الرئيس عباس يحذر من قنبلة الاستيطان الموقوته ويصر على مطالبه

الدول العربية تكرر مطالبتها أميركا بتكثيف جهودها لتجميد الاستيطان

إسرائيل تتابع عمليات البناء فى القدس وتشير إلى جمود المباحثات مع أميركا

القوات الدولية تؤكد أن انسحاب إسرائيل من قرية الغجر غير قابل للتفاوض

أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استئناف المفاوضات بعد إزالة العقبات التي تواجهها يتطلب وضع حد حاسم ونهائي للحملة الاستيطانية الإسرائيلية الشرسة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية التي تشكل قنبلة موقوتة يمكن أن تدمر كل ما أنجز على طريق السلام في أية لحظة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس عباس شدد خلال كلمتين ألقيتا بمقر الأمم المتحدة في كل من نيويورك وجنيف بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني على أن الشريك الفلسطيني سيظل شريكاً حقيقياً لا لتحسين الوجه القبيح للاحتلال وإنما لإنهاء الاحتلال ويجب أن تكون تلك المفاوضات نزيهة وتؤدي لاتفاق واضح وملزم ولا تعني أن يسمح للطرف القوي إسرائيل باستمرار فرض إرادته علينا.

وأوضح إن التزامنا ثابت وقوي بالتوصل إلى اتفاق شامل يؤدي إلى دولتين قابلتين للحياة أحداهما قائمة وهي إسرائيل والأخرى يجب أن تحظى باستقلالها وهي دولة فلسطين في حدود الرابع من حزيران سنة 1967/.

وأضاف إن الذي يطفئ نار العنف ويحاصر نزعات التطرف هو التقدم الشجاع نحو المفاوضات حول الوضع الدائم من أجل التوصل إلى اتفاقات عملية متوازنة تنهي الاحتلال لأرضنا ومقدساتنا وتنزع فتيل الانفجار وتوفر استقراراً راسخاً للمنطقة المليئة بتوترات تشكل مكامن انفجار ظاهرة ومستترة ومن هنا يأتي رفضنا بكل قوة لكل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ونطالب بوقفها فوراً لأنها تمس بقضايا الوضع النهائي باعتبارها محاولة مكشوفة لرسم وتحديد خريطة الحل النهائي من جانب واحد.

وطالب الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي بضرورة استخلاص العبر من النتائج التي وصلنا إليها بسبب فشل الجهود الدولية في إلزام إسرائيل بوضع حد لسياساتها الاستيطانية وممارساتها العدوانية مؤكداً أن الأمم المتحدة والشرعية الدولية ستظلان المرجع والملاذ لنا لاتخاذ أية قرارات في حال لم تنجح المفاوضات، التي نؤكد لكم بأننا سنبذل قصارى جهدنا لإنجاحها.

وجدد مجلس الوزراء الفلسطيني تصميمه على مواصلة الجهود الفلسطينية لبناء مؤسسات الدولة وأهمية استمرار الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واستنكر المجلس خلال جلسته الأسبوعية الإجراءات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي وآخرها تمرير ما يسمى بقانون الاستفتاء في الكنيست الإسرائيلي إلى جانب سلسلة من القوانين ومشاريع القوانين العنصرية أخطرها مقترح لاعتبار القدس /عاصمة للشعب اليهودي/ منوهاً بإصرار الشعب الفلسطيني على أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وأنها لن تكون إلا عاصمة لدولة فلسطين.

وشدد المجلس على أن الممارسات الإسرائيلية وأعمال التخريب التي تقوم بها انتهاكها لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تترافق مع إطلاق العنان لممارسات وأعمال المستوطنين الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومصادر رزقه وسبل حياته لن تزيد الشعب إلا إصراراً على مزيد من الالتفاف حول سلطته الوطنية وبرنامجها لتحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وهي تستدعي التدخل العاجل من المجتمع الدولي لتوفير الحماية الشعب الفلسطيني ومنع إسرائيل من تقويض انجازات السلطة الوطنية وكذلك تحمله لمسؤولياته المباشرة لضمان إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في العودة والحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة/.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يمانع التوصل إلى اتفاق سلام مع اسرائيل يتم تطبيقه خلال فترة زمنية تمتد من سنة إلى سنتين، مجددا رفضه لدولة فلسطينية بحدود مؤقتة .

وقال الرئيس عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الألماني كريستيان فولف عقب لقائهما في بيت لحم بالضفة الغربية "نحن نطالب بدولة على حدود عام 1967، وهذا مقر به دوليا ولا مانع لدينا من تطبيق الحل خلال سنة أو سنتين لكن لا نريد الدولة المؤقتة لتصبح في النهاية دولة ذات حدود نهائية".

وأضاف "لن نألو جهدا في متابعة هذه المسيرة وليس أمامنا خيارات أخرى إلا خيار السلام ومتابعة مسيرة السلام ونرجو للمساعي الأميركية أن تنجح وحتى لو لم تنجح سنذهب إلى خيارات أخرى في إطار السلام والشرعية الدولية لنصل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

كما أكد الرئيس عباس أن لجنة المتابعة العربية التي تنوي مناقشة خيارات بديلة للمفاوضات في حال استمرار تعثرها بسبب الاستيطان الاسرائيلي ستجتمع عندما يكون هناك جواب رسمي أميركي حول مساعيها للبدء بتجميد الاستيطان في كل الأرض الفلسطينية بلا استثناء".

وأضاف عباس "حتى هذه اللحظة لم يصلنا جواب رسمي لذلك لا نستطيع أن ندعو لجنة المتابعة العربية لتتابع بدون وجود أي شيء وعندما نحصل على الجواب الأميركي فإن لجنة المتابعة العربية أبدت استعدادا للانعقاد في أي وقت".

ودعا رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات إلى التدخل الفوري لوقف الممارسات الإسرائيلية الأخيرة بطرح عطاءات استيطانية في القدس الشرقية وعدد من مستوطنات الضفة الغربية بما فيها بناء سكة حديد تربط مستوطنة أريئيل في محافظة سلفيت المحتلة بتل أبيب.

وأكد عريقات خلال لقائه بالقنصل الأمريكي العام في مدينة القدس دانيال روبنستين في رام الله أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل وحدها مسؤولية تدمير عملية السلام حيث اختارت الاستمرار في بناء المستوطنات وفرض الاملاءات وخلق الحقائق على الأرض بدلاً من تحقيق السلام.

وأوضح أنه آن الأوان للإدارة الأمريكية أن تعلن وبشكل صريح عن مسؤولية الحكومة الإسرائيلية في تعطيل كافة الجهود المبذولة لإطلاق عملية السلام.

وشدد عريقات على أن وقف كافة النشاطات الاستيطانية وبما يشمل القدس يعتبر مفتاح استئناف المحادثات المباشرة وأن الوقت الآن يجب أن يكرس للقرارات وليس للمفاوضات بحيث أصبح اعتراف الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية نقطة ارتكاز رئيسية إذا ما أراد المجتمع الدولي الإبقاء على أمل تحقيق السلام على أساس مبدأ الدولتين.

وأكدت جامعة الدول العربية ضرورة تحرك الولايات المتحدة الأمريكية بوتيرة أسرع للضغط على إسرائيل حتى تقوم بتنفيذ ما هو مطلوب منها فيما يتعلق بتجميد الإستيطان.

وقال رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف في تصريح صحفي إن الوقت يمر دون حسم الأمور مما يضر بالمصالح الفلسطينية والعربية وسيتضح خلال الأيام القليلة المقبلة ما إذا كانت الجهود الأمريكية ستنجح في تحقيق هذا الهدف أم لا ، مضيفا أنه بمجرد الوصول إلى نتائج سيتحدد موعد إجتماع لجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث التحرك العربي المطلوب.

وأكد في تعليقه على إجراءات إسرائيل لتهويد القدس وإعلانها عاصمة للشعب اليهودي أن الوضع يؤذن بمزيد من التدهور ومزيد من المشكلات والصعوبات وإذا ما استمرت الممارسات الإسرائيلية في هذا الإتجاه فسيؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة تتحمل إسرائيل مسئوليتها.

وفيما يتعلق بالإستعدادات الجارية للإعداد للقمة العربية المقبلة في بغداد أوضح هشام يوسف أن الجانب العراقي يقوم بجهود ضخمة فيما يتعلق بالإعداد لقمة بغداد ،معربا عن تمنياته أن تستمر الأمور وتسير في الإتجاه الذي يحقق الأهداف المنشودة.

وحول الأوضاع في دارفور عبر رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية عن تفاؤل الجامعة بنجاح الجهود القطرية لتحقيق التسوية السلمية في إقليم دارفور ضمن اتفاق نهائي يتم التوقيع عليه بين الحكومة السودانية والحركات الدارفورية قبل نهاية العام الجاري بما يسهم في إقرار السلام بين الفرقاء الدارفوريين ويحقق الإستقرار في الإقليم.

وبشأن التحضير للمنتدى العربي-الياباني المقرر عقد دورته الثانية الشهر المقبل قال هشام يوسف إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بحث اليوم خلال لقائه سفير اليابان بالقاهرة نوهيرو أوكودا وضع اللمسات النهائية الخاصة بالاعداد لهذا المنتدى المقرر انعقاده في تونس في الإسبوع الثاني من ديسمبر المقبل.

وأفاد أن المنتدى سيبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية فيما بين الدول العربية واليابان بالإضافة إلى الموضوعات الخاصة بالتنمية البشرية والتعاون في مجالات التكنولوجيا والمعلومات .

وأكد الرئيس المصري حسني مبارك مجددا مساندة بلاده الكاملة للشعب الفلسطيني في سعيه المشروع لاستعادة وممارسة كافة حقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه الأصيل في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

وقال الرئيس مبارك في رسالة بعث بها إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني السفير عبدالسلام دياللو بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني //إنه على الرغم من مضي 63 عاما على قرار التقسيم لا تزال معاناة الشعب الفلسطيني مستمرة//، داعيا اللجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني إلى مواصلة العمل من أجل وضع حد لتلك المعاناة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأرض الفلسطينية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني بما فيها الحصار الجائر وغير القانوني على قطاع غزة.

وأضاف أن محددات الحل النهائي معروفة للجميع بمن فيهم أطراف النزاع أنفسهم ،مطالبا الآن بتوافر إرادة حقيقية للسلام من جانب إسرائيل ،موضحا أن الجميع يدرك جدية والتزام السلطة الفلسطينية بعملية السلام في الوقت الذي تؤكد فيه تصرفات إسرائيل إصرارا على المراوغة وإفراغا للعملية السياسية من مضمونها.

وطالب الرئيس المصري في رسالته بضرورة تحرك المجتمع الدولي واضطلاعه بمسئولياته وتضافر جهود كافة الأطراف على الساحة الدولية لضمان استئناف العملية التفاوضية وفق مرجعيات واضحة وإطار زمني محدد على الأسس السليمة المطلوبة وأولها الوقف الكامل غير المشروط للاستيطان ولكافة السياسات الإسرائيلية التي تعرقل التوصل إلى السلام المنشود.

وأعرب عن تقديره لجهود اللجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ودعمها للشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف وصولا للتسوية العادلة للقضية الفلسطينية كجزء أساسي لا يتجزأ من الحل الشامل للنزاع العربي الإسرائيلي وكأحد متطلبات الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين أن احتفال العالم باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذى تحييه الأمم المتحدة من كل عام ويصادف ذكرى إصدار الأمم المتحدة للقرار رقم 181 عام 1947 الخاص بتقسيم فلسطين يمثل اعترافاً دولياً بالمسؤولية الخاصة لما لحق بـالشعب الفلسطيني من ظلم وغبن تاريخي والاعتراف بعدالة قضيته على مدى أكثر من ستين عاما .

جاء ذلك فى رسالة وجهها ملك مملكة البحرين الى كل من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ورئيس اللجنة المعنية بالحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني السفير بول باتشي .

وقال إنه بهذه المناسبة تدعو مملكة البحرين المحبة للسلام دول العالم في هذا اليوم لأن يتحمل المجتمع الدولي مسئولياته تجاه الشعب الفلسطيني والعمل على إعادة الحقوق الشرعية والثابتة للشعب الفلسطيني لاسيما حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس .

وأكد أن مملكة البحرين حرصا منها على ترسيخ دعائم السلام في المنطقة تدعو المجتمع الدولي إلى منع وقوع مزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا زالت تقع في الأرض الفلسطينية المحتلة وتحث العمل على تنفيذ ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة .

وقال الملك حمد آل خليفة إنه مما يؤسف له أن يأتي هذا اليوم في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية ممارسات الإبعاد وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وبناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة لإحباط الجهود الدولية الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة .

وأضاف أن مملكة البحرين تناشد جميع الإطراف الأخرى بالوفاء بالتزاماتها بموجب المرجعيات الدولية وتأمل من الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها راعية للمفاوضات المباشرة في إستكمال جهودها لإنجاح العملية السلمية وتذليل جميع العقبات التي تعترض تحقيق السلام العادل الدائم القائم على أساس حل الدولتين.

وجدد الملك حمد آل خليفة تمسك مملكة البحرين بالمبادرة العربية للسلام والتزامها بكل بنودها باتجاه السلام الحقيقي المنشود.

ووجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم رسالة إلى رئيس لجنة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غبر القابلة للتصرف عبدالسلام ديالو بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

وعبر الوزير المعلم في رسالته عن التقدير لدور اللجنة في تنظيم هذا اللقاء السنوي المهم الذي يشكل دعما للشعب الفلسطيني والتضامن معه في نضاله العادل لنيل حقوقه المشروعة في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقال المعلم في رسالته في الوقت الذي نحيي فيه اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تستمر إسرائيل في ارتكابها لأبشع الجرائم والانتهاكات في حق الشعب الفلسطيني من خلال استمرارها في احتلال الأراضي بالقوة وتشريد أصحاب الأرض الأصليين واعتقال الآلاف من المواطنين الأبرياء وهدم البيوت وتهويد القدس واستباحة أماكن العبادة واستمرار حصارها الجائر على قطاع غزة .

وعبر عن أسفه من أن كل الممارسات الإسرائيلية تتم تحت مرأى ومسمع العالم كله وبدعم من بعض القوى العظمى ما شجع إسرائيل على الاستمرار بعدم الاكتراث بقرارات الشرعية الدولية وتماديها في جرائمها.

وأكد المعلم أن إقرار الكنيست الإسرائيلي مؤخرا لقانون تنظيم استفتاء عام قبل الانسحاب من الجولان السوري المحتل والقدس الشرقية هو استهتار بالقانون الدولي وبموقف وإرادة المجتمع الدولي بأسره الذي أكد ولا يزال أن القدس الشرقية والجولان السوري هما أراض عربية محتلة معتبرا أن قرارات إسرائيل بضم الجولان والقدس لاغية وباطلة وأن هذا الإجراء الإسرائيلي الجديد يؤكد أن إسرائيل ترفض استحقاقات السلام العادل والشامل بموجب قراري مجلس الأمن 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وحمل الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية عن غياب السلام في المنطقة لـ«السياسات الإسرائيلية»، مؤكدا أن «السلام المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام الذي يعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين وحده يضمن الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم»، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيسة الهند براتيبها ديفيسينغ بعد جلسة مباحثات في دمشق.

وأعرب الأسد عن أمله في أن تساعد العلاقة السورية - الهندية مع الجهود الدولية لـ«وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المحاصر بجدار فصل عنصري»، كما جدد البلدان «إدانتهما للإرهاب بجميع أشكاله».

وبمناسبة الذكرى الثانية لتفجيرات مومباي الإرهابية، جددت سورية بدورها «وقوفها إلى جانب الهند في محاربة الإرهاب، وذلك من أجل الوصول إلى عالم آمن ومستقر».

وقال الرئيس الأسد إنه أكد للرئيسة الهندية «دعم سورية لما ورد في البيان المشترك لوزراء خارجية الهند والصين وروسيا مؤخرا بخصوص حق إيران وجميع الدول في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع التأكيد على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل».

وأشار إلى أن «سورية تتفق مع الهند على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة لتصبح أكثر ديمقراطية وتمثيلا وكفاءة، وترحب بانتخاب الهند في مجلس الأمن 2011/2012 وتتطلع إلى تعاون كبير معها داخل المجلس»، مشيرا في هذا الإطار إلى دعم سورية لحصول الهند على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

من جانبها، جددت الرئيسة الهندية دعم بلادها القوي لحق سورية الشرعي في استعادة الجولان المحتل كاملا في أسرع وقت. وشكر الأسد الهند حكومة وشعبا على «مواقفهم الداعمة للحق العربي، وعلى رأسه القضية الفلسطينية وقضية الجولان»، وقال: «إن الهند التي عانت في ظل الاحتلال تعرف أكثر من غيرها عدالة قضية الشعب الواقع تحت الاحتلال».

وشرح للرئيسة الهندية أن «غياب السلام في منطقتنا بسبب السياسات الإسرائيلية رغم جهود سورية الحثيثة لتحقيقه يزيد من حالة التوتر ويقوض مساعي سورية في التنمية والازدهار الاقتصادي».

ورأى الأسد أن زيارة رئيسة الهند إلى سورية «سوف تعزز العلاقات التاريخية التي نسجت بين سورية والهند عبر آلاف السنين بدءا من طريق الحرير وترجمت على مدى العقود الماضية إلى علاقات رسمية وشعبية شملت معظم المجالات وعززت الثقة والتعاون بين البلدين»، مشيرا إلى أن مباحثاته مع الرئيسة ديفيسينغ تناولت «مواضيع تم التأسيس لها خلال زيارته إلى الهند عام 2008 وتم التركيز على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات التاريخية والسياسية، وخصوصا أن حجم التبادل التجاري على الرغم من التزايد الذي يشهده ما زال متواضعا بالنظر إلى إمكانات البلدين والمكانة التي يحظيان بها، سواء من ناحية الموقع الجغرافي أو التكتلات الإقليمية التي يرتبطان بها والتي تتيح أسواقا واسعة وواعدة لحركة وتدفقات التجارة».

وقال الأسد: «إن سورية تشهد حراكا اقتصاديا ديناميكيا لبناء جسور التعاون مع العالم الصديق وترتبط باتفاقات تجارة حرة مع مجموعة من الدول العربية ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، واتفاقات تجارة حرة مع عدد من الدول الإقليمية، بالإضافة إلى عملية ربط تشمل دولا مجاورة وأخرى أبعد جغرافيا من خلال شبكات بنى تحتية في مجالات الطاقة والنفط والغاز بهدف خلق فضاء اقتصادي لهذه الدول مجتمعة يوسع قاعدة المصالح المشتركة بينها».

وقال إنه في المقابل «تحظى الهند بأهمية خاصة لغناها بالموارد الطبيعية ولكونها جزءا من منطقة أسواق ضخمة في آسيا وريادتها في المجال الاقتصادي والتطور العلمي والتقني الذي حققت الهند تميزا فيه على المستوى العالمي، وكذلك ارتباطها بتكتلات ومنظمات اقتصادية عالمية تضم دولا مهمة وفاعلة على الساحة التجارية الدولية، وكذلك من ناحية غناها بالموارد البشرية المتميزة»، مضيفا أن «المباحثات تناولت أيضا علاقات البلدين المتنامية في قطاعات اقتصادية مهمة، وقد جرى الحديث عن أهمية مضاعفة الجهود لإرساء المزيد من الأطر القانونية الناظمة للعلاقات المشتركة، ولا سيما في قطاع النقل وضرورة انخراط رجال الأعمال من البلدين بشكل فاعل في رفع العلاقات الثنائية والمساهمة كشريك حيوي في المشاريع الاستثمارية والشراكات المستقبلية بين البلدين».

إلى هذا جدد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف دعم بلاده لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

وذكرت قناة /روسيا اليوم/ ان مدفيديف وجّه رسالة تهنئة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلاها المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف في احتفال أقيم في معهد العلاقات الدولية التابعة للخارجية الروسية بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وأكد الرئيس الروسي في الرسالة دعم روسيا الراسخ لحق الفلسطينيين الأكيد في إقامة دولتهم المستقلة وقال /إنني مقتنع أن هذه الخطوة ستكون عامل استقرار في المنطقة وستساعد على التعايش السلمي والتعاون المتبادل بين جميع البلدان والشعوب".

وأشاد بتوجه الرئيس عباس الثابت لمواصلة المسيرة السلمية في سبيل التوصل إلى سبل التسوية النهائية للنزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي على أساس القانون الدولي المعترف به.

ودعا الطرفين إلى مواصلة العمل المشترك وأيضاً ضمن إطار الرباعية لاستئناف الحوار من أجل التوصل إلى اتفاق حول كافة المسائل الخاصة بالوضع النهائي دون السعي المسبق إلى تحقيق نتائج لصالح أي من الجانبين .

وأكد عزم روسيا على بذل الجهود في المستقبل أيضاً من أجل توطيد السلام والأمن في الشرق الأوسط . وقال "سنقدم العون الشامل للسلطة الوطنية الفلسطينية في المستقبل أيضاً من أجل بناء المؤسسات الحكومية وحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الملحة".

من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء الأوضاع في قطاع غزة معرباً عن أمله في تغيير السياسة العامة لإسرائيل وأن توافق على تنفيذ عدد كبير من مشروعات الأمم المتحدة.

وشدد كي مون في كلمة وزعها المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1860 الذي يلزم إسرائيل بإتاحة السبل لإعادة الإعمار المدني على نطاق أوسع وحرية تنقل الأشخاص وتصدير البضائع.

وأوضح أن تبادل الأسرى وتمديد الهدوء الفعلي وإحراز تقدم في المصالحة الفلسطينية تعد أيضا من الخطوات الرئيسية.

وأكد أن هناك توافقا في أراء الأغلبية الساحقة على الصعيد الدولي والتي ترى ضرورة إنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967 ومعالجة الشواغل الأمنية الأساسية لكلا الطرفين وإيجاد حل لقضية اللاجئين وإفضاء المفاوضات إلى جعل القدس عاصمة للدولتين.

وطالب كي مون الطرفين ببذل المزيد للتوصل إلى سلام تاريخي وعلى المجتمع الدولي أن يكون على استعداد لتحمل مسئولياته عن إحلال السلام.

وأضاف إن الرباعية الدولية أشارت في اجتماعها خلال سبتمبر الماضي إلى إمكانية التوصل لاتفاق في الإطار الزمني الذي حدده الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأعرب عن تفهمه ليأس الفلسطينيين حيث تم تقويض المحادثات المباشرة بشأن الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال شروع الاحتلال في بناء المئات من الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية كما منح موافقات جديدة لبناء مستوطنات في القدس الشرقية.

وأكد كي مون أن هذا التطور يشكل ضربة قاسية لمصداقية العملية السياسية ولا يزال على إسرائيل أن تلتزم بمسئوليتها بموجب القانون الدولي وخريطة الطريق بأن تجمد النشاط الاستيطاني.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة الإسرائيليين بأن تكون لهم نظرة جديدة لظهور شريك أمني موثوق على أرض الواقع لا يمكن إنكاره.

وأكد مقرر الأمم المتحدة لحقوق الانسان ريتشارد فولك أن التاريخ سيحاكم المجتمع الدولي بأسره إذا لم يتخذ إجراء سريعا جديا وفعالا لإنهاء المأساة الإنسانية للشعب الفلسطيني المتمثلة في الاحتلال الاسرائيلي المتواصل منذ 43 سنة .

وقال فولك في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني //إن الأمم المتحدة وحكومات وشعوب العالم شركاء في جريمة الاحتلال الاسرائيلي المتواصل للأراضي الفلسطينية//.

وطالب فولك بصياغة بروتوكول إضافي يتم إلحاقه بالقانون الدولي الانساني لتحديد مهلة زمنية معينة يصبح بعدها الاحتلال نوعا جديدا من الجرائم ضد الانسانية وانتهاكا خاصا للقانون الدولي .

وخلص للقول //لقد أثبتت التجربة الفلسطينية أن هناك حاجة ضرورية ملحة لهذا البروتوكول// .

وفى سياق متصل أكدت مصادر إسرائيلية وجود عقبات كثيرة في طريق الاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن رزمة الحوافز التي ستقدمها واشنطن لتل أبيب مقابل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية مدة ثلاثة أشهر.

وقالت المصادر ذاتها إن المفاوضات الإسرائيلية - الأميركية الهادفة إلى بلورة وثيقة تفاهمات تسمح بتجميد أعمال البناء في المستوطنات مجددا، وصلت إلى طريق مسدود. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن هذه المصادر وصفها وضع المفاوضات بـ«المجمد».

والأسبوع الماضي، أكد وزير الداخلية الإسرائيلي، ايلي يشاي، تعليق المفاوضات بسبب عدم وجود تفاهم كاف مع الولايات المتحدة بشأن الوثيقة.

وتحاول الولايات المتحدة منذ منتصف الشهر الحالي صياغة «وثيقة تفاهمات رسمية» تقضي بتجميد الاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية مدة 90 يوما مقابل تلقي إسرائيل «رزمة حوافز وامتيازات استراتيجية».

ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبديد القلق بشأن احتمال فشل الوصول إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بل يحاول بث روح التفاؤل بقوله إن المفاوضات مستمرة.

وقال نتنياهو إن أي تقدم في عملية السلام مربوط بوثيقة مكتوبة تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل حول الحوافز التي ستمنحها واشنطن لتل أبيب مقابل موافقتها على تجميد إضافي للاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وجاء حديث نتنياهو في لقاء مغلق مع نشطاء لحزب الليكود: «طالما لم يكن هناك وثيقة مكتوبة، فإننا لن نستطيع التقدم».

وهناك خلافات جوهرية بين إسرائيل وواشنطن حول عدد من القضايا الأساسية، وأهمها ما إذا كان الاستيطان سيشمل القدس أو لا. وترفض إسرائيل تجميد الاستيطان في القدس وتريد الولايات المتحدة ذلك.

وطلب نتنياهو أن تكون الالتزامات الأميركية واضحة ومفسرة بسبب التعقيدات التي تتطلبها الموافقة على تمديد فترة التجميد في الحكومة الإسرائيلية. وقالت الولايات المتحدة إنها مستعدة لتقديم ضمانات أمنية كتابية لـ«إسرائيل» إذا كان هذا سيساعد على استئناف محادثات السلام المتعثرة في الشرق الأوسط.

واتهم نتنياهو الفلسطينيين باستغلال توقف المفاوضات «لتزييف الحقائق التاريخية حول أسباب الصراع»، وقال لنشطاء الليكود: «إنهم يدعون أن سبب الصراع هو وجودنا في الضفة الغربية، وهذا غير صحيح».

وترفض السلطة الصفقة الأميركية - الإسرائيلية، كما ترفض العودة إلى المفاوضات دون وقف لا يشمل القدس. وكرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ، موقفه من أن العودة إلى مفاوضات السلام المباشرة تتطلب من الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان.. وقال أبو مازن، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أثناء استقباله القنصل العام الإسباني في مدينة القدس المحتلة، ألفونسو دورتيالس، إن إصرار الجانب الإسرائيلي على الاستمرار في الاستيطان بالأرض الفلسطينية، وتجاهله لكل القرارات الدولية التي تؤكد عدم شرعيته على الأرض الفلسطينية، هو الذي يجعل عملية السلام مجمدة.

وأكد أبو مازن أن الاختبار الحقيقي لنوايا وجدية الحكومة الإسرائيلية تجاه عملية السلام والمفاوضات، «تتمثل بوقف الاستيطان وكل الإجراءات أحادية الجانب التي تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض واستباق نتائج المفاوضات حول الحل النهائي».

وأخذ الرئيس الفلسطيني دعما إضافيا من حركة فتح التي يتزعمها عندما أعلن المجلس الثوري للحركة رفضه لأي تفاهمات إسرائيلية - أميركية لاستئناف المفاوضات «تمس بالحقوق الفلسطينية وتطيل أمد الاحتلال».

وقال المجلس الذي يعتبر أعلى مرجعية في فتح في حال انعقاده، في بيانه: «إن أي حوافز أميركية لإسرائيل من أجل تجميد الاستيطان، واستئناف المفاوضات لا تخدم عملية السلام بل تزيد الاحتلال تعنتا وتطرفا».

ودعا المجلس اللجنة الرباعية الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة لتوفير أجواء ومناخات مناسبة لإطلاق المفاوضات الجدية بالتنسيق مع الراعي الرئيسي لعملية السلام والمتمثل في الولايات المتحدة، بالسعي الجاد لتنفيذ أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية.

وتنتظر السلطة ردا أميركيا رسميا على الموقف النهائي بخصوص مصير عملية السلام المرتبطة بوقف إسرائيل للاستيطان. ومن المفترض أن تجتمع لجنة المبادرة العربية فور تلقي الرد الأميركي لإعلان موقف عربي واحد بشأن الخطوات القادمة.

وحدد أبو مازن خياراته في وقف الاستيطان، والعودة إلى المفاوضات أو اعتراف أميركي بالدولة الفلسطينية، أو اعتراف مجلس الأمن بهذه الدولة أو طلب الوصاية الدولية على الشعب الفلسطيني أو حل السلطة، وهي خيارات متسلسلة سيتم تجريبها تباعا.

من ناحية ثانية، كشف النقاب في القدس عن مخطط إسرائيلي لبناء 625 وحدة استيطانية جديدة في إحدى المستوطنات المحيطة بالقدس. وذكر خليل تفكجي، مدير قسم الخرائط وخبير الاستيطان في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق في القدس المحتلة، أن الوحدات الجديدة ستقام في مستوطنة بسغات زئيف، المقامة على أرض قريتي حزما وبيت حنينا في منطقة القدس، اللتين صودرت أراضيهما في عام 1980.

ونوه التفكجي بأن المشروع الاستيطاني الجديد يهدف إلى توسيع المستوطنة المذكورة وبناء حي استيطاني جديد.

وفي ذات السياق، أكدت مصادر فلسطينية أن شرطة الاحتلال سيطرت على أربعة منازل للفلسطينيين في حي «الشيخ جراح» شرق المدينة، بعد أن قامت بالسيطرة على المنازل وإخلاء ساكنيها منها بالقوة، وتسليمها لإحدى الجماعات اليهودية.

وأشارت المصادر إلى أن المنازل تعود إلى عائلة حامد، التي كانت تقيم فيها منذ عشرات السنين، وأن هذه المنازل تؤوي 45 من أفراد العائلة المنكوبة.

هذا وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، القيادة الفلسطينية بشدة، متهما إياها بمحاولة إفشال جهود إطلاق المفاوضات المباشرة مجددا. وقال نتنياهو للصحافيين: «إن إسرائيل تتخذ خطوات من أجل المضي قدما في العملية السلمية، أما الطرف الفلسطيني فلا يحرك ساكنا،وهم يتفادون اتخاذ القرارات الحاسمة، ويحاولون الالتفاف على المفاوضات».

واعتبرت تصريحات نتنياهو تعبيرا عن الصعوبات التي تعتري الاتفاق الإسرائيلي – الأميركي، فيما يخص تجميد الاستيطان لمدة 3 أشهر مقابل حوافز أمنية وعسكرية، رغم أنه أكد مجددا أن إسرائيل تواصل الاتصالات مع الولايات المتحدة حول هذا الموضوع. ويتمسك الفلسطينيون بموقفهم من أن العودة للمفاوضات تتطلب وقفا شاملا للاستيطان يشمل القدس.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس عند استقباله منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، إن المأزق الحالي الذي وصلت إليه عملية السلام، تتحمل مسؤوليته الحكومة الإسرائيلية الرافضة لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

ومن جهته، قال صائب عريقات، رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض : «إن سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان، وفرض الحقائق على الأرض، خاصة فيما يتعلق بالقدس الشرقية وما حولها، والإملاءات والاقتحامات والاغتيالات والحصار والإغلاق، هي التي أدت إلى تدمير عملية السلام، وإن الحكومة الإسرائيلية تتحمل وحدها مسؤولية توقف هذه العملية».

وبموازاة ذلك، اتخذ الإسرائيليون ، خطوة من شأنها إضافة مزيد من التعقيدات في طريق العودة إلى المفاوضات، إذ صادقت «لجنة التنظيم» في بلدية الاحتلال في القدس على بناء 130 وحدة سكنية بين مستوطنة «جيلو» وبيت صفافا في المدينة المقدسة.

وجاءت المصادقة في الجلسة التي اتخذ فيها قرار بتحويل المنطقة من منطقة لإقامة فنادق، كما أقر سابقا، إلى منطقة سكنية.

وأوضحت مصادر إسرائيلية أن البناء سيتم على قطعة أرض لشركة خاصة ترغب في تشييد مبان سكنية عليها وليس فنادق.

وكانت اللجنة شطبت هذه الخطة من جدول أعمالها قبل أسبوعين، في أعقاب إعلان رئيس بلدية القدس، نير بركات، أنها تتنافى مع سياسته القاضية بعدم تحويل مناطق معدة للفنادق إلى مناطق سكنية، ولكنها عادت ووافقت على ذلك.

ودانت حركة فتح قرار المصادقة على بناء 130 وحدة استيطانية جنوب القدس المحتلة، معتبرة أن «حكومة الاحتلال الإسرائيلي تقوض كافة الجهود الدولية وخاصة الأميركية الرامية لاستئناف عملية السلام المتوقفة أصلا بسبب سياسة الاستيطان الإسرائيلية».

وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي: «إن إسرائيل تسابق الزمن في سياستها الاستيطانية بهدف خلق الوقائع على الأرض لتحويلها إلى حقائق، ضاربة بعرض الحائط القانون الدولي والنداءات من كافة أطراف ومؤسسات المجتمع الدولي، وهي بذلك تحاول قتل فكرة حل الدولتين وتدفع بالمنطقة إلى حالة من اليأس الكامل بشأن إمكانية التوصل للسلام العادل والشامل»، مؤكدا أن حركة فتح لن تقبل بأي شكل من الأشكال سياسة الإملاءات والأمر الواقع التي تحاول إسرائيل تمريرها.

وطالبت فتح «المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالخروج من سياسة التنديد بالسياسات والإجراءات الإسرائيلية، إلى سياسة إلزام إسرائيل بالقانون الدولي».

وقال القواسمي: «إن مصداقية القانون الدولي وقرارات المؤسسات الدولية المختلفة، على المحك، أمام الجرائم والخروقات اليومية التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، والمتمسك بالشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، والعيش بكرامة كسائر شعوب الأرض بعيدا عن الاضطهاد والعنصرية».

فى لبنان أكد الناطق الرسمي باسم /اليونيفيل/ نيراج سينغ أنه لا رابط إطلاقا بين ولاية /اليونيفيل/ والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان مشيرا إلى أن لقاءات مسؤولي /اليونيفيل/ مع المجتمعات المحلية في جنوب لبنان تأتي لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بانتشار /اليونيفيل/ وعملها من أجل تنفيذ القرار 1701.

ونفى سينغ في تصريح له أن تكون لهذه اللقاءات علاقة بالمحكمة الدولية وقراراتها موضحاً أن /اليونيفيل/ تعمل بموجب الولاية الممنوحة لها من مجلس الأمن الدولي مع مهمات محددة جدا تتعلق أساسا بوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل وتجري كل عملياتها وأنشطتها بشكل حاسم وفقا لهذه الولاية المحددة.

وعن الاتصالات الجارية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من شمال الغجر لفت سينغ إلى أن إسرائيل تحتل الجزء الشمالي لبلدة الغجر في انتهاك للقرار 1701 والضرورة الحتمية الأولى تقتضي أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من تلك المنطقة وهذا الأمر غير قابل للتفاوض مشيرا إلى أن من أجل تسهيل الانسحاب الإسرائيلي من بلدة الغجر والمنطقة المتاخمة شمال /الخط الأزرق/ اقترحت /اليونيفيل/ بعض الأفكار والآليات على كلا الطرفين وبدأت مناقشات مع الأطراف على أساس هذا الاقتراح والمناقشات المكثفة متواصلة بعدما أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أخيراً قبوله مبدئيا اقتراح اليونيفيل.

وأشار إلى أن للقوة الدولية ولاية محددة وفقا لقراري مجلس الأمن الدولي 425 و1701 تتمثل في مساعدة حكومة لبنان على ضمان عودة سلطتها الفعلية في جنوب لبنان وهذا يتضمن نشر الجيش اللبناني في المنطقة وبناء عليه وفي ما يتعلق بشمال بلدة الغجر فان ما نصبو إليه هو تماما ما يصبو إليه لبنان.

وأعلن الناطق الرسمي باسم القوات الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان /اليونيفيل/ نيراج سنيغ في تصريح له أن القائد العام ل /اليونيفيل/ اللواء الإسباني ألبرتو أسارتا كوبياس ترأس اجتماعا ثلاثيا مع كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي في موقع للامم المتحدة عند معبر رأس الناقورة جنوب لبنان.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة المواضيع ذات الصلة بقرار مجلس الامن رقم 1701 ومن ضمنها الوضع على طول الخط الأزرق وعملية وضع علامات مرئية على هذا الخط وموضوع الغجر اللبنانية. وأعرب الجانبان عن دعمهما الكامل والتزامهما العمل مع /اليونيفيل/ من أجل تطبيق القرار 1701.