الرئيس حسنى مبارك يؤكد رفض بلاده محاولات إسرائيل لتحميل مصر مسؤولية غزة

الأمم المتحدة: الاستيطان في القدس الشرقية مخالف للقانون الدولي

الاتحاد الأوروبي ينوى نشر بعثة بحرية عسكرية قبالة غزة

إسرائيليون يبشرون مسبقاً بفشل مهمة جورج ميتشيل

عقوبات اميركية وأوروبية جديدة ضد إيران

إيران تهدد بالرد على العقوبات وتؤكد أن صواريخها لا تهدد أوروبا

أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن القضية الفلسطينية تظل على رأس أولويات السياسة الخارجية لبلاده.

وأوضح الرئيس المصري في كلمة ألقاها خلال الاجتماع مع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الديمقراطي أعضاء مجلس الشورى المصري أن " مصر ترفض محاولات إسرائيل التنصل من إلتزاماتها إزاء قطاع غزة " مبديا رفضه تكريس الانقسام الراهن بين غزة والضفة الغربية ,وأنهما يمثلان معا أراض محتلة تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أن بلاده تتحرك بدور فاعل لمواجهة مايطرحه الوضع الأقليمي في المنطقة من أزمات وتهديدات ومخاطر والتعامل مع تشابك وتعقيدات الموقف على الساحة الفلسطينية وفي منطقة الخليج ومواصلة الحوار مع دول حوض النيل.

هذا وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على ضرورة الانتباه إلى محاولات إسرائيل للالتفاف على الإجماع الدولي الذي تكون على ضرورة رفع الحصار عن أهلنا في قطاع غزة.

وأفرد فياض حديثه الإذاعي الأسبوعي للحديث عن الجهد الوطني المطلوب لرفع الحصار عن قطاع غزة وضمان حماية الوحدة الجغرافية للقطاع في الضفة.

وقال//هناك محاولة للمناورة والالتفاف على هذا الإجماع الدولي تحت عنوان ما تسميه إسرائيل تخفيف الحصار الذي إن لم نحسن الانتباه إلى ما ورد فيه من تفاصيل وإلى الإطار الذي طرح من خلاله فقد يكون ذلك مدخلاً للاستمرار في تكريس حالة الانفصال وضرب مبدأ وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة كوحدة جغرافية واحدة//.

وأشار فياض إلى أن العالم يدرك صحة موقفنا من الحصار الظالم وضرورة رفعه دون شروط فعليه أن يدرك أيضا طبيعة المناورات الإسرائيلية الهادفة لدفع قطاع غزة نحو حالة من الانفصال عن الضفة الغربية وجعل قطاع غزة وكأنه كيان مختلف.

وأكد رئيس الوزراء أن مواجهة هذا الأمر يتطلب من المجتمع الدولي العمل الجاد واتخاذ مواقف ملموسة لإلزام إسرائيل بالتقيد بقواعد القانون الدولي وكذلك بالاتفاقات الموقعة والتي تنص على ضرورة احترام الوحدة الجغرافية للأرض الفلسطينية.

كما قال المدخل الأساسي لرفع الحصار عن قطاع غزة يتطلب الضغط على إسرائيل للتقيد الكامل بهذه الاتفاقيات بما فيها اتفاقية العبور والحركة لعام 2005 م وتنفيذ هذه الاتفاقية بكافة بنودها وبما في ذلك ضمان الربط الجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع من خلال تشغيل الممر الأمن.

وكشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية أعدت خططا لإخلاء القرى الفلسطينية ومخيمات اللاجئين من مناطق الصراع في حالة أقدم الجيش الإسرائيلي على أي عمليات اجتياح في هذه المناطق،مشيرة إلى أن عملية الإخلاء سوف تتم عشية أي عملية اجتياح لغزة. وقالت الصحيفة في موقعها على شبكة الإنترنت أنه أثناء عملية الرصاص المصبوب في شتاء عامي 2008- 2009، ألقت قوات الاحتلال ملايين المنشورات على المناطق التي تخطط لمهاجمتها وأجرت آلاف المكالمات الهاتفية للتحذير.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفلسفة الجديدة رسمت بناء على بعض الخبرات من عملية الرصاص المصبوب وتم عرضها على قيادة الجيش كجزء من الدروس العسكرية من تقرير غولدستون، ونوهت الصحيفة بأن التقييمات الحالية للجيش هي أن حماس ليست مهتمة بإثارة صراع جديد مع إسرائيل.

الى ذلك وبينما يطالب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الفلسطينيين بالانتقال الى المفاوضات المباشرة وصف مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاسرائيلية العودة الى حدود 67 بانها "انتحار".ونقلت صحيفة "يديعوت" العبرية الاربعاء عن هذا المسؤول القول: انه ليس لمحادثات التقارب التي يديرها المبعوث الامريكي جورج ميتشل أي احتمال في الوصول الى تسوية، وان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان أوضح للاميركيين أنهم يوهمون أنفسهم".وذهب المسؤول الى أبعد من ذلك عندما اعتبر انه "لا يوجد شريك في الجانب الفلسطيني فأبو مازن لا يمثل الفلسطينيين في غزة ومشكوك ان يمثل الفلسطينيين في الضفة"، على حد زعمه.

ورأى المسؤول "ان على اسرائيل أن تفك ارتباطها عن قطاع غزة وتسمح بقوة دولية ناجعة بالمكوث في معابر الحدود وأخذ المسؤولية عن القطاع".ورفض المسؤول" مواصلة خطة تجميد البناء في الضفة بعد ايلول"،وحول احداث اسطول الحرية ادعى "أن اسرائيل لا مصلحة لها في مهاجمة تركيا مضيفا ان تركيا متنازعة مع كل الأسرة الدولية والمرء لا يفهم الى أين يتجه رئيس الوزراء التركي اردوغان".

من جهتها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن جهود المصالحة وإنهاء الانقسام عادت إلى المربع الأول مع الفشل في تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس. وأكد كايد الغول عضو اللجنة المركزية ومسؤول الجبهة في غزة أن الأمور ما زالت تدور حول ذات النقطة المتمثلة بالتوقيع على الورقة المصرية أولاً رغم كل الأجواء المتفائلة التي سادت خلال الأيام الأخيرة.

وأشار إلى أن الأطراف المتضررة من المصالحة ما زالت تعطل التوصل إلى حلول بشأن كافة القضايا الخلافية. على صعيد آخر اعتبر جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة ما تناقلته وسائل الاعلام عن نية عباس زيارة غزة خطوة في الاتجاه الصحيح باعتباره رئيس الشعب الفلسطيني وأنه القادر على إنهاء الانقسام.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد أنه لا جدال حول شرعية مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وأن الحديث عن حل الدولتين يمس بشرعية إسرائيل.

ونقلت صحيفة معاريف الأربعاء عن أراد قوله خلال مؤتمر الوكالة اليهودية المنعقد في القدس إنه "عندما يتحدثون اليوم عن الخيار العسكري الأميركي أو الإسرائيلي أو أية دولة أخرى فإنه لا يوجد نقاش حول الجانب القانوني والمسألة التي يجري النقاش حولها هي ما إذا كان ذلك مجديا وسيحقق النتيجة (المرجوة) لكن لا جدال حول شرعية العملية".

وأشار اراد إلى عقيدة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب حول "الضربة العسكرية الاستباقية، وإلا فإن الأمر قد يصبح متأخرا". وتطرق أراد الذي يعتبر أحد أكثر المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عملية السلام في الشرق الأوسط وحل الدولتين. وقال إن "ثمة من يقولون أنه يجب إطلاق مبادرة سياسية، وعليّ أن افترض أن رئيسة المعارضة السيدة تسيبي ليفني ستوافق على ذلك"، لكنه اعتبر أنه "لا ينبغي الاعتقاد أن هذا هو الحل السحري المضمون".

وأضاف "يحظر أن نؤمن بأنه عندما نقوم بذلك ستتدبر الأمور من تلقاء نفسها وبعدها سننجو" من الضغوط الدولية.

وتابع أن "من شأن مبادرة كهذه فقط أن تدفع الفلسطينيين إلى رفضها وانتظار مبادرة أخرى انطلاقا من الاعتبار أن إسرائيل تعطي وحسب، ولذلك فإني أقترح الالتزام بالحذر، والمغامرة السياسية تعني تنفيذ انعكاسات لما قد يحدث". وبشأن حل الدولتين قال آراد إنه "من جهة، غالبية الشعب في إسرائيل والحكومات ترى في حل الدولتين للشعبين أنه المسار (الصحيح) لتسوية سلمية... لكن ما لا يلتفتون إليه هو أن هذا الأمر يجبي ثمنا معينا".

وأضاف "كلما سوّقت أكثر فكرة شرعية حصول الفلسطينيين على دولة كلما أسأت إلى شرعية إسرائيل في أوساط دولية معينة، وهم يحصلون على شرعية ونحن نتعرض لنزع الشرعية ولو كنا نعي ذلك لربما كنا أقل حماسا".

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المشروع الأثري المثير للجدل التي وافقت بلدية القدس على تنفيذه ويقضي بتدمير منازل فلسطينية، هو عمل سلبي ومخالف للقانون الدولي.

وجاء في بيان للمتحدث باسم الأمين العام مارتن نيسيركي أن بان كي مون // قلق جدا من قرار بلدية القدس الموافقة على مشروع ينص على تدمير منازل والقيام بنشاطات استيطانية جديدة في حي سلوان بالقدس الشرقية //.

وأوضح أن الإجراءات المقررة تتعارض مع القانون الدولي ومع رغبات السكان الفلسطينيين.

وأضاف أن الأمين العام يذكر الحكومة الإسرائيلية بأن من مسؤوليتها الحؤول دون حصول أي عمل استفزازي يمكن أن يزيد التوتر في المدينة وأن هذه الإجراءات سلبية في حين أن الهدف يجب أن يكون بناء الثقة من اجل دعم المفاوضات السياسية.

ورفع بلجيكي فلسطيني الاصل و13 فلسطينيا آخرون يقيمون في قطاع غزة شكوى في بروكسل على 14 مسؤولا وضابطا اسرائيليا متهمين اياهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب، كما قال احد محاميهم.وقال المحامي جورج هنري بوتييه ان هذه الشكوى التي رفعت الى المدعي الفدرالي في بلجيكا محورها تصرفات تمت في يناير 2009 في قطاع غزة خلال عملية "الرصاص المصبوب".وهي تستهدف خصوصا رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت.ووردت في الشكوى ايضا اسماء وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني ووزير الدفاع الحالي ايهود باراك ونائب وزير الدفاع والجنرال السابق في القوات المسلحة الاسرائيلية ماتان فلينائي، واوضح المحامي ان المدعي سيدلي برأيه حول جواز قبول هذه الدعوى "قبل نهاية اغسطس".

واضاف ان القانون البلجيكي "ذا الصلاحية العالمية" يمكن ان يطبق لان احد مقدمي الشكوى يحمل الجنسية البلجيكية.وتابع بوتييه انه يتحرك باسم انور العكا الطبيب البلجيكي الفلسطيني الاصل وعائلته قائلا ان الاخير يملك بستان زيتون في قطاع غزة قصفه الجيش الاسرائيلي ثم احرقه بالفوسفور.

وتستهدف الشكوى ايضا القصف الذي تعرض له مسجد ابراهيم المقادمة القريب من مخيم جباليا للاجئين.وقد قتل ستة عشر مدنيا منهم اطفال في هذا الهجوم.

وأعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين اشتون أن الاتحاد الأوروبي ينوي إرسال بعثة بحرية عسكرية قبالة غزة لمراقبة نقل البضائع إلى القطاع في إطار تخفيف الحصار الإسرائيلي.

وقالت اشتون // قد يكون هناك خيار بحري في إطار مهمة للسياسة المشتركة للدفاع والأمن في الاتحاد الأوروبي مشددة على أن تطبيقها سيكون أكثر تعقيدا من المهمات البرية.

ومنذ الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات في المياه الدولية قبالة غزة في 31 مايو الذي أدى إلى مقتل تسعة أشخاص واصل الاتحاد الأوروبي ضغوطه على إسرائيل لتخفف الحصار الذي تفرضه على القطاع منذ عام 2007.

ويرغب الاتحاد الأوروبي في إنشاء ممر منتظم عبر نقاط العبور البرية وإذا أمكن من البحر. ويطلب أيضا من الحكومة الإسرائيلية السماح بعبور كل البضائع باستثناء الأسلحة واقترح المساهمة في تفتيش البضائع إلى غزه .

واشتون التي كانت تتحدث أمام البرلمان الأوروبي أكدت أن بعثة الاتحاد الأوروبي عند معبر رفح بين مصر وغزة التي نشرت نهاية 2005 قد يعاد تحريكها لتضطلع بدور جمركي . وقالت إن الاتحاد الأوروبي قد ينشر بعثات أخرى من هذا النوع.

وذكر أن تركيا ستوقف التعاون العسكري مع (إسرائيل) وأنها لن تعيد سفيرها الذي سحبته بعد عدوانها الوحشي على قافلة المساعدات إلى غزة الذي استشهد خلاله تسعة أتراك أحدهم يحمل الجنسية الأميركية.

وأعلنت أنقرة أنها تعمل على وضع "خارطة طريق" لعلاقاتها العسكرية والدبلوماسية مع (إسرائيل).

ونسبت صحيفة "ستار" إلى مصادر رسمية قولها إن الحكومة التركية قررت عدم إعادة سفيرها إلى تل أبيب إلا إذا أوفدت حكومتها المتطرفة ممثلا لها في تحقيق تجريه الأمم المتحدة في الجريمة. كما قررت تجميد الاتفاقات العسكرية ومنها تحديث طائرات ودبابات ومشروعات خاصة بالصواريخ تقدر تكلفتها بما يصل إلى 7.5 مليارات دولار. وقالت إن التعاون العسكري بما في ذلك المناورات المشتركة وتدريب الطيارين سيتوقف بالإضافة إلى تبادل المعلومات المخابراتية.

وأعرب مسؤول تركي عن خيبة أمل بلاده من موقف بعض دول حلف الأطلسي (الناتو) بسبب دعمها للجنة الإسرائيلية التي كلفت النظر في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان ينقل مواد إغاثة لقطاع غزة في 31 مايو الماضي .

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن نائب رئيس لجنة شؤون العلاقات الخارجية بحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم عمر سيليك قوله أمام مؤتمر أكاديمي أميركي في تركيا إن تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية بدأ بالعملية العسكرية التي شنتها تل أبيب على غزة .

وعد المسئول التركي الهجوم الإسرائيلي على سفن الإغاثة من أكثر الحوادث المأساوية في التاريخ التركي".

وأضاف "كنا وجهاً لوجه خلال أيام الحرب الباردة الطويلة مع الاتحاد السوفيتي لكن (السوفيات) لم يحاولوا قتل المواطنين الأتراك".

ورفض مجلس الشعب المصري التصريحات الإسرائيلية التي تدعو إلى ربط قطاع غزة بمصر مؤكدا أن هذه التصريحات تكشف نوايا إسرائيل ومحاولتها التنصل من مسئوليتها كسلطة إحتلال وإلقاء مسئوليتها على مصر .

وقال في بيان لها إن الوضع القانوني لغزة هو أنها جزء لايتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرا إعلان الحكومة الإسرائيلية تخفيف الحصار على قطاع غزة محاولة للتنصل من إلتزاماتها الدولية كقوة إحتلال .

ووصف البيان تشكيل لجنة داخلية إسرائيلية للتحقيق في الإعتداء الإسرائيلي على اسطول الحرية في المياه الدولية بأنه أمر مرفوض لايمكن القبول به مطالبا بأن تتولى لجنة دولية بإشراف الأمم المتحدة تتسم بالحياد والموضوعية لفضح الممارسات الإسرائيلية وإنتهاك حقوق الشعب الفلسطيني المحتل.

ودعا برلمانات العالم والجمعية البرلمانية الأورومتوسطية إلى التمسك بالتحقيق الدولي في هذا العدوان وتقديم مرتكبيه للمحكمة الجنائية الدولية .

فى وارسو ذكر متحدث أن ممثلي ادعاء بولنديون طلبوا من محكمة تسليم ألمانيا رجل تطلبه فيما يتعلق باغتيال مسئول بارز من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دبي.

وأفاد المتحدث بأنه من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن تسليم الرجل خلال 60 إلى 90 يوما. ومن الممكن أن يجري تسليم المشتبه به في غضون 10 أيام إذا لم يطعن في القرار عند صدوره.

وقال متحدث لوكالة الأنباء البولندية يوم الاثنين الماضي إن ممثلي الادعاء لم يضعوا في الحسبان اعتبارات سياسية، ولكنهم تصرفوا طبقا للإجراءات التقليدية بعدما أصدرت ألمانيا أمر اعتقال أوروبي بحق المشتبه به.

وعارضت إسرائيل بصراحة التسليم قائلة إنه ينبغي أن يمثل المشتبه به أمام محكمة إسرائيلية.

وتقدمت ألمانيا بطلب لتسلم المشتبه به بعد القبض عليه في 4 حزيران/يونيو في وارسو.

وأعربت ألمانيا ودول غربية أخرى ¬عن غضبها بسبب جوازات سفر مزورة بأسماء مواطنيها استخدمتها مجموعة يشتبه بصلتها بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ويعتقد أنها قتلت محمود المبحوح في غرفته بفندق في دبي في 19 كانون ثان/يناير الماضي.

وذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن القبض على المشتبه به لم يكن لضلوعه في اغتيال المبحوح ولكن لمساعدته لعميل آخر للحصول على جواز سفر ألماني مزيف في ربيع عام 2009.

وذكر الموساد أن ذلك يمكن أن يتسبب في أن يواجه الرجل تهمة التجسس لصالح الجهاز.

وفى دمشق أكدت الخارجية السورية أن إسرائيل مازالت ماضية في تنفيذ سياساتها الممنهجة وخططها في مصادرة الأراضي وانتهاك الحريات واستمرار اعتقال الأسرى السوريين مدداً تزيد على خمسة وعشرين عاماً في ظروف قاسية ومهينة والتعسف في استغلال المياه والثروات الباطنية والطبيعية لمصلحة المستوطنين الإسرائيليين كما أشارت الخارجية السورية في تقريرها الثاني والأربعين الذي قدمه ميلاد عطية مدير إدارة المنظمات أمام اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة أن إسرائيل مستمرة في متابعة تنفيذ جريمة دفن النفايات النووية والمشعة والسامة في بعض مناطق الجولان المحتل ضاربة عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والسلامة الصحية والبيئية والزراعية لسكان الجولان السوري المحتل.

وكشف التقرير أن السلطات الإسرائيلية قامت خلال شهر أيار الماضي بعدد من الانتهاكات منها مصادرة أراض واقتلاع أشجار من أراضي مزارعين سوريين في قرية بقعاثا وإشعال النار عمداً بالقرب من قرية مجدل شمس بهدف تجريد المنطقة من الأشجار والنباتات إضافة إلى محاولة الاعتداء على المقدسات واستدعاء مواطنين بشكل مستمر للتحقيق معهم بسبب تمسكهم بهويتهم العربية السورية ورفضهم قانون الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار التقرير السوري إلى أن حالة السكان السوريين في الجولان المحتل تزداد سوءاً يوماً بعد يوم وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي مافتئت تمارس أعمال التهجير القسري والاستيلاء على الممتلكات الخاصة بالمواطنين السوريين في الجولان ومصادرة أراضيهم وتوسيع المستوطنات غير الشرعية في الجولان المحتل حيث بلغ عددها 45 مستوطنة يعيش فيها أكثر من 20 ألف مستوطن إسرائيلي وتعتبر هذه المستوطنات انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة وعائقا مستمرا أمام تحقيق السلام في المنطقة.

وحول وضع الأسرى السوريين في سجون الاحتلال أكد التقرير أن هناك بعض الأسرى وصلت مدة اعتقالهم إلى ما يزيد على خمسة وعشرين عاماً دون أي وجه حق في ظروف تعرض حياتهم لخطر الموت نتيجة تجاهل سلطات الاحتلال لوضعهم الصحي وبشكل خاص الأسير صدقي المقت المسجون منذ عام 1985 حيث ناشدت سورية الأمين العام للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وغيرهما من الجهات المعنية التدخل لإنقاذ حياته لما يعانيه من أمراض نتيجة ظروف الاعتقال مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن مجدداً بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح هؤلاء الأسرى بمن فيهم الصحفي عطا فرحات أحد أسرى الضمير الذي اعتقلته سلطات الاحتلال منذ أكثر من عامين بسبب فكره ومحاولته نقل حقيقة مايجري من ممارسات إسرائيلية تعسفية تجاه أهلنا في الجولان السوري المحتل.

وأكد التقرير مطالبة سورية الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل للسماح باستئناف زيارة المواطنين السوريين في الجولان المحتل لوطنهم الأم سورية عبر معبر القنيطرة فوراً ودون تأخير.

وفي مؤتمر صحفي عقب استلام التقرير أوضح رئيس اللجنة السفير باليثا كوهونا مندوب سيريلانكا الدائم في الأمم المتحدة أنه منذ إنشاء اللجنة قبل 42 عاماً ترفض إسرائيل دخولها إلى الأراضي العربية المحتلة لذلك فإن اللجنة تنفذ مهمتها من خلال الالتقاء بالشهود من شتى أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل الذين تحدثوا عن تجاربهم الشخصية في ظل الاحتلال وسترفع تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتنفيذ توصياتها مؤكداً حق ضحايا القيود الممنهجة والتعسفية المفروضة على حقوق الإنسان والحريات الأساسية أن يروا تحقيق العدالة وأن يتم وقف الانتهاكات.

فى سياق آخر قال وزير في الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل أطلقت أحدث أقمارها الصناعية العسكرية للتجسس لزيادة قدراتها على جمع المعلومات في مواجهة البرنامج النووي الإيراني.

وأطلقت إسرائيل القمر الصناعي «أفق 9» من قاعدة بالماتشيم الجوية جنوبي تل أبيب وحمله صاروخ إسرائيلي الصنع إلى مداره لينضم إلى ثلاثة اقمار صناعية إسرائيلية أخرى للتجسس موجودة بالفعل في الفضاء. وقال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينيتز لراديو إسرائيل: «تعزيز إسرائيل لقدراتها الاستخباراتية موجه.. إلى حد كبير إلى الخطر الذي تشكله إيران الخطر النووي أولا وأخيرا».

وصرح البريجادير جنرال نمرود شيفير نائب قائد السلاح الجوي الإسرائيلي أن القمر «أفق 9» أرسل بيانات أولية وأنه سينقل أولى صوره خلال أيام.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الكاميرات العالية الدقة التي يحملها القمر الصناعي ستمكن إسرائيل من الإبقاء على مراقبة أكثر تدقيقا لإيران. فيما قال رئيس دائرة الفضاء الإسرائيلية، البروفسور يتسحاق يسرائيلي، إن القمر الصناعي التجسسي دخل إلى مساره المقرر في الفضاء، وإنه سيبدأ ببث الصور التي سيلتقطها خلال يومين.

وقال يسرائيلي إن وزن القمر الجديد 300 كيلوغرام فقط، والسبب في هذا الوزن الخفيف يعود إلى صعوبة إطلاقه من المحيط، واضطرار إسرائيل إلى إطلاقه من البحر الأبيض المتوسط. وأكد أنه صناعة إسرائيلية مائة في المائة، وأن هناك ألف قمر صناعي منتشرة في الفضاء هذه الأيام، فقط قمر واحد منها يعتبر أفضل منه، هو القمر الصناعي الأميركي الذي يزن 4 أطنان ويحتوي على آلات تصوير أكثر دقة من القمر الإسرائيلي. وسيدور هذا القمر في الفضاء 15 مرة في اليوم. ويستطيع التقاط صور في كل الظروف، بما في ذلك في حالة وجود ضباب كثيف، ويلتقط صورا على الأرض لأهداف بحجم كرة مقاسها 70 سنتيمترا مكعبا. منتصف البلاد. وتم فصل القمر الصناعي عن صاروخ «شبيط» الذي حمله، على بعد 2500 كيلومتر في البحر المتوسط عندما بلغ علوا قدره 300 كيلومتر عن سطح الأرض.

على صعيد آخر أقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما القائد الأمريكي الجنرال ستانلي ماكريستال في أفغانستان بسبب تصريحاته التي أدلى بها حول أوباما وغيره من كبار مسؤولي الإدارة .

وقدم ماكريستال اعتذاره لكبار المسؤولين في البنتاغون وإلى أوباما حول التصريحات التي أدلى بها والتي تنتقد رؤسائه المدنيين في مقابلة معه في مجلة / رولينج ستون / .

وتم استدعاء ماكريستال في وقت سابق الأربعاء في البيت الأبيض واجتمع مع أوباما لمدة 30 دقيقة قبل أن يغادر المبنى قبل اجتماع الرئيس مع مستشاريه في الحرب في أفغانستان .

ويشغل بترايوس حاليا رئيس القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على الجهود العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بما في ذلك الصراعات في أفغانستان والعراق.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن أن الحلف سيواصل نهجه بشأن أفغانستان بعد أن أعفى الرئيس الأمريكي باراك اوباما قائد القوات الأمريكية في أفغانستان من منصبه الأربعاء.

وأضاف راسموسن في بيان / انه رغم أن الجنرال ستانلي مكريستال لم يعد القائد فان النهج الذي ساعد في وضعه هو النهج الصحيح.. مشيرا إلى أن الاستراتيجية ستظل تحظى بدعم حلف شمال الأطلسي وستواصل قواتنا تنفيذها /.

وأعلنت الحكومة البريطانية أن الجنرال البريطاني نيك باركر تسلم بالوكالة قيادة قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان بعد إقالة الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال من المنصب.

وأضاف متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني في بيان أن ديفيد كاميرون والرئيس باراك اوباما "اتفقا على أن الجنرال (ديفيد) بترايوس" الذي سيشغل هذه المهام لاحقا "هو الشخص الصالح لتولي قيادة" حوالي 140 ألف جندي في الحلف الأطلسي في أفغانستان.

وأوضح مقر رئاسة الحكومة "بانتظار تثبيت الكونغرس (تعيين) الجنرال بترايوس، فإن مساعد قائد ايساف (القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان التابعة للحلف الأطلسي) الجنرال نيك باركر يتحمل مسؤولية القيادة".

وأعرب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي عن استعداده للعمل مع الجنرال ديفيد بترايوس القائد الجديد للقوات الدولية في أفغانستان مشيدا به كجنرال يتمتع بالخبرة .

وأعلن المتحدث باسمه وحيد عمر مساء الأربعاء أن خليفته للجنرال ستانلي ماكريستال الجنرال ديفيد بترايوس شخص يعرف أفغانستان ويعرف المنطقة بشكل جيد وهو جنرال يتمتع بالخبرة.

وأضاف / إننا على استعداد للعمل معه /.

على صعيد الملف الإيراني أعلن أعضاء في الكونغرس الأميركي أنهم توصلوا إلى اتفاق على مشروع قانون يعاقب الشركات التي تتعامل مع قطاعيّ المال والطاقة في إيران.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القانون الجديد سيمنع الشركات التي تزود إيران بالوقود المكرر أو التي تنقل النفط الخام من البلاد إلى مكان يمكن ان يتم تكريره فيه، من العمل في الأسواق الأميركية.

كما يمنع القانون أي مصرف دولي يتعامل مع إيران من التعامل مع النظام المصرفي الأميركي، وقد يكون لهذا البند أثر كبير على المصارف التي تتعامل مع الدولتين.

ووصفت الصحيفة مشروع القانون الجديد بالخطوة الأقسى التي يتخذها الكونغرس لعزل الجمهورية الإسلامية.

وقال عضو مجلس الشيوخ، الديمقراطي كريستوفر دود والنائب الديمقراطي هاورد بيرمان في بيان مشترك "في حال طبق الرئيس هذا القانون بحزم، فسيفرض ضغوطاً أكبر على طهران بهدف مواجهة تصنيعها لأسلحة دمار شامل ودعمها للإرهاب الدولي وانتهاكاتها الكبرى لحقوق الإنسان".

وكان دود وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ورئيس لجنة المصارف وبيرمان وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب قد بدآ محادثتهما بشأن القانون الجديد منذ عدة أسابيع.

وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما قد عارضت بهدوء خطوات الكونغرس مفضلة السعي لفرض عقوبات دولية على إيران من خلال الأمم المتحدة أو مع حلفاء كبار.

ووافق زعماء الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات أشد قسوة على إيران بما يتضمن إجراءات تعوق الاستثمارات في قطاع النفط والغاز الإيراني وتقلص من قدرات طهران على التكرير واستخراج الغاز الطبيعي.

وتتجاوز هذه العقوبات بشكل كبير العقوبات التي وافقت عليها الأمم المتحدة في العاشر من يونيو (حزيران) وتهدف إلى الضغط على إيران كي تعود إلى المحادثات بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تعتقد القوى الغربية أنه مصمم لإنتاج الأسلحة النووية.

وتركز الخطوات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي، التي يمكن أن يبدأ العمل بها خلال أسابيع على التجارة بما في ذلك البضائع ذات الاستخدام المزدوج والبنوك والتأمين وقطاع النقل الإيراني بما في ذلك النقل البحري والجوي إلى جانب العقوبات على صناعة النفط والغاز الحيوية.

وقال رؤساء الدول والحكومات في قرارهم إن العقوبات على قطاع الطاقة سوف تحظر «الاستثمارات الجديدة والمساعدة الفنية ونقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات التي تتعلق بهذه المجالات وخصوصا تلك التي تتعلق بالتكرير وتكنولوجيا الغاز الطبيعي المسال».

وتتجاوز الإجراءات ما توقعه بعض الدبلوماسيين ومن المتوقع أن تضع ضغوطا مالية شديدة على إيران خامس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، التي تملك قدرات تكرير محدودة.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي «يأسف المجلس الأوروبي بشدة على عدم استغلال إيران للفرص الكثيرة التي أتيحت لها لتزيل مخاوف المجتمع الدولي بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني. وفي ظل هذه الظروف لم يعد من الممكن تفادي إجراءات تقييد جديدة».

وقال دبلوماسيون إن بعض دول الاتحاد الأوروبي وبالتحديد ألمانيا ولها استثمارات كبيرة في قطاع النفط والغاز الإيراني لديها مخاوف بشأن تشديد العقوبات، لكن ما حدث هو أن كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سارعت لتأييد البيان المكتوب بلهجة قاسية.

وأبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الروسي ديمتري مدفيديف استعداد باريس للبدء "بلا تأخير" في مفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

صرح بذلك مصدر في الرئاسة الفرنسية للصحفيين مضيفا أن ساركوزي قال خلال لقائه مدفيديف في سان بطرسبورغ "إننا تبنينا عقوبات جديدة ليس لمعاقبة طهران بل لإقناع قادتها بالعودة إلى طريق المفاوضات".

وأفاد المصدر أن ساركوزي أكد أن فرنسا على استعداد للبدء بلا تأخير في مباحثات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا مع إيران على قاعدة الجهود البرازيلية والتركية والرد الصادر عن روسيا وفرنسا مع الولايات المتحدة يوم 9 يونيو الحالي .

وكانت طهران قد اقترحت في 17 مايو على القوى الكبرى في إطار اتفاق مع البرازيل وتركيا ان تتم في الأراضي التركية مبادلة 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب (3,5 بالمئة) ب120 كلغ من الوقود العالي التخصيب بنسبة 20 بالمئة .

من جهته قال وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس الخميس ان موقف روسيا بشأن ايران يتسم "بالفصام" حيث تتابع العلاقات التجارية معها بينما تسلم بان تسلح ايران نوويا من شأنه ان يمثل خطرا امنيا شديدا.

واتفق غيتس في افادة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ مع بواعث القلق التي عبر عنها احد اعضاء اللجنة بخصوص علاقات روسيا التجارية التي طال عليها الأمد مع ايران.

واضاف "لقد وضعت اصبعك على موقف روسي يتسم بالفصام بهذا الصدد." وتابع "عندما كنت في موسكو قبل ثلاثة اعوام قال لي الرئيس انذاك بوتين انه يعتبر ايران اكبر خطر على امن روسيا القومي.. ومع ذلك فلهم تلك المصالح التجارية في ايران والتي ترجع الى ما يزيد على 20 عاما." الى ذلك قال غيتس ان معلومات المخابرات الامريكية التي تشير الى ان من المرجح ان تحوز ايران القدرة على مهاجمة اوروبا "بعشرات بل وربما مئات الصواريخ" أخذت في الاعتبار في قرار ادارة اوباما تعديل منظومة الدفاعات الصاروخية.

وقال غيتس "من بين عناصر المعلومات التي ساهمت في قرار منهج التكيف المرحلي إدراك أن ايران اذا شنت فعليا هجوما صاروخيا على اوروبا لن يكون ذلك مجرد صاروخ او اثنين او بضعة صواريخ."

واضاف "بل سيكون على الارجح هجوما بوابل من الصواريخ حيث من المحتمل ان نتعامل مع عشرات بل ومئات الصواريخ."

وعبر غيتس عن ثقته في ان الصواريخ الاعتراضية التي يجري تطويرها "ستعطينا القدرة على حماية قواتنا وقواعدنا ومنشآتنا وحلفائنا في أوروبا".

هذا ونفت إيران تأكيدات الولايات المتحدة بأن الصواريخ الإيرانية تشكل تهديدا لأوروبا، قائلة إن واشنطن تنشر دعاية، إلا أنها حذرت من أنها سترد بحزم على الاتحاد الأوروبي إذا أصر على سياسة العقوبات بشأن برنامجها النووي.

واتهم وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بشن «حرب نفسية»، بقوله يوم الخميس الماضي، إن معلومات للمخابرات الأميركية أظهرت أن إيران لديها «العشرات وربما المئات» من الصواريخ التي يمكن أن تستخدمها ضد أوروبا. وأبلغ وحيدي وكالة الطلبة للأنباء أن «قدرة إيران الصاروخية مصممة ومبنية لحمايتها من أي اعتداء عسكري ولا تشكل تهديدا لأي بلد». وتابع قائلا: «أميركا تنشر دعاية بهدف بسط هيمنتها على أوروبا وإيجاد ذرائع لعدم إزالة أسلحتها النووية من المنطقة ولممارسة ضغط على روسيا».

وقال وحيدي إن الولايات المتحدة تريد إهانة روسيا، وأضاف: «أميركا تحاول إذلال روسيا من خلال إثارة نزاعات إقليمية وتوتير العلاقات الإقليمية لتقويض مكانة روسيا في المنطقة.. هذه عاقبة الثقة في حكومة ليست أهلا للثقة».

وحذر رئيس مجلس الشوى الإسلامي (البرلمان الإيراني) علي لاريجاني الولايات المتحدة وحلفاءها من تفتيش السفن الإيرانية ، وفقا لما تنص عليه العقوبات التي أقرها مجلس الأمن مؤخرا بحق إيران على خلفية برنامجها النووي.

ونقل الموقع الالكتروني لقناة " العالم" الناطقة بالعربية عن لاريجاني القول في كلمته الافتتاحية للبرلمان : "إيران ستتعامل بالمثل مع سفن الدول المعنية في كل من مياه الخليج وبحر عمان".

من جهة أخرى ، شدد لاريجاني على ضرورة الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% ردا على عدم توفير الدول الغربية الوقود اللازم لمفاعل طهران للأبحاث الطبية.

وقال لاريجاني : "مجلس الشورى الإسلامي يطالب الحكومة بوضع الأسس لإنتاج اليوارنيوم المخصب بدرجة 20% وعدم التنازل عنه مطلقا ، نظرا لامتناع الدول النووية عن تزويد مفاعل طهران البحثي بالوقود النووي وعدم التزامها بمعاهدة منع الانتشار النووي ولتعلم تلك الدول المتغطرسة وغير المنضبطة بأن مستوى تخصيب اليورانيوم يرتفع حسب الحاجة وبشكل يتناسب مع ضغوطهم غير المنطقية".

وأكد لاريجاني أن "أمريكا والكيان الإسرائيلي لن يتمكنا عبر كيل التهم للآخرين من التغطية على جريمة الاعتداء على أسطول الحرية".

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ان قرار طهران منع اثنين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول إيران هو بمثابة تذكير للمدير العام للوكالة يوكيا أمانو لكي يراقب أداء المفتشين حتى لا يخالفوا النظام الداخلي لهذه المؤسسة الدولية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" عن متكي قوله في مقابلة تلفزيونية ان على أمانو "ان يدير الوكالة بشكل محترف".

وكانت طهران أعلنت انها طلبت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية استبدال اثنين من مفتشيها اعتبرتهما منحازين، ومنعتهما من دخول البلاد، متهمة إياهما بكشف مضمون تقرير الوكالة حول إيران قبل ان يعلن رسميا وتقديم معلومات مغلوطة.

من جهة أخرى قال متكي ان طهران سترد على الرسائل التي استلمتها من مجموعة فيينا (أميركا وفرنسا وروسيا) بخصوص إعلان طهران لتبادل الوقود النووي ، كما سترد على الرسالة التي تلقتها من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون بخصوص طلبها إجراء محادثات مع طهران.

من جانبه أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يتأثر بمنع اثنين من مفتشي الوكالة من دخول البلاد.

وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الأسبوع الماضي أنها تعتبر اثنين من مفتشيها "شخصين غير مرغوب فيهما" بسبب كشفهما ما وصفته طهران بأنها "معلومات خاطئة".

وشدد المتحدث في مؤتمره الأسبوعي ، الذي نقلته قناة "برس تي في" الإخبارية ، إن من حق الدول الأعضاء في الوكالة منع مفتشين بعينهم.

وأوضح أنه بناء على ذلك فإن من حق إيران منع المفتشين "المتورطين في نقل معلومات مغلوطة أو معلومات غير مصرح لهم بالكشف عنها". وأكد أن "هذا لا يعني تجميد تعاوننا مع الوكالة" ، مشيرا إلى أن "إيران طلبت من الوكالة إيفاد مفتشين جديدين".