الرئيس عباس ابلغ ميتشيل أن السلطة الوطنية تنتقل إلى المفاوضات المباشرة إذا اتفق على الأمن والحدود

السلطة الفلسطينية تطلب إيضاحاً من أميركا عن حديث شابيرو عن التقدم في المباحثات

المؤتمر الاستثنائي للبرلمانيين الإسلاميين يشدد على ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين

نتنياهو يرفض مجدداً الاعتذار لتركيا

وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتقادات حادة لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وحمله المسؤولية الكاملة عن عدم حصول أي تقدم في "مفاوضات التقارب" ، لانه "يتجاهل تماما كل ما نطرحه".

وقال في مقابلة خاصة مع صحافيين اسرائيليين في مكتبه برام الله "شهران مرا على بدء محادثات التقارب بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، ولم نحصل من نتنياهو حتى ولا على مؤشر واحد يدل على التقدم".

وقال مراسل صحيفة "معاريف" ان عباس بدا مرتاحا (خلال لقاء الصحافيين الاسرائيليين) اكثر من المعتاد، رغم ان تسويف حكومة نتنياهو يحبطه، لكنه اراد ان يتوجه بشكل مباشر الى الجمهور الاسرائيلي في محاولة لاقناعه بان الذنب في تعثر المفاوضات لا يقع على الطرف الفلسطيني. واشترط عباس استئناف المفاوضات المباشرة بتحقيق اتفاق في موضوعي الأمن والحدود المطروحين على المفاوضات غير المباشرة.

وتطرق عباس الى المفاوضات التي اجراها مع حكومة اولمرت، مشيرا الى تحقيق اتفاق مبدئي على أن "الاراضي المحتلة" تتضمن قطاع غزة والضفة الغربية. واوضح "اتفقنا على أن الضفة تتضمن شرقي القدس، البحر الميت، نهر الاردن والاراضي الحرام. وعلى هذا الاساس بدأنا نتبادل الخرائط والوثائق مع حكومة اولمرت كي نبلور اتفاقا".

وقال انه نقل كل الوثائق والخرائط الى المبعوث الاميركي جورج ميتشل، والذي بدوره سلمها الى نتنياهو، ولكن حتى الان لم يأت أي جواب من الطرف الاسرائيلي". وفي الموضوع الامني، ابدى عباس عدم رفضه لوجود اي طرف ثالث في الاراضي الفلسطينية. "وهذه القوة ستكون بحجم نتفق عليه وتستقر في نقاط نتفق عليها.. هناك من اقترح الناتو، وهناك من اقترح اليونيفيل او أي طرف آخر". واضاف: "لم اعترض مبدئيا على أحد. كان عندي فقط شرط واحد. عندما نصل الى هذه النقطة لا يجب أن يبقى أي اسرائيلي على ارضنا. اسرائيل تريد أمنها وأنا اريد سيادة"، مشيرا الى ان كل المعطيات والوثائق نقلها ميتشل الى نتنياهو، وانا لا ازال انتظر جوابا او اشارة ما".

ووفق "معاريف" فقد رفض عباس التطرق الى ماذا سيحصل في حال فشلت مفاوضات التقارب وقال: "اذا حصل هذا الامر فالسؤال المطروح هو لماذا فشلت هذه المحادثات. نريد أن نعرف لماذا لم نحصل نحن على أجوبة من اسرائيل".

ونفى عباس مجددا ان يكون الفلسطينيون يعتزمون التوجه الى خطوة احادية الجانب، كالتوجه الى مجلس الامن، في حال فشل المفاوضات.

وقال: "اجرينا نقاشا في الجامعة العربية لدراسة ماذا سيحصل اذا لم نتوصل الى حل. الدول العربية قالت سنذهب الى مجلس الامن، بعد أن نتشاور مع اصدقائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول اوروبا. وهناك من فهم ذلك على نحو غير صحيح وادعوا باننا نريد أن نتوجه الى خطوة احادية الجانب. ولكن هذا ليس صحيحا. الاتفاقات الموقعة تقرر بأنه محظور على أي طرف ان ينفذ خطوات احادية الجانب تعرقل الاتفاق الدائم".

واكد أنه على علم بالضغوط الداخلية التي تمارس على نتنياهو، ولكن مثل هذا الامر ليس حكرا على الجانب الاسرائيلي. انا لدي مشاكل صعبة اكثر من نتنياهو. المقربون مني يقولون لي كل الوقت اوقف محادثات التقارب.

كما أن الدول العربية تضغط علي. احيانا اجد نفسي وحيدا، ولكنني اواصل المفاوضات". وحول استمراره في منصبه كرئيس للسلطة الفلسطينية، قال عباس ان عائلته لا تزال تضغط عليه للاعتزال.

واضاف : "أعلنت بأني لا أعتزم التنافس من جديد في الانتخابات القادمة ولكن الى أن تجرى الانتخابات فاني سأواصل مهام منصبي. أنا لن ابقى هنا الى الابد. انا لست شابا".

وحول ما تردد عن نفيه "الهولوكوست"، في اطروحة الدكتوراه قال عباس، "انا لا انفي انه وقعت كارثة. هذه جريمة ولا يمكن لأحد أن ينفيها. في كتابي كتبت بأن قتل انسان بريء هو جريمة لا تغتفر.. انتم تقولون انه قتل 6 ملايين وانا لا انفي هذا. هذا ليس من مهمتي أن انشغل في هذا".

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض طلبات أميركية بالانتقال الى المفاوضات المباشرة، التي طالما طالب بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لأن المناخ غير ملائم لمثل هذه المفاوضات، مفضلاً الاستمرار بغير المباشرة في المرحلة الحاضرة، فيما يستعد نتنياهو لها عبر العمل على ضم زعيمة حزب "كديما" الى الإئتلاف الحكومي.

وأشارت المصادر الى أن المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام جورج ميتشل بحث مع عباس موضوع الانتقال الى المفاوضات المباشرة أثناء اجتماعهما في رام الله، والى أن السيناتور الأميركي جون كيري الذي زار المنطقة ممثلاً للرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي والتقى عباس أثار الموضوع معه، ما يعني أن الإدارة الأميركية بدأت تمارس حملة ضغوط على الجانب الفلسطيني بهذا الاتجاه.

وقالت المصادر إن الرئيس عباس رد على الاقتراح الأميركي بأن الظروف الحالية غير مواتية بسبب عدم حدوث أي اختراق حتى الآن في ملفي الأمن والحدود اللذين تتناولهما جولات المفاوضات غير المباشرة، بالإضافة الى استمرار إسرائيل في سياسة الاستيطان وخصوصاً في القدس، بالإضافة الى إجراءات هدم المنازل في أحيائها على نحو غير مسبوق وقرار طرد أربعة نواب من المجلس التشريعي ينتمون الى كتلة حركة "حماس".

ونوهت هذه الصادر الى أنه كان متوقعاً أن يطرح الرئيس أوباما موضوع الانتقال الى المفاوضات المباشرة أثناء زيارة عباس لواشنطن مطلع حزيران (يونيو) الماضي، إلا أن الاعتداء الإسرائيلي على "اسطول الحرية" دفع أوباما الى تأجيل بحث هذا الموضع بناء على تقويم وزارة الخارجية الأميركية أن الاعتداء خلق أجواء غير مواتية لبحث هذا الأمر، وأنه يحتاج الى مرور بعض الوقت واستيعاب تداعيات الاعتداء قبل طرح فكرة الانتقال الى المفاوضات المباشرة.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات: "لا يمكن تحقيق السلام والانتقال إلى المفاوضات المباشرة، ما لم يتم إحراز تقدم في موضوع حدود عام 1967، أي حل الدولتين، وامتناع إسرائيل عن القيام بالإجراءات التعسفية والاعتقالات وسياسة الاستيطان والإغلاقات". وأضاف في تصريحات للصحافيين، عقب لقاء عباس ـ وتابع، "نأمل ببذل كل جهد ممكن قبل انتهاء المدة المحددة للمفاوضات غير المباشرة، للتوصل لحل في قضيتي الحدود والأمن، تمهيداً لحل كافة قضايا الوضع النهائي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

وأكد أن "لقاء الرئيس بالسيناتور ميتشل، شمل بحث القضايا الرئيسية المتعلقة بالحدود والأمن". وأضاف، أن "الرئيس طرح على السيناتور ميتشل، قضايا هدم المنازل في حي سلوان، وإبعاد النواب عن مدينة القدس، وقضية فندق شبرد، والاستيطان المستمر في الأرض الفلسطينية".

وأشار عريقات، إلى أنه "سيكون هناك جولة أخرى للسيناتور ميتشل، لم تحدد بعد"، وأنه "تم الاتفاق على استمرار التواصل بين الجانبين الفلسطيني والأميركي".

وكان نتنياهو دعا ، عقب لقائه المبعوث الأميركي، الرئيس عباس إلى زيارة القدس المحتلة، معرباً عن استعداده للتوجه إلى رام الله لإجراء محادثات معه.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن اعتقاده بأن الجانب الأكبر من محادثاته مع الرئيس الأميركي في واشنطن، سيتركز على كيفية الشروع في مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتسوية القضايا العالقة.

الى ذلك أشارت مصادر ديبلوماسية غربية الى أن "حكومة إسرائيل استشعرت مدى العزلة الدولية التي أوقعت نفسها بها جراء حصار قطاع غزة الذي بات يلقى استنكار ورفض العالم أجمع، خصوصاً بعد الاعتداء على أسطول الحرية وجمود عملية السلام بسبب سياساتها خاصة الاستيطانية منها، وقد بدأت تستعد الى دخول مرحلة جديدة لكسر طوق العزلة والإدانة التي طوقتها خلال الأشهر الماضية".

وفي الإجراءات التي باتت تتصدر جدول الأعمال لإعادة تلميع وجه إسرائيل وسياستها العدوانية قالت المصادر "إن تغييراً حكومياً بات وشيكاً، يعيد بناء الائتلاف الحكومي على أسس تخفف من قبضة أحزاب اليمين المتشدد بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان سيشارك بموجبه حزب كديما في الحكومة".

ورجحت المصادر أن تسند حقيبة وزارة الخارجية الى زعيمة الحزب تسيبي ليفني بدلاً من افيغدور ليبرمان، على أن يسمى الأخير نائباً لرئيس الوزراء. بالإضافة الى عدد من الحقائب الأخرى لم يجر الاتفاق حول عددها النهائي، ولا نوع الحقائب التي ستذهب لوزراء "كديما".

وأعربت هذه المصادر عن اعتقادها أن يكون جزء من الاتفاق بين نتنياهو وليفني استئناف المفاوضات من حيث توقفت إبان حكومة رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت، والتي ترأست فيها ليفني الوفد الإسرائيلي مقابل احمد قريع الذي ترأس الوفد الفلسطيني، حيث توصل الطرفان الى إجمال بعض الخطوط الرئيسية والمبادئ العامة لبعض ملفات الوضع النهائي لا سيما الأمن.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس توسط بين ليفني ونتنياهو خلال الأسابيع القليلة الماضية لضم "كديما" للائتلاف الحكومي حتى لا تبقى رهينة بيد ليبرمان وأحزاب اليمين وما جلبته سياسة الحكومة من عداوات لإسرئيل بما فيها من دوائر تعتبر مؤيدة ومساندة تقليدياً لها بما فيها داخل الإدارة الأميركية.

وأشارت المصادر ذاتها، الى سبب آخر لا يقل أهمية حيث تتعرض الحكومة الى ضغوط داخلية بما يتعلق بملف صفقة تبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الأسير جلعاد شليط، بغض النظر عن القرار الذي سيتخذه نتنياهو سواء قبول أو رفض الصفقة وشروطها، وهو في كلا الحالتين بحاجة الى ما يشبه الإجماع "الوطني" لاتخاذ قراره.

وفي هذا السياق، نقلت القناة الإسرائيلية الثانية عن مصادر أجنبية قولها إن الوسيط الألماني في صفقة التبادل يزور قطاع غزة في محاولة لإنجاز تقدم في مباحثات تبادل الأسرى، من دون أن تذكر تفاصيل أخرى.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستفرج عن 1000 سجين فلسطيني إذا أطلقت حركة "حماس" سراح شليط.

وفي خطاب بث على الهواء، قال نتنياهو إن جميع الإسرائيليين يريدون عودة شليط سالماً، إلا أن إسرائيل لا يمكن أن "تدفع أي ثمن" لأن خبرة الماضي تكشف عن أن كثيراً من الفلسطينيين الذين يفرج عنهم يعودون الى شن هجمات على الإسرائيليين.

ولكن نوعم شليط والد الجندي الإسرائيلي الأسير رد على كلام نتنياهو حول صفقة التبادل لتحرير ابنه، بالقول إن إسرائيل تعرف الثمن المطلوب لإطلاقه وأيضاً ثمن التخلي عنه.

وقال شليط في مؤتمر صحافي في كلية روبين شرق نتانيا، "مئات آلاف المواطنين الذين يسيرون معنا إلى القدس يعرفون ما هو الثمن المطلوب لتحرير شاليط ولكنهم يعرفون أيضاً ثمن التخلي عنه".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قال أمام عشرات الجنود الإسرائيليين إنه تقع على حكومته المسؤولية الأخلاقية لتحرير شليط كونها هي من أرسلته في مهمة. وأضاف: "كوزير للدفاع أتعهد لكم بأننا سنقوم بكل هو ما مطلوب ومتاح لاستعادة شاليط الى منزله في أسرع وقت ممكن".

ولفت الوزير الإسرائيلي عن حزب "الليكود" جلعاد اردان الى أن نتنياهو مستعد لدفع ثمن باهظ جداً مقابل الإفراج عن الجندي شليط، يزيد عن أي ثمن سبق لإسرائيل أن دفعته مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وأضاف اردان في معرض رده على اقتراح طرح على جدول أعمال الكنيست: "ان رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على الإفراج عن فلسطينيين تلطخت أيديهم بالدماء ولكن يتوجب على الحكومة التحلي بالمسؤولية وعدم إخلاء سبيل أسرى توجد احتمالات كبيرة لأن يعودوا الى قتل مواطنين إسرائيليين".

وأكد الوزير إردان أصرار الحكومة على أن الأسرى الذين "تلطخت أيديهم بالدماء" الذين سيفرج عنهم لن يعودوا الى الضفة الغربية.

هذا ورأى البيت الأبيض أن الإسرائيليين والفلسطينيين ضيقوا خلافاتهما في المحادثات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة رافضا ما تردد عن عدم إحراز أي تقدم يذكر حتى الآن .

وقال دانيال شابيرو مستشار الرئيس الأمريكي باراك اوباما لشؤون الشرق الأوسط // هذه المحادثات كانت جوهرية تماما في واقع الأمر وتحدثنا مع الجانبين في جميع القضايا الجوهرية المتعلقة بهذا الصراع //.

وأضاف إن المحادثات تسير في اتجاه ايجابي لكن من السابق لأوانه تماما إعطاء جدول زمني للانتقال إلى المحادثات المباشرة. مؤكدا أن // الفجوات ضاقت //.

ويمثل إحراز تقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط محورا رئيسا في سياسة إدارة الرئيس أوباما لإصلاح العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي التي توترت بسبب الحربين في العراق وأفغانستان .

ويعد إقناع إسرائيل والفلسطينيين بالموافقة على إجراء محادثات غير مباشرة أهم انجاز ملموس لأوباما بالنسبة للشرق الأوسط منذ توليه منصبه العام الماضي لكن التوقعات لا تزال ضئيلة لتحقيق انفراجة .

واستهجنت السلطة الفلسطينية تصريحات مسؤول ملف الشرق الأوسط في البيت الأبيض دانييل شابيرو حول إحراز تقدم في محادثات التقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي يشرف عليها المبعوث الرئاسي الخاص جورج ميتشل، يسمح بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في عمان برفقة الرئيس محمود عباس (أبو مازن): «فوجئنا بتصريحات شابيرو». وأضاف عريقات الذي بدا غاضبا ومستفزا «نعم فوجئنا بهذه التصريحات.. طلبت اليوم رسميا من الإدارة الأميركية إيضاحات حول التقدم الذي يتحدث عنه شابيرو بين الإدارة الأميركية والجانب الإسرائيلي في المفاوضات غير المباشرة.. طلبنا منهم توضيح ذلك لنا ولبقية العالم».

وتابع عريقات عضو اللجنتين المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن «المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل لم يقدم خلال اجتماعه الأخير يوم الخميس (الماضي) مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أي مواقف جديدة من الجانب الإسرائيلي حول أي من قضايا الحل النهائي لا سيما قضيتي الأمن والحدود» التي يفترض أن يتم التفاهم حولهما خلال الأشهر الأربعة التي حددت كسقف زمني للمفاوضات غير المباشرة التي يفضل الفلسطينيون الإشارة إليها بمحادثات التقريب حسب الترجمة الحرفية للمصطلح الإنجليزي.

واستدرك عريقات قائلا «نأمل في أن يكون هناك تقدم ولكن نريد معرفته.. ونعتقد أنه إذا حصل أي تقدم فإن الإدارة الأميركية والمبعوث ميتشل سيعرضانه على الرئيس عباس».

وردا على سؤال حول الأساس الذي انطلق منه شابيرو في تصريحاته هذه، قال بنبرة يشوبها الغضب «لا أدري ولا أستطيع الرد على هذا السؤال الذي لا بد وأن يوجه إلى الأميركان.. أنت تتحدث معي.. مع صائب عريقات مسؤول ملف التفاوض في السلطة الفلسطينية.. وأنا أقول لك إنني اتصلت بهم رسميا وطلبت كما سلف وقلت، توضيحات.. وأؤكد مرة أخرى أن ميتشل في لقائه الأخير لم ينقل لنا أي مواقف إسرائيلية جديدة سواء بشأن الحدود أو الأمن أو المياه أو غيرها من ملفات المرحلة النهائية».

ويفترض أن يعود ميتشل إلى المنطقة قريبا لمواصلة محادثات التقريب التي حددت مهلتها بأربعة أشهر تنتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال عريقات حول موعد عودة ميتشل ليباشر الجولة السادسة من المفاوضات غير المباشرة، «إننا لم نحدد موعدا بعد، ولا أدري متى سيعود ميتشل».

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, بعدم إضاعة الوقت في المفاوضات غير المباشرة والانتقال فورا إلى المفاوضات المباشرة لإنهاء جميع الملفات العالقة.. وعرض نتنياهو الخميس الماضي الحضور إلى رام الله للبدء في المفاوضات المباشرة، أو حضور أبو مازن إلى القدس لنفس الغرض.

وتؤيد واشنطن فكرة الانتقال إلى المفاوضات المباشرة في أسرع وقت ممكن. غير أن الرئيس أبو مازن قال إنه ليس لديه أي مانع للقاء نتنياهو سواء في رام الله أو القدس المحتلة أو أي مكان آخر، مشترطا اللقاء بتحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة.

وقال أبو مازن الذي كان يتحدث عقب محادثاته مع ميتشل في مقر الرئاسة في رام الله «نحن مستعدون للانتقال للمفاوضات المباشرة إذا ما تلقينا ردودا إيجابية من جانب نتنياهو بشأن القضايا محل التفاوض والخاصة بالحدود والأمن».

ولم يتطرق أبو مازن إلى أي تقدم في الموقف الإسرائيلي الذي نقله إليه ميتشل ولا إلى التقدم الذي يتحدث عنه شابيرو، مكتفيا بالقول «بحثنا القضايا الرئيسية المتعلقة بالحدود والأمن. إضافة إلى قضايا هدم المنازل في حي سلوان، وإبعاد النواب عن مدينة القدس، وقضية فندق شيبرد، وعمليات الاستيطان المستمرة».

وكان شابيرو الذي يشغل منصب المدير الأعلى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البيت الأبيض، قد قال في تصريحات لعدد من الصحافيين ، إن أوباما سيبحث مع نتنياهو خلال لقائهما في البيت الأبيض إمكانية إطلاق المفاوضات المباشرة. ولمح شابيرو إلى أن جولات محادثات التقريب الخمس أحدثت «تقدما» يسمح بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأوضح أن «المحادثات غير المباشرة هي آلية للدخول في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة». مضيفا «كان الهدف من المحادثات غير المباشرة تقليص بعض الفجوات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وقد حدث ذلك». وتابع أن «الكثير من محادثاتنا ستكون حول التقدم في المحادثات غير المباشرة والانتقال إلى المفاوضات المباشرة».

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن هناك قرارا عربيا من مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطرح القضية الفلسطينية برمتها في حال عدم تحقيق تقدم حقيقي سواء فيما يتعلق برفع الحصار عن غزة والوضع في الأراضي المحتلة أو سير المفاوضات غير المباشرة معربا عن أمله ألا يحتاج العرب إلى اتخاذ هذا القرار في الوقت الحالي.

وقال موسى في تصريحات للصحفيين ، إن اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية في سبتمبر المقبل سوف ينظر في هذا الأمر كما ستكون مجمل التطورات المتعلقة بعملية السلام والمحادثات غير المباشرة محور بحث ونقاش معمق في هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن قرار الذهاب لمجلس الأمن اتخذ في اجتماعين لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

وحول إمكانية عقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب لهذا الشأن قال إن اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري سوف يعقد في موعده ولو احتاج الأمر سيتم الدعوة لاجتماع وزاري.

وبشأن الأنباء الأمريكية التي ترددت عن وجود اختراق بالمحادثات غير المباشرة وهل تم إبلاغ الجامعة العربية بذلك رسميا من الجانب الأمريكي أو منظمة التحرير الفلسطينية قال موسى أن الجامعة لم تبلغ بعد بأي تطور في هذا الشأن مشيرا إلى أنه سيلتقي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي سيطلعه على مجمل النتائج والاتصالات.

وعن الأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام حول إمكانية استخدام أراضي شمال العراق لضرب إيران قال موسى " إن رئيس كردستان العراق مسعود برزاني تحدث عن ذلك بوضوح، وأكد أن إقليم كردستان ملتزم بموقف العراق والجامعة العربية إزاء إسرائيل، وبالتالي ليس هناك أي أساس للإدعاء بإمكانية استخدام أراضي شمال العراق لشن هجوم على إيران".

فى دمشق أكد المؤتمر الاستثنائي الأول لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي اختتم أعماله في دمشق على ضرورة فك الحصار الجائر على غزة مشدداً على أن قضية فلسطين هي القضية المحورية ولب الصراع في المنطقة والتي يتوجب على الدول الأعضاء اتخاذ موقف إسلامي موحد لنصرتها.

وعدّ المؤتمر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة براً وبحراً وجواً عملا عدوانيا ووحشيا يخرق كل القوانين والأعراف الدولية ويشكل جريمة ضد الإنسانية ويمثل تهويدا خطيرا للسلم والامن الدوليين وللاستقرار الإقليمي.

ودان البيان الختامي بشدة المجازر الوحشية التي ارتكبها الكيان الصهيوني بسفكه دماء الأبرياء الذين كانوا على متن أسطول المساعدات الإنسانية لكسر الحصار الجائر على غزة معتبرا أنها تهديد وقرصنة وإرهاب حصل في المياه الدولية وطالب الأمين العام لمنظمة الامم المتحدة بتنفيذ البيان الرئاسي بتاريخ 1-6-2010 حول تشكيل لجنة دولية مستقلة محايدة للتحقيق في هذه الجريمة وأن يصدر بشأنها قرار أممي وطالب البيان مجلس الأمن بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة من اقترفوا جريمة أسطول المساعدات الإنسانية من القادة الإسرائيليين.

كما دعا إلى تنفيذ قرارات مكتب مقاطعة (إسرائيل) الصادرة عن منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإقليمية المشابهة المتعلقة بالبضائع والأفراد والشركات.

وقرر المؤتمر تسيير قافلة مساعدات إنسانية عاجلة لشعب غزة المحاصر يشارك فيها برلمانيو الدول الأعضاء في الاتحاد. كما وجه المؤتمر التحية للشعب الفلسطيني الصامد وعبر عن التقدير للموقف التركي إزاء حصار غزة مقدما التعازي لأسر الشهداء مؤكدا ضرورة إجبار (إسرائيل) على التعويض الكامل بما يتفق مع المعايير الدولية مقابل الضحايا والإصابات وتحرير جميع السفن التي تعرضت للقرصنة الإسرائيلية والتي لا تزال محتجزة لديها.

وكان المؤتمر عقد جلسة مفتوحة ألقى خلالها رؤساء الوفود المشاركة مداخلات وكلمات حول الوضع المأساوي في قطاع غزة وضرورة العمل على فك الحصار المفروض على شعبها منذ أكثر من أربع سنوات.

ودعا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني إلى إقامة انتفاضة سفن تخرج فيها سفينة واحدة من كل ميناء من الموانئ العربية والإسلامية وتجتمع في منطقة دولية واحدة وتنطلق بموكب واحد إلى غزة مشيرا إلى أن هذا التسونامي البشري والإنساني من شأنه ان يغير المعادلة وسيساهم في فك الحصار عن غزة.

من جهته أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري ضرورة تتبع مجرمي الحرب الإسرائيليين ممن ساهموا في اغتيال شهداء أسطول الحرية والعمل على محاكمتهم أمام القضاء الدولي الجنائي معلنا رفض بلاده للجنة التحقيق الإسرائيلية التي قامت(إسرائيل) بتشكيلها للبحث في ملابسات عملية القرصنة بحق المتضامنين على متن أسطول الحرية.

وفى انقرة أكد وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو أمام البرلمان في أنقرة أن لقاءه السري الأربعاء في بروكسل مع وزير التجارة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر جاء بمبادرة إسرائيلية.

وقال إن "بن اليعازر حضر موفدا من رئيس الوزراء الإسرائيلي وطلب عقد هذا اللقاء موضحا انه يحمل رسالة من نتنياهو".

وكان متحدث باسم الخارجية التركية أعلن في وقت سابق أن "طلب اللقاء جاء من إسرائيل".

واجتمع الوزيران الأربعاء بعد شهر على التوتر بين البلدين وهو أول لقاء إسرائيلي تركي على مستوى وزاري منذ هجوم الجيش الإسرائيلي في 31 مايو على أسطول الحرية الذي كان يحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة والذي قتل خلاله تسعة ناشطين أتراك.

وأوضح داود أوغلو أن "إسرائيل تسعى منذ ذلك الوقت إلى الاتصال عبر وسائل مباشرة وأخرى غير مباشرة".

وبحسب المتحدث باسمه فقد طلب أوغلو من بن اليعازر أن تقدم إسرائيل اعتذارا مع دفع التعويضات لعائلات الضحايا وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأبلغ أوغلو البرلمان أن "مسألة الاعتذار ومسائل أخرى تم إبلاغها مباشرة إلى الإسرائيليين ونحن عازمون على اتخاذ جميع الإجراءات أو تطبيق جميع العقوبات بحسب موقف إسرائيل".

من جانبه اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الجمعة ان اسرائيل لن تعتذر عن مهاجمة سفينة تركية في المياه الدولية في 31 مايو كانت ضمن قافلة مساعدات انسانية تحاول كسر الحصار على قطاع غزة. وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة العامة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان "اسرائيل لا يمكنها الاعتذار لان جنودها اضطروا الى الدفاع عن انفسهم للافلات من عملية ضرب حتى الموت من جانب حشد".

واضاف "نأسف لسقوط ضحايا بشرية". وردا على سؤال عن احتمال قيام اسرائيل بدفع تعويضات لعائلات ضحايا هذا الهجوم الدامي، قال نتنياهو "لن نناقش هذا الامر".

واشاد رئيس الوزراء باللقاء الذي تم الاربعاء في بروكسل بين وزير التجارة والصناعة الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو والذي شكل استئنافا للاتصالات بين اسرائيل وتركيا اثر الازمة التي تسبب بها الهجوم الاسرائيلي على القافلة الانسانية ما ادى الى مقتل تسعة ناشطين اتراك. وقال نتنياهو "هذا اللقاء كان مهما في ذاته. من المهم بالنسبة الى تركيا كما بالنسبة الى اسرائيل ان تحصل اتصالات مماثلة لمنع تدهور علاقاتهما".

وردا على سؤال عن اللجنة التي شكلتها اسرائيل للتحقيق في شأن الهجوم، اعتبر ان "هذه اللجنة تلبي طلبات المجتمع الدولي لانها تضم خبيرين اجنبيين معترفا بهما". واضاف "هذه اللجنة طلبت ان تتمتع بصلاحيات موسعة، وقد لبينا هذا الطلب لان لا شيء لدينا لنخفيه". وسئل عن التجميد الجزئي لاعمال الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والذي سينتهي مفعوله في 26 سبتمبر المقبل، فاجاب نتنياهو "لقد اتخذنا قرارا ولم يتم تغييره". لكنه اضاف ان "هذا القرار اتخذ لتشجيع الفلسطينيين على القيام بمفاوضات سلام مباشرة مع اسرائيل، ولم يقوموا بذلك حتى الآن".

فى مجال آخر أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده آمنت ولا تزال بأن تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار ليس في الشرق الأوسط فحسب، وإنما في مناطق أبعد من العالم.

وقال الرئيس الأسد في كلمة له خلال مأدبة الغداء التي أقامها على شرفه الرئيس البرازيلي لويس اغناسيو لولا دا سيلفا أن العرب أثبتوا حسن نواياهم وقدموا مبادرة السلام العربية لتحقيق سلام دائم وشامل مع اسرائيل كما بذلت سورية جهودا حثيثة بالتعاون مع تركيا لدفع عملية السلام، إلا أن كل هذه المحاولات كانت تصطدم دائما بالرفض الإسرائيلي للسلام ومقابلته بالمزيد من الحروب.. وشدد الرئيس الأسد على أن بلاده ستظل تعمل لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على قرارات الشرعية الدولية حتى استعادة حقوقها كاملة وعلى رأسها الجولان المحتل معربا عن تقديره لمواقف البرازيل المؤيدة لحق سورية باستعادة الجولان.

من جهته رحب الرئيس البرازيلي بالرئيس الأسد وقال إن زيارته تكتسب أبعادا مختلفة وحول أزمة الشرق الأوسط وقال: يجب ألا يظل سكان هذه المنطقة محكومين بالعيش بهذه الطريقة بين غالب ومغلوب، بل يجب أن يعيشوا بسلام واتفاق مؤكدا في الوقت نفسه أن سورية بلد لا يمكن استبعاده أو الاستغناء عنه لاتخاذ أي قرار وأكد الرئيس البرازيلي أن بلاده تدين الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بنفس الطريقة التي أدانت بها الإرهاب وتعتبر أن هذا الحصار لا يؤدي إلى السلام واصفا الهجوم على سفن أسطول الحرية التي كانت متوجهة إلى غزة للقيام بواجب إنساني وهو كسر الحصار بغير الإنساني.

وكان الرئيسان السوري والبرازيلي تبادلا الأوسمة حيث قلد الرئيس لولا دا سيلفا الرئيس الأسد وسام القلادة الكبرى للنظام الوطني لصليب الجنوب وبدوره قلد الرئيس الأسد الرئيس البرازيلي وسام أمية الوطني ذا الوشاح الأكبر، كما تم التوقيع بحضور الرئيسين على 5 اتفاقيات في مجالات الصحة والزراعة والتعاون الفني والقضائي.

هذا وطالبت منظمة العفو الدولية إسرائيل بوقف عمليات الإخلاء القسري للفلسطينيين وهدم منازلهم في الضفة الغربية ، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت في الآونة الأخيرة سيلا من أوامر الهدم في منطقة شمال وادي الأردن .

ولفتت المنظمة الأنظار إلى إن سبع عشرة عائلة فلسطينية في منطقة وادي الأردن معرضة لخطر الإجلاء القسري الوشيك بعد صدور أوامر بإخلائها في الأسبوع الماضي ، ووفقا لإحصاءات الأمم المتحدة فإن ما يربو على 600 فلسطيني أكثر من نصفهم من الأطفال فقدوا منازلهم بعد هدمها بناءً على أوامر من السلطات الإسرائيلية" .

وأضافت "أن العائلات الفلسطينية التي يتم إجلاؤها محرومة من الحصول على مسكن بديل أو تعويض بموجب قانون الاحتلال الإسرائيلي ما يعني أن العديد منها يمكن أن يواجه التشرد".

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط فيليب لوثر وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية "إن أوامر الإخلاء مثال على انتهاك حقوق الفلسطينيين في الحصول على مسكن لائق،مطالبا السلطات الإسرائيلية إلغاء جميع أوامر الإخلاء والهدم فورا".

واختتمت بالعاصمة المغربية الرباط أعمال اجتماع الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية بالنسبة لإفريقيا الذي نظمته على مدى يومين اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوق غير قابلة للتصرف حول موضوع //تعزيز دعم الدول الإفريقية لتشجيع إيجاد حل عادل ودائم لقضية القدس//.

وأعرب المشاركون في ختام هذا اللقاء عن "بالغ القلق" إزاء الممارسات الإسرائيلية غير المشروعة الرامية إلى تغيير وضع القدس الشرقية وطابعها الديمغرافي بما في ذلك مواصلة هدم المنازل وطرد السكان الفلسطينيين وسياسة إلغاء حقوق الفلسطينيين في الإقامة وبناء المستوطنات ونقل المستوطنين.

وشددوا على أن هذه الإجراءات الانفرادية تشكل انتهاكات للقانون الدولي وتعوق كل الجهود المبذولة من أجل إعادة إطلاق مفاوضات جادة للوضع الدائم بين إسرائيل وفلسطين, مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات غير المشروعة وغير المساعدة يشكك في مصداقية الالتزام الإسرائيلي المعلن بالتفاوض تجاه حل الدولتين.

كما أدان المشاركون بشدة الهجوم القاتل الذي نفذته إسرائيل يوم 31 مايو المنصرم ضد الأسطول الدولي الذي كان متوجها نحو غزة محملا بمساعدات إنسانية, معربين عن تأييدهم التام لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة من أجل إنشاء لجنة تحقيق دولية للبحث في هذا الحادث.

وشكل هذا الاجتماع فرصة لتعزيز مساندة والتزام المجتمع الدولي خاصة الدول الإفريقية لفائدة إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية طبقا للقرارات الأممية ذات الصلة ومناقشة وضعية مدينة القدس ورمزيتها الدينية والثقافية والمكانة المركزية التي تحتلها في أي حل للنزاع العربي الإسرائيلي.

وناقش مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عملية السلام في الشرق الأوسط .

وذكر الموقع الالكتروني لإذاعة (BBC) أن الوضع في غزة هيمن على المحادثات التي دارت بينهما بمقر الخارجية البريطانية التي وصفت بعد ذلك بأنها "مفيدة جدا".

وامتدح هيغ جهود توني بلير من أجل رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.وقال "تناول الاجتماع في المقام الأول مناقشة الوضع في غزة الذي استقطب اهتماما عالميا كبيرا على مدى الأسابيع القليلة الماضية".

ورحب هيغ بما وصفه (التنازلات الإسرائيلية الأخيرة حول الوضع في غزة) معربا عن أمل أن تتخذ تل أبيب مزيدا من الخطوات لتخفيف الحصار على قطاع غزة مؤكدا أن الحصار المفروض على غزة أمر غير مقبول لايمكن استمراره.

وأضاف// أحرزنا حتى الآن بعض التقدم في التأكد من أن بعض السلع يمكن أن تحصل عليها غزة, كما أن توني بلير كان في طليعة من قام بهذا العمل". لافتا إلى الحاجة الملحة لإحراز تقدم في الحل القائم على دولتين.

من جهته قال بلير مبعوث اللجنة الرباعية التي تتمثل في الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا إنه سيبقى على اتصال وثيق بوزير الخارجية البريطاني حيال ما يطرأ من تطورات في المنطقة بهذا الشأن.

وأضاف " لدينا الآن فرصة لتغيير السياسات في قطاع غزة وفتحه لنقل البضائع والمواد الغذائية اليومية التي يحتاجها الناس لجعل حياتهم أفضل هناك ".

وتابع بلير قائلا " كانت لدينا فرصة للحديث عن عملية سلام أوسع نطاقا حيث نأمل أن نتمكن من الحصول على المفاوضات المباشرة في أقرب وقت ممكن وكان هناك الكثير من التقدم في الضفة الغربية لكن هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به.

وأثنى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار في ألمانيا على اتخاذ البرلمان الألماني قرارا بالإجماع يطالب (إسرائيل) برفع حصارها الظالم عن قطاع غزة.

وقال غريغور جيزي إنه من النادر أن يتخذ البرلمان الألماني قرارات بالإجماع "لذا فإن اتخاذ هذا القرار بالذات بإجماع من البرلمان يعتبر حدثا خاصا".

وفي الوقت ذاته أكد جيزي أنه خلافا للانتقادات التي وجهها نواب البرلمان الألماني "البوندستاغ" للحصار فإن هذا القرار لا يعتبر إضعافا لإسرائيل مضيفا: "على من يريد الحرية والأمن لإسرائيل أن يوفر الحرية والأمن للفلسطينيين".

وطالب البرلمان الألماني مساء الخميس عبر جميع كتله الحزبية (إسرائيل) برفع الحصار عن غزة فوراً.

وقال نواب الكتل البرلمانية لكل من التحالف المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر والحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر في طلب الإحاطة الذي تقدموا به بشكل مشترك إن حصار غزة "غير بناء" ولا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية.

كما تقدم أعضاء حزب اليسار بطلب إحاطة مستقل ينادون فيه برفع الحصار عن غزة وأكدوا في طلبهم على ضرورة أن تظل الشحنات المختلفة التي تصل للقطاع خاضعة للتفتيش لمنع تهريب الأسلحة لغزة ولمنع إطلاق الصواريخ من القطاع تجاه (إسرائيل).

وكان العدوان الاسرائيلي الوحشي على "أسطول الحرية" في المياه الدولية قبل شهر والسيطرة عليه بالقوة ما أدى إلى استشهاد تسعة أتراك هو السبب الرئيسي وراء هذه المبادرة من قبل البرلمان الألماني.

والتأم في باريس بدعوة من وزير الخارجية برنار كوشنير اجتماع دولي في إطار لجنة المتابعة لمؤتمر المانحين لفلسطين بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزراء خارجية فرنسا ومصر والنرويج والاتحاد الأوروبي كاترين أشتون ومبعوث الرباعية الدولية توني بلير، للنظر في ما آلت إليه الوعود الدولية بمساعدة الفلسطينيين، وتفحص كل جوانب الوضع الفلسطيني والنظر في إمكانية الدعوة لمؤتمر دولي جديد، وذلك قبل ستة أشهر من انتهاء الفترة الزمنية التي يغطيها المؤتمر السابق الذي عقد في ديسمبر (كانون الأول) 2007.

وسبق الاجتماع لقاء فياض رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون الذي استعرض معه تفاصيل الوضع الفلسطيني والملفين السياسي والاقتصادي والعلاقات الثنائية مع فرنسا.

وقالت مصادر فرنسية رسمية واسعة الاطلاع ردا على ما يقال عن إمكانية الدعوة إلى مؤتمر باريس 2، إن مبادرة كهذه «لن تتخذ من غير تحقيق تقدم على المستوى السياسي»، في إشارة إلى «مفاوضات التقريب» الجارية حاليا بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتعتبر باريس أنه يتعين وجود أفق سياسي وإلا فإن الدعوة لمؤتمر جديد يمكن أن تفهم على أنها ترويج للسلام الاقتصادي، وهي النظرية التي كان يدافع عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وما زال.

وبحسب باريس، فإن المؤتمر الأول جاء في سياق انطلاقة مفاوضات أنابوليس التي كانت التوقعات بشأنها في تلك الفترة كبيرة. غير أن فرنسا، ومعها الأطراف المعنية، تنتظر اليوم لترى ما ستفسر عنه المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا، والخطوات التي تتبعها، علما بأن باريس تدعو للانتقال إلى مفاوضات مباشرة.

وأفادت المصادر الفرنسية قبل الاجتماع بأن «ثلاثة ملفات (بحثت) ، وهي: تقويم ما أفضت إليه الإصلاحات التي وعدت بها السلطة الفلسطينية، وتقويم ما تحقق من الوعود التي أغدقت في باريس، وأخيرا النظر في ما تحقق من الوعود الإسرائيلية الأخيرة، خصوصا بالنسبة إلى غزة».

واستغلت الأطراف الدولية المناسبة لتأكيد دعمها لسلام فياض وخطة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية الممتدة إلى عامين، فضلا عن الإعراب عن ارتياحهم لإدارته المالية الفلسطينية وتنفيذ الإصلاحات التي تعهد بها الجانب الفلسطيني.

أما بخصوص تنفيذ الوعود، وهي تتمثل في هبات ومساعدات مالية وتمويل مشاريع وبرامج ومساعدات إنسانية، فإن هذه الأطراف ترى أن ما تحقق يتجاوز الوعود التي أعطيت. وحتى نهاية عام 2009 صرف للفلسطينيين ما قيمته 5.6 مليار دولار، بينما الالتزامات الأساسية وصلت إلى 7.7 مليار دولار.

غير أن المصادر الفرنسية اشتكت من امتناع الدول العربية المانحة من الإيفاء بوعودها، مشيرة إلى أن الحجة الرئيسية لها هي غياب التقدم على المسار السياسي وعدم استعدادها للمساهمة في تمويل الاحتلال إذا كان التمويل مفصولا عن حصول تقدم ما على مستوى المفاوضات. لكن باريس ترى أن هذه الحجة «لا يمكن أن تقوم»، وأنه لا يمكن ترك الفلسطينيين في حالتهم هذه بانتظار أن يتحقق السلام، فضلا عن أنه إذا حل السلام «فلن يكون الفلسطينيون بحاجة إلى مساعدة، حيث سيكونون قادرين على الاهتمام بأنفسهم». وتشدد هذه المصادر على أنه لا يجوز أن تحل المساعدات الأوروبية محل مساعدات الآخرين.

إلى ذلك, رحبت حكومة غزة برئاسة إسماعيل هنية بأي وفد أوروبي على المستوى الوزاري أو النيابي معني بتفقد الأوضاع المعيشية في قطاع غزة.

وفي تصريحات قال الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة إسماعيل هنية، إنه على الرغم من أن هذه المبادرة جاءت بناء على اقتراح من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي طرحه ليثبت أن قطاع غزة لا يعاني من أزمة إنسانية، فإننا مطمئنون إلى أن أي وفد أجنبي يزور قطاع غزة سيلحظ بسرعة مظاهر المأساة التي يعانيها الفلسطينيون في القطاع.

وأضاف «إذا كان ثمة أدنى قدر من الشك لدى أحد، حول ما نقوله بشأن الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة، فعليه أن يتوجه للمؤسسات الأجنبية العاملة في غزة، وعليه أن يقرأ التقارير التي تصدرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي تزخر بالمعطيات التي توثق حجم الكارثة التي يعيشها الناس هناك».

ويسعى نواب في حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم لتمرير مشروع قانون في الكنيست الإسرائيلي يلزم الحكومة الإسرائيلية باستئناف البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بمجرد أن تنتهي فترة التجميد في سبتمبر (أيلول) القادم، وهي الفترة التي التزمت فيها الحكومة الإسرائيلية أمام الإدارة الأميركية بوقف الأنشطة الاستيطانية خلالها.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن نواب الليكود يهدفون من خلال هذه الخطوة إلى فرض قيود على تحركات زعيم حزبهم ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتقليص هامش المناورة المتاح أمامه خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يبذل جهودا كبيرة لدى نواب حزبه لثنيهم عن هذه الخطوة، ولم يفلح حتى الآن في إقناعهم بالعدول عن موقفهم.

واكتسب تحرك نواب الليكود أهمية كبيرة عندما أصدر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان تعليماته لنواب حزبه (إسرائيل بيتنا) بالتصويت لصالح مشروع القرار عندما يتم عرضه في الكنيست.

من ناحيتها، حذرت السلطة الفلسطينية من أن مخاطر كبيرة تتهدد الجهود الدولية التي ترعاها الإدارة الأميركية لتحقيق تقدم على طريق حل الصراع العربي - الإسرائيلي في حالة قبول الكنيست مبادرة نواب حزب الليكود.