خادم الحرمين الشريفين قام بجولة مثمرة زار خلالها مصر وسوريا ولبنان والأردن

محور محادثات الملك عبد الله مع قاده الدول الأربع دار حول مواجهة المؤمرات والتحديات والحقوق العربية واستقرار لبنان

قمة تاريخية في بيروت جمعت خادم الحرمين والرئيسين السوري واللبناني

اختتم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز جولة شملت أربع دول عربية وبدأت جولة الملك عبد الله بزيارة مصر.

وقد وصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى شرم الشيخ مساء يوم الأربعاء الماضي، في زيارة لمصر، وكان الرئيس المصري حسني مبارك على رأس مستقبلي خادم الحرمين الشريفين في مطار شرم الشيخ الدولي.

كما كان في استقباله كبار رجال الدولة في مصر، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية، والوزير عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية.

وعقد الرئيس مبارك والملك عبد الله بن عبد العزيز جلسة مباحثات ثنائية اقتصرت على الزعيمين فقط، فور وصول الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى شرم الشيخ، واستكمل الزعيمان مباحثاتهما على مأدبة عشاء أقامها مبارك على شرف خادم الحرمين الشريفين بحضور وفدي البلدين.

وفي بداية الاجتماع رحب الرئيس محمد حسني مبارك بأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في بلده الثاني جمهورية مصر العربية.

ومن جهته عبر خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره لأخيه رئيس جمهورية مصر العربية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي لقيه ومرافقوه في مصر.

عقب ذلك بحث الزعيمان مجمل الأحداث والمستجدات على الساحة العربية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والتعثر الذي تشهده عملية السلام ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار وتهديم المنازل والممتلكات ومصادرة الأراضي وضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بهذا الشأن.

كما تناولت المباحثات الأوضاع في العراق وأهمية الوصول إلى تشكيل حكومة وطنية دون تدخل خارجي تعمل على تحقيق أمن واستقرار ووحدة العراق.

وشملت المباحثات كذلك الأوضاع في لبنان وحاجته إلى نبذ الفرقة بين جميع طوائفه وتحقيق الأمن والسلام لشعبه.

وبحث الزعيمان الأوضاع في السودان وضرورة إنهاء ما يشهده من خلافات للحفاظ على وحدة أراضيه وأمنها وسلامتها. وكذلك الوضع في الصومال والحاجة إلى إيقاف نزيف الدم وتقريب وجهات النظر لإنهاء الانقسامات والحروب وتحقيق المصالحة التي تضمن وحدة الصومال وأمنه وسلامته.

كما تناولت مباحثات الزعيمين مجمل التطورات على الساحتين الإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وصرح السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن القمة المصرية‏ - ‏ السعودية التي عقدت بشرم الشيخ بين الرئيس المصري حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز‏، تناولت أبرز القضايا على الساحتين العربية والدولية‏ خاصة التطورات على الساحة الفلسطينية، وأكدت تطابق وجهتي نظر البلدين إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك.

وقال سليمان عواد‏ في تصريح له إن الملك عبد الله حرص على التشاور مع الرئيس مبارك‏، ‏ وتنسيق المواقف حول جهود دفع عملية السلام، والوضع في لبنان والعراق والخليج‏،‏ آخذا في الاعتبار المواجهة بين الغرب وإيران حول الملف النووي الإيراني‏، والوضع في اليمن.

من جانبه‏‏، قال أحمد أبو الغيط وزير الخارجية ردا على سؤال حول ما إذا كانت القمم العربية واللقاءات الثنائية التي تعقد في الوقت الحالي هي سقف التحرك العربي لإحياء عملية السلام‏ قال:‏ هناك مواقف عربية متفق عليها وتم نقلها للجانب الفلسطيني‏،‏ وأيضا قام الجانب الفلسطيني بالمطالبة بها‏.

وكان العاهل السعودي قد غادر منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر صباح الخميس متوجها إلى سورية بعد أن أجرى مباحثات مثمرة مع الرئيس المصري حسني مبارك. وكان الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري وكبار رجال الدولة في وداع خادم الحرمين بمطار شرم الشيخ الدولي.

وأكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة أهمية التعاون والتنسيق في جميع المجالات التي تهم الأمتين العربية والاسلامية بين الزعيمين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية .

وقال فى حديث نشرته صحيفة الأهرام تحت عنوان " لقاء الزعيمين لخدمة شعوب المنطقة" إن لقاء القائدين يأتي في إطار التعاون المستمر بين البلدين الشقيقين لبحث العلاقات المتميزة التي تشهد تطورا كبيرا وملحوظا في مختلف المجالات نظرا لخصوصية التعاون بين مصر والمملكة من جانب ، والأخوة التي تربط بين الزعيمين من جانب آخر.

ولفت الانتباه إلى أهمية الموضوعات والقضايا التي ناقشتها القمة ومنها الجهود الدولية الرامية لإحياء عملية السلام بشكل عام ودعم تحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى المشروعة فى مواجهة التهديدات الاسرائيلية مشيرا الى أن لقاء القمة يكتسب أهمية قصوى فى ضوء التطورات الموجودة بالعالم العربي والتي تتطلب تشاورا مصريا سعوديا مشتركا بما يخدم التعاون العربي.

وأكد أن هناك تطابقا كبيرا إن لم يكن كاملا في المواقف السعودية والمصرية حيال القضايا التي تهم الدول العربية الأمر الذي يعكس وحدة الرؤية والإدراك لتحقيق مصالح الشعوب العربية.

وفى دمشق رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس السوري بشار الأسد، جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بين الجانبين.

وفي بداية الجلسة رحب الرئيس الدكتور بشار الأسد بخادم الحرمين الشريفين متمنيا له طيب الإقامة.

من جهته أعرب الملك عبد الله بن عبد العزيز عن شكره وتقديره للرئيس السوري على ما وجده ومرافقوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في سورية.

عقب ذلك جرى بحث مجمل القضايا والمستجدات على الساحة العربية، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار المفروض عليه، وما تشهده الأراضي المحتلة من اعتداءات متكررة على المنشآت والممتلكات والأرواح من قبل القوات الإسرائيلية، وكذلك ما تشهده عملية السلام من تعثر وتعطيل وضرورة توحيد الصف الفلسطيني والعمل على تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن عودة الأراضي العربية المحتلة لأصحابها وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما تناولت المباحثات الوضع في العراق وحاجته الملحة للإسراع في تشكيل حكومة وطنية تعمل على تغليب مصلحة العراق على المصالح الشخصية وتحفظ وحدة العراق وسلامته وأمن مواطنيه.

وتطرق الزعيمان خلال المباحثات إلى الوضع في لبنان وأهمية تجاوز الخلافات بين أطيافه ونبذ الفرقة بين جميع أبنائه لتجاوز المصاعب التي يمر بها ولتحقيق الأمن والسلام لشعبه.

وشملت المباحثات كذلك مجمل التطورات على الساحتين الإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

ووفقا لبيان رسمي سوري أكدت القمة السورية - السعودية على «دعم مسيرة التوافق التي شهدها لبنان منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ودعم كل ما يسهم في تثبيت استقراره ووحدته وتعزيز الثقة بين أبنائه».

وتناولت جلسة المباحثات التي عقدها الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، العلاقات الثنائية «المميزة والتعاون البناء بين البلدين خلال الفترة الماضية إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك»، و«الإرادة المشتركة لدى الجانبين لمواصلة هذه المسيرة والعمل معا لمواجهة تحديات الأمة العربية وخدمة قضاياها العادلة».

وقال البيان إن الرئيس الأسد والملك عبد الله أكدا «أن الوضع العربي الراهن والتحديات التي تواجه العرب، ولا سيما في فلسطين المحتلة، يتطلب من الجميع مضاعفة الجهود للارتقاء بالعلاقات العربية - العربية والبحث عن آليات عمل تعزز التضامن وتدعم العمل العربي المشترك».

وجدد الجانبان التأكيد على «ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية كضامن أساسي لحقوق الشعب الفلسطيني»، وأشادا بـ«المواقف المشرفة التي اتخذتها تركيا لنصرة الفلسطينيين وكسر الحصار اللاإنساني المفروض على قطاع غزة»، ودعيا إلى «توحيد الجهود لمعاقبة إسرائيل على جريمتها النكراء بحق (أسطول الحرية)، وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع هذا الحصار الجائر فورا ووضع حد لممارساته الإجرامية والاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة التي تؤكد رفض إسرائيل للسلام ومتطلباته».

وفي الملف اللبناني، قال البيان إن الرئيس الأسد والملك عبد الله أكدا حرصهما على «دعم مسيرة التوافق التي شهدها لبنان منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ودعم كل ما يسهم في تثبيت استقراره ووحدته وتعزيز الثقة بين أبنائه». وحول العراق، دعا الجانبان إلى «تشكيل حكومة وطنية عراقية بأسرع وقت ممكن تضمن مشاركة جميع الأطياف السياسية وتحفظ عروبة العراق وأمنه واستقراره».

حضر جلسة المباحثات من الجانب السعودي أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.

كما حضرها من الجانب السوري نائب رئيس الجمهورية والوزراء.

وعقدت المباحثات بعد وصول خادم الحرمين الشريفين إلى دمشق قادما من شرم الشيخ، حيث كان الرئيس الأسد في مقدمة مستقبليه في مطار دمشق الدولي، كما كان في استقبال الملك عبد الله عدد من الوزراء والسفراء العرب المعتمدين في دمشق والسفير السعودي لدى سورية وأعضاء السفارة وشيوخ العشائر السورية.

وبعد استراحة قصيرة في قاعة الشرف، توجه الرئيس الأسد والملك عبد الله إلى قصر الشعب، حيث جرت مراسم استقبال رسمية عزف خلالها النشيدان الوطنيان للمملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ثم جرى استعراض حرس الشرف بينما كانت المدفعية تطلق إحدى وعشرين طلقة تحية لخادم الحرمين الشريفين ضيف سورية الكبير.

بعد ذلك صافح العاهل السعودي كبار مستقبليه؛ نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع، ورئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري، ووزير المالية محمد الحسين، ووزير الخارجية وليد المعلم، والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، ووزير التربية علي سعد، ووزير الإعلام محسن بلال، وزير الإعلام ووزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام، وسفير سورية في الرياض مهدي دخل الله.

ثم صافح الرئيس الأسد الوفد الرسمي السعودي الذي ضم الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز، رئيس الاستخبارات العامة، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود، وزير التربية والتعليم، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن العساف، ووزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبد العزيز خوجة، والشيخ مشعل العبد الله الرشيد، ورئيس الديوان الملكي، خالد بن عبد العزيز التويجري، ورئيس المراسم الملكية، محمد الطبيشي، ورئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، إبراهيم الطاسان، ومستشار خادم الحرمين الشريفين، المشرف على العيادات الملكية، الدكتور فهد العبد الجبار، ونائب رئيس الديوان الملكي، خالد العيسي، وقائد الحرس الملكي الفريق أول حمد العوهلي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا عبد الله العيفان.

في تلك الأثناء ازدانت شوارع دمشق بالأعلام السورية والسعودية، وتصدرت صفحات الصحف المحلية إعلانات ترحب بخادم الحرمين الشريفين، فاحتل نصف الصفحة الأولى من جريدة «تشرين» ترحيب من شيخ عشيرة العنزة عبد العزيز طراد الملحم، الذي نشر إعلانا آخر في جريدة «الوطن» والتي أفردت صفحتها الأولى لإعلان ترحيبي من قبل مجلس رجال الأعمال السوري - السعودي، وفي الصفحات الداخلية نشرت «مجموعة بن لادن السعودية» في دمشق ترحيبا مماثلا.

فيما تحدثت افتتاحيات الصحف الرسمية عن أهمية الزيارة الثانية خلال أقل من عام للملك عبد الله، فعبرت صحيفة «البعث»، الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي (الحزب الحاكم) عن الأمل في أن يدشن لقاء القمة السورية السعودية «بداية العمل العربي الجاد من أجل.. حماية مصالح العرب وقضاياهم، وليكون لهم مكان لائق بين الأمم والشعوب».

فيما اعتبر الباحث والمحلل السياسي إبراهيم دراجي أن هذه القمة استثنائية، وفي مقال نشرته جريدة «تشرين» على صفحتها الأولى قال دراجي إن هذه القمة تحتل «أهمية استثنائية نظرا لمكانة البلدين ودورهما الريادي في المنطقة حيث تحظى سورية والسعودية بشبكة علاقات دولية متميزة، وقد تبدو متناقضة أحيانا، إلا أن هذا التناقض الظاهر يخفي في حقيقته تنوعا مفيدا ينبغي أن يخدم القضايا والمصالح المشتركة للأمة العربية».

من جانبها قالت جريدة «الثورة» في افتتاحيتها «بين سورية والعربية السعودية، قناة دائمة لعودة الحوار.. لاستمراره.. لتطويره.. ولتقديمه أنموذجا لصلاحية العمل الوطني السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لدعم العمل القومي عندما تتوفر النيات» وأضافت «لسنا مع العربية السعودية قطبي خلاف.. ولسنا متطابقين، لكننا بضمير العروبة نجد دائما أكثر من فرصة للقاء وأكثر من لغة للحوار.. وأكثر من منهج للتفاهم» واعتبرت أن زيارة خادم الحرمين الشريفين لدمشق «تأتي في الزمن الصعب الذي يسأل عن همة أصحاب الهمم» كما اعتبرت افتتاحية جريدة «تشرين» الزيارة «مناسبة وفرصة مهمة» على طريق ترسيخ «أن بوسع العرب من خلال إمكانياتهم وحضورهم وعلاقاتهم التضييق على المشروع الصهيوني، وتعميق انكشافه من خلال دعم قضايانا الأساسية بالقول والفعل، وضمان استقرار الواقع العربي على قاعدة التضامن، والارتقاء بمفهوم التضامن أكثر فأكثر من خلال تفعيل الإمكانيات، والقيام بالمسؤوليات الوطنية والقومية انطلاقا من القاعدة الاستراتيجية، وهي الحرص على هذا الأمن القومي»، وأكدت أن الزيارة مهمة لتفعيل هذه المفاهيم «انطلاقا من أهمية لقاء القائدين بشار الأسد والملك عبد الله، ومن قدرتهما ودورهما ورؤيتهما لواقع الأمة، ولأهمية تحصينه وتطويره بفعلهما القومي وفاعليته».

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد استقبل، في مقر إقامته بمدينة الدار البيضاء، نائب مدير وكالة الاستخبارات الأميركية مايكل موريل والوفد المرافق له.

ونقل المسؤول الأميركي لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس الأميركي باراك أوباما، بينما حمله الملك عبد الله بن عبد العزيز تحياته وتقديره للرئيس أوباما.

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا عادل بن أحمد الجبير.

هذا وعبرت سورية عن استغرابها من تدخل الولايات المتحدة الأميركية في المحادثات السورية - السعودية، ردا على تصريح للناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي دعا فيه الرئيس السوري بشار الأسد إلى الاستماع بانتباه لما سيقوله الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية: «نستغرب مضمون هذا التصريح، لأنه ليس من مهام الولايات المتحدة ولا يحق لها أن تحدد علاقاتنا مع دول المنطقة ولا أن تتدخل في مضمون المحادثات التي ستجري خلال زيارة العاهل السعودي إلى دمشق».

وأكد المصدر أن «سورية والسعودية بلدان مستقلان ينتميان إلى هذه المنطقة ويعرفان أكثر من غيرهما مصالح شعوب المنطقة وكيفية العمل لتحقيق هذه المصالح بعيدا عن أي تدخل خارجي، وهما الأقدر على تحديد سياساتهما بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قال إن «الملك عبد الله بن عبد العزيز يؤدي دورا قياديا مهما في المنطقة، ولهذا فإن زيارته لسورية ولبنان تتناغم مع بحثه عن السلام وتشجيع مبادرة السلام العربية».

وتوقع كراولي أن يعكس الملك خلال الزيارة «قلقه حيال التطورات الأمنية الأخرى في المنطقة؛ ومنه قلقه المعروف جدا حيال إيران»، وأنه لذلك تقدر واشنطن «قيادة الملك عبد الله بن عبد العزيز في المنطقة، وندعم بالتأكيد محادثاته مع دولة مثل سورية، ونأمل أن ترد سورية وأن تؤدي دورا بناء أكثر في المنطقة».

وأضاف كراولي: «لقد أوضحنا بشكل لا لبس فيه أن العلاقة بين سورية وإيران تمثل قلقا بالنسبة لنا، وفي هذا الإطار فإن توسيع سورية لعلاقاتها مع دول المنطقة والعالم سيكون أفضل لسورية للابتعاد عن إيران، والسير في وجهة بناءة بشكل أكبر. إن العلاقة بين سورية وإيران لا تقدم سوى منفعة صغيرة جدا جدا لسورية»، ولفت كراولي إلى أنه لدى سورية «الفرصة لتؤدي دورا بناء أكثر في المنطقة» وقال إن أحد الأسباب التي جعلت واشنطن تختار الانخراط مع سورية لإيصال الرسالة مباشرة هو فشلها في القيام بشكل ملموس بالابتعاد عن إيران والسير في وجهة بناءة خلال السنوات الماضية. وقال كراولي: «إلى حد ما، فإن سورية قد تستمع إلى زعماء في المنطقة، مثل الملك عبد الله بن عبد العزيز، ونعتقد أن الأسد والقيادة السورية يجب أن يستمعوا بانتباه إلى ما سيقوله لهم الملك عبد الله بن عبد العزيز».

وفي ما يخص تداعيات المشاورات الجارية في المنطقة على فرص إطلاق مفاوضات سلام مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أشاد كراولي بجهود الملك عبد الله بن عبد العزيز في دعم مبادرة السلام العربية، مضيفا أن الولايات المتحدة «تشجع القادة لاتخاذ هذه الخطوة المهمة في الوقت الراهن».

ونوهت باريس بالجولة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وبدور الرياض على صعيدي الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة ولمساعيها للمحافظة على استقرار لبنان.

وقالت الخارجية الفرنسية إن السعودية «منذ أمد طويل، شريك رئيسي للسلام والاستقرار»، مذكرة بمبادرة السلام السعودية التي تحولت إلى مبادرة سلام عربية في قمة بيروت عام 2002 والتي تشدد فرنسا على ضرورة أن تكون من مرجعيات عملية السلام في الشرق الأوسط.

وتوقفت الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي الإلكتروني، بشكل خاص عند المحطتين اللبنانية والسورية لجولة العاهل السعودي، وهو ما تعتبره باريس «تعبيرا عن دعم السعودية لمسار الاستقرار في لبنان الذي انطلق مع اتفاق الدوحة عام 2008 وبشكل عام وأبعد من لبنان، دعمها للاستقرار والأمن في مجمل المنطقة».

ورجحت فرنسا أن تسهم جولة الملك عبد الله بن عبد العزيز في «توفير دعم عربي لمسار السلام، وبشكل خاص انطلاق المفاوضات المباشرة بين الأطراف (الفلسطينيين والإسرائيليين) وذلك قبل شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، التي يجب أن تعالج المواضيع الأساسية التي هي حدود الدولة الفلسطينية، ووضع القدس، وعاصمة الدولتين «الإسرائيلية والفلسطينية» والمسائل الأمنية».

وشهد لبنان، محطة تاريخية تمثلت في استقباله الضيفين الكبيرين، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، آتيين معا في الطائرة الملكية من دمشق إلى بيروت. واكتسبت الزيارة والقمة الثلاثية التي جمعتهما في قصر بعبدا مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان أهمية كبرى، لكون هذه الزيارة والقمة تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان، بحيث أفادت المعلومات المستقاة من نتائج الزيارة التاريخية بأن الملك عبد الله والرئيس الأسد، وبما لهما من نفوذ عربي وتأثير على الساحة اللبنانية نجحا في نزع فتيل التوتر الذي تزايد مؤخرا في لبنان، وتثبيت الاستقرار اللبناني. وانتهت القمة الثلاثية إلى دعوة اللبنانيين إلى «الالتزام بعدم اللجوء إلى العنف»، في وقت تزايدت فيه التوترات على خلفيات التسريبات حول اقتراب صدور القرار الظني لمحكمة الحريري الدولية.

وأعلنت القمة الثلاثية التي انعقدت في قصر بعبدا وضمت الرئيس ميشال سليمان وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، وفي بيان صدر إثر انتهائها، أن القادة «أجروا محادثات تناولت سبل الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي في لبنان وتحسين فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي. ونوه القادة بالتطورات الإيجابية التي حصلت على الساحة اللبنانية منذ اتفاق الدوحة، وأكدوا استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة الوطنية ودرء الأخطار الخارجية».

وأكد القادة «تضامنهم مع لبنان في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقاتها اليومية لسيادته واستقلاله وسعيها لزعزعة استقراره، وأهمية الاستمرار في دعم اتفاق الدوحة واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف، ومواصلة عمل هيئة الحوار الوطني، والالتزام بعدم اللجوء إلى العنف، وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية أو فردية، والاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية وإلى حكومة الوحدة الوطنية لحل الخلافات.

وقد أكد الزعيمان السوري والسعودي استمرار دعم لبنان ورئيسه بما هو لمصلحة اللبنانيين».

وأفاد البيان أيضا بأن القادة «استعرضوا تطور الأوضاع على الصعيد الإقليمي وأكدوا ضرورة التضامن والوقوف صفا واحدا لرفع التحديات التي تواجهها الدول العربية، وعلى رأسها التحدي الإسرائيلي الذي يتمثل في استمرار الاحتلال للأراضي العربية والممارسات التعسفية والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني وحصار غزة، والسعي المدان لتهويد مدينة القدس، وكذلك مواجهة ما يحاك للمنطقة العربية من دسائس ومؤامرات لإرباكها بالفتن الطائفية والمذهبية، التي لن تكون أي دولة عربية بمنأى عن تداعياتها، وهي التي تميز تاريخها بروح العيش المشترك»، وشددوا في هذا المجال على ضرورة السعي بصورة حثيثة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، من دون إبطاء، وضمن مهل محددة، على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد والمبادرة العربية للسلام في جميع مندرجاتها.

وكان كل من الملك عبد الله والرئيس الأسد وقع السجل الذهبي لرئاسة الجمهورية، حيث دون خادم الحرمين الشريفين الكلمة الآتية: «لقد سعدنا بزيارة القصر الجمهوري في بعبدا والالتقاء بفخامة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وعدد من مسؤولي الجمهورية اللبنانية الشقيقة والتي تأتي تتويجا للعلاقات التاريخية المتميزة وتجسيدا للتعاون بين البلدين الشقيقين، ونعرب في هذه المناسبة عن تقديرنا لحكومة وشعب لبنان الشقيق، وننقل لهم جميعا أسمى مشاعر المودة والاعتزاز والتقدير من شعب المملكة العربية السعودية.مع تمنياتنا للجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق بالمزيد من التقدم والأمن والاستقرار والازدهار».

ودوّن الرئيس السوري كلمة جاء فيها «أود أن أعبر عن سعادتي الكبيرة بزيارة قصر بعبدا والجمهورية العربية الشقيقة، متمنيا لفخامة الرئيس ميشال سليمان ولكل من التقيناهم من المسؤولين اللبنانيين التوفيق والنجاح، وللشعب اللبناني الشقيق دوام التقدم والازدهار. وآمل أن نواصل العمل معا من أجل الارتقاء بالعلاقات التي تجمع بين بلدينا الشقيقين إلى المستوى الذي يطمح إليه الشعب السوري واللبناني، لما فيه خير البلدين والأمة العربية جمعاء».

وفي الأجواء المواكبة للزيارة التاريخية، أوضحت مصادر الوفد السعودي المرافق لخادم الحرمين الشريفين أن «وصول الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد على نفس الطائرة هو دليل إلى أي مستوى وصل التوافق». وكشفت المصادر عن «توافق شبه مطلق سوري - سعودي - لبناني على كل القضايا العربية، لا سيما ما يتعلق منها بالوضع اللبناني وتثبيت الاستقرار في هذا البلد الذي كان ولا يزال وسيبقى موضع احتضان عربي بشكل عام، وسعودي - سوري بشكل خاص». أما مصادر الوفد السوري، فأكدت أن «لبنان لن يعود إلى الوراء أو إلى الانقسام»، مشيرة إلى أن «الضوء الأخضر أعطي لإعادة ترتيب الوضع الداخلي اللبناني».

وكان خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد وصلا إلى مطار رفيق الحريري الدولي على متن الطائرة الملكية وكان في استقبالهما والوفدين المرافقين لهما، الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وأركان الدولة اللبنانية. وبعد إقامة مراسم استقبال رسمية للضيفين الكبيرين، انتقلوا إلى صالون الشرف لاستراحة قصيرة بعدها انتقل الملك عبد الله والرئيسان الأسد وسليمان برا إلى القصر الجمهوري في بعبدا ضمن موكب حاشد. ولدى وصولهم إلى هناك عقدت قمة ثلاثية، ثم انضم إليها الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري، وقبيل انتهاء الإجتماع الخماسي قلد سليمان خادم الحرمين الشريفين وسام الأرز الوطني «القلادة الكبرى»، كما قلد الرئيس السوري الوسام نفسه، وهو أرفع وسام لبناني.

بدوره، قلد الرئيس الأسد نظيره اللبناني وسام «أميّة الوطني ذو الوشاح الأكبر». ليتحول الاجتماع بعدها إلى محادثات موسعة بانضمام الوفدين السعودي والسوري، وقد شارك عن الجانب اللبناني، إضافة إلى سليمان وبري والحريري، وزير الخارجية علي الشامي، وعن الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان، وعن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة. وإثر الاجتماع الموسع عقدت جلسة ثنائية ضمت الرئيسين الأسد وسليمان قبل أن ينتقل الجميع إلى مائدة الغداء الرئاسية التي أقيمت على شرف الملك عبد الله والرئيس الأسد.

وفي موازاة لقاءات العاهل السعودي في بيت الوسط، عقد في القصر الجمهوري اجتماعات متلاحقة بدأت بقمة بين الرئيسين سليمان والأسد، انضم إليها لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري. بعدها عقد اجتماع بين الرئيس السوري وبري ثم انضم إلى هذا الاجتماع كتلة بري النيابية، وعضو كتلة حزب الله النائب حسن فضل الله. كما لوحظ لقاء ثانٍ عقد بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد.

وفي ختام القمة التي عقدت في قصر بعبدا ، قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بسقاية شجرة الصداقة اللبنانية السعودية التي سبق أن زرعها في حديقة قصر بعبدا عام 2000 عندما كان وليا للعهد. كما قام الرئيس السوري بشار الأسد بدوره بسقاية شجرة الصداقة اللبنانية السورية التي سبق أن زرعها في حديقة قصر بعبدا عام 2002.

و قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة لدولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأستاذ سعد الحريري في بيت الوسط ببيروت. وجرى خلال الزيارة بحث عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين. رافق خادم الحرمين الشريفين في الزيارة أعضاء الوفد الرسمي المرافق. كما حضرها من الجانب اللبناني رؤساء مجلس الوزراء السابقون الرئيس عمر كرامي والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب ورجال الدين وكبار الشخصيات اللبنانية.

وفى الأردن رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية جلسة المباحثات التي عقدها الجانبان في قصر بسمان الملكي بعمّان.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قد وصل إلى عمان مساء الجمعة في زيارة للمملكة الأردنية الهاشمية.

وكان في استقباله بمطار ماركا العسكري الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، الذي رحب به وبمرافقيه في بلده الثاني المملكة الأردنية الهاشمية. وقد أجريت لخادم الحرمين الشريفين مراسم استقبال رسمية، حيث أطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبا بمقدم خادم الحرمين الشريفين، فيما كان الملك عبد الله بن عبد العزيز يصافح مستقبليه؛ الأمير علي بن الحسين رئيس بعثة الشرف، ورئيس الوزراء سمير الرفاعي، ورئيس مجلس الأعيان بالإنابة فايز الطراونة، ورئيس المجلس القضائي راتب الوزني، ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي، والمستشار الخاص للملك علي الفزاع، ومستشار الملك لشؤون العشائر الشريف فواز بن عبد الله، ومستشار الملك أيمن الصفدي، وسفير الأردن لدى المملكة العربية السعودية قفطان المجالي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن فهد بن عبد المحسن الزيد، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق مشعل الزبن.

بعد ذلك صافح الملك عبد الله الثاني بن الحسين أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين. ثم عزف السلامان الملكيان للبلدين.

عقب ذلك صافح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز نواب رئيس الوزراء والوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الأردنية، من مدنيين وعسكريين، والسفراء العرب المعتمدين لدى الأردن، وأعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين.

وبعد استراحة قصيرة في المقصورة الملكية بالمطار، صحب الملك عبد الله الثاني بن الحسين أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في موكب رسمي إلى قصر بسمان الملكي. وأقام الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية مأدبة عشاء تكريما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وذلك بقصر بسمان الملكي في عمّان.

حضر المأدبة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين. كما حضرها من الجانب الأردني الأمير علي بن الحسين رئيس بعثة الشرف المرافقة، ورئيس الوزراء سمير الرفاعي، ورئيس مجلس الأعيان بالإنابة فايز الطراونة، ورئيس المجلس القضائي راتب الوزني، ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي، ومستشارو الملك، وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الأردنية.

وعقب مأدبة العشاء صحب الملك عبد الله الثاني بن الحسين، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى المقر المعد لإقامته بقصر الندوة.

على صعيد أخر أجرى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي وصل إلى بيروت بعد مغادرة الوفدين السعودي والسوري، محادثات ثنائية مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا.

وبحثت المناقشات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وشددت على «ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني، وتبني كل ما حمله البيان الختامي للقمة الثلاثية التي سبقت وصول الأمير القطري إلى بيروت، ومواجهة المخاطر المحدقة بلبنان داخلية كانت أم خارجية» قبل أن يعقد اجتماع موسع حضره رئيسا مجلس النواب والوزراء اللبنانيان نبيه بري وسعد الحريري وعدد من الوزراء، إضافة إلى الوفد الرسمي القطري المرافق للشيخ حمد.

ومساء أقام سليمان مأدبة عشاء على شرف ضيفه والوفد المرافق له وأركان الدولة اللبنانية.

وأتت المحادثات اللبنانية - القطرية استكمالا لما تناولته القمة الثلاثية التي جمعت في قصر بعبدا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان، وكان الأمير القطري وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي ترافقه عقيلته الشيخة موزة ووفد رسمي يضم كبار المسؤولين في الدولة. وأُقيمت مراسم استقبال رسمية في حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان واللبنانية الأولى وفاء سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلياس المر، وعدد من الوزراء والسفراء.