الرئيس اليمنى يدعو الحوثيين إلى التقيد بالنقاط الست

الحوثيون يصعدون العمليات المسلحة ضد الجيش

أمريكا تكثف مساعيها للإسراع في تشكيل الحكومة العراقية

أوروبا تفرض عقوبات مشدده على إيران

إيران تبدى استعداداً لاستئناف المحادثات النووية في سبتمبر

كلينتون تدعو دول أسيا إلى اتخاذ قرارات حاسمة ضد كوريا الشمالية

تجددت، مساء الأحد الماضى، المواجهات العسكرية بين المسلحين الحوثيين من جهة، وقبائل بن عزيز في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمال صنعاء ووحدات عسكرية من الجيش اليمني من جهة أخرى، وذلك بعد أن انهارت الهدنة التي توصلت إليها وساطة قبلية، في وقت جدد فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مطالبته للحوثيين بالالتزام بنقاط وقف الحرب.

وقالت مصادر محلية مطلعة في المنطقة إن الوساطة التي يقودها مشايخ قبائل من حاشد ومأرب، اصطدمت بإصرار الحوثيين على مغادرة النائب البرلماني الشيخ صغير بن عزيز المنطقة كشرط لوقف الحرب، وكذا برفض الأخير مغادرة منطقته إلى العاصمة صنعاء، بحسب ما يطالب الحوثيين.

وأضافت المصادر أن لجنة الوساطة كانت أوشكت على التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يقول ممثل عبد الملك الحوثي في المفاوضات إنه تلقى اتصالات من صنعاء تفيد بأنه سيتم إرسال مروحية عسكرية لتقوم بنقل بن عزيز إلى صنعاء، وهي الجملة التي فضت الاجتماع وأدت إلى اندلاع المواجهات على الفور.

ورفض الشيخ محمد القحوم، أحد الوسطاء، في اتصال هاتفي مع الحديث عن فحوى الوساطة والمفاوضات، ورفض أن يحمل أحد الطرفين المسؤولية. وغادرت لجنة الوساطة المنطقة عقب تجدد الاشتباكات، وهذه الخطوة تؤشر إلى أن المواجهات ستستمر، إلى أجل غير مسمى، حتى تتمكن وساطة جديدة من وقف المواجهات.

وفي إحصائية أولية للمواجهات التي تجددت، قتل 4 مسلحين حوثيين و4 جنود وجرى تدمير عربة عسكرية نوع «همر»، وكانت المواجهات التي دارت الأيام القليلة الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 90 شخصا من الجانبين وجرح العشرات.

في هذه الأثناء، استبعد الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، أن تندلع حرب سابعة وجديدة بين الجيش والمتمردين الحوثيين، وقال إن خيار الدولة، في صعدة، هو «السلام والأمن والاستقرار وإعادة البناء والإعمار»، وأكد أن الدولة «ستخصص مبالغ مالية لإعادة بناء المناطق المتضررة من أحداث الفتنة».

وجدد صالح، خلال خطاب قصير له في حفل تخرج متدربين في دورات عسكرية متخصصة لمنتسبي قوات الأمن المركزي، بالعاصمة صنعاء، مطالبته للحوثيين بتنفيذ النقاط الست التي التزم بها الحوثيون وفي ضوء ذلك توقفت الحرب، وكذا آليتها التنفيذية «على أرض الواقع، تحت إشراف اللجنة الوطنية المشكلة في صعدة والملاحيظ وحرف سفيان»، وقال إنه على «الحوثيين أن ينصاعوا للأمن والاستقرار والسلام».

وعرج الرئيس اليمني على التطورات في جنوب البلاد، وأعلن أنه جرى، خلال اليومين الماضيين، الإفراج عن 52 شخصا من معتقلي «الحراك الجنوبي» المنادي بانفصال الجنوب، وقال إن على من «يسمون أنفسهم بالحراك أن يبتعدوا عن الفوضى وقطع الطرق وإثارة الشغب»، وإن «باب الحوار الوطني المسؤول مفتوح للجميع تحت سقف الثوابت الوطنية»، وأردف: «كفى قطعا للطرقات وقتلا للنفس المحرمة»، وإن «الوحدة المباركة راسخة رسوخ جبال عيبان وظفار وشمسان، ومحمية ومحصنة بإرادة الشعب».

وذكرت مصادر محلية وقبلية يمنية ان المعارك بين قبيلة آل عزيز والمتمردين الحوثيين في حرف سفيان شمال محافظة عمران أوقعت اكثر من 30 قتيلا وجريحا من الطرفين بعد تجدد الاشتباكات مساء الاحد عقب انهيار الهدنة التي كانت وساطة قبلية توصلت اليها.

وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين استخدموا في الاشتباكات الدبابات التي كانوا استولوا عليها خلال الحرب السادسة ويفرضون طوقا على مواقع بن عزيز.

وقالت المصادر ان الجيش قام بإطلاق ثلاثة صواريخ بعيدة المدى على مواقع للحوثيين مساندة منه للقبائل الموالية للسلطة. وذكرت المصادر أن استنفاراً في اوساط القوات المسلحة المرابطة في سفيان حيث قامت بجلب تعزيزات عسكرية من صنعاء.

كما شهدت مواقع الزعلاء والمسحاط ومواقع أخرى مواجهات ضارية مع هجمات صاروخية ومدفعية أوقعت خسائر في صفوف الطرفين بعد تعثر الوساطة التي اصطدمت برفض الجانبين لعدد من الاشتراطات منها رفض الحوثيين مغادرة عناصر الجماعة من خارج سفيان للمنطقة ورفض بن عزيز تسليم مواقع كان استولى عليها للجيش فيما رفض بن عزيز طلباً آخر يبدو ان لجنة الوساطة لم تتقبله هي الأخرى وهو يتعلق بطلب الحوثيين مغادرة بن عزيز لمنطقته وهو ما رفضه بن عزيز بشدة.

لكن مصادر أخرى قالت إن اللجنة كانت توصلت في تنفيذ اتفاق بين الجانبين تقضي بخروج بن عزيز إلى صنعاء وانسحاب أتباعه من المواقع المسيطرة عليها وكذا انسحاب مسلحي الحوثي وتسليم مواقع الزعلاء إلى الجيش شرط بأن يكونوا بالسلاح الشخصي.

من جانب اخر نجا نائب مدير الأمن السياسي بمحافظة أبين العقيد عبده محسن الحاشدي من محاولة اغتيال قامت بها مجموعة مسلحة في منطقة بئر عمر.

كما أعلنت السلطات اليمنية الاثنين مقتل ثلاثة من عناصر القاعدة في هجوم نفذه مشتبهون بالقاعدة على دورية أمنية وأسفر عن مقتل ستة جنود في منطقة "العقلة" بمديرية عرمة بمحافظة شبوة جنوب اليمن.ونقل موقع وزارة الدفاع على شبكة الانترنت عن مدير امن شبوة قوله إن من بين قتلى القاعدة قيادي بارز يدعى زايد الدغاري.

وقال احمد المقدشي انه تم ضبط السيارة التي استخدمها المهاجمون مشيرا الى أن التحقيقات تشير إلى أن هذه المجموعة شاركت في الهجوم الخميس الماضي على سيارة لقوات الأمن المركزي وأسفر عن مقتل خمسة من الجنود بمدينة عتق وقال إن حملة أمنية بدأت في بعض المناطق من شبوة لتعقب العناصر التي تمكنت من الفرار للقبض عليها وتقديمها العدالة.

على صعيد آخر، قتل أربعة جنود يمنيين وجرح 7 آخرون في منطقة صفا حلية حالمين محافظة لحج جنوب اليمن في هجوم مسلح لمجهولين .

وقالت مصادر محلية ان الجنود توجهوا إلى منطقة صفا إثر بلاغ عن قطع كابل الاتصالات هناك، مشيرة الى ان الجنود تبادلوا إطلاق النار مع المسلحين المتحصنين بالجبال. ولقي الجنود مصرعهم بعد اصطدام السيارة التي كانت تقلهم بناقلة. وفي محافظة الضالع المجاورة لمحافظة لحج هزت المدينة ثلاثة انفجارات نفذها مسلحون مجهولون استهدفت موقعاً عسكرياً في دار الحيد، وموقعين آخرين في حي نشام، كما استهدفت مركز شرطة مديرية الضالع. واتهمت مصادر رسمية أنصار الحراك الجنوبي بالوقوف وراء الانفجارات.

فى واشنطن حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما القادة العراقيين على تشكيل الحكومة الجديدة لإنهاء المأزق السياسي المستمر في بلادهم منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس الماضي ، داعيا القادة العراقيين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الشأن.

وذكر راديو "سوا" أن تصريحات أوباما جاءت عقب اجتماعه في البيت الأبيض مع السفير الأمريكي في بغداد كريستوفر هيل وقائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو.

ورحب أوباما بالتقرير الذي أعده قائد القوات الأمريكية في العراق بشأن استكمال سحب القوات الأمريكية من العراق إلى مستوى 50 ألف جندي بحلول نهاية شهر أغسطس المقبل.

وعلى صعيد متصل أجرى نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن اتصالا هاتفيا بكل من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي حثهما فيه على تشكيل حكومة تمثل كافة أطياف الشعب العراقي مشددا على ضرورة مشاركة الكتل الأربع الفائزة في الانتخابات العراقية في الحكومة المقبلة.

على صعيد الملف الإيراني أكد وزراء الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الأوروبية الجديدة ضد طهران، لا تستهدف عزلتها بل دفعها إلى الحوار. وقال الوزراء في تصريحات على هامش اجتماعات عقدوها في بروكسل، إن العقوبات جاءت بعد طول انتظار أوروبي وبعدما «فاض الصبر».

وردت إيران فورا على العقوبات بقولها إنها ستعقّد الملف النووي، وإن رزمة العقوبات ستفشل.

وترافق مع العقوبات الأوروبية فرض كندا بدورها عقوبات مشددة على إيران، بينما تصاعد التوتر بين روسيا وإيران على خليفة اتهام الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، موسكو بأنها تنفذ رغبات غربية عندما تحدثت بشدة حول الملف الإيراني وقالت إن طهران تقترب من إنتاج سلاح نووي، إذ ردت موسكو، قائلة إن انتقادات الرئيس الإيراني «غير مقبولة» و«غير مسؤولة وعديمة الجدوى».

وحول العقوبات الأوروبية التي فرضت، على إيران، قال وزير الخارجية في لوكسمبورغ جان اسيلبورن، إن طهران بدأت تشعر بأن التحذيرات الأوروبية السابقة، كانت جدية للغاية، وأن الأوروبيين طال صبرهم، بل وعبروا عن شعورهم بالقلق من تلك العقوبات، وهذا ظهر جيدا في تصريحات أخيرة لوزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي.

وأضاف الوزير: «وإذا قررنا أن نتخذ عقوبات ضد إيران فإن ذلك لا يعني أننا أغلقنا باب الحوار، بل نتمسك بالتفاوض من أجل إيجاد حل سلمي لأزمة الملف النووي الإيراني».

بينما قال وزير الدولة الفرنسي، جان بيير لولوش, إن العقوبات على إيران، على الرغم من أهميتها، ليست الحل الأخير، وأضاف: «ما زلنا ننتظر أن تلتزم طهران بالحوار الجدي بخصوص ملفها النووي، ونحن اليوم بصدد إقرار العقوبات الواجب اتخاذها بانتظار تغير الخط الإيراني».

من جانبها شددت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، خلال إجابتها عن سؤال على رغبة الاتحاد الأوروبي في رؤية أن يلتزم الإيرانيون فعلا ببدء الحوار في أقرب وقت ممكن. وأضافت: «نريد الحوار مع الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي من أجل عالم أكثر أمنا».

وأردفت: «بانتظار بدء الحوار، يتمسك الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على طهران تحت راية قرار مجلس الأمن الدولي 1929، ودائما في إطار المقاربة المزدوجة». من ناحيته قال وزير الخارجية الإيطالي، فرانكو فراتيني، إن العقوبات ليست لعزل إيران بل لدفعها إلى الحوار والرجوع إلى المجتمع الدولي والاستجابة لمطالبه.

وقال وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، للصحافيين لدى وصوله لحضور الاجتماع في بروكسل وقبل إقرار العقوبات: «هذه زيادة للضغوط على إيران كي تقبل إجراء مفاوضات بشأن برنامجها النووي بمجمله».

وأضاف: «آمل أن تفهم إيران من هذه الرسالة أن الدول الأوروبية مستعدة للتفاوض بشأن البرنامج النووي، لكن إذا لم تستجب فستكثف هذه الدول ضغوطها».

من جهة أخرى، رحب وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالحوار بين إيران والبرازيل وتركيا، مشيرين إلى أن لأوروبا خطها الخاص على الرغم من استعدادها للتعاون مع الشركاء الدوليين بخصوص الملف النووي الإيراني.

والعقوبات الجديدة تستهدف قطاع الطاقة بسبب برنامج إيران المثير للجدل. وتذهب إلى أبعد من تلك التي صوت عليها مجلس الأمن في التاسع من الشهر الماضي، وتنص على منع أي استثمارات جديدة أو مساعدة تقنية أو نقل التكنولوجيا والخدمات المرتبطة بمجال الطاقة، خصوصا التكرير وتسييل الغاز. كما ستحد العقوبات من إمكانات التبادل التجاري مع إيران وتوسع تجميد الأرصدة إلى عدد أكبر من المصارف الإيرانية. وستطال العقوبات أيضا قطاع النقل الإيراني.

وتعد العقوبات الأوروبية الإضافية غير مسبوقة في تاريخ العمل الدبلوماسي الأوروبي وتستهدف قطاعات حيوية، وفي مقدمتها عمليات التنقيب وتصفية النفط. وقال دبلوماسي أوروبي إن القطاعات المستهدفة هي صناعة الطاقة في البلاد، فضلا عن النقل والخدمات المصرفية وقطاع التأمين، وأن التطور الحاسم في التحرك الأوروبي لا يطال فقط الجهات الإيرانية، لكن الشركات الأوروبية التي قد تستمر في التعامل مع إيران أيضا. واتفق الدبلوماسيون الأوروبيون على مراقبة والحد من تصدير المواد ذات «الاستخدام المزدوج»، وتلك التي ليس لها غرض استخدام واضح بين الصناعات النووية أو الخاصة بتقنية الصواريخ وسيتم حظر المنتجات التي يمكن استخدامها أيضا في تصنيع الأسلحة البيولوجية والكيميائية، ولكن سيتم وضع استثناءات لتصدير المواد الخاصة للاستخدام في الأغراض الإنسانية والطبية.

وسيعطي وزراء الخارجية الضوء الأخضر النهائي لهذه الخطوات قبل أن تدخل البعض منها حيز التنفيذ بشكل فوري، بينما تنتظر بعض الإجراءات عددا من الجوانب الفنية.

وقال دبلوماسيون إن العقوبات الجديدة التي تفرض كذلك قيودا على التعامل مع الشركة العامة الإيرانية للشحن البحري والناقلين الجويين الإيرانيين لن تدخل حيز التنفيذ حتى تنشر في الصحيفة الرسمية للاتحاد الأوروبي، اليوم. وقال دبلوماسي: «الملحق شديد التفصيل ويذكر بشكل محدد المؤسسات الإيرانية التي سيحظر التعامل معها مثل البنوك وشركات التأمين وخطوط الشحن والملاحة... وبمجرد نشره سيصبح ملزما من الناحية القانونية».

وأكدت تركيا والبرازيل أنهما ستواصلان بذل جهودهما الرامية الى التوصل الى حل دبلوماسي لأزمة الملف النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في تصريحات للصحفيين عقب لقائه نظيره البرازيلي سيلسو أموريم في اسطنبول إن تركيا والبرازيل مستمرتان في بذل مختلف الجهود للتوصل لحل المشكلة النووية لإيران بالطرق الدبلوماسية وسنستمر على نفس النهج.

وأضاف أن جهودنا المبذولة حاليا ستساهم في تسهيل المفاوضات الجارية بين ايران ومجموعة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولى وألمانيا "مجموعة خمس زائد واحد" واصفا هذه الجهود بأنها مساع تهدف إلى زيادة سرعة المفاوضات وتهيئة الأرضية المناسبة للمفاوضات.

وأشار داود اوغلو إلى أن الموقف التركي من البرنامج النووي الايراني واضح، حيث تعارض تركيا انتشار السلاح النووي وترى فى الوقت نفسه أن من حق كل دولة استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد وجود اتفاق كامل وتطابق في وجهات النظر بين تركيا والبرازيل في هذا الصدد، وأن البلدين يعملان من أجل عدم إتاحة الفرصة وفتح الطريق للتوتر الاقليمي والدولي بسبب تطورات البرنامج النووي الايراني وكذلك لإعداد أرضية مناسبة للتوصل لحل المشكلة بالطرق الدبلوماسية ووافق البلدان على المقترح الايراني لتقييم تطورات الموضوع.

من جانبه أكد وزير خارجية البرازيل سيلسو اموريم تطابق وجهات النظر بين بلاده وتركيا فى العديد من القضايا ، ومنها ضرورة الاستمرار فى الجهود المبذولة للتوصل الى حل دبلوماسي لأزمة الملف النووي الإيراني. وقال أموريم إن تركيا والبرازيل ستواصلان العمل معا فى هذا الإطار، كما ستعملان معا فى العديد من القضايا الأخرى.

وكان وزيرا خارجية تركيا أحمد داوداوغلو والبرازيل سيلسو أموريم التقيا على إفطار عمل فى مدينة اسطنبول صباح" الأحد " قبل الاجتماع الثلاثي، الذى ضم معهما وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي.

من جهته أكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان طهران مستعدة لاستئناف محادثاتها النووية مع الدول الغربية في ايلول سبتمبر المقبل مقترحا مشاركة تركيا والبرازيل في مشاورات فيينا حول النووي الايراني.

وقال متكي للاذاعة الايرانية ان طهران ستسلم رسالة الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو تتضمن ردها على دعوة مجموعة فيينا لاستئناف الحوار مع ايران حول سبل حل الملف النووي الايراني.

واضاف ان تركيا اعلنت استعدادها لاستضافة الجولة الاولى من المحادثات النووية بين ايران ومجموعة فيينا التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو قد كشف بعد اجتماعه الاحد الماضي بنظيره الايراني منوشهر متكي بان الاخير سيجتمع في ايلول سبتمبر المقبل مع منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون والتباحث معها حول الملف النووي الايراني.

وقال اوغلو ان ايران اعلنت استعدادها لاجراء مفاوضات بين امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني وابرز مفاوضيها النوويين سعيد جليلي ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بعد انتهاء شهر رمضان مطلع ايلول سبتمبر المقبل.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يوم الثلاثاء الماضى إن بلاده تتوقع أن تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على «دولتين على الأقل» في الشرق الأوسط خلال الشهور الثلاثة المقبلة، ورغم أنه ندد بشدة بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على بلاده بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، فإنه أعرب عن استعداده لبدء المفاوضات بداية سبتمبر (أيلول) المقبل دون شروط.

وفيما اعتبرت موسكو العقوبات الأوروبية «غير مقبولة» لأنها خارج إطار الأمم المتحدة، أعلنت وكالة الطاقة النووية الروسية انتهاء التحضيرات لإطلاق العمل في محطة بوشهر النووية الإيرانية نهاية أغسطس (آب). ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني طهران إلى حل شامل لتسوية أزمتها النووية.

وفي مقابلة أجراها لقناة «برس تي في» الرسمية الإيرانية لم يحدد أحمدي نجاد ما إذا كان يعتقد أن إيران نفسها ستتعرض لهجوم ولم يحدد معلومات المخابرات التي قادته لتوقع هذا الأمر.

ورفضت الولايات المتحدة وإسرائيل استبعاد شن عمل عسكري ضد برنامج إيران النووي الذي تخشيان أن يجعلها قادرة على صنع قنبلة وهو أمر تنفيه إيران.

وقال أحمدي نجاد في مقتطفات أذاعتها القناة الإخبارية «قرروا مهاجمة دولتين على الأقل في المنطقة خلال الشهور الثلاثة المقبلة». وإسرائيل، التي ترفض تأكيد أو نفي امتلاكها ترسانة نووية، لها تاريخ في شن الهجمات الاستباقية ضد أهداف تشتبه بأنها نووية. ودمرت إسرائيل في 1981 المفاعل النووي الوحيد في العراق كما قصفت في 2007 موقعا تشتبه به في سورية.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال امتلاك إيران لأسلحة نووية بأنه «أسوأ خطر إرهابي»، وقال موشي يعالون نائب نتنياهو إن إسرائيل عززت قدرتها العسكرية التي قد تستخدم ضد أعداء في غزة ولبنان وسورية أو إيران. وقال أحمدي نجاد إن إيران «لديها معلومات دقيقة للغاية بأن الأميركيين يدبرون مؤامرة يشنون من خلالها حربا نفسية على إيران».

ومن جانبها، اعتبرت روسيا التي سجلت علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية تحسنا بسيطا، في بيان أن فرض عقوبات على إيران خارج إطار الأمم المتحدة أمر «غير مقبول».

وفي التاسع من يونيو (حزيران) الماضي، تبنت الأمم المتحدة رابع قرار يتضمن سلسلة عقوبات على طهران. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن العقوبات الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران تقوض الجهود الدولية لحل القضية النووية في الجمهورية الإسلامية مما يضر بآمال توثيق التعاون بين موسكو والغرب في هذا الصدد.

وقالت الوزارة «إن هذا لا يقوض فحسب جهودنا المشتركة للسعي إلى تسوية سياسية ودبلوماسية بشأن برنامج إيران النووي لكن يظهر أيضا ازدراء للبنود التي تمت صياغتها وتنسيقها بعناية في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وأضاف البيان أن اللجوء إلى العقوبات خارج إطار مجلس الأمن الدولي «غير مقبول»، بحسب وكالة رويترز.

وكانت روسيا قد أدانت هجوما لفظيا من أحمدي نجاد على الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مما زاد من هوة الانقسام بين البلدين بعد إذعان موسكو للضغوط الغربية وتأييدها لعقوبات الأمم المتحدة.

لكن بيان وزارة الخارجية أشار إلى أن موسكو لديها أيضا أوجه خلاف كبيرة مع الغرب فيما يتعلق بإيران. وإلى جانب عقوبات الاتحاد الأوروبي انتقد البيان العقوبات الأميركية من جانب واحد التي أقرها الكونغرس يوم 24 يونيو الماضي بهدف الضغط على قطاعي الطاقة والبنوك في إيران. ومضى البيان يقول «يؤسفنا القول إن كل الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مؤخرا لتكثيف الضغوط على إيران تظهر ازدراءهما لمبادئ التعاون».

في غضون ذلك، أعلن مدير وكالة الطاقة النووية الروسية (روساتوم) سيرغي كيرينكو أن الأشغال التحضيرية لإطلاق العمل في أول محطة نووية إيرانية بنتها روسيا في بوشهر (جنوب) إيران ستنتهي في نهاية أغسطس.

وأوضح كيرينكو بحسب وكالات الأنباء الروسية أن «البناء يسير كما هو متوقع وستنتهي كل أشغال المرحلة الأولى من وضع المحطة قيد العمل في نهاية أغسطس». وأضاف أن موعد إطلاق العمليات «مسألة تعود للجانب الإيراني».

ومحطة بوشهر النووية لا تشملها العقوبات التي تبناها مجلس الأمن الدولي. وبناء المحطة انتهى رسميا منذ فبراير (شباط) الماضي وقد سلمت روسيا الوقود النووي الضروري لتشغيلها.

لكن يبقى إطلاق العمل «التقني» الذي يهدف إلى اختبار المعدات. وهذا الأمر يسبق إطلاق العمل «في مجال الطاقة» بالذات لإنتاج الكهرباء.

وكان مشروع بناء محطة بوشهر بدأ مع شركة «سيمنس» الألمانية قبل الثورة الإسلامية في 1979، ثم توقف العمل بعيد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية في 1980. وفازت روسيا بعقد الأشغال في 1994. وكان إنجاز العمل فيها متوقعا في 1999، لكنه أرجئ حتى الآن.

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي أن ألمانيا تنتظر من إيران حلا شاملا لتسوية الخلاف على برنامجها النووي. وقال الوزير الألماني في مؤتمر صحافي مع نظيره السلوفيني صامويل زبوغار «لا يمكن أن نقبل أي حل أو عرض جزئي من الحكومة الإيرانية». وأضاف أن «هذه العقوبات هي نوع من الجسر. ونأمل في أن تسلكه إيران وتقدم الشفافية المطلوبة حول برنامجها النووي»، مشيرا إلى أن التدابير التي اتخذت لا تستهدف الشعب الإيراني.

على صعيد أخر حثت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون آسيا على تطبيق عقوبات على كوريا الشمالية وقالت إن الافعال العدائية التي تقوم بها بيونغ يانغ تمثل تهديدا إقليميا واضحا.

ودعت كلينتون أيضا في كلمة أمام أكبر حوار للامن في منطقة آسيا والمحيط الهادي جيران ميانمار للضغط على الحكام العسكريين للبلاد لتطبيق إصلاحات ديمقراطية وقالت إن آسيا يجب أن تنضم إلى المجتمع الدولي في إرسال "إشارة واضحة" لايران لكبح جماح طموحاتها النووية.

وقالت أمام المنتدى الاقليمي لرابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) والذي يضم 27 دولة "أحد مقاييس قوة مجموعة من الدول هو ردها على تعرض أفرادها وجيرانها والمنطقة لتهديد."

ويضم المنتدى قوى إقليمية مثل الصين وروسيا بجانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا.

ومن جهة أخرى اقترحت القيادة الموحدة للأمم المتحدة الجمعة على كوريا الشمالية إجراء مفاوضات مشتركة للبحث في ما إذا كان غرق البارجة الكورية الجنوبية "تشونان" في مارس الماضي يعد انتهاكاً لاتفاقية الهدنة العسكرية التي أوقفت الحرب الكورية قبل 60 عاماً.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن القيادة الموحدة للأمم المتحدة بعد محادثات العمل العسكرية التي جرت في القرية الحدودية بانمونجوم، إنها "اقترحت (على كوريا الشمالية) تشكيل مجموعة تقييم مشتركة" للنظر فيما إذا كان غرق "تشونان" يعد خرقاً لاتفاقية الهدنة بين البلدين وسبب ذلك.

ولم توضح القيادة رد الجانب الكوري الشمالي على المقترح، لكنه أشار إلى تكرار طلب الشمال إرسال خبراء إلى كوريا الجنوبية لمراجعة نتائج فريق التحقيق متعدد الجنسيات. وقد انهت القيادة الموحدة للأمم المتحدة برئاسة الولايات المتحدة والجيش الكوري الشمالي مباحثاتهما على مستوى ضباط برتبة عقيد، ولم يتم كشف النقاب عن نتائج المباحثات التي استمرت حوالي ساعتين فوراً.

لكن الوكالة نقلت عن مسؤول في قيادة قوات الأمم المتحدة قوله إنه يبدو من الضروري عقد مباحثات إضافية على مستوى ضباط برتبة عقيد لترتيب مباحثات رفيعة المستوى حول حادثة الغرق.

من ناحية أخرى قال الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك إن بلاده ستوسع الدعم الانساني الى كوريا الشمالية على الرغم من تصاعد التوتر عبر الحدود بعد غرق "تشونان".

ونقلت المتحدثة باسمه هي جونغ عنه قوله في اجتماع مع قادة الحكومات المحلية الذين تم انتخابهم مؤخراً "اني افكر في قضية العلاقات الكورية المشتركة باطار كبير حيث تدرس الحكومة سبل تقديم المساعدات لتحسين ظروف المعيشة في كوريا الشمالية"، وأضافت أن أنه شدد على أهمية استمرار مثل هذا الدعم الانساني.

هذا وقالت كوريا الشمالية إنها ستشن «حربا مقدسة» على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية «عند الضرورة» بالاعتماد على قوتها النووية الرادعة للرد على المناورات العسكرية «الطائشة» التي سيجريها البلدان الحليفان.

ودفعت كوريا الشمالية التوترات في شبه الجزيرة الكورية للصعود إلى مستويات جديدة بعد أن اتهم الجنوب الشمال بإغراق إحدى سفنه الحربية في مارس الماضي مما أسفر عن مقتل 46 شخصا واتخذ خطوات لتعزيز دفاعه من بينها القيام بمناورات عسكرية ضخمة مع الولايات المتحدة.

وكانت بيونغ يانغ في السابق تعبر عادة عن غضبها الشديد عندما كان الحليفان يجريان مناورات لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن من المحتمل حدوث استفزازات أكبر خاصة في ظل سعي الشمال لإيجاد قوة دفع سياسية لنقل مقاليد السلطة إلى نجل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل.

وقالت اللجنة القومية للدفاع في كوريا الشمالية «جيش وشعب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية سيبدآن حرباً مقدسة انتقامية على طريقتهما استنادا الى قوة نووية رادعة في أي وقت تكون فيه ضرورية من أجل التصدي للامبرياليين الامريكيين والقوات الكورية الجنوبية العميلة الذين يدفعون الوضع عن عمد إلى شفا حرب».

وتابعت اللجنة قائلة في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية «كل هذه المناورات الحربية ليست سوى استفزازات واضحة هدفها تضييق الخناق على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بقوة السلاح بكل السبل».

ونفت اللجنة مجددا مسؤوليتها عن غرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية «شيونان» وقالت إن المناورات العسكرية المزمعة «عمل طائش يضاهي إيقاظ نمر نائم».

ورفضت واشنطن تهديدات كوريا الشمالية قائلة إنه لا رغبة لديها في الدخول في «حرب كلامية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بي. جيه كراولي «ما نريده من كوريا الشمالية هو القليل من الكلمات الاستفزازية والمزيد من العمل البناء».

ودعت كوريا الشمالية لاستئناف المحادثات السداسية بشأن نزع السلاح النووي التي قاطعتها منذ أواخر عام 2008 وهي خطوة قال محللون إنها محاولة لتجاوز حادث السفينة شيونان والظفر بمساعدات سخية من خلال اتفاق مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين.

وقالت كوريا الشمالية مجددا إنها مستعدة لخوض محادثات مع القوى الإقليمية واتخاذ خطوات قوية ملموسة ضد أي عقوبات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية «إذا شهرت الولايات المتحدة السيف في وجهنا فسنشهر السيف في وجههم وهذه هي طريقة ردنا. نحن مستعدون للمحادثات وللحرب على حد سواء. لن نكون نحن من يفاجأ بتهديدات عسكرية أو عقوبات».