خادم الحرمين الشريفين بحث مع الرئيس أوباما في واشنطن قضايا الشرق الأوسط

اتفاق الملك والرئيس على دفع مسيرة السلام بقوة

الرئيس أوباما للملك عبد الله: نقدر صداقتك ومشورتك

قمة الثماني أكدت دعمها للسلام في الشرق الأوسط ورفع الحصار عن غزة

بيان القمة العشرينية يعلن اتفاق القادة على برنامج للإصلاح المالي

أعلن البيت الأبيض في أعقاب القمة السعودية - الأميركية، التي عقدت بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض، أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أكد لأوباما دعمه للمبادرة العربية للسلام.

وفي أعقاب القمة، وفي تصريحات للصحافيين، شكر خادم الحرمين الشريفين الرئيس الأميركي على حفاوته، وأشاد بالصداقة بين البلدين.

وقال إن أوباما يتمتع باحترام في أنحاء العالم كرجل شريف، بينما قال أوباما للملك عبد الله إنه يقدر صداقته ومشورته. وأشاد أوباما بالعلاقات القوية والاستراتيجية مع السعودية، منوها بثقلها في منطقة الشرق الأوسط.

واشاد خادم الحرمين الشريفين باوباما قائلا انه رجل جيد .. ولا اقول هذا للمجاملة بل انهاالحقيقة التي اسمعها حول العالم.

وشدد على أهمية العلاقات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة. ودعا الملك عبد الله الإعلام إلى أن يكون منصفا وصديقا للقائدين، ليبتسم أوباما ويقول «هذه دعوة جيدة».

واستقبل الرئيس الأميركي الملك عبد الله في المكتب البيضاوي، حيث تحدث أوباما عن التاريخ الطويل لعلاقات الصداقة بين السعودية والولايات المتحدة، لافتا إلى اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت قبل قرابة 7 عقود. وعبر أوباما عن امتنانه لصداقة ونصائح خادم الحرمين الشريفين.

شكر أوباما الملك عبد الله لـ«ضيافته الاستثنائية» عند زيارته إلى الرياض والجنادرية في يونيو (حزيران) 2009. وقال أوباما: «إنني أقدر دائما حكمة الملك وآراءه، وكان لدينا اجتماع بناء جدا حول عدد كبير من القضايا المتعلقة بالعلاقات بين بلدينا ولكن أيا بالنسبة لقضايا الازدهار والأمن حول العالم».

وأفاد أوباما أنه بحث مع العاهل السعودي «اهتمامنا المشترك وعملنا لمواجهة التطرف العنيف، وتحدثنا عن سلسلة من القضايا الاستراتيجية، بما فيها القضايا المتعلقة بأفغانستان وباكستان، وإيران وجهودها لتطوير قابلية سلاح نووي». وأضاف: «بحثنا عملية السلام في الشرق الأوسط وأهمية المضي قدما بطريقة مهمة وجريئة لضمان وطن فلسطيني يمكنه العيش بجوار دول إسرائيلية آمنة ومزدهرة».

وأشار أوباما إلى الجانب الاقتصادي للعلاقات بين البلدين، قائلا: «كممثلين عن دولتين من مجموعة العشرين، واصلنا أيضا محادثاتنا التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع حول كيف يمكن للحكومتين السعودية والأميركية العمل مع شركائنا الآخرين حول العالم لإبقاء التعافي الاقتصادي وأن نساعد في جلب النمو الاقتصادي القوي الضروري لإعادة الناس إلى العمل». ووجه أوباما كلامه للملك عبد الله قائلا: «بالنيابة عن الشعب الأميركي مرحبا، نحن نقدر صداقتك ونقدر مشورتك الجيدة ونتطلع إلى مواصلة العمل سويا لتقوية الروابط القوية بين بلدينا».

وقال أوباما بأنه بحث والعاهل السعودي الملك عبد الله عملية السلام في الشرق الأوسط وأهمية قيام وطن للفلسطينيين إلى جانب دولة إسرائيلية قوية. وقال أوباما إنه اتفق مع الملك عبد الله على أهمية الدفع باتجاه السلام في الشرق الأوسط بطريقة «مهمة وقوية».

وأضاف أوباما، أن مشاوراتهما شملت أفغانستان وباكستان والملف النووي الإيراني والسلام في الشرق الأوسط وجهود مكافحة الإرهاب، كما شملت المحادثات نتائج قمة العشرين التي حضرها الملك عبد الله وأوباما إلى جانب قادة الدول العشرين في تورونتو، وأكدا على العمل معا لضمان الأمن والازدهار حول العالم.

وفي أول زيارة لخادم الحرمين الشريفين إلى العاصمة الأميركية منذ تولي أوباما الرئاسة، أقام الرئيس الأميركي غداء عمل رسميا على شرف الملك عبد الله والوفد المرافق له، حضره كبار المسؤولين الأميركيين، وعقد اجتماعا موسعا بعد الغداء لمواصلة المشاورات. وكان خادم الحرمين الشريفين وصل إلى الولايات المتحدة قادما من تورونتو، حيث حضر قمة العشرين .

وكان في استقبال الملك عبد الله بن عبد العزيز في مطار قاعدة أندروز الجوية وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ومستشار الأمن القومي جيمس جونز وسفير الولايات المتحدة في الرياض جيمس سميث.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية أنه كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد بن سعد بن خالد، والأمير بندر بن سعد بن خالد، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن سعد بن خالد، والأمير محمد بن فيصل بن سعود آل سعود، والأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز، والأمير ناصر بن سلطان بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلطان بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير بدر بن سعود بن سعد آل سعود، والأمير عبد العزيز بن مشاري بن محمد آل سعود، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة عادل بن أحمد الجبير، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة خالد النفيسي، وسفراء الدول العربية لدى الولايات المتحدة، وأعضاء القنصليات والملحقيات، وأعضاء السفارة والمكاتب السعودية الملحقة بالسفارة.

وبعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، يرافقه مستشار الأمن القومي جيمس جونز، إلى مقر إقامة العاهل السعودي في واشنطن.

هذا ووصفت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جانيت ساندرسون زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز الحالية لواشنطن, بأنها «زيارة مهمة لحليف استراتيجي لنا منذ زمن طويل».

ولفتت إلى أن الشراكة السعودية - الأميركية تشمل «أهدافا مشتركة نأمل في تحقيقها معا في حين نسعى لتوسيع تلك الشراكة». واعتبرت ساندرسون أن الاجتماع بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي فرصة «للحديث حول القضايا الإقليمية بالإضافة إلى العلاقات الثنائية»، مضيفة: «هناك دعم مشترك لسلام شامل في المنطقة والمضي قدما في محادثات السلام». وشددت ساندرسون، وهي مسؤولة عن قضايا الخليج في وزارة الخارجية الأميركية، على أهمية العلاقات الشخصية بين الملك عبد الله وأوباما، قائلة: «يجب ألا يتم التركيز على أجندة اللقاء، بل التركيز على تطلعنا لتوثيق العلاقات بين القائدين».

وأضافت: «هناك أهمية لاجتماع العاهل السعودي بالرئيس الأميركي، في حد ذاته»، معتبرة أن عقد الاجتماع في البيت الأبيض في حد ذاته أمر مهم لتبادل الآراء وتوسيع أطر التعاون بين البلدين. وأضافت: «نحن نرغب في لقاء رئيسنا بقادة في منزلة العاهل السعودي ونعتبر هذه اللقاءات جزءا من عملية تشاور مهمة».

يذكر أن اللقاء الأول بين خادم الحرمين الشريفين وأوباما بعد تولي الأخير منصبه العام الماضي كان على هامش قمة دول العشرين في لندن في أبريل (نيسان) 2009، وبعدها في الرياض التي زارها أوباما في طريقه إلى القاهرة لإلقاء خطابه حول «بداية جديدة للعلاقات» مع العالم الإسلامي في يونيو (حزيران) 2009. وكان هناك ترقب في واشنطن للاستماع إلى الآراء السعودية خلال زيارة الملك عبد الله إلى العاصمة الأميركية وإجراء كبار المسؤولين السعوديين مشاورات مع نظرائهم الأميركيين.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مقر إقامته بمدينة تورنتو الكندية الملحق الثقافي السعودي في كندا الدكتور فيصل بن محمد المهنا ومجموعة من الطلاب والطالبات المبتعثين للدراسة في كندا.

كما استقبل رئيس جامعة تورنتو الفخري ديفيد بيترسون ومدير الجامعة الدكتور ديفيد نيلر وعدداً من المسئولين في الجامعة بمناسبة صدور الأمر السامي الكريم بالموافقة على إنشاء كرسي يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مجال حوار الحضارات في جامعة تورنتو العريقة.

وقد أقيم حفل خطابي بهذه المناسبة بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى الملحق الثقافي السعودي في كندا الدكتور فيصل المهنا كلمة عبر فيها باسمه ونيابة عن جميع المبتعثين والمبتعثات إلى كندا عن البهجة والسرور بالتشرف بلقاء خادم الحرمين الشريفين.

وأشار إلى أن صدور الأمر السامي الكريم بإنشاء كرسي للدراسات والأبحاث في مجال حوار الحضارات في جامعة تورنتو الأكبر والأعلى مرتبة في كندا والأكثر إنتاجا علمياً في مختلف الحقول يأتي تأكيداً على حكمة الملك وبعد نظره وحرصه الدائم على بث روح التسامح والإخاء وسعيه الدؤوب إلى تهيئة البيئة المثلى لإثراء النشاط العلمي في حوار الحضارات والثقافة.

عقب ذلك ألقى مدير جامعة تورنتو ديفيد نيلر كلمة قال فيها " إنه لشرف كبير أن أقف أمام مقامكم الكريم في هذه المناسبة التاريخية في أول رحلة لكم إلى كندا ، وأتقدم إليكم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على هديتكم الجزيلة لجامعة تورنتو وللشعب الكندي من خلال منحة إنشاء كرسي علمي يسهم في دعم المعرفة حول الحضارة الإسلامية وفهمها".

وأكد أن هذا الكرسي سوف يدعم جامعة تورنتو للالتزام بفهم عميق وطويل المدى لثقافة هي واحدة من أكثر ثقافات العالم تأثيراً وروحانية ، كما سيقوي العلاقات التاريخية بين شعبي المملكة العربية السعودية وكندا.

وعبر في ختام كلمته عن شكر منسوبي الجامعة وأهالي إقليم أونتاريو بكندا والشعب الكندي بعامة لخادم الحرمين الشريفين على عطائه السخي وعلى نظرته الثقافية الرامية إلى تعميق التفاهم الثقافي.

إثر ذلك ألقت الطبيبة المبتعثة مشاعل الحربي كلمة الأطباء والطبيبات المبتعثين إلى كندا رحبت فيها باسم الجميع بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

وثمنت ما تزخر به المملكة العربية السعودية من ثروة بشرية ، ثروة وطن من أبناء وبنات وضعوا الله أمام أعينهم ، وزرعوا كلمات قائدهم في دواخلهم ، فعالجوا المرضى بالحب وملأوا المشافي بالعلم والعمل ، أبدعوا دراسة وتحليلاً وتجاربا .

ونوهت برعاية واهتمام الملك لأبنائه وبناته المبتعثين ، ومتابعة احتياجاتهم وحرصه على أن يحققوا أعلى الدرجات ليعودوا إلى بلادهم بمجد طبي وعمل واثق ونهضة علمية واعدة.

ثم ألقى الطالب المبتعث أحمد بن محمد الأنصاري كلمة نيابة عن الطلاب والطالبات المبتعثين إلى كندا عبر فيها عن سرور الجميع بالمثول أمام خادم الحرمين والاستماع إلى توجيهاته الأبوية الحانية.

واستعرض ما تحقق في المملكة العربية السعودية خلال خمس السنوات الماضية من منجزات تنموية في سائر القطاعات متميزة بالشمولية والتكامل سابقت الزمن ، وفاقت التوقعات.

ورفع نيابة عن الطلاب والطالبات المبتعثين الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الأمين وللنائب الثاني على ما يحظى به قطاع التعليم من دعم ورعاية.

بعد ذلك ألقى الطالب المبتعث الشاعر عبدالرحمن العمري قصيدة بهذه المناسبة.

ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أبنائي وبناتي المبتعثين في كل مكان من هذا العالم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أبنائي وبناتي :

لا شك بأنكم تدركون بأن الأمم لا تعلو إلا بسواعد أبنائها ، وتعلمون بأن العلم هو المدخل الواسع والأداة الفاعلة في مسيرة التنمية ، لذلك فإن المسؤولية الملقاة على عاتق كل مبتعث ومبتعثة تحتم عليه أن يسعى بعزم لا يعرف الكلل ولا الملل لتحصيل العلم ، فأنتم بعد الله - جل جلاله - عتاد الغد لمستقبل لا نقبل فيه بغير الصدارة لوطن أعطانا الكثير وينتظر منا جميعاً ثمرة ذلك العطاء لرفعة شأنه بين الأمم.

أبنائي وبناتي الأعزاء :

إنكم سفراء الوطن ، تمثلونه بأخلاقكم وقيمكم التي نستمدها جميعاً من ديننا ، لذلك أوصيكم بأن تكونوا على قدر المسؤولية سلوكاً وتعاملاً ، ولا يساورني أدنى شك - إن شاء الله - بأنكم تدركون ذلك ، وأنكم خير من يمثل وطنه وأهله ، وأسأل الله لكم التوفيق والسداد والنجاح في مسعاكم النبيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقد تمنى الملك لأبنائه وبناته الطلاب والطالبات التوفيق والنجاح وأن يراهم قريباً - إن شاء الله - في الوطن.

مما يذكر أن كرسي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مجال حوار الحضارات في جامعة تورنتو يعمل على نشر ثقافة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وإثراء النشاط العلمي في مجال الحوار الحضاري ونشر التسامح وقبول الآخر من خلال ما يلي :-

- حفز الإنتاج المعرفي من الكتب والدراسات العلمية والبحوث ، واستقطاب علماء بارزين لإعداد دراسات علمية تدعم الحوار الثقافي.

- تقديم منح دراسية لطلبة الدراسات العليا لإكمال دراساتهم في مجال التقارب بين الأديان وترجمة الأعمال التي تخدم حوار الثقافات والأديان.

- إصدار مجلة علمية لخدمة أهداف الكرسي والتعريف به.

- تنظيم مؤتمر دولي سنوي للحوار بين أتباع الأديان برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .

- رصد ميزانية قدرها (20) مليون ريال لمدة خمسة سنوات (4 ملايين ريال سنوياً) لتمويل دعم مشاريع البحوث التي يقوم بها الكرسي بالإضافة إلى تمويل المنح التعليمية والمؤتمرات والندوات.

حضر الاستقبالات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.

هذا وقد اختتم قادة مجموعة العشرين الأحد الماضي اجتماعات قمتهم الرابعة في مدينة تورونتو الكندية.

واقرت القوى العشرين في اجتماعها على مستوى القادة برنامجاً للإصلاح يستند لأربعة اسس هي التشريع والرقابة والتقييم الدولي الشفاف وتسوية مسألة المؤسسات ذات الاهمية الحيوية.

وقال البيان الذي صدر في ختام القمة العالمية "إن الاولوية الابرز لمجموعة العشرين هي حماية وتعزيز الانتعاش الاقتصادي بالإضافة الى ارساء اسس نمو قوية ومستديمة ومتوازنة وتحصين انظمتنا المالية ضد المخاطر."

واتفق القادة العشرون على مواصلة اجراءات تعزيز الموازنات التي تشجع النمو واعلان خطط يجب تطبيقها في الدول المتقدمة.إضافة إلى تعزيز شبكات الامان الاجتماعي واصلاح ادارة المؤسسات، وتنمية الاسواق المالية، والاستثمار في البنى التحتية وزيادة مرونة معدلات الصرف في بعض اسواق الدول النامية.

وشملت نقاط الاتفاق مواصلة الاصلاحات الهيكلية في كل الدول الاعضاء في مجموعة العشرين لزيادة ودعم آفاق النمو.وكذلك تحقيق المزيد من النمو لإعادة توازن الطلب العالمي.

ولفت البيان إلى ان تدابير التوازن يجب ان تدرس بعناية لتدعم انتعاش الطلب في القطاع الخاص. حيث من الممكن ان تسيء هذه التدابير اذا اتخذت في الوقت نفسه في عدد من كبرى الاقتصادات الى الانتعاش. كما من الممكن ايضا ان يضعف غياب اجراءات الترشيد الثقة ويؤدي الى ابطاء النمو.

وفي اطار اخذ هذا التوازن في الاعتبار، تعهدت اقتصادات الدول المتقدمة بإعداد خطط للموازنات من شأنها خفض العجز بمقدار النصف على الاقل بحلول 2013 واستقرار او تقليص نسب الدين العام ازاء اجمالي الناتج الداخلي بحلول 2016.

واشار البيان الختامي للمجموعة بأن الاقتصادات التي تعاني من الفائض ستلجأ الى اصلاحات لخفض اعتمادها على الطلب الخارجي وستركز بشكل اكبر على مصادر النمو الوطنية.

"واقر قادة الدول العشرين برنامجا للاصلاح اتفقوا فيه على اربعة اسس، اولها تعزيز البنى التحتية للاسواق المالية من خلال تسريع تطبيق اجراءات قوية لتحسين الشفافية ومراقبة صناديق الاحتماء ووكالات تصنيف القروض والمشتقات المالية بطريقة متناسقة من دون تمييز على السلم الدولي.

اما الاساس الثاني هي المراقبة الفاعلة حيث اتفق القادة على تعزيز المراقبة والمتابعة.

اما الاساس الثالث فهو تسوية مسألة المؤسسات ذات الاهمية الحيوية. حيث تعهدت القوى العشرين هنا على ابتكار وتطبيق نظام يمنحها القدرة والادوات على اعادة هيكلة او تسوية كل اشكال المؤسسات المالية التي تعاني من ازمة، من دون ان يتحمل دافعو الضرائب العبء، مع اعتماد المبادئ الرئيسية للتطبيق .

اما الاساس الرابع فيشير إلى الشفافية والتقييم الدولي الشفاف والمعاينة من قبل النظراء.

وجدد الرؤساء العشرون ولمدة ثلاث سنوات وحتى نهاية العام 2013 تعهدهم بالامتناع عن زيادة العقبات امام الاستثمار وتجارة الاموال والخدمات وعن اقامة اخرى جديدة او فرض قيود جديدة على التصدير او تطبيق اجراءات تحفيز للصادرات تتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية، مع تصحيح المسار اذا طرأت مثل هذه الاجراءات.

وأشار البيان الختامي للقمة إلى ان اللقاء المقبل للقوى العشرين سيكون في سيئول في كوريا في 11 و12 نوفمبر المقبل 2010. يليها اجتماع في نوفمبر 2011 تحت رئاسة فرنسا، ثم في العام 2012 تحت رئاسة المكسيك.

من جهة ثانية أعرب قادة قمة الدول الصناعية الكبرى الثماني الذين أنهوا أعمال قمتهم في بلدة هانتسفيل الكندية ظهر السبت عن دعمهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.في حين رحب قادة الدول الثماني بقرار الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة تحقيق في الاعتداء على قافلة الحرية التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار على القطاع الفلسطيني المحاصر نهاية الشهر الماضي، فإنها أعربت عن أسفها العميق للهجوم الذي أودى بحياة تسعة مواطنين أتراك وجرح العشرات،وطالبت اللجنة الإسرائيلية بكشف كل الحقائق التي أحاطت بالحادثة.ووصف بيان القادة الحصار على غزة بأنه "غير قابل للاستدامة" مطالبا بتغييره.

كما طالب القادة في بيانهم الذي صدر بالإجماع ظهيرة السبت -بتوقيت كندا- إيران بالتقيد بقرارات مجلس الأمن الدولي،خصوصا قراره الأخير الذي فرض عقوبات اقتصادية إضافية على طهران بسبب برنامجها النووي،وانتهاكها لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.كما أعرب القادة عن شجبهم القوي لكوريا الشمالية بسبب أنشطتها النووية وحادثة إغراق السفينة الحربية الكورية الجنوبية مارس الماضي.

ووصف بيان القادة الحالة التي يمر بها الاقتصاد العالمي حاليا بأنها تمثل "تقاطع طرق مهما"، قائلين إنه يجب تحويل الأمل البازغ الجديد في حدوث تعاف اقتصادي نحو بناء مجتمعات أكثر أمنا ومساواة واندماجا واستدامة على الصعيد العالمي،حيث يولى قدر أكبر من الاهتمام نحو تحسين رفاه الشعوب.

وجاء البيان الختامي الذي جاء في 12 صفحة وأصدره قادة الثماني بعد ختام اجتماعاتهم التي بدأت الجمعة،وقبيل انتقال قادة الثماني إلى مدينة تورونتو الكندية بطائرات الهليكوبتر للانضمام إلى زملائهم من قادة مجموعة العشرين التي بدأت أعمالها مباشرة بعد ظهر السبت وتنهي أعمالها اليوم الأحد.

وتضمن البيان الإشارة إلى العديد من قضايا التنمية الدولية وأوضاع الاقتصاد العالمي وحالة البنوك، فضلا عن قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة وانتشار الأسلحة النووية والصحة وغير ذلك من القضايا العالمية التي تحتل مكانها دائما في جداول أعمال قمم مجموعة الثماني.

وفي شأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي،رحب قادة الثماني ببدء المحادثات المتقاربة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحثوا الطرفين على "توفير الشروط المناسبة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا وقابلة للحياة جنبا إلى جنب مع إسرائيل على أن تعيش الدولتان معا ومع جيرانهما في أمن وسلام."

وفي حين رحب البيان بتشكيل إسرائيل لجنة تحقيق بمشاركة دولية للتحقيق في حادث الاعتداء على قافلة الحرية في المياه الدولية الشهر الماضي،فإنه قال إنه يتوقع من هذه اللجنة "أن تظهر كل الحقائق التي أحاطت بالحادث الكارثي، وذلك بما ينسجم مع بيان رئيس مجلس الأمن يوم الأول من يونيو الجاري بشأن الموضوع."

وطالب البيان إسرائيل بضمان تدفق البضائع والأشخاص بحرية إلى قطاع غزة،تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1860،مشيرا إلى أن" الترتيبات الحالية ليست قابلة للاستدامة وينبغي تغييرها."

وقال البيان إن قادة الثماني سيواصلون"دعم تقوية مؤسسات السلطة الفلسطينية وبناء اقتصاد فلسطيني قابل للحياة والاستعداد لتقديم مزيد من العون من أجل التنمية للضفة الغربية وقطاع غزة."كما دعا البيان أيضا إلى إحراز تقدم في المحادثات بين إسرائيل وسوريا وإسرائيل ولبنان،مؤكدا على دعم قادة الثماني لإقامة "سلام شامل وعادل ودائم لقضية الشرق الأوسط."

وفي شأن إيران قال البيان إن قرار مجلس الأمن رقم 1929 يعكس "دواعي قلق المجتمع الدولي بشأن برنامج إيران النووي،"داعيا جميع دول العالم إلى "تطبيق هذا القرار بالكامل."

وفيما أكد القادة على حق إيران في امتلاك برنامج نووي للطاقة الذرية للأغراض السلمية،فإنه أشار إلى أن ذلك الحق "يأتي مصحوبا بموجبات دولية ينبغي على جميع الدول،بما فيها إيران، التقيد بها."

وقال البيان إن القادة "لا يزالون يشعرون بقلق عميق إزاء انعدام الشفافية في برنامج إيران النووي وإزاء نيتها المعلنة مواصلة وتوسيع أنشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم في هذا البرنامج، بما في ذلك وصولا إلى نسبة 20 بالمائة،وهو ما يمثل مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية."وفي ختام الفقرة المتعلقة بإيران من البيان، دعا قادة الثماني طهران إلى احترام حكم القانون وحرية التعبير كما نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعتها إيران."

وفي شأن الإرهاب أعرب القادة عن قلقهم من "التهديد المتواصل من مجموعات إرهابية فضلا عن تزايد وجود الجماعات الإرهابية في اليمن والصومال وعبر منطقة الساحل الأفريقي.كما أعربوا عن القلق من "الروابط المتزايدة بين الإرهابيين وغيرهم من أفراد جماعات الجريمة والمتمردين."

وبحث قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في هانتسفيل في كندا عددا من القضايا الراهنة على رأسها الازمتان الايرانية والكورية الشمالية.

وقال مسؤول اميركي طالبا عدم كشف هويته ان "المناقشات تركزت على السلام والامن"، كما سيبحث رؤساء الدول والحكومات مسألتي "ايران وكوريا الشمالية".

واكد دبلوماسي غربي ان المحادثات ستشمل "الحديث عن الانتشار النووي وافغانستان وباكستان ومسألة الدول الضعيفة والهشة والارهاب".

ويشتبه الغرب في ان ايران تسعى لامتلاك سلاح نووي تحت غطاء برنامج مدني، بينما تنفي طهران ذلك.

وستكون كوريا الشمالية التي تصاعد التوتر بينها وبين الغرب مؤخرا، الموضوع الثاني على جدول الاعمال.

وكانت الولايات المتحدة حذرت بيونغ يانغ من "اعمال تصعيد التوتر" في شبه الجزيرة الكورية بعد تكهنات حول اطلاق صواريخ جديدة قصيرة المدى.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان "على كوريا الشمالية الامتناع عن القيام باعمال تؤدي الى فاقم التوتر وتجنب استفزازات جديدة".

واعلنت كوريا الشمالية منع الابحار تسعة ايام على جزء من ساحلها الغربي في خطوة رأى فيها الجنوب امكانية لاطلاق الجيش الكوري الشمالي قذائف مدفعية او صواريخ قصيرة المدى.

ومن القضايا الاخرى، النزاعان في افغانستان والشرق الاوسط وعملية السلام المعطلة التي ستعلن واشنطن عن مبادرات جديدة بشأنها في الخريف.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعلن انه يأمل في اعادة الجنود البريطانيين البالغ عددهم عشرة آلاف في افغانستان الى بلادهم، خلال خمس سنوات بدون ان يحدد برنامجا زمنيا لذلك.

وقال "لا يمكننا ان نبقى هناك خمس سنوات اضافية ونحن هناك مند تسع سنوات".

واضاف ان الهدف ليس التوصل الى افغانستان "مثالية بل الى تحقيق بعض الاستقرار واعطاء الافغان امكانية قيادة بلدهم لتتمكن (القوات الاجنبية) من العودة الى بلدانها".

وتلقت الادارة الاميركية التي اقالت مؤخرا قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بعدما انتقد السلطة السياسية الاميركية، اعلان كاميرون بفتور.

ويواجه القادة صعوبة متزايدة في الدفاع عن الوجود العسكري في افغانستان 142 الف عسكري ، في مواجهة رأي عام يعارض ابقاء القوات في هذا البلد بدون افق لانتهاء النزاع مع طالبان.

واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت عقب قمة مجموعة الثماني في هانتسفيل ان القمة التي ستعقدها هذه المجموعة سنة 2011 ستكون " في موعد ما خلال الربيع" في مدينة نيس (جنوب شرق فرنسا).وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي وردا على سؤال حول الجدل المثار في كندا بسبب تكاليف قمتي مجموعتي الثماني والعشرين التي قدرت بنحو مليار دولار،اكد ساركوزي ان قمتي المجموعتين اللتين ستعقدان في فرنسا السنة المقبلة ستكلفان "عشرة اضعاف اقل" من السنة الجارية.

وقال "بشأن مجموعتي الثماني والعشرين وحتى وان كنت لا استطيع تأكيد الارقام التي اشرتم اليها حول التكاليف فانها ستكون عشرة اضعاف ادنى بالتحديد".

ورفض ساركوزي التدخل في الجدل القائم في كندا مؤكدا "لا اريد التدخل في السياسة الداخلية لا ادري كيف نظموها ولا كم كلفت" واضاف "اننا في فندق فيه رفاهية كافية ومعقول جدا (...) لم ار افراطا في البذخ".وفضلا عن رئاسة مجموعة الثماني اعتبارا من يناير 2011، ستتولى فرنسا لمدة سنة رئاسة مجموعة العشرين بعد قمة سيئول المقررة في 12 و13 نوفمبر المقبلين.

واعتبرت المستشارة انجيلا ميركيل نتائج مؤتمر قمة الدول الصناعية والغنية العشرين الذي عقد بكندا مؤخرا بأنها مرضية جراء اتخاذ زعماء هذه الدول وخاصة الصناعية منها قرار خفض الديون وخفض العجز المالي لميزانيتهم السنوية الى النصف مما عليه الان حتى حلول عام 2013.

واعلنت ميركل ان سياسة التقشف التي اتخذتها حكومتها في وقت سابق من يونيو لقيت قبولا من زعماء تلك الدول كما أن المؤتمر يعتبر ناجحا جراء عزم زعماء الدول المذكورة بذل الجهود لإنعاش الاقتصاد الدولي والاستمرار بحركته وبالتالي استمرار مراقبة اعمال المصارف بالرغم من عدم التوصل الى قرار أخذ ضرائب من المصارف الدولية ووضعها في ريع مساعدات تلك الدول التي تعاني من أزمة مالية واقتصادية .

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول التي هي في صدد التعافي من الأزمة المالية بأن عليها إعادة التوازن إلى مالياتها العامة شرط أن لا يكون ذلك على حساب الأكثر فقرا.

وقال بان كي مون في حديث للصحفيين في نيويورك بعد مشاركته في قمة الدول الغنية والناشئة في مجموعة العشرين في تورونتو /إننا جميعا قلقون للغاية من زيادة العجز في الموازنات مضيفا أنه لا يمكننا أن نعيد التوازن إلى الماليات العامة على حساب الأكثر فقرا في العالم. ولا يمكننا أن نتخلى عن التزامنا حيال الأكثر ضعفا /.

وأوضح أن الأهم هو أن نبقي على تركيزنا على المدى الطويل. وأنه من أجل السماح بنمو عالمي حقيقي يجب تحقيق استثمار حقيقي على صعيد الكوكب.