في جلسة ترأسها نائب الملك الأمير سلطان:

مجلس الوزراء السعودي يدين جميع التفجيرات الإرهابية ويدعو العراقيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية

نائب الملك الأمير سلطان يثنى على القائمين على كرسي سلطان لأبحاث الإعاقة السمعية

النائب الثاني يتابع إجراءات الاستعداد لموسم الحج

السعودية في طليعة الدول المكافحة للإرهاب وغسل الأموال

جدد مجلس الوزراء السعودي موقف المملكة العربية السعودية الثابت والرافض للإرهاب، أيا كان مصدره وموقعه.

وكان المجلس استعرض في جلسته، التي عقدت في قصر السلام بجدة ، برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز، جملة من التقارير حول تطورات الأحداث في عدد من الدول العربية والإسلامية، وما يشهده بعضها من أعمال عنف ضد المدنيين، ومن ذلك الوضع في العراق وباكستان وأفغانستان والصومال وأوغندا، وقد أدان في هذا الشأن جميع الأعمال والتفجيرات الإرهابية التي راح ضحيتها المئات من الضحايا الأبرياء، بين قتيل وجريح، فضلا عن زعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول، مبديا تطلع السعودية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في هذه الدول، كما دعا المجلس «الإخوة الأشقاء في العراق» إلى التمسك بوحدة وطنهم وأخوتهم، والعمل على سرعة تشكيل الحكومة العراقية، لإعطاء المزيد من الأمن والاستقرار للعراق.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس استمع إلى الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، عن نتائج اجتماع اللجنة، منوها بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده، لتحقيق المزيد من المستويات العالية من الأمن والسلامة لراحة ضيوف الرحمن في موسم الحج، وقاصدي الأماكن المقدسة للعمرة والزيارة، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، وشدد على مواصلة التكامل بين القطاعات المعنية بشؤون الحج في تنفيذ الخطط الأمنية والخدمية والتنظيمية والوقائية، لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بكل يسر واطمئنان.

وقال الوزير الخوجه: «إن المجلس أعرب عن ارتياحه لاعتماد مجموعة العمل المالي (الفاتف) ومجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المينا فاتف)، تقريرا عن تحقيق المملكة أعلى درجات الالتزام بالتوصيات الـ40 المتعلقة بمكافحة غسل الأموال، والتوصيات الخاصة التسع المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب، ووضع المملكة في المرتبة الأولى عربيا، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين»، معبرا عن تقديره لاعتراف المجتمع الدولي بجهود المملكة المبذولة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛ إدراكا منها لما تمثله هاتان الجريمتان من مخاطر على النظام المالي وغير المالي، المحلي والإقليمي والدولي.

محليا، أصدر المجلس عددا من القرارات، ومنها: بعد الاطلاع على ما رفعه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 36/18 وتاريخ 11/5/1431هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، الموقع عليها في مدينة شرم الشيخ بتاريخ 14/10/2009م، وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

كذلك بعد الاطلاع على ما رفعه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 35/18 وتاريخ 11/5/1431هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها، الموقع عليه في مدينة شرم الشيخ، بتاريخ 14/10/2009م، بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التربية والتعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع منظمة اليونيسكو في شأن إبرام اتفاق لإنشاء برنامج باسم «برنامج عبد الله بن عبد العزيز العالمي لثقافة الحوار والسلام» والتوقيع عليه، ومن ثم رفعه لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على اعتماد الحساب الختامي للهيئة العامة للسياحة والآثار، للعام المالي 1428/1429هـ.

من جهة أخرى، وبعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام لرعاية الشباب، قرر مجلس الوزراء السماح للأندية بإنشاء أكاديميات رياضية على الأراضي المخصصة لها، وفقا لعدد من الضوابط، من أهمها أن تنشئ الأندية هذه الأكاديميات بنفسها وبتمويل ذاتي، مع مراعاة عدد من الإجراءات، من بينها «ألا تمنح تلك الأكاديميات درجات علمية، وأن تضع الرئاسة العامة لرعاية الشباب ضوابط تحدد أهداف هذه الأكاديميات، وشروط إنشائها، ومنهج عملها، على أن تشترك معها وزارة الداخلية ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية، كل جهة فيما يخصها من تلك الضوابط، وأن تكون عوائد تشغيل الأكاديمية لحساب النادي الذي أنشئت فيه»، على أن تنشئها الأندية من خلال القطاع الخاص، بموجب عقود تبرم لهذا الغرض.

وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والصناعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 15/7 وتاريخ 29/3/1431هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاق الدولي للسكر لعام 1992م، وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المشار إليه يهدف إلى تسهيل تجارة مادة السكر، من خلال جمع وتوفير المعلومات المتعلقة بالسوق العالمية له، ولغيره من المُحليات.

ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من يوسف بن سعد بن إبراهيم الشثري على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة، ومحمد بن داخل بن عبد ربه المطيري على وظيفة «مدير أعمال لجنة» بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العزيز البابطين على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للشؤون المدرسية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التربية والتعليم، وإبراهيم بن مهنا بن سند الحصيني على وظيفة «مدير عام المصروفات العامة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وبشير بن أحمد بن سعيد الفوتاوي على وظيفة «مهندس مستشار جيولوجي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة البترول والثروة المعدنية.

وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

واستقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في الديوان الملكي بقصر السلام بجدة الأمراء وكبار المسؤولين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام على سموه .

حضر الاستقبال الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير ممدوح بن عبدالعزيز والأمير خالد بن فيصل بن سعد والأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار ولي العهد والأمير عبدالعزيز بن بندر بن عبدالعزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس ديوان ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي ونائب رئيس ديوان ولي العهد الأستاذ حمد بن عبدالعزيز السويلم ورئيس المكتب الخاص لولي العهد الأستاذ عبدالله بن مشبب الشهري.

بعد ذلك تسلم نائب خادم الحرمين الشريفين من مدير جامعة الملك سعود التقرير الصحفي لأبحاث الإعاقة السمعية وتقريراً عن الإنجازات والمشاريع التي تشهدها الجامعة.

كما تسلم هدايا تذكارية تضمنت نموذجاً لأول سيارة سعودية (غزال 1) .

وقد التقطت الصور التذكارية مع نائب خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة.

واستقبل نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود في مكتبه بالديوان الملكي بقصر السلام نائب رئيس مجلس إدارة شركة إسمنت الجوف سعد الهديب وأعضاء مجلس الإدارة .

وفي بداية الاستقبال استمع نائب خادم الحرمين الشريفين إلى إيجاز عن أهداف الكرسي العلمية في دراسة حالات ضعف السمع لدى مرضى مستشفيات جامعة الملك سعود التي تمتلك أكبر برنامج لزراعة القوقعة الالكترونية وزراعة السماعة العظمية في الشرق الأوسط إضافة إلى أن الكرسي يهدف إلى البحث في مشكلة من يعانون من ضعف السمع في المجتمع وإلى الرقي بالخدمات الصحية في هذا المجال.

كما اطلع على الإنجازات التي حققها الكرسي في المجالات البحثية والعلمية والطبية.

وقد أثنى نائب خادم الحرمين الشريفين على الجهود التي يبذلها القائمون على كرسي الأمير سلطان لأبحاث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات لدراسة وعلاج العديد من حالات ضعف السمع والعمل على رفد القطاع الصحي والبحثي في المملكة من أجل رفع مستوى الخدمة الطبية المقدمة في هذا المجال.

كما استقبل نائب خادم الحرمين الشريفين في مكتبه في الديوان الملكي بقصر السلام أعضاء مجلس إدارة شركة وادي الرياض للتقنية بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء على إنشاء أول شركة متخصصة للاستثمار المعرفي في المملكة بجامعة الملك سعود.

بعد ذلك تسلم نائب خادم الحرمين الشريفين من مدير جامعة الملك سعود التقرير الصحفي لأبحاث الإعاقة السمعية وتقريراً عن الإنجازات والمشاريع التي تشهدها الجامعة.

وأنهت كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة بأبها تدريب 20 شابا ، للعمل في مراكز الإرشاد السياحي بأبها الحضرية " فندق قصر أبها ، طريق الطائف ،أبو خيال " ومراكز الإرشاد في مدينة خميس مشيط " فندق ميركيور ، فندق السحاب بالخميس، مركز طريق أبها ـ الخميس " ومركز الإرشاد في مطار أبها الإقليمي ، حيث تشرف الكلية بشكل مباشر على هذه المراكز .

وأوضح عميد الكلية الدكتور علي عيسى الشعبي أن إشراف الكلية على مراكز الإرشاد السياحي في منطقة عسير، جاء بناء على تكليف من قبل إمارة منطقة عسير واللجنة المنظمة لـ"مهرجان أبها يجمعنا" ، حيث تولت الكلية تدريب هؤلاء الشباب من خلال دورة مكثفة، على مهارات استقبال السياح وإرشادهم للأماكن السياحية المهمة في منطقة عسير ،وتوزيع ملصقات وكتيبات وخرائط متنوعة عن جميع الأماكن السياحية وفعاليات مهرجان " أبها يجمعنا".

وأفاد أن كلية الأمير سلطان للسياحة والإدارة بأبها ومنذ تأسست قبل عشر سنوات تعمل سنويا من خلال قسم الإدارة السياحية على تأهيل أعداد كبيرة من الشباب للعمل في المجال السياحي سواء من خلال الدراسة الأكاديمية ذات التأهيل العالي المعتمد على أحدث المناهج العالمية،أو من خلال الدورات القصيرة التي تنظمها للشباب الراغبين في العمل خلال فترة الصيف ، حيث أثبت هؤلاء الشباب قدرتهم على العمل بحماس والتزام كبيرين عند حصولهم على فرصة عملية جادة .

على صعيد آخر وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شكره إلى وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة ومنسوبي الوزارة على التقرير السنوي للأمراض الطفيلية والمعدية لعام 2009م.

وقال في برقيته الجوابية لوزير الصحة وإننا إذ نشكركم وكافة منسوبي الوزارة على هذا الجهد المتميز لنسأل المولى عز وجل التوفيق للجميع إنه سميع مجيب.

وقد أعرب د. الربيعة عن عظيم شكره وامتنانه للمقام السامي الكريم مثمناً ما تحظى به الخدمات الصحية من دعم ورعاية من حكومة خادم الحرمين الشريفين مؤكداً حرص الوزارة على استثمار هذا الدعم بما يحقق تطلعات ولاة الأمر ويلبي احتياجات المواطنين الصحية.

وكان وزير الصحة قد رفع إلى المقام السامي الكريم نسخة من التقرير السنوي للأمراض الطفيلية والمعدية لعام 2009م الذي يتضمن تحليلاً للإحصاءات الواردة من مناطق ومحافظات المملكة عن أهم الأمراض الطفيلية والمعدية مع مقارنتها بالعام السابق والذي يوضح وجود انخفاض ملموس في معظم هذه الأمراض قياساً بعام 2008م مما يؤكد نجاح جهود الوزارة في مكافحة هذه الأمراض الخطيرة سعياً إلى القضاء عليها بصورة نهائية بمشيئة الله تعالى في ظل ما تلقاه من رعاية كريمة ودعم متواصل من لدن خادم الحرمين الشريفين .

وأضاف وزير الصحة في برقيته أن أهمية هذه الإحصاءات تتمثل في أنها تكشف للمعنيين والعاملين في مختلف مجالات الرعاية الصحية معدلات الإصابة بهذه الأمراض ومدى نجاح وفاعلية الجهود المبذولة في مكافحتها والتصدي لها، كما توضح التفاوت بين المناطق من حيث وجود الأمراض وما تحتاجه من لقاحات وأدوية وتجهيزات وغيرها، إضافة إلى ضرورة تنشيط العمل التوعوي للمواطنين والمقيمين في جميع مناطق المملكة للتعريف بخطورة هذه الأمراض وبيان أهمية الإبلاغ عنها في حال وقوعها مما يسهم في دقة الإحصاء ونجاعة المكافحة.

وسأل المولى عز وجل أن نكون دوماً عند حسن ظن المقام الكريم وأن يوفقنا لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين وأن يجعل عملنا كله خالصاً لوجهه الكريم.

فى جانب آخر أكد الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحث الوزراء على رفع تقارير عن أعمالهم، بالإضافة إلى تقارير هيئة الرقابة والتحقيق، وذلك من أجل تقديم الوسائل التي تحقق الأمن والرخاء والأمان للمواطن.

جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه بالوزارة في جدة ، الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، يرافقه أعضاء مجلس المنطقة، حيث نوه الأمير نايف بأدوار مجالس المناطق واهتمامها وعنايتها بشؤون المنطقة في جميع المجالات، وشدد على واجبات مديري أفرع الوزارات، وأن يكونوا من المؤهلين لخدمة المصالح العامة، وأشار إلى ضرورة تفعيل مجالس المناطق وتنفيذ اللائحة التنفيذية لنظام المناطق. ومثال على ذلك أن تنفيذ المشاريع في كل منطقة يجب أن لا يكون بمعزل عن أمير المنطقة ومجلس المنطقة.

وأكد النائب الثاني أن صحة المواطن هامة وتأتي في المقام الأول، وقال «يجب الاستعجال في إصدار البطاقة الصحية للمواطن، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المجال الصحي مع الاهتمام بكفاءة الكوادر الصحية»، كما شدد على أن الضرورة تقتضي الاهتمام باحتياجات المواطنين وتقديم كافة الخدمات لهم، مثل توفير الكهرباء والماء والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأخرى، لما لها من أهمية بإحساس المواطن بالأمن والأمان الذي تسعى حكومة خادم الحرمين الشريفين جاهدة إلى تحقيقه على أرض الواقع.

وأشار خلال اللقاء إلى قرار مجلس الوزراء المتعلق بالأراضي البيضاء والاستثمار فيها، وأنه يجب حث القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، وتقديم كافة السبل والوسائل التي تزيل العقبات التي تعرقل ذلك. من جانبه، أعرب الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة عن شكره للنائب الثاني على استقباله وأعضاء مجلس المنطقة، مثمنا توجيهاته لتقديم «كل ما هو متاح من أجل النهوض بالمنطقة والمواطنين، والعمل على تحقيق السياسة الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الداعية إلى رفاهية ورخاء المواطنين، وأمن البلد الأمين».

واستقبل الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي في مكتبه بالوزارة الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، والقائمين على كرسي الأمير سلطان لأبحاث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات.

واستمع النائب الثاني من القائمين على كرسي الأمير سلطان لأبحاث الإعاقة السمعية وزراعة السماعات في بداية الاستقبال إلى لمحة عن أهداف الكرسي العلمية، واطلع على الإنجازات التي حققها الكرسي في المجالات البحثية والعلمية والطبية.

وقد أثنى الأمير نايف على الفريق العلمي وكل القائمين على الكرسي لما يقدمونه من عمل جليل لمساندة القطاعين الصحي والبحثي في المملكة، لتحقيق مستوى خدمي مميز في المجال الصحي، وطالب بهذه المناسبة خلال الاستقبال الجامعات السعودية بالاهتمام بالبحث العلمي، قائلا: «إن تقدم المجتمعات يعتمد كثيرا على البحوث العلمية التي تهتم بالوطن والمواطن»، مشددا على «ضرورة أن يكون من أولويات هذه البحوث مسألة توظيف خريجي الجامعات بالتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص».

وتسلم النائب الثاني من مدير جامعة الملك سعود التقرير الصحافي لأبحاث الإعاقة السمعية، بالإضافة إلى تقرير عن الإنجازات التي شهدتها الجامعة ومشاريعها المستقبلية. كما تسلم سموه من الدكتور العثمان هدية تذكارية عبارة عن نموذج لأول سيارة سعودية (غزال 1).

وكان الأمير نايف بن عبد العزيز استقبل السفير الجامبي لدى السعودية لامين كيتي جابانج، بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لدى المملكة، وتم خلال الاستقبال تبادل الأحاديث الودية، واستعراض الشأن الأمني بين البلدين. وقد شكر النائب الثاني السفير الجامبي على ما قام به من جهود لتعزيز العلاقات بين البلدين.

ورأس الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بمكتب سموه بمحافظة جدة اجتماع لجنة الحج العليا .

وفي مستهل الاجتماع رحّب الأمير نايف بأعضاء اللجنة ونقل إليهم توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ونائب خادم الحرمين الشريفين الامير سلطان بن عبدالعزيز وحرصهما على تحقيق المزيد من النجاح والتميّز في موسم حج هذا العام في ضوء ماتحقق ولله الحمد من نجاح لموسم حج العام الماضي من خلال التكامل المتميّز الذي سجلته القطاعات المعنية بشؤون الحج كافة في تنفيذ الخطط الأمنية والخدمية والتنظيمية والوقائية مما مكّن ضيوف الرحمن من آداء نسكهم بكل يسر وسهولة وإطمئنان .

وشدّد الأمير نايف على مضاعفة الجهد واستثمار نجاحات موسم الحج الماضي لتحقيق مستويات عالية من الأمن والسلامة والراحة لضيوف الرحمن في موسم حج هذا العام وكذلك قاصدي الأماكن المقدسة بغرض العمرة أو الزيارة وعلى وجه الخصوص خلال شهر رمضان المبارك وذلك في ظل ماتوليه المملكة قيادة وشعبا من اهتمام بهذا الشأن الإسلامي الكبير وماتوفره الدولة من خدمات وتسهيلات وماتقيمه من مشروعات وبنى تحتية على أعلى المستويات من الجودة لتسهيل أداء الحجاج والزوار والمعتمرين لمناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان .

وأبلغ مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمين العام للجنة الحج العليا الدكتور ساعد العرابي الحارثي وكالة الأنباء السعودية أنه بحث خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الاجتماع والتي تتعلق بموضوع مشروع المشاعر المزمع تشغيله في موسم حج هذا العام "بمشيئة الله" تعالي لتنظيم تدفق الأعداد الكبيرة من الحجاج والمعتمرين ومايسببه ذلك من ضغط شديد داخل صحن المطاف خاصة في ليالي العشر الأواخر من رمضان وأيام التشريق في موسم الحج وموضوع الاستفادة من مستشفيات المشاعر المقدسة ذات التجهيزات الطبية المتقدمة لخدمة المعتمرين والزوار وأهالي مكة المكرمة طوال العام وموضوع تحسين نقاط الفرز على مداخل مكة المكرمة وتوسعتها بصفة شاملة وتوفير الدعم والإمكانات اللازمة للجهات التي تقدم الخدمات للمتعمرين والزوار في موسم العمرة على غرار مايقدّم في موسم الحج وذلك عبر المنافذ كالمطارات والموانئ . كما تناول الاجتماع تطوير أوضاع مواقيت الحج والمساجد المقامة بها والخدمات المساندة بتلك المواقيت إلى جانب تقويم مدى الحاجة لإنشاء صالات لاستلام أمتعة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والنظر في موضوع ربط منى الجديدة بمنشأة الجمرات بالدور الثالث وموضوع إنارة طريق الهجرة السريع مكة المكرمة والمدينة المنورة بالطاقة الشمسية وموضوع تنفيذ برنامج ضبط ومراقبة التفويج لمنشأة الجمرات وتطبيق المسار الإلكتروني والشرائح الذكية في أمور الحج والعمرة . وفي ختام الاجتماع تم اتخاذ عدد من القرارات المناسبة حيال ما تضمنه جدول الاجتماع من موضوعات .

وتتكون لجنة الحج العليا من كل من :

صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة . صاحب السمو الملكي وزير الخارجية . صاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية والقروية . صاحب السمو الملكي مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية . صاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة . معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي . معالي وزير المالية . معالي وزير الحج . معالي وزير الاقتصاد والتخطيط . معالي وزير الثقافة والاعلام . معالي وزير الصحة . معالي وزير النقل . معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات . معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني .

وأعرب الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس مجلس إدارة جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي / كلانا / عن شكره وامتنانه للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام على تبرع سموه الكريم بعشرة ملايين ريال للمساهمة في بناء مركز الأمير عبدالمجيد لأمراض الكلى بجدة .

وقال الأمير سلمان بن عبدالعزيز : إن ولي العهد دائماً سباق لفعل الخير أينما وجد وهو قدوة للمتبرعين ولفاعلي الخير في بلادنا.

وأوضح أن المجال مازال متاحاً للمساهمة بالتبرع لإتمام بناء هذا المركز .

ودعا الأمير سلمان بن عبدالعزيز الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا التبرع في موازين حسنات ولي العهد الأمين وأن ينعم على سموه بالصحة والعافية.

يذكر أن مركز الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز لأمراض الكلى الذي تم توقيع عقد تنفيذه مع المقاول في 28 / 6 / 2009م يعد أكبر مركز غسيل كلى على مستوى العالم من حيث السعة السريرية وتعدد الخدمات المقدمة في مكان واحد ، ويقع بمستشفى الملك فهد في المساعدية بمدينة جدة وسيعمل في المركز بعد اكتماله بإذن الله / 17 / استشاري أمراض كلى و / 34 / طبيباً مقيماً وأخصائياً و / 280 / ممرضاً وممرضة.

ويقام المشروع على مساحة إجمالية تقدر بعشرة الاف متر مربع على ثلاثة أدوار تحتوي على وحدات الترشيح الدموي / البريتوني غرف العيادات الصيدلية الخدمات المساندة وغرف الاجتماعات والتدريب وهناك دور تحت الأرض لمحطات التنقية والخدمات الميكانيكية .

كما يضم المركز وحدات مستقلة لمرضى العزل والحالات الخاصة و / 16 / عيادة متخصصة لجميع أمراض الكلى مصممة لاستقبال أكثر من / 500 / مريض يومياً وقسماً خاصاً بالتغذية لمرضى القصور / الفشل / الكلوي من جميع الدرجات يقدم خدماته الغذائية والتثقيف الغذائي للمرضى وسيقدم المركز خدماته العلاجية والاجتماعية والتوعوية بعد اكتماله لأكثر من / 800 / مريض في الأسبوع وبطاقة استيعابية تبلغ / 140 / جهازاً للغسيل الكلوي.

وسيتيح المركز خدمة الترشيح الدموي والبريتوني لأكثر من / 420 / مريضاً يومياً إضافة إلى خدمة / 500 / مريض يومياً في العيادات وخدمة جميع مرضى الكلى ويشتمل على الخدمات المساندة مثل المختبر الصيدلية الأشعة فوق الصوتية الخدمات الاجتماعية إضافة إلى وجود العيادات التي ستتيح متابعة أمراض الكلى المختلفة مثل الالتهاب الكلوي وارتفاع ضغط الدم والسكري والعيوب الخلقية ويقدم خدمات التدريب في الترشيح الدموي والبريتوني وزراعة الكلى للعاملين من داخل المملكة وخارجها إضافة إلى أنه معد لتدريب المرضى على استخدام أجهزة الغسيل الكلوي البريتوني في منازلهم.

وتم فتح حساب للمشروع لدى البنك الأهلي التجاري رقم / 12354450000109 / لمن يرغب المساهمة في إتمام هذا المشروع الإنساني الخيري. //

فى سياق آخر قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وملك الاردن عبدالله الثاني يؤمنان بالديمقراطية ولا أزال أحتفظ معهم بعلاقات قوية ، مضيفاً أن القيم الديمقراطية صارت تتمتع بقبول متزايد في المنطقة.

وأضاف كارتر أن أمن الخليج يشغل أولوية مهمة بالنسبة للإدارة الأمريكية وذلك رغم أن دول المنطقة ليس لديها جماعات ضغط في الكونغرس. وأكد بأن التهديدات الإسرائيلية والأمريكية بمهاجمة إيران غير قابلة للنسيان من قبل القادة الإيرانيين، مشيراً أن الإدارة الأمريكية تضع نصب عينيها أمن دول الخليج ضد مختلف التهديدات، وانها تحتفظ بقوات لها في المنطقة لهذا الغرض.

وأكد كارتر في كلمة ألقاها أمام مجتمع الأعمال في دبي أنه رغم أنه لا يحتفظ بعلاقات ودية مع القادة الإيرانيين وبالنظر إلى أن أزمة الرهائن كانت أحد أسباب خروجه من البيت الأبيض إلا أنه من شأن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إيران والولايات المتحدة خلال العامين الماضيين ان يؤدي الى تبادل الأفكار والتشاور بشأن القضايا محل الخلاف بين الدولتين.

ودعا الرئيس الأمريكي السابق إلى سحب القوات الأمريكية من أفغانستان في أسرع وقت ممكن وحث الإدارة الأمريكية على التأقلم والتكيف مع طالبان.

وتحدث كارتر بالتفصيل عن آرائه ووجهات نظرة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي قائلاً ان هذا الموضوع يعد من التحديات الرئيسية ويعبر كذلك عن أحد التزاماته الأكثر أهمية على مدار يزيد على ثلاثة عقود، حيث انه عمل على جلب السلام لإسرائيل والدول المجاورة لها وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وناشد إدارة الرئيس الأمريكي أوباما بأن تمارس أكبر قدر من النفوذ على إسرائيل لتحقيق هذا الهدف، معربا عن أمله بأن تشهد فترة الرئيس أوباما تحقق حل الدولتين.

وأوضح بأنه طرح على إدارة أوباما صيغة للسلام، معربا عن أمله بأن تتحقق الأسس التي تستند عليها خلال السنوات القليلة المقبلة. مشيراً إلى ان العنصر الأساسي وربما الوحيد لهذه الصيغة هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي المحتلة سواء في لبنان أو سوريا، كذلك الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية والقدس الشرقية التي تعتبر جزءا من فلسطين. وأعرب كارتر عن اعتقاده بأن كافة الحكومات في العالم تؤمن بحل الدولتين باستثناء إسرائيل، إذ ترى حكومات الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا أنه لا يوجد حل آخر للنزاع العربي الإسرائيلي بخلاف حل الدولتين، كما أن أغلبية اليهود في الولايات المتحدة يؤمنون بحل الدولتين، ولفت إلى أن منظمة آيبك مازالت قوية ومؤثرة على الكونغرس الأمريكي والبيت الأبيض، كما أنها مازالت تعبر عن وجهات نظر أغلبية اليهود الأمريكيين.

وأعرب كارتر عن اعتقاده بأنه لا توجد إمكانية لتحقيق مثل هذا الهدف من دون دور أمريكي فعال ونشط، ومن دون أن تمارس الولايات المتحدة نفوذا قويا على إسرائيل، مؤكداً بأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام في فلسطين من دون تبني حل الدولتين. وأوضح كارتر أن خيار الدولتين هو الخيار الوحيد المتاح بيد أنه لفت إلى أن الولايات المتحدة لا تسيطر على حكومة إسرائيل، وذلك رغم امتلاكها الكثير من النفوذ الذي يمكن أن تمارسه حيالها، ودلل على ذلك بأن الولايات المتحدة تعطي إسرائيل يومياً 10 ملايين دولار. كما أنها تتقاسم معها تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة، وخلص إلى أن الولايات المتحدة تمتلك إمكانيات ضخمة لممارسة النفوذ على إسرائيل، وساق دليلا على ذلك بقراره خلال توليه منصب رئاسة الولايات المتحدة بوقف استخدام الأسلحة الأمريكية خلال عمليات الغزو الإسرائيلي للبنان.

وناشد كارتر الرئيس الأمريكي بالعمل على تطبيق حل الدولتين الذي يؤمن به، معربا عن أمله بأن يتحقق هذا الهدف خلال فترة توليه للرئاسة الأمريكية.

واشاد الدكتور احمد زويل المستشار العلمى للرئيس الأمريكى باراك اوباما بجهود المملكة فى خدمة البحث العلمى والتكنولوجى مؤكداً أن التقدم الحضارى للامم يقاس بقدر ما تحرزه من تقدم فى مجال العلم .

وقال الدكتور زويل فى تصريحات له عقب اجتماعه مع شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب: إنه يجب على عالمنا العربى ان يشجع العلم والتكنولوجيا وان يبادر بوضع الخطط والبرامج التى تؤدي لهذا الغرض معتبراً جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا خطوة مهمة فى توجه العالم العربى نحو تحقيق النهضة العلمية والحضارية .واضاف انه جاء الى زيارة مشيخة الازهر بهدف تقديم التهنئة للدكتور الطيب بمناسبة تعينه شيخاً للأزهر وإنه بحث مع شيخ الازهر عددا من المشاريع العلمية المستقبلية .

وتابع قائلا:انه طلب من شيخ الازهر ان يقوم العلماء بدورهم فى الاستنارة ومحاصرة الفتاوى التى من شأنها إثارة البلبلة .

واضاف ان العالم العربى اصيب للاسف بالجمود الفكري ونحن الآن نطالب العلماء بالقيام بدورهم فى التنوير حتى تعود للعالم الاسلامية مكانته التى كان عليها منذ ألف عام والتى استفادت منها اوروبا فى نهضتها الحضارية والعلمية.

هذا وحققت المملكة العربية السعودية أعلى درجات الالتزام بالتوصيات الـ40 المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والتوصيات الـ9 المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب، وذلك حسب تقرير دولي اعتمدته مجموعة العمل المالي «الفاتف»، ومجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «المينافاتف»، ووضع التقرير المملكة في المرتبة الأولى عربيا، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين.

واعتمدت مجموعة العمل المالي تقرير تقييم المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال اجتماعها الذي عقد في أمستردام خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو (حزيران) 2010 بعد اعتماده من قبل مجموعة العمل المالي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «المينافاتف» خلال اجتماعها الذي عقد خلال الفترة من 2 إلى 5 مايو (أيار) 2010 في تونس.

وثمن الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي رئيس اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال اعتراف المجتمع الدولي بجهود بلاده المبذولة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لحرص وتوجيه ومتابعة ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتعاون الوزارات والجهات الحكومية، خصوصا الممثلة باللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال.

وقال: «إن اعتماد تقرير التقييم هو اعتراف دولي بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من أولوية عالية والتزام مستمر بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإدراك لما تمثله هاتان الجريمتان من مخاطر على النظام المالي وغير المالي المحلي والإقليمي والعالمي، ويأتي اعتماد التقرير تأكيدا لسلامة موقف المملكة والإجراءات المتخذة تجاه جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب المستمد من التزامها بالشريعة الإسلامية السمحة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال».

وقال «تحقق هذا التقييم الإيجابي بفضل من الله ثم بفضل التنسيق بين الجهات ذات العلاقة ومن خلال تشكيل عدد من فرق العمل المختصة ومن خلال الإطار المؤسسي الفعال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الفعال من الجهات المعنية من الوزارات والأجهزة الأمنية والقضائية وأجهزة التحقيق والادعاء العام ومؤسسات القطاع والأعمال والمهن غير المالية».

وأشار إلى أن ما تحقق جاء نتيجة اتخاذ الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المملكة إجراءات تطويرية كثيرة من ضمنها إصدار اللوائح والتعليمات الموجهة للجهات الخاضعة لإشرافها سواء مؤسسات مالية أو غير مالية والتأكد من احتوائها على أهم المستجدات ذات العلاقة والتأكد من فاعلية تطبيقها.

وكانت السعودية قامت بدور بارز في دعم الجهود الدولية والإقليمية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث انضمت للكثير من الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية في مجال مكافحة الجريمة بصفة عامة وجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بصفة خاصة، وعملت على تطوير الإطار المؤسسي لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى الهياكل الإدارية للأجهزة المعنية ورفع مستوى كفاءة وفاعلية وحدات العمل فيها وأنشأت وحدات خاصة بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجهات الإشرافية وطورت وحدات المكافحة في القطاعات المالية وغير المالية، وقال الدكتور الجاسر «إن المملكة أصدرت عددا من القواعد والتعليمات والأدلة الاسترشادية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحدثت القواعد والأدلة الاسترشادية ذات العلاقة مثل معايير (اعرف عميلك) وإرشادات الرقابة الداخلية ومكافحة عمليات الاختلاس والاحتيال المالي وتعيين الموظفين القياديين وأنشأت وحدات التزام في المنشآت، إضافة إلى إجراء عمليات تفتيش عامة وخاصة لأغراض التحقق من التزام الجهات الخاضعة لإشرافها بالتعليمات الصادرة بهذا الشأن».

وأضاف «كما ضاعفت المملكة جهودها في مجال التوعية والتدريب من خلال المؤتمرات الدولية والمحلية للجهات ذات العلاقة حيث عقد الكثير من المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية لموضوع غسل الأموال وتمويل الإرهاب شارك فيها عدد من الخبراء الدوليين وتم دراسة والاستفادة مما خلصت إليه من توصيات ومواثيق وإعلانات واستراتيجيات».

وعد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي نتيجة التقييم الإيجابية محفزا ومشجعا لاستمرار تنفيذ خطط التطوير والعمل بشكل مستمر ومتواصل لمحاربة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب حفاظا على سلامة الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته المالية وغير المالية من المؤثرات السلبية.

وأعرب الأمين لعام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى عن تقديره العالي لدعم المملكة لجهود المنظمة من أجل تعزيز التضامن الإسلامي وبخاصة في المجال الإنساني. وكانت المملكة قد قدمت الدفعة الثانية والأخيرة من الدعم الذي خصصته لصندوق إعادة اللاجئين والنازحين البوسنيين التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، حيث سلم سفير المملكة لدى البوسنة والهرسك، السيد عيد محمد الثقفي، مبلغ خمسين ألف دولار أمريكي لمدير الصندوق المهندس نور سوار الذهب في حفل أقيم بهذه المناسبة في العاصمة سراييفو وبحضور مستشار وزير حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين في البوسنة والهرسك السيد شفيق رزفانوفيتش.

ويعد هذا المبلغ القسط الثاني من المساعدات التي قدمتها المملكة للصندوق والتي تبلغ مائة ألف دولار واستمرارا لدعم المملكة الدائم لجهود المنظمة الإنسانية.

بدوره أعرب المهندس سوار الذهب عن شكر المنظمة لدعم المملكة جهود المنظمة في إعادة اللاجئين والنازحين البوسنيين إلى ديارهم ودعمها ومساندتها للمنظمة في عملها الإنساني في مختلف أنحاء العالم الإسلامي والتي تجلت في وقفة المملكة الكريمة مع الشعب الفلسطيني في حملة خادم الحرمين الشريفين وتسيير أربع قوافل من المساعدات إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فضلا عن المساعدات التي قدمتها المملكة من خلال المنظمة إلى إندونيسيا عبر مشروع تحالف منظمة المؤتمر الإسلامي لرعاية الأيتام ضحايا كارثة تسونامي والذي يحظى برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالإضافة إلى الدعم الذي قدمته المملكة إلى دارفور والنيجر وأفغانستان وباكستان وغيرها من الدول على امتداد الخارطة الإسلامية.

يذكر أن صندوق المنظمة لإعادة اللاجئين والنازحين البوسنيين قد أنشأته الدول الأعضاء بالمنظمة من أجل المساهمة في إعادة توطين النازحين واللاجئين البوسنيين الذي اضطروا للفرار من الحرب، كما يقوم الصندوق بأنشطة عديدة في مجال إعادة إعمار المنازل والمشروعات المتعلقة بالتعليم والصحة وتوظيف اللاجئين والنازحين.