مشاريع تطوير الحرم المكي علامة بارزة في تاريخ عمارة المسجد الحرام

أمر ملكي بإحالة الفريق عبد الرحمن الفيصل إلى التقاعد وتعيين العايش قائداً للقوات الجوية

ولى العهد الأمير سلطان يشكر المشاركين في المؤتمر العالمي لتعليم القرآن الكريم

وزير داخلية ألمانيا يشكر النائب الثاني الأمير نايف على جهود السعودية لتحرير الطفلتين

صدر أمر ملكي فيما يلي نصه.. بسم الله الرحمن الرحيم الرقم : أ / 102 التاريخ : 4/7/1431ه بعون الله تعالى نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية والقائد الأعلى لكافة القوات العسكرية بعد الاطلاع على المادة (27) من نظام خدمة الضباط، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) بتاريخ 28/8/1393ه، المعدلة بالمرسوم الملكي رقم (م/54) بتاريخ 26/8/1429ه. وبعد الاطلاع على المادتين ( 28 ، 117 / أ ) من النظام المذكور.

وبناءً على ما عرضه علينا سمو وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. أمرنا بما هو آت: أولاً: يحال الفريق الركن عبدالرحمن بن فهد الفيصل قائد القوات الجوية إلى التقاعد اعتباراً من تاريخ هذا الأمر.

ثانياً: يرقى اللواء الطيار الركن محمد بن عبدالله العايش إلى رتبة فريق ركن، ويعين قائداً للقوات الجوية.

ثالثاً: على سمو وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تنفيذ أمرنا هذا. عبدالله بن عبدالعزيز.

من جهة أخرى وجه الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام برقية شكر للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي بمناسبة اختتام المؤتمر العالمي الأول لتعليم القرآن الكريم الذي عقدته الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم التابعة للرابطة بمحافظة جدة مؤخرا.

وقال ولي العهد في برقيته وإننا لنشكركم جميعا على ما عبرتم عنه من مشاعر وتمنيات طيبة، مؤكدين بان ما تقوم به المملكة من جهود لتعليم القران الكريم ما هو إلا واجب تحتمه علينا تعاليم ديننا الحنيف.

ودعا الله العلي القدير أن يوفق الجميع لكل خير وان يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم انه سميع مجيب.

وكان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي قد رفع برقية عبر فيها عن شكر وتقدير الرابطة والهيئة على دعم ومساندة سموه الكريم لمناشطهما.

كما نقل شكر وتقدير العلماء ورؤساء مؤسسات تحفيظ القرآن الكريم ومسئولي المراكز الإسلامية الذين شاركوا في المؤتمر الذين أشادوا بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة كتاب الله وتحفيظه وتعليمه وتوزيع ملايين النسخ من المصحف الشريف وترجمات معانيه على المسلمين ومؤسساتهم في أنحاء العالم إلى جانب رعاية المناشط القرآنية ودعم مؤسساتها وأثنوا على مبادراتها العالمية ومنها دعوة خادم الحرمين الشريفين أمام العالم للحوار لتحقيق التفاهم والتعايش والتعاون في حل المشكلات والتحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية.

وحثوا رابطة العالم الإسلامي على الإسراع في تكوين الهيئة العالمية للحوار داعين الله العلي القدير أن يثيب سموه الكريم على ما يبذله من جهود مشهودة في خدمة الإسلام ورعاية شؤون المسلمين.

وتلقى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، برقية من وزير الداخلية الألماني الدكتور توماس دي ميزير، عبر فيها عن شكره وتقديره للجهود التي قامت بها المملكة في تحرير الطفلتين الألمانيتين المختطفتين في اليمن في شهر جمادى الآخرة الماضي.

وأعرب وزير الداخلية الألماني عن شكره العميق وامتنانه الفائق لحكومة المملكة على جهودها القيمة في استعادة الطفلتين الألمانيتين.

وكانت الطفلتان قد غادرتا الرياض إلى ألمانيا على متن طائرة ألمانية في 5 جمادى الآخرة 1431ه.

ودعا الامير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية المطلوبين للاستفادة من الدعوة المفتوحة من خادم الحرمين الشريفين وسمو النائب الثاني لتسليم انفسهم، وقال إن الباب مفتوح لمن اراد العودة للطريق السليم.

وقال نائب وزير الداخلية رئيس مجلس ادارة جمعية خريجي معهد العاصمة النموذجي عقب رعايته للحفل الختامي للخريجين في المعهد أن تنظيم القاعدة غير شرعي ولا مشروع، و قائم على اسس وافكار فاسدة ، ولا نستبعد تحريكهم من قبل اطراف خارجية.

وفي سؤال حول مدى جاهزية رجال الامن واستعداداتهم للعمليات الامنية في المستقبل، قال " نرجو الخير وألا يكون هناك ما يزعج، وألا يحدث أي نشاط ارهابي "، واضاف أن الاعتماد على الله سبحانه وتعالى اولا ثم الاعداد الجيد والاجتهاد وردع الباغي أيا كان والسيطرة على الوضع وهذا ما تعد له قوى الأمن بشكل عام .

وعن اخذ التهديدات الاخيرة لتنظيم القاعدة بجزيرة العرب للشخصيات المهمة في المملكة على محمل الجد ، قال " طبعا لا .. ولا نستغرب هذا الشيء منهم ولكن نؤمن أن المحي والمميت هو الله ، واضاف" مثل هذه الاقوال لا تهمنا ".

وحول استغلال المهربين لفترة الاختبارات لبث سمومهم للطلاب قال "المخدرات ليس فيها الا اضعاف للجسم والذاكرة وتؤدي الى الرسوب.. لا قدر الله" .

وحول اغلاق الملفات الارهابية بوزارة الداخلية، قال " إنه تم ايقاف عدد كبير منهم وصدرت بحقهم احكام قضائية ".

وعن وجود خلايا نائمة ، قال " ليس لدينا علم بالتحديد لكن لا نستبعد ذلك وهذه الافكار تبرز من وقت لآخر في مجالات مختلفة ودول وعصور مختلفة ".

على صعيد آخر ثمن رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد العيبان افتتاح الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية شعبة حقوق الإنسان في الأمن العام , وقال إن ذلك يؤكد اهتمامه بدور هذه الشعبة , مشيدا بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية وعلى رأسها الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ونائبه الأمير أحمد بن عبدالعزيز والأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية من أجل الحفاظ على حقوق المواطنين والمقيمين الذين يتعاملون مع أجهزة الوزارة المختلفة.

ونوه في تصريح له بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود من اهتمام بحقوق الإنسان متمثلا في افتتاح كثير من القطاعات الحكومية المختلفة لعدد من الإدارات والأقسام المختصة بحقوق الإنسان , ومنها وزارة التربية والتعليم , ووزارة العدل , وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , مبينا أن تلك الإدارات ستسهم بإذن الله في حماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها, والتي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود جل اهتمامه وعنايته من خلال الموافقة الكريمة على برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان بالشراكة مع كافة القطاعات الحكومية والأهلية , إضافة إلى إصدار عدد من القوانين والأنظمة التي تعنى جميعها بحماية هذه الحقوق وتعزيزها. ودعا الدكتور العيبان في ختام تصريحه إلى فتح مزيد من وحدات حقوق الإنسان في جميع القطاعات كون ذلك سيسهم بشكل مباشر في تلافي أي تجاوزات , ومتابعتها وإيجاد الحلول اللازمة لها إن وجدت, إضافة إلى الدور الكبير الذي ينتظر أن تقوم به تلك الأجهزة مع الهيئة في حماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها.

وكان الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية افتتح شعبة حقوق الإنسان في الأمن العام واستمع إلى شرح وافٍ عن المشروع من كل من المقدم إبراهيم المنيع المشرف على الشعبة والنقيب سعيد المري مدير الشعبة .

تجدر الإشارة إلى أن المقدم المنيع أوضح في تصريح له عقب الافتتاح أن هذا المشروع الذي خصص له الرقم 989 الهدف منه عدة أمور من أبرزها فتح قناة تواصل مباشر وميسر ومجاني بين قيادة الأمن العام والجمهور لتقديم أي اقتراح أو ملاحظة أو شكوى بشأن منسوبي الأمن العام أو الخدمات التي يقدمها الأمن العام من خلال إداراته المختلفة في أنحاء المملكة وإتاحة جميع الخدمات التي يقدمها الأمن العام من خلال إداراته المختلفة في جميع أنحاء المملكة عن طريق الرقم المجاني 989 كهاتف خدمي موحد وتكوين بنية تقنية متينة لإطلاق خدمات هاتفية تفاعلية شاملة قابلة للتطوير والزيادة باستخدام إحدى تقنيات نظام الرد الآلي (IVR) والتطبيقات الأخرى ذات العلاقة حسب ما تقتضيه المصلحة العامة وكسب ثقة ورضا الجمهور بمواكبة ركب التطور المطرد في تحسين مستوى تقديم الخدمات.

وأشار المنيع إلى أن هذا المشروع تتوفر فيه العديد من الإمكانيات من أبرزها إمكانية استقبال 240 مكالمة في وقت واحد.

من جانبه قال النقيب المري في تصريح مماثل إن هذا النظام هو الأحدث على مستوى الخدمات التفاعلية حيث يمكن أن يستفيد منه المواطن والمقيم لقدرته على استقبال 90 ألف متصل يومياً .

وأضاف أن هذا المشروع يمكن أن يقدم العديد من الخدمات الإضافية مثل الاستعلام عن المخالفات المرورية آلياً والاستفسار عن شروط ومتطلبات الخدمات الأمنية والمرورية آلياً والحصول على رسائل نصية (sms) بالمخالفات المرورية واستقبال الفاكسات آلياً من المتصل من خلال خيار إرسالها على نظام استقبال الملاحظات والاقتراحات والشكاوى ذات العلاقة بمنسوبي الأمن العام والخدمات التي تقدمها إداراته المختلفة في جميع أنحاء المملكة على مدار الساعة.

وعن علاقة شعبة حقوق الإنسان بنظام الرد الآلي، قال النقيب المري إن هدفها الرئيس هو ضمان التزام الأمن العام وكافة فروعه بمراعاة حقوق الإنسان في كافة تعاملاته وهذا الالتزام يتطلب التواصل الفاعل مع جمهور المستفيدين ـ مواطنين ومقيمين ـ وإتاحة قنوات اتصال متعددة مع قيادة الأمن العام.

فى عمان أوضح وزير الصناعة والتجارة الأردني عامر الحديدي أن الاستثمارات السعودية تصدرت قائمة أكبر عشر دول صنفت على أنها الأكثر استثماراً في الأردن من حيث حجم المشروعات الاستثمارية ووصلت حتى نهاية شهر آذار من العام الحالي حوالي ملياري دولار .

وقال في اختتام اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك إن المملكة من أوائل الدول العربية التي استفادت من قانون تشجيع الاستثمار الأردني منذ عام 1996م .

وأفاد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 9ر2 مليار دولار في 2009م فيما بلغ حجم الصادرات الأردنية إلى المملكة حتى نهاية شهر آذار الماضي حوالي 122 مليون دولار مقابل 640 مليون دولار مستوردات .

وبين الحديدي أن قطاع الصناعة حقق الحجم الأكبر من هذه الاستثمارات بقيمة 66ر1 مليار دولار تلاه قطاع الفنادق 229 مليون دولار فيما توزعت بقية الاستثمارات على قطاعات المستشفيات ومدن الترفيه والسياحة والزراعة والنقل مبينا أنها استثمارات حقيقية وذات قيمة مضافة عالية.

وقال إن العلاقات والروابط المتميزة التي تربط بين البلدين باهتمام ورعاية قيادتي البلدين تحتم علينا استثمارها لجلب المزيد من المنافع الاقتصادية والتجارية للشعبين الشقيقين..داعيا رجال الأعمال إلى زيادة استثماراتهم في الأردن.

وشدد على ضرورة إيجاد السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة والأردن ووضع التصورات المستقبلية لها ورفع مستوى التعاون الاقتصادي والتنسيق بين البلدين على المستوى الثنائي والعربي والدولي.

وأكد أن حكومتي البلدين لديهما رغبة مشتركة لمساندة جهود مؤسسات القطاع الخاص في الجانبين للنهوض بالدور المأمول في التنمية الاقتصادية وتنمية التبادل التجاري كماً ونوعاً وإقامة المشروعات الاستثمارية والإنتاجية المشتركة لتحقيق وتبادل المنافع وخدمة المصالح المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي في البلدين .

وفى جدة أشادت لجنة المحامين بالغرفة التجارية الصناعية بجدة بانجازات خادم الحرمين الشريفين في الخمس سنوات الماضية منوهة بالذكرى الخامسة لبيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

وثمنت في هذا الصدد بدور خادم الحرمين الشريفين في إطلاق مشروعه الجليل لتطوير مرفق القضاء وديوان المظالم .

ونوهت اللجنة في اجتماعها الأول للدورة الجديدة لمجلس إدارة الغرفة الذي عقد بمقر الغرفة الرئيسي بجدة بما أكده وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى حول قصر ترافع المحامين أمام القضاء والرفع بنظام الهيئة الوطنية للمحامين للمقام السامي .

وشددت اللجنة على أهمية توصية وزارة الشئون البلدية والقروية بخصوص تكليف أمانات المدن والمحافظات بالاستعانة بالمحامين في القضايا وحث مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية على اتخاذ خطوة مماثلة تساعد في تطوير العمل القضائي والقانوني في البلاد وترفع مستوى الثقافة الحقوقية .

كما أشادت بجهود مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل وديوان المظالم حيال جهودهم في تنفيذ مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء وديوان المظالم .

وأوصت اللجنة بالكتابة إلى جميع مكاتب المحاماة بجدة حول أخلاقيات وسلوكيات المهنة والحث على الإصلاح والتوفيق قدر الإمكان والبعد من مكامن الشبهات والفساد وأن تكون مكاتب المحاماة عنوان للشرف والنزاهة والأمانة واحترام الأنظمة والقوانين بما يعزز مكارم الأخلاق في المجتمع ويحارب الفساد بجميع أشكاله وأنواعه بما فيها التدليس والتغرير بالعملاء والموكلين خاصة في القضايا الأمنية والجنائية بكل أنواعها وصورها .

وأوصت كذلك بالكتابة والتعميم على جميع الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص من المشتركين بغرفة جدة والبالغ عددهم (45) خمسة وأربعون ألف مشترك بالتأكيد على مستشاريهم القانونيين بعد جواز عملهم جزئياً أو كلياً لدى مكاتب المحاماة أو الغير في تقديم الاستشارات القانونية أو إعداد المذكرات لأن في ذلك مخالفة قانونية لنظام العمل والإقامة والمحاماة وتعد تنافس غير شريف وتسئ لأخلاقيات المهنة وآدابها وسلوكياتها .

وأشادت بنجاح ملتقى المحامين الذي نظمه نادي الأنظمة بجامعة الملك عبد العزيز يوم الثلاثاء 11/6/1431هـ الموافق 25/5/2010م واعتباره جزء من أعمال اللجنة ورشحت الأستاذ المحامي أحمد السديري ليلقي كلمة عن المهنة على الحضور وكذلك الرفع إلى مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة لمخاطبة وزير العدل لطلب استضافة ملتقى الإعلام والقضاء بالإضافة إلى طلب تفويض اللجنة للتعاون مع فرع الوزارة بجدة لمراقبة لوحات المكاتب المخالفة للنظام والذوق العام وإيضاح الصعوبات التي تواجه المحامين مع وزارة العمل فيما يخص تأشيرات العمل للمستشارين .

وتم خلال الاجتماع تشكيل فريق عمل للإعداد للقاء الحقوقي الوطني الثاني وفريق عمل آخر للتواصل مع هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وإدارة السجون والتنسيق لعقد لقاء موسع للمحامين مع القطاع الحقوقي والعدلي والأمني مع كل من رئيس المحكمة العامة بجدة ورئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورئيس المحكمة الجزئية بجدة ومدير شرطة جدة ورئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام ورئيس المحكمة الإدارية لمناقشة كل ما يخص دور ومكانة المحامي في العمل الحقوقي والقضائي وعقد لقاء مع رؤساء ونواب اللجان بالغرفة لشرح التطورات القضائية والقانونية ومتطلباتها إلى جانب الاتفاق على عمل محاضرات دورية للجنة لشرح الأنظمة والقوانين للمساهمة في رفع مستوى الثقافة الحقوقية للمحامين المتدربين والشباب .

وتوصلت اللجنة إلى تشكيل فريق عمل للتواصل مع كلية الأنظمة بجامعة الملك عبدالعزيز من أجل تدريب وتأهيل الخريجين والخريجات ودفعهم وحثهم على الاندماج في مجال مهنة المحاماة لترسيخ سلوكيات العمل ومبادئ أخلاقيات مهنة المحاماة .

ونوه مجلس الشورى بما تحقق من منجزات كبيرة وقفزات تنموية متتالية لبلادنا منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم في المملكة .

ووصف المجلس في بيان أصدره في مستهل الجلسة الثالثة والثلاثين التي عقدها برئاسة رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الذكرى الخامسة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين بأنها محطة بارزة في طريق مسيرة الخير للنهضة التنموية التي تشهدها المملكة في شتى المجالات ، فقد جسد قائد المسيرة قيما وأرسى مبادىء في مستهل عهده الميمون بخطابه التاريخي الذي عاهد فيه الله ثم عاهد شعبه على أن يتخذ القرآن الكريم دستوراً والإسلام منهجاً ، وأن يكون شغله الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين جميعاً ، مطالباً شعبه أن يشد من أزره ويعينه على حمل الأمانة وألا يبخل عليه بالنصح والدعاء.

وقال البيان " إن المملكة العربية السعودية عاشت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سنوات حافلة بالمنجزات في جميع المجالات التنموية والخدمية والتطويرية " .

كما عبر المجلس عن تقديره لخطى الإصلاح التي انتهجها خادم الحرمين الشريفين للرقي بالمملكة وتقدمها في مختلف المجالات فعمل على تطوير الأنظمة والتشريعات بما يواكب المتغيرات والمستجدات ، وحارب الفساد من خلال جملة من النظم والقرارات ، وحث المسؤولين على تقوى الله سبحانه وأداء واجبهم بأمانة وإخلاص.

وأكد المجلس أن هذه الخطى المباركة لخادم الحرمين الشريفين في طريق الإصلاح الشامل تعزز قدرة مؤسسات الدولة على النهوض بمسؤولياتها وفقاً لمتطلبات العصر.

وأشار المجلس إلى جهود المليك بحنكته وسياسته الحكيمة في تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً وتجارياً ، وأصبح للمملكة وجوداً أعمق في المحافل الدولية ، وفي صناعة القرار العالمي ، وشكلت عنصر دفع قوي للصوت العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي على اختلاف منظماته وهيئاته ومؤسساته.

ورفع المجلس تحية وتقدير وعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين والنائب الثاني على ما بذلوه من دعم ورعاية ومساندة وحرص على أداء المجلس لمسؤولياته وأدواره التنظيمية والرقابية ، الأمر الذي تجسد في كثير من المواقف والقرارات التي أضحت شواهد تاريخية على المرحلة التي تعيشها الشورى في عهده الزاهر .

وأفاد الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي في تصريح عقب الجلسة أن المجلس استمع إلى عدد من مداخلات الأعضاء التي تناولت الشأن العام ، مؤكداً أن المجلس دأب على الاستماع إلى مختلف الموضوعات ذات الصلة بالمواطنين على مختلف شرائحهم .

وأشار إلى أن رئيس المجلس قد هنأ عضو المجلس الدكتور أحمد بن سعد آل مفرح على اختياره رئيساً لمنتدى البرلمانيين العرب للتربية الذي أنهى أعماله مؤخراً في العاصمة اللبنانية بيروت معتبراً اختياره لهذا المنصب تقدير من المجالس البرلمانية العربية لما يضمه المجلس من كفاءات وخبرات .

واستمع المجلس - في هذا السياق - إلى تقرير من الدكتور آل مفرح عن مشاركة وفد المجلس في المنتدى الرابع للبرلمانيين العرب .

ثم انتقل المجلس بعد ذلك إلى استكمال مناقشة تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن مشروع النظام الجزائي لجرائم التزوير بدءاً من الباب الخامس والأخير حيث سبق للمجلس مناقشة الأبواب الأربعة الماضية في جلساته السابقة .

وسيحل النظام الجديد الذي يعالج طرق التزوير وحالات وقوعها وتزوير الأختام والعلامات محل نظام مكافحة التزوير الصادر عام 1380 هـ حال إقراره.

وانطلقت بجدة فعاليات المنتدى العالمي لإدارة الأزمات الذي يقام تحت شعار (إعادة التفكير في التعامل مع المستقبل) حيث استعرض في أولى جلساته سمات وأسباب وخصائص الأزمات ودورة حياة الأزمة قدمها المقدم الدكتور مبارك بن فالح العازمي من دولة الكويت تطرق فيها إلى أن إدارة الأزمات والكوارث تهدف إلى التحكم في أحداث مفاجئة ومتفاقمة مشيراً إلى أن التعامل معها وتصنيفها ومواجهتها تقوم عبر الدراسة والبحث والمعرفة والتجارب المستفادة والتخطيط واستخدام المعلومات والبيانات كأساس للقرار السليم.

وأكد الدكتور العازمي في محاضرته أهمية إنشاء مركز دولي لإدارة الأزمات والكوارث مع ضرورة العمل على نشر ثقافة إدارة الأزمات والكوارث بين القيادات السياسية والاقتصادية والأمنية وتأهيلهم وتدريبهم على عملية اتخاذ القرار في حال الأزمات فضلاً عن تفعيل دور المنظمات الدولية والإقليمية في إدارة الأزمات والكوارث وعقد الندوات والمحاضرات وورش العمل لإيضاح أهمية ودور علم إدارة الأزمات والكوارث وأخيراً إنشاء بنك للمعلومات والبيانات تحت مظلة هيئة الأمم المتحدة خاص بالأزمات والكوارث والأوبئة وغيرها من المخاطر وضع آلية عمل واضحة له لمساعدة الدول عند إدارة ومواجهة الكوارث والأزمات المختلفة.

فيما تناول الدكتور عدنان هاشم سلطان من دولة الكويت منهج إدارة المخاطر في إدارة الكوارث والأزمات بين خلالها أن إدارة الأزمات والكوارث أصبح مصطلح متداول كثيراً في وسائل الإعلام وأصبح متداولاً في كل مؤسسة أو سلطة، مشيراً إلى أن إدارة المخاطر تقوم على مشاركة الجميع للتأهب والوقاية ومعرفة الإمكانات والقدرات والمخاطر والأسباب والعوامل المساعدة للخطر وتحديد الخطر المحتمل واحتمالات من يتأثر به واحتمالات أين ومتى وما هي الإمكانيات المتوفرة الحالية ومدى فعالياتها.

وطالب بضرورة العمل على النهوض بثقافة اتقاء الكوارث عن طريق تعبئة الموارد الكافية للحد من خطر الكوارث مؤكداً على وضع سياسة عمل لإدارة الكوارث وإعادة الهيكلة والتنظيم للهيئات والإدارات حتى تضمن نجاح التنسيق وانسيابية المعلومات فضلاً عن تقييم المدن الواقعة في مناطق خطرة وتحليل النتائج على ضوء التقييمات وإنشاء المعاهد والمراكز المتخصصة في إدارة الأزمات وتوفير الدعم المالي والمادي واللوجستي من خلال صناديق متخصصة إلى جانب تحسين آليات عمل الإنذار المبكر واستخدام التكنولوجيا وتعزيز القدرات والمهارات للقائمين على إدارة الكوارث وتطوير الإستراتيجيات وإدارة المخاطر محلياً وإقامة مركز إدارة الكوارث والأزمات في كل دولة مع توفير مراكز فرعية وتطبيق أدوات إدارة المخاطر من قبل الجميع وتطبيق التنمية المستدامة لمواجهة الكوارث وتطوير أساليب الثقافة في إدارة الكوارث من خلال البرامج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة ومن خلال وسائل الإعلام المتنوعة .

وتطرق مدير شركة لينك العالمية المتخصصة في إدارة الأزمات ببريطانيا ديفيد إيفانز في الجلسة الثانية للمنتدى إلى وضع خطة اتصالات الأزمة أوضح فيها أنه يتوجب على المنظمات بحث الآثار المترتبة على الأزمات واستكشاف كيفية بقاء الأسس في التواصل الفاعل لتحقيق تكامل الاتصالات في الأعمال اليومية مشيراً إلى ضرورة التعرف على ديناميكية الاتصالات ومعدل التغيير السريع بما يضمن لأي جهة التكيف مع التغييرات.

وحذر ديفيد من الفشل في التحكم بالاتصالات الداخلية والخارجية كونها تؤدي إلى الريبة مبيناً بأنه غالباً ما تفشل المنظمات في إدارة المخاطر إلا في حالة إنشاء إدارة مخاطر فعالة قادرة على التعامل مع المخاطر.

أما الجلسة الثالثة فتحدث خلالها البروفيسور جيم ثوماس عن طبيعة التفاوض في الأزمات وتطرق خلالها إلى التفاوض وأهميته بوصفه ظاهرة يومية ممارسة بين الأفراد والمنظمات والدول وفي أوساط الأسرة والقرية بل وفي الشركات وعملية الشراء والبيع وعند حدوث المنازعات مشيراً إلى أن عملية التفاوض الفعلية تتم عبر اختيار أعضاء الفريق المفاوض ووضع الإستراتيجية التفاوضية واختيار السياسات التفاوضية المناسبة لكل مرحلة وتحديد الموضوعات حسب أولوياتها واختيار مكان التفاوض ومع بدء جلسات التفاوض يجب اختيار التكتيكات المناسبة لعناصر القضية التفاوضية.

وشدد ثوماس أهمية الاهتمام بالخصائص والمواصفات التي يجب أن تتوفر في المفاوض حتى يستطيع القيام بمهمته التفاوضية بالشكل المناسب مبيناً بأن كل عملية تفاوضية تحتاج إلى خصائص ومهارات معينة لابد من توفرها لدى المفاوض.

وتطرق المستشار الاقتصادي الدكتور علي محمد دقاق إلى الآثار الاجتماعية للأزمة الاقتصادية العالمية وآلية التخفيف من حدتها المح خلالها إلى المحاولات المتتابعة والإصرار على تضخيم المراكز المالية والتركيز على الأشياء الثانوية التي أسهمت في تناقض الأهداف واستمرار تجاهل التنمية المتوازنة مؤكداً ضرورة التفكير بطريقة إيجابية.

واستعرض آليات التخفيف من حدة الآثار الاجتماعية للأزمة من خلال إعادة ترتيب الأولويات في عمل الاقتصاد بالتناغم وترسيخ مفهوم التفكير بطريقة اقتصادية أخلاقية وطرح وتبني مشروعات مقاومة الأزمات وإدخال مفاهيم ومقاييس جديد للدخل والاستثمار في التعليم والتدريب والتأهيل والتوازن بين مجالات التنمية.

واختتم المنتدى يومه الأول بجلسة رابعة تحدث خلالها روبين سبيكولاند بعنوان (تنفيذ الخطط والمهام خلال الأزمات) تناول فيها أهمية التكيف مع سرعة التغيير الأمر الذي يؤكد بشكل أكبر على أن القدرة على تنفيذ الإستراتيجية بالشكل الصحيح منذ البداية مبرزاً أهمية دور القادة في تنفيذ هذه الاستراتيجيات.

وأوضح سبيكولاند أن معظم المنظمات تتخذ تدابير خاطئة لتعقب استراتيجياتهم مشيراً إلى أن معظم هذه التدابير قد عفا عليها الزمن، وأن ذلك يدعو لتحسين استخدام التدابير المناسبة والعمل على توفير المعايير التي تقود إلى السلوك الصحيح وجعل الأمور صحيحة في مكانها.

وأوضح الأمين العام للمنتدى الدكتور إيهاب بن حسن أبوركبة في تصريح له أن المنتدى يسعى لتحقيق جملة من الأهداف من أبرزها التعرف على أهم الأزمات الراهنة والمتوقعة وحجمها وآثارها على الاقتصاد والمجتمع إلى جانب بناء قدرات الأفراد والمجتمعات والمؤسسات الأهلية والحكومية على مواجهة الأزمات ومناقشة أهمية تأسيس بنية تحتية وقدرات مادية وبشرية وبناء نظم لمواجهة الأزمات فضلاً عن التعرف على استراتيجيات وأدوات الإدارة الفعالة لمواجهة الأزمات وإتاحة الفرصة للخبرات المحلية والعالمية للتواصل وتبادل الخبرات.

وأبان أن المنتدى يحظى بمشاركة 12 خبيراً أجنبياً و15 مستشاراً عربياً من المتخصصين في إدارة الأزمات والكوارث موضحاً بأن المنتدى يتناول كيفية استجابة الجهات الدولية والمحلية للأزمات العالمية وآليات تكوين الاستراتيجيات في مجال الأزمات والكوارث وتنفيذها موضحاً إلى أن المشاركون في المنتدى سيتعرفون على التحديات والتجارب الناجحة للآخرين في هذا المجال فضلاً عن الحصول على أفكار وأدوات يمكن تطبيقها فوراً.

وأكد الدكتور أبوركبة بأن المنتدى سيساهم في بناء شبكة علاقات مع الجهات ذات العلاقة سواءً كانت جهات محلية أو إقليمية أو دولية ستجتمع تحت مظلة هذا المنتدى موضحاً بأن هذا الأمر سيساهم في اكتساب وتنمية المهارات لدى المشاركين في مواجهة الأزمات باحترافية مطلقة.

يشار إلى أن المنتدى العالمي لإدارة الأزمات يعقد بالتحالف بين مكتب الدكتور إيهاب بن حسن أبوركبة ومؤسسة إجادة العالمية ويعمل على جمع وجهات النظر الإستراتيجية والتشغيلية لإعادة صياغة الاستجابات التي تم التخطيط لها لمواجهة التحديات المستقبلية المتوقعة ويُعد فرصة للقاء والنقاش حول الأزمات الحالية والمستقبلية من خلال جلسات المنتدى وورش العمل المصاحبة.

فى مجال آخر ومنذ أن رفع إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - القواعد لبناء بيت الله الحرام وأفئدةُ الناس تهفو إليه مثابة لهم وأمنا ، خير البقاع على وجه المعمورة في مكة المكرمة ، مهبط الوحي ، اختارها الله لبيته الحرام ، واختصها بمزيد من الفضل وموطن البعثة المحمدية.

توالى الاهتمام ببناء وعمارة المسجد الحرام على امتداد أكثر من 14 قرن ، حيث شهد نقلات معمارية كثيرة على مر العصور ؛ إلا أن التوسعة الأخيرة للحرم المكي الشريف في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود شهدت تطوراً وتوسعاً أفقياً ورأسياً وخدمياً ، حيث تعد علامة بارزة في تاريخ عمارة المسجد الحرام ، علاوة لإيمان المملكة العميق بأن عمارة المسجد الحرام وتطويره والإنفاق عليه أمانة ومسئولية.

منطقة الحرم المكي الشريف حضيت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن العزيز آل سعود بالنصيب الوافر من الاهتمام والمتابعة والبذل ، وراحت المشاريع العملاقة تُسجِل أكبر توسعة في تاريخ البلد الحرام ، فوُظِفَ العلم الحديث والمعرفة التقنية والهندسية والمعمارية لخدمة هذه المشاريع العملاقة ، ومن ذلك مشروع جبل عمر الذي يشتمل على عددٍ من الأبراج والوحدات السكنية والأسواق والمراكز التجارية والمرافق العامة ، ومشروع أنفاق المشاة الذي يربط الساحات الشمالية للمسجد الحرام بمنطقة جرول ومنطقة الحجون ، يبلغ عدد العقارات المنزوعة لصالح المشروع 530 عقاراً ، إلى جانب عددٍ من المشروعات التطويرية التي وجه خادم الحرمين الشريفين بتنفيذها كمشروع طريق الملك عبد العزيز الممتد من خط مكة المكرمة جدة السريع غرباً إلى منطقة جبل عمر ويشتمل على مسجد الملك عبد الله وحديقة عامة إضافة إلى المرافق العامة ، بالإضافة إلى مشروع تطوير منطقة الشامية ومشروع مستشفى أجياد الجديد وغيرها من المشروعات التي تجسد الاهتمام بتوفير الرعاية الشاملة لقاصدي هذه المدينة المقدسة لتكون مكة المكرمة في مصاف العالم الأول ومدينة نموذجية في كافة المجالات.

ويجري العمل حالياً في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة الساحات الشمالية والشمالية الغربية للمسجد الحرام حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى من هذا المشروع وسيكون مجمل المساحة المضافة إلى ساحات المسجد الحرام بعد اكتمال مشروع التوسعة أربعمائة 400 ألف متر مربع تقريباً وبعمق 380 متراً مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام ويتناسب مع زيادة أعداد المعتمرين والحجاج ويساعدهم في أداء نسكهم بكل يسر وسهولة ، وتقدر القيمة المالية لأكثر من ألف عقار منزوع لصالح المشروع في مرحلته الأولى والثانية ، أربعين مليار ريال سيتم صرفها لأصحاب العقارات ، فيما تواصل اللجان المكلفة بتقدير العقارات ونزع الملكيات أعمالها فيما تواصل الفرق الفنية المكلفة بالتنفيذ أعمالها للانتهاء من المشروع في الوقت المخطط له.

تضم التوسعة القائمة حالياً في الجهة الشمالية أجزاء من الأحياء والمناطق القديمة المحاذية للحرم ، وأجزاء من أحياء المدعى والشامية والقرارة ، والشمال الشرقي للمسجد الحرام حتى الشامية وحارة الباب إلى الشمال الغربي منه ، ويباشر العمل على مشروع التوسعة ثلاث لجان فنية وإدارية لمتابعة سير أعمال المشروع الذي يتوقع أن يكون على أعلى مستوى ، خاصة أنها تنفذ في منطقة لم تشهد سابقاً أي توسعة بالرغم من أنها من أقرب الأماكن للمسجد الحرام وسيستوعب المشروع نحو نصف مليون مصل بعد اكتماله.

وتبدأ التوسعة من شارع المسجد الحرام المعروف بشارع غزة شرقاً ، وتتجه على شكل هلال حتى شارع خالد بن الوليد غرباً بحي الشبيكة ، ويشمل المشروع على شوارع المدعى وأبا سفيان والراقوبة وعبد الله بن الزبير في الشامية وجزءاً من جبل هندي إلى شارع خالد بن الوليد ومنه إلى شارع جبل الكعبة بما يقابل مقابر الشبيكة.

وجاءت الموافقة السامية على مشروع التوسعة في وقت بلغت الحاجة إليها مع الازدياد المضطرد في أعداد الحجاج والمعتمرين والمصلين الذين غصت بهم جنبات الحرم الشريف في أوقات الذروة من العام وخصوصاً في رمضان والأعياد وموسم الحج ، كما أن إزالة أكثر من ألف عقار لصالح مشروع تطوير ساحات المسجد الحرام سيساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للساحات المحيطة بالحرم ، وتذويب التكدس العمراني الهائل الموجود حول منطقة الحرم المكي المتركز في الجهات الشمالية والغربية وفي الجهة الشمالية الشرقية ، كما يؤدي إلى تفريغ المناطق المحيطة بالمسجد الحرام لتسهيل حركة المصلين ورواد بيت الله الحرام وإعطاء مزيداً من الراحة والطمأنينة للمصلين إضافة إلى تحسين وتجميل منظر شكل البيئة العمرانية بالشكل الذي يواكب التطور العمراني في هذا العصر مع الأخذ في الاعتبار روحانية وقدسية المكان.

ومن المقرر أن يضم المشروع هيكلة إنشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل منفصلة تماماً عن ممرات المشاة وأخرى أنفاق داخلية، مخصصة فقط للمشاة، مزودة بسلالم كهربائية وتتوافر فيها كافة معايير الأمن والسلامة وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تساعد على سهولة الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية، وبعيداً أيضاً عن الحركة المرورية ، بما يوفر مصليات جديدة واسعة الأفق لزوار بيت الله الحرام لأداء الصلاة فيها ويسهم ذلك في حل الازدحام في أوقات الصلاة خاصة خلال موسم الحج والعمرة وكذلك شهر رمضان .

تبدأ المرحلة الثانية الجاري تنفيذها من أنفاق جبل علي شرقاً وتتجه إلى الغرب حيث تشمل الجزء المطل على شارع المسجد الحرام وبعض العقارات في منطقة الراقوبة وشارع عبد الله بن الزبير وشمال أنفاق جبل هندي ومنطقة حارة الباب والخندريسة ويبلغ عدد العقارات المنزوعة في هذه المرحلة أكثر من 1100 عقار .

بالإضافة إلى عددٍ من المشروعات الأخرى الهادفة لتوفير الرعاية الشاملة لقاصدي البيت العتيق وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يسر وأمان وراحة وطمأنينة ومن ذلك مشروع توسعة المسعى الذي تم الانتهاء منه وتشغيله خلال موسم حج العام الماضي ، وتنفيذ بعض الجسور الموصلة إلى المسجد الحرام للدخول والخروج منه بكل سهولة.

ومواصلة للمشروعات الحيوية التي نُفذت وتنفذ لعمارة وتوسعة المسجد الحرام الذي حظي باهتمام بالغ من ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله - حتى عهدنا الحاضر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ففي عهد الملك عبد العزيز شهد المسجد الحرام العديد من الترميمات وترخيم عموم المسجد ووضع السرادقات في صحن المسجد لتقي المصلين حر الشمس ، وعمل مظلات ثابتة على حاشية صحن المطاف وأطرافه ليستظل تحتها المصلون مثبتة بالأروقة تنشر وتلف عند الحاجة ، إلى جانب تبليط المسعى بالحجر الصوان المربع ، لأول مرة في تاريخ المسجد الحرام منذ فرض الله تعالى الحج على المسلمين ، مما كان سبباً في راحة الحجاج والمعتمرين وحمايتهم من الغبار والأتربة وإصلاح الحجر المفروش على مدار المطاف والأروقة، وتجديد الألوان وإزالة التالف والحصباء القديمة واستبدالها بأخرى جديدة ، وتجديد سقف المسعى بطريقة فنية محكمة ، وعمل باب جديد للكعبة مغطى بصفائح من الفضة الخالصة محلاة بآيات قرآنية نقشت بأحرف من الذهب الخالص ، وإصلاح عضادتي باب الكعبة بالفضة الخالصة الموشاة بالذهب ، وترخيم الواجهات المطلة على المسجد الحرام ورحباته ترخيمًا كاملاً .

وفي عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - امتدت مشاريع التوسيع والتطوير لتشمل تنفيذ عددٍ من المشروعات الحيوية مثل فتح شارع خلف الصفا لمرور المشاة والسيارات وفصلها عن شارع المسعى ، وتركيب مضخة لرفع مياه زمزم ، وإنشاء بناء خاص لسقيا زمزم أمام بئره ، واستبدال الشمعدانات الست بحجر إسماعيل عليه السلام بخمس أخرى نحاسية تضاء بالكهرباء ، بالإضافة إلى الشروع في توسعة المسجد الحرام التي أمر بها الملك عبد العزيز وبدئ العمل أن ذاك بنزع ملكيات الدور والعقارات الواقعة في أرض التوسعة بعد تقدير أثمانها وتعويض أصحابها وتضمنت هذه التوسعة بناء ثلاثة طوابق الأقبية ،والطابق الأرضي، والطابق الأول مع بناء المسعى بطابقيه وتوسعة المطاف وصار بئر زمزم في القبو وقد زود قبو زمزم بصنابير الماء ومجرى للماء المستعمل.

إلى جانب التعديلات الأخرى التي شهدها صحن المطاف في عهد الملك سعود حيث أزيلت مبانٍ كانت تضيق على المصلين والطائفين مثل مظلة زمزم وباب بني شيبة والمقامات الأربعة وتحويل مجرى مياه السيول والأمطار بين جبل الصفا والمبنى العثماني ، وإحداث الميادين والشوارع ومواقف للسيارات ودورات للمياه ومواضع للوضوء قريبة من المسجد الحرام في جميع جهاته على أحدث نظام في ذلك الوقت ، كما تم عمل سلم متحرك للكعبة المشرفة وكان مغلفًا بالفضة ومنقوشًا بالذهب ، وترميم الكعبة المشرفة واستبدال سقفها الأعلى القديم بسقف جديد وأبقى على السقف السفلي بعد ترميمه وتغيير الأخشاب التالفة فيه .

وفي عهد الملك فيصل - رحمه الله - تم مواصلة الإنجازات في توسعة المسجد الحرام وإكمال ما بدء من مشاريع في عهد الملك سعود ، يضاف إلى ذلك ماقام به الملك فيصل بتوسعة المطاف لزوار بيت الله الحرام وإزالة البناء القائم على مقام إبراهيم ووضع المقام في غطاء بلوري ، وببناء مبنى جديد لمكتبة الحرم المكي الشريف ، إلى جانب بناء مصنع لكسوة الكعبة المشرفة في موقعه الجديد في أم الجود وتوسيع أعماله.

وفي عهد الملك خالد - رحمه الله - استكملت مسيرة التطوير وإعمار المسجد الحرام المتجدد ، فنظراً لزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين القادمين من كل أرجاء الدنيا أمر الملك خالد بتوسيع المطاف في شكله الحالي وفرش أرضيته برخام مقاوم للحرارة مما زاد من راحة المصلين والطائفين في الظهيرة ونقل منبر الجمعة والمكبرية ، وتوسيع قبو زمزم وجُعل مدخله قريباً من حافة المسجد القديم في جهة المسعى وأضيفت إليه الأقسام الرجالية والنسائية ، وركبت صنابير لشرب الماء البارد ، وجعل للبئر حاجز زجاجي ، وتم في عهد الملك خالد أيضا افتتاح مصنع الكسوة بعد تمام البناء والتأثيث ، وصنع باب للكعبة المشرفة بشكل بديع وبنفقات عظيمة ، وصنع باب للسلم الداخلي للكعبة الموصل إلى سطحها و إزالة باب بني شيبة والمنبر الرخامي من المطاف ، وتبليط المطاف كاملاً بالرخام الأبيض وتنظيف شامل لبئر زمزم.

وفي عهد الملك فهد - رحمه الله - شهد المسجد الحرام المرحلة الثانية للتوسعة حيث أمر بنـزع ملكيات عقارات السوق الصغير غرب المسجد الحرام وتعويض أصحابها حيث بلغت مساحة أراضي العقارات المنزوع ملكياتها 30.000 متر مربع وهيئت ساحات مؤقتة للصلاة قبل البدء بأعمال البناء عليها ، إلى جانب تبليط سطح التوسعة السعودية الأولى بالرخام البارد المقاوم للحرارة لأداء الصلاة فيه وقد بلغت مساحة السطح 61.000متر مربع ، يتسع لتسعين ألف مصلي وكان من قبلُ غير مهيأ للصلاة فيه ، بالإضافة إلى إنشاء خمسة سلالم كهربائية لتسهيل الصعود والنـزول إلى السطح والطابق الأول.

كما تم بناء خمسة جسور علوية للدخول إلى الطابق الأول والخروج منه من جهة الشمال ، ووضع حجر الأساس للبدء في التوسعة السعودية الثانية.

يقع مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله في الناحية الغربية بالمنطقة التي كانت تعرف بالسوق الصغير الواقعة بين باب العمرة وباب الملك عبد العزيز، ويتألف مبنى التوسعة من القبو (البدروم) ، والطابق الأرضي والطابق الأول ، وقد صممت التوسعة بنظام التكييف الشامل ، حيث تم عمل محطة للتبريد في أجياد وروعي في الأقبية تركيب التمديدات والقنوات الضرورية ، وعمل فتحات في قواعد الأعمدة المستديرة لامتصاص الهواء الساخن وفتحات أعلى الأعمدة المربعة ، حيث يتم ضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد ومبنى التوسعة منسجم تماماً في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى .

وقد جُعِلَ في هذه التوسعة أربعة عشر باباً وبذلك أصبح عدد أبواب المسجد الحرام (112) باباً بعضها يشتمل على ثلاث وأربع فتحات ، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب وكسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية ، والنوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط ومعدن مصقول بحليات نحاسية وعمل لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية في شماله وجنوبه وسلمان داخليان ، وبذلك أصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام كما أحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام وهيئت للصلاة لا سيما في أوقات الزحام وذلك بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة وإنارتها وفرشها وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات 88 ألف متر مربع.

كما تم في عهد الملك فهد توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلاً للساعين وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا و تم هدم وإزالة بعض المباني حول منطقة المروة وحصل تغيير كبير بالطابق الأرضي والأول فيها لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع حتى صارت مساحة المنطقة (375) متراً مربعاً بدلاً من المساحة السابقة وهي (245) متراً مربعاً بالإضافة لتوسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول وأحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة .

و تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام .

كما تم أيضاً توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا ويبلغ طوله سبعين متراً .

كما تم ترميم الكعبة ترميما شاملا وتجديد غطاء مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم عليه السلام وشكله مثل القبة نصف الكرة.

هذا وقد بدأت فكرة إيجاد ميادين وساحات حول المسجد الحرام في عام 1375 هجرية حيث كان ضمن تخطيط التوسعة السعودية الأولى والعمارة الجديدة للمسجد الحرام انشاء ميادين وساحات مكشوفة حـول المسجد الحـرام للاستفادة منها لأكثر من غرض سواء باستخدام سطح المساحة وعمقها أو استخدام السطح الأرضي كميادين تعطي للحرم بعداً جمالياً ، وتستخدم في نفس الوقت لتخفيف الزحام وتأمين حركة المرور ، وتوفير مكان لوقوف السيارات والاستفادة منها كأماكن لأداء الصلاة عند الذروة واستثمار الجزء التحتي سرداب للأنظمة الخدمية منها ما يحتوي على خدمات الحرم بما فيها أجهزة تلطيف الهواء وكذا حاويات سفلية لتجميع النفايات.

وقد أنشئت في التوسعة السعودية الأولى ساحات في باب الملك عبد العزيز وتبلغ مساحتها 10800 متر مربـع و في ساحة باب إبراهيم وتبلغ مساحتها 7150متراً مربعاً وفي ساحة باب العمرة وتبلغ مساحـتـهـا 4900 متر مـربـع ، وتقع مقابل باب العمرة وبها موقف للسيارات ، وفي ساحة المسعى وتبلغ مساحتهـا 7000 متر مربـع . وقد أنشئت دورات مياه للحجاج حـول المسجـد الحـرام في هذه الساحات بعضها تحـت الأرض وبعضـها بمستوى الشـارع.

وفي مخطط التوسعة السعوديـة الثانيـة ازدان المخطط بساحـات وميادين فسيحـة حول المسجـد الحـرام تميزت عن سابقاتها بالتنسيق وجمال المنظر وفسحـة المكـان مما زاد منطقة المسجـد الحـرام بهاءً وجـمالاً وقد تطلب إيجـاد هذه الساحـات إزالة كل المرافق الموجودة عليها وتحويلها وإيجاد مرافق أخرى جديدة تخدم الساحات بشكل أفضل كما فصلت حركة السير بإنشاء أنفاق لتفريغ هذه المناطق للصلوات والمشاة وقـد زودت الساحـات الجـديدة بالإنارة المناسبة ووسائل النظافة المطلوبة حـتى تظهر دوماً نظيفة طاهرة من أجل استخدامها للصلاة فـي أوقات الازدحام ، وقد أدى هذا التغيير في بنية الساحات إلى إعادة صياغة المنطقة بشكل كامل .

والساحات التي أنشئت في التوسعة السعودية الثانية حول المسجد الحرام هي ساحة المسعى الساحة الشرقية وتبلغ مساحتـها 46 ألف متر مربع وتقع شرق المسعى و ساحة السوق الصغير الساحة الغربية وتبلـغ مساحتها 28 ألف متر مربع و ساحة الشامية وتبلغ مساحتها 14 ألف متر مربع وتمتد مقابل المسجد الحرام جـهة الشامية.

ويبلغ إجمالي مساحة كل الساحات حول المسجد الحرام 88 ألف متر مربع مزودة بمداخل واسعة تسهل الحركة والتنقل من وإلى المسجـد الحرام كما انشئـت بها عـدة مداخل ومخـارج أرضية تفضـي إلـى نفـق السوق الصغير وقـد زودت هذه المداخل بسلالم ثابتة وأخـرى متحركة لتسـهيل الانتقال.

ومن المرافق الهـامة التي أنشئت ضمن هـذه الساحـات دورات للمياه منها ما هو للرجال وما هو للنساء إضافة إلى شبكات تصريف مياه الأمطار والسيول وشبكات الصرف الصحي وغيرها من الخدمات والمرافق العامة.