في حديث لقناة روسيا اليوم:

بن علوى: راضون عن مستوى علاقاتنا مع موسكو ونتناغم حول كثير من قضايا المنطقة

سلطنة عمان وبريطانيا تؤكدان على ضرورة تحقيق تقدم لقيام الدولة الفلسطينية

ارتفاع إنتاج عمان من النفط إلى 859 ألف برميل يوميا

التقرير الصناعي العربي يشيد بسياسات السلطنة في توسيع مصادر الدخل

أدلى يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان بحديث لقناة روسيا التلفزيونية الذي بثته على شاشتها في برنامج «أصحاب القرار» والذي تحدث فيه عن بعض القضايا خاصة التي تهم كلا من السلطنة وروسيا وكذا القضايا الشاغلة للساحة السياسية عربيا ودوليا.

حيث تطرق إلى العلاقات الثانية بين مسقط وموسكو بعد ربع قرن من التعاون في عدد من المجالات اضافة إلى التعاون الروسي العربي والملف النووي الإيراني والمواجهة بين طهران والغرب والأوضاع في اليمن الشقيق والعملة الخليجية الموحدة وقضية انفصال جنوب السودان في حال اقرار الاستفتاء نهاية العام ، واليكم نص الحوار:

* الوزير، بعد نحو شهرين، سيكون قد مر خمسة وعشرون عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عمان وروسيا. برأيكم كيف تسير هذه العلاقات في الوقت الحالي؟

** بسم الله الرحمن الرحيم، صحيح أن ربع قرن من العلاقات قد اقترب أن يكتمل، والعلاقات متطورة بشكل عام وهناك آفاق كثيرة وواسعة للعمل في مجالات مختلفة لتعزيز هذه العلاقات ونحن بشكل عام راضون عن مستوى العلاقات بين السلطنة وروسيا الاتحادية، لكننا نريد دائماً أن نعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وهناك خطوات ينظر فيها بين البلدين في كيفية الوصول بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت خلال هذه الفترة بين البلدين إلى تفعيلها وإحداث نقلة في هذه العلاقات بحيث يتم التعاون بكل ما هو مفيد بين البلدين.

* معالي الوزير، التقيتم مع وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف، وجرى الحديث أيضاً عن تعزيز التعاون في كافة المجالات بين السلطنة وروسيا. برأيكم ما هي أهم القطاعات التي قد تشهد طفرة نوعية في التعاون بين البلدين؟

** في عديد من القطاعات، نحن نركز الآن على قطاع السياحة ونتطلع إلى أن تتكون عند الشعبين بيئة سياحية مناسبة بحيث يصبح ذلك جزءاً من العلاقات التي يكون لها عائد للطرفين، في إطار التعاون الاقتصادي الأوسع. وهناك خطط، وتم افتتاح مكتب خاص للسياحة في السفارة العمانية في موسكو، وهناك برامج الآن على وشك البدء فيها. هذا أحد أوجه النشاط القريب المباشرالذي يمكن أن يكون مفيداً، ولكن هناك مجالات كثيرة واتفقنا في اجتماع مع وزير الخارجية على النظر في آلية تكون أكثر ديناميكية؛ لأنه للأسف في بعض الأحيان، أو في معظم الأحيان البيروقراطية تعرقل مثل هذه الأشياء لأسباب معروفة فهي بيروقراطية وليس لأي شيء آخر. فهناك رؤية لكيفية التغلب على مثل هذه الإجراءات التي قد تطول وتأخذ سنوات من الإجراءات، وهناك مجال واسع كبير بين البلدين وباقي دول مجلس التعاون.

* وماذا عن قطاع التعليم، كما تعلمون فإن في روسيا المئات من الجامعات والمعاهد التعليمية ولديها سمعة مرموقة في العالم. هل هناك توجه عماني نحو إرسال المزيد من الطلاب إلى روسيا من أجل نيل شهادات عليا هنا؟

** هذا أيضاً ضمن إطار العمل المشترك وحالياً لدينا عدد لا بأس به من الطلبة العمانيين الذين يدرسون في عدد من الجامعات الروسية والحديث جار حول توسيع هذا الجانب بشقيه النوعي والكمي في الجامعات الروسية، وأعتقد أن إحدى المشكلات هي اللغة التي يدرس بها في الجامعات الروسية، وإن كانت لا تشكل في الحقيقة عقبة كبيرة من حيث إنه بإمكان الطالب أن يدرس اللغة الروسية في مدة سنة كما يدرس أية لغات أخرى، ولكن اللغة الروسية في منطقتنا ليست لغة تخاطب مثل اللغة الإنجليزية والفرنسية بشكل خاص. لكن مع الوقت ومع ازدياد اتساع المصالح يصبح تعلم اللغة الروسية من الأساسيات في العمل المشترك وأيضاً في العلاقات الدولية.

زيارات مرتقبة

* نعم معالي الوزير، متى تنتظر موسكو زيارة جلالة السلطان قابوس بن سعيد إلى روسيا؟

** إن شاء الله، إلى الآن ما زالت الاتصالات على مستوى المسؤولين الحكوميين، كالوزراء وغيرهم في البلدين ، ونأمل ان تكون هناك زيارات متبادلة بين حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم والرئيس الروسي مدفيديف في الفترة المقبلة، وان تنمي هذه الزيارة العلاقات وتطور وسائل التعاون المفيد بين البلدين، هذا ما نحن بصدده إن شاء الله.

تناغم

*معالي الوزير كما تعلمون فإن موسكو تربطها علاقات جيدة مع جميع الدول المطلة على الخليج. برأيكم ما هو الدور الذي قد تلعبه روسيا مستقبلاً في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج الحيوية؟

** أولاً أود أن أقول أن هناك لحنا مشتركاً بين موسكو ومسقط،.. هذا ما تتميز به عمان وروسيا الاتحادية .. إن موسكو ومسقط لهما صوت موسيقي قريب من بعضه. نحن نعتقد أن روسيا دولة عظمى وعضو أساسي في مجلس الأمن الدولي وهي دولة لها دور كبير في قضايا الأمن والسلم في العالم، وبشكل خاص فإن منطقتنا يعني المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص الآن هي موضع أنظار العالم بسبب المشكلات السياسية ومشكلات العنف الموجود. وبالتالي هناك إمكانية لأن تلعب روسيا الاتحادية دوراً كبيراً في هذه المنطقة مع الدول الأخرى، وإنما النظرية هي نظرية جديدة بمعنى أنه عندما نقول بأنه يمكن لروسيا الاتحادية أن تلعب دوراً كبيراً لا نعنيه بالمعنى الذي كان أيام الحرب الباردة ولكن من حيث لعب دور تعاوني كبير إيجابي مع الدول الإقليمية والدول ذات المصالح في منطقتنا، ومن دون شك فإن مصالح روسيا الاتحادية تنمو في المنطقة.

العقوبات ليست وسيلة للحل

* معالي الوزير، السلطنة على الدوام تحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران، برأيكم العقوبات الدولية الأخيرة التي تعرضت لها طهران هل ستؤدي إلى حصول تغيير في الموقف الإيراني حيال ملف طهران النووي؟

** هذا لا أستطيع أن أعلق عليه لأن هذه مسألة يقررها أشقاؤنا الإيرانيون، ولكننا نعتقد أن إيران دولة تسعى أيضاً إلى السلم وترغب في إيجاد بيئة يتم من خلالها حل جميع المشكلات التي هي الآن مشكلات غير محلولة، ونحن علاقاتنا مع إيران علاقات قديمة، تاريخية وقديمة ومتطورة، وتتمتع بعمق كبير من الثقة المتبادلة. ولذلك نعلم أن إيران راغبة في الوصول إلى اتفاق مع مجموعة خمسة زائد واحد فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، ولكن لكل طرف رؤية وهذه الرؤى لم تصل بعد إلى أرضية مشتركة. نعتقد أن استمرار الحوار الإيجابي البناء بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك مجموعة الخمسة زائد واحد يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى اتفاق أو التوجه نحو اتفاق. لكن بشكل عام العقوبات في معظم الاحوال لم تؤد إلى حلول، بل زادت وعقدت الأمور، ونحن نعتقد أنه لا يجب أن نرفع سقف العقوبات كوسيلة أو اداة لإيجاد حل بقدر ما نحن نعتقد أنه على الرغم من وجود العقوبات ينبغي أن ندفع بالحوار والمفاوضات بشكل مستمر ومطرد فهذه كما نعتقد ستؤدي في النهاية إلى إيجاد توافق وحلول لجميع القضايا المختلف عليها.

لا رغبة لإيران في إغلاق المضيق

* نعم معالي الوزير، نبقى مع إيران، فطهران هددت مراراً بأنها ستغلق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم عسكري. هل نحن الآن أمام احتمال تصعيد عسكري خطير في منطقة الخليج وفي حال لا سمح الله حصل ذلك، كيف سيكون تأثيره على حركة الملاحة في الخليج؟

** نحن نأمل أن لا يحصل هذا، حتى الآن نرى أن القوى الكبرى في منطقة الخليج يتسم وجودها بالإيجابي وليس بالسلبي، ولم نرَ أي إشارة إلى احتمال نشوب صراع مسلح في منطقة الخليج. ونعتقد أن كلمة الإغلاق لها معان كثيرة، لا يعني الإغلاق وهو سد الممر المائي لأن الممر المائي في مضيق هرمز كله بالكامل يقع في المياه الإقليمية العمانية والسلطنة تتحمل مسؤولية كبرى في إبقاء المضيق آمنا والملاحة معتادة في طبيعتها وبطريق سلس وبدون أي إعاقات. لكن إذا صارت هناك مواجهات على أطراف الخليج أو خارج منطقة الخليج أو خارج مضيق هرمز أو داخل مضيق هرمز بالتأكيد ان الملاحة البحرية العالمية وسفن إمدادات النفط وسفن الإمدادات الأخرى لاشك أنها ستتوقف عن الإبحار في تلك المنطقة وهذا قد يؤدي إلى ارتفاعات هائلة في أسعار النفط ويؤدي كذلك إلى إضعاف المخزون لدى الدول داخل الخليج من الإمدادات الغذائية. وبطبيعة الحال لا نعتقد أنه يمكن لإيران، ولا نرى أن إيران راغبة أصلاً في أن يغلق المضيق لأن كل الموانئ الإيرانية تقع داخل منطقة الخليج وليس لديها موانئ خارج منطقة الخليج.

دعم الأشقاء في اليمن

* معالي الوزير ماذا عن اليمن المجاور، اليمن يعاني من احتقان داخلي منذ فترة. برأيكم ما الذي يمكن أن تقوم به السلطنة للتخفيف من هذا الاحتقان في الدولة الشقيقة المجاورة؟

** نحن نبذل كل مالدينا من جهود يمكن أن تكون مقبولة لدى أشقائنا اليمنيين، وكذلك في إطار دول مجلس التعاون. وكما تعلم منذ فترة انعقد مؤتمر دولي في لندن لما يعرف بأصدقاء اليمن وشكلت لجنتان رئيسيتان تبحثان كيفية مساعدة المجتمع الدولي لليمن للخروج من هذه الحالة التي يمر فيها. ولذلك فإن هذا الأمر بالنسبة لنا نضعه في مجموعة الأولويات لمنظورنا ولتصرفاتنا ولجهودنا في دعم أشقائنا في اليمن، ويبقى الباقي على الأشقاء في اليمن، ونعتقد أن جميع القوى السياسية ينبغي أن تبدأ بالتفكير بعمق وان تتوقف لحظة فما هو جار الآن سيكون كارثة على اليمن إذا لم يعالج بالحكمة والروية وبالتوافق فيما بينهم وأعني بهذا مجموعة الأحزاب، سواء الحزب الحاكم أو الأحزاب المعارضة أو القوى الأخرى السياسية التي لاتنتمي إلى أحزاب أو مجموع من له رأي أو من له مطالب ينبغي أن ينظر إلى مستقبل اليمن وليس إلى ماضي ماكان يحصل أو حصل وليس إلى الأوضاع القائمة الآن. ينبغي أن تبقى كل الجهود مركزة على أن يكون الجهد المشترك الإيجابي هو الضمانة الأساسية لمستقبل مستقر في اليمن.

علاقة متميزة للمجلس مع صنعاء

* وماذا عن إمكانية انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي؟

** مجلس التعاون الخليجي ليس منظمة عالمية وليس كذلك منظمة إقليمية وإنما مجلس تعاون بين مجموعة من دول الخليج التي تقع في منطقة واحدة، وفيها تشابه كثير من أوجه البيئة والحياة والترابط بين البلدان. نحن في مجلس التعاون ضمن إطارات سياسات مجلس التعاون.. يجب أن تكون هناك علاقة متميزة بين دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية وقد بدأنا خطوات مشتركة مع اليمن في بناء هذه العلاقة المتميزة وأشركت اليمن في عدد من النشاطات الإنسانية التي هي أيضاً نشاطات في مجلس التعاون. فهذه العلاقة التي ننوي تحقيقها، العلاقة الخاصة، لا تقل كثيراً عن عضوية كاملة في مجلس التعاون، ولكن هذا هو الموجود الآن والعلاقة الخاصة التي سترتبط بها اليمن مع مجلس التعاون.

العملة الموحدة

* ونبقى في مجلس التعاون الخليجي، معالي الوزير، الكثير من الحديث جرى حول الوحدة النقدية الخليجية ولكننا تفاجأنا بأن بعض الدول لم تدخل هذه الوحدة وأقصد هنا السلطنة وأعتقد أيضاً الإمارات العربية المتحدة. برأيكم كيف تقيمون آلية عمل مجلس التعاون الخليجي كأداة تكامل خليجية؟ وماذا عن مستقبل التكامل الشامل بين أعضاء هذا المجلس في المستقبل؟

** نحن نعتقد أن التكامل الشامل ينبغي أن يكون في إطار تعاون وليس في إطار توحيد وبالتالي نعتقد أن العملات الخليجية في ظل اقتصاديات دول الخليج الحالية هي عملات مستقرة، وعملات نشطة، وبالتالي لا نعتقد أنه هناك حاجة لتوحيد هذه العملات في عملة واحدة، خصوصاً أن دولنا كلها تعتمد في الاصل على منتج واحد وهو الهيدروكربون، وتستخدم العملة الأمريكية الدولار كوحدة بيع وشراء في هذا. وهذا وفقاً لتجربتنا الماضية يعتبر كافيا، ولانعتقد أننا بحاجة لأن ندخل في ترتيبات كعملة موحدة لا نعرف الآثار السلبية التي قد تنتج عنها وبالتالي نتحمل عبئا ليس موجوداً الآن.

اليونان تجربة مفيدة

* وهل تعتقدون أن الأزمة الأخيرة التي شهدتها اليونان أزمة اليورو ربما ستساعد على تعزيز موقفكم حيال موضوع الوحدة النقدية؟

** ليس تعزيز شيء مقابل شيء ولكن ما يحصل الآن في منطقة اليورو ربما يعطينا إضافة تجربة جديدة ربما كانت غائبة عنا في السنين الماضية ونأخذها كمقياس لما يمكن أن نعمله، وتفيد الدول الشقيقة الأربع الأخرى التي تريد أن تفيدهم في أن يحتاطوا لمثل هذه المسائل.

تشريع للقرصنة

* نعم، معالي الوزير، ننتقل إلى موضوع آخر تماماً هو القرصنة، شواطئ عمان ليست بعيدة كثيراً عن الصومال، نلاحظ أن العديد من دول العالم ترسل السفن العسكرية إلى هناك قرب شواطئ الصومال من أجل محاربة القرصنة. برأيكم هل تعتقدون أننا من أجل أن نتخلص من القرصنة نحتاج فقط إلى سفن حربية أم أن هناك ربما يجب البحث عن حلول أخرى لهذه القضية الشائكة؟

** في رأيي نحن نحتاج إلى كل شيء، نحتاج إلى وجود هذه الظاهرة المتكونة من مشاركة العديد من الدول في بحريتها في الحفاظ على الملاحة الدولية في بحر العرب وفي خليج عدن ونحتاج أيضاً إلى البحث في إجراءات أخرى تمكن من أن تقوم هذه البحريات بدور إيجابي رادع ونعتقد أن المشكلة الآن التي تواجه الكل، هي ماذا يفعلون بالقراصنة عندما يلقون القبض عليهم؟ هناك من يقول واعتقد فيه شيء من المنطق بأنه ينبغي أن تعتبر القرصنة في أي مكان كان سواءً في تلك المنطقة أو في أي منطقة من بحار العالم نوع من أنواع الإرهاب وبالتالي أن يكافح ويواجه كما يواجه الإرهاب في أي مكان وأن تقوم الأمم المتحدة بإجراء نوع من الأنظمة أو حتى التوصل إلى اتفاق دولي شامل في التعامل مع القرصنة بالطريقة المناسبة التي يمكن أن تمكن الدول من أن تتخذ إجراءات قانونية وإجراءات عقابية بموجب اتفاقية دولية يقرها المجتمع الدولي وهذا سيقضي نهائياَ على هذه القرصنة.

التأشيرة وسيلة تحقق

* معالي الوزير في بداية الحديث، تحدثتم عن السياحة، وهنا أشير إلى أن روسيا قد وقعت اتفاقيات متبادلة لإلغاء العمل بالتأشيرة مع بعض الدول، وفوراً لاحظنا أن عدد السياح الروس إلى تلك الدول تزايد بشكل لافت للنظر. ماذا عن إلغاء العمل بنظام التأشيرة بين السلطنة وبين روسيا هل يمكن أن يحدث ذلك في المستقبل؟

** نظام التأشيرات في سلطنة عمان ليس بذلك النظام القاسي وخصوصاً بأن هذا النظام ارتبط بتسهيلات واسعة للسياحة بالذات، فشركات السياحة التي تدير العملية السياحية في عمان لديها إعفاءات كثيرة للسياح الذين يتم جلبهم بدون تأشيرات، فهذه المؤسسات السياحية عندها هذا النوع من المرونة في نقل السياح سواءً كانوا من روسيا أو من الصين أو من أوروبا أو من أي مكان بكل بساطة. نحن بطبيعة الحال لدينا بعض الإجراءات وهذه الإجراءات هي عبارة عن جزء من الأجزاء التي فيها نوع من الحذر الشديد لمواجهة الإرهاب، ونعتقد أن الوقت لم يحن بعد للتخلص نهائياً من عملية التأشيرات؛ لأن الجوازات كما تعلم يمكن أن تزور وبالتالي التأشيرة ما هي إلا وسيلة من وسائل التحقق عن الأشخاص الذين يرغبون في القيام بزيارات سياحية وهذا التحقق الآن فيه مرونة بالتنسيق بين الأجهزة المختصة وبين شركات السياحة التي تقوم بهذا العمل.

انفصال جنوب السودان

* نعم، أنا أريد أن أسأل حول السودان، رغم أن السودان بعيد جغرافياً ولكنه قريب أيضاً من عمان فالسودان دولة شقيقة. أنتم تعلمون الآن أن السودان يمر أيضاً بمرحلة حرجة، هناك دارفور، وهناك أيضاً الجنوب السوداني الذي نلاحظ أنه ربما، ربما نقول يتجه نحو الانفصال. برأيكم كيف يمكن حل مشكلة السودان بالتوافق، وأقصد هنا أنه في حال انفصل الجنوب القبول بانفصال الجنوب وأنا أقصد قبول عربي؛ لأن السودان ربما الخرطوم لن تقبل . لكن ماذا عن الموقف العربي وهنا نسأل عن الموقف العماني في حال انفصل جنوب السودان، أعلن استفتاء وجرى الانفصال. ما هو موقف عمان؟

** أعتقد أن مسألة الانفصال جاءت وفق اتفاقية نيفاشا ...الاتفاق بين الحكومة المركزية وبين جبهة التحرير الشعبية الجنوبية ..فإذا قرر الشعب الجنوبي أنه يريد أن يشكل حكومة لوحده وينفصل عن السودان وهذا أصبح اتفاقاً بينهم. لابد أن يتحقق، ولكن الأمل أن تبقى العلاقات بين الطرفين بين الدولة الجديدة إذا أنشئت والدولة السودانية علاقات أكثر من قضايا تعاون بينهم ولا بد لهم من هذه المسألة. فأنا أعتقد أن قضية الجنوب لم تعد تشكل أزمة كبيرة بالنسبة للموقف الدولي، لكن قد تكون مشكلة كبيرة بالنسبة للسودانيين أنفسهم للمواطن السوداني نفسه؛ لأن حجم الاختلاط بين الجنوب وبين الشمال طوال فترة الجمهورية السودانية ليس بالشيء السهل أن يفصل بين ليلة وأخرى حيث أعتقد أن إطارات، اتفاق نيفاشا وضع في إطر، هذه الأطر ينبغي أن تتطور بروح إيجابية وبنية صادقة، وبالتالي ينبغي أن لا نحكم على أن هذا الانفصال سوف يؤدي إلى أزمة كبيرة ولا بد من أن يمر بعدد من الصعوبات لاشك في هذا، لكن العمل المجدي والعمل الإيجابي والنظر بروح التعاون يذلل كل هذا، والحقيقة أنه إن كان بينك وبين جارك علاقات قوية فهذا نوع من أنواع الوحدة؛ لأن الوحدة ليست أن يكون أحد تحت تصرف آخر يعني بهذا المعنى. فنحن ننظر إليها بإيجابية، ونحن طبعاً نريد أن يبقى السودان موحدا،ً أمل كل العرب أن يبقى السودان موحداً وأن لا ينفصل أي جزء مثل جنوب السودان من السودان. لكن هذه إرادتهم، فهم قرروا في الاجتماعات السابقة أنه إذا أراد الشعب السوداني في الجنوب أن ينفصل فله الحق في هذا.

* معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، شكراً جزيلاً لك.

** شكراً لكم.

فى مجال آخر أكد السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية ووليام هيج وزير الخارجية والكومنولث البريطاني الذي قام بزيارة للسلطنة استغرقت يومين، أن الاجتماع الذي تم مع السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة كان اجتماعا حميما ومثمرا، حيث بين الوزير البريطاني طموح حكومة بلاده لتوطيد الروابط مع منطقة الخليج وخصوصا مع سلطنة عمان.

وثمّن الجانبان في بيان صحفي مشترك الى السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية ووليام هيج وزير الخارجية والكومنولث البريطاني تاريخ الشراكة بين السلطنة والمملكة المتحدة انطلاقا من معاهدة الصداقة المبرمة بين البلدين في عام 1800 وما أعقبها من اتفاقيات ثنائية.

كما اتفق الجانبان على أن البلدين يجب عليهما مواصلة بناء العلاقات الثنائية للمستقبل وتوسيع التعاون القائم بينهما في كافة المجالات بما في ذلك المجالات الثقافية والتعليم والدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والسياسة الخارجية. وقد تم الاتفاق على إنشاء لجنة توجيهية لهذا الغرض، وبما يساعد إنشاء لجنة توجيهية لهذا الغرض.

وقد تطرقت المباحثات التي أجراها الوزير البريطاني الضيف إلى القضايا السياسية في المنطقة، حيث تطابقت وجهات النظر فيما يتعلق بأهمية تحقيق الاستقرار في أفغانستان وتمكينها من إدارة أمنها. وعلى صعيد قضية الشرق الأوسط، أكد الجانبان على ضرورة إحداث تقدم عاجل نحو قيام الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل بأمن وسلام. كما أكد الجانبان على أهمية إيجاد حل سلمي للقضية النووية الإيرانية والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وقد تبادل الجانبان كذلك وجهات النظر حول الوضع في اليمن.

وغادر البلاد وليام هيج بعد زيارة للسلطنة استغرقت يومين. وكان في وداعه لدى مغادرته والوفد المرافق له بالمطار السلطاني الخاص السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية والسفير الدكتور نويل جوزيف جوكيان سفير المملكة المتحدة المعتمد لدى السلطنة.

على صعيد آخر شهدت الأشهر الخمسة الأولى من العام 2010 ارتفاعا في كميات انتاج النفط بنسبة 8ر8 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2009، وسجلت البيانات الإحصائية الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني ارتفاعا في إجمالي إنتاج السلطنة من النفط من 3ر119 مليون برميل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2009 إلى نحو 8ر129 مليون برميل خلال نفس الفترة من العام 2010.وقد أظهرت تلك البيانات زيادة انتاج النفط الخام بنسبة 7.9% والمكثفات النفطية بنسبة15.3% لتصل الى نحو 7 ر113 مليون برميل و1ر16 مليون برميل لكل منها على التوالي وسجل متوسط الإنتاج اليومي من النفط ارتفاعا بلغ 8ر8 % خلال تلك الفترة ليصل الى 4ر859 ألف برميل يوميا، كما ارتفع متوسط سعر برميل النفط خلال نفس الفترة بنحو 2 ر70 %وذلك من 84ر44 دولار-لكل برميل في عام 2009م الى 34 ر76 دولار-برميل في عام 2010م.

وسجلت الصادرات النفطية للسلطنة ارتفاعا جيدا بلغت نسبته 1ر15 % في الخمسة اشهر الأولى من عام 2010، لتصل الى نحو 6ر112 مليون برميل مقارنة بنحو 8ر97 مليون برميل في ذات الفترة من عام 2009. وشهدت تلك الفترة ارتفاعا في صادرات السلطنة النفطية لكل من اليابان وتايلاند والصين وسنغافورة بنسب بلغت 55.5% ، و 20.7%، و32.1%، و94.7% لكل منها على التوالي بينما انخفضت تلك الصادرات لكل من كوريا وتايوان بنسبة 52.1% و 21.8% على التوالي.

ويظهر التوزيع الجغرافي لصادرات السلطنة النفطية أن الصين هي السوق الأول لتلك الصادرات اذ استوردت نحو 6ر41 مليون برميل من النفط العماني خلال الخمسة أشهر الاولى من عام 2010 أي ما نسبته 37% من اجمالي صادرات السلطنة النفطية خلال تلك الفترة مقارنة بنسبة 2ر32 % استوردتها خلال الفترة نفسها من عام 2009، وتأتي تايلاند في المرتبة الثانية تليها اليابان في المرتبة الثالثة حيث استوردتا نحو 2ر17 مليون برميل و4ر16 مليون برميل على التوالي أي ما نسبته 15.3% و14.6% من إجمالي صادرات السلطنة النفطية خلال تلك الفترة.

وشهدت الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010 ارتفاعا في اجمالي إنتاج الغاز بنسبة 1ر6% ليصل الى 644ر470 مليون قدم مكعب مقارنة بـ 423.443 مليون قدم مكعب خلال الفترة نفسها من عام 2009.

وسجلت الصادرات السلعية ارتفاعاً كبيراً خلال شهري يناير وفبراير 2010م بلغت نسبته (45.2) بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2009م.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني أن إجمالي الصادرات السلعية ارتفعت في نهاية شهر فبراير 2010م لتصل إلى (2173.5) مليون ريال عماني مقارنة بـ(1496.6) مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2009م.

وشهدت تلك الفترة من عام 2010م ارتفاعاً في صادرات النفط والغاز لتصل إلى (1554) مليون ريال عماني وبنسبة (60.6) بالمائة عن الفترة نفسها من عام 2009م والبالغة (967.9) مليون ريال عماني نتيجة لارتفاع صادرات السلطنة من النفط الخام بنسبة (87.6) بالمائة والصادرات من النفط المصفى بنسبة (25 بالمائة) في الوقت الذي تراجعت فيه صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة (10.4) بالمائة.

وسجلت الصادرات غير النفطية كذلك ارتفاعاً ملحوظاً خلال تلك الفترة من عام 2010م وبنسبة (20.7) بالمائة لتصل إلى (307.9) مليون ريال عماني مقابل (255.1) مليون ريال عماني في عام 2009م، نتيجة لارتفاع صادرات المنتجات الصناعات الكيماوية بنسبة (9ر140) بالمائة ومصنوعات اللدائن والمطاط بنسبة (92.6) بالمائة وحيوانات حية ومنتجاتها بنسبة (2.4) بالمائة والمعادن ومصنوعاتها بنسبة (1.4) بالمائة، فيما تراجعت صادرات المنتجات المعدنية بنسبة (13.6) بالمائة والآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية بنسبة(35.7) بالمائة.

وعلى نسق كل من الصادرات النفطية وغير النفطية ارتفعت قيمة إعادة التصدير بنسبة (13.9) بالمائة نتيجة الزيادة الملحوظة في إعادة تصدير المنتجات المعدنية بنسبة (41.6) بالمائة والأجهزة والمعدات الكهربائية بنسبة (24.6) بالمائة، كما ارتفعت قيمة إعادة تصدير معدات النقل بنسبة (11.5) بالمائة خلال تلك الفترة.

أما الواردات السلعية المسجلة فقد شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال شهري يناير وفبراير 2010م بنسبة (16.8) بالمائة، حيث انخفضت واردات السلطنة من معدات النقل بنسبة (32.7) بالمائة، وآلات وأجهزة ومعدات كهربائية بنسبة (32.4) بالمائة كما انخفضت واردات الحيوانات الحية ومنتجاتها بنسبة (23.9) بالمائة والمعادن ومصنوعاتها بنسبة (7.5) بالمائة، فيما ارتفعت الواردات السلعية للسلطنة من المنتجات المعدنية بنسبة (37.2) بالمائة ومنتجات الصناعات الكيماوية بنسبة (23.3) بالمائة ومنتجات صناعة الأغذية بنسبة (9.2) بالمائة، ويلاحظ أن المنافذ البحرية والجوية تأثرت بانخفاض قيمة الواردات حيث انخفضت الواردات عن طريق المنافذ البحرية بنسبة (23.7) بالمائة والواردات عن طريق المنافذ الجوية بنسبة (17.5) بالمائة، بعكس الواردات عن طريق المنافذ البرية التي ارتفعت بنسبة (7.8) بالمائة.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لتجارة السلطنة الخارجية، يلاحظ زيادة قيمة الصادرات العمانية غير النفطية المتجهة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية والصين وانخفاض المتجهة منها إلى الإمارات العربية المتحدة والهند.

أما واردات السلطنة من العالم الخارجي فقد شهدت خلال تلك الفترة انخفاضاً كبيراً للواردات القادمة من الولايات المتحدة واليابان والصين، وارتفاعاً طفيفاً لواردات السلطنة من الإمارات العربية المتحدة والهند.

وأكد التقرير الصناعي العربي الثالث الذي أصدرته المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين التابعة لجامعة الدول العربية مؤخرا أن الاقتصاد العماني حقق أداء جيدا للعام السادس على التوالي على الرغم من تداعيات من الأزمة المالية العالمية.

وأوضح التقرير الذي نشرته المنظمة على موقعها الالكتروني ان هذا الاداء الجيد للاقتصاد العماني يعزى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وإلى اتباع استراتيجية برنامج الاستثمار العام الذي يهدف إلى تنويع اقتصاد البلاد.

ويتناول التقرير تطور الصناعة في الدول العربية خلال الفترة من 2008 الى 2009 مع التوقعات لعام 2010 ويعد الثالث من سلسلة التقارير التي تتخذها المنظمة.

ونوه التقرير بحرص حكومة السلطنة على انتهاج سياسة واسعة لتنويع اقتصاد البلاد من اجل تخفيف اعتماد السلطنة على الطاقة من خلال اعطاء الاولوية للمشاريع الكبرى التي تهدف الى وضع برنامج لاستثمارات كبيرة في البنية الاساسية والخدمات والنفط والصناعات التحويلية.

وأشار الى ان الناتج المحلي الاجمالي العماني شهد ارتفاعا خلال 35 عاما كما ارتفع متوسط دخل الفرد ليصل الى قرابة نحو 18 ألف دولار طبقا لتقديرات عام 2008.

واشار التقرير الى ان البرامج الاستثمارية الكبيرة التي اتبعتها حكومة السلطنة ساعدت في تطوير القطاعات غير النفطية تطورا كبيرا مثل قطاعات السياحة والخدمات والتجارة والتصنيع وأيضا قطاع الصناعات التحويلية الذي شهد ازدهارا خلال الفترة الماضية حيث تضاعف الناتج المحلي الاجمالي في هذا القطاع عام 2008 ثلاث مرات منذ عام 2004 وبلغ 6.4 مليار دولار بدلا من 2.1 مليار دولار عام 2004.

وأضاف ان هذا التوسع الاقتصادي يرجع في الأساس الى النمو القوي الذي عرفه قطاع البتروكيماويات والذي يمثل 65 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي للصناعات التحويلية طبقا لتقديرات عام 2008.

وقال التقرير انه على الرغم من أن قطاع صناعة البتروكيماويات هو القطاع الكبير في السلطنة فإن القطاع الصناعي قطاع متنوع بشكل واضح حيث نجد قطاعات أخرى كالصناعات الغذائية والأسمنت والألمنيوم والصلب.

وأوضح ان حكومة السلطنة تشجع من جانبها تطوير الصناعات التحويلية من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار وبناء مشاريع كبيرة للبنية الاساسية والنقل وتوفير موارد الطاقة اللازمة لتطوير قطاع الصناعة التحويلية.

وذكر التقرير أن صناعة المواد الغذائية والأسماك والألمنيوم والصلب والتعدين تعتبر من بين الصناعات التي تتطلب اهتماما خاصا ولهذا الغرض أعلنت السلطنة عن استثمار 5 مليارات دولار من أجل اجتذاب القطاع الخاص للصناعة الاساسية وهي صناعة الصلب والتي تعتمد على تصنيع الصلب لمواد البناء. وأشار الى ان حكومة السلطنة تقوم كذلك بتشجيع صناعة التعدين من خلال بيع المزيد من الأسهم الى القطاع الخاص ولا سيما في صناعة الذهب والنحاس نظرا للاقبال الشديد عليها.

وقال إن الصادرات العمانية حققت أداء جيدا عام 2008 نظرا للتطور السريع الذي تعرفه صادرات البلاد غير النفطية والتي تحقق نموا متزايدا مؤكدا أن قيمة مجموع الصادرات السلعية بلغت 38 مليار دولار عام 2008 مقابل 25 مليار دولار عام 2007 بفعل ارتفاع اسعار النفط العالمية عام 2008.

وأوضح أن الصادرات العمانية تتميز أساسا بالمنتجات النفطية حيث تمثل 76 بالمائة من إجمالي الصادرات ولقد ارتفعت هذه الصادرات النفطية عام 2008 بنسبة 52 بالمائة لتصل إلى 29 مليار دولار.

ولفت الى أن الصادرات غير النفطية تتطور سريعا حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي 35 بالمائة بين عامي 2004 و2008 لتسجل في عام 2008 أكبر زيادة لها بنسبة 48 بالمائة بفعل النمو في الصادرات من المواد الكيماوية والبتروكيماويات والتي زادت بنسبة 74 بالمائة خلال الفترة من 2007 الى 2008.

وقال التقرير الصناعي العربي الثالث انه بالنسبة للصادرات من المنتجات الغذائية والزيوت النباتية والحيوانية فقد شهدت أداء استثنائيا بمعدل نمو بلغ 57 بالمائة في عام 2008 مشيرا الى انه من المتوقع أن يعرف الاقتصاد تسارعا في وتيرة الإنفاق العام وزيادة الاستثمار خاصة في القطاع غير النفطي ومن المتوقع أيضا أن تستأنف الصناعات الرئيسية نشاطها بفعل انتعاش الطلب العالمي وأن يتحسن معدل النمو الاقتصادي عام 2010 بنحو 3.7 بالمائة مقابل 3 بالمائة عام 2009 وانخفض معدل التضخم ليبلغ 2.5 بالمائة مقابل 5ر 3 بالمائة عام 2008.

وأوضح التقرير انه أثر التحديث الكبير لمناخ الأعمال فمن المرتقب تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة نتيجة لتزايد ثقة المستثمرين الأجانب الذين تم تشجيعهم عن طريق إطلاق برنامج التحرر الذي يحظى بجاذبية خاصة.

ويشتمل التقرير على ثلاثة فصول الاول يعرض لملامح موجزة حول أداء الاقتصاد والصناعة في الدول العربية عام 2008 فيما يتناول الفصل الثاني انعكاس آثار الازمة المالية العالمية على الاقتصاديات والصناعات العربية من خلال استعراض التطورات الاقتصادية العربية لسنة 2009 وتحليل آثار الأزمة لا سيما على الصناعات النفطية والبتروكيماوية وصناعات الحديد والصلب والألمنيوم والنسيج والصناعات التحويلية.

ويتناول الفصل الثالث بالتحليل الأوضاع الاقتصادية والصناعية على المستوى القطري حيث يقدم عرضا حول تطور الصناعة مع التركيز بوجه خاص على الصناعات التحويلية وتطور أهم قطاعاتها سنة 2008.