تحذيرات فلسطينية وعربية وإسلامية من مخططات إسرائيل للبناء في القدس

دعوة أميركا إلى التدخل فوراً لردع إسرائيل

تركيا تغلق مجالها الجوي في وجه الطائرات الإسرائيلية

تصدع العلاقات بين أميركا وإسرائيل باعتراف سفير إسرائيل في واشنطن

باراك اقترح في أميركا خطة لمفاوضات سلام مع سوريا

دعا الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج برلمانات العالم بخاصة و المجتمع الدولي بعامة لممارسة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للافراج عن البرلمانيين الفلسطينيين من سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي والغاء قرارت عسكرية بإبعادهم عن القدس والارض الفلسطينية .

واستنكر بوشكوج في تصريحات صحفية لجوء سلطات الاحتلال لهدم منازل الفلسطينيين لارغام اصحابها على الرحيل ورفض اعطاء رخص بناء للفلسطينيين وبخاصة في القدس بانشاء منازل جديدة لاستيعاب التكاثر الطبيعي للسكان وقال ان الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية طالت حتى المساجد والكنائس ودور العبادة وفرض اجراءات امنية تحول حتى دون السماح للمصلين بالتوجه للاقصى المبارك ومنع العلماء والقيادات الفلسطينية ورجال الاوقاف والخطباء من التوجه للقدس بذرائع امنية مكشوفة.

وقال ان التجاوزات الاسرائيلية الخطيرة جعلت مصادر المياه والابار الجوفية تحت السيطرة الاسرائيلية وسمحت للمستوطنين ودعمتهم في الاعتداء على القرويين ومزارعهم واحراقها كما نلمسها بخاصة في مواسم قطف الزيتون لتدمير الزراعة وارغام المزارعين على الرحيل ضمن خطة ممنهجة للتهويد وتكثيف برامج وخطط الاستيطان .

واكد ان السياسات والاجراءات الاسرائيلية تتجاهل الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية وإرادة المجتمع الدولي وحقوق الانسان.

وأدان رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الممارسات الإسرائيلية الشنيعة في الاراضي العربية المحتلة وقال ان هذه الممارسات تزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط وتهدد بانفجار عنيف في المنطقة .

وقال في حديث صحفي نشر في عمان أن إسرائيل تمارس الخداع حيث تستمر في بناء المستوطنات رغم إدعائها الكاذب بتجميد الاستيطان وإكمالها لبناء جدار الفصل العنصري.

واوضح الزعنون أن إسرائيل تمادت في التطرف وتحدي القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إلى جانب استمرارها في محاصرة أهالي قطاع غزة .

كما وجه رئيس الاتحاد البرلماني العربي التحية والتقدير للدور التركي تجاه القضية الفلسطينية و القضايا العربية الأخرى، وأدان ما تعرضت له سفينة الحرية التي كانت تحمل مساعدات لأهلنا المحاصرين في القطاع.

وكان الزعنون قد ترأس في عمان اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد بمشاركة عدة دول عربية بينها المملكة العربية السعودية،حيث أصدرت اللجنة بيانا اعربت فيه عن قلقها الشديد للظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة الناجمة عن تصاعد النزعة العدوانية لدى إسرائيل واستفحال التطرف والتحدي الإسرائيليين لجميع الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية وإرادة المجتمع الدولي.

وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ، من إقرار اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس مخطط يتضمن توسيع أحياء يهودية في القدس الشرقية وذلك عشية لقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي باراك اوباما.

وقال أبو ردينة في تصريح له " نحذر من مثل هذه القرارات وتداعياتها على الجهود الأميركية ورعايتها للمفاوضات غير المباشرة".

ودعا الإدارة الأميركية إلى التحرك بسرعة لوقف أية إجراءات تؤدي إلى إيجاد أجواء لا تسهم في التقدم بعملية السلام، خاصة وأن ذلك يترافق مع إجراءات أخرى كهدم البيوت وسحب هويات المقدسيين وطردهم من المدينة المقدسة.

وعبر مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها في مصر بركات الفرا عن قلقه الكبير جراء تصعيد عمليات التهويد الإسرائيلية للقدس المحتلة بشكل غير مسبوق، مطالبا بتحرك دولي وعربي وإسلامي قبل فوات الأوان في مواجهة المخططات الإسرائيلية في القدس.

ونبه الفرا في تصريح له إلى الحديث الإسرائيلي عن خارطة هيكلية لما يسمى ب /اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء/ واعتبار القدس مدينة موحدة كعاصمة لدولة الاحتلال، محذرا من أن إسرائيل جادة في زراعة أحياء يهودية بعمق القدس الشرقية وفي محيط المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية أن المقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء تواجه خطرا حقيقيا نتيجة السياسة الإسرائيلية التي لا تحترم لا عقيدة ولا بشر ولا حجر ، داعيا الضمائر الحية والعالمين المسيحي والإسلامي للانتقال من مرحلة القول إلى العمل لحماية القدس المحتلة.

وأضاف، إن إسرائيل تعمل على قدم وساق لتنفيذ المخطط الهيكلي للقدس المسمى ب /عشرين عشرين/ الذي بموجبه سيكون عدد العرب في شقي مدينة القدس لا يزيد عن 12 بالمائة وفي الجزء الشرقي منها لا يتعدى 25 بالمائة.

وجدد الفرا دعوته المجتمع الدولي إلى القيام بمسئولياته الإنسانية تجاه أهل القدس، مبينا أن دولة الاحتلال لا تسمح ببناء مستشفيات جديدة ولا بتوسيع المدارس ولا تمنح تراخيص للغالبية العظمى من المواطنين الفلسطينيين لبناء المزيد من الشقق السكنية كما أنها شرعت بالفعل بتغيير أسماء الشوارع الفلسطينية في القدس بتزامن مع حفر المزيد من الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك ومنع ترميم أسواره القديمة التي أصبحت عرضة للانهيار وبخاصة في السور الجنوبي.

وتابع قائلا " إن إسرائيل أخرجت بواسطة جدار الضم والتوسع العنصري 60 ألف مواطن فلسطيني من القدس الشرقية حتى أنهم باتوا يعيشون بقرى ومخيمات باتت معزولة عن المدينة المقدسة بسبب الجدار لجعل العرب أقلية داخل القدس".

وخلص مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية إلى التأكيد على أن الممارسات الإسرائيلية خطيرة على الأرض، مشددا على ضرورة ألا يقف العرب مكتوفي الأيدي وأن يستغلوا صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السلبية للاستفادة منها في خلق حالة ضاغطة ضد السياسات الإسرائيلية العنصرية.

من جهة أخرى قالت القاهرة إن نقل نصب الجندي المجهول المصري في خان يونس يعتبر استفزازا لمصر رسميا وشعبيا، واتهمت حماس بزيادة الأمور اشتعالا ومحاولة التخلص من أعباء المصالحة. ووصف المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، حسام زكي، ردود فعل حركة حماس على تصريحاته التي انتقد فيها الحركة بـ«الانفعالية والمرتبكة»، مشيرا إلى أن «بعضهم لا يريد الفهم.. والبعض الآخر يتابع ما يحدث بسعادة وربما يريد أن يزيد الأمر اشتعالا».

وأثار إزاحة نصب الجندي المجهول الذي يخلد جنودا مصريين وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، قبل يومين، جدلا وانتقادات فلسطينية واسعة.

لكن بلدية خان يونس أوضحت أن الإزاحة تأتي في إطار إعادة وتأهيل «ساحة الشهداء» وسط المدينة، وكان مدير عام بلدية خان يونس المهندس محمد الأغا أكد أن طواقم البلدية العاملة في الميدان قامت وبعد دراسات ومشاورات مستفيضة مع دوائر البلدية المعنية بالأمر بأعمال نقل للنصب التذكاري المعروف بـ«الجندي المجهول» والواقع في متنزه البلدية القديم في مركز المدينة.

وأضاف الأغا أزحناه لمسافة لا تتعدى عشرة أمتار عن مكانه لتحسين ساحة الجندي المجهول ليتوسط الساحة.

لكن مع هذا التوضيح فإن ما أثار الجدل أن من ضمن مخططات البلدية إقامة معلم تذكاري «تخليدا لشهداء خان يونس في مجزرة سنة 1956».

ويعتقد أن هذا هو السبب المباشر لإزاحة نصب الجندي المجهول.

وبينما سربت حركة حماس تقريرا يتهم مصر والرئيس الفلسطيني بإفشال جهود لجنة المصالحة نفت حركة فتح أن يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تراجع عن اتفاق مع وفد المصالحة الرئاسي بخصوص توقيع ورقة تفاهمات بين الحركة وحماس، قبل توقيع الورقة المصرية، بعد ضغوط من مصر.

وقال المتحدث الرسمي للخارجية المصرية في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين بمقر وزارة الخارجية في القاهرة تعليقا على المواقف الصادرة من أعضاء في حركة حماس حول الموقف المصري من جهود المصالحة، «الوضع ليس جيدا.. هم يتبعون منهج شخصنة الأمور.. ويخطئ من يظن أن تلك الأمور تؤخذ بشكل شخصي.. وإمعان البعض من حركة حماس في استخدام هذا الأسلوب عقيم بخلاف أنه مرفوض».

وردا على استفسار بشأن الموقف المصري من الأنباء التي تتحدث عن أن حركة حماس في غزة بصدد نقل النصب التذكاري للجندي المجهول المصري في خان يونس من مكانه، قال المتحدث الرسمي «إننا نأسف بشدة على مثل هذا السلوك.. هذا التصرف يعكس استخفافا كبيرا وغير مقبول بذكرى الشهداء المصريين الذين قضوا في فلسطين ورووا بدمائهم الطاهرة أرضها.. هذا الأمر يذهب في استفزاز مصر رسميا وشعبيا إلى مدى بعيد.. ولا أعتقد أن هذا في صالحهم».

وحول موضوع المصالحة الفلسطينية قال المتحدث الرسمي إن «التطورات الأخيرة وبعض التسريبات الإعلامية كشفت عن الإشكال الحقيقي.. وهو أن البعض يريد أن يدخل مصر في لعبة تحميل مسؤوليات حول توقف جهد المصالحة.. فحماس تريد التخلص من هذا العبء الكبير.. عبء تحمل مسؤولية فشل المصالحة.. الذي تحمله منذ نهاية العام الماضي.. هذا هو الموضوع».

وكشف المتحدث الرسمي عن أن «ما طرح خلال زيارة أمين عام الجامعة العربية إلى غزة في موضوع المصالحة تم تقييمه ودراسته من جانب مصر بشكل دقيق وتبينا أن تلك الأفكار تفتح مسارا جديدا للحوار عن شيء جديد اسمه التفاهم حول المصالحة ويفترض أن ينتج عنه وثيقة جديدة.. بمعنى أن يفتح مسار بين حركتي فتح وحماس غير محدد المدة وغير واضح المعالم لاستمرار حوار بشكل ما بين الحركتين وتستمر بالتوازي معه الأمور على حالها في قطاع غزة.. بعد التوقيع الشكلي على الوثيقة المصرية.. وهذا يفرغ مرجعية وحجية الوثيقة من مضمونها بل ويضعها على الرف».

وأضاف: «أما المنهج الذي تقول به مصر فهو أن يتم التوقيع أولا لإثبات حسن النوايا.. وعند التنفيذ يتم أخذ كل ملاحظات الفصائل في الاعتبار.. وهناك فارق كبير بين المنهجين.. أما بقية التفاصيل فهي تخص الفصائل ذاتها وأعني هنا مثلا موضوع تشكيل حكومة التكنوقراط بعد التوقيع على الوثيقة.. فقد وافقت عليها حماس مؤخرا وهو يقرب المواقف من بعضها.. وهذا أمر يسعدنا. هذا بالإضافة إلى أن الأفكار التي يشار إليها تتحدث بشكل واضح عن سعي لاستبدال الدور المصري.. ونحن نعلم من يسعى لهذا».

وأكد المتحدث الرسمي على أن «مصر ترفض بشكل قاطع الدخول في لعبة تحميل المسؤوليات.. وهي لا تريد الانزلاق إلى مثل هذه الأمور على الإطلاق.. أما محاولات التشكيك في التصريحات.. وأن ينقل فلان عن فلان.. أو تسريب إلى صحيفة هنا أو موقع إخباري هناك فهذه الأساليب مكشوفة ولن تحقق شيئا يذكر.. ولن تدفع بالأمور إلى الأفضل بل العكس.. وأنصح حركة حماس مجددا بعدم اللجوء إلى تلك الأساليب لأنها لن تفيد سوى في المزيد من التوتير والابتعاد عن إنجاز المصالحة بدلا من تحقيقها كما نريد جميعا».

وكانت حركة حماس سربت تقريرا قالت إنه يدور عن أسباب «تعثر المصالحة الفلسطينية»، متهمة مصر والسلطة الفلسطينية بإجهاض جهود المصالحة ونسبت فيه إلى من سمته «مصدر فلسطيني مطلع شارك في اجتماعات لجنة المصالحة التي شكلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»، قوله إن الأمور كانت في طريقها إلى الانفراج والاقتراب من اتفاق ينهي حالة الانقسام، لولا اصطدام الجهود بعقبة الرفض المصري وبتراجع رئيس السلطة عن تفويضه لهذه اللجنة.

ويقول المصدر في هذا التقرير «إن اللافت في الأمر كان ما حدث بتاريخ 5/6/2010، عندما صدر قرار من رئيس السلطة محمود عباس قبل زيارته المعلنة إلى الولايات المتحدة الأميركية، بتشكيل وفد مكون من أعضاء اللجنة التنفيذية وممثلي بعض الفصائل وشخصيات وطنية، تكون مهمتها بحسب نص القرار العمل على تذليل العقبات والعوائق التي تحول دون توقيع وتطبيق الوثيقة المصرية المتعلقة بالمصالحة الوطنية».

وقال التقرير إنه بعد أيام من مجزرة أسطول الحرية (نهاية الشهر الماضي) صدر قرار من رئيس السلطة، قبل زيارته المعلنة إلى أميركا بتشكيل وفد يرأسه رجل الأعمال (الفلسطيني) منيب المصري، للعمل على تذليل العقبات التي تحول دون توقيع الوثيقة المصرية المتعلقة بالمصالحة الوطنية، يضم ستة عشر عضوا بينهم خمسة من قيادات فتح، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعدد آخر من الشخصيات المستقلة، بحيث يقوم الوفد بمهامه الموضحة في القرار خلال أسبوعين من تاريخه. وقال التقرير إنه بتاريخ 10/6/2010، عقد وفد المصالحة اجتماعه الأول في رام الله بحضور تسعة من أعضاء الوفد، وغياب الآخرين من بينهم الممثلون عن حركة فتح لأعذار مختلفة، وأضاف أن موقفا من مهمة الوفد طرأ على موقف عباس، بعد عودته من القاهرة.

ونسب التقرير إلى منيب المصري قوله إن «الموقف المصري مثلما كان دائما، يجب توقيع الوثيقة من جانب الجهة المعنية، حماس، كما وقعتها فتح.. لا استعداد لدينا للسماح بأي تعديلات لهذه الوثيقة مهما كان شكل هذا التعديل، سواء تعديل مباشر بتغيير الصياغات أو حتى إضافات عليها في صورة ملحق»، وقال التقرير إن هذا الموقف يتطابق مع موقف رئيس السلطة.

وتابع قائلا إنه في اليوم ذاته، وفي اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة عباس فاجأ الحضور - ومنهم من هو عضو في وفد المصالحة - بالقول إنه طرح على مصر ما أوكله إلى الوفد من مهمات، لكن الرد المصري كان حاسما بالرفض القاطع وأن المطلوب أولا هو توقيع الورقة. ونسب لعباس قوله «لا أستطيع أن أغضب مصر».

وتحدث التقرير عن مساعي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وقال إنه بالتوازي مع مساعي وفد المصالحة المكلف من عباس، كان موسى يسمع مقترحا من رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية في الاتجاه ذاته، مضمونه أن يجري التفاهم الفلسطيني - الفلسطيني حول القضايا الخلافية ويتم توقيع الفصائل على هذه التفاهمات بمباركة مصرية (وعربية إن أمكن) وبعد ذلك يتم توقيع الورقة المصرية، حيث تصبح الورقة المصرية والتفاهمات الفلسطينية هي مرجعية عملية للمصالحة الفلسطينية.

وقال إن موسى اعتبر فكرة التفاهمات الفلسطينية مخرجا لعقدة المصالحة وقد أرسل مقترحا منه يرتكز على هذه الفكرة إلى دول عربية.

وتابع التقرير قائلا: «الملفت هنا، هو موافقة الرئيس المصري حسني مبارك على مقترح عمرو موسى حسب ما ذكره عباس في اجتماع تنفيذية المنظمة، وفقا لمحضر الاجتماع».

وأضاف أن محضر الاجتماع هذا ورد فيه أن «حسني مبارك وافق على رسالة عمرو موسى، وكذلك أنا (عباس) وافقت». وقال التقرير إن هذا ما يتعارض مع تصريحات أبو الغيط والتي قال فيها «نرى أن هناك الكثير من التقارير الخاطئة التي نشرت عن عملية المصالحة وهي لا تعكس الموقف المصري».

ولفت التقرير إلى أنه بعد هذه المعلومات، أصبح واضحا أنه وخلال أسابيع قليلة، تم إجهاض جهود المصالحة سواء جهود الوفد الذي شكل بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، وعاد وتنصل منه بعد زيارته للقاهرة وواشنطن، وجهود عمرو موسى بناء على مقترحات إسماعيل هنية، وتنصلت منها القاهرة، وتبعها عباس، على الرغم من تأكيده أن مبارك نفسه قد وافق عليها.

وقال التقرير، بعد كثير من التفاصيل، إن وفد لجنة المصالحة برئاسة منيب المصري التقى محمود عباس يوم السبت 19/6/2010 مساء، وبعد نقاش مطول معه، تراجع عباس عن المهمة التي كلفت بها لجنة تذليل العقبات، وحصر مهمة الوفد بإقناع حماس والضغط عليها لتوقيع الورقة المصرية، أولا وقبل كل شيء.

على صعيد آخر كشف مصدر سياسي رافق وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، في زيارته إلى الولايات المتحدة، أنه طرح على الأميركيين أفكارا جديدة، في جوهرها إدارة مفاوضات بالتوازي، على المسار السوري والمسار الفلسطيني، مع تفضيل واضح للمفاوضات مع السوريين.

وقال المصدر إن باراك لقي آذانا مصغية لدى المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم، ولكنهم أوضحوا له أنهم يريدون سماع رأي رئيس وزرائه، بنيامين نتنياهو، في هذه الأفكار. وأنهم سيتباحثون مع نتنياهو فيها عندما يصل في زيارة عمل إلى البيت الأبيض في السادس من الشهر المقبل.

وكان باراك قد أنهى زيارة إلى الولايات المتحدة دامت ستة أيام، التقى خلالها الكثير من المسؤولين، وفي مقدمتهم نظيره، روبرت غيتس، ووزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، ومستشار الأمن القومي، جيمس جونس، والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، وعدد من المسؤولين في الكونغرس. وقال باراك، لمرافقيه من الصحافيين، إن الإدارة الأميركية تتوقع من إسرائيل مبادرات لتحريك المسيرة السلمية.

وأضاف: «لقد وجدت تفهما عميقا جدا لاحتياجات إسرائيل الأمنية، وضمانا دائما لتفوقنا على جيراننا وخصومنا، ولكنها تنتظر أن نكون أهلا للثقة ونريد أن نسير في المسار السلمي أيضا، ونستعد للدخول في مخاطر سلمية. ومثلما نطالب الأميركيين بتفهم احتياجاتنا الأمنية، علينا أن نتفهم احتياجاتهم أيضا».

وقال باراك إن هناك ألغاما في طريق العلاقات الإسرائيلية الأميركية، ويجب إزالتها. هذه الألغام ليست من صنع إسرائيل دائما، ولكن مبادرات إسرائيلية مناسبة كفيلة بإزالتها.

وذكرت صحيفة «معاريف»، أن باراك بادر إلى طرح أفكار حول أهمية بدء مفاوضات سلام مع سورية. وأنه قال إن المسار السوري أفضل من المسار الفلسطيني وأضمن. ولكنه نفى أن يكون هذا التفضيل بمثابة تنكر للمسار الفلسطيني، بل قال إنه يريده موازيا، مع تفضيل واضح للمسار السوري، «فإذا بدأنا مساري المفاوضات سيتغير وضع إسرائيل تماما، وتزول العزلة القائمة اليوم من حولنا، بل يمكن عندئذ أن نجد تفهما لدى الأميركيين لأي إجراء عسكري نقوم به دفاعا عن أمننا».

وكان الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس، قد أعلن تجنده لفك العزلة عن إسرائيل، وذلك عن طريق القيام بجولة دبلوماسية عالمية خلال الشهر القادم، يزور خلالها عدة دول أوروبية، وربما الولايات المتحدة أيضا.

وقالت مصادر سياسية إن بيريس اتفق حول هذه الجولة مع رئيس الوزراء نتنياهو.

واعتبر السفير الاسرائيلي في واشنطن ان العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة اصيبت ب"تصدع فعلي"، بحسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية الاحد.

واضاف المصدر نفسه ان السفير مايكل اورين اعتبر خلال اجتماع تشاوري في مقر وزارة الخارجية الاسرائيلية الاسبوع الماضي ان العلاقات بين اسرائيل وحليفها الامريكي الاقرب هي في اسوأ احوالها.

ونقلت صحيفة هآرتس عن السفير اورين قوله خلال هذا الاجتماع ان "العلاقات القائمة بين البلدين تشبه الى حد ما التصدع الجيولوجي الفعلي عندما تبتعد القارات الواحدة عن الاخرى".

من جهتها، نقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن دبلوماسي آخر كلامه عن تغير تاريخي في تصرف واشنطن تجاه اسرائيل. وقال "ليس هناك ازمة في العلاقات الاسرائيلية الامريكية لأن الصعود والهبوط يتخللان الازمات عادة".

وعزت الصحيفتان هذا التغير الى وجود "مصالح وحسابات باردة" لدى الرئيس الامريكي باراك اوباما، الذي لا يتأثر كثيرا بالاعتبارات التاريخية والايديولوجية المؤاتية لاسرائيل التي كانت تتحكم بمواقف سلفائه. ولم تعلق وزارة الخارجية الاسرائيلية على هذه المعلومات.

ومن المقرر ان يلتقي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الرئيس الاميركي في السادس من تموز/يوليو في واشنطن.

ونقلت وكالة أنباء تركية رسمية عن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية.

وأشارت وكالة الاسوشيتد برس نقلا عن وكالة أنباء الأناضول إلى أن أردوغان ابلغ المراسلين في كندا أن تركيا فرضت هذا الحظر على إثر الغارة الدامية التي نفذتها إسرائيل في الحادي والثلاثين من مايو الماضي على أسطول متوجه صوب غزة.

تجدر الإشارة إلى أن ثمانية أتراك وتركي أمريكي لقوا حتفهم خلال تلك الغارة ، وعلى إثرها سحبت تركيا سفيرها وألغت التدريبات العسكرية المشتركة ردا على هذه الفعلة ، وتوعدت بتقليص التبادل العسكري والتجاري وعدم إعادة السفير ما لم تبد إسرائيل اعتذارها عما قام به جنودها . كما تطالب تركيا إسرائيل أيضا بإعادة السفن المحتجزة وأن تخضع لتحقيق دولي وتقدم التعويضات لعائلات ضحايا غارتها.

فى سياق آخر وعقب إعلان حكومة إسرائيل عدم تمديد فترة ولاية رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" مائير داغان سنة إضافية، بدأ الصراع على خلافته مع تعزز الاعتقاد لدى الجهات الأمنية المختصة، أنه لن يعيّن رئيس جديد للجهاز، إلا بعد تعيين رئيس جديد لأركان الجيش الإسرائيلي خلفاً للفتنانت جنرال غابي أشكنازي في الأشهر المقبلة.

وبثت الاذاعة الاسرائيلية أنه لا يستبعد أن يعين لرئاسة "الموساد" أحد الجنرالات الذين سيخسرون السباق على خلافة أشكنازي في رئاسة الأركان وذلك كجائزة ترضية، مشيرة إلى أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الميجر جنرال يؤاف غلانت، يعتبر من أقوى المرشحين لخلافة أشكنازي، لكنه لا يستبعد أن يعين رئيساً لـ"الموساد".

ومن بين أقوى المرشحين الآخرين لرئاسة "الموساد" رئيس جهاز الامن العام "الشاباك" يوفال ديسكين الذي سينهي رسمياً مهمات منصبه في أيار 2011، غير ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يجد صعوبة في تقديم موعد اعتزال ديسكين منصبه اذا قرر تعيينه رئيساً لـ"الموساد".

واللافت أن كبار أفراد "الموساد" يفضلون تعيين مرشح من داخل هذا الجهاز، وطرح في هذا السياق اسم حغاي هداس المسؤول عن ملف المفاوضات في شأن الافراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت، كما أن هناك بعض المرشحين الآخرين من قياديي "الموساد" الحاليين والسابقين الممنوع نشر أسمائهم. وكان ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي قد نفى ليل السبت التقارير الإعلامية عن رفض نتنياهو تمديد ولاية داغان. وقال إن الاخير لم يراجع رئيس الوزراء في هذا الشأن ولم يطلب تمديد ولايته.

وفي أبو ظبي، أفاد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم أن شرطة دبي قد تطلب من الشرطة الدولية "الانتربول" إصدار مذكرة توقيف في حق داغان على خلفية تورطه في اغتيال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" محمود المبحوح في دبي في كانون الثاني، مشيراً إلى أن استبعاد داغان من منصبه أمر متوقّع لأن إسرائيل لا تقبل "الخاسرين".

وقال لصحيفة "غلف نيوز" الإماراتية إنه "كان على داغان أن يستقيل منذ زمن بعيد، منذ أن فضحت شرطة دبي والعالم جهازه وخصوصاً بعد طرد ديبلوماسيين إسرائيليين من دول غربية. أوصيناه بأن يحفظ ماء وجهه ويستقيل، لكنه رفض".

وأشار إلى أن شرطة دبي قد تطلب من "الإنتربول" إصدار مذكرة توقيف دولية في حق رئيس الموساد بسبب تورطه في جريمة اغتيال المبحوح.