علاوي يتحدث عن تقدم ملموس نحو تشكيل الحكومة بعد لقائه الحكيم

رئيس روسيا أكد اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي وصالحي أعلن أن إيران أنتجت 20 كيلو يورانيوم

كروبي يحمل على سياسات نجاد

تزايد التحذيرات من خطر اندلاع حرب نووية في الشرق الأوسط

قد يحول اللقاء الذي جمع زعماء قائمتي العراقية، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، والائتلاف الوطني، بقيادة عمار الحكيم، في منزل رافع العيساوي كبير مفاوضي القائمة العراقية مجرى التحالفات بين الكتل السياسية العراقية.

فبعد أن أخفقت المفاوضات بين ائتلاف الحكيم وبين قائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، بسبب عدم حسم مرشح لرئاسة الوزراء، انتقلت دفة المحادثات صوب المالكي وعلاوي، اللذين عقدا لقاءات جادة للتحالف من أجل إعلان الحكومة، غير أن هذا التحالف لم ير النور أيضا وللسبب ذاته جراء إصرار كل من المالكي وعلاوي على إسناد منصب رئاسة الوزراء إليهما.

لكن اللقاء بين علاوي والحكيم الذي يحمل مؤشرات على تحالف مستقبلي بينهما قد يكتب له النجاح لعدم توفر عقدة رئاسة الوزراء، ولكن قد يواجه مشكلات من نوع آخر أبرزها البرنامج الحكومي والمحاصصة وما أشبه ذلك.

وأكدت الأطراف المجتمعة بزعامة علاوي والحكيم وبحضور قادة بارزين أمثال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن الطرفين «يسيران في اتجاه واحد».

وأكد الحكيم في نهاية الاجتماع أنه «تم تدارس الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد والأزمة الخانقة التي تعيشها، والخرق الدستوري بتجاوز المدد الدستورية والقانونية دون الوصول إلى حل حاسم، وضرورة اتخاذ قرارات سريعة وإجراءات عملية من شأنها أن تعالج الواقع الذي نعيشه اليوم وتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، وهذه الحوارات تتسم بالإيجابية الكبيرة وفتح آفاق لعمل دؤوب.. تقوم به الأطراف السياسية للخروج بنتائج حاسمة، بإذن الله».

وأضاف الحكيم لقد «وجدنا في هذا الاجتماع من قبل قيادات القائمة العراقية إصرارا أكيدا على مواصلة الجهود وصولا إلى إنضاج رؤية وطنية تستطيع أن تخرج البلد من الأزمة الراهنة».

وجاء اللقاء بعد يومين من قرار البرلمان العراقي تأجيل جلسته مدة أسبوعين لإفساح الوقت أمام الاتفاق على تسمية الرئاسات الثلاث بين الكتل السياسية وضمن صفقة واحدة. غير أن الأمر اعتبر «مخالفة دستورية» لأن الدستور منح الكتل مهلة شهر من تاريخ عقد أول جلسة لتسمية الرئاسات الثلاث.

ومن جانبه، قال علاوي «كان هناك تطابق كبير في وجهات النظر وضرورة التحرك السريع مع الجهات السياسية المختلفة لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، حكومة تضم كل أطياف الشعب العراقي التي فازت في الانتخابات، وأن نعمل بجهود مشتركة، نحن والائتلاف، لتحقيق هذا الأمر مع القوى الأخرى».

وأضاف «نعتقد أن اللقاء كان ممتازا ومثمرا وستحصل لقاءات في القريب العاجل لاستكمال ما تم الاتفاق عليه، وبالتأكيد ستشهد الأيام المقبلة تقدما ملموسا على الصعيد السياسي العراقي للخروج من عنق الزجاجة التي يمر بها البلد».

وفي غضون ذلك، اجتمعت قيادات القائمة العراقية بقيادات ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، وقد بعثت العراقية برسالة إلى دولة القانون طالبت فيها بالاعتراف بحق «العراقية» الدستوري في تشكيل الحكومة على اعتبار أنها القائمة الفائزة في الانتخابات، حسب بيان لمكتب العيساوي.

وقال جمال البطيخ، عضو القائمة العراقية، بشأن الحوار مع تحالف الحكيم «لدينا مع الائتلاف الوطني حوارات سابقة، حتى أنها بدأت قبل أن نبدأ مع دولة القانون، خاصة أن العراقية سبق وأن أعلنت أنها لن تشارك في حكومة لا تضم الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني»، مضيفا «لا ننسى موقف زعيم المجلس الأعلى الإسلامي المدافع عن القائمة العراقية».

وكان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم قد استنكر، بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية في البلاد، وصف قائمة علاوي الفائزة بالانتخابات البرلمانية بأنها «قائمة بعثية»، مؤكدا ضرورة تشكيل حكومة «شراكة وطنية» تضم الكتل الأربع التي تمكنت من حصد الغالبية العظمى من الأصوات في الانتخابات.

وكان المستشار الإعلامي للمجلس الأعلى الإسلامي باسم العوادي قد قال في تصريحات صحافية إن ثمة مشاورات بين الائتلاف الوطني وقائمة العراقية قد تؤدي إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة. وأوضح العوادي «أن هناك قواسم مشتركة بين الائتلاف الوطني والعراقية أكثر من تلك التي تجمع العراقية وائتلاف دولة القانون».

وأضاف العوادي أن الائتلاف الوطني لا يزال ينتظر رد دولة القانون على رسالته التي رفض فيها ترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية، وقال إن الائتلاف لن ينتظر رد دولة القانون إلى الأبد.

ومن جانبه، قال جلال الدين الصغير، عضو الائتلاف الوطني والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، إن اللقاء الأخير الذي جمع علاوي والحكيم، «يعد حالة مطلوبة وخصوصا في هذه الفترة التي تشهد تأزما في مسار العملية السياسية في البلاد».

وكشف مسؤول عراقي عن أن إيران تقوم يوميا بعمليات سحب كميات كبيرة من النفط الخام في الحقول النفطية المشتركة مع العراق وبخاصة في مدينة بعقوبة /شمال شرقي بغداد/ .

وقال حافظ عبدالعزيز معاون محافظ بعقوبة في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء الألمانية إن " الحكومة الإيرانية تقوم بسحب كميات كبيرة من نفط الحقول المشتركة ومنها حقل نفط خانة الذي يقع في المناطق المحاذية لإيران من جهة مدينة بعقوبة حيث بلغت كميات النفط المسحوبة من الحقل من الجانب الإيراني 40 ألف برميل يوميا" .

وتجري اجتماعات دورية بين العراق وإيران لمعالجة موضوع الحقول النفطية المشتركة بين البلدين من خلال الاستثمار المشترك أو الاستعانة بمقاولين أجانب لاستثمار هذه الحقول.

هذا وأعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو أن مجموعات من الناشطين تلقوا مؤخرا في إيران تدريبات خاصة على شن هجمات على القواعد الأميركية في العراق. وجاء ذلك بينما لقي 11 عراقيا حتفهم في هجمات متفرقة.

وأكد الجنرال أوديرنو للصحافيين تشديد الإجراءات الأمنية المتخذة في القواعد العسكرية إثر تقارير استخباراتية تؤكد أن كتائب حزب الله، التي تتلقى دعم طهران، تخطط لشن هجمات.

وأوضح «كانت هناك معلومات استخباراتية تتعلق بمحاولة عملاء إيران مهاجمة القواعد الأميركية، وهو أمر نراقبه عن كثب». وأضاف «ازدادت التهديدات خلال الأسابيع الأخيرة باحتمال وقوع هجوم إيراني (...) لذلك قمنا بزيادة إجراءاتنا الأمنية في بعض قواعدنا».

واعتبر أوديرنو أن ذلك «يمثل محاولة من إيران والآخرين للتأثير على دور الولايات المتحدة في العراق»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وينتشر حاليا في العراق 74 ألف جندي، وتأتي التهديدات بالتزامن مع تطبيق استراتيجية خفض عدد القوات.

وأكد الجنرال الأميركي أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المسلحين خططوا لاستهداف القواعد الأميركية، رغم عدم وضوح علاقة طهران بذلك.

وردا على سؤال حول دور القيادة الإيرانية، قال أوديرنو «إنه أمر معقد، وهو غالبا ما يكون معقدا جدا». وأضاف «ما نعرفه هو أن الأشخاص المستعدين لشن هذا الهجوم توجهوا إلى إيران حيث تلقوا تدريبات خاصة قبل أن يعودوا إلى البلاد، كما نعلم أن إيران أرسلت الشهر الماضي تقريبا خبراء لمساعدتهم».

وأكد أن هذه التهديدات لن تؤثر على عملية خفض أعداد الوحدات القتالية التي ستبلغ 50 ألفا في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل على أن يكون الانسحاب كاملا أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2011.

على صعيد الملف الايرانى توصلت موسكو مع طهران، إلى توقيع «خريطة طريق» تحدد أطر وملامح التعاون الروسي - الإيراني في مجال الطاقة، في أعقاب التهديدات التي كان الرئيس ديميترى ميدفيديف وجهها إلى إيران حول احتمالات انضمام بلاده إلى عقوبات جديدة في حال عدم التزامها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بمقررات المجتمع الدولي.

وكان مسعود مير كاظمي، وزير الطاقة الإيراني، وصل إلى موسكو بديلا لنائبه جواد أوجي الذي سبق أن أعلنت موسكو عن احتمالات وصوله للقاء مع المسؤولين الروس لبحث آفاق التعاون بين البلدين.

وأشارت المصادر الرسمية إلى أن الجانبين توصلا إلى توقيع بيان مشترك حول تعاون البلدين في مجال النفط والغاز وصناعة البتروكيماويات، إلى جانب الاتفاق حول إنشاء بنك مشترك لتمويل المشاريع التي ستنفذها شركات البلدين في هذه المجالات.

وكشف سيرغي شماتكو، وزير الطاقة الروسي، عن أن الشركات الروسية مهتمة ببحث مسألة تزويد إيران بالنفط على أساس تجاري، وهو ما اعتبره المراقبون في موسكو، وحسبما نشرت وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، أن العقوبات الدولية ضد إيران ليست عائقا على طريق التعاون بين البلدين في مجال الطاقة.

وكشف شماتكو عن ذلك صراحة بقوله في أعقاب توقيع البيان المشترك مع نظيره الإيراني، أن العقوبات الدولية ضد إيران لن تقف عائقا يحول دون مواصلة التعاون بين روسيا وإيران في مجال الطاقة.

ومن جانبه، أعلن الوزير الإيراني أن العقوبات لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على التطور الاقتصادي والصناعي لبلاده، بينما نقلت وكالة «ريا نوفوستي» عنه قوله إن هذه العقوبات لم تكن ضد إيران تحديدا، بل ضد تلك الشركات التي كان تتعامل مع إيران في مجال إنتاج النفط. وكان سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسية، توقع أن تعقد اللجنة السداسية المعنية بالبرنامج النووي الإيراني اجتماعا جديدا لبحث تطورات الأوضاع حول القضية الإيرانية قبل سبتمبر (أيلول) المقبل.

وحول احتمالات نقل القضية إلى خارج حدود صلاحيات السداسية الدولية، قال لافروف إنه لا يستطيع تأكيد مثل هذه الاحتمالات، مشيرا إلى أن مجلس الأمم الدولي اعترف بالدور الرئيسي للسداسية الدولية في تسوية جميع جوانب الملف الإيراني. وأعاد لافروف إلى الأذهان اهتمام الكثير من الدول بتحقيق التسوية السلمية للقضية الإيرانية، بما فيها تركيا والبرازيل اللتان أشاد بدورهما في توقيع الاتفاق الذي يقضي باستبدال 1200كغم من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بمائة وعشرين كغم من الوقود النووي المخصب حتى 20%.

وكشف عن دعوة بلاده إلى إجراء مشاورات تقنية حول المبادرة التركية - البرازيلية في فيينا، مشيرا إلى توقع احتمالات موافقة الجانب الإيراني على مثل هذا الاقتراح.

وفي سابقة علنية نادرة أقر الكرملين باحتمال اقتراب إيران من صنع سلاح نووي، وأعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن إيران تقترب من امتلاك القدرات النووية التي يمكن أن تسمح لها بامتلاك الأسلحة النووية.

ويعكس هذا الموقف الجديد تشددا إضافيا في الموقف الروسي تجاه إيران وبرنامجها النووي، في حين أن البلدين تربطهما علاقة جيدة تقليديا.

وعبر ميدفيديف عن أسفه لأن مثل هذا الاحتمال لا يشكل في حد ذاته انتهاكا لمعاهدة الحد من الانتشار النووي. واعتبر أنها «إحدى المشكلات»، وقال «إن الجانب الإيراني لا يتصرف بالطريقة المثلى».

وأضاف أن «توضيح كل القضايا العالقة سيصب أولا في مصلحة إيران». وفي أول رد فعل على التصريحات الروسية، رحبت الولايات المتحدة بكلام ميدفيديف، ووصفت ذلك التصريح بأنه علامة على تنامي الوحدة الدولية في هذه القضية.

ودعا ميدفيديف خلال لقائه سفراء روسيا الاتحادية في الخارج وممثليها لدى المنظمات والهيئات الدولية إلى عدم تبني أي «مواقف مبسطة» في التعامل مع المشكلة النووية.

وعلى الرغم من أنه عاد إلى ما سبق وأعلنه سلفه فلاديمير بوتين حول أن العقوبات لا تحل شيئا ولا تأتي بالنتائج المرجوة، اعترف ميدفيديف بأن إيران لا تتصرف كما يرام على الإطلاق، على حد قوله، مشيرا إلى أن تصرفات إيران بعيدة عما وصفه بالتصرفات المثالية.

ورحبت الولايات المتحدة بتصريح ميدفيديف حول إيران، ووصفت ذلك التصريح بأنه علامة على تنامي الوحدة الدولية في هذه القضية.

وقال مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «كان ميدفيديف هذه المرة أكثر صراحة من أي مرة سابقة تناول فيها برنامج إيران النووي، وينبغي اعتبار هذا علامة طيبة على تزايد الوحدة الدولية بشأن برنامج إيران النووي».

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قد قال خلال مقابلة ضمن برنامج «ميت ذي برس» على شبكة «إن بي سي» إن علاقات الولايات المتحدة مع كل دول العالم تقريبا تحسنت بفضل سياسة «اليد الممدودة» التي ينتهجها أوباما، وإن هذا أدى إلى دعم صيني - روسي أكبر للموقف الأميركي فيما يتعلق بإيران. وقال غيبس: «نحن نقيم علاقات أفضل مع كل دول العالم تقريبا بفضل سياسة اليد الممدودة التي ينتهجها الرئيس».

وأوضح غيبس «من الواضح أننا اتخذنا وجهة مختلفة تماما للسياسة الخارجية». واعتبر غيبس الانتقادات لإدارة أوباما «مبالغة في التبسيط»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة نجحت في الحصول على دعم روسيا والصين لفرض عقوبات جديدة على إيران حول برنامجها النووي المثير للجدل.

وشدد غيبس على أن أوباما «قال للعالم إنه سيسره التحدث مع إيران إذا أتت إلى طاولة المفاوضات ووفت بالتزاماتها». وقال متوجها إلى صحافي الـ «إن بي سي»: «أعتقد أنك بالغت في تبسيط ما يحاول الرئيس القيام به، لأن ما حققه لم يكن ممكنا في الإدارة السابقة».

وأشار استطلاع للرأي شمل 24 ألف شخص في 22 دولة ونشرت نتائجه الشهر الماضي، إلى تأييد واسع للولايات المتحدة للعام الثاني على التوالي في تناقض واضح مع الموقف من الولايات المتحدة خلال عهد بوش.

وعند السؤال ما إذا كان الرئيس الأميركي سيقوم «بالعمل الصواب» في الشؤون الدولية، أبدى 87% في فرنسا، و90% في ألمانيا و84% في بريطانيا ثقتهم في أوباما. وسجلت هذه الأرقام تراجعا طفيفا منذ العام الماضي، لكن بمقارنتها مع أرقام 13% و14% و16% تباعا التي سجلت في الدول نفسها حول بوش.

إلا أن الاستطلاع أظهر تراجعا لشعبية أوباما في عدد من الدول الإسلامية.

في باكستان اعتبر 8% فقط أن أوباما سيقوم «بالعمل الصواب» في الشؤون الدولية، بتراجع من 13% في العام الماضي.

وأعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن إيران أنتجت نحو 20 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن صالحي القول على هامش اجتماع مجلس الوزراء الإيراني إن تسليم الوقود لمفاعل طهران للبحوث سيتم العام المقبل.

ولدى إجابته على سؤال بشأن اختيار بعض الأماكن لإنشاء مراكز نووية جديدة، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية «نأمل أن نبدأ في بناء هذه المراكز في أماكنها بعد موافقة الرئيس محمود أحمدي نجاد حتى نهاية العام الإيراني الحالي»، رافضا في الوقت ذاته تحديد أماكن المواقع النووية الجديدة.

ويأتي ذلك فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن إيران تقوم الآن ببحث ما عرضته مجموعة فيينا عليها من أجل استئناف المفاوضات النووية.

وحول الهدف من زيارته إلى كل من إسبانيا والبرتغال قريبا، قال متقي للصحافيين في طهران: «من الطبيعي أن تتناول زيارات وزراء الخارجية بين الدول العلاقات وبحث الأوضاع والتحولات على الساحة الدولية وأحيانا يتم بحث قضايا أخرى».

وأضاف الوزير الإيراني: «لدينا لقاءات مختلفة مع وزراء خارجية الدول الأوروبية من خلال الفرص المتاحة في المنظمات الدولية وبعض هذه اللقاءات تتم في العواصم الأوروبية».

وأكد متقى أنه نظرا إلى المقترحات إلى تقدمت بها بعض الأطراف الأوروبية ومنها مجموعة فيينا، فإن الحوار مع بعض تلك الدول ومنها إسبانيا يمكن أن تكون مفيدة.

وأشار إلى «أن العلاقات مع البرتغال قديمة ومتأصلة على الرغم من أن مستوى التبادل التجاري مع هذا البلد هو أقل مما هو عليه مع إسبانيا، لكن في العامين الماضيين كانت لنا لقاءات مع وزير الخارجية البرتغالي، تناولنا فيها مختلف القضايا، خاصة أن البرتغال أحد أعضاء دول الاتحاد الأوروبي».

من ناحيته، أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي السلمي في أي حال من الأحوال، ودعا الغرب إلى التعامل مع ذلك على أساس من المنطق والعقلانية ووفق قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددا على أن التهديدات والعقوبات لم ولن تأتي بنتيجة للغرب.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ان طهران تدرس حاليا المقترحات التي قدمتها مجموعة فيينا حول المفاوضات النووية.

ونقلت وكالات الانباء الايرانية عن متكي قوله: " نظرا الى المقترحات إلى تقدمت بها بعض الإطراف الأوروبية ومنها مجموعة فيينا فان الحوار مع بعض تلك الدول ومنها اسبانيا يمكن ان تكون مفيدة".

وتأتي هذه التصريحات عشية بدء وزير الخارجية الإيراني جولة تقوده إلى كل من اسبانيا والبرتغال حيث قال من الطبيعي ان تتناول زيارات وزراء الخارجية بين الدول العلاقات وبحث الأوضاع والتحولات على الساحة الدولية و أحيانا يتم بحث قضايا أخرى".

وأضاف متكي لدينا لقاءات مختلفة مع وزراء خارجية الدول الأوروبية من خلال الفرص المتاحة في المنظمات الدولية وبعض هذه اللقاءات تتم في العواصم الأوروبية.

فى سياق أخر قال مهدي كروبي، أحد زعماء المعارضة الإيرانية، إن سياسات الرئيس محمود أحمدي نجاد الخارجية «اللاعقلانية» تسببت في «وضع مزعج» في إيران.

ونقلت مواقع المعارضة الإيرانية على الإنترنت عن رجل الدين المعتدل كروبي القول إن «السياسات الخارجية اللاعقلانية وقمع المنتقدين في الداخل تسببا في وضع مزعج للغاية في البلاد».

وأشار كروبي بذلك إلى موقف أحمدي نجاد العنيد إزاء النزاع بشأن الأنشطة النووية الذي تسبب في اتخاذ مجلس الأمن قرارا رابعا بتوقيع عقوبات ضد الجمهورية الإسلامية، فضلا عن تعليقاته المسيئة ضد الأمم المتحدة.

وقال كروبي خلال اجتماع مع أسر معتقلين سياسيين «بدلا من الخطاب غير المسؤول ونشر الأكاذيب، يتعين على السادة أعضاء الحكومة التماس الصفح من الأعداء وتفادي عقوبات جديدة».

وقال رجل الدين ورئيس البرلمان السابق خلال ولاية الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي إنه ينبغي أولا على أحمدي نجاد وقف قمع شعبه وتسوية الخلافات الداخلية بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ورفع أشكال الحظر المفروضة على الأحزاب السياسية والسماح بحرية الصحافة».

كما قال كروبي إن الحرس الثوري الإيراني يدعم العقوبات المفروضة على طهران في الوقت الذي يجني فيه أرباحا ضخمة من وراء التدابير العقابية التي فرضت على إيران.

ونقل موقع تابع للمعارضة في إيران عن كروبي قوله إنه يعتقد أن بعض أعضاء النظام الحالي الإيراني وأيضا الحرس الثوري يستفيدون من هذه العقوبات، كما أنهم يحققون أرباحا ضخمة من ورائها، مشيرا إلى أن بعض قادة الحرس الثوري أعربوا عن استعدادهم للإشراف على مشاريع في قطاع الطاقة كان الغرب قد تخلى عنها بسبب العقوبات الدولية.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية في تقرير أن تطور قطاعي النفط والغاز الإيرانيين سيتأثر بشدة جراء العقوبات الدولية التي صدرت على خلفية برنامج طهران النووي .

وقالت انه على المدى القصير فإن العقوبات ستقلص حجم واردات إيران الضرورية من الوقود ومواد أخرى نفطية .

وأضافت وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية // أنه على المدى الأبعد فان تطور صناعة الغاز والنفط سيتأثر بوضوح خصوصا مشاريع الغاز الطبيعي المسيل التي ستكون الأكثر تأثرا // .

وتعد إيران رابع منتج للنفط الخام في العالم لكنها تستورد حتى أربعين بالمئة من الوقود كونها تفتقر الى مصافي تكرير لتلبية حاجاتها. وفي هذا السياق اعتبرت وكالة الطاقة الدولية ان مشاريع الحكومة الإيرانية لمضاعفة قدرتها على التكرير بحلول عام 2013 عبر بناء سبع مصاف جديدة هي "غير واقعية".

وأكدت الوكالة التي تمثل مصالح الدول المتطورة ان العقوبات الدولية تحظر نقل التكنولوجيا والتمويل الضروري لمشاريع صناعية مماثلة.

ودعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الى نشر نظم مضادة للصواريخ في المنطقة المحيطة بايران "لمواجهة التهديد النووي الذي يشكله هذا البلد".

وقال بيريز في مقابلة مع صحيفة يابانية ان ايران لا تشكل خطرا على امن اسرائيل فحسب "وانما على العالم بأسره.. وعلى روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وحتى على اليابان"، مشيرا الى ان ايران دولة "ممارسة للارهاب ولديها وسائل نووية".

غير انه اعرب عن اعتقاده بانه يجب عدم القيام بعملية عسكرية ضد ايران، مشيرا الى ان هناك "وسائل اخرى يجب تجربتها اولا".

ورفض بيريز المطالب بانضمام اسرائيل الى معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، مؤكدا ان بلاده لم تعلن ابدا انها تمتلك قنبلة نووية، واذا ما كانت هناك شبهات في حيازتها مثل هذه القنبلة، فان هذه الشبهات تشكل "عاملا رادعا ولا بأس بذلك".

واتهم الرئيس الاسرائيلي في المقابلة التي نشرتها الاذاعة الاسرائيلية كوريا الشمالية بأنها تبيع الاسلحة لايران التي تبيعها بدورها لسوريا، التي تقوم بدورها بتزويد حزب الله بها. ووصف بيريز بيونغ يانغ بأنها "محل تجارة حرة للصواريخ والمنشآت النووية".

هذا وأكدت سوزان بيرك، الممثلة الخاصة للرئيس الأميركي لحظر انتشار الأسلحة النووية، أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحلول الدبلوماسية مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ولكنها أضافت أن «رقصة التانغو تتطلب اثنين». وفي لقاء خاص مع عدد محدود من الصحافيين في لندن، قالت بيرك إن الآمال في تحقيق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، تنخفض، بسبب التطورات «السيئة» التي حصلت في المنطقة مؤخرا.

وكانت واشنطن قد وافقت على رعاية مؤتمر يعقد في عام 2012 تشارك فيه بلدان الشرق الأوسط لبحث منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

إلا أن بيرك لم تعبر عن الكثير من التفاؤل في إمكانية انعقاد هذا المؤتمر، وقالت: «هناك الكثير يجب فعله قبل التوصل إلى منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل. نعتقد أنه أمر يمكن تحقيقه، ولكنه يحتاج إلى وقت».

وأضاف: «هناك بعض الشروط التي يجب أن تكون متوافرة على الأرض قبل أن نبدأ في التوجه نحو ذلك، وهي متعلقة بالتقدم في عملية السلام وقرارات حول التعاون.. الكثير حصل مؤخرا في الشرق الأوسط، وهو سيئ، جعل إمكانية البحث في منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل صعبا، والأمر لا يتعلق فقط بإيران ولكن بآخرين».

وأشارت السفيرة الأميركية إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما جعلت قضية السلام في الشرق الأوسط ضمن أولوياتها، وحددت مبعوثا خاصا للمنطقة هو جورج ميتشل.

وردا على سؤال حول ارتباط التقدم بعملية السلام في المنطقة وتحقيق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، قالت بيرك: «بالطبع من الواضح أن قضية الأمن في المنطقة شرط أساسي مسبق قبل حصول أي تقدم في مباحثات منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط».

وأضافت: «تحقيق تقدم في هذه القضية مسألة بالغة الأهمية لتحقيق الأهداف، والإدارة الأميركية تدرك ذلك».

وجددت بيرك نفي وجود أي تعاون نووي بين واشنطن وتل أبيب، وقالت إن الهند هي البلد الوحيد خارج معاهدة حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، وهي التي وقعت معها الولايات المتحدة اتفاقية تعاون نووي.

وقالت: «... هناك تعاون مستمر مع إسرائيل، ولكن في مجالات أخرى، غير مرتبطة بهذا الأمر».

ويسود اعتقاد واسع بأن إسرائيل هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يمتلك أسلحة دمار شامل، إلا أن إسرائيل لم تؤكد ذلك. كما أن الولايات المتحدة تتجنب الحديث في الموضوع أيضا.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد وضع شرطا على واشنطن بتوضيح رأيها من الاستراتيجية النووية لإسرائيل، لاستئناف المفاوضات حول برنامج إيران النووي.

وقال الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو إن منطقة الشرق الأوسط على شفير حرب نووية بسبب سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، في مقابلة تلفزيونية نادرة ظهر فيها زعيم الثورة الكوبية البالغ من العمر 82 عاما.

وعبر فيدل كاسترو عن «قلقه» من أن تؤدي المواجهة بين طهران والقوى الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى حرب جديدة - نووية هذه المرة - في الشرق الأوسط، وبتدبير من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف زعيم الثورة الكوبية (1959) «المعادي للإمبريالية» أن النزاع سيمتد بعد ذلك إلى كوريا الشمالية، بتدبير من الولايات المتحدة أيضا.

وقال: «كل الصحافة العربية تتحدث عن عبور أسطول أميركي وإسرائيلي لقناة السويس وخصوصا غواصات نووية باتجاه الخليج».

وحذر كاسترو من أن اعتداء على إيران سيكون كارثيا بالنسبة للولايات المتحدة، وقال: «الأسوأ (بالنسبة لأميركا) هو المقاومة التي ستواجهها هناك، وهوما لم تواجهه في العراق».

وناقش الرئيس الكوبي طيلة ساعة بدون أي توقف، الأزمة الناجمة عن البرنامج النووي الإيراني في برنامج على التلفزيون الكوبي شكل أول ظهور له على الشاشة منذ ثلاثة أعوام. وتحدث كاسترو، الذي ظهر وهو يرتدي بزة رياضية زرقاء، بصوت مرتعش لكن براحة كبيرة أمام طاولة صغيرة ضمن حلقة من برنامج «الطاولة المستديرة» سجلت بدون توقف في مكان غير محدد.

وفي أعقاب صدور بيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان، «الهجوم الذي أدى إلى غرق» البارجة الكورية الجنوبية «شيونان»، دون أن ينسب بشكل مباشر الهجوم إلى كوريا الشمالية - أعلن سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة، سي سو - هو، استعداد بلاده لاستئناف مفاوضات نزع السلاح النووي.

وكان مجلس الأمن قد أعرب في بيان تم تبنيه بالإجماع، عن «قلقه العميق» لكون التحقيق الذي أجرته كوريا الجنوبية، بالاشتراك مع خمس دول أخرى، خلص إلى إدانة كوريا الشمالية بالوقوف وراء الحادث كما جاء في البيان الذي تلته في الجلسة باسم المجلس المندوبة النيجيرية جوي أوغوو الرئيسة الحالية للمجلس.

وذكر البيان أن مجلس الأمن «أخذ علما» بنفي كوريا الشمالية أي مسؤولية لها في هذا الحادث.

وطالب بـ«اتخاذ الإجراءات المناسبة والسلمية حيال المسؤولين عن الحادث» الذي وقع في 26 مارس (آذار) الماضي وأدى إلى مقتل 46 بحارا كوريا جنوبيا.

وجاء هذا البيان مخففا جدا مقارنة بما كانت تريده سيول، وذلك بسبب معارضة الصين، الحليفة التقليدية لكوريا الشمالية، لأي إدانة صريحة لنظام بيونغ يانغ.

وقد جرى التفاوض بشأنه بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وكوريا الجنوبية واليابان.

وقد تطلب تبني هذا البيان إجماع كل الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وكانت كوريا الجنوبية قد رفعت أمر هذا الحادث البحري، الذي يعد من أخطر الحوادث بين الكوريتين منذ إعلان الهدنة في الحرب الكورية عام 1953، إلى مجلس الأمن، آملة أن يصدر بيانا يدين دور بيونغ يانغ فيه.

وقد حذر مندوب كوريا الشمالية في الأمم المتحدة في 15 يونيو (حزيران) من أن بلاده سترد عسكريا على أي إدانة لها في المجلس.

وخلص تحقيق دولي في نهاية مايو (أيار) الماضي إلى أن السفينة غرقت نتيجة إصابتها بطوربيد أطلق من غواصة كورية شمالية، إلا أن كوريا الشمالية نفت أي مسؤولية لها وطالبت بالتمكن من تفقد موقع الحادث بالقرب من خط التقسيم البحري بين الكوريتين.

وكانت المفاجأة في الأمم المتحدة، إعلان سفير كوريا الشمالية، سين سي - هو، بعد صدور قرار مجلس الأمن، عن استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات السداسية حول نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

وقد أكد السفير الكوري للصحافيين أن كوريا الشمالية «ستواصل بثبات جهودها لإبرام اتفاقية سلام ومواصلة عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية في إطار مفاوضات الدول الست».