لبنان يؤكد تمسكه بالقرار 1701 وبعدم تغيير قواعد الاشتباك

مجلس الأمن الدولي يدعو لاحترام حرية حركة القوات الدولية وحزب الله يدعو إلى طي صفحة الإشكالات

فرنسا قلقة مما حدث في ا لجنوب وتطالب بحرية حركة قوات اليونيفيل

إسرائيل تهدد أهالي الجنوب اللبناني

هدأت حدة التوتر الذي اتسمت به العلاقة بين القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان وحزب الله طوال الأسبوع الماضي، والذي ترجم صدامات بين بعض أهالي القرى الجنوبية والقوة الفرنسية تحديدا، بينما تعهد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي بـ«حماية العناصر المشاركة في (اليونيفيل) مائة في المائة»، مشددا على أن الجيش اللبناني «لن يسمح بأي اعتداء عليها، ويضمن لها حرية الحركة ضمن مدرجات القرار 1701».

وأوضحت مصادر عسكرية لبنانية أن الجيش اللبناني يخطط لرفع عديد قواته في الجنوب إلى نحو 8 آلاف عسكري، بدلا من نحو 6 آلاف ينتشرون حاليا في كامل الجنوب اللبناني، بما فيه منطقة عمل القوة الدولية التي تبدأ من جنوب خط يرسمه نهر الليطاني وصولا حتى الحدود الدولية.

وأمل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز «أن لا تتكرّر الأحداث التي تعرّضت لها (اليونيفيل) في جنوب لبنان، لما تشكله من عامل استقرار من خلال تعاونها مع الجيش اللبناني»، مشددا على «احترام حرية التنقل لـ(اليونيفيل) التي تشكل حجر الزاوية للاستقرار في المنطقة»، في حين أجمعت مواقف القوى السياسية في لبنان على «التمسك بالقرار 1701 وبوجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان لما تشكله من عامل استقرار، من دون أي تغيير في صلاحياتها وفي قواعد الاشتباك».

وكان ويليامز التقى وزير الخارجية اللبنانية علي الشامي وبحث معه الأحداث التي تعرضت لها القوات الدولية في الجنوب، وبعد اللقاء قال إن «القرار 1701 يشكّل عنصرا مهمّا جدا باتجاه التقدم نحو تطبيقه».

وأشار إلى أن «حرية التنقل لـ(اليونيفيل) هي عنصر حسّاس لأدائها ولايتها، ويجب أن يكون موضع احترام كامل»، وأضاف: «كلنا يتفق على أن التعاون الممتاز بين الجيش اللبناني و(اليونيفيل) كان وراء الاستقرار الذي ساد في الجنوب، ويجب علينا بذل المستطاع للحفاظ على هذا الاستقرار وتعزيزه». وشدد على أن «وجود (اليونيفيل) في جنوب لبنان شكل حجر الزاوية في القرار 1701 وللاستقرار الذي ساد في المنطقة خلال الأعوام الأربعة الماضية».

إلى ذلك أكد وزير العمل في الحكومة اللبنانية بطرس حرب أن «مجلس الوزراء متمسك بتطبيق القرار 1701 وبوجود القوات الدولية وأداء دورها دون أي تعديل، لا بالمهمات ولا بالصلاحيات ولا بأي شيء، وهذا ما قضى على الجدل الحاصل بأن ما يجري هو لتغيير قواعد الاشتباك أو لتغيير الصلاحيات»، لافتا إلى أن «القوات الدولية أتت لمؤازرة الجيش اللبناني». وشدد على «ضرورة أن نخلق جوا مناسبا لتقوم (اليونيفيل) بدورها لا أن نعطلها ونهاجمها عند أي تحرك لها».

بدوره رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن «ما جرى قبل أيام مع قوات الطوارئ الدولية سحابة صيف مرت وعبرت، وسندعم كل جهد وقدرة وإرادة لعودة الأمور إلى سابق عهدها».

وشكر «اليونيفيل» على «الجهد الذي تقوم به في الجنوب من أجل السلام، ولا سيما أننا نعيش في عالم جف فيه السلام وتقهقر وابتعد عن الواقع بفعل الظلم والبغي الذي تشهده بلادنا، والذي تقف أيادي الصهاينة خلفه من خلال بثها للفتن واختراق عملائها للشعوب والمجتمعات». وأعرب الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن أمله في انجاز خطوة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشيرا إلى أهمية تلك الخطوة في ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني في العراق.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس سليمان مع إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق في بيروت، حيث بحث الجانبان العلاقات بين البلدين وكذلك المشاورات الجارية في العراق من أجل تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان علاوي قد وصل الجمعة إلى بيروت في زيارة يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين تتناول قضايا الساعة الاقليمية والدولية، فضلا عن العلاقات بين لبنان والعراق.

وطالب مجلس الأمن الدولي في بيان له باحترام حرية تحرك قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، مؤكدا من جديد دعمه لهذه القوة. وجاء موقف مجلس الأمن في بيان أقرته بالإجماع الدول الـ15 الأعضاء فيه ردا على استهداف ومهاجمة قوة حفظ السلام في لبنان مؤخرا.

وقال البيان إن أعضاء مجلس الأمن «يأسفون بشدة للحوادث الأخيرة التي استهدفت جنود اليونيفيل في جنوب لبنان في 29 يونيو (حزيران) والثالث والرابع من يوليو (تموز) في منطقة عمليات» هذه القوة.

ودعا أعضاء المجلس «جميع الأطراف إلى السهر على احترام حرية تحرك اليونيفيل بموجب التفويض المعطى لها وقواعد الاشتباك» في جنوب لبنان. كما دعوا إلى «تعزيز مستمر للتعاون بين القوات المسلحة اللبنانية واليونيفيل» و«شددوا على أهمية زيادة عديد القوات المسلحة اللبنانية المنتشرة في جنوب لبنان، تنفيذا للقرار 1701». وكرر الأعضاء «دعمهم الكامل لليونيفيل»، داعين كل الأطراف إلى «التعاون مع القوة بهدف تطبيق القرار 1701 بشكل كامل».

ووضع القرار 1701 حدا للعمليات الحربية بين حزب الله وإسرائيل في صيف 2006 بعد نزاع استمر 33 يوما وتسبب بمقتل 1200 شخص في الجانب اللبناني و120 شخصا في الجانب الإسرائيلي. ويبلغ عدد القوة الدولية المنتشرة في جنوب لبنان 13 ألف جندي بينهم 1500 فرنسي.

ورحب أعضاء المجلس في بيانهم بموقف الحكومة اللبنانية التي «أسفت في بيانها الصادر في الثامن من يوليو، للحوادث وكررت التزامها حيال اليونيفيل وحيال التطبيق الحرفي للقرار 1701». وكان مجلس الوزراء اللبناني أكد في بيان أصدره إثر اجتماع عقده مساء الخميس الماضي «حرصه على سلامة قوات الأمم المتحدة وعلى العلاقة الطيبة والوثيقة القائمة بينها وبين المواطنين اللبنانيين طيلة عقود».

وجاء ذلك في وقت رحب فيه عضو كتلة حزب الله النائب علي فياض بـ«المصالحة التي تمّت بين العديد من أهالي القرى الحدوديّة واليونيفيل على خلفية الإشكالات الأخيرة»، آملا في أن «يطوى هذا الملف نهائيا».

ودعا قوات الطوارئ الدولية إلى «ضرورة الالتزام الكامل بالقرار الدولي رقم 1701 والعمل على تنفيذ ما تبقى من بنوده لجهة انسحاب جيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة كافة». ولفت إلى أن «الإشكالات التي حصلت في الجنوب مع اليونيفيل هي ميدانية صرف وليس لها أي أبعاد سياسية، وأن بعض المواقف الداخلية لبعض الأطراف إنما كشفت عن انتهازية ضد موقف الأهالي، ولهؤلاء رهاناتهم التي ينتظرونها بشغف مهما تكن نتائج هذه الرهانات على مستوى الاستقرار الوطني اللبناني».

ووقع آخر الحوادث التي تعرضت لها القوة الدولية في جنوب لبنان السبت قبل الماضي في إشكال بين مجموعة من أهالي قرية تولين (نحو 125 كلم من العاصمة بيروت) وعناصر دورية فرنسية تابعة للقوات الدولية المؤقتة. وقد استخدم عدد من الأشخاص الحجارة والعصي لاعتراض الجنود الدوليين قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لإنهائه. وحاصر عدد من سكان قرية تولين في البداية دورية فرنسية لوقت قصير ومنعوا عناصرها من مغادرة القرية بعدما سيطروا على آلياتهم وجردوهم من أسلحتهم.

وجاء هذا الاشتباك بعد إشكالات حصلت الثلاثاء خلال مناورات للقوات الدولية في الجنوب احتج عليها بعض السكان الذين قاموا بإلقاء حجارة على سيارات وآليات تابعة لليونيفيل ما تسبب بتحطيم زجاج إحداها وإصابة جندي بجروح. كما قطع السكان بعض الطرق لمنع الجنود الدوليين من دخول قراهم.

وعبر ممثل الأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الخميس عن قلقه إزاء وقوع «أكثر من عشرين حادثة» هذا الأسبوع استهدفت القوات الدولية المؤقتة في الجنوب، مشيرا إلى أن بعض هذه الحوادث «كان منظما».

وقامت فرنسا بصوغ البيان الذي تلته سفيرة نيجيريا جوي اوغوو التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال يوليو أمام الصحافيين.

وكانت فرنسا دعت الاثنين «بقوة» إلى احترام حرية تحرك الجنود الدوليين عقب الصدامات التي جرت بين قرويين ووحدة فرنسية نهاية الأسبوع الفائت في جنوب لبنان.

وتعهد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في تصريحات صحافية نشرت بحماية الجنود المشاركين في القوة الدولية المؤقتة في جنوب لبنان «مائة في المائة» بعد الإشكالات الأخيرة بين السكان واليونيفيل.

ووجه قائد اليونيفيل الميجور جنرال ألبرتو اسارتا كويباس الخميس رسالة مفتوحة إلى الجنوبيين اعتبر فيها أن الإشكالات الأخيرة مع السكان ألقت بظلالها على المناخ الإيجابي في العلاقة بين الطرفين، مؤكدا أن وجود قوة السلام «سيكون صعبا» من دون الدعم الشعبي لها.

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو إن «إصدار هذا البيان الواضح يثبت دعم مجلس الأمن للسلطات اللبنانية في تطبيقها القرار 1701 ولليونيفيل». وذكر بان حرية تحرك اليونيفيل وبموجب القرار 1701، «ليست مقيدة في أي حال من الأحوال». وقال ارو للصحافيين «لا نريد أن يسود توجه للحد من حرية هذا التحرك».

قبل هذا البيان وفي بادرة تعكس قلق فرنسا العميق من المسار الذي تسلكه الأوضاع في جنوب لبنان وتحديدا في منطقة عمليات القوات الدولية، بعد المشاكل التي حصلت بين وحدات فرنسية عاملة في «اليونيفيل» وجنوبيين يظن أنهم قريبون من حزب الله، أعلنت باريس رسميا أنها ستطلب عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي «في أقرب وقت» للنظر في الأحداث الأخيرة ومن أجل تجديد دعم مجلس الأمن لـ«اليونيفيل» ولمهمتها في جنوب لبنان.

وبحسب الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، فإن الوزير برنار كوشنير أبلغ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعزم فرنسا على التوجه إلى مجلس الأمن وذلك في اللقاء الذي جمعهما في منزل الحريري في العاصمة الفرنسية التي زارها بصفة خاصة.

وأفاد فاليرو أن كوشنير شدد أمام الحريري على «ضرورة التطبيق الحرفي لمضمون القرار الدولي رقم 1701 واحترام حرية حركة اليونيفيل». وتعتبر فرنسا أن احترام هذا المبدأ يشكل «شرطا أساسيا» لعمل قوات حفظ السلام الدولية.

وتساهم فرنسا بـ1500 جندي في قوات «اليونيفيل» جنوب لبنان وذلك منذ عام 2006. غير أنها العضو الدائم الوحيد في مجلس الأمن الذي له قوات في جنوب لبنان مما يرتب على باريس مسؤولية خاصة بالنظر لموقعها الدولي وحضورها في الجنوب ودورها في لبنان ككل.

وقالت مصادر فرنسية رسمية إنها «لا تعرف سبب التوترات الأخيرة» بين وحداتها التي تعرضت للرشق بالحجارة أكثر من مرة ولمحاولة نزع سلاح بعض أفرادها وآلياتها وبين جنوبيين موالين لحزب الله. وفي الأيام الأخيرة، أدانت فرنسا أكثر من مرة وبشدة التعرض لقواتها وشددت على تمسكها المطلق بحق التحرك للوحدات الدولية في منطقة عملياتها وعلى ضرورة أن يضمن الجيش اللبناني ذلك.

وتشير مصادر فرنسية إلى «مسؤوليات خارجية» في التوترات الأخيرة وتحديدا إيرانية. وهي ترى في استهداف وحداتها «رسالة إيرانية» مرتبطة على الأرجح بتطورات الملف النووي الإيراني.

ورغم الطابع الخاص للزيارة التي يجريها الحريري إلى باريس، فقد عقد فيها عدة لقاءات سياسية منها اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك الاثنين الماضي بمناسبة زيارة الأخير القصيرة إلى العاصمة الفرنسية، حيث شدد على أهمية دور «اليونيفيل» في الجنوب والانتداب الذي تلقته من مجلس الأمن الدولي وترحيب لبنان بها.

وينتظر أن يلتقي الحريري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه ليعرض معه الوضع اللبناني وموضوع الجنوب وبشكل أوسع ملف الشرق الأوسط. ودعت باريس مؤخرا الأطراف في الجنوب إلى «تحمل مسؤولياتها» فيما استبعدت مصادر فرنسية واسعة الاطلاع انسحاب القوة الفرنسية من «اليونيفيل».

والجدير بالذكر، أن العناصر الفرنسية الأولى وصلت إلى الجنوب قبل 32 عاما. وترى فرنسا أن التعامل مع وحداتها بهذا الشكل والاتهامات التي توجه إليها وتحديدا من حزب الله «تتناقض مع واقع ما تقوم به» ميدانيا في حقل الأمن والعمل الصحي والإنساني.

فى مجال آخر ذكرت مصادر أمنية اسرائيلية ان كشف الاستخبارات الاسرائيلية الاربعاء النقاب عن مخازن ومستودعات الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان هو رسالة تحذير للسكان هناك.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المصادر قولها ان "كشف النقاب عن هذه المستودعات، وعن قاعدة حزب الله في قرية (الخيام)، يهدف الى توجيه رسالة تحذيرية مباشرة وواضحة الى جميع سكان جنوب لبنان من مغبة تعريض أرواحهم وسلامتهم للخطر نتيجة سياسة حزب الله الخاصة بتخزين وسائله القتالية في مستودعات ملاصقة لمنازل السكان داخل القرى المدنية اللبنانية".

وأوضحت المصادر انه في حال تدهور الأوضاع عسكريا، سيتم تحذير السكان في الجنوب اللبناني مسبقا وسيمنحون مهلة لترك منازلهم وذلك لإفساح المجال أمام جيش الدفاع لمهاجمة قواعد ومستودعات حزب الله داخل قرى الجنوب مباشرة وبشكل مكثف ومركز.

واشارت المصادر الأمنية الاسرائيلية في هذا السياق الى حوادث الانفجارات التي وقعت في مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله في قريتي خربة سلم وطير فلسيه في الجنوب، كدليل على مدى ترسيخ أقدام حزب الله عسكريا في قرى الجنوب اللبناني " وتدلّ هذه الانفجارات على مدى الخطر على الارواح الذي يواجهه السكان اللبنانيون يوميا".

كان مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي صرح الاربعاء الماضي بإن حزب الله يواصل تخزين اسلحته قرب المدارس والمستشفيات في مئات القرى اللبنانية بجنوب لبنان.

وأكد المصدر أن إسرائيل أوضحت لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" بصورة واضحة أنها ستعمل ضد هذه الأهداف "إذا لم يكن هناك مناص من ذلك" .

على صعيد آخر ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية السبت أن الرئيس السوري بشار الأسد طلب من عضو مجلس الشيوخ الأمريكي اليهودي أرلين سبيكتر التوسط لإجراء محادثات سلام جديدة مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة أن سبيكتر نقل رسالة سرية من نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون إلى الرئيس السوري بشار الأسد خلال نهاية الأسبوع.وأشارت إلى أن السيناتور زار إسرائيل قبل ان يلبي دعوة من الأسد لزيارة سوريا في مسعى لإطلاق مفاوضات بين دمشق وتل أبيب.

ورجح مسؤولون إسرائيليون أن الأسد بدأ بتعديل موقفه حول المفاوضات مع إسرائيل بعد تشديد العقوبات على إيران.وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإسرائيليين ينتظرون اتصالاً من سبيكتر الذي من المقرر أن يعود إلى الولايات المتحدة ، ولفتت إلى أنه لم تظهر إشارات واضحة بعد حول احتمال أن يؤدي وجود سبيكتر إلى محادثات سلام ،غير أن المسؤولين يقولون إن دعوته إلى سوريا ومروره بإسرائيل في طريقه يعني تغيراً في السياسية السورية.

وكان سبيكتر قد خسر مؤخراً الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن مقعد مجلس الشيوخ في ولاية بنسلفانيا بعد 5 دورات (30 سنة) مع العلم أنه كان جمهورياً حتى عام 2009 قبل أن ينضم إلى الحزب الديمقراطي.

وزار السيناتور البالغ من العمر 80 عاماً سوريا 18 مرة في الماضي وكان اجتماعه الأخير بالأسد في ديسمبر 2008حين ناقش الطرفان عملية الرصاص المصبوب التي تشنها القوات الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

وأفادت الصحيفة أن المسعى الجديد للمحادثات بدأ قبل أسبوعين باتصال هاتفي من الأسد إلى سبيكتر بعد أيامم قليلة من توقيع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على قانون لتشديد العقوبات على إيران.

وقد حدد الأسد وسبيكتر اجتماعاً في نهاية الأسبوع غير أن السيناتور أراد لقاء مسؤولين إسرائيليين قبله، وقد التقى أيالون بسبب وجود رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان بالخارج.وقد سلمه أيالون رسالة رسمية إلى سوريا.

ونقلت الصحيفة أن أيالون أبلغ سبيكتر أن إسرائيل تريد السلام ولكن يجب على المفاوضات أن تنطلق بدون شروط مسبقة، وأوضح ان إسرائيل ستوافق على عقد محادثات "في أي وقت وأي مكان" أكانت علنية أو سرية.

وقال أيالون رداً على سؤال سبيكتر حول احتمال اندلاع مواجهات عسكرية هذا الصيف إن إسرائيل لا تعتزم مهاجمة جيرانها في الشمال، وطلب من السيناتور إبلاغ الاسد أن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط سيكون مبادرة نوايا حسنة ممتازة قبل بدء المفاوضات.

وقد رفض مكتبا نتنياهو وأيالون التعليق على التقرير غير أن مكتب ليبرمان قال إن الرسالة التي بعثها نائبه متطابقة مع موقفه الخاص.