نائب الملك الأمير سلطان يرأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني

الأمير سعود الفيصل يبحث مع الرئيس ساركوزى والوزير كوشنير عملية السلام والملف الإيراني

الامير خالد الفيصل يفتتح اللقاء التحضيري للقمة الثقافية العربية

نائب ياباني يحث بلاده على تعزيز استثماراتها في السعودية في التعليم العالي

رأس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في مكتب سموه بوزارة الدفاع والطيران بجدة الاجتماع الثامن لمجلس إدارة الهيئة.

وناقش المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله والمستجدات في العديد من المشاريع الجاري تنفيذها التابعة للهيئة العامة للطيران المدني وفي مقدمتها مشروع تطوير وتوسعة مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة.

وأوضح نائب خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في مستهل الاجتماع أن الهيئة العامة للطيران المدني قد استكملت أعمالها التي تخص مشروع تطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي وهو قيد الاعتماد من اللجنة الوزارية الذي سوف ترفعه بدورها للمقام السامي لاعتماده ، كما أن هناك بعض المرافق والأنظمة التي تخص مشروع توسعة المطار قد تم تنفيذها ومشاريع أخرى جاري تنفيذها أو ترسيتها وهي بمثابة البنية التحتية لأعمال مشروع التطوير تحضيرا للمطار الجديد حيث تقدر مبالغ تلك المشاريع بحوالي ( 1647 مليون ريال ) ألف وستمائة وسبعة وأربعين مليون ريال ، بالإضافة إلى العديد من المشاريع التطويرية الجذرية التي انتهت من تنفيذها الهيئة العامة للطيران المدني سواء في المطارات الداخلية أو الدولية علاوة على مشاريع الملاحة الجوية.

واستعرض المجلس دراسة وضع سوق الطيران الخاص بالمملكة وضرورة التقيد بمتطلبات التشغيل التجاري المبنية على نظام الطيران المدني لتحقيق الأمن والسلامة في هذا النوع من التشغيل وكذلك التوجيه بتفعيل تلك الأنظمة ووضع الآليات الفاعلة التي تضمن تطبيقها وإلزام المشغلين بالتقيد بأحكامها بناء على الدراسة التي أعدتها الهيئة العامة للطيران المدني وأظهرت أن سوق الطيران الخاص بالمملكة يحقق نموا مضطردا ويعد واحدا من أهم الأسواق في المنطقة نظراً لقوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

كما تم استعراض المشروع الوطني المتكامل لأمن المطارات الذي يهدف إلى توفير أقصى درجات الأمن والحماية لمطارات المملكة بأحدث الأجهزة التكنولوجية ومواكبة التطورات المتلاحقة في قطاع النقل الجوي حيث يغطي المشروع جميع المطارات في المملكة من خلال ربط كل الأنظمة والمعدات الخاصة بالحماية من التدخل غير المشروع من خلال منظومة الأمن الإلكتروني المرتبطة بشبكة أمنية موحدة بمراكز المراقبة والتحكم بوصفه نقلة نوعية في مجال أمن الطيران والمطارات لمواكبة المتطلبات والمقاييس الدولية التابعة للمنظمات الدولية ذات العلاقة بحماية مرافق ومنشآت المطارات والمسافرين والرحلات الجوية.

وناقش المجلس اللائحة التنفيذية المتعلقة بحماية المستهلك في قطاع الطيران المدني الهادفة إلى تنظيم علاقة المستهلك ( المسافر ) بمختلف الجهات العاملة في قطاع الطيران المدني في المملكة والخاضعين لسلطات ونطاق الهيئة بما في ذلك الناقلين الجويين ومشغلي المطارات ومقدمي خدمات المناولة الأرضية.

واستعرض المجلس اللائحة التنفيذية المتعلقة بقرار منع التدخين في المطارات التي تتضمن الإجراءات المتبعة من قبل الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بإدارة المطار ومسؤوليته الإشراف على تطبيق أحكام اللائحة ، وآلية فرض الغرامات المالية بمساندة جميع الأجهزة الأمنية العاملة في المطار وتتولى الهيئة متابعة القرار والإشراف على تنفيذه.

كما استعرض اللائحة التنفيذية لضبط ومعاقبة مرتكبي الأفعال غير المشروعة على متن الطائرات وتحديد الحالات التي يعتبر فيها الشخص مرتكبا للجريمة على متن الطائرة سواء بالاعتداء أو التهديد أو الشروع والاشتراك بالاعتداء على أحد أعضاء طاقم الطائرة أو ركابها.

واطلع المجتمعون على الدراسة الخاصة بإعادة هيكلة قطاع تقنية المعلومات بما يخدم توجه الهيئة بتحويل القطاع إلى وحدة استراتيجية مستقلة تحقق توجهات الهيئة المستقبلية ، وكذا الآلية الخاصة بتقييم الأداء الوظيفي لمنسوبي الهيئة وكذلك التقرير الخاص بما تم إنجازه بشأن موضوع التحول إلى لائحة منسوبي التأمينات الاجتماعية.

من جانب آخر اطلع المجلس على عدد من الموضوعات التي شملت التشغيل الداخلي الذي يهدف إلى توضيح أهمية النقل الجوي في التنمية الاقتصادية ومدى تأثيره على المملكة في المجالات كافة والنتائج الإيجابية المتوقعة من تحرير قطاع النقل الجوي مثل توسيع نطاق الخدمة وتحسين الكفاءة التشغيلية كما تم استعراض التقرير الإحصائي لإنجازات خطط التدريب بالهيئة خلال العام المالي 1431هـ ــ 2009م.

حضر الاجتماع الأمير فهد بن عبدالله بن محمد مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش لعام لشؤون الطيران المدني نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني المهندس عبدالله بن محمد نور رحيمي ووكيل وزارة المالية للشؤون المالية والحسابات عضو مجلس الإدارة أسامة بن عبدالعزيز الربيعة ووكيل وزارة النقل المساعد للنقل والملاحة البحرية عضو مجلس الإدارة عبدالرحمن بن سعيد أبوملحة وعضوا مجلس الإدارة المهندس خالد بن محمد البواردي وإبراهيم بن محمد العيسى وعدد من مسؤولي الهيئة.

واستقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران بجدة الأمراء وكبار المسؤولين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام على سموه.

وألقيت خلال الاستقبال قصيدة شعرية.

حضر الاستقبال الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة والأمير بندر بن عبدالله بن محمد والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ومدير عام مكتب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري.

فى مجال آخر بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة إلى الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية بمناسبة اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أصدق التهاني ، وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامته ، ولشعب فرنسا الصديق اطراد التقدم والازدهار .

كما أشاد بهذه المناسبة بتميز العلاقات الودية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في جميع المجالات.

وبعث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود برقية تهنئة إلى الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية بمناسبة الوطني لبلاده.

وأعرب عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته ولشعب فرنسا الصديق المزيد من التقدم والازدهار.

من جهة ثانية وصف الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، زيارته لرئيس الجمهورية الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الإليزيه، بأنها كانت «ممتازة ومعمقة». وأشار الأمير سعود الفيصل إلى أنه تم التطرق إلى العلاقات الثنائية وإلى أنه ثمة «تطلع لتوسيع آفاقها»، مدللا على ذلك بالمعرض السعودي الذي تم تدشينه في متحف اللوفر، مما يعني الرغبة في التوسع في العلاقات الثقافية الذي ينضم إلى العلاقات السياسية والأمنية.

ودام اللقاء نحو 45 دقيقة وحضره من الجانب السعودي إلى جانب الأمير سعود الفيصل، السفير محمد آل الشيخ. ومن الجانب الفرنسي، أمين عام القصر الرئاسي كلود غيان، ومستشار الرئيس الدبلوماسي جان دافيد ليفيت، ومساعده لشؤون الشرق الأوسط نيكولا غاليه.

وكان الوزير السعودي قد التقى نظيره الفرنسي برنار كوشنير الذي كان إلى جانبه في تدشين معرض الآثار السعودية في متحف اللوفر الوطني. وسئل الأمير سعود الفيصل عن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى باريس، التي تم تأجيلها باتفاق الطرفين، فأشار إلى أن الزيارة ستتم في الوقت الذي «يمكن للطرفين فيه أن يعطيا الوقت الكافي لاستعراض كل ما منه فائدة للبلدين وفائدة للسلم الدولي».

أما بشأن التصريح الذي نسبته صحيفة فرنسية للجانب السعودي عن موضوع إيران وإسرائيل، فقد قال الأمير سعود الفيصل بشأنه إن السعودية كذبته. وسأل الصحافية التي طرحت السؤال عليه: «هل تصدقينني أم تصدقين الصحافة؟»، مضيفا أن التصريح «غير منسوب للفرنسيين حتى يكذبوه».

وفي موضوع الجهود الفرنسية من أجل السلام في الشرق الأوسط، قال الأمير سعود الفيصل إن فرنسا «تبذل كل ما تستطيع للتأكيد على حل القضايا العالقة». وأشار الوزير السعودي إلى المبادرة العربية قائلا إنها «على الطاولة وفي الدرج وعلى مكاتب الجميع ولكن يجب أن يسيروا بها».

ونقلت أوساط الرئاسة الفرنسية عن ساركوزي تعبيره للأمير سعود الفيصل عن «الاحترام الكبير الذي يكنه للملك عبد الله ولحكمته»، مضيفة أنه سيكون سعيدا بلقائه بعدما يتم تحديد موعد لزيارته وأنه «سيكون سعيدا باستقباله وبكل ما يليق بمقامه».

وأشارت المصادر الفرنسية إلى أن المناقشات بين الجانبين أظهرت «تقاربا كبيرا» حول المواضيع التي بحثت، مثل الملف الإيراني بعد صدور القرار رقم 1929 عن مجلس الأمن الدولي.

أما بالنسبة لموضوع الشرق الأوسط، فقد اتفق الطرفان على أن المفاوضات لا تتقدم بصورة كافية وأنه يتعين بالتالي «تكثيف الجهود» على هذا الصعيد.

وكان الوزير السعودي ضيفا على غداء عمل دعاه إليه نظيره الفرنسي برنار كوشنير في مقر وزارة الخارجية الفرنسية. وأصدرت الخارجية الفرنسية بيانا مقتضبا عن اللقاء، جاء فيه أن الوزيرين «تناولا الوضع الدولي والمسائل الإقليمية وكذلك العلاقات الثنائية» بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، التي وصفها البيان بـ«الكثيفة والجيدة» مضيفا أنها «مستمرة في التطور».

وأشار مصدر سعودي إلى أن مجلس الوزراء السعودي أقر السبت ما قبل الماضي توقيع ثلاث اتفاقيات ثنائية؛ تتناول الأولى منها التعاون في الميدان النووي السلمي، والثانية الازدواج الضريبي، في حين تخص الثالثة التعاون بين معهد الإدارة العامة السعودي والمعهد الوطني للإدارة الفرنسي. ومن المقرر عرض هذه الاتفاقيات على مجلس الشورى السعودي.

وأشار البيان في فقرته الأخيرة إلى أن الوزيرين تناولا موضوع معرض «روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» وسيستمر المعرض حتى 27 سبتمبر (أيلول) المقبل .

وعرض الوزيران لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز المؤجلة إلى فرنسا وفقا للتفاهم الذي تم بين العاهل السعودي والرئيس ساركوزي خلال لقائهما في تورونتو في 27 يونيو(حزيران) الماضي وأكدا أنها «ستتم في القريب العاجل ووفق الأجندة الخاصة» بهما.

وقال المصدر السعودي إن الاجتماع كان بمثابة «جولة أفق» على قضايا الشرق الأوسط، وأولاها موضوع مفاوضات السلام غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي يقوم السناتور الأميركي جورج ميتشل بدور الوساطة فيها، وصولا إلى الملف الإيراني وآخر تطوراته. وأفاد المصدر المذكور أن المناقشات أعطت الفرصة لكل طرف لكي يقدم رؤيته للمسائل التي أثيرت.

وفي خصوص الموضوع الأول، تبدو باريس «غير مرتاحة» لمسار المفاوضات غير المباشرة بسبب انعدام أي تقدم ملموس ومراوحة الأطراف مكانها. ولذا تشدد فرنسا على الحاجة إلى «دفعة دبلوماسية قوية» لإخراج الملف من عنق الزجاجة وهي تبحث عن «فرصة» لطرح أفكار جديدة هي في صدد دراستها مع أطراف في الشرق الأوسط ومع الدول الأوروبية.

ومن الأفكار المتداولة، اغتنام مناسبة انعقاد القمة المتوسطية المقررة مبدئيا في الخريف القادم في برشلونة لعرض مقترحاتها التي طرحها ساركوزي على الرئيس المصري وعلى رئيس السلطة الفلسطينية خلال زيارتيهما إلى باريس مؤخرا.

وتناول الوزيران آخر تطورات الملف الإيراني التي أعقبت قرار مجلس الأمن رقم 1929 الذي فرضت بموجبه عقوبات إضافية على طهران والعقوبات الإضافية الأميركية - الأوروبية التي أتبعت العقوبات الدولية.

وبحسب المصدر السعودي، فإن كوشنير عرض الموقف الفرنسي «المعروف» من ناحية المزاوجة بين العقوبات والاستعداد للحوار مع متابعة ما بدأ يظهر من تأثير العقوبات على تعاطي طهران مع هذا الملف.

هذا ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي افتتح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ونظيره الفرنسي بيرنار كوشنير معرض // روائع آثار المملكة// في متحف اللوفر.

وقام الأمير سعود الفيصل وكوشنير بجولة في المعرض الذي ينظمه متحف اللوفر بباريس ويستمر لمدة شهرين واستمعا خلال الجولة إلى شرح من نائب الرئيس للآثار والمتاحف للهيئة العامة للسياحة والآثار الدكتور علي بن إبراهيم الغبان عن القطع الأثرية التي تمثل الأطوار التاريخية المتتالية على أرض المملكة.

بعد ذلك ألقى الأمير سعود الفيصل كلمة عبر فيها عن سروره بتدشين المعرض السعودي روائع آثار المملكة عبر العصور في متحف اللوفر مع وزير خارجية فرنسا بيرنار كوشنير.

وأوضح أن المعرض يجسد البعد الثقافي في التعاون المشترك بين البلدين الصديقين ويتجاوز المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها من المجالات الحيوية وذلك في إطار السعي نحو تعزيز العلاقات القائمة وتطويرها والبحث دائما عن آفاق جديدة للتعاون المشترك بما يخدم الشعبين والبلدين.

وقال // إن هذا المعرض يشكل صورة حضارية إنسانية تمتد لفترة طويلة تاريخية في الجزيرة العربية بدءً من العصر الحجري القديم وحتى النهضة السعودية، في رحلة زمنية تستعرض فترة الممالك العربية المبكرة والوسيطة والمتأخرة، وفترة العهد النبوي، ثم الفترة الأموية والعباسية، ثم العصر العثماني، وأخيراً وليس آخراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز وما تلاها من نهضة شملت كافة جوانب الحياة في بلد شرفه الله ليكون مهدا لرسالة الإسلام وموطناً لحضارات شتى//.

وأزجى شكره وتقديره لجمهورية فرنسا حكومة وشعباً على دعوتهم لإقامة هذا المعرض في متحف اللوفر -أكبر متحف في العالم - وذلك بمبادرة كريمة من الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك واهتمام ومتابعة الرئيس نيكولا ساركوزي، وحرص القائمين على المتحف لإظهاره بصورة مشرفة التي تليق بالحقبة الزمنية المهمة التي يستعرضها.

ونوه الأمير سعود الفيصل بالتعاون المثمر والبناء بين الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة والعلماء والمختصين من الجانب الفرنسي من خلال البعثة السعودية الفرنسية المشتركة في مجال المسح في مختلف المواقع التاريخية في مناطق المملكة مترامية الأطرف والغنية بالتراث الإنساني.

واختتم كلمته معرباً عن شكره تقديره إلى وزير الخارجية بيرنار كوشنير وإلى وزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران وللهيئة السعودية العامة للسياحة والآثار التي تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من إنشاءها بتحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس.

ثم ألقى وزير الخارجية الفرنسي كلمة أوضح فيها أن المعرض يجسد التعاون الوثيق بين المملكة السعودية وفرنسا في كافة المجالات سيما الجانب الثقافي.

وقال // يسرني أن أكون في هذا المعرض الذي يحوي الآثار الجميلة ويجسد التعاون الوثيق بين المملكة العربية السعودية وفرنسا // معرباً عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل.

وأضاف // لقد قرأت في تاريخ المملكة ولم أفهم عمقه كما فهمته من خلال جولتي في هذا المعرض//.

عقب ذلك تم توزيع الدروع التذكارية على الشركات والمؤسسات الراعية للمعرض.

يذكر أن المعرض الذي يستضيفه اللوفر في أهم قاعاته و في أكثر أوقات السنة ازدحاماً و يتحمل المتحف كامل تكاليفه يضم نحو 320 قطعة أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة وتغطي قطع الفترة التاريخية التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة جداً بالعصور الحجرية ثم بفترة العبيد (الألف السابع قبل الميلاد) ففترة الممالك العربية المبكرة (الألف الخامس قبل الميلاد)، ثم الممالك العربية المتأخرة (الألف الثاني قبل الميلاد)، ثم الممالك العربية المتأخرة (الألف الأول قبل الميلاد) ففترة العهد النبوي ثم فترة الدولة الأموية والعباسية ومن ثم العصر العثماني، وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية، و ما تلاها من تطور مزدهر يتضح في كافة مجالات الحياة خاصة في خدمتها للحرمين الشريفين.

ويقام على هامش المعرض محاضرات علمية عن آثار المملكة يلقيها مختصون من الجانب السعودي والفرنسي، ومعرض لصور الرحالة الفرنسيين الذين زاروا الجزيرة العربية تنظمه دارة الملك عبد العزيز بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما سيتم عرض عدد من الأفلام والصور وتوزيع عدد كبير من المطبوعات والكتيبات التي تبرز أهم المواقع الأثرية في المملكة، إلى جانب تقديم عروض للفنون الشعبية تنفذها وزارة الثقافة والإعلام .

وقد تم إعداد كتاب للمعرض يتكون من 600 صفحة باللغات الفرنسية والإنجليزية والعربية، يتضمن معلومات شاملة عن المعرض و أبحاث ومقالات وأوراق كتبت من خلال مختصين من المملكة ومن خارجها عن العمق التاريخي والدور الحضاري المميز للمملكة عبر العصور.

حضر حفل الافتتاح الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا للسياحة والآثار، والأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران ووزيرة الثقافة في مملكة البحرين الشيخة مي الخليفة، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونيسكو ) إيرينا بوكوفا، ووزير الثقافة الفرنسي فريدريك ميتران، ومدير عام متحف اللوفر هنري لواريت، وسفير خادم الحرمين الشريفين في فرنسا الدكتور محمد بن إسماعيل آل الشيخ ومندوب المملكة الدائم لدى اليونسكو الدكتور زياد بن عبدالله الدريس وعدد من المسئولين السعوديين والفرنسيين وعدد من المهتمين بدراسة التاريخ العربي و الإسلامي.

على صعيد آخر ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، تشرّف الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، بغسل الكعبة المشرفة .

وكان في استقباله لدى وصوله الى الحرم المكي الأمير عبد الله بن فهد آل سعود وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم.

وقام هو ومرافقوه بغسل الكعبة المشرفة من الداخل وتدليك حيطانها بماء زمزم المخلوط بماء الورد، والذي قامت بتحضيره الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وشارك في غسل الكعبة المشرفة الرئيس رمضان قديروف رئيس جمهورية الشيشان لروسيا الاتحادية، ورؤساء الإدارات الحكومية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، وسدنة بيت الله الحرام وجموع من المواطنين وقاصدي بيت الله الحرام.

ونوه الشيخ الدكتور محمد الخزيم بما يوليه ولاة الأمر من عناية واهتمام بالكعبة المشرفة وبالحرمين الشريفين وعمارتهما، مؤكدا أن غسل الكعبة المشرفة يجسد مدى هذا الاهتمام ببيت الله العتيق ونظافته وتطهيره.

وأفاد بأن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وبمتابعة من الرئيس العام الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين، تقوم بتحضير ماء زمزم المخلوط بماء الورد وجميع مستلزمات الغسل منذ وقت مبكر لغسل الكعبة المشرفة، مشيرا إلى أن غسل الكعبة سنة نبوية كريمة فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، حينما دخل وصحبه الكعبة، وقام بغسلها تطهيرا لها من أي رجس.

وتتم عملية غسل الكعبة جريا على العادة السنوية التي انتهجتها الحكومة السعودية منذ عهد الملك عبد العزيز مرتين في العام: الأولى في شهر شعبان، والثانية في شهر المحرم.

وأكد الشيخ الدكتور الخزيم أن الرعاية الكريمة لهذه المناسبة من ولاة الأمر تأتى امتدادا لرعايتهم واهتمامهم بالحرمين الشريفين وشؤونهما.

وافتتح الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي في العاصمة اللبنانية بيروت اللقاء التحضيري الأول للقمة الثقافية العربية الذي ينعقد بدعوة من مؤسسة الفكر العربي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة /ألكسو/ تحت مظلة جامعة الدول العربية ويستمر يومين .

حضر حفل الافتتاح وزير الثقافة اللبناني سليم ورده والأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية ممثلا عن الأمين العام لجامعة الدول العربية محمد الخمليشي والمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم / الالكسو / الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن عاشور والقائم بالأعمال في سفارة خادم الحرمين الشريفين عبدالله الزهراني وسفراء الدول العربية المعتمدون لدى لبنان وعدد من المفكرين والمثقفين والكتاب والأكاديميين العرب والأدباء من مختلف الدول العربية.

وألقى الأمير خالد الفيصل كلمة في بداية الحفل رحب فيها بالحضور مبيناً أن هذا اللقاء يأتي تتويجا لجهود مخلصة تسعى إلى وضع قضايا الفكر و الثقافة في مكانها الصحيح من الاهتمام والرعاية على أعلى مستوى وتفعيل التضامن الثقافي العربي وترسيخ مبدأ المسؤولية الاجتماعية لرأس المال مؤكداً أن هاتين القضيتين على رأس أولويات مؤسسة الفكر العربي.

وأوضح أن التضامن الثقافي العربي ضرورة لتوظيف القواسم الثقافية المشتركة للأمة لكي تصبح أساسا لمشروع نهوضي عربي مستحق.

وأشار إلى أن المسؤولية الاجتماعية لرأس المال هي شرط لاغنى عنه لنجاح أي جهد ثقافي في عصر تسود فيه ثقافة تكامل أدوار المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي.

وقال الأمير خالد الفيصل // لقد كان لمؤسسة الفكر العربي وهي تحتفي هذا العام بعشريتها الأولى شرف الدعوة إلى هذه القمة الثقافية العربية وشرفت بأن أنابني المشاركون في مؤتمر حركة التأليف والنشر في العالم العربي في بيروت مطلع أكتوبر الماضي لتوجيه رسالة بهذا المعنى إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى, وكان لتجاوبه الكريم دور كبير في تبني هذه الفكرة, فدعا إلى لقاء تشاوري في مقر الجامعة في القاهرة في يناير الماضي حضره نخبة من المفكرين والمثقفين العرب وتم في هذا اللقاء الاتفاق على عقد عدة لقاءات تحضيرية لبحث فكرة الدعوة إلى القمة الثقافية ثم جاء إعلان "سرت" الصادر عن القمة العربية الأخيرة في ليبيا تتويجا لهذه المبادرة بالنجاح حيث تضمن البند الرابع عشر من الإعلان التوجيه بعقد قمة عربية للثقافة //.

وحيا في ثنايا كلمته القادة العرب الذين وضعوا -بقرارهم هذا- الثقافة و المثقفين في بؤرة الرؤية بأعلى قمة الهرم.

وتابع // اليوم ينعقد هذا اللقاء التحضيري الأول الذي عهد بتنظيمه إلى مؤسسة الفكر العربي من خلال لجنة تنسيقية مشتركة مع الإخوة في الجامعة العربية و"الإلكسو" ليكون منبرا حرا ومفتوحا لكل المفكرين والمبدعين العرب وممثلي المؤسسات و الاتحادات والنقابات والتجمعات الثقافية رسمية وأهلية لكي يقدموا ما لديهم لاستنهاض قدرات الأمة ويرسموا خارطة الطريق للتنسيق وإقامة الشراكات وحشد الجهود وتكامل الأدوار في فرصة تاريخية فريدة لدفع العمل الثقافي العربي المشترك قدما إلى الأمام //.

وأفاد أن التقرير العربي السنوي للتنمية الثقافية الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي قد كشف عن عمق الأزمة المعرفية والثقافية العربية في مجالات حركة التأليف والقراءة والمعلوماتية والتعليم والخطاب الثقافي في وسائل الإعلام والإبداع.

وقال // وفي مواجهة هذه التحديات تبرز وبالدرجة الأولى ضرورة إنقاذ اللغة العربية من التراجع في ديارها تحت وطأة انتشار اللغات الأجنبية وفي مواجهة حركة التقدم التقني التي تتطلب أشكالا من التطوير والتحديث// .

ومضى يقول في هذا المجال // لقد بلغ التراجع حد الأزمة التي تهدد هذه اللغة العريقة الثرية والتي هي بكل المقاييس جزء هام من تراث الإنسانية // مستدركا // على أننا حين نطالب بإنقاذ لغتنا لا ننطلق من اعتبارات الانغلاق بل نسعى لإثراء التنوع الثقافي العالمي الذي طالبت منظمة اليونسكو بحمايته بموجب اتفاقية دولية في عام 2004.

وزاد الأمير خالد الفيصل // أنه في إطار السعي يأتي اهتمام مؤسسة الفكر العربي بالترجمة للتواصل والانفتاح على لغات العالم وثقافاته عبر مشروع / حضارة واحدة / الذي بدأ إصداره عن اللغتين الفرنسية و الصينية الذي سيتوالى تباعا عن لغات أخرى كما أن الترجمة حاضرة في هذا اللقاء من خلال لجنة تحالف القيم وحوار الثقافات ولجنة أخرى خالصة للترجمة // .

ومضى إلى القول إن أهم التحديات المعرفية التي تواجه الثقافة العربية هي ضعف المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت و غياب الرؤية الإستراتيجية بعيدة المدى عن المبادرات التي أطلقت في هذا الخصوص , مشيراً إلى أن مؤسسة الفكر العربي أعدت مشروعا تصدر فيه عن أكثر من خمسين خبيرا عربيا أول دراسة إستراتيجية عن هذا المحتوى .

وأبان أن هذا اللقاء التحضيري سيناقش كذلك قضايا مثل الإبداع وحماية الملكية الفكرية وحماية التراث وثقافة الطفل والشباب والسوق الثقافية العربية .

وطرح في ختام كلمته على المشاركين في الملتقى مقترحين للدراسة والتمحيص الأول أن يركز المشروع الثقافي العربي للعقدين القادمين على قضية محورية واحدة هي إنقاذ اللغة العربية بوصفها أهم القضايا الملحة على المشهد الثقافي والثاني هو إنشاء صندوق تمويل ثقافي عربي يتم توفير موارده من مساهمات حكومات الدول العربية وتقدر حصص الدول فيها طبقا لمعايير يراها القادة داعيا الموسرين العرب إلى الإسهام بدورهم في تمويل الصندوق للإنفاق على المشروعات الثقافية العربية التي تخدم القضية المحورية التي توافق عليها القمة الثقافية العربية .

ثم ألقى وزير الثقافة اللبناني سليم وردة كلمة رحب خلالها بالقمة الثقافية العربية وأكد أن اللغة العربية تحتاج إلى قمة خاصة بها في ظل حملات التشويه التي تتعرض لها .

وشدد الوزير وردة على أن عقد القمة العربية من أجل الثقافة سيكون مناسبة لمعالجة قضايا الثقافة في مدلولاتها الواسعة وفي مجالاتها المتعددة .

ومن جهته أشاد ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية محمد الخمليشي في كلمة مماثلة بالدور الرائد الذي اضطلع به الأمير خالد الفيصل ومؤسسة الفكر العربي من خلال الدعوة لعقد قمة عربية ثقافية في ظل تغيرات ثقافية واجتماعية أفرزها النظام العالمي الجديد كنتيجة للعولمة.

وركز الخمليشي على بعض المواضيع الأساسية منها العناية الكاملة بتحسين صورة الإنسان العربي ودحض الادعاءات والافتراءات والتشويه الذي يلصق به مع ترشيد الخطاب وإحسان الحوار إضافة إلى الاعتناء بالأجيال الصاعدة بدءا بمراجعة المناهج التعليمية و تكوين المعلمين والأساتذة وتطوير الأسلوب وتربية الشباب على الاعتزاز بتاريخ أمتهم وحضارتهم وقيمهم .

ولفت إلى ضرورة التفكير الجاد فيما تعانيه اللغة العربية من معضلات أساسية وضرورة إيجاد الحلول العملية لها ومواكبة التقدم التكنولوجي واستعمال التقنيات الحديثة وترشيد الخطاب الديني باعتبار أن الإسلام دين الرحمة والتعايش والتسامح بالإضافة إلى الارتقاء بالإعلام العربي الخاص والعام إلى مستوى المسؤولية في التعامل مع القضايا الثقافية بأبعادها المختلفة.

بدوره رأى مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم / الالكسو / محمد ابن عاشور أن المرحلة الإعدادية للقمة لا تقل أهمية عن عقد القمة نفسها من خلال استشارة المثقفين والمفكرين والإعلاميين المتخصصين والحوار معهم والإصغاء إلى تطلعاتهم ومقترحاتهم.

وشدد على أن هذه القمة مناسبة تاريخية وحضارية للنهوض باللغة العربية ونشرها عالميا , مبيناً أن ذلك يتم بتضافر جهود الحكومات والمثقفين والقطاع الخاص لتحقيق هذا الهدف.

كما ألقى الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي سليمان عبد المنعم كلمة أكد فيها أن الهدف من هذا اللقاء هو التركيز على مناقشة حزمة المشروعات الثقافية في ضوء نتائج استطلاع الرأي الذي عبّر خلاله المثقفون عن تطلعاتهم من القمة الثقافية المرتقبة.

فى مجال آخر حث برلماني ياباني بلاده والمملكة العربية السعودية على تعزيز استثماراتهما المشتركة في مجال التعليم العالي بوصفه المحرك الأول للتطور، مؤكدا أن علاقة البلدين انتقلت من الاعتماد على المادة إلى العنصر البشري.

وقال النائب في البرلمان الياباني توشي أكي كيوزومي في ورقة عمل قدمها على هامش معرض الكتاب الدولي في العاصمة اليابانية طوكيو: بعنوان ( اليابان والسعودية- حوار من أجل المستقبل) أنّ العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والسعودية بدأت من خلال البعد الاقتصادي المتمثل في البترول، لكنها بدأت تأخذ أبعاداً أخرى مع إطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي حيث انتقلت العلاقة من الاعتماد على المادة إلى العنصر البشري.

وتحدّث عن ظروف إنشاء اتحاد البرلمانيين السعوديين واليابانيين الذي أسّس في عام 2008م، وأهدافه المستقبلية، واستعرض السياسات اليابانية وبرامج التعاون المشترك بين البلدين ودورها في تعزيز العلاقات الثنائية مشيراً إلى أن التعليم العالي وتطوره هو المحرك الأول للتطور وأن العلاقات السعودية اليابانية يجب أن تفعل هذا الجانب وتزيد من الاستثمارات المشتركة في هذا المجال.

من جهته نوّه يوسف الشاعر في ورقة عمل بعنوان ( المملكة العربية السعودية واليابان من العلاقة إلى الشراكة) بالعلاقة بين المملكة واليابان وأنها تعد مثالاً يحتذى به في كل الميادين السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.

وأكد توفر المقومات لدى البلدين لتعزيز الشراكة حيث تتوفر الموارد الأساسية والمالية لدى المملكة، والخبرات العلمية التقنية لدى اليابان مما يتيح فرصا لشراكة ميسّرة بين البلدين الصديقين .

ودعا الشاعر إلى تشجيع رجال الأعمال في الدولتين لتوثيق العلاقات فيما بينهم وخاصة في المجالات الصناعية، وتوسيع الفرص الاستثمارية بين البلدين وخاصة المشروعات التي تعزّز الشراكة بين البلدين، وتسهيل منح التأشيرات للوفود ورجال الأعمال وتمديدها مدة أطول من خلال المكاتب التجارية والمنافذ في المطارات والموانئ، إضافة إلى تفعيل دور الملحقيات التجارية والثقافية في الدولتين للتعريف بالفرص المتاحة الاقتصادية والعلمية والفنية، وتكثيف ورش العمل والمعارض الفنية والعلمية والثقافية، والتواصل المباشر بين الجامعات والأكاديميين، وتبادل البرامج والكتب والوثائق لزيادة التعارف بين الشعبين.

كما أشار أمين عام جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة الدكتور سعيد بن فايز السعيد إلى دور الترجمة وأهميتها في قيام أي نهضة علمية ومعرفية, مفيداً أن النهضة الحقيقية للوصول إلى التقدم تكمن منطلقاتها في الترجمة .

وبيّن في المحاضرة التي ألقاها بعنوان ( جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة .. الرؤية والهدف ) في قاعة الندوات بمعرض الكتاب الدولي في العاصمة اليابانية طوكيو إبان مشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف المعرض لهذا العام , أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإنشاء جائزة عالمية للترجمة تحمل اسمه الكريم جاءت استشعاراً منه لأهمية الترجمة ورؤيته العميقة باستثمار مخرجات الترجمة وتوظيفها للتواصل مع الآخر فكرياً وثقافياً ومعرفياً وتأصيل ثقافة الحوار البنّاء وترسيخ مبادئ التفاهم والعيش المشترك ,والإفادة من التجارب الإنسانية في نقل المعرفة وإثراء التبادل الفكري.

وأوضح الدكتور السعيد أن الجائزة تخطت برسالتها العالمية جميع الحدود الجغرافية لتحقيق أهدافها الرامية لتفعيل التبادل المعرفي بين اللغات ,وتشجيع الترجمة المفيدة في مجالات العلوم المختلفة والنهوض بمستوى الترجمة مبنىً ومعنىً مشيراً إلى أن الجائزة وضعت معايير وضوابط علمية في الترجمة تطبق بموضوعية دقيقة على جميع الأعمال المرشحة للجائزة لقياس مدى التزام الأعمال المترجمة بتطبيق أهداف الجائزة .

وأكد في ختام المحاضرة إلى أن الجائزة واعتماداً على رؤيتها وأهدافها سوف تساهم في النهوض بمشروع الترجمة وجعله عنواناً مرادفاً للتقارب والتعارف والاكتشاف والتواصل والتسامح , إضافة إلى استثمار مخرجات الترجمة في تأسيس مبادئ وقيم التعايش مع الآخر .

وكانت الندوة بعنوان (المملكة العربية السعودية واليابان ..حوار من أجل المستقبل ) اشتملت على ثلاث جلسات ,ناقشت الأولى (الثقافة المحلية والعولمة تعايش أم صراع ) حيث رأس الجلسة المستشار والمشرف العام على إدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة التعليم العالي الدكتور محمد الحيزان وشارك فيها الأستاذ الفخري في جامعة طوكيو الدكتور يوزو ايتاغاكي والملحق الثقافي السعودي في الإمارات الدكتور عبدالله الطاير .

وأوضح الدكتور الطاير أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين تسهم في نشر ثقافة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وإثراء النشاط العلمي في مجال الحوار الحضاري ونشر التسامح وقيم الاعتدال والوسطية .

ولفت النظر إلى انه من من خلال حوار مكة ومدريد ونيويورك أعطى مجالاً وهيأ فرصة لحكماء العالم وحكامه للتفاهم حول المشتركات الإنسانية والدفع بها نحو الواجهة مما سيعطي دفعة قوية لعولمة باعثة على التعايش ومشجعة للتواصل والتفاهم الإنساني.

من جانب آخر دعا الدكتور يوزو إيتاغاكي اليابانيين إلى محاولة التعلم من الحضارة الإسلامية من خلال إقامة شراكة معها هادفة تحقق النهضة الحقيقية القائمة على روح السلام والابتعاد عن فكرة التمحور الغربي (اليورو أمريكي ) المدعم بنظرية العناصر المتقابلة المتصارعة مؤكداً أن الدين الإسلامي يرفض هذا الطرح القائم على المواجهة التقابلية الداعية إلى الصراع، ويقبل التعددية والتنوع بكل إيجابية.

وأوضح أن التقاليد من وجهة نظر الحضارة الإسلامية هي العولمة، بل هي الطريقة الإنسانية في العيش ولا يوجد على الإطلاق الصراع القائم على المواجهة التقابلية بين التقاليد والعولمة في الحضارة الإسلامية مستدلاً بذلك على أن المسلمين في كل مكان يتوجهون نحو قبلة واحدة ويتجمعون في مكان واحد لآداء فريضة الحج محققين بذلك توحد عظيم للجنس البشري , الأمر الذي يدل على أن التقاليد هي الوجه الآخر للعولمة بالسعودية الذي يعبّر عنه من خلال رسالة مقدسة من أجل إحياء وتفعيل دين الإسلام .

وتحدثت الدكتورة عائشة الحسين في ورقتها العلمية التي جاءت بعنوان ( المرأة والتعليم في المملكة ..التحديات والإنجازات التي حققتها في مجال التعليم من خلال ثلاثة محاور الأول تعليم المرأة السعودية في الماضي والتحديات التي واجهت هذا التوجه الجديد ,والمحور الثاني موقف الحكومة السعودية من تعليم المرأة , فيما تناول المحور الثالث إنجازات المرأة السعودية المحلية والعالمية .

وأبرزت دور الحكومة السعودية وحرصها على العلم وسعيها لتحقيق ذلك على قاعدة متينة مبنية على مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة , حتى أصبحت المرأة السعودية رائدة في مجالات عدة مستدلةً على ذلك باختيار الدكتورة حياة سندي من بين أفضل 15 عالماً في العالم، والدكتورة غادة المطيري التي نالت أرفع جائزة للبحث العلمي في أمريكا لاختراعها معدن يدخل الضوء إلى الجسم في رقائق، للوصول إلى خلايا الجسم البشري دون الحاجة للعمليات الجراحية ، وريم الطويرقي التي كرّمت في فرنسا تقديرا لجهودها العلمية في مجال الفيزياء وغيرهن.

من جانبها نوهت الدكتورة نجاح قبلان القبلان أستاذة المكتبات والمعلومات المشاركة بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن , بالجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ,وولي عهده الأمين والنائب الثاني لتنمية القوى البشرية النسائية وتعزيز وزيادة إسهامها في سوق العمل وذلك من خلال إعطاء فرص متكافئة للنساء في التعليم مثل الرجال في مراحل التعليم جميعها .

وأكدت خلال ورقة العمل التي قدمتها بعنوان ( دور المرأة السعودية بالتنمية في عصر المعرفة .. المعوقات والحلول ) أن خطط التنمية في المملكة مقتنعة منذ بداياتها بدور المرأة في المجتمع وإتاحة فرص العمل أمامها لتحقيق التنمية الوطنية المتكاملة، وذلك بالتوسع في إبزار ذلك الدور من خطة لأخرى حتى أصبحت المرأة السعودية تشكل جزاً رئيساً من خطط التنمية في السعودية والقوى العاملة فيها مشيرةً إلى أن عمل المرأة السعودية يواجه صعوبات وعقبات مختلفة تأتي من جانبي البيئة الاجتماعية و بيئة العمل ذاتها التي تعيشها المرأة.

وشارك سفير خادم الحرمين الشريفين في اليابان الدكتور عبدالعزيز بن عبدالستار تركستاني في الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان ( المملكة العربية السعودية واليابان .. من العلاقة إلى الشراكة(.

وتحدث الدكتور عبدالعزيز تركستاني في ورقة العمل التي تناولت ( العلاقات السعودية اليابانية من الشراكة إلى التكامل الاقتصادي ) عن تاريخ العلاقات السعودية اليابانية وبدء انتشار الإسلام في اليابان قبل 100 عام ، ودخول الخيل إلى اليابان عن طريق الحصان العربي قبل 300 سنة .

وأكد أن العلاقات الاقتصادية والتجارية جعلت اليابان أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة العربية السعودية التي نتج عنها توقيع اتفاقيات عديدة في مقدمتها اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني التي تهدف إلى تطوير التعاون الاقتصادي والفني بينهما بروح من التفاهم المشترك التام وأن تتعاون الحكومتان في ميادين التنمية الاقتصادية جميعها بما في ذلك مشروعات أو شركات مشتركة أو مختلطة في هذه المجالات من ضمنها إنشاء (مجلس الأعمال السعودي الياباني) الذي ساهم بشكل كبير في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة واليابان، وقدّم العديد من الإحصاءات الاقتصادية التي تبرز حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وتناول سفير المملكة لدى اليابان التطلعات والخطط التي تدعم تحوّل العلاقة إلى تكامل استراتيجي، مشيراً إلى أن العلاقات السعودية اليابانية ليست علاقات بترولية فقط بل تطورت إلى تعليمية ورياضية وثقافية حيث يوجد 320 طالباً سعودياً في اليابان ,إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون بين الكثير من الجامعات السعودية واليابانية.