في جلسة عقدت برئاسة نائب الملك الأمير سلطان:

مجلس الوزراء يفوض مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ببحث مشروع اتفاقية لاستكشاف الفضاء

نائب الملك يوجه بعلاج طفلة عراقية من قصور في الذاكرة وتصلب في الأطراف

الشيخ السديسى يؤكد على براءة الإسلام من أعمال العنف والإرهاب

مفتى مصر: مبادرة خادم الحرمين للحوار خير رد على من يتهم الإسلام بالإرهاب

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز، بمضاعفة الجهود لتوفير جميع الخدمات وتهيئة المرافق خدمة لضيوف الرحمن على الوجه الأكمل، وذلك في إطار الاستعدادات التي تضمنتها خطة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم شهر رمضان خدمة لقاصدي الحرمين الشريفين لأداء العمرة والزيارة.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عقدت في قصر السلام بجدة برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير سلطان بن عبد العزيز، التي شهدت موافقة المجلس على تفويض رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أو من ينيبه، في التباحث مع الجانب البرازيلي بشأن مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية في مجال استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية.

وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس في بداية جلسته، على اللقاءات والمشاورات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ونائبه مع عدد من قادة دول العالم حول العلاقات الثنائية ومستجدات الأحداث عربيا وإقليميا ودوليا.

ومن بين ما أطلع عليه نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس، الاجتماع الذي عقده خادم الحرمين الشريفين والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين في الدار البيضاء، وجرى خلاله بحث مجمل المستجدات على الساحات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية وموقف البلدين منها، إضافة إلى دعم آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأوضح وزير الصحة وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة في بيان مجلس الوزراء عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك جملة من الموضوعات في الشأن المحلي؛ ومنها الاستعدادات التي تضمنتها خطة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لموسم شهر رمضان خدمة لقاصدي الحرمين الشريفين لأداء العمرة والزيارة.

وبين الوزير السعودي أن خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وجها في هذا الشأن بمضاعفة الجهود لتوفير جميع الخدمات وتهيئة المرافق خدمة لضيوف الرحمن على الوجه الأكمل.

وقال الوزير عبد الله الربيعة إن المجلس تطرق إلى تقدم السعودية إلى المركز الـ8 عالميا من المركز الـ14 في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» 2010، على الرغم من الأزمة المالية العالمية وآثارها الضخمة في عام 2009، معربا عن الأمل في أن تحافظ السعودية على مركز متقدم في مجال جذب الاستثمارات نظرا لما تمتلكه من مزايا تنافسية كبيرة.

وأفاد وزير الثقافة والإعلام بالنيابة أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر من القرارات ما يلي:

أولا: وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي لصندوق تنمية الموارد البشرية للعام المالي 1428/ 1429هـ.

ثانيا: وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية للعام المالي 1428/ 1429هـ.

ثالثا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 50/34 وتاريخ 29/6/1430هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إسناد مهمة الإشراف على مراكز ومعاهد التدريب الصحي إلى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وكذلك إصدار الموافقات والتصاريح اللازمة لمزاولة تلك المراكز والمعاهد للنشاط وذلك دون إخلال باختصاصات المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المنصوص عليها في تنظيمها.

رابعا: وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أو من ينيبه، في التباحث مع الجانب البرازيلي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية في مجال استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه في الأغراض السلمية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

خامسا: وافق مجلس الوزراء على تعيينات في المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، وذلك على النحو التالي:

1 - تعيين الدكتور سعد بن سعود بن ماجد آل فهيد على وظيفة «مستشار تعليمي» بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة التربية والتعليم.

2 - تعيين الدكتور عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز الهويمل على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الداخلية.

3 - تعيين ناصر بن عبد الله بن إبراهيم الحميدي على وظيفة «وكيل مساعد لشؤون الطالبات والاختبارات» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة التربية والتعليم.

4 - تعيين علي بن صالح بن علي الغامدي على وظيفة «مدير عام الشؤون القانونية» بالمرتبة الرابعة عشرة في ديوان المراقبة العامة. ووافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على اختيار الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، رئيسا للمجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي.

وكان المؤتمر العام السادس لاتحاد جامعات العالم الإسلامي الذي عقد في مدينة باكو بأذربيجان قد اتخذ قرارا بتعيين الدكتور أبا الخيل رئيسا للمجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي.

وجاء اختيار مدير جامعة الإمام لهذا المنصب متواكبا مع أهمية ومكانة السعودية الرائدة في العمل الإسلامي المشترك، كما أنه يتفق مع استضافة المملكة للدورة القادمة للمؤتمر العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي.

ويعد منصب رئيس المجلس التنفيذي من أهم المناصب الثلاثة في أجهزة اتحاد جامعات العالم الإسلامي.

ورفع الدكتور سليمان أبا الخيل شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز، والنائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، للموافقة السامية على اختياره رئيسا للمجلس التنفيذي لاتحاد جامعات العالم الإسلامي.

وقال أبا الخيل إن «هذا التعيين يأتي تأكيدا للدور الريادي والموقع المتميز الذي تحتله المملكة على المستوى الإسلامي والعالمي، وما تحظى به الحكومة من مكانة عظيمة ومرموقة حظيت، ولا تزال، بتقدير الجميع لمواقفها الجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء».

وأكد الدكتور أبا الخيل أن «هذا التعيين يعد إحدى الخطوات المهمة التي لها دلالتها، كما يأتي تقديرا وعرفانا بمواقف المملكة العربية السعودية، وما تقدمه من دعم ومساندة للتعليم العالي وللجامعات الإسلامية، وما تحتله جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من سمعة مميزة، وتقديرا للجهود الحثيثة التي يبذلها مسؤولوها في ترسيخ مبدأ التعاون والتكامل بين الجامعات الأعضاء في اتحاد جامعات العالم الإسلامي التي تزيد على 245 جامعة».

ووجه نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز بعلاج الطفلة العراقية هبة ظافر حمزة حسين بمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية والتي تبلغ من العمر11 عاماً وتعاني من قصور في الذاكرة وتصلب في الأطراف السفلية وخضعت لعدة عمليات في بغداد منذ عام 2001م.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز الشامخ الرئيس التنفيذي للمدينة أنه فور علمه بحالة الطفلة ، صدرت التوجيهات بنقلها وعلاجها بالمدينة، وبالتنسيق مع والد الطفلة قامت المدينة باستقبالها وعائلتها بمطار الملك خالد الدولي ونقلها للمدينة حيث تم الكشف الطبي عليها ووضع خطة علاجية من خلال برنامج تأهيلي مكثف يشمل العلاج الطبيعي والوظيفي والترفيهي والنفسي والغذائي.

وأعربت والدة الطفلة عن عظيم شكرها وخالص تقديرها لنائب خادم الحرمين الشريفين على مشاعره الكريمة , وقالت إن هذا ليس بمستغرب على سموه الذي عرف بحب الخير وعلاج المرضى.

وأضافت : " فور علمنا غمرتنا الفرحة وأعادت لنا الأمل والرجاء بشفاء ابنتنا التي تعاني منذ فترة طويلة، وندعو الله عز وجل أن يجزي الأمير سلطان خير الجزاء على هذه المبادرة الإنسانية وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته ويمتعه بالصحة والعافية.

على صعيد آخر أثنى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا على أداء النقابة العامة للسيارات وشركات نقل الحجاج لموسم حج عام 1430 ه، وشكر وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي والعاملين معه على جهودهم، في برقية لمعاليه إثر اطلاع سموه على التقرير الختامي لأداء النقابة العامة للسيارات وشركات نقل الحجاج لعام 1430ه المتضمن العديد من جوانب الأداء وفعاليات الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن.

وأعرب الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض عن شكره لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ إثر تلقي سموه نسخة من التقرير الخاص باختتام الدورة الثانية عشرة للمسابقة المحلية على جائزة سموه لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات للعام الحالي 1431ه.

وقال في برقية جوابية : (نشكركم على هذا الجهد متمنين لكم والعاملين معكم دوام التوفيق) وكان معالي الشيخ صالح آل الشيخ قد أعرب في برقية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض عقب اختتام أعمال المسابقة عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان لسموه على كل ما وجدوه من دعم سخي وتشجيع ورعاية، وسأل معاليه المولى سبحانه وتعالى أن يمد في عمر سموه وأن يمتعه بالصحة والعافية وأن يجعل مايقدمه في موازين حسناته، يذكر أن المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات أقيمت خلال المدة من 19 24 / 5 / 1431ه / وشارك فيها (97) متسابقاً ومتسابقة منهم (40) متسابقة.

فى لندن افتتح الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة أعمال الاجتماع الإقليمي الثاني لرؤساء بعثات خادم الحرمين الشريفين في الدول الأوروبية الذي تستضيفه سفارة خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا.

ورحب في بداية الاجتماع بأصحاب السمو والمعالي والسعادة المشاركين في أعمال الاجتماع وقال إن هذا الاجتماع يأتي في إطار اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام والأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بأن يكون السفراء رسل خير لوطنهم.

وأضاف أكد خادم الحرمين الشريفين هذا الاهتمام في كلمته خلال استقباله السفراء بحضور الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في ختام الاجتماع العام الثاني أخيرا في الرياض بأن يكون السفراء خير معين بعد الله سبحانه وتعالى في تقديم المساعدة والعون للمواطنين إلى جانب دور السفراء تعزيز وترسيخ علاقات المملكة العربية السعودية الدولية على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية بما يتناسب مع مكانة المملكة الدولية المتميزة.

وأشار إلى أن اجتماع اليوم يأتي امتدادا لاجتماع سابق شارك به السفراء في مقر الوزارة في الرياض خلال شهر ربيع الثاني من العام الحالي.

وتابع قائلا لقد ركز ذلك الاجتماع على إعداد مشروع خطة أعدتها الوزارة تحت عنوان /الخطة الاستراتيجية الخمسية للعمل الدبلوماسي السعودي ودور الوزارة والبعثات في تنفيذها/ وقد أوضح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في كلمته الافتتاحية أنه قد روعي في تلك الخطة أن تنطلق من الأهداف الاستراتيجية للخطة الخمسية التاسعة للدولة مع الحرص على أن تتفق أهداف وواجبات وزارة الخارجية وتطلعاتها التطويرية المستقبلية مع أهداف الخطة الخمسية للدولة وذلك في إطار يجمع بين المنظور العلمي المدروس والمشروع التطبيقي الممكن والقابل للتنفيذ.

وبين الأمير محمد بن نواف أن الاجتماع الثاني سيتابع إن شاء الله تدارس وبحث ومناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة بتوصيات الاجتماع العام الثاني وبالخطة الاستراتيجية الخمسية للعمل الدبلوماسي السعودي وذلك من خلال ثلاثة محاور يتعلق أولها ملاحظات البعثات على الخطة الاستراتيجية الخمسية فيما يتناول المحور الثاني التصور الاستراتيجي الموحد لإقليم أوروبا ويبحث المحور الثالث في الخطة التشغيلية للبعثات.

وأوضح أنه رغبة في الاستثمار الأمثل للوقت والخروج بتوصيات وأفكار بناءة فقد خصص لكل محور جلسة عمل لفترة زمنية محددة وكذلك الحال بالنسبة للتوصيات الختامية التي خصص لها جلسة العمل الأخيرة.

وقال إن المملكة العربية السعودية تتبوأ مكانة رائدة في عالم اليوم الملئ بالصراعات السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية مما يلقي علينا جميعا مسؤولية عظيمة تستوجب منا جميعا العمل بروح الفريق الواحد للخروج بتوصيات مشتركة تعلي من مكانة المملكة وتحقق الأهداف العليا السياسية والاستراتيجية التي تضعها حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

ورفع السفير باسم المشاركين أسمى آيات الشكر والامتنان للأمير سعود الفيصل وزير الخارجية على متابعته ودعمه الدائم لهذه الاجتماعات التي يعلق عليها آمالا كبيرة في سبيل تطوير ورقي العمل الدبلوماسي لكافة ممثليات خادم الحرمين الشريفين بالخارج مضيفا كما لا يفوتني أن أثمن بالشكر والتقدير حضوركم وتجاوبكم ومشاركتكم في هذا الاجتماع.

ودعا في الختام المولى عز وجل أن يوفق الجميع لخدمة ديننا وملكنا ووطننا وومواطنينا وأن يمدنا بعونه وتوفيقه للخروج بتوصيات ترتقي بالعمل الدبلوماسي بما يتوافق مع توجيهات القيادة الرشيدة.

وبدأت بعد الجلسة الافتتاحية جلسات العمل لرؤساء بعثات خادم الحرمين الشريفين لدى أوروبا.

حضر جلسة الافتتاح عدد من المسؤولين في سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة والملاحق ومدراء المكاتب السعودية في بريطانيا.

وعقد سفراء خادم الحرمين الشريفين لدول جنوب شرق آسيا والباسفيك الاثنين اجتماعهم الإقليمي الدوري الثاني بمقر السفارة السعودية بمدينة مانيلا وبحضور مندوبين عن وزارة الخارجية.

والقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الفلبين عبدالله بن ابراهيم الحسن الذي رأس الاجتماع كلمة رحب فيها بأصحاب السعادة سفراء خادم الحرمين الشريفين لدول جنوب شرق آسيا وتمنى أن تكون نتائج هذا الاجتماع مثمرة وبناءة.

وقد بحث السفراء في بداية اجتماعاتهم في كيفية بلورة أهداف وآليات تنفيذ الخطة الاستراتيجية الخمسية للعمل الدبلوماسي ودور وزارة الخارجية وبعثات المملكة في الخارج في تنفيذها للفترة من 1431/1432ه - 1435/1436هـ.

فى مجال آخر احتضنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ( 26 ) فكرة مشروع علمي في مجال تحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات تجارية عن طريق تعزيز تأسيس شركات ناشئة تتولى إنتاج وتسويق المنتجات الجديدة ، إلى جانب ( 95 ) طلب احتضان لاتزال تحت إجراءات التقويم ضمن حاضنات التقنية الثلاثة في المدينة وهي ( بادر لتقنية المعلومات ) و ( التقنية الحيوية ) و ( التصنيع المتقدم ) فيما نجحت ( 6 ) مشروعات في الحصول على دعم تمويلي من بنك التسليف لتأسيس شركات منتجة للتقنية المحتضنة .

وواصلت المدينة تنفيذ برامج مهامها الموكلة حيث بلغ عدد المشروعات المستمرة والجديدة / 109 / مشروعات بتكلفة تجاوزت / 154,901,200/ ريال تمثل السنة الثانية من الخطة الخمسية الأولى للعلوم والتقنية والابتكار ,إذ تتوزع المشاريع على مجموعتين الأولى تضم البرامج والمشاريع التي تساهم في بناء وتأسيس البنية التحتية للمنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار , بينما تضم المجموعة الثانية المشاريع والبرامج المنبثقة عن الخطط الوطنية للتقنيات الإستراتيجية . واستكملت المدينة تحقيق الرؤية بعيدة المدى في إعداد ثلاث خطط إستراتيجية في مجالات الطب والصحة والزراعة والبناء والتشييد ليصبح مجموع الخطط / 14 / خطة , بالإضافة إلى خطط للرياضيات والفيزياء تهدف إلى تعزيز التقنيات من العلوم الأساسية الضرورية .

وقامت المدينة بالتعاون مع الجهات المعنية إعداد الخطة الخمسية الأولى الموسعة للعلوم والتقنية والابتكار 1431/1432 إلى 1435/1436هـ الموافق 2010 إلى 2014 / التي يتم تنفيذها بالتزامن مع خطة التنمية التاسعة , حيث اشتملت الخطة على / 8 / برامج وطنية رئيسة لمشروعات وطنية استراتيجية ينفذها أكثر من / 50 /جهة حكومية , إضافة لمؤسسات القطاع الخاص بتكلفة إجمالية قدرها / 15.7 / مليار ريال .

ونجحت المدينة في مجال البحث والتطوير العلمي بتطوير منتجات جديدة تخدم منظومة الأقمار الاصطناعية التي تنتجها المدينة , كما تمكنت من إنتاج أصناف نباتية جديدة تتناسب مع بيئة المملكة, إلى جانب إنتاجها / 12/ مادة من المحفزات والبوليمرات وتسجيل براءات اختراع للصناعة الوطنية .

وسجلت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية خلال عام 2009 م في مجال حماية حقوق المخترعين ( 188 ) براءة اختراع بنسبة زيادة بلغت ( 52 ) بالمئة عما تم منحه خلال العام السابق له ، كذلك اصدرت المدينة (235 ) شهادة نموذج صناعية بنسبة زيادة بلغت (37 ) بالمئة عما تم إصداره في العام السابق .

ونشطت المدينة في بناء أول قواعد بيانات وطنية لمؤشرات العلوم والتقنية في المملكة اشتملت على ما يزيد على ( 100 ) مؤشر لمدخلات ومخرجات المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار مثل الإنفاق المالي والقوى العاملة والبنى المؤسسية وما يتصل بها من الأنشطة العلمية والتقنية الأخرى وذلك إيمانا من المدينة بأهمية توفيرالبيانات الإحصائية والمعلومات الموثقة لرسم السياسة العامة وصنع القرارات الرامية إلى تعزيز وتقوية القدرات الوطنية .

ومن جانب مبادرة الملك عبدالله للمحتوى العربي قامت المدينة بجهود كبيرة لإثراء الشبكة العالمية بالمحتوى العربي وذلك بالتعاون والتنسيق مع جهات مختلفة من العالم العربي ,إضافة إلى جهات ذات العلاقة في المملكة , إذ باشرت المدينة تنفيذ مشاريع داعمة للمحتوى العربي كالمعجم العربي التفاعلي والمحلل الصرفي , ومشروع ترجمة /33/ كتابا من اللغات الأجنبية إلى العربية في مجال التقنيات الإستراتيجية , وبناء محرك لتحويل الكتابة إلى نصوص إلكترونية .

وقد قامت المدينة ضمن إسهامها في تطوير قدرات ومهارات منسوبي الجهات الحكومية والخاصة في المجالات التي تقع ضمن اختصاصها بتدريب / 922/ موظفا من عدة جهات حكومية وخاصة , بنسبة زيادة بلغت 190 بالمئة عن العام المالي السابق , كما ساهمت بنقل المعرفة للمملكة في مجالات الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية بتنظيم التحاق / 54 / موظفا ببرامج تدريبية نفذتها منظمات ومؤسسات دولية متخصصة في مجال التقنيات النووية , بالإضافة إلى تنظيم زيارة / 44 / خبيرا في محال الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية لعدة جهات وطنية .

وفي مجال برامج المنح البحثية فقد توسعت المدينة في تقديم الدعم المالي للمنح البحثية السنوية , حيث تم صرف / 73,535,587,00/ ريال نفقات بحثية علمية أجراها الباحثون في الجامعات ومراكز البحوث السعودية.

وحصلت المدينة على جائزة الإنجاز المتميز في نظم المعلومات الجغرافية العالمية , التي قدمت للمدينة أثناء المؤتمر الدولي الأربعين لمستخدمي نظم المعلومات الجغرافية في مدينة ساندييغو بالولايات المتحدة الأمريكية .

كما كانت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية حاضرة فاعلة في مجال تعزيز دورها في المجتمع والمساهمة في نشر الثقافة العلمية بالمملكة ، إذ باشرت بتنفيذ مشروع إعداد الاسترتيجية الوطنية لنشر الثقافة العلمية بالتعاون مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية .

فقد تم خلال العام الماضي إنجاز خمس دراسات مسحية قبل وضع الاستراتيجية لبيتم بناء الاستراتيجية على ضوئها تتعلق بالوضع الراهن ومن ذلك سبع دراسات مسحية ميدانية تطال قطاعات نشر الثقافة العلمية من الإعلام المرئي المسموع والمقروء والفعاليات الحية لنشر الثقافة العلمية بالمملكة ومواقع الإنترنت والصحافة اليومية والدوريات الثقافية ، وأبحاث الجمهور .

وتعد دراسات الوضع الراهن أهم متطلبات إنجاز الاستراتيجية المستهدفة وأكثر عناصرها أهمية إضافة إلى ما سبق فقد أصدرت المدينة خلال عام (47 ) مطبوعة تتنع بين كتاب وكتيب ونشرة متخصصة وعقدت أو شاركت في (69 )مناسبة علمية تتنوع بين مؤتمر وورشة عمل ومحاضرة ومعرض علمي .

وتابعت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مشروعها الطموح في مجال الدعم المعلوماتي للبحث العملي الوطني ، حيث خطت المدينة أولى خطواتها لإنشاء شبكة وطنية تربط جميع الجهات الأكاديمية والبحثية في المملكة بسعات اتصال عالية فيما بينها ، للاستفادة من التطبيقات الحديثة مثل التعليم عن بعد ، والحاضرات والمؤتمرات الحية والحاسبات المتوازية وكذلك الربط البيني بين هذه الشبكة من جهة والشبكات الخليجية والعربية والعالمية لإيجاد بيئة مناسبة للباحثين لأداء أعمالهم وتعزيز التواصل العلمي .

وأكدت وزارة الاقتصاد والتخطيط أن تحقيق المملكة لمرتبة متقدمة جديدة وتبوأها المركز الثامن عالمياً واستمرار تبؤها المرتبة الأولى عربياً في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقاً للتقرير الأخير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" الذي أُعلن عنه في الرياض يوم الخميس الماضي هو شهادة عالمية جديدة تؤكد ما تتمتع به المملكة من استقرار مالي واقتصادي ناتج عن فاعلية السياسات المالية والاقتصادية التي تتبعها حكومة المملكة والتي جنبتها الكثير من المصاعب والاضطرابات التي عانتها وما زالت تعاني منها العديد من دول العالم وخاصة الدول الصناعية نتيجة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن تبؤ المملكة لهذا المركز المتميز عالمياً وعربياً جاء نتيجة جهود الإصلاح والتطوير التي ظلت تضطلع بها حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهد الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير نايف بن عبدالعزيز وعزمها المضي قدماً في سياساتها الخاصة بتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتبؤ مراكز متقدمة في هذا المجال الحيوي الهام.

وأشارت الوزارة أن ما تملكه المملكة من إمكانات وميزات نسبية جعل من اقتصادها أحد أكثر اقتصادات العالم حيوية وتنافسية، وأن استراتيجيتها الطموحة للنمو الاقتصادي السريع تتيح المزيد من الفرص الواعدة للاستثمار الوطني والأجنبي .

وأبانت وزارة الاقتصاد والتخطيط أن ذلك انعكس تدريجياً وبصورة واضحة في خطط التنمية المتعاقبة وهو أكثر وضوحاً في خطة التنمية التاسعة للمملكة 31/1432-35/1436هـ (2010-2014م) التي تولي اهتماماً كبيراً بالسياسات الاستثمارية وخاصة ما يتعلق منها بتشجيع الاستثمار الخاص لضمان مواصلة النمو الاقتصادي بأعلى المعدلات الممكنة وجذب الاستثمارات في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة مثل قطاع الطاقة الذي يشمل الصناعات المعتمدة على النفط والغاز مثل البتروكيماويات والكهرباء وتحلية المياه والصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة مثل التعدين إلى جانب الاستثمار في مشاريع النقل للإستفادة من المزايا النسبية المتوفرة للمملكة والمرتبطة بموقعها الاستراتيجي كنقطة التقاء بين الغرب والشرق وتوجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع السكك الحديدية والموانئ الجوية والبحرية والطرق إضافة لقطاعات تقنية المعلومات والاتصالات ذات الأهمية القصوى في تطوير بقية القطاعات الاقتصادية.

وأوضحت الوزارة أن مغزى اختيار الرياض للإعلان عن التقرير الأخير لمنظمة الأونكتاد يكمن في تقدير المنظمة الدولية الكبير لنجاح السياسات الاقتصادية بالمملكة بصفة عامة والاعتراف بفاعلية الإجراءات المتخذة لتعزيز المناخ الاستثماري وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إليها بصفة خاصة.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير الاستثمار العالمي للأونكتاد 2010م أوضح أن مجموع التدفقات الاستثمارية الأجنبية الداخلة إلى المملكة وصل إلى 133 مليار ريال العام الماضي مما أدى إلى ارتفاع إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية فيها إلى 552 مليار ريال بنهاية العام نفسه.

وأكد التقرير أن على المملكة مواصلة نجاحاتها في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مشيراً إلى أهمية الإجراءات والسياسات التي اتخذتها المملكة في ذلك المجال وحزم المحفزات التي قدمتها لجذب المستثمرين الأجانب وضرورة استثمار المزيد من مواردها المالية في مجالات التدريب والتعليم وتطوير البنية الأساسية وتقنية المعلومات والاتصالات.

فى سياق آخر أوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس أن الإسلام دين أمن وسلام وأمان وهو بريء مما ألصق به من أعمال العنف والتخريب والإرهاب.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد المركز الثقافي الإسلامي في لندن إن الإرهاب لا دين له ولا جنسية له ولا وطن له.

وأضاف أن الدين الإسلامي مد جسور الوئام والتواصل الحضاري بين الإنسانية جميعا مبيناً أن الدين الإسلامي جاء لتحقيق المصالح ودرء المفاسد ولسعادة البشر وانتفاء الشر عنهم والضرر كما جاء بقواسم مشتركة تجمع بين الإنسانية أهمهما الإيمان بالله والإيمان بالكتب والرسل والإيمان باليوم الآخر والسعي لإحقاق الحق وإقامة العدل.

وبين أن الدين الإسلامي ينشر رسالة المحبة والمودة والوئام والأمن والسلام والتسامح بين جميع أبناء البشر وشعوب الإنسانية كافة.

وتساءل فضيلة الشيخ السديس كيف يصح بعد ذلك أن يرمى الإسلام بالإرهاب مخاطباً العالم بأسره ألا خوف من الإسلام فالإسلام دين الأمن والخير والهداية والرحمة والسلام وليس خطأ بعض المسلمين وبعض أبناء الديانات والشرائع الأخرى محسوبا على المبادئ والأصول والمناهج والثوابت والقيم والمثل فالخطأ إنما ينسب لصاحبه الذي أخطأ الطريق.

وأشار فضيلته إلى أن المسلمين الذين كتب لهم أن يعيشوا في بريطانيا لا شك أن عليهم مسؤولية عظيمة ورسالة كبرى في إبراز سماحة دينهم وإظهاره بالمظهر المشرق وأن يكونوا رسل هداية وسفراء خير، يلتزمون النظام ويحرصون على الأمن والسلام وعلى الهدوء.

وأدى الصلاة مع فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وعدد من الدبلوماسيين وجمع غفير من المصلين.

عقب ذلك، اجتمع فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام في مقر المركز الثقافي الإسلامي في لندن مع مديري ورؤساء المراكز والجمعيات الإسلامية في بريطانيا. وأوضح مدير المركز الثقافي الإسلامي الدكتور أحمد الدبيان في تصريح صحافي في ختام الاجتماع أن اللقاء تناول الحديث عن آخر المستجدات على الساحة وشؤون الجالية الإسلامية في المملكة المتحدة، وقضاياها الراهنة وعلاقة المسلمين بغيرهم أيضا.

ووصف الدكتور الدبيان اللقاء بأنه كان مثمرا ومفيدا، مشيرا إلى أن الجميع استفاد من توجيهات فضيلته، كما استمع فضيلته إلى مديري ورؤساء المراكز الإسلامية والمستجدات الموجودة على الساحة الإسلامية في بريطانيا.

وفى القاهرة أكد الدكتور علي جمعة مفتي مصر على أهمية تفعيل الحوار بين أتباع الحضارتين الإسلامية والغربية على أساس المشترك الثقافي وعلاقة الإخاء الانساني.

وقال مفتي مصر آن الأوان لكي نستمع إلى صوت العقل والى صوت دعاة السلام والمخلصين الذين اخذوا على عاتقهم مهمة الدعوة إلى الحوار بين الحضارات والأديان من اجل نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي في المجتمعات الإنسانية جمعاء.

وتابع مفتي مصر قائلا بعد نشر مقالة له في جريدة "التايمز" البريطانية بعنوان "تضافر الجهود هو السبيل الاوحد لتفادي الكوارث" إذا كنا نرى بعض الشخصيات الغربية التي تعمل على تشويه الإسلام والافتراء عليه يقوم البعض الآخر أيضا برفض الغرب كلية إلا أننا نجد أن هناك من أبناء الحضارتين قامات وشخصيات تتسم بالموضوعية والحياد والإنصاف في عرض حقائق عالمنا المتعدد‏ تلك الأصوات المعتدلة هي التي تضيء شعلة نشاطنا نحو بناء عالم من التعايش السلمي. ومن أبرز هؤلاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أطلق مبادرة تاريخية للحوار بين الحضارات والأديان عبرت عن موقف العالم الاسلامي والحضارة الإسلامية من الإرهاب ورفضه لأي عدوان أو ظلم يرتكب باسم الإسلام الذي يدعو إلى السلام والتعايش بين الأديان والحضارات والى الإخاء الانساني ونبذ العنصرية والكراهية لأسباب دينية أو ثقافية.

وقال انه يوجد في الغرب أصوات عاقلة تدعو إلى احترام الحضارة الإسلامية وتنبذ أي أفكار تدعو للصراع بين الحضارات ومن هؤلاء المنصفين الأمير تشارلز أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة الذي لا يزال يؤكد أن الحضارة المعاصرة ليست نتاج حضارة كبيرة واحدة، ولكنها تراكم حضارات عديدة لها نفس الحجم والشأن الرفيع أسهم فيها آخرون وخطابه الأخير عن الإسلام والبيئة خير شاهد على الطبيعة التعاونية التي تربط بين الحضارتين كما انه يدعو إلى استرجاع الإسهامات الكبيرة التي قدمتها ولا تزال تقدمها الحضارتان العربية والإسلامية للغرب.

وقال د. علي ان الأمير تشارلز تحدث عن الأزمة البيئية العالمية بصفة خاصة ثم أشاد بدعوة الإسلام للحفاظ على البيئة، معتبراً إياها نموذجاً يُحتذى، كذلك ألقى الخطاب الضوء على أهمية هذه التعاليم المشتركة بين الأديان وأن تجاهل حقيقة احتياجاتنا الروحية فسوف نؤدي بأنفسنا إلى خواء عميق ينعكس في النهاية على الطبيعة ويؤثر فيها تأثيراً حاداً وأنه إذا تجاهلنا نداء الروح ونسينا أننا جزء من الطبيعة فإننا في الحقيقة نحدث فيها تدميراً هائلاً.

فى مجال آخر تقدمت جامعتان صينيتان مرموقتان أكاديمياً بطلب رسمي إلى الملحقية الثقافية السعودية في الصين لإنشاء كرسيين علميّين، ومراكز بحثية لديهما، تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، لدراسة موضوع الحضارات والأديان.

أعلن ذلك الملحق الثقافي السعودي في جمهورية الصين الشعبية الدكتور صالح بن حمد الصقري في تصريح عقب اختتام فعاليات الأيام الثقافية السعودية في الصين، وقال إن جامعة الإدارة والاقتصاد الدولية (UIBE)، وجامعة سان يات سين (Sun Yat-Sen) تقدمتا بطلب رسمي للملحقية، لإنشاء كرسيين بحثيين، بواقع كرسي لكل جامعة، ومراكز بحثية، تحمل اسم الملك المفدى، تقديراً منهم لمواقفه (أيده الله)، في خدمة الإنسانية من خلال مشروع حوار أتباع الأديان والحضارات والتسامح والسلام بين الشعوب، إلى جانب ما يتمتع به من عمق فكري في بناء الإنسان السعودي والنهوض به عبر تطويره بالتعليم.

وأفاد الدكتور الصقري أن جامعة "الإدارة والاقتصاد الدولية"، تأسست عام 1951م، ويدرس بها أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، وتخرّج منها كبار قيادات الحكومة، ورجالات الاقتصاد والقانون في الصين، بينما تأسست جامعة "سان يات سين" التي وصفت بأنها ملتقى للحضارات العالمية عام 1924م، ويبلغ عدد طلبتها أكثر من 80 ألف طالب وطالبة، منهم 20 ألف في مرحلة الماجستير والدكتوراه، مشيراً إلى أنه يدرس في هاتين الجامعتين عدد من المبتعثين السعوديين، وتحدث الملحق الثقافي السعودي في الصين عن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، وعدها داعماً أساسياً في توسيع العلاقات الثنائية بين المملكة والصين وخاصة في المجالات الثقافية والعلميّة، موضحاً أن الجامعات الصينية وقعت مع الجامعات السعودية حتى الآن ما يزيد على 35 عقداً لتبادل الخبرات العلمية معها، كما تقدمت أكثر من 30 جامعة صينية بطلب استقبال المزيد من المبتعثين السعوديين، مع بدء المرحلة السادسة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، التي منها الصين.

وبين إن زيارة وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري، ومديرو الجامعات السعودية العام الماضي إلى الصين، كانت داعماً لمسيرة العلاقات الثقافية والتعليمية بين المملكة والصين، مبرزاً في هذا الصدد الزيارة التي قام بها الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والمحاضرات العلميّة التي ألقاها في عدد من الجامعات الصينية.

وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين المهندس يحيى بن عبدالكريم الزيد، في تنسيق التعاون العلمي بين المملكة والصين"، وفيما يتعلق بجانب المبتعثين السعوديين، لفت الدكتور صالح الصقري إلى أن عدد المبتعثين وصل حالياً إلى (600 مبتعث)، ملتحقين في 40 جامعة صينية، على أن يصل العدد خلال العامين المقبلين إلى (3000 مبتعث)، مشدّداً على أن حاجز اللغة الصينية لم يكن عائقاً كبيراً أمام المبتعثين، حيث استطاعوا الاندماج مع ثقافة المجتمع الصيني، واستيعاب لغتهم، والتفوق في دراستهم الجامعية.

وقال إن المبتعثين حققوا المراكز الأولى في فعاليات اليوم العالمي لمنتدى الحضارات والشعوب الذي أقيم بالجامعات بالصين، فضلاً عن أن إحدى الجامعات الصينية اختارت طالب طبّ سعودياً للمشاركة هذا العام مع مجموعة من الباحثين الصينيين في دراسة أبحاث زراعة الخلايا الجذعية في احد مستشفيات بكين المشهورة، وهي المشاركة الأولى من نوعها بالنسبة للطلبة السعوديين في ذلك المجال العلمي الدقيق، وأشار إلى أن الجامعات الصينية أعطت "اللغة العربية" جانبا كبيرا من الأهمية، فأوجدت سبع من هذه الجامعات، في بكين وحدها، معاهد متخصصة لتدريس العربية وذلك منذ أكثر من 50 عام، كما تبتعث الصين العديد من طلابها إلى الدول العربية لدراسة اللغة هناك.

وبين في ذلك الصدد أن مجموعة من الطلبة الصينين سيزورون المملكة قريباً للانضمام إلى برنامج دراسي من هذا النوع في عدد من الجامعات السعودية، وأرجع الملحق الثقافي في بكين، حجم الإنجازات التي تحققت على الرغم من حداثة عمر الملحقية الذي لم يتجاوز العامين تقريباً، إلى توفيق الله ثم توجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، والنائب الثاني ومتابعة وزير التعليم العالي ونائبه.

وقال إن هذه الخطوات وما نتج عنها أسهمت في دعم علاقات التعاون العلمي مع الدول الشقيقة والصديقة، وتبادل الخبرات معهم، والارتقاء بمستوى المبتعثين السعوديين، من خلال الحرص على اختيار أفضل الجامعات التي تعتمد في مناهج تخصصاتها على معايير الجودة والنوعية، يذكر أنه توجد في الصين حالياً، أكثر من 3000 جامعة، منها 1300 جامعة حكومية و1200 جامعة أهلية، فيما ينقسم التعليم العالي الصيني إلى ثلاثة أقسام هي (التعليم الاختصاصي المهني، والتعليم النظامي العادي، وتعليم طلاب الماجستير، والدكتوراه)، في حين أن معظم الطلبة الوافدين للصين يمثلون (170 دولة)، يدرسون تخصصات اللغة والثقافة، والتاريخ الصيني، والطب التقليدي الصيني، والقانون، والمالية، والمحاسبة، والعلوم، وتتبنّى الصين أسلوب التدريس باللغتين الانجليزية والصينية، خاصة في مرحلة الماجستير، لجذب الطلاب الذين لا يتمتعون بمستوى عال في اللغة الصينية.