ميتشيل المحبط من نتنياهو يواصل مساعيه للانتقال إلى المفاوضات المباشرة

إسرائيل تفاوض ميتشيل وتتابع مخططات الاستيطان في القدس في الوقت نفسه

الرئيس مبارك بحث مع صالح ووزير خارجية روسيا أوضاع المنطقة

الرئيس الأسد: عدوانية إسرائيل أقفلت طريق المفاوضات

أوضح رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود هي الداعم الأول في العالم لقضية فلسطين، مؤكداً مواقف المملكة الثابتة والمؤازرة للشعب الفلسطيني ولقيادته.

وقال في تصريح صحفي عقب مشاركته في المؤتمر الاستثنائي لإتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في دمشق، إن المملكة بذلت كل الجهد السياسي الكبير والدعم المالي لدعم القضية الفلسطينية، ووفت بالتزماتها تجاه هذه القضية.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني وقطاع غزة بالذات يحتاج في هذا الوقت إلى الدعمً، بالإضافة إلى رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من أن يمارس حياته الطبيعية .

وأفاد رئيس مجلس الشورى أن هذا المؤتمر ليس مؤتمراً بالعموم بل هو حضور للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، خاصة الذين أثقل عليهم الحصار الإسرائيلي الجائر وضيق عليهم المعيشة في قطاع غزة .

هذا وأكدت مصادر سياسية في إسرائيل، أن المبعوث الرئاسي الأميركي، السيناتور جورج ميتشل، بدأ حملة ضغوط على الفلسطينيين والإسرائيليين لكي ينتقلوا إلى مفاوضات مباشرة بينهما بعد شهرين، واعدا بمساعدتهم على توفير مناخ ملائم. ومن نتائج لقاءاته الأولية في إسرائيل، بدا أنه يحثهما على إيجاد آلية للتفاهم حول ما سماه «الخلافات الخفيفة». وخلال اجتماعه مع وزير الدفاع، إيهود باراك، اتصل مع رئيس الوزراء الفلسطيني، د. سلام فياض، واتفق معه على إجراء لقاء مع باراك لتسوية تلك الخلافات بينهما.

وكان ميتشل قد استهل زيارته لإسرائيل، بجولة على معابر قطاع غزة للاطلاع على سير عملية نقل المواد الغذائية والطبية من إسرائيل إلى القطاع.

وأشاد بالقرار الإسرائيلي إنهاء الحصار المدني. ثم التقى مع باراك، الذي أطلعه على «النقاشات الجدية» التي جرت في اللجنة الوزارية السباعية للحكومة، حول تمديد فترة تجميد البناء الاستيطاني الجزئي في الضفة الغربية. وأوضح أن هناك تنسيقا ميدانيا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول مختلف القضايا، الأمنية والاقتصادية والتجارية والمواصلات.

وامتدح ميتشل هذه الإجراءات واعتبرها «خطوات إسرائيلية إيجابية جدا لدفع مفاوضات السلام»، ولكنه عاد لتكرار موقفه بضرورة اتخاذ مواقف سياسية جريئة في إسرائيل حول القضايا الجوهرية في الصراع وذلك من أجل التقدم في المفاوضات نحو تسوية دائمة للصراع.

وقال باراك، وفقا لمصادر مقربة منه، إن المطلوب حاليا هو الانتقال إلى المفاوضات المباشرة بدعوى أن المفاوضات غير المباشرة لا تناسب البحث في القضايا الجوهرية. ورد ميتشل بأنه معني بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة في أغسطس (آب) المقبل، ولكنه يريد أولا مواقف واضحة وتفصيلية من إسرائيل حول التسوية الدائمة في القضايا الكبرى، مثل الحدود والأمن والقدس واللاجئين. وأكد ميتشل أنه في حالة اتخاذ مواقف إسرائيلية إيجابية من هذه القضايا، لن تكون مشكلة للانتقال.

فالفلسطينيون اتخذوا موقفا مرنا من هذا الموضوع وقرروا المشاركة في هذه المفاوضات إذا شعروا بأن هناك نوايا إسرائيلية إيجابية تجاه قضايا التسوية الكبرى.

وكان باراك قد شكا من الحملة التي تديرها الحكومة الفلسطينية برئاسة فياض لمقاطعة البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات. وقال إن التحريض على إسرائيل واليهود لم يتوقف في مناهج التعليم أو في الإعلام الفلسطيني الرسمي.

ورد ميتشل أن هناك شكاوى مضادة من الفلسطينيين تتعلق بمواصلة البناء الاستيطاني في القدس وفي الضفة الغربية واستمرار ممارسات القمع والتنكيل خصوصا على الحواجز. وقال إنه في مثل هذه القضايا يفضل أن نرى الطرفين يجلسان وجها لوجه ويتباحثان. واقترح لقاء بين باراك وفياض حول هذه الخلافات. وتحدثا مع فياض واتفقا معه على الموعد. وأعلن باراك بعد اللقاء أنه سيلتقي فياض في غضون أيام قليلة «من أجل التباحث في شكاواهم علينا وشكاوانا عليهم».

وكانت اللجنة الوزارية السباعية، التي تدير الحكومة الإسرائيلية في القضايا الكبرى والاستراتيجية، قد عقدت اجتماعا مطولا لها للبحث في الطلب الأميركي الفلسطيني بالاستمرار في تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وهو الذي قررته الحكومة ابتداء من سبعة شهور ومن المتوقع انتهاء مفعوله في 26 سبتمبر (أيلول) المقبل. ولم يصدر قرار عن الاجتماع وتقرر عقد جلسة ثانية قبيل سفر نتنياهو إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل.

وتبين أن الوزراء منقسمون على أنفسهم أيضا في هذه القضية، ثلاثة يؤيدون التجميد وثلاثة يعارضونه والرأي الحاسم سيكون مرة أخرى بيد نتنياهو. لكن نتنياهو كعادته لا يسارع في اتخاذ موقف.

وجاء هذا الاجتماع خصيصا قبيل سفر نتنياهو إلى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس باراك أوباما هناك، وكلاهما معني بلقاء إيجابي يضع حدا للأزمات السابقة. ولكن اليمين الإسرائيلي يتعمد افتعال أزمات استفزازية، على حساب الفلسطينيين. فقد اتخذوا قرارا في المجلس المركزي لحزب الليكود الأسبوع الماضي بالامتناع عن تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني.

وقررت بلدية القدس مشروعا ضخما للاستيطان في القدس الشرقية خلال الـ 20 سنة المقبلة.

وقبل ساعات من بدء السيناتور جورج ميتشل المبعوث الأمريكى لمنطقة الشرق الأوسط‏ زيارته للمنطقة‏‏ ‏‏ أعرب ميتشل ـ فى تصريحات لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن أمله فى رؤية المزيد من التقدم من جانب إسرائيل حول القضايا الجوهرية‏.‏

ومن جانبه‏، قال مسئول في الإدارة الأمريكية إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ترغب في أن يبدي بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي مزيدا من الاستعداد لإجراء مناقشات موضوعية حول القضايا الأساسية‏,‏ ورؤية الفلسطينيين يتحركون تجاه محادثات مباشرة مع إسرائيل‏.‏

ومن جانبه‏,‏ دعا سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسية إلي ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية في أسرع وقت ممكن‏,‏ وجاءت هذه التصريحات في مستهل جولة شرق أوسطية تزامنت مع بداية جولة ميتشل للمنطقة‏.‏

وقال لافروف ـ عقب اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني ـ إن حل القضية الفلسطينية سيسهم في حل مشكلات عديدة في منطقة الشرق الأوسط‏,‏ مشددا علي ضرورة الخروج من الطريق المسدود والعمل علي إقامة دولة فلسطينية‏.‏

وفي القدس المحتلة‏,‏ قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إنه يجب علي إسرائيل اتخاذ المزيد من الخطوات الأحادية علي غرار الانسحاب من جنوب لبنان‏,‏ والانفصال عن قطاع غزة‏,‏ ونقل راديو إسرائيل عن باراك قوله إنه فخور بقراره سحب قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان‏.‏

وفي سياق آخر‏,‏ ذكر راديو سوا الأمريكي أن باراك ألمح إلي وجود خيار عسكري لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط‏,‏ وذلك خلال اجتماع عقد داخل حزب العمل الإسرائيلي‏,‏ وقال باراك ـ أمام أعضاء الكنيست من حزب العمل ـ إننا أرسلنا شاليط إلي الحدود مع غزة ويجب علينا عمل المستحيل من أجل عودته إلي الوطن‏,‏ وأكد ضرورة أن تفضي المفاوضات الجارية حاليا إلي إيجاد فرصة تمكن من استعادة شاليط‏.‏

يأتي ذلك في الوقت الذي أبدي فيه باراك موافقته علي اتمام صفقة التبادل مع شاليط مقابل الإفراج عن أسري فلسطينيين اتهموا بقتل إسرائيليين ممن تصفهم تل أبيب بالملطخة أيديهم بالدماء‏,‏ وأيده في هذا الموقف ثلاثة وزراء سابقين للدفاع اثنان منهم في حزب العمل الإسرائيلي هما عمير بيرتس وبنيامين بن أليعازر‏,‏ بالإضافة إلي شاؤول موفاز‏.‏

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إسرائيل، وهي في حالة غضب شديد من تصريحات لمسؤولين أميركيين لصحيفة «هآرتس» العبرية قالوا فيها إن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل محبط من مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في عملية السلام. فتوقع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن يجد ضالته في نظيره الروسي، لكن لافروف راح يدعو إلى الحوار مع حماس بوصفها حركة شعبية وصلت إلى السلطة بالانتخاب ودعا إلى إشراك الجامعة العربية في مفاوضات السلام كشريك فاعل في الرباعية الدولية.

وبدا أن هناك هوة عميقة بين موقفي لافروف وليبرمان. وظهرت هذه الهوة ليس فقط خلال الاجتماع، بل في المؤتمر الصحافي المشترك أيضا. فقال لافروف ردا على سؤال إن كان متفائلا بقيام دولة فلسطينية خلال السنة الحالية: «أنا متفائل، ولكن دولة كهذه لن تقوم في سنة 2010».

وأما ليبرمان فقال: «لأنني متفائل أقول إنه لن تقوم دولة فلسطينية لا في سنة 2010 ولا في 2011 ولا في 2012. فنحن ندير مفاوضات غير مباشرة، والفلسطينيون يرفضون المفاوضات المباشرة، ومن غيرها لا مجال للحديث عن دولة فلسطينية مستقلة».

واعتبر ليبرمان حماس تنظيما إرهابيا مرفوضا، بينما قال لافروف إن روسيا تدير محادثات مع حماس بوصفها حركة شعبية منتخبة وقال إنه يلمس تغيرا ما في سياستها واستعدادا للانخراط في عملية سلام على أساس مبادرة السلام العربية. وقال إنه يجري التأكيد في كل مرة يتم اللقاء فيها مع قادة حماس، على ضرورة الانتقال إلى الحراك السياسي ونبذ العنف.

وظهر الخلاف أيضا في موضوع الاستيطان، حيث رفضه لافروف واعتبره عقبة كأداء أمام المفاوضات، بينما أكد ليبرمان أن حكومته ستستأنف البناء الاستيطاني حال انتهاء فترة التجميد في سبتمبر (أيلول) القادم. لكن ليبرمان حاول التخفيف من حدة الخلاف بالقول إنه لا يمس بالعلاقات الحميمة بين البلدين وإن الحوار بينهما مستمر.

وكانت صحيفة «هآرتس» قد نقلت تصريحات للمبعوث ميتشل، قبل وصوله إلى المنطقة، في جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، يقول فيها إنه محبط، لأن نتنياهو لم يعط تفاصيل موقفه من التسوية النهائية بينما الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، أعطى إجابات تفصيلية. وذكرت الصحيفة نقلا على لسان مسؤول أميركي آخر، إن ميتشل حاول خلال الجولات الأربع السابقة، سماع آراء الطرفين في مختلف القضايا الكبرى ووجد استعدادا لديهما للتجاوب معه. وفي مرحلة معينة، راح يوجه إليهما أسئلة تفصيلية حول قضايا الحدود والأمن. وفي حين قدم عباس الرد الفلسطيني بشكل واضح ومباشر ومفصل، حاول نتنياهو التهرب من خلال البحث في قضايا الاقتصاد والمياه.

وعندما وجه إليه ميتشل أسئلة محددة وعينية تمنعه من التهرب، راح يتحدث بضبابية ويضع شروطا مختلفة. فيقول إنه يريد معرفة الموقف الفلسطيني التفصيلي في قضية الأمن حتى يحدد موقفه في مسألة الحدود، ويريد معرفة ماذا سيفعل الفلسطينيون لوقف التحريض العنصري على اليهود وعلى وجود إسرائيل في كتب التعليم. ورد الرئيس عباس بأنه أمر بإزالة كل أشكال التحريض على اليهود والتفريق بين انتقاد السياسة الإسرائيلية وبين الموقف من إسرائيل، وبأن نتنياهو ما زال يلف ويدور في هذه القضايا.

وأضافت الصحيفة أن ميتشل وجه رسالة إلى نتنياهو يقول فيها إن الإدارة الأميركية تريد أن ترى تقدما أكبر في المفاوضات غير المباشرة، لكي تصل إلى المفاوضات المباشرة، ولكن موقفه لا يساعدها حاليا على إقناع أبو مازن بضرورة الانتقال السريع إلى المفاوضات المباشرة. وأكدت أن ميتشل سيوضح لنتنياهو أن عليه أن يأتي إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء القادم ومعه مواقف واضحة.

من جهة ثانية، يواصل أقطاب اليمين الإسرائيلي جهودهم لتقييد حرية نتنياهو في موضوع الاستيطان. وكشف النقاب عن مشروع قانون طرحه نواب من حزب الليكود بالتعاون مع نواب حزب الاتحاد القومي المعارض، يقضي بمنع تجميد الاستيطان.

وجاء مشروع القانون في أعقاب قرار التجميد جزئيا لمدة عشرة أشهر، وبحسب الاقتراح، لن تستطيع الحكومة إصدار قرار كهذا في المستقبل. يذكر أن واشنطن تحاول إقناع نتنياهو بتمديد قرار التجميد إلى ما بعد 26 سبتمبر (أيلول) القادم، ولكن، إذا أقر القانون، لن تقدر الحكومة على تمديد الفترة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يسعى للجمع بين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في لقاء ثلاثي معه في البيت الأبيض بهدف استئناف المفاوضات المباشرة، كشفت بلدية القدس الغربية عن مخطط جديد يمتد للعشرين سنة القادمة يقضي بإجراء أكبر عملية توسع استيطاني في شرقي المدينة منذ احتلالها عام 1967.

والمخطط المذكور هو عبارة عن «خريطة هيكلية» لعام 2030، يجري الإعداد لإيداعها في لجنة التنظيم اللوائية التابعة لوزارة الداخلية، وفيها برامج بناء في غالبية الأراضي الفلسطينية التي صادرتها سلطات الاحتلال، وتبلغ مساحتها نحو 70 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية.

فإذا أقرتها الوزارة، كما يتوقع، فإنها ستقوض مكانة الفلسطينيين في القدس، وتهدد وجود الغالبية الساحقة منهم في المدينة المقدسة.

وكشفت عن هذا المخطط،، جمعية يهودية يسارية تدعى باسم «عير عاميم» (مدينة الشعوب)، فأوضحت أن معدي الخريطة بنوا حساباتهم على أساس تخليد الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، ومواصلة نهج تغيير التوازن الديموغرافي لصالح الأكثرية اليهودية في المدينة الموحدة.

وبشكل منهجي مكشوف، خططوا أن لا يتاح للفلسطينيين أن يبنوا ما يسد احتياجاتهم الحقيقية للمستقبل. ووفقا للمخطط الاحتلالي، سيسمح ببناء 13,500 وحدة سكنية في «شرقي القدس»، في حين أن هذا الرقم لا يصل إلى نصف الاحتياجات السكانية حتى عام 2030.

كما لفتت وثيقة «عير عاميم» إلى أن الخريطة الهيكلية تسمح للفلسطينيين بالبناء فقط في شمال وجنوب القدس، ولا تسمح لهم بالبناء في الأحياء الواقعة في مركز المدينة المحيطة بالحرم المقدسي وتعرف باسم «الحوض المقدس»، وتضع عقبات تخطيطية بيروقراطية أمام الفلسطينيين للبناء في جميع الأحياء، كما أن معظم البناء اليهودي يتركز في الأحياء التي تقع خلف الخط الأخضر، أي في المنطقة الشرقية المحتلة.

يذكر أنه في عام 2008، قررت اللجنة اللوائية إيداع الخريطة الهيكلية، إلا أنه في أعقاب شكاوى اليمين أمام وزير الداخلية وادعاءاتهم بأنها توفر مناطق سكنية كبيرة للعرب على حساب المساحات الخضراء، قرر رئيس بلدية القدس الغربية، نير بركات، إجراء تعديلات على الخريطة تتلاءم مع مخطط تعميق الاستيطان اليهودي في محيط الحرم المقدسي.

وتشتمل الخريطة الهيكلية الجديدة على «مدينة داوود» (في سلوان)، التي تعتبرها «حديقة وطنية»، كما تسمح بالبناء السكني في المنطقة نفسها، وذلك في أعقاب قيام «جمعية إلعاد» الاستيطانية بشراء بيوت في القرية والقريبة من أسوار البلدة العتيقة.

وتوقعت مصادر سياسية في إسرائيل، أن يؤدي هذا المشروع إلى أزمة جديدة في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وكذلك بينها وبين الإدارة الأميركية. فهذا المخطط يعني استغلال إسرائيل للأمر الواقع، ومن طرف واحد، بهدف تخليد الاحتلال والمساس بمكانة الفلسطينيين، والتخريب على آمال السلام. وفي غضون ذلك، توجهت السلطة الفلسطينية إلى إدارة البيت الأبيض في واشنطن طالبة إلغاء هذا المخطط تماما، والكف عن كل مشاريع الاستيطان في المدينة إلى حين انتهاء مفاوضات السلام.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن هذا المخطط يشل كل الجهود التفاوضية. وكشف أنه توجه إلى السناتور جورج ميتشل، المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، حتى يفحص الأمر ويأتي بالإجابات اللازمة في الموضوع.

وأضاف: «نحن ننتظر من ميتشل أن يقدم لنا الرد الإسرائيلي على مقترحاتنا بخصوص قضيتي الحدود والأمن، في التسوية الدائمة. ولكن الإسرائيليين يشغلونه الآن بمشروع استيطاني جديد يكشف حقيقة توجههم التوسعي العدواني البعيد كل البعد عن عملية السلام».

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، قد خرجت، بعنوان كبير يقول إن أوباما معني بلقاء يجمعه مع نتنياهو وأبو مازن، ليكون هذا اللقاء نقطة انطلاق للمفاوضات المباشرة. وإنه بحث الموضوع مع الرئيس الفلسطيني فأجاب أنه يريد معرفة ما إذا كانت إسرائيل ملتزمة بوقف البناء الاستيطاني. وقال إنه يرحب بلقاء كهذا، إذا كان سيعطي دفعة لمفاوضات السلام، ولكن ليس ليكون غطاء يخفي تحته المزيد من مشاريع الاستيطان. وسيطرح أوباما الموضوع على نتنياهو عندما يصل إلى واشنطن في الأسبوع القادم.

وتجدر الإشارة إلى أن حي سلوان في القدس، يشهد منذ يومين صدامات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين ومجموعة من اليهود اليساريين المتضامنين معهم، وبين المستوطنين اليهود في الحي. وتدخلت الشرطة، كالعادة، لصالح المستوطنين، واعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين بتهمة الإخلال بالنظام العام.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن «اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء» الإسرائيلية صادقت على بناء فندقين جديدين، يشملان 1400 غرفة، في منطقة حديقة «أرمون هنتسيف» قرب حي جبل المكبر في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن البناء سيتم في منطقة تقع بين حي تلبيوت شرق وجبل المكبر، وهي منطقة احتلت عام 1967.

وتزامن الكشف عن المخطط الجديد مع وصول مبعوث عملية السلام جورج ميتشل إلى إسرائيل، وقبل أسبوع من لقاء مرتقب في البيت الأبيض بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما.

وتوقعت جهات سياسية مسؤولة في إسرائيل ألا تقل هذه القضية إشكالا عن قضية البناء في مستوطنة رامات شلومو شمال شرقي القدس، التي كانت فجرت خلافا سابقا بين إسرائيل وواشنطن.

وبحسب القناة العاشرة فإن الدوائر المحيطة برئيس الوزراء ووزير داخليته إيلي يشاي لم تكن على علم بالمصادقة على مشروع البناء المذكور.

والمشروع مطروح منذ 2003، لكنه تعطل بسبب سلسلة اعتراضات لها علاقة بمسائل بيئية، وقبل أسبوع عقدت جلسة مشتركة لأصحاب المشروع وجمعية حماية الطبيعة ولجنة الاعتراضات التابعة للجنة اللوائية، وتمت المصادقة عليه. وبناء عليه فإنه سيتم استدراج عطاءات للشروع في البناء.

وفي سياق متصل، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن إسرائيل تخطط لتحويل منطقة القصور الأموية، جنوب المسجد الأقصى، إلى متنزه توراتي سياحي ببرامج مكثفة في ساعات الليل.

فى مجال آخر كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، عن مخطط إسرائيلي سابق كان يقضي بترحيل اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إلى الأردن وتحويله إلى دولة فلسطينية بالقوة. وقال إن أحد الأسباب التي دفعته في سنة 2000 إلى الانسحاب من لبنان من طرف واحد، إجهاض هذا المخطط غير الواقعي.

وكان باراك يتحدث في ندوة عقدت في معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، بمناسبة مرور عشر سنوات على الانسحاب المهرول من لبنان.

واستمع إلى هجوم كاسح على قراره المذكور من مختلف القادة الإسرائيليين السابقين، وكذلك من أحد قادة جيش لبنان الجنوبي الذي شكلته إسرائيل وعرف باسم جيش لحد. فراح يدافع عن قراره ويقول: «الانسحاب من لبنان وضع حدا لمأساة إسرائيلية دامت 18 عاما ودفعنا فيها ثمنا باهظا بأرواح خيرة أبنائنا، ومن لا يدرك ذلك عليه أن يسافر إلى الشمال ويرى كيف يعيش سكانها في السنوات الأخيرة بمنتهى الهدوء والاطمئنان».

وأضاف باراك أن هناك أسبابا أخرى للانسحاب، منها إجهاض الخطة الاستراتيجية الضيقة الأفق، بتمليك المسيحيين لبنان وتمليك الفلسطينيين الأردن، ومنها أيضا أن سورية نصبت لإسرائيل كمينا في لبنان، حيث من جهة حافظت على حدودها هادئة ساكنة رغم أن أراضيها محتلة (الجولان)، ومن جهة ثانية ساعدت كل من يساهم في سفك دماء الإسرائيليين في لبنان، وراحت تشد الخيوط من كل اتجاه على حساب أرواح الإسرائيليين واللبنانيين والفلسطينيين هناك، ومن دون أن تسفك نقطة دم سورية واحدة.

ونفى باراك أن يكون الانسحاب من لبنان في حينه مهرولا، وقال: «أنا شخصيا طرحت فكرة الانسحاب من لبنان في سنة 1985 عندما كنت رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش. وعندما أصبحت رئيسا للمعارضة، أي قبل أن أصبح رئيسا للحكومة، وضعت خطة لهذا الانسحاب. وعندما أصبحت رئيسا للحكومة نفذت هذا الانسحاب، وأقول ذلك باعتزاز. صحيح أن أخطاء كثيرة اعترت هذا الانسحاب، ولكنه من الناحية الاستراتيجية كان صحيحا. فالقائد الحقيقي يحسم القرار ما بين خيارين سيئين. والبديل عن الانسحاب من لبنان لم يكن ممكنا أن يكون أفضل. فلولا هذا الانسحاب ما كنا نستطيع القيام بعملية السور الواقي ضد الإرهاب الفلسطيني في سنة 2002».

وكان الجنرال في الاحتياط ورئيس مجلس الأمن القومي الأسبق، غيورا آيلاند، قد تكلم في المعهد نفسه مؤكدا أن إسرائيل ارتكبت خطأ فادحا عندما أيدت التوجه الأوروبي والعالمي بدفع سورية إلى الانسحاب من لبنان. وقال إن سورية كانت عنصر توازن هناك، وكان يجب على إسرائيل أن تبادر إلى مفاوضات سلام معها، يدخل فيه العنصر اللبناني.

فى القاهرة عقد الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس اليمني علي عبدالله صالح مباحثات ، تم خلالها بحث تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية وسبل دعم العلاقات الثنائية المصرية اليمنية. كما تم خلال المباحثات بحث نتائج أعمال القمة الخماسية العربية التي عقدت الاثنين في طرابلس والتي شارك فيها الزعيمان وخرجت بالعديد من التوصيات المتعلقة بالعمل العربي المشترك وآليات تطوير عمل جامعة الدول العربية.

من جهة اخرى، التقى الرئيس اليمنى عقب القمة الثنائية مع الرئيس مبارك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط. وكان الرئيس صالح قد وصل إلى القاهرة بعد أن شارك في القمة الخماسية العربية بطرابلس.

وإلتقى الرئيس المصري حسني مبارك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف .

وجرى خلال اللقاء استعراض الجهود المصرية والدولية الساعية إلى تحقيق تقدم حقيقي في عملية السلام يضمن الانتقال من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة تحقق حل الدولتين وجهود مصر الحثيثة لتوحيد الصف الفلسطيني كما تطرق اللقاء إلى العديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية بين مصر وروسيا وسبل تطويرها في المجالات المختلفة وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وأطلع الوزير الروسي خلال اللقاء الرئيس مبارك على المباحثات والمشاورات التي أجراها في كل من تل أبيب ورام الله خلال جولته الحالية في المنطقة والتي تهدف بشكل أساسي إلى دفع جهود السلام في ضوء كون روسيا أحد أطراف المجموعة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن لقاء الرئيس المصري حسني مبارك مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أتاح الفرصة لإجراء مشاورات في غاية الأهمية حول عدد كبير من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية منها الوضع في فلسطين وأفغانستان واليمن والقارة الأفريقية والاتحاد من أجل المتوسط.

وقال أبو الغيط في تصريح له إن المشاورات بين الرئيس مبارك ولافروف تركزت حول موضوعين أساسيين الأول يتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر وروسيا ، والتنسيق السياسي المستمر بين البلدين إزاء كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتا إلى أن الموضوع الثاني يتعلق بتطورات الوضع الإقليمي خاصة قضايا فلسطين.

وأضاف، إنه تم التأكيد في هذا الخصوص على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وتأمين رفع الحصار عن قطاع غزة وأهمية تحريك عملية السلام في مجملها.

وتابع قائلا إن مصر ترى أن العودة لاتفاق 2005م لتشغيل المعابر هو وسيلة منطقية للغاية ويمكن أن تمثل أحد أساليب الحل لكن هذا الاتفاق يتطلب تواجد السلطة الوطنية الفلسطينية على المعابر لذلك فإن المصالحة الفلسطينية أمر ضروري.

من جانب آخر، دعا وزير الخارجية الروسي في تصريح صحفي، إلى ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه بدون ذلك سوف تستمر سياسة فرض الأمر الواقع علي الأرض.

وردا على سؤال عما إذا كان لا يزال هناك أمل في عملية السلام في ضوء عدم وجود نوايا حقيقية لدى إسرائيل لإنجاح المفاوضات رأى لافروف أن الأمل موجود طالما هناك جهود تبذل للتوصل لحل قضية السلام، معرباً عن أمله في أن تستمر الجامعة العربية في جهودها في هذا الشأن.

وعما إذا كانت هناك اختلافات في المواقف المصرية والروسية بشأن التعامل مع قضية السلام في الشرق الأوسط نفى وزير الخارجية الروسي وجود اختلافات في المواقف مع مصر.

وخلص الوزير الروسي إلى التأكيد على أهمية الحوار من أجل استقرار منطقة الشرق الأوسط خاصة أن هذه المنطقة تكثر فيها النزاعات العديدة، داعياً طهران إلى التجاوب البناء مع المجتمع الدولي.

وجرى اتصال هاتفي بين العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون.

وأوضحت وكالة الأنباء الأردنية، أنه تم خلال الاتصال بحث الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة المساعي المتصلة بإزالة العقبات التي تعترض تحقيق تقدم في الجهود المستهدفة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق إقليمي شامل.

من جانبه أعلن الرئيس السوري بشار الاسد أن "الاستقرار الذي نسعى إليه يبدو بعيد المنال في ضوء السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد العرب والمتمثلة بتهويد القدس واستمرار الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والاعتداءات اليومية المتكررة". وأعرب عن إعتقاده بأنه لم يعد هناك إمكان لإطلاق مفاوضات سلام غير مباشرة بين بلاده وإسرائيل برعاية تركيا في الوقت الحالي.

تصريحات الاسد جاءت خلال لقائه ابناء الجالية السورية في فنزويلا قبل انتقاله الى كوبا في اطار جولته على اميركا اللاتينية. وقال الاسد ان فنزويلا تعاملت مع المهاجرين العرب منذ مئة عام كأبناء لها ومنحتهم كل الحقوق والمحبة وفتحت ذراعيها وعوضتهم عن مأساة الهجرة ولم تتعامل معهم بناء على العرق أو الدين بل كجزء من الوطن والمجتمع الفنزويلي. وأكد أن العلاقة بين المنطقتين العربية واميركا اللاتينية لم تبن على أحداث عابرة بل بنيت على مشاركة حقيقية بين الشعبين ودعم متبادل وتشابه كبير في الكثير من القضايا والتحديات.

وأشار الأسد إلى أن الحالة الشعبية في القارة اللاتينية كانت دائماً داعمةً للقضية الفلسطينية والشعب العربي و"لن ننسى هذا الموقف لا حاضراً ولا مستقبلاً"، موضحاً أنه في "وقت كانت فنزويلا تتعرض لضغوط كبيرة كانت سوريا تتعرض لضغوط أيضاً لكن الرئيس هوغو تشافيز واجه الضغوط وربح الرهان لأنه راهن على الشعب.. ونحن في سوريا راهنا على الشعب ولذلك من الطبيعي أن نكسب الرهان". أضاف "على الرغم من المسافات التي تفصلنا عن هذه القارة، إلا أن مصالح كبيرة تجمعنا بها وهي أقوى من أي مسافات. سورية حاضنة المقاومة بالمنطقة في وجه التحديات الخارجية. اننا ننظر إلى فنزويلا كبلد يجسد تاريخ الثورة والمقاومة في اميركا اللاتينية وفي العالم واننا ننظر إلى الرئيس شافيز كرئيس يقف إلى جانب الحق بصرف النظر عن أي عوامل أخرى كما أنه يقف في وجه التحديات".

ولفت الى ان "سوريا هي حاضنة المقاومة في المنطقة في وجه التحديات الخارجية وهي تعمل من أجل السلام الذي يعيد الحقوق لأنه من غير الممكن أن يتحقق السلام من دون عودة الحقوق".

وأشار الأسد إلى أنه "حين تفشل المفاوضات لعقدين من الزمن تكون المقاومة هي الخيار والمقاومة ليست نقيضاً للسلام كما يدعون بل هدفها هو إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام". وشدد على أن "التجارب الصعبة التي مررنا بها جعلتنا أقوى وأكثر تصميماً على مواجهة التحديات في المستقبل".

ورأى "أن الاستقرار الذي نسعى إليه يبدو بعيد المنال في ضوء السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد العرب والمتمثلة بتهويد القدس واستمرار الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والاعتداءات اليومية المتكررة".

وقال "إن التعاون مع فنزويلا ودول القارة اللاتينية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى وعلى الرغم من تأخرنا علينا أن نعوض ما فاتنا من الزمن والتعاون الذي يمكن أن نقلع به اليوم يمكن أن يؤدي إلى نتائج لم يكن بالإمكان تحقيقها وخاصة أن الظروف الدولية والإقليمية أصبحت أكثر نضجاً بالنسبة لنا كعرب ولدول اميركا اللاتينية".

الى ذلك، أعرب الأسد في تصريح لقناة "الجزيرة" عن إعتقاده بأنه لم يعد هناك إمكانية لإطلاق مفاوضات سلام غير مباشرة بين بلاده وإسرائيل برعاية تركيا في الوقت الحالي.

وتساءل الأسد عن كيفية قيام تركيا بلعب دور الوسيط بين الجانبين وعلاقاتها حاليا سيئة بإسرائيل. وقال إن "الوسيط بحاجة لأن يكون على علاقة طيبة بطرفي النزاع ولا أعتقد أن تقوم تركيا بدور الوسيط مع دولة تعتدى على مواطنيها بالإضافة إلى أن إسرائيل لا ترغب في السلام".

أضاف الرئيس السوري قائلا إن "الأوضاع الراهنة على الساحة لا تجعلنا نرى سلاما حقيقيا قادما ".

فى بيروت أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، أن موضوع التجسس لحساب العدو الإسرائيلي، هو عمل عدائي وخرق للقرار 1701، فضلاً عن أنه أمر غير مقبول.

وطالب سليمان، في مؤتمر صحفي عقده في القصر الرئاسي ببعبدا، بتشديد العقوبة على الموقوفين بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، موضحاً أنه على استعداد لتوقيع أي حكم بالإعدام بحق هؤلاء في حال صدوره عن القضاء المختص.

وشدّد، على أن اعتداءات وتهديدات العدو الإسرائيلي لا تستهدف تدمير العمران فحسب، إنما تستهدف وحدة الشعب اللبناني مشيرا إلى أن اللبنانيين تجاوزوا مرحلة الانقسامات الداخلية و أنهم ليس ضعفاء. فى سياق آخر قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان إسرائيل ما زالت صديقة لبلاده، غير انه وصف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها أكبر عقبة في وجه السلام في الشرق الأوسط، كما دعا الولايات المتحدة إلى الاضطلاع بدور قيادي في التعامل مع تداعيات الهجوم الإسرائيلي على أسطول سفن المساعدات إلى غزة الشهر الماضي.

وقال أردوغان في مقابلة ضمن برنامج تشارلي روز على شبكة "بي بي أس" ان تركيا لا تزال "صديقة لإسرائيل" قبل أن يضيف ان الحكومة الائتلافية برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو هي "أكبر عقبة أمام السلام" في الشرق الأوسط.

وأضاف ان "على الإدارة الاميركية أن تتسلم قيادة الوضع لوجود أميركيين" بين القتلى، مشيراً إلى فرقان دوغان (19 عاماً) أحد القتلى التسعة في الهجوم يحمل الجنسيتين الأميركية والتركية.

واعتبر رئيس الوزراء التركي ان حماس كان يجب أن تعطى الفرصة لتولي الحكم، وقال "جرت الانتخابات وفازت حماس في الانتخابات". وأضاف "كان ينبغي أن تعطى الفرصة لتحكم لأنه عندما لم يحدث ذلك، كان هناك فقدان للثقة وهو ما خلق مشاكل".

وتسعى تركيا منذ وقوع الهجوم في 31 أيار-مايو إلى إجراء تحقيق دولي في هجوم إسرائيل على "أسطول الحرية"، الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر وهددت بقطع العلاقات مع إسرائيل إذا لم تستجب للمطالب التركية، وهي الاعتذار رسمياً والتعويض للضحايا والعودة الفورية للسفن التي أوقفت في الغارة.

وأعربت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون عن قلق الإتحاد الأوروبي البالغ تجاه الأنشطة الاستيطانية اليهودية في القدس الشرقية وحيال الاضطرابات وحالة انعدام الاستقرار المسجلة في محلة سلوان.

وذكرت اشتون في بيان نشره مكتبها في بروكسل أن الإتحاد الأوروبي لم يعترف أبدا بضم مدينة القدس الشرقية من قبل سلطات الاحتلال.

وقالت إن بناء المستوطنات وهدم المنازل تعدّ أعمالا غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة في طريق السلام وتهدد بجعل حل الدولتين أمرا مستحيلا.

وأكدت اشتون إن إقامة سلام فعلي في الشرق الأوسط لا يمكن أن يحصل بدون التوصل إلى حل من خلال المفاوضات لتسوية وضعية القدس كعاصمة مستقبلية لدولتين.

ودعا البيان الأوروبي إسرائيل إلى الامتناع عن التدابير التي يمكن أن تقوض المفاوضات الجارية.

وجدد دعم الإتحاد الأوروبي الكامل لهذه المفاوضات داعيا الأطراف المعنية إلى الانخراط فيها بشكل جدي.

من جهته دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى زيارة القدس لعقد لقاء ثنائي بينهما في ختام لقاء مع المبعوث الاميركي جورج ميتشل الذي يشرف على المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين .

وقال نتانياهو للصحافيين / ادعو ابو مازن للمجيء الى القدس انا مستعد للذهاب الى رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية /.

وأضاف نتانياهو / آمل و أعتقد أن قسما كبيرا من المباحثات مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما الاسبوع المقبل في واشنطن ستكرس لكيفية اطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين على الفور.