التركيز بشكل عام على وقف كل الامدادات، ثم السماح لبعضها بالوصول الى غزة". وكرر الحديث عن ضرورة ايجاد "اطار مختلف" يؤدي الى السماح لسكان غزة بالنجاح والازدهار، بحيث يعزل المتطرفون بدل اعطائهم الذريعة للقيام بنشاطات عنيفة، ولكن ايضا ان نحقق ذلك بطريقة تنسجم مع حاجات اسرائيل الامنية الشرعية".

وتفادى الاجابة عن سؤال عما اذا كان عباس قد طلب منه اتخاذ موقف اقوى من الحصار الاسرائيلي لغزة، قائلا ان المحادثات تركزت على سبل حل المشكلة والسماح بدخول مزيد من البضائع والخدمات الى غزة، وطريقة مساعدة الشركات المحلية كي تزدهر، ومعاودة عمليات اعادة البناء، وتوفير فرص العمالة في القطاع. وأشاد في هذا السياق بما تقوم به السلطة الفلسطينية في غزة، مثل توفير فرص العمل والمساعدة المباشرة للسكان، لكنه اعترف بأن "الوضع الراهن هو في جوهره غير مستقر... اعتقد ان الاسرائيليين يدركون ذلك".

وأعلن تقديم مساعدات اميركية جديدة بـ400 مليون دولار لانفاقها في الضفة الغربية وغزة على توفير مياه الشفة النظيفة، وايجاد الوظائف وبناء المدارس وفرص الاسكان ومعالجة حاجات الفلسطينيين من الخدمات الصحية وبناء البنية التحتية.

وجدد موقف واشنطن من حيث ضرورة ان يتسم التحقيق في الهجوم الاسرائيلي على سفن "اسطول الحرية" بالشفافية والصدقية وأن ينسجم مع المقاييس الدولية، و"نحن عنينا ما قلناه، وهذا ما نتوقعه". ورأى أن الاسرائيليين والاتراك والفلسطينيين والاميركيين "يريدون ان يعرفوا حقائق هذه المأساة. ما الذي أدى اليها، وكيف يمكن ان نمنع تجددها في المستقبل".

واضاف: "لقد قلت للاسرائيليين مباشرة، وهذا ما قاله ايضا فريقي، انه من مصلحة اسرائيل ان تضمن ان يعرف الجميع بالضبط ما حدث كي لا نرى تكرار مثل هذه الاحداث مرة اخرى، ونحن نتوقع ان يرتفع التحقيق الى مستوى المقاييس التي دعا اليها مجلس الامن".

وتوقع الرئيس اوباما احراز "تقدم حقيقي" في الاشهر المقبلة في المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي يشرف عليها ميتشل تمهيدا للانتقال الى المفاوضات المباشرة. ودعا الفلسطينيين واسرائيل الى توفير "مناخ مؤات لتحقيق اختراق فعلي" في المحادثات، و"اذا استطعنا خلال الاشهر المقبلة معالجة الاهتمامات الشرعية والصادقة للطرفين، واذا اعترف الفلسطينيون والاسرائيليون ان لديهم مصلحة مشتركة في التحرك الى ما وراء الطريق المسدود، عندها اعتقد اننا نستطيع ان نحرز التقدم قبل نهاية هذه السنة".

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لجهود اوباما وحكومته والمتعلقة بانهاء حصار غزة، وتطوير المفاوضات السلمية. وقال إن الفلسطينيين " مصممون على الاستمرار في جهودهم لاحراز تقدم". وأفاد انه أكد لاوباما "اننا لن نتخلى عن هذه المسيرة"السلمية التي تخدم مصلحة الفلسطينيين واسرائيل واميركا والعالم. وأعرب عن تصميم السلطة الفلسطينية على عدم تفويت الفرصة او تضييع الوقت. وأوضح ان المحادثات تطرقت الى فك الحصار عن غزة وفتح المعابر ودخول المواد الضرورية.

وخلص الى "اننا لسنا معنيين بالتحريض على اسرائيل ولا نرغب في ذلك. نحن معنيون بالتعايش مع اسرائيل وبناء دولة فلسطينية تعيش الى جانب اسرائيل في أمن واستقرار". وكرر تمسكه بمبادرة السلام العربية.

وسئل عن الانتقال من المحادثات غير المباشرة الى المفاوضات المباشرة، فأجاب: "لا نقول لدينا شروط. لقد اتفقنا على انه عندما يحرز تقدم في المحادثات غير المباشرة نذهب الى المفاوضات المباشرة. ونحن نسعى الى احراز التقدم".

إلى هذا حاولت الإدارة الأميركية التركيز على مفاوضات السلام والأوضاع الإنسانية، بدلا من السياسية، خلال زيارة عباس. وأفاد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تتطلع إلى «الوصول إلى المحادثات المباشرة بأسرع وقت ممكن لمعالجة قضايا الحل النهائي». إلا أن لدى الرئيس الفلسطيني أفكارا محددة حول إمكانية الانتقال إلى المفاوضات المباشرة. وقال أبو ردينة: «نريد ضمانات أميركية لالتزام إسرائيل بمفاوضات جادة ومن دون تضييع للوقت». وتعتبر السلطة الضمانات الأميركية عامل أساسي لإنجاح أي مفاوضات سلام جدية.

وأفاد مسؤول أميركي بأن أوباما تشاور مع عباس حول «أفكار لاستراتيجية بعيدة الأمد لتحسين حياة شعب غزة». وبحث معه حسب «دعم أميركي لمشاريع محددة لدعم التنمية الاقتصادية ومستوى حياة أفضل (لأهالي غزة) بالإضافة إلى استراتيجية بعيدة الأمد من أجل التقدم والتي سندفعها إلى الأمام من خلال المشاورات مع الفلسطينيين والإسرائيليين والمصريين وغيرهم من الشركاء».

وتماشيا مع جهوده للتواصل مع أعضاء الكونغرس والحصول على دعمهم لإنجاح جهود السلام، نشر عباس مقال رأي في صحيفة «ذا هيل» التي تعتبر الصحيفة المفضلة لدى أعضاء الكونغرس. وقال عباس في المقال إن «السلام يحتاج إلى الشجاعة والقادة»، مطالبا «بعدم ضياع الفرصة».

وأضاف: «رغم الواقع الصعب المفروض علينا، الجانب الفلسطيني ينوي التفاوض بحسن نية من أجل إنهاء حالة النزاع التي تضر بمنطقتنا»، مؤكدا: «تحقيق السلام والتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين كان هدفي طوال حياتي، لقد آمنت منذ مرحلة مبكرة بأنه لا يمكن حل النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي من دون حوار، وهذه الرؤية قادت تفكيري السياسي وعملي على مدار 35 عاما». وشدد عباس في المقال على أن حل هذا النزاع من مصلحة المنطقة ولكن أيضا من «مصلحة الولايات المتحدة» مما يستدعي قيادتها وشجاعتها بدفعه إلى الأمام.

وهناك إقرار في واشنطن بأهمية تقديم دعم لعباس خلال الفترة المقبلة مع مواجهته ضغوطا داخلية بسبب تراجع الأوضاع في غزة وعدم حصوله حتى الآن على نتائج ملموسة من دخول المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. وكان من الواضح أن الإدارة الأميركية تريد التعبير عن دعمها لعباس خلال زيارته إلى واشنطن.

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الاجتماع بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض كان "ايجابيا جدا وصريحا جدا".

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الاجتماع ايجابي جدا وصريح جدا والرئيس عباس أكد للرئيس اوباما ضرورة إنهاء الصراع وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ العام 1967 م لجميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية".

ونقل عريقات عن عباس تشديده أمام الرئيس الأميركي على "ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل"، مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني "طالب بعدم إضاعة الوقت لأن الوضع لم يعد يحتمل الانتظار أكثر".

وأوضح عريقات أن "اوباما أكد للرئيس عباس أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتحقيق مبدأ الدولتين هما مصلحة قومية أميركية عليا".

وأعلن مسؤول فلسطيني أن الموفد الأميركي الخاص جورج ميتشل سيعود الى منطقة الشرق الأوسط الاسبوع المقبل لمواصلة جهوده لدفع عملية التفاوض غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين قدما.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح له في واشنطن على هامش زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان //ميتشل سيعود الى المنطقة الاسبوع المقبل بهدف مواصلة المفاوضات غير المباشرة//.

وأثناء لقائه الرئيس عباس في البيت الأبيض عبر الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن أمله بتحقيق "تقدم كبير" في عملية السلام في الشرق الأوسط قبل نهاية هذا العام رغم الهجوم الاسرائيلي في 31 مايو على قافلة مساعدة انسانية كانت متجهة الى قطاع غزة.

الى هذا دعت مصر إسرائيل مجددا، إلى فتح معابرها مع قطاع غزة لإدخال المساعدات الإنسانية، وشددت مجددا على ضرورة تحمل إسرائيل مسؤوليتها الكاملة كسلطة احتلال للقطاع، وعليها السماح بإدخال الاحتياجات الحيوية لسكانه.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية المصرية، وذلك في نفس التوقيت الذي استقبل فيه الرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ كلا من رئيس وزراء تونس محمد الغنوشي ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حيث بحث معهما تطورات الأوضاع في المنطقة بالإضافة إلى عدد من القضايا الثنائية. وتناول لقاء الرئيس المصري برئيس الوزراء التونسي القضايا العربية والإقليمية المهمة وتطورات عملية السلام في الشرق الأوسط ورفع الحصار عن قطاع غزة وجهود مصر لتحقيق الوفاق الفلسطيني ونتائج اجتماعات القمة العربية الأخيرة في ليبيا ومشكلة دارفور والوضع في الصومال والعراق.

كما بحث اللقاء دعم العلاقات بين مصر وتونس من خلال اجتماعات اللجنة المصرية التونسية العليا في دورتها الـ14 برئاسة رئيسي وزراء البلدين، التي اختتمت أعمالها بالتوقيع على 13 اتفاقية جديدة لدعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والبيئة والتنمية العمرانية والصيد البحري وفي الإدارة المحلية والمجال العلمي والفني.

وعرض الغنوشي على الرئيس المصري إجراءات تفعيل اتفاقيات التعاون الموقعة خلال الدورات السابقة، خصوصا إقامة المشاريع المشتركة في مجالات البترول والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة وصناعة المستحضرات الطبية والأدوية والمواد الغذائية والملابس الجاهزة، بالإضافة إلى بحث التعاون في مجال السياحة الذي تتمتع فيه البلدان بخبرات واسعة وبرنامج تحديث الصناعة والتعاون المصرفي بعد نجاح البرنامج المصري لتطوير القطاع المصرفي وتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وفي لقاء آخر، بحث الرئيس مبارك مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في رابع لقاء بينهما منذ بداية العام الحالي، الأوضاع على الساحة اللبنانية ونتائج جولة الحريري في عدد من دول المنطقة وكذلك زيارته لأميركا.

وأطلع مبارك الحريري على نتائج لقاءاته مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن مؤخرا، بالإضافة إلى بحث تطورات عملية السلام بالمنطقة التي تعاني جمودا واضحا نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية على سفن المساعدات الإنسانية الدولية للفلسطينيين وتنديد مصر بصمت المجتمع الدولي في مواجهة التصرفات الإسرائيلية في الوقت الذي بدأت فيه لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة زيارتها لمصر.

كما تناولت المحادثات الوضع في العراق والسودان ودعم التعاون بين مصر ولبنان في مختلف المجالات في إطار اجتماعات اللجنة العليا المصرية اللبنانية المقرر عقدها ببيروت برئاسة رئيسي وزراء البلدين يومي 27 و28 يونيو (حزيران) الحالي.

ودعت القاهرة تل أبيب مجددا إلى فتح معابرها مع قطاع غزة، وذلك خلال استقبال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط وفد اللجنة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وهي اللجنة التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1968 لبحث أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ومن بينها مرتفعات الجولان المحتلة، والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن أبو الغيط رحب بالوفد موضحا صعوبة الوضع الحالي الذي تمر به القضية الفلسطينية بما في ذلك التطورات الخاصة بغزة، مشيرا إلى أن الوزير استمع أيضا إلى تقييم اللجنة للوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانب آخر قال مسؤول بهيئة قناة السويس إن إدارة القناة لن تمنع مرور أي سفن إيرانية تحمل مساعدات في طريقها من البحر الأحمر إلى سواحل غزة على البحر المتوسط.

وعلق المسؤول المصري بقوله إن قناة السويس لا تملك منع أي سفينة سواء كانت إيرانية أو غير إيرانية من المرور طالما لم تكن في حالة حرب مع مصر وفق اتفاقية القسطنطينية التي تنظم حركة الملاحة الدولية بقناة السويس. وتابع أن مصر ستسمح بعبور جميع سفن المعونات الموجهة إلى سواحل غزة.

وتعتزم جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، إرسال 3 سفن مساعدات إلى غزة نهاية الأسبوع الحالي، بحسب ما أعلنه مدير الشؤون الدولية في جمعية الهلال الأحمر الإيراني عبد الرؤوف أديب زاده، الذي أوضح في تصريحات له أن الجمعية سترسل على متن إحدى السفن مواد طبية وغذائية وسيكون على متن الأخرى متطوعون من الهلال الأحمر تم جمعهم عبر شبكة الإنترنيت.

وفي اطار تحركه الخارجي زار الحريري عمان يرافقه الوزير السابق باسم السبع ومدير مكتبه نادر الحريري والمستشاران محمد شطح وهاني حمود. والتقى العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين في حضور رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي ومستشار الملك عبدالله أيمن الصفدي.

وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان العاهل الاردني بحث مع الحريري في "عدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، وأن رئيس الحكومة اللبنانية "اطلع الملك على نتائج محادثاته مع الرئيس الاميركي باراك أوباما خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة".

فى تل أبيب صرح مسئول فلسطيني بأن اسرائيل تسمح بدخول بضائع كانت ممنوعة سابقا جراء الحصار الاسرائيلي الصارم الى قطاع غزة .

وقال رائد فتوح مسؤول لجنة تنسيق إدخال البضائع لقطاع غزة انه سيتم السماح للمشروبات والعصائر والفواكة المعلبة بدخول القطاع الاسبوع المقبل.

من جهته أفاد اسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس ان الخطوة الاسرائيلية جاءت نتيجة ضغط على اسرائيل بعد استيلاء الاخيرة في الاسبوع الماضي على قافلة مساعدات كانت في طريقها الى غزة الذي قتل خلاله الكوماندوز الاسرائيلي الذين خاضوا معركة مع النشطاء الموالين للفلسطينيين على ظهر احدى السفن تسعة اشخاص .

وكان استيلاء اسرائيل على اسطول المساعدات أدى الى موجة من الادانة الدولية ضد اسرائيل ودعوات اليها بانهاء حصارها للقطاع الساحلي المعدم. وكانت اسرائيل قد فرضت حصارها على قطاع غزة في يونيو عام 2006 عندما شن مسلحون في غزة غارة عبر الحدود واختطفوا جنديا اسرائيليا.

وأقر النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون أن خطأ وقع في التخطيط خلال مهاجمة القوات الإسرائيلية للسفينة "مرمرة" التي كانت ضمن اسطول الحرية لكسر الحصار على قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه اعترافه // أن أحدا ما لم يعمل وفقا لأنظمة القتال وأنه كانت هناك أخطاء في التخطيط والتنفيذ //.

يشار الى أن يعلون كان يتولى منصب رئيس الوزراء الفعلي خلال الهجوم على اسطول الحرية بصفته قائما بأعمال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان في حينه في زيارة لكندا.

وأضاف يعلون الذي كان يتحدث في اجتماع في الكنيست لرؤساء مجالس في المستوطنات ينتمون لحزب الليكود الحاكم " أن أحدا لم يكن على ما يرام وأنه لم يعمل وفقا لأنظمة القتال".

وتابع أن "قتال (القوة الإسرائيلية) على سطح السفينة جرى في ظروف غير مألوفة".

يذكر أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غابي أشكنازي كلف رئيس مجلس الأمن الاسرائيلي السابق غيورا آيلاند بترؤس طاقم تحقيق عسكري في أداء قيادة الجيش وجنود قوة الكوماندوس البحري خلال مهاجمة السفينة "مرمرة" وسقوط 9 قتلى وعشرات الجرحى بين النشطاء على متنها.

ورددت تقارير صحفية أن الحكومة الإسرائيلية ستشكل لجنة تقصي حقائق في قانونية تنفيذ الهجوم كونه وقع في المياه الدولية وفي عملية اتخاذ القرارات في حكومة تل ابيب بشأن الهجوم وسيشارك في اللجنة خبراء قانون إسرائيليون ومراقبان أجنبيان أحدهما أميركي وأن إسرائيل بانتظار موافقة الولايات المتحدة على ذلك بعد رفض نتنياهو إجراء تحقيق دولي.

وأعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن قلقه بشأن انهيار علاقات تركيا مع إسرائيل وتداعيات ذلك على الاستقرار بالمنطقة، وعبر عن أمله في تحسن العلاقات بمرور الوقت.

وقال غيتس للصحافيين في لندن إن «التدهور في العلاقات بين تركيا وإسرائيل خلال العام المنصرم أو نحو ذلك أمر يبعث على القلق. أعتقد أن الجانبين كانت بينهما علاقة بناءة بشكل كبير وعلاقة أسهمت في استقرار المنطقة وأتمنى أنه بمرور الوقت يمكن إعادة هذه العلاقة البناءة».

وانهارت العلاقات بين إسرائيل وتركيا بعد غارة إسرائيلية على أسطول مساعدات كان متجها إلى قطاع غزة، ولكن غيتس عزا الشقاق الأوسع من جانب تركيا إلى الإحجام الأوروبي عن قبولها.

وقال غيتس: «أعتقد بصفة شخصية أنه إذا كان هناك أي شيء له صلة بفكرة أن تركيا تتحرك صوب الشرق فإنه من وجهة نظري وإلى حد غير بسيط نتيجة دفعها من جانب البعض في أوروبا الذين يرفضون إعطاء تركيا نوع العلاقة الأساسية مع الغرب التي تسعى إليها تركيا». وتسعى تركيا منذ عشرات السنين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال غيتس إن على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين «التفكير طويلا ومليا بشأن سبب هذه التطورات في تركيا وما الذي قد نستطيع فعله لمواجهتها وجعل تعزيز العلاقات مع الغرب أكثر أهمية وقيمة بوضوح للزعماء الأتراك».

من جهة أخرى، عبر غيتس عن ثقته في تحقيق تقدم بالحرب في أفغانستان يسمح بنقل قدر أكبر من المهام للقوات الأفغانية في أجزاء من البلاد الشتاء القادم. وتكهن غيتس «بصيف صعب جدا» يشهد زيادة في العنف مع توغل القوات الأميركية في إقليم قندهار بالجنوب. لكنه قال إن الجنرال ستانلي مكريستال، قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، «واثق بدرجة كبيرة من أنه سيتمكن بحلول نهاية العام من تحقيق تقدم يكفي للتصديق على الاستراتيجية القائمة وتبرير مواصلة العمل بها».

وقال غيتس إن زيادة السيطرة الأفغانية ستبدأ في المناطق التي شهدت تحسنا أمنيا وتقدما في «الحكم المدني.. أي القدرة على توفير قدر من حكم القانون والخدمات الحكومية للشعب». وأضاف: «ينبغي أن يكون الطريق ممهدا على الصعيدين المدني والعسكري لبدء العملية الانتقالية.

وأنا على يقين كبير في الواقع من أننا سنتمكن من بدء تلك العملية في وقت ما خلال الشتاء القادم في أجزاء مختلفة من أفغانستان». وترسل الولايات المتحدة 30 ألف جندي إضافي لأفغانستان بهدف البدء في تسليم مقاليد الأمور للسلطات الأفغانية والبدء في الانسحاب تدريجيا في يوليو (تموز) 2011 إن سمحت الأوضاع الأمنية بذلك.

كذلك شدد غيتس على ضرورة أن تتجنب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقليص عدد قواتها أو قدراتها العسكرية أثناء تنفيذ برامج التقشف الاقتصادي. وقال إنه يأمل أن يبدأ الشركاء في الناتو بتقليص المصاريف الإدارية أولا قبل أن يفكروا في اتخاذ خطوات تتعلق بتقليص القدرات العسكرية أو بنيان القوات المسلحة. ويبحث وزراء دفاع دول الناتو الـ28 في بروكسل اقتراحات التوفير المثيرة للجدل التي كشف عنها أمين عام حلف الناتو أندريس فوغ راسموسين.

وأوضح غيتس في الوقت نفسه أن النمو في ميزانية الدفاع في الولايات المتحدة نفسها بطيء للغاية وقال: «نبحث بدقة الأماكن التي ننفق فيها النقود ونحاول أن يكون الإنفاق على الأشياء التي تعزز بالفعل من القدرات العسكرية سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مشاركة دولية ذات صدقية في التحقيق الاسرائيلي حول الهجوم الدامي على اسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات الى قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية فرحان حق في مؤتمر صحفي ان كي مون يعتبر أن مشاركة دولية ذات صدقية أمر أساسي بهدف اجراء تحقيق سريع وجدير بالثقة وحيادي وشفاف حول الهجوم الاسرائيلي الذي وقع يوم 31 مايو.

وحول رفض اسرائيل التحقيق الدولي قال المتحدث فرحان حق //لم نتلق حتى الآن ردا رسميا// .

وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق انها ستشكل لجنة تحقيق مدنية تنظر في الهجوم تقتصر مهمتها على الجوانب القانونية للحصار على غزة وعلى العمليات البحرية.

الا ان المجتمع الدولي يطالب بلجنة تحقيق مستقلة تكون صلاحياتها أوسع وتضم في عدادها خبراء أجانب في شكل يضمن صدقيتها. كما تطالب تركيا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة وهو ما رفضته اسرائيل.

فى مصر بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بمنتجع شرم الشيخ، مجموعة من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتطورات جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وسبل رفع الحصار عن غزة، وتأمين دخول المعونات الإنسانية إلى القطاع. وأعرب بايدن في بيان أصدره مكتبه بعد الاجتماع عن أمله في إحراز تقدم على صعيد محادثات التقارب بين الإسرائيليين والفلسطينيين لإنهاء الاحتلال القائم منذ عام 1967 وإقرار حل الدولتين.

وحمل بايدن إيران مسؤولية ما قال إنه انتهاك لواجباتها الدولية، مشيرا إلى تطلع أميركي لالتزام مصر بتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الخاصة بتحقيق منافسة سياسية أكثر انفتاحا ودعم حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وحث القاهرة على المضي قدما نحو التنفيذ الكامل لهذه الالتزامات.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في العراق وجهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لتحقيق الاستقرار، وتطورات الملف النووي الإيراني والأوضاع في اليمن والسودان خاصة بعد الانتخابات الأخيرة التي أسفرت عن فوز الرئيس عمر البشير، إضافة إلى بحث جهود تحقيق السلام والاستقرار في إقليم دارفور، وكذلك تطورات الأوضاع في الصومال.

وقالت مصادر رئاسية، إن الرئيس مبارك أكد خلال الاجتماع على ضرورة الإسراع في رفع الحصار عن قطاع غزة وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وضرورة الإسراع في التوصل إلى حل سلمي عادل وشامل للقضية الفلسطينية يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وعقب اللقاء قال بيان صدر عن نائب الرئيس الأميركي، إن مصر والولايات المتحدة شريكان في الرغبة في إقرار السلام في الشرق الأوسط، واليوم أعدنا التأكيد على التزامنا بالتوصل إلى سلام شامل في المنطقة.

وأضاف بايدن قائلا: «الوضع القائم لن يدوم من وجهة نظر جميع الأطراف ومن المهم للغاية إحراز تقدم على صعيد محادثات التقارب بين الإسرائيليين والفلسطينيين لكي تتمكن الأطراف المشاركة من الانتقال إلى المفاوضات المباشرة بأسرع وقت ممكن بحيث تتوصل هذه المفاوضات إلى إنهاء الاحتلال القائم منذ عام 1967 وإقرار حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية تعيش في سلام وأمن».

وأشار بايدن إلى أن الجانب الأميركي يجري مشاورات وثيقة مع مصر وشركاء آخرين حول إيجاد سبل جديدة لتناول الجوانب الإنسانية والاقتصادية والأمنية والسياسية للوضع في غزة.

وأشاد بايدن بالدور المصري في أفغانستان ودعمها لعراق قوي ومستقل وموحد وديمقراطي، معربا عن قلقه بشأن ما سماه «عدم التزام إيران بواجباتها أمام مجلس الأمن»، وقال: «من جانبها لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بتسوية دبلوماسية لهذه القضايا الخطيرة، لكننا نستمر في تحميل إيران مسؤولية انتهاكها المستمر لواجباتها الدولية». وقال أيضا: «نتوقع معاينة تطورات داخل مجلس الأمن لمحاسبة إيران في وقت قريب للغاية».

وأضاف بايدن أنه إلى جانب المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني لا نزال نشعر بالقلق إزاء النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في مختلف أرجاء المنطقة، بما في ذلك دعمها لحزب الله وحماس.

ووجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عدة رسائل الى نظرائه الأوروبيين والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وكذلك الى سكرتير عام الأمم المتحدة بشأن تداعيات الاعتداء الإسرائيلي على قافلة الحرية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية في تصريح له أن الرسائل تتضمن عناصر الموقف المصري إزاء هذا الاعتداء وتأكيده على أهمية المطالبة المصرية المستمرة والمتكررة بشأن ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع في ضوء تداعياته السلبية على الأحوال المعيشية هناك وشرح الجهود التي تقوم بها مصر من أجل مساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة من خلال استخدام معبر رفح.

ولفت إلى أن الموقف المصري الذي تم نقله من خلال هذه الرسائل يتضمن أيضا التأكيد على حقيقة أساسية لا ينبغي أن تسقط من اعتبار أي طرف وهى أن قطاع غزة هو جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة وأنه يتعين التعامل معه وفق هذه الوضعية .. مؤكدا أن بلاده لا تزال تتبنى هذا المفهوم القانوني الذي يعد محوريا في التعامل السياسي مع الوضع في القطاع.

وكشف المتحدث عن مطالبة أبو الغيط للسكرتير العام ووزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالموافقة على اضطلاع السكرتير العام بمسألة التحقيق في الاعتداء لما له من سلطة أدبية عليا وبما يمكن أن يكشفه التحقيق من حقائق قد تمنع مثل ذلك الحادث من التكرار.

من جهة أخرى أشار المتحدث إلى أن أبو الغيط وجه عددا آخر من الرسائل إلى وزراء خارجية بعض الدول التي صوتت ضد قرار مجلس حقوق الإنسان بشأن الاعتداء الإسرائيلي أو امتنعت عن التصويت عليه .. موضحا أن تلك الرسائل تناولت الإعراب عن خيبة الأمل المصرية إزاء خروج مواقف تلك الدول عن الإجماع الدولي البارز والواضح والذي أدان الاعتداء الإسرائيلي.

هذا وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، أن من يتحدث عن سحب المبادرة العربية للسلام في الوقت الحالي، إنما يتخلى عن الرغبة في إقامة الدولة الفلسطينية، التي تعدّ إحدى مضامين المبادرة الداعية إلى عودة الأراضي العربية مقابل السلام، علاوة على حلّ قضية اللاجئين. وقال أبو الغيط، في تصريحات صحفية ، " إن مبادرة السلام العربية هي طرح عربي وتمثل رؤية العرب في اتجاه السلام، وإذا ما فكر العرب في سحب هذه المبادرة فكأنهم يمنحون إسرائيل طبقاً من فضة، مشيراً إلى أنه ليس بالضرورة أن تخاطب مبادرة السلام العربية إسرائيل لأنها انعكاس للرؤية العربية لكيفية تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف " لا أتصور أننا ندعو اليوم إلى سحب المبادرة العربية لأننا في هذه الحالة نوجد وضعاً مضاداً تماماً للوضع العربي الحالي، مبينا أنه من خلال المبادرة سيتم تضييق الخناق على الطرف الآخر، لأنه لا يوجد بديل عن السعي من أجل المفاوضات لتحقيق السلام وإتاحة الفرصة للدولة الفلسطينية".

وأكد أبو الغيط أن التصرف الإسرائيلي الأخير ضد أسطول الحرية حطم الثقة في إسرائيل وفي مناهجها وحقيقة مواقفها، مشيراً إلى أن ما حدث مع السفينة التركية أمر يجب أن تخجل منه إسرائيل لأنها سفينة مدنية وغير حربية وتحمل علم تركيا الدولة الصديقة لإسرائيل.

وشدّد على ضرورة التصدي بأكبر قدر من الحزم والحسم لإسرائيل في مسائل الاستيطان والقدس الشرقية والسعي الإسرائيلي لطرد العرب من القدس الشرقية ومن الأراضي المحتلة، وقال " لايجب أن نتوقف عن ذلك ولايجب أن نيأس وهؤلاء الذين يروجون لمناهج آخري لايرون حقيقة معدلات القوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

كما أكد أن العرب مطالبون بمناصرة الفلسطينيين وأن يقيموا هذا القدر من التوازن بين إسرائيل وفلسطين .. مشيرا إلى أن هذا هو السعي المصري المستمر على مدى السنوات الأخيرة.

ورحب وزير الخارجية المصري بأي مساعي دولية لمناصرة القضية الفلسطينية، لأنها تساعد في إقامة التوازن سواء كانت تركيا أو غيرها. وخلص إلى القول "إنه لايجب القول إن هناك قلقا مصريا من مساعي تركيا لمساعدة الفلسطينيين أو العرب، مشيراً إلى ترحيب بلاده بالجهد التركي وبأي جهد أخر".

وفيما يتعلق بحركة حماس، قال الوزير المصري، إن بلاده في انتظار قدوم حركة حماس للتوقيع على الوثيقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحركة حتى الآن لم تستجب للطرح المصري.

وأفاد أن مصر طرحت ملف تحقيق المصالحة الفلسطينية مراراً وتكراراً ولازالت تنتظر قدوم حماس لكي توقع على الوثيقة المصرية ولكي تطلق هذه المصالحة من خلال الآليات المتفق عليها، مبينا أن جامعة الدول العربية جزء من هذه الآليات.

من جهة ثانية أكدت الحكومة الكويتية حرصها على عدم الخروج عن الإجماع العربي وعدم تعاملها بانفراد مع مبادرة السلام العربية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتم اعتمادها من قبل القمة العربية في قمة بيروت 2002.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور محمد البصيري ردا على أسئلة للصحفيين بشأن الجدل الدائر حول موقف الحكومة من الانسحاب من مبادرة السلام إن المبادرة "هي مبادرة قمة لا مبادرة حكومة وحدها".

وأضاف وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية أن كل القمم العربية دعمت هذه المبادرة وبالتالي "لا يمكن" للكويت " أن تتعامل بانفراد" معها بل يمكن بحثها في القمم مشددا على حرص دولة الكويت "على عدم الخروج عن الإجماع العربي".

وفى اسطنبول قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الهجوم الاسرائلي على اسطول الحرية يعد جريمة بشعة وإن اسرائيل قامت بعملية قتل للمتضامنين مع سبق الإصرار والتصميم بشكل مخطط .

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول أن الجريمة الاسرائيلية ضد اسطول الحرية كان هدفها أن تدفع تركيا ثمن تعلقها بالسلام لافتا النظر إلى أن الوساطة التركية النزيهة شكلت صفعة قوية لاسرائيل وأن العدوان الاسرائيلي كان موجها ضد الشعب التركي ومواقفه .

وأضاف الرئيس الأسد أن سورية مستعدة للسير دون تردد بأي اجراءات تقررها تركيا ردا على الإعتداء الاسرائيلي وأن قافله الحرية هي علامة فارقة في تاريخ وجغرافيا المنطقة مشيرا إلى أنه لايتحدث عن تاريخ جديد وإنما عن تاريخ قديم نستعيده بشكل عصري وحضاري بجوانبه المضيئة .

من جانبه أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أهمية اقامة السلام والاستقرار في المنطقة موضحا أن التنديد بالعدوان لوحده لا يكفي وطالب الأمم المتحدة باجراء تحقيق دولي مستقل في الحادثة وفي الوقت نفسه رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر.

وأكد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل التحرك حتى ترفع إسرائيل حصارها عن قطاع غزة، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

ووجه أردوغان انتقادات شديدة إلى إسرائيل إثر الهجوم الدامي الذي شنته القوات الإسرائيلية الاثنين الماضي على «أسطول الحرية».

وقال أردوغان، في خطاب ألقاه في مدينة بورسا (شمال غرب) إن غزة «بالنسبة إلينا هي قضية تاريخية. نقف في وجه من يجبرون سكان غزة على العيش في سجن في الهواء الطلق».

وأضاف: «سنكون حازمين حتى رفع الحصار عن غزة، ووقف المجازر والإقرار بحصول إرهاب الدولة في الشرق الأوسط»، داعيا إسرائيل والفلسطينيين إلى إجراء مفاوضات سلام بشكل جدي.

وأوضح أردوغان أنه أجرى السبت اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبحث معه تشكيل لجنة تحقيق، مضيفا أن «عمل هذه اللجنة سيكون بالغ الأهمية بالنسبة إلينا». وذكرت الصحافة التركية أن مدعين أتراكا يبحثون إمكان ملاحقة أكبر المسؤولين الإسرائيليين.

ووصف وزيرا خارجية إيطاليا فرنكو فراتيني وبريطانيا وليام هيغ الوضع في قطاع غزة بغير المقبول ونددا بظروف عيش الأهالي المستحيلة.

وقال فراتيني خلال لقاءه في روما نظيره البريطاني // علينا أن نجد بأسرع ما يمكن حلا لفتح ممر للمساعدة الإنسانية لأهالي غزة //.

ووصف هيغ الوضع في غزة بأنه لا يطاق وغير مقبول ودعا إلى حل يتيح للفلسطينيين // العودة إلى العمل وإعادة إعمار منازلهم وإعادة بناء وسائل عيشهم.

وطلبت ألمانيا وايطاليا مشاركة اللجنة الرباعية الدولية لوسطاء السلام في الشرق الأوسط في تحقيق يتسم بالشفافية والحيدة في الغارة العسكرية الاسرائيلية على قافلة مساعدات كانت متجهة الى غزة.

وقال وزير خارجية ألمانيا جيدو فيسترفيله ونظيره الايطالي فرانكو فراتيني بعد اجتماعهما في برلين انهما يريدان تحقيقا دوليا وأضاف فيسترفيله //ان من مصلحة اسرائيل أن يجري تحقيق يتسم بالدقة والشفافية والحيدة على ان يشارك فيه عنصر دولي ينبغي أن يتضمن اللجنة الرباعية// مؤكدا ان //منع وصول المعونات الى غزة غير مقبول//.

وأيد فراتيني في تصريح مماثل مشاركة اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وضرورة اجراء تحقيق واف يتسم بالشفافية والصدق.

ووافق على ضرورة رفع الحصار عن غزة مقترحا ان يساعد المجتمع الدولي في تفتيش السلع التي يسمح بدخولها الى غزة .

وأعلنت حركة /حماس/ عدم ممانعتها لوجود بعثة مراقبة أوروبية على معبر رفح معربة عن استعدادها لدراسة الطرح الاوروبي بقيام فريق أوروبي بتفتيش السفن القادمة الى قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أنه لا مانع لدينا من وجود بعثة مراقبة أوروبية على معبر رفح شريطة ألا يكون هناك أي تدخل اسرائيلي في هذا الموضوع.

كما أعرب عن استعداد الحركة لدراسة فكرة التفتيش الاوروبي لحركة السفن القادمة الى غزة حين تصبح التفاصيل جاهزة.

ورفض حلف شمال الأطلسي أي توجه لتخفيض درجة ومستوى العلاقات التي يقيمها مع إسرائيل كنتيجة مباشرة لتداعيات مهاجمة القوات الإسرائيلية لقافلة أسطول الحربية الأسبوع الماضي.

ودافع الأمين العام /للناتو/ أندرس فوغ راسموسان على موقف الحلف تجاه إدارة العلاقات مع إسرائيل وفي تعامله مع المستجدات التي رافقت رحلة أسطول الحرية نحو غزة.

ورفض راسموسان في حديث للصحفيين ببروكسل انتقادات بعدم اتخاذه رد فعل حاسم بالقدر الكافي تجاه الحملة العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح أن دعوة تركيا لعقد اجتماع طارئ لمجلس الحلف من أجل مناقشة ملابسات الحادث يظهر مدى الجدية التي قيم بها الحلف ما جرى رافضاً تخفيض مستوى العلاقات بين الناتو وإسرائيل كرد فعل على التصرف الإسرائيلي.

ولم يقم الناتو حتى الآن بتحميل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن الهجوم الذي أسفر عن تسعة من الرعايا الأتراك الاثنين الماضي وبين أن الحلف الأطلسي لا يعد ككيان طرفا في عملية السلام في الشرق الأوسط وأنه لا يتعين عليه بالتالي اتخاذ قرار بشأن تفاصيل تحقيق محايد حول العملية.

وأكد أمين عام الناتو أن مراجعة العلاقات بين الحلف وإسرائيل نحو الأسفل سيكون رد فعل خطأ وقال إن الخبرة تظهر أن خفض المجتمع الدولي لمستوى الحوار لن يساعد عملية السلام في الشرق الأوسط بل يتعين في المقابل أن نتحدث أكثر من أطراف النزاع المأساوي.