عباس طالب العالم بإنهاء الاحتلال وأكد أن مبادرة السلام العربية ما زالت على الطاولة

عريقات يؤكد أن قضية فلسطين إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم يتحقق تقدم قبل 8 سبتمبر

إسرائيل تماطل في التحقيق في مجزرة أسطول الحرية

تحذير من حرب تشنها إسرائيل لهدم المسجد الأقصى

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة ألقاها في قمة الاتحاد الأفريقي في كمبالا من أن الممارسات الإسرائيلية تقضي على أي فرصة لحل الدولتين وتعيد الوضع إلى «دائرة العنف»، وحولت حياة الفلسطينيين إلى «جحيم لا يطاق».

وقال عباس في كلمته أمام القمة «إن السياسات والممارسات الإسرائيلية لا تبقي فرصة لتحقيق حل الدولتين بل تقوضه، الأمر الذي قد يعيد المنطقة مجددا إلى دائرة العنف والصراع». وأوضح أن تخوفه نابع عما «تفعله إسرائيل من سيطرة على مزيد من الأراضي وبناء وتوسيع المستوطنات وإقامة الوحدات الاستيطانية على أراضينا، في القدس الشرقية خاصة، وما يبتلعه جدار العزل والفصل العنصري الذي يقام في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى جسور السلام والتعايش».

وقال «لقد ذهبنا إلى المباحثات غير المباشرة برعاية الولايات المتحدة، وقدمنا تصورنا للمبعوث الأميركي السيد (جورج) ميتشل، ونحن على استعداد، وقد أعلنا ذلك مرارا، للذهاب لمفاوضات مباشرة عند إحراز تقدم ملموس في موضوعي الحدود والأمن وتجميد الاستيطان». وجدد التأكيد من كمبالا «أن تمسكنا بخيار السلام ثابت واستراتيجي لا رجعة عنه، وذلك من أجل بناء مستقبل أفضل لأجيالنا وشعوب منطقتنا كافة».

وعبر عن أمله في مواصلة الدعم الأفريقي للقضية الفلسطينية. وقال في هذا الصدد «إننا نعول على تواصل جهودكم ومؤازرتكم لفلسطين، وكذلك دور الاتحاد الأفريقي ودول القارة الأفريقية من أجل العمل إقليميا ودوليا وعبر المؤسسات الدولية لحمل إسرائيل، قوة الاحتلال، على وضع حد لاحتلالها لأرضنا ومقدساتنا، ووقف سياساتها الاستيطانية».

واتهم عباس الاحتلال بتحويل حياة الفلسطينيين إلى «جحيم لا يطاق»، وقال إن مبادرة السلام العربية ما زالت، رغم كل ذلك، موجودة على الطاولة.

وقال «إنها (المبادرة) تتيح لإسرائيل العيش بأمن وسلام وجوار حسن ضمن محيط واسع وعلاقات طبيعية مع دول العالم بما فيها الدول العربية والإسلامية، في حال إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية كافة، والانسحاب بجيشها المحتل ومستوطنيها إلى خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967».

وشدد عباس على أن الفلسطينيين، ما زالوا يتمسكون بحل الدولتين، وقال «هو خيارنا القائم، غير أن ما تفعله إسرائيل من سيطرة على المزيد من الأراضي، وبناء وتوسيع المستوطنات، وإقامة الوحدات الاستيطانية في أراضينا، وفي القدس الشرقية خاصة، وما يبتلعه جدار العزل والفصل العنصري، لا يبقي فرصة لتحقيق حل الدولتين بل ويقوضه، الأمر الذي قد يعيد المنطقة مجددا إلى دائرة العنف والصراع، ويطيل عمر النزاع».

وعبر أبو مازن عن أمله في أن ترى الدولة الفلسطينية النور قريبا، مفاخرا بالجهود التي قامت بها السلطة «على مستوى الأمن، وتعزيز سلطة وسيادة القانون، والشفافية وبناء المؤسسات العامة». وأضاف «نحن ماضون في هذا الطريق بهمة وعزيمة لا يثنينا عن ذلك شيء».

وقال الرئيس الفلسطيني للصحافيين في كمبالا على هامش القمة إنه مستعد للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أي مكان، شريطة أن يوافق أولا على مرجعية المفاوضات المحددة بقبول مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية في حدود عام 1967. وقال «سألتقيه (نتنياهو) في رام الله أو تل أبيب أو أي مكان بعد أن يوافق على مرجعية المفاوضات».

وأضاف «المهم الاتفاق على أرضية المفاوضات، وعندما يقدمون (الجانب الإسرائيلي) المرجعيات المتفق عليها، وهي حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 نذهب للمفاوضات».

وأكد أبو مازن في حديث نشرته الإذاعة الفلسطينية الرسمية رفضه الانتقال إلى مفاوضات مباشرة من دون تحديد مرجعيتها، وقال إن «الدخول في مفاوضات دون مرجعيات محددة وواضحة قد يجعلها تنهار من اللحظة الأولى».

ولمح أبو مازن إلى إمكانية الذهاب إلى مجلس الأمن لترسيم حدود الدولة إذا انتهت فترة المفاوضات غير المباشرة (في سبتمبر/ أيلول) من دون تقدم أو اتفاق. وقال إن القرار العربي هو إجراء محادثات تقارب محددة بأربعة أشهر، وهناك اجتماع لتقييمها وبعد أن تنتهي المهلة ستحدد الخطوات المستقبلية.. إن الذهاب إلى مجلس الأمن يتطلب جهودا عربية مع الدول الصديقة في العالم وموافقة أميركية على ذلك».

واعتبر أبو مازن أن بوادر حسن النية التي وعدت إسرائيل بتقديمها من أجل الانتقال إلى مفاوضات مباشرة «محفزات هامشية» ودعا إلى تنفيذها فورا ما دام أن الأميركيين يقولون إنها بلا مقابل. وفشلت أميركا في الضغط على السلطة من أجل حملها على الذهاب إلى مفاوضات مباشرة، وقال أبو مازن لأعضاء حركة فتح هذا الأسبوع إنه سيواجه الضغوط رغم أنه يتوقع أياما صعبة.

من جهته كشف صائب عريقات مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سيعرض تقريرا تفصيليا حول الموقف الفلسطيني من عملية السلام أمام لجنة مبادرة السلام العربية، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، من أجل بحث نتائج الجهود الأميركية بشأن مفاوضات التقريب والخطوات المطلوب اتخاذها إذا ما استمرت إسرائيل في مماطلتها إزاء جهود السلام.

وقال عريقات : «لدينا قرار من القيادة الفلسطينية بمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح، وبدعم عربي أن نجري محادثات غير مباشرة، وهذه المهلة تنتهي في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، وإذا فشلت فسوف يعقد اجتماع للجنة مبادرة السلام لتقييم الموقف ورفعه إلى مجلس وزراء الخارجية العرب في 16 سبتمبر (أيلول) المقبل، لبحث الانتقال لمجلس الأمن»، مؤكدا رفضه القاطع لأي حلول جزئية أو مرحلية في عملية السلام‏، ‏ بما في ذلك اقتراح الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة‏.‏

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد صرح بأنه «إذا لم يكن هناك أي نجاح ولا إنجاز في نهاية المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي ستنتهي المهلة المقررة لها في 8 سبتمبر المقبل، فإن التوجه العربي المطروح هو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لطرح القضية برمتها».

وقال موسى: «لا يصح الانتقال إلى المفاوضات المباشرة من دون إحراز تقدم، وإلا سنكون قد دخلنا في عملية قديمة مثلما كان في السنوات العشر الماضية من مفاوضات مفتوحة النهاية.. وهذا ما لا نريده»، وقال: «كانت هناك مفاوضات مباشرة واتصالات نشطة انتهت كلها إلى لا شيء.. نحن لا نريد أن نقع في الخطأ نفسه مرة أخرى».

وأضاف موسى: «إننا انتهينا إلى أننا سنطرح الأمر برمته بعد أن نستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية وتقريره حول كل الاتصالات التي جرت، ونتائج اتصالاته، واتصالات الإدارة الأميركية به، وأي اتصالات أخرى، كما سنطرح نحن أيضا نتائج اتصالاتنا وما نراه معقولا وما لا نراه معقولا»، وأضاف: «الموقف العربي يجب أن نستمر ونمضي فيه لأن مجرد الانتقال من مفاوضات غير مباشرة إلى مفاوضات مباشرة من دون أي ضمانات أو تأكيدات من الجانب الإسرائيلي، فإننا نكون قد دخلنا في إدارة الأزمة وليس حلها».

من جانبه، قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية، إن تقرير أبو مازن سيتضمن نتائج المشاورات والاتصالات مع الجانب الأميركي ونتائج جهود الأشهر الثلاثة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة إلى جانب تقييم الموقف فلسطينيا واحتمالات المستقبل. وأضاف صبيح: «سيقوم الرئيس الفلسطيني بإطلاع الوزراء العرب على فحوى الرد الأميركي الذي أبلغه المبعوث جورج ميتشل للرئيس الفلسطيني بشأن جهود واشنطن لحث إسرائيل على التراجع عن القرارات التي اتخذتها مؤخرا وأدت إلى تجميد كل جهود السلام».

هذا وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان مباحثاته مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو تناولت تطورات الوضع الفلسطيني والمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال الرئيس عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو عقب اجتماعهما 'لقد وضعت رئيس الوزراء اليوناني في مختلف التطورات السياسية وآخر المستجدات والجهود المبذولة لدفع عملية السلام. مضيفا انه شرح كذلك موقف الجانب الفلسطيني ورؤيته للتقدم نحو سلام حقيقي عادل وشامل يضمن الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية للعيش بأمن وسلام مع جميع الجيران.

كما اعرب عن القلق من الممارسات الإسرائيلية على الأرض خاصة في القدس المحتلة. وقال "وهي أمور لا يمكن أن نقبل بها ونطالب بتدخل المجتمع الدولي لوقفها'.

وبخصوص رفع الحصار عن غزة، قال: "نحن عملنا ونعمل جاهدين مع كافة الأطراف لرفع الحصار الظالم الذي تفرضه إسرائيل على أبناء شعبنا في غزة ونرحب بكل المبادرات خاصة التوجه الأوروبي الإيجابي في هذا المجال", وبخصوص المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي اوضح عباس ان الجانب الفلسطيني عندما ذهب إلى مفاوضات التقريب تم الاتفاق منذ البداية على ضرورة أن يحصل تقدم في موضوعي الأمن والحدود من أجل الذهاب إلى المفاوضات المباشر، مشددا على ان الجانب الفلسطيني يرى أنه من الضروري معرفة ما هي مرجعية المفاوضات بمعنى أنها حدود 67، والاتفاق بعد ذلك على التفاصيل وكذلك وقف الاستيطان وعند حصول ذلك فإن الجانب الفلسطيني جاهز للذهاب لمفاوضات مباشرة.

بدوره أكد رئيس الوزراء اليوناني دعم بلاده المستمر للشعب الفلسطيني في كافة المجالات ووقوف بلاده الكامل إلى جانب الرئيس محمود عباس وجهوده في دفع عملية السلام. واعرب باباندريو عن قلقه من الوضع في غزة مطالبا بانهاء الحصار عليها والمساعدة على تحسين الظروف المعيشية لاهلها.

فى مجال آخر عين مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة فريقا من خبراء دوليين الجمعة للتحقيق في غارة نفذتها قوات خاصة إسرائيلية ضد قافلة اسطول الحرية خلال توجهه إلى قطاع غزة في مايو.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن فريق تقصي الحقائق يضم ثلاثة خبراء مستقلين هم السير ديزموند دي سيلفا من بريطانيا وكارل هادسون فيليبس من ترينيداد وتوباجو وماري شانتي دايريام من ماليزيا. وكان المجلس المكون من 47 عضوا قد صوت الشهر الماضي لصالح إجراء التحقيق للنظر فيما وصفها بانتهاكات للقانون الدولي خلال الهجوم الإسرائيلي الذي قتل فيه تسعة نشطاء أتراك مؤيدين للفلسطينيين.

وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن إسرائيل لا تنوي التعاون مع الطاقم الذي شكله مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقصي أحداث قافلة السفن الدولية التي اعترضتها إسرائيل بالقوة عندما كانت في طريقها إلى قطاع غزة في 31 مايو (أيار) الماضي.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، إن إسرائيل لا تنوي التعاون مع اللجنة، وإنه لا توجد أي ضرورة لتشكيل اللجنة. وقال المسؤول لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن رفض التعاون مع هذا الطاقم يأتي من منطلق خوف مسؤولين إسرائيليين في وزارتي الخارجية والدفاع وكذلك بعض المسؤولين في ديوان رئاسة الوزراء، من أن يتم إضفاء صبغة الشرعية على مجلس حقوق الإنسان الذي يواصل حسب اعتقادهم «نهجه المعادي لإسرائيل بشكل استحواذي».

ولم تعلن إسرائيل قرارا رسميا بعد، لكن من المتوقع أن يتخذ القرار الرسمي بعدم التعاون مع طاقم تقصي الحقائق في وقت لاحق ، وذلك بموازاة قرار آخر بالتعاون مع طاقم آخر يشكله السكرتير العام للأمم المتحدة للنظر في نتائج لجنة «تيركل» الإسرائيلية، واستنتاجات لجنة التحقيق التركية في أحداث قافلة السفن.

وانتقدت إسرائيل بشدة تعيين مجلس حقوق الإنسان لثلاثة خبراء مكلفين التحقيق في شأن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، على الرغم من أن رئيس مجلس حقوق الإنسان سيهاساك فوانجكتكيو وصف مهمة اللجنة بأنها «ليست لتوجيه أصابع الاتهام. إنها لتوضيح الحقائق عما حدث لأن الحادثة كانت مأساة إنسانية تهم الجميع».

وأكد مسؤول إسرائيلي كبير، أن مبادرة مجلس حقوق الإنسان سابقة لأوانها لأن التحقيقات التي تقوم بها لجنتنا (لجنة التحقيق الإسرائيلية التي تشكلت في منتصف يونيو/ حزيران)، ما زالت جارية». وترى إسرائيل أن بعثة الخبراء التابعة لمجلس حقوق الإنسان لا تهدف إلى إيجاد الحقيقة، بل إلى «إرضاء دول غير ديمقراطية تسيطر على مجلس حقوق الإنسان وتشكل غالبية ضد إسرائيل»، على حد وصف المصدر المسؤول.

الى هذا قررت اسرائيل الافراج عن سفن "اسطول الحرية" بعد قرابة شهرين على المجزرة البشعة التي ارتكبها جيشها بحق مئات المتضامنين الذين كانوا يبحرون لكسر الحصار عن غزة ما اوقع تسعة شهداء واصابة العشرات.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الجمعة ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة للشؤون الامنية والسياسية قررت خلال جلستها الاخيرة الخميس، الافراج عن السفن التي هاجمتها قواتها في عمق المياه الدولية، ومن ضمنها سفينة "مرمرة" التركية التي شهدت اخطر فصول المجزرة الاسرائيلية.

ووفق الاذاعة الاسرائيلية فقد ابلغ سفير اسرائيل في انقرة وزارة الخارجية التركية بقرار الافراج عن اسطول الحرية، وكذلك السفارة التركية في تل ابيب، فيما تجرى اتصالات مع سلاح البحرية التركي لتنسيق عملية نقل السفن من احد الموانئ في اسرائيل. وذكر مسؤول اسرائيلي ان هذا القرار اتخذ كخطوة لاعادة العلاقات الاسرائيلية التركية الى سابق عهدها.

من جانب اخر، قال الميجر جنرال احتياط غيورا آيلند رئيس اللجنة العسكرية الاسرائيلية التي تقصت احداث اسطول الحرية انه كانت تتوفر لدى اسرائيل وقبل ثلاثة اشهر من ابحار الاسطول طرق عمل سياسية عديدة كفيلة بمنع وقوع هذا الحادث.

وقال آيلند للاذاعة الاسرائيلية ان اسرائيل تراجعت عن موقفها في اعقاب احداث السفن وفتحت بعض معابر قطاع غزة إلا انه كان بالامكان ان تفعل ذلك مقدما بوساطة دولة أوروبية الامر الذي كان سيؤدي الى الغاء تسيير قافلة السفن.

وفي السياق ذاته اعتبرت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الدعوى القضائية التي قدمها ثلاثة متضامنين اسبان كانوا على متن سفينة "مرمرة" تشكل استفزازا سافرا وفظا ضد دولة اسرائيل. وزعمت في بيان لها ان سيطرة البحرية الاسرائيلية على السفينة التركية "جرت بموجب القانون الدولي".

من جهتها اوصت الدوائر الأمنية الاسرائيلية الحكومة بالسماح للسلطة الفلسطينية باستيراد 50 آلية مدرعة روسية الصنع وهو ما كانت اسرائيل ترفضه قبل خمس سنوات. وذكرت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية في موقعها الالكتروني الجمعة ان روسيا كانت قد اقترحت تزويد السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس محمود عباس بهذه الاليات المدرعة المزودة بأسلحة خفيفة فقط. الى ذلك فرضت قوات الاحتلال تدابير مشددة في مدينة القدس وزجت بالمئات من عناصرها في الشوارع، واقامت الحواجز، ودققت في هويات المصلين المتوجهين الى المسجد الاقصى.

وذكر شهود عيان ان الاجراءات القمعية تركزت في محيط البلدة القديمة لا سيما في الشارع الرئيسي الممتد من سوق حي المصرارة قبالة باب العامود، مرورا بشارع السلطان سليمان، وشارع صلاح الدين قبالة باب الساهرة، وصولا إلى منطقة باب الأسباط المؤدية إلى المسجد المبارك.

وتعمد قوات الاحتلال منذ فترة، الى احتجاز بطاقات هوية المصلين من جيل الشباب على ابواب المسجد الاقصى، على ان يعيدها لهم اثناء خروجهم بعد انتهاء الصلاة. وفي محافظة الخليل، اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين احضروا بيوتا متنقلة "كرافانات" الى منطقة البويرة شرق الخليل في محاولة لاقامة بؤرة استيطانية.

وحذر الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية داخل اراضي 48 من ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي حماقة السيطرة على المسجد الأقصى بقوة السلاح وبناء الهيكل المزعوم مستصرخا الامتين العربية والإسلامية لحماية المسجد المبارك من المخططات القادمة.كما حذر الشيخ صلاح من اندلاع حرب إقليمية تتسبب فيها اسرائيل وتستغلها من اجل هدم المسجد الأقصى المبارك.

وقال "هذه الحرب قد تكون سببا في نشوب حرب عالمية ثالثة فالمؤشرات تدل على ذلك".وجاء تحذير الشيخ صلاح خلال مؤتمر صحافي عقده امام سجن "أيالون" في الرملة الذي وصله صباح الاحد برفقة والدته وابنائه والمئات من انصار الحركة الاسلامية وقيادات فلسطينية في الداخل والقدس والجولان المحتل لقضاء حكم اسرائيلي بالسجن خمسة شهور على خلفية دوره في التصدي لمخططات الاحتلال في باب المغاربة في شباط 2007.واوصى صلاح بالدفاع عن المدينة المقدسة واستخف بعقوبة السجن التي فرضت عليه.

وتابع "السجون تؤكد لنا أن قضية القدس والأقصى قضية منتصرة انتصرت على الاحتلال الصليبي والتتري والبريطاني وستنتصر على الاحتلال مهما تمتع من قوة وغرور وغباء إن طفل القدس اليوم هو من سيحكمها الاحتلال الغبي لا يملك الحق وولد باطلا وسيزول".

وأكد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد أن اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في الاعتداءات الإسرائيلية علي قافلة أسطول الحرية المتجهة لغزة لمساعدة الأهالي ولمحاولة كسر الحصار تم التوافق عليها من قبل تركيا وإسرائيل بوساطة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون .

موضحا أن اللجنة الدولية التي ستحقق لم تعد إسرائيلية كما أرادت وأصبحت الآن ذات طابع دولي.

وقال المسئول الفلسطيني في تصريح له نشر بالقاهرة أنه من المفترض أن تؤدي محادثات التقريب إلي موافقة من الجانب الإسرائيلي علي موضوع حدود الدولة الفلسطينية التي تقوم علي الأراضي التي احتلت عام 1967م، مشيرا إلى أن خارطة الطريق بها نص واضح يقول إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 والوصول إلي حل الدولتين ثم ترتيبات أمنية بعد قيام الدولة.

وأوضح أن اجتماع لجنة مبادرة السلام علي مستوي وزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن سيتم طرح هذا الموضوع برمته ليتم اصدار قرار عربي .

لافتا إلى أن هناك محاولات وجهود دولية تقول إن اللجنة الرباعية يمكن أن تصدر بيانا يؤكد التزامها بأن المفاوضات المباشرة الهدف منها الوصول إلي إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة لكننا نريد خلال ذلك أن يتوقف الاستيطان بكافة أشكاله.

وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين السفير محمد صبيح أن الموقف العربي من الانتقال للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيتحدد في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية التي تعقد بالعاصمة المصرية وكذلك في ضوء المعلومات التي سيقدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في الاجتماع.

ولفت صبيح في تصريح له نشر بالقاهرة إلى أن الجانب الفلسطيني مازال يؤكد انه لم يحصل أي تقدم حتى الآن في المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بقضيتي الأمن والحدود، مشددا على أن العرب سيذهبون إلى مجلس الأمن لبحث القضية الفلسطينية من جميع جوانبها إذا أنتهت فترة الأربعة أشهر الخاصة بالمفاوضات غير المباشرة دون تحقيق التقدم المطلوب.

وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين أن الموقف علي ما يبدو صعب للغاية في ضوء الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة علي حقوق الشعب الفلسطيني إلا إذا اتخذت الإدارة الأمريكية موقفا واضحا في قضايا الأمن والحدود ويشجع الجانب الفلسطيني علي العودة للمفاوضات المباشرة.

فى سياق آخر أكدت فرنسا والولايات المتحدة رفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في البلدين.

في غضون ذلك، اوضح مصدر فلسطيني انه وخلاف لما تردد فان «القرار الاميركي رفع مستوى التمثيل الفلسطيني لم يكن مفاجئا لدينا، لاننا عملنا من اجله منذ شهود طويلة».

واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر تسمه «اننا بلغنا بالقرار قبل اكثر من عشرة ايام وليس ليل الثلاثاء الماضي».

وحسب هذا المصدر فان القرار الاميركي لا علاقة له بالجهود الاميركية للانتقال الى المفاوضات المباشرة، لا من قيرب ولا من بعيد وبدأ الحديث فيه قبل اشهر من بدء المفاوضات غير المباشرة». فقد رفعت فرنسا التمثيل الفلسطيني من مفوضية عامة إلى بعثة دبلوماسية، لها رئيس يحمل اسم السفير ويقدم أوراق اعتماده لرئيس الدولة، ويدعى إلى المناسبات الرسمية. وفي الولايات المتحدة رفع مستوى التمثيل من مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية لا يسمح له حتى برفع العلم، ناهيك عن غياب الحصانة للمكتب والمسؤولين عنه، إلى مفوضية عامة، يتمتع رئيسها (وهو الآن معن عريقات) بالحصانة الدبلوماسية، كما يتمتع المكتب نفسه بها، إضافة إلى أن بالاستطاعة رفع العلم مثل السفارات الرسمية.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية إن هذا القرار اتخذه برنار كوشنير (وزير الخارجية) يوم الخميس الماضي، وجرى إبلاغ السلطة الفلسطينية به.

ويتمتع هذا القرار الفرنسي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، بقيمة رمزية، لأن المفوضية الفلسطينية في باريس تحظى عمليا منذ وقت طويل بدعم رسمي وبحماية الشرطة، شأنها شأن سفارات حساسة أخرى في العاصمة.

ورئيس المفوضية العامة لفلسطين في فرنسا (الذي سيصبح في وقت قريب رئيسا للبعثة الدبلوماسية الفلسطينية) هو هايل الفاهوم. وتسلم مهامه رسميا منذ أسابيع قليلة خلفا للمفوضة السابقة هند خوري.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها وافقت أيضا على رفع مستوى التمثيل من مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، لمفوضية العامة لمنظمة التحرير. وبذلك تنضم الولايات المتحدة إلى الدول الأوروبية وكندا في مستوى تمثيل المنظمة فيها.

وبينما اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور هذه الخطوة بداية للإعداد للتوصل إلى حل الدولتين، فإنها وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي، لا تعكس تغييرا كبيرا. وقال إنه أصبح بإمكان العلم الفلسطيني أن يرفرف على سطح البعثة، لكن طاقمها لن يتمتع بالحصانة الدبلوماسية. وأوضح كراولي أن الحكومة الأميركية أقرت هذا الأمر بطلب من الفلسطينيين. وأضاف أن «لهذه التغييرات قيمة رمزية.

فهي تعكس تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، لكنها لا تعني أي شيء بموجب معاهدة فيينا حول العلاقات الدبلوماسية».

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيشرع، نهاية الشهر الجاري وفور عودته من مؤتمر الوحدة الافريقية، في جولة مشاورات مع رئيس وزراء حكومة تسيير الاعمال سلام فياض والفصائل الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة "فتح" وبعض الشخصيات والفعاليات الوطنية من اجل اجراء تعديل حكومي سيطاول نحو ست الى سبع وزارات.

وأشارت المصادر الى ان الحقائب الوزارية التي ستشمل بالتعديل هي: الخارجية حيث يبرز اسم ابراهيم خريشة مندوب فلسطين في جنيف في المقر الاوروبي لبعثة الامم المتحدة لشغل منصب وزير دولة لشؤون العلاقات الخارجية وليس وزيراً للخارجية، خلفاً للوزير الحالي رياض المالكي، وقد استبعدت المصادر ان يرشح أي من ناصر القدوة ونبيل شعث لهذا المنصب اللذين شغلا في حكومات سابقة منصب وزير الخارجية، ومحمد مصطفى المقرب من الرئيس عباس، والذي يترأس حالياً مجلس ادارة صندوق الاستثمار للمالية، التي يحمل حقيبتها حالياً رئيس الوزراء فياض.

وقالت هذه المصادر ان فياض لن يقبل التنازل عن حقيبة المالية التي تعتبر احد مصادر قوته وتتيح له التحكم في سائر مفاصل عمل مؤسسات السلطة ووزاراتها وبخاصة الاجهزة الامنية، بالاضافة الى انه يحظى بدعم وثقة الدول المانحة الممولة لخزينة السلطة الفلسطينية.

وسيعين علي مهنا وزيراً للعدل خلفاً للوزير علي خشان، ويونس عمرو وزيراً للتربية والتعليم العالي خلفاً للوزيرة لميس العلمي، كما سيشمل التعديل حقائب السياحة والزراعة والتخطيط، والداخلية، غير انه لم تبرز أي اسماء لاشغال هذه الحقائب حتى الان .

وأشارت المصادر، الى انه لم يحسم حتى الان ما اذا سيشارك في الحكومة اعضاء من اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رغم اعلان الرئيس عباس امام اجتماع المجلس الثوري الاسبوع الماضي عدم رغبته في توزير اعضاء من مركزية فتح، غير ان المجلس الثوري لم يبت في هذه القضية وقد اعادها الى اللجنة المركزية لبحثها واتخاذ القرار المناسب.

في سياق اخر، أكد رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري ان وفد الشخصيات المستقلة سيبدأ الأسبوع المقبل جولة مكوكية تشمل دمشق والقاهرة وغزة لوضع الأرضية المشتركة للتفاهمات الفلسطينية الفلسطينية والتي ستمهد الطريق أمام الفصائل للتوقيع على وثيقة المصالحة في القاهرة.

وكشف المصري في تصريحات صحافية ادلى بها أن فريقا يعمل حاليا على وضع تصورات منفصلة تعالج ملاحظات الفصائل على ورقة المصالحة، على أن تكون بمثابة ميثاق شرف فلسطيني يضع أسسا سليمة للعلاقات الوطنية الفلسطينية.

وأعرب المصري عن أمله بأن يتبدد الشك الذي يراود حركة "حماس"، وان يطمئن قادة الحركة بأن ملاحظاتهم سيتم أخذها بعين الاعتبار دون ان يتم فتح الورقة المصرية او إجراء أي تعديل عليها وان لا يكون لها ملحق.

وقال المصري: "ان الوضع سيئ للغاية وهذا يتطلب مواصلة الجهود التي بدأت منذ ثلاث سنوات"، مشيرا الى ان الأجواء التي لمسها في آخر جولة كانت ايجابية والخطابات مع الفصائل كانت أكثرا تفاؤلا وايجابية.

وطالب المصري بالعمل الفوري من أجل إنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني، الذي يتعرض حاليا لهجمة إسرائيلية تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة والضفة الغربية، محذراً من ان المشروع الوطني الفلسطيني سيمنى بالفشل.

وحول تصريحات "حماس" بوجود فيتو أميركي على المصالحة قال المصري "دعونا من الفيتو الأميركي ولنذهب لمصالحة فلسطينية فلسطينية فعندما حان موعد الانتخابات ذهب الرئيس عباس للانتخابات وذهب كذلك الى مكة المكرمة ووقع اتفاقا مع حماس. فالرئيس أبو مازن يعمل ما بوسعه من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنجازها في أسرع وقت ممكن".

فى جانب آخر اتهمت اسرائيل كوريا الشمالية امام الامم المتحدة بتزويد دول في الشرق الاوسط بصواريخ بالستية ما يشكل بنظرها "خطرا على استقرار" هذه المنطقة، كما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي السبت.

واوضحت الاذاعة ان الوفد الاسرائيلي في الامم المتحدة اكد في رسالة موجهة الى لجنة مجلس الامن الدولي التي تناقش مسألة فرض عقوبات دولية على كوريا الشمالية ان "اسرائيل قلقة من عمليات التزويد لان هذه الصواريخ تشكل خطرا على استقرار الشرق الاوسط".

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اتهم في مايو كوريا الشمالية بتزويد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني باسلحة وصواريخ كما تساعد سوريا وايران في برامج لتطوير صواريخ.

واشار الى مصادرة شحنة اسلحة كورية شمالية غير قانونية في ديسمبر 2009 في مطار بانكوك كانت بحسب الولايات المتحدة موجهة الى بلد غير محدد في الشرق الاوسط.

وفي 2008 اكدت الولايات المتحدة ان كوريا الشمالية ساعدت سوريا على بناء مفاعل نووي سري دمرته غارة جوية اسرائيلية في 2007. لكن كوريا الشمالية نفت اي تعاون مع سوريا وايران في مجال اسلحة الدمار الشامل.