مجلس الوزراء الفلسطينى يثمن مواقف السعودية من الفلسطينيين

الرئيس حسنى مبارك بحث مع أبو مازن تطورات القضية وقام بجولة فى الخليج

عباس: لا استئناف للمفاوضات قبل وقف الاستيطان في القدس والضفة

الأمم المتحدة تؤكد سيادة الفلسطينيين على أراضيهم

إسرائيل تقر خطة تهويد ساحة البراق وإقامة خط سكة حديد فى القدس

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بعرقلة عملية السلام بعد أن أقر نواب الكنيست الإسرائيلي /البرلمان/ مشروع قانون يقضي بإجراء استفتاء حول أي خطة سلام مقترحة تتضمن الانسحاب من هضبة الجولان أو القدس الشرقية.

وقال الرئيس عباس للصحفيين خلال افتتاحه مقرا جديدا لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية إن الموقف الإسرائيلي يأتي لوضع العراقيل أمام التسوية السياسية.

من جانبه أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن قرار الكنيست الإسرائيلي أمر مرفوض جملة وتفصيلا ويشكل خرقا واضحا لقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح عريقات أنه من غير المعقول رهن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بأي استفتاء مهما كان.

وأكدت الحكومة الفلسطينية أن وقف كافة النشاطات الاستيطانية بشكل تام وشامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها مدينة القدس ومحيطها هو الأساس لعملية سياسية جديدة‏.‏

وذكر مجلس الوزراء الفلسطيني‏-‏ في بيان صدر عقب جلسة المجلس الأسبوعية في رام الله التي رأسها الدكتور سلام فياض‏-‏ أن المطلوب من العملية السياسية هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وضمان حقوق شعبنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة علي حدود عام‏ 1967 وعاصمتها القدس الشرقية‏.‏

وأعرب المجلس عن رفضه لربط عملية تجميد الاستيطان بأية ضمانات أو شروط تمس بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني‏,‏ وهي الحقوق التي أكدتها قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي‏.‏

ورحب المجلس باعتماد لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية مشروع قرار يعيد تأكيد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية‏,‏ وحقه في المطالبة بالتعويض نتيجة التدابير غير المشروعة تجاه الموارد الطبيعية الفلسطينية واستغلالها وإتلافها أو ضياعها واستنفادها باعتبار ذلك انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وفتوي محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة‏.‏

واستنكر المجلس مصادقة الحكومة الإسرائيلية علي رصد الأموال لتهويد ساحة البراق الذي يهدف إلي تغيير المعالم التاريخية والحضارية والدينية لمدينة القدس‏.‏

ومن جانبه‏,‏ اعتبر الدكتور نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني المفاوض أن رفض بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي تكريث التفاوض خلال المرحلة المقبلة حول الحدود الدائمة يعد نفيا لاية امكانية لاحلال السلام في المنطقة‏,‏ واضاف شعث‏-‏ في حديث اذاعي‏-‏ ان نيتانياهو يؤكد‏-‏ مجددا‏-‏ بهذا الموقف عدم رغبته بالسلام أو حتي التفاوض وإنما إبقاء الواقع كما هو بكل بشاعته من احتلال وحصار‏,‏ مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود اي تقدم علي صعيد الجهود المبذوله لاستئناف المفاوضات‏,‏ وأشار شعث الي أن الخيارات الفلسطينية ستبقي قائمة‏,‏ وفي مقدمتها النضال الشعبي والوحدة الوطنية والحراك الدولي لفضح جرائم الاحتلال ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسة الاسرائيلية العنصرية‏,‏ لافتا الي أن التوجه الي مجلس الامن الدولي سيناقش باستفاضة في اجتماع لجنة المتابعة العربية المقبل‏.‏

و قالت صحيفة هاأرتس الإسرائيلية إن بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء سيقوم خلال الأيام المقبلة بمواصلة إقناع زملائه في الحكومة بقبول الحوافز الأمريكية بما في ذلك‏ 20 طائرة من طراز اف‏-35 المتطورة في مقابل تجميد جديد لمدة‏ 90 يوما‏.‏

وأوضحت الصحيفة أنه حتي في حال نجاح نتانياهو في هذه المحاولة‏,‏ فإنه سوف يواجه معارضة شديدة من جانب حزبه الليكود‏,‏ بالإضافة إلي حزبي إسرائيل بيتنا وشاس المشاركين في الحكومة الائتلافية‏,‏ وأن ذلك قد لا يشجع الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي العودة إلي مائدة المفاوضات‏.‏

وترفض إسرائيل حتي الآن خطة الفلسطينيين والولايات المتحدة الأمريكية الجديدة للتجميد نظرا لأن تلك الخطة تشمل القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل عام‏ 1980 غير أن الفلسطينيين طالبوا باعتبارها عاصمة لدولتهم المستقبلية‏.‏

وأكد رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف أن السلطة الفلسطينية ستقوم بإبلاغ الجامعة العربية بنتائج المشاورات الأمريكية الإسرائيلية التي تجري حاليا للتوصل إلى تفاهم لوقف الاستيطان فور اطلاعها عليها من قبل الجانب الأمريكي وذلك بهدف التشاور العربي حول هذا النتائج ولإعداد اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وأوضح يوسف في تصريح للصحفيين بشأن الإعلان عن الخطوات السبع التي يضعها الجانب الفلسطيني للتعامل مع الموقف الإسرائيلي بشأن عملية السلام أنه إذا أراد الجانب الفلسطيني أن يعلنها سيعلنها موضحاً أن المسالة مرتبطة بالبدائل التي يمكن أن تقوم بها السلطة وأن يتم إقرارها عربيا للتعامل مع الوضع الحالي.

وأضاف إذا ما ثبت أن إسرائيل ستستمر في سياستها الاستيطانية وتعنتها تجاه جهود تحقيق تقدم في عملية السلام فإن هناك مجموعة من البدائل طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القمة العربية التي عقدت في سرت وهذه البدائل تدرس الآن من جانب الدول العربية تمهيدا لاتخاذ القرار اللازم للخطوة الأولى فيما يتعلق بهذه البدائل.

وحول اقتراح وقف الاستيطان مؤقتا لمدة 90 يوما لاستئناف المفاوضات قال يوسف إن عدم التمديد أمر مرفوض فلسطينيا وعربيا إلا إذا كان المقصود بذلك ضمانا من الولايات المتحدة بأنه خلال هذه الشهور الثلاثة سيتم التوصل إلى تحديد لحدود الدولة الفلسطينية عندها يمكن التفكير لذا علينا أن ننتظر إلى أن نرى ما يتم التوصل إليه والردود جاهزة.

وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن إقرار الكنيست الإسرائيلي تنظيم استفتاء عام قبل الانسحاب من الجولان السوري المحتل والقدس الشرقية المحتلة هو استهتار بالقانون الدولي وبموقف وإرادة المجتمع الدولي بأسره الذي أقر ولا يزال بأن القدس الشرقية والجولان السوري هما أراض عربية محتلة معتبراً أن قرارات إسرائيل بضم الجولان والقدس لاغية وباطلة.

وأوضح المصدر أن ما أقرته إسرائيل بالأمس يؤكد رفضها استحقاقات السلام العادل والشامل بموجب قراري مجلس الأمن /242/ و/338/ ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وأكد أن هذا الإجراء الاسرائيلي مرفوض جملة وتفصيلا ولا يغير من حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض وبأن عودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من حزيران 1967 هي الأساس لإقامة السلام.

هذا وعقد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة جلسة مباحثات في مدينة العين مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي بدأ زيارة لأبوظبي.

وتناولت جلسة المباحثات القضايا العربية الراهنة وتطورات الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط وجهود إحياء عملية السلام بالمنطقة والمستجدات على الساحة العربية ولبنان واليمن والسودان فضلا عن الأوضاع ذات الصلة بأمن منطقة الخليج.

كما تناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيز التعاون القائم في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتنمية.

وكان الرئيس المصري قد وصل إلى أبوظبي في مستهل جولة خليجية شملت قطر والبحرين وزار الرئيس مبارك بعد ذلك دولة قطر ومملكة البحرين.

الى هذا جاء ذلك في كلمة للسيد أحمد أبو الغيط ألقاها نيابة عنه السفير بهاء الدسوقي مدير إدارة فلسطين بالوزارة في الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني نظمته الجمعية المصرية للأمم المتحدة بالتعاون مع الجامعة العربية‏,‏ أداره الدكتور عصام الدين فرج الأمين العام للجمعية‏.‏

وأضاف السفير الدسوقي أن الدعم المصري للقضية الفلسطينية يقوم علي عدة محاور أهمها دعم الجانب الفلسطيني في المفاوضات المباشرة لعملية السلام ودعم صمود الشعب الفلسطيني علي ارضه وتقديم المعونات الغذائية‏.‏

وفند المزاعم بأن مصر تساهم في حصار غزة‏,‏ موضحا أن هناك ربطا كهربائيا بين مصر وجنوب قطاع غزة‏,‏ كما أن مصر تساعد قوافل كثيرة علي الدخول للقطاع‏.‏

ومن جانبه صرح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح‏,‏ بأنه إذا صدق ما تم الإعلان عنه من صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل فستكون كارثة علي أطفالنا في جنين وغزة‏.‏

وطالب الدكتور بركات الفرا سفير فلسطين بالقاهرة ومندوبها لدي الجامعة العربية حركة حماس بإعادة النظر في موقفها والتوقيع علي ورقة المصالحة التي أعدتها مصر لتتوحد الكلمة الفلسطينية في مواجهة إسرائيل‏.‏

وقال السفير نبيل بدر نائب رئيس الجمعية المصرية للأمم المتحدة إنة تم تقديم موعد الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يوافق يوم‏ 29نوفمبر من كل عام حتي لايتزامن مع انتخابات مجلس الشعب‏.‏

وأكد في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الأحد جمال الدين رئيس الجمعية أن المساندة الشعبية مطلوبة بجانب المساندة الرسمية للقضية الفلسطينية التي تمس الأمن القومي للمنطقة‏.‏

وبحث الرئيس المصري محمد حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجهود المصرية والعربية والدولية لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

كما تناولت المباحثات الجهود والاتصالات التي يقوم بها الرئيس مبارك مع الأطراف المعنية والدولية من أجل تهيئة الظروف التي تساعد على استمرار المفاوضات المباشرة ودفع عملية السلام قدما للإمام.

وتطرقت المباحثات إلى العرض الأمريكي والأفكار والمساعي الأمريكية والأوروبية والدولية والرباعية الدولية لتأمين الحصول على موافقة الجانب الإسرائيلي على تمديد وقف الاستيطان والعودة إلى مائدة المفاوضات وصولا إلى تحقيق السلام الشامل والعادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما استعرضت الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الجانب الفلسطيني لن يقبل باستئناف المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي في حالة عدم وقف الاستيطان بالكامل بما في ذلك القدس الشرقية.

وقال عباس في تصريحات له عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك إنه بحث مع الرئيس مبارك قضيتين الأولى تتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات المباشرة والثانية تتعلق بتطورات الحوار الفلسطيني، كما استعرض مسألة المصالحة الفلسطينية ونتائج جولة الحوار الفلسطيني في دمشق.

وأضاف أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق مع حركة /حماس/ حيث أنها تراجعت عن بعض المواقف التي كانت وافقت عليها في بداية الحوار في الجولة الأخيرة بدمشق.

وأفاد الرئيس الفلسطيني أنه رغم هذا التراجع من جانب حركة /حماس/ إلا أن السلطة الفلسطينية ستواصل الحوار مع الحركة على كل المستويات حتى يمكن استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح عباس أنه لم يصل حتى الآن إلى الجانبين الفلسطيني أوالإسرائيلي من الإدارة الأمريكية أية مقترحات حتى يمكن التعليق عليها، لافتا إلى أن بعض المعلومات ظهرت في الصحافة منها ما يتعلق بالصفقة التي يتردد إبرامها بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل وتتضمن تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية متطورة مقابل تمديد وقف الاستيطان لفترة محدودة.

وتابع قائلا إنه أكد للجانب الأمريكي أنه لا علاقة للفلسطينيين بهذه الصفقة المزمعة والتي تدخل في إطار العلاقات الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل كما أكد رفض الجانب الفلسطيني للربط بين هذه الصفقة وبين استئناف المفاوضات.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن الجانب الفلسطيني لا يزال ينتظر الرد الرسمي من الإدارة الأمريكية والمتوقع أن يصدر في وقت قريب للغاية حتى يتم مناقشته أولا على المستوى الفلسطيني ثم التوجه إلى لجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وحول وجود أمل في تحقيق السلام رغم الصعوبات التي تواجهها عملية السلام قال عباس //نحافظ على الأمل إلى أن نصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ونعلم أن هناك صعوبات بالغة بسبب الموقف الإسرائيلي حيث إن ما وصلنا إليه من حوار لا يوحي بشيء لكن إذا حدث حوار رسمي فسوف نجرب ونعمل كل ما نستطيع من أجل الوصول إلى النتيجة التي تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل كل قضايا المرحلة النهائية الست إضافة إلى قضية الأسرى//.

وعن إمكانية الوصول إلى حل نهائي في ظل تعنت الجانب الإسرائيلي والتركيز فقط على قضية الاستيطان رأى الرئيس الفلسطيني أن التوصل إلى حل حول القضايا المطروحة قد يكون أكثر صعوبة من قضية وقف الاستيطان، مبينا أن هذا الوقف الاستيطاني ليس مطلبا فلسطينيا فقط وإنما هو مطلب أمريكي ودولي وعربي بل أن هناك شرائح من المجتمع الإسرائيلي تطالب بوقف الاستيطان وبالتالي فإن المشكلة ليست مع الفلسطينيين لكنها بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية.

وشدد على أنه لا يجوز للإدارة الأمريكية أن تقول أن السلطة الفلسطينية أعطت إسرائيل شيئا مقابل وقف الاستيطان لمدة تسعين يوما لأن ذلك كلام غير منطقي وغير مقبول.

وبشأن إمكانية وجود إطار زمني تضعه السلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة قبل اللجوء إلى مجلس الأمن خلص الرئيس الفلسطيني إلى القول إن السلطة الفلسطينية لديها سبعة خيارات أولها المفاوضات المباشرة ولابد من إعطاء هذا الخيار مدته وحقه وفي حال فشله فإن الخيارات الأخرى ستأتي فيما بعد متتابعة زمنيا.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس /أبو مازن/ في مقر إقامته بالقاهرة مع رئيس الإستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان.

وتم خلال اللقاء بحث مجمل التطورات المتعلقة بعملية السلام والإجراءات التي تنفذها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وبخاصة ما يتعلق بعدم التزامها بوقف الاستيطان والوضع الخطير في مدينة القدس المحتلة.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمقر إقامته بالقاهرة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث التطورات على الساحة الفلسطينية وجهود إزالة المعوقات أمام استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية وخاصة موضوع الإستيطان اليهودي.. بالإضافة إلى الخطوات المستقبلية التي ستتخذها الدول العربية في حالة استمرار التعنت الإسرائيلي وعدم الموافقة على وقف الإستيطان بالأراضي الفلسطينية.

وأفاد الأمين العام للجامعة العربية في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات عقب اللقاء أنه اتفق مع الرئيس عباس على دعوة لجنة مبادرة السلام العربية لإجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الخطوات الواجب السير بها فور تلقي الموقف الأمريكي بشأن عملية السلام.

ونبه إلى أن استمرار الاستيطان الاسرائيلي سيحسم الأمر لغير صالح الدولة الفلسطينية. مؤكدا على الوقوف ضده بحزم شديد وضرورة إيقافه ليكون للمفاوضات إمكانية للنجاح.

وأوضح موسى أن الرئيس عباس أطلعه على المعلومات المتوفرة حتى الآن بما يسمى الصفقة الإسرائيلية - الأمريكية حيث تم الإتفاق على الخطوات الواجب السير بها فور توفر المعلومات بشأن هذا الموضوع.

وقال // لقد سبب لنا هذا الموضوع جميعا إزعاجا شديدا.. فمثل هذه الصفقة قد تحدث إضطرابا كبيرا في المنطقة// مشيرا إلى أنه تمت مناقشة ما رددته بعض الأطراف من أن ما يذكر ليس هو الحقيقة وأن هناك مبالغة كبيرة من الجانب الإسرائيلي بشأن هذا الموضوع.

وشدد عمرو موسى على أن موضوع الاستيطان هو موضوع رئيسى عند الحديث عن عملية السلام وأن الاستيطان ليس حقا لإسرائيل لأنه لاعلاقة له بالشرعية الدولية ولا بالقانون فهو خرق لكافة القواعد الخاصة بالإحتلال والحرب وبالسلام وبكل شيء.

وقال إن الاستيطان يعني أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية واستمراره يثبت أن الحكومة الإسرائيلية ليست جادة في دعم عملية السلام مشددا على ضرورة وقف الإستيطان سواء في القدس الشرقية أو الضفة الغربية.

من جهته قال الدكتور صائب عريقات // لم يصلنا شيء رسمي من واشنطن بخصوص ما يتم الحديث عنه بشأن الإستيطان// مشيرا إلى اتفاق الرئيس عباس مع موسى على دعوة لجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية في حالة وصول الموقف الأمريكي.

وشدد عريقات على ضرورة وقف الإستيطان بشكل تام وألا يشرع بعد فترة زمنية محددة لأنه غير شرعي ويجب أن يتوقف حتى تنتهي المفاوضات النهائية حول كل القضايا بما فيها القدس والحدود وغيرها.

وأكدت مصر وتركيا تطابق وجهات نظرهما حول لبنان وذلك في ختام محادثات اجراها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو في أنقرة .

أبو الغيط وداوود أوغلو اكدا تطابق وجهات النظر بشأن لبنان والقضايا الاقليمية والدولية الأخرى، واعلنا في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في ختام محادثاتهما في أنقرة ، عن إقامة مجلس أعلى للتعاون الإستراتيجي بين البلدين ستوقع الاتفاقية الخاصة به خلال زيارة يقوم بها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لمصر في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

وأكد داوود أوغلو ان "التشاور مستمر بين مصر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية والوضع في الشرق الأوسط والقضايا الدولية، وهناك تطابق فى وجهات النظر بين البلدين في مختلف القضايا.

وأشار الى أن المحادثات مع أبو الغيط "تناولت مختلف قضايا المنطقة، ولاسيما القضية الفلسطينية باعتبارها محور مشكلة الشرق الأوسط فضلاً عن الأوضاع في العراق ولبنان والسودان وقضايا شرق البحر المتوسط وشمال افريقيا، والتعاون المصري التركي في افريقيا، لأن مصر دولة محورية ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، ولكن في افريقيا أيضا".

وأوضح أنه سيرافق رئيس الوزراء التركي في زيارته إلى لبنان، وأنه "تم التباحث حول الوضع في لبنان" وأنه تبادل "وجهات النظر مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط فى هذا الشأن".

أبو الغيط أكد "وجود تطابق في وجهات النظر بين مصر وتركيا في كل القضايا الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وكذلك بالنسبة للأوضاع في العراق ولبنان". وشدد على "ترحيب مصر بالدور التركي في المنطقة خلافا لما يدعيه البعض عن وجود منافسة أو صراع أدوار بينهما في المنطقة".

وقال "إننا نشكر تركيا على مساهماتها من أجل حل قضايا ومشاكل منطقة الشرق الأوسط".

وردا على سؤال حول المقترحات الأميركية بشأن الوقف المؤقت للاستيطان الإسرائيلي باستثناء القدس، قال وزير الخارجية المصري: "إننا لم نتلق أي شيء رسمي من جانب الإدارة الأميركية وإن كل ما يتردد حول هذا الموضوع يأتي من الصحافة الإسرائيلية، ونحن لا نعلق على ما تنشره الصحف". وأضاف أنه بحث هذا الموضوع مع وزير الخارجية التركي وأن "هناك تطابقاً في وجهات النظر بشأن رفض الاستيطان باعتباره عملاً غير مشروع ومخالفاً للقوانين الدولية"، لافتاً الى أن "أي وقف للاستيطان يجب ألا يكون مؤقتاً، وإنما يجب ان يتوقف الاستيطان بالكامل الى أن يتم التوصل الى نتيجة من خلال المفاوضات".

وفي الإطار ذاته، أكد وزير الخارجية التركي رفض بلاده لسياسة الاستيطان الاسرائيلية، مشددا على ضرورة التوصل الى حل على أساس قيام دولة فلسطينية تحظى بالاعتراف الدولى بحدودها "وهذا هو الأساس في تحقيق السلام في المنطقة". كما شدد على أن "تركيا ستواصل دعمها على الساحة الدولية لجهود اقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام في المنطقة".

وحول ملف إيران النووي، قال داود أوغلو إن الرسائل والتصريحات الواردة من إيران ايجابية بشأن المفاوضات.

وفي السياق ذاته، اكد أبو الغيط ان "هناك تطابقا فى وجهات نظر مصر وتركيا على ضرورة العمل من أجل التوصل الى حل سلمي لهذه الأزمة، وضمان حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية في الوقت نفسه مع إبعاد أي احتمال لحدوث مواجهات في المنطقة بسبب الملف النووي الإيراني، لأن ذلك من شأنه إلحاق الضرر بالمنطقة كلها".

وأكد داود أوغلو انه "على الصعيد الدولي تم التطرق الى القضايا التي تمثل محور اهتمام للبلدين مثل الوضع في أفغانستان والبلقان، وغيرهما"، مشيرا الى وجود تنسيق في المواقف بين تركيا ومصر في المحافل الدولية، ومؤكدا حرص تركيا على الاستمرار في التشاور مع مصر وتعزيز هذا التشاور في مختلف القضايا.

وقال داوود أوغلو "إن العلاقات بين مصر وتركيا هي واحدة من أوثق العلاقات في العالم وبين دولتين جارتين، وإن البلدين يملكان ماضياً طويلاً ومواقف مشتركة ووجهات نظر متطابقة في العديد من القضايا الاقليمية والدولية، فضلا عن عمق العلاقات بينهما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية في إطار القرار الاستراتيجي لقيادتي البلدين بشأن الحوار والتشاور المنتظم والمكثف بينهما".

وأشار الوزير التركي الى "اننا اتخذنا خلال المحادثات القرار النهائي بشأن تأسيس المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين وسيتم توقيع الاتفاقية الخاصة به خلال زيارة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لمصر في الأشهر القليلة المقبلة".

أبو الغيط الذي أكد عمق العلاقات واتساع التنسيق بين البلدين، كرر أنه تم الإتفاق خلال مباحثاته مع أوغلو على إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين وعلى جميع البنود المتعلقة بهذا الموضوع بشكل نهائي، وقال "إننا نأمل أن يتم توقيع اتفاقية إنشاء المجلس خلال زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان القادمة لمصر".

في سياق آخر، يبدأ الرئيس المصري حسني مبارك جولة مهمة تستغرق يومين يزور خلالها كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين، يرافقه وفد رسمي يضم إلى أبو الغيط كلاً من وزير الإعلام أنس الفقي، ووزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد ومدير المخابرات الوزير عمر سليمان، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية زكريا عزمي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئيس الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد أن الجولة تعكس خصوصية العلاقات التاريخية الراسخة بين مصر ودول الخليج العربي بما تمثله من عمق إستراتيجي لمصر وجزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي.

ولفت الى أن مبارك سيجري خلال الجولة محادثات تتناول تطورات الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية وجهود إحياء عملية السلام، والمستجدات على الساحة العراقية وفي لبنان واليمن والسودان، فضلاً عن الأوضاع ذات الصلة بأمن منطقة الخليج.

الى هذا شكك صائب عريقات فيما تنشره إسرائيل حول الاتفاق ومضمونه، وقال إنه لن يدخل في شرك التعقيب وإعطاء مواقف على ما تطلقه إسرائيل من بالونات اختبار. وأضاف: «عندما يسلمنا الأميركيون شيئا، سنقول موقفنا»، لكنه شدد على أن الموقف الفلسطيني معروف لدى الأميركيين سلفا ولن يتغير.

كان عريقات يشير إلى رفض السلطة العودة إلى المفاوضات من دون وقف شامل للاستيطان، بما في ذلك القدس. وبشأن تقديم ورقة الضمانات للفلسطينيين، قال عريقات: «لا أعرف، حقيقية لا أعرف ماذا يخطط له الأميركيون، لم يصلنا شيء أبدا». ولم يحدد الأميركيون موعدا لتسليم الجانب الفلسطيني ردودا على أسئلة سابقة متعلقة بالاستيطان والدولة.

من جهته، قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض نبيل شعث: إن الفلسطينيين لا يمكن أن ينتظروا طويلا، ملمحا إلى أن اجتماع لجنة المتابعة العربية سيعقد إما في نهاية هذا الشهر وإما في اليومين الأولين من الشهر المقبل. غير أن مصادر فلسطينية مطلعة شككت بإمكانية عقد مثل هذا الاجتماع قبل الرد الأميركي، وقالت: «سننتظر الموقف الأميركي أولا».

ويشكك الفلسطينيون في إمكانية تحقيق اختراق حال العودة فعلا للمفاوضات، خلال الأشهر الثلاثة التي يمكن أن توقف فيها إسرائيل الاستيطان، وقال شعث في تصريحات للإذاعة الفلسطينية: «إن فترة الأشهر الثلاثة الإضافية من تجميد البناء في المستوطنات لن تفضي بالضرورة إلى اتفاق حول الحدود الدائمة بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية».

وأضاف: «إن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لا يريد سلاما، ولا يريد عملية سلام، ولا يريد تفاوضا وإنما يريد إقرار الأمر الواقع». وزاد من هذه الشكوك ما أعلنه نتنياهو نفسه الأحد، بقوله إنه لن يعطي الأولوية للمحادثات المتعلقة بالحدود، معتبرا أن هذه القضية ستناقش في إطار نقاش أوسع يعالج القضايا المهمة.

وحمل عريقات إسرائيل المسؤولية الكاملة لوقف المحادثات المباشرة، قائلا، في لقاء مع مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام، السفير ديفيد هيل والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين: «عندما توقف إسرائيل جميع نشاطاتها الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية فسيتم استئناف المحادثات».

ورفض عريقات محاولة ربط العلاقات الاستراتيجية الأميركية - الإسرائيلية بالمسار الفلسطيني، مذكرا بمبدأ وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر لعام 1973، الذي ينص على أن تبقى إسرائيل أقوى عسكريا، كما ونوعا، من جميع العرب. وشدد عريقات على أن حق منظمة التحرير في طرق أبواب الأمم المتحدة بما فيها مجلس الأمن وباقي المؤسسات الدولية هو شأن فلسطيني غير مرتبط باتفاقات أميركية - إسرائيلية، أو غيرها، وأضاف: «هذه مسألة تحدد فقط وفقا للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وللقرار الوطني المستقل لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها».

وأعاد عريقات تأكيده أن الوقت الحالي وقت للقرارات وليس للمفاوضات، وقال: «إن هدف عملية السلام، كما حددته خارطة الطريق الدولية، يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وحل جميع قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والإفراج عن جميع المعتقلين عند توقيع أي اتفاق نهائي».

وتساءل عريقات ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية معنية فعلا بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل حول جميع قضايا الوضع النهائي، وقال: «لماذا يستمر الاستيطان وبناء جدار التوسع والضم والإملاءات وفرض الحقائق على الأرض، خاصة ما يتعلق بالقدس الشرقية وما حولها، ويستمر حصار قطاع غزة؟».

وبشأن قرارات الكنيست الإسرائيلي المتعلقة بإجراء استفتاء حول الانسحاب من القدس الشرقية المحتلة والجولان العربي السوري المحتل، أكد عريقات أن مثل هذه القرارات لا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما «فإن أرادت إسرائيل السلام الشامل والعادل والدائم في يوم من الأيام فهي تدرك أن ذلك لن يتم إلا من خلال انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والجولان العربي السوري المحتل، وما تبقى من الأراضي اللبنانية، وحل جميع قضايا الوضع النهائي (القدس، الحدود، الاستيطان، اللاجئين، المياه، الأمن، والإفراج عن المعتقلين) وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة».

فى سياق متصل ثمن مجلس الوزراء الفلسطيني مواقف المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين في دعمها الثابت للشعب وللقضية الفلسطينية.

وأكد المجلس أن المواقف الأخوية للمملكة تجاه الفلسطينيين متواصلة .. مشيرا للمكرمة الملكية لعدد من الحجاج الفلسطينين.

وانتقد القرار الإسرائيلي بمنع عائلات عدد من الأسرى من أداء فريضة الحج.

وطالب بوقف كافة النشاطات الاستيطانية بشكل تام وشامل في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها مدينة القدس.

وأكد في الجلسة التي ترأسها رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض على أن المطلوب من العملية السياسية "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا وضمان حقوق شعبنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية".

فى مجال آخر اعتمدت اللجنة الثانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الإقتصادية والمالية، وبأغلبية ساحقة، مشروع قرار بعنوان" "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية".

ومن جملة أمور، يشير القرار إلى الدمار الشامل الذي الحقته إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بالأرض الزراعية والبساتين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك اقتلاع عدد ضخم من الأشجار المثمرة وتدمير المزارع والدفيئات الزراعية.

ويعيد القرار التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني على مواردهم الطبيعية، بما فيها الأرض والمياه، ويعترف بحقه في المطالبة بالتعويض نتيجة لإستغلال موارده الطبيعية وإتلافها أو ضياعها أو إستنفاذها أو تعريضها للخطر بأي شكل من الأشكال بسبب التدابير غير المشروعة التي تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال بناء المستوطنات وتشييد الجدار، والتي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ويطالب القرار إسرائيل أن تتقيد تقيدا دقيقا بإلتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وألا تستغل الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، أوإتلافها أو التسبب في ضياعها أو إستنفاذها وعن تعريضها للخطر، وأن تتوقف عن تدمير الهياكل الأساسية الحيوية للشعب الفلسطيني.

كما يطالب القرار إسرائيل بالكف عن اتخاذ أي اجراءات تضر بالبيئة، بما في ذلك إلقاء النفايات بجميع أنواعها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقد صوتت 162 دولة لصالح القرار، بزيادة 10 أصوات عن العام الماضي، بينما عارضته 7 دول من بينها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا وإستراليا. وإمتنعت 3 دول عن التصويت هي كوت ديوار وبنما وبابوا غينيا الجديدة.

ومن المقرر ان تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة على نفس القرار في أوائل الشهر المقبل.

وأعرب السكرتير أول بالبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة ربيع الحنتولي عقب التصويت، عن شكر فلسطين وتقديرها للدول التي صوتت لصالح مشروع القرار "والتي أكدت مجددا بهذا التصويت موقفها المبدئي المنسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المطالبة بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وللجولان السوري، والزام إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها للقوانين والمواثيق الدولية وبالكف عن استغلالها البشع وسرقتها لأرضنا ومياهنا وتدمير زراعتنا وتلويث بيئتنا".

وتابع أن "الشعب الفلسطيني الذي يحيي هذه الأيام ذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين يجدد كل يوم تأكيده فعلا وقولا على رغبته في التوصل إلى سلام عادل ودائم لأنه يرى في السلام حرية واستقلال وتنمية وازدهار، ولكنه لن يقبل بأوهام مصحوبة بمصادرة أراضي وبناء مستوطنات وجدران وتدمير مقدرات".

وأعلنت إسرائيل استئناف العمل في مشروع إقامة خط سكة حديدية يخترق مدينة القدس، ويربط الشطر الغربي بالأحياء الشرقية التي تتكثف فيها الأنشطة الاستيطانية حاليا.

ويرى الفلسطينيون أن المشروع يأتي لتعزيز الطابع اليهودي للمدينة ولتسهيل عمليات الاستيطان في أرجائها، حيث إنه يتزامن مع إصدار بلدية الاحتلال في المدينة أوامر هدم ضد العشرات من البيوت الفلسطينية.

ويصل طول السكة الحديدية 14 كيلومترا، وتربط بين جبل هيرتزل في الشطر الغربي ومستوطنة «بسغات زئيف» في الشطر الشرقي. وكان يفترض أن ينتهي العمل في المشروع في نهاية عام 2008، لكن العمل توقف بسبب معوقات لوجستية وسياسية، حيث يشرف على تنفيذ المشروع شركات إسرائيلية بالتعاون مع شركتين فرنسيتين.

ويحظى المشروع بدعم جميع الأحزاب التي تشكل الحكومة الإسرائيلية الحالية، وضمنها حزب «العمل»، بالإضافة إلى حزب «كاديما» المعارض برئاسة تسيبي ليفني.

من ناحيته، اعتبر الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، أن المخطط الإسرائيلي المتمثل في مواصلة الحفريات في محيط المسجد الأقصى، لا سيما في باحة حائط البراق والمنطقة المحيطة بها وإقامة منشآت جديدة، «يهدف إلى تغيير معالم ساحة البراق ومنطقة باب المغاربة، في سياق حملة تهويد المدينة المقدسة»، محذرا من الآثار الخطيرة التي ستلحق بالمسجد الأقصى والوجود العربي والإسلامي في مدينة القدس جراء هذا المخطط.

وحذر المفتي من أن السلطات الإسرائيلية ماضية في طمس كل أثر إسلامي وعربي في مدينة القدس والمناطق الفلسطينية المحيطة بها، في إطار سياسة مبرمجة تهدف إلى فرض الأمر الواقع على الأرض من خلال الإجراءات المباشرة وغير المباشرة التي تخدم هذا الهدف.

وأضاف في تصريح صحافي أن المشروع الإسرائيلي الذي يهدف إلى «تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك أو وضع اليد عليهما، هو ضرب من الخيال، لأن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وأروقته وكل جزء فيه هو حق خالص للمسلمين وحدهم، كما أن مدينة القدس إسلامية الوجه، عربية الهوية ولن يسلبها الاحتلال وجهها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق».

وطالب المفتي بعقد اجتماع عاجل لدول منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث سبل الدفاع عن المقدسات الإسلامية ودعم صمود أبناء القدس والشعب الفلسطيني.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت عن مخططات جديدة لبناء 1300 وحدة سكنية استيطانية جديدة عبر توسيع عدد من المستوطنات في محيط القدس.

وصادق مجلس الوزراء الاسرائيلي على خطة تستهدف تهويد ساحة حائط البراق إلى الجنوب الغربي من المسجد الأقصى المبارك وجوارها للفترة بين الأعوام 2010 – 2011.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن تكلفة هذه الخطة تقدر بما لا يقل عن خمسة وثمانين مليون شيكل اسرائيلي .