السلطان قابوس بن سعيد يشمل برعايته احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الأربعين

عرض حاشد فى ميدان الفتح واستعراض عسكري فى حصن الشموخ

السلطان قابوس يستقبل بحفاوة كبيرة ملكة بريطانيا

التوقيع على اتفاقيتين للإعفاء المتبادل من التأشيرات وإنشاء مجموعة عمل مشتركة بين عمان وبريطانيا

شمل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان القائد الأعلى للقوات المسلحة برعايته مهرجان العيد الوطني الأربعين لسلطنة عمان، في ميدان الفتح، بمشاركة أكثر من خمسة عشر ألف فرد من قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وشؤون البلاط السلطاني وقوات الفرق وفرق الأهازيج العمانية من المدنيين الذين يمثلون محافظات ومناطق السلطنة.

وقد اشتمل العرض على المسير في صفوف وتشكيلات عسكرية مرورا من أمام المقصورة السلطانية مؤدين التحية العسكرية للسلطان قابوس، بعد ذلك قدم 840 فردا من قوات الفرق استعراضا، مرددين الأهازيج العمانية لهذه المناسبة الوطنية.

كما شارك في هذا المهرجان الكبير 31 فرقة للأهازيج العمانية من المدنيين الذين بلغ عددهم 12958 مشاركا يمثلون محافظات ومناطق السلطنة.

شهد الاحتفال الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والفريق الركن عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية اليمنية، مبعوث الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، والدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم المصري نيابة عن الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، والمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.

كما حضر الاحتفال رئيسا مجلسي الدولة والشورى والوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني والأجهزة العسكرية والأمنية وكبار القادة والضباط العسكريين.

وأقام السلطان قابوس بن سعيد حفل شاي بمناسبة العيد الوطني الأربعين المجيد ، وذلك بقصر العلم .

حضر الحفل الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية والفريق الركن/ عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية اليمنية مبعوث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم المصري مبعوث الرئيس المصري محمد حسني مبارك، والاستاذ الدكتور سوسيل بيريم جايانت وزير الصناعات البترولية بجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية مبعوث الحكومة السريلانكية وورئيسا مجلسي الدولة والشورى والوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والمكرمون أعضاء مجلس الدولة وعدد من أعضاء مجلس الشورى والوكلاء وعدد من القضاة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى السلطنة والسفراء بوزارة الخارجية وعدد من الولاة وعدد من شيوخ وأعيان محافظة مسقط وعدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والأجهزة الأمنية الأخرى.

قبل ذلك تفضل السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة فشمل برعايته على ميدان الاستعراض بحصن الشموخ بولاية منح العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الأربعين المجيد وبمشاركة وحدات رمزية تمثل أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية.

وحضر الاستعراض أصحاب السمو ورئيسا مجلسي الدولة والشورى والوزراء والمستشارون وقادة قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والحرس السلطاني العماني، كما حضره عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى والقضاة والولاة بالمنطقة الداخلية وعدد من كبار المسؤولين بالدولة والضباط وضباط الصف وأفراد قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية والأجهزة الأمنية وعدد من الشيوخ والأعيان.

ولدى وصول السلطان القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى ميدان الاستعراض واعتلاء المقصورة السلطانية أدت طوابير العرض التحية العسكرية وعزفت الموسيقى العسكرية المشتركة السلام السلطاني، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية بعد ذلك تقدم قائد طابور الاستعراض العسكري العميد الركن مطر بن سالم بن راشد البلوشي من المقصورة السلطانية مستأذنًا القائد الأعلى للقوات المسلحة في بدء فعاليات العرض العسكري حيث قدمت طوابير حرس المراسم استعراضها العسكري بمصاحبة المقطوعات الموسيقية للموسيقى العسكرية المشتركة التي تمثل أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وشؤون البلاط السلطاني وذلك على هيئة استعراض بالمسير العادي مرورًا من أمام المقصورة السلطانية مؤدية التحية العسكرية للقائد الأعلى للقوات المسلحة .

بعد ذلك رددت طوابير حرس المراسم نداء الولاء والتأييد (الإيمان بالله، الولاء للسلطان، الذود عن الوطن) ثم هتفت ثلاثا بحياة السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة بعد ذلك عزفت الموسيقى المشتركة السلام السلطاني وأدت طوابير حرس المراسم التحية العسكرية إيذانًا بانتهاء فعاليات العرض العسكري، بعدها غادر ميدان الاستعراض.

هذا وقامت الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا وآيرلندا الشمالية ورئيسة الكومنولث، بزيارة لسلطنة عمان تستغرق أربعة أيام.

وقد أصدر ديوان البلاط السلطاني بيانا ذكر فيه أن الزيارة ستتم توثيقا لأواصر الصداقة والتعاون التاريخيين بين سلطنة عمان والمملكة المتحدة وتلبية لدعوة من السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان.

ويرافق الملكة خلال زيارتها وفد رسمي يضم الدوق فيليب دوق أدنبره، وويليام هيغ وزير الخارجية، وعددا من كبار المسؤولين البريطانيين.

وتواكب زيارة ملكة بريطانيا لعمان الاحتفالات بالعيد الوطني الأربعين، حيث أقيم مهرجان للفروسية في ميدان العاديات بحضور ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.

وأقيم في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) مهرجان شعبي في الوطية، حيث سيشتمل على عرض لوحات من الفنون التقليدية العمانية بمشاركة واسعة من مختلف المحافظات والمناطق.

وتتواصل خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الاحتفالات؛ كما أقيم في الأول من ديسمبر مهرجان العرض الموسيقي العسكري (التاتو) في ميدان الفتح بالوطية، ويشهد مجمع السلطان قابوس الرياضي في ولاية بوشر المهرجان الطلابي في الرابع من ديسمبر.

كما ستقام عروض طلابية في صلالة وخصب والبريمي ونزوى وعبري وصور وصحار وسمائل والرستاق يوم 5 ديسمبر، وتنطلق بطولة عمان الدولية للألعاب النارية في محافظة مسقط خلال الفترة من 6 إلى 18 ديسمبر. ويتم إطلاق الألعاب النارية في محافظات ومناطق السلطنة خلال الفترة من 29 نوفمبر إلى 12 ديسمبر.

وقد وصلت الملكة إليزابيث الثانية إلى سلطنة عمان قادمة من أبوظبي في المحطة الثانية لزيارتها لمنطقة الخليج التي تستغرق 5 أيام. وكان السلطان قابوس بن سعيد في استقبال الملكة في العاصمة مسقط، ويصحب الملكة في زيارتها زوجها الأمير فيليب دوق أدنبره. وهذه الجولة جزء من تحركات الحكومة البريطانية لإعادة تنشيط علاقات بلادها مع دول الخليج العربية.

وقام السلطان قابوس بن سعيد والملكة إليزابيث الثانية بزيارة المعرض الذي أقيم بضيافة قصر العلم تحت عنوان «فن مشاهدة الطبيعة» الذي اشتمل على تحف فنية من معرض الفن البريطاني «تات» والذي نظمه الجانب البريطاني مشاركة منه في احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الأربعين.

وتجول سلطان عمان وملكة بريطانيا يرافقهما كبار المسؤولين من الجانبين في المعرض الذي يضم مجموعة من اللوحات الفنية التراثية العريقة تعود إلى الفترة من القرن الثامن عشر وحتى القرن العشرين لعدد من أشهر الفنانين البريطانيين أمثال توماس غراينسبورغ وجورج ستب وغراينسبرا وجورج ستبس وجون كونستابل وجي إم دبليو ترنر وجون إيفريتي ملياس وجون سنجر سارجنت، وأبدى سلطان عمان إعجابه بالمستوى الراقي للوحات الفنية المعروضة التي تركز في مجملها على عدد من المناظر الطبيعية الرائعة وعالم الطبيعة في بريطانيا والشرق الأوسط. وكان قد أجريت للملكة إليزابيث الثانية مراسم الاستقبال الرسمية بمناسبة زيارتها إلى سلطنة عمان.

وكانت سلطنة عمان قد أقامت احتفالات رسمية وشعبية للملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا وبدأت مراسم الاستقبال التي وصفت في مسقط بالأسطورية عندما وصلت الملكة وزوجها الدوق فيليب دوق أدنبره إلى طريق الكورنيش المؤدي إلى المقر الرئاسي بقصر العلم حيث وجدت عشرات الآلاف من العمانيين يتحلقون حول الشارع وهم يقدمون مختلف الفنون التقليدية العمانية.

وعند بوابة مسقط كان السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في انتظار الملكة واستقل قابوس والملكة سيارة مرسيدس بعد أن وصلت الملكة في سيارة الرنج روفر. وسار الموكب بهدوء محفوفا بثلة من الفرسان فيما كان الشارع محاطا بفرق موسيقية عسكرية رافقت الموكب إلى باحة قصر العلم حيث عزف السلام الوطني البريطاني. ورافق موكب الملكة بروتوكول دقيق عرف عن المراسم العمانية بدءا من حركة السيارة المقلة للملكة وتلك المرافقة لها والفرق الموسيقية.

وتعد زيارة ملكة بريطانيا لسلطنة عمان الثانية بعد الزيارة الأولى التي تمت عام 1979 حين افتتحت الملكة مجموعة من المشاريع العملاقة في عمان في ذلك الوقت. وترتبط عمان بعلاقات تاريخية مع بريطانيا ويعود أول اتفاق تجاري عسكري بين البلدين إلى عام 1646. وحضرت الملكة مهرجانا للفروسية نظم على شرف زيارتها، وزارت عددا من المعالم التاريخية والحضارية في العاصمة مسقط.

وتأتي زيارة الملكة بمناسبة احتفال سلطنة عمان بعيدها الوطني وذكرى مرور 40 عاما على بدء حكم السلطان قابوس بن سعيد.

وكان السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان قد التقى في ولاية منح وزير الدولة لشؤون الدفاع البريطاني وليام فوكس .

وتم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها في المجالات كافة بالإضافة إلى الأمور محل الاهتمام المشترك.

هذا ووقعت حكومة السلطنة وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا وايرلندا الشمالية بفندق قصر البستان على اتفاقيتين تتعلق الاولى بالإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة واتفاقية اخرى بانشاء مجموعة عمل مشتركة بين حكومة السلطنة وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا وايرلندا الشمالية.

وقع الاتفاقيتين نيابة عن حكومة السلطنة يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية وعن حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمي وايرلندا الشمالية وليام هيج وزير الخارجية البريطاني.

واكد الوزيران على ان توقيع الاتفاقيتين يأتي من اجل إعادة التأكيد على التزام البلدين بالعلاقات الوثيقة والخاصة التى تربط السلطنة والمملكة المتحدة.. فقد تقرر اقامة مجموعة عمل مشتركة ستعقد اجتماعها الاول في اوائل عام 2011 . كما اكد الجانبان على ان اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة ستدخل حيز التنفيذ في القريب العاجل .

واشار الجانبان الى ان العلاقات الوثيقة بين البلدين مبنية على اساس روابط تاريخية ترجع لقرون عديدة خلت وعلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات الموقعة وقد تمثل ذلك كله في الزيارة التى تقوم بها الملكة إليزابيث الثانية الى السلطنة بمناسبة العيد الوطني الأربعين للسلطنة.

وجددت السلطنة والمملكة المتحدة التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بينهما والمبنية على الشراكة والاحترام المتبادل والقيم المشتركة .

حضر توقيع الاتفاقيتين السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي امين عام وزارة الخارجية والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المتحدة وعدد من السفراء رؤساء الدوائر بوزارة الخارجية وسفير المملكة المتحدة المعتمد لدى السلطنة.

من ناحية ثانية اجتمع يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بفندق قصر البستان مع وليام هيج وزير الخارجية البريطاني وذلك على هامش الزيارة التى تقوم بها الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية ورئيسة الكومنولث.

وتم خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التعاون الثنائي القائم بين البلدين في العديد من المجالات بالاضافة الى بحث عدد من الموضوعات السياسية في المنطقة والمستجدات على الساحتين العربية والدولية .

واوضح يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ان الاتفاقيتين التى تم التوقيع عليهما تعتبران المظلة لكل ماهو موجود من علاقات ولجان تعمل في اطار العلاقات الثنائية وهي خطوه مقدرة للعلاقات القديمة القائمة بين السلطنة وبريطانيا خلال فترة القرنين ونصف، مشيرا الى التعاون المشترك هو الهدف الاساسي للعلاقات القائمة بين البلدين .

واشار الى ان هناك العديد من المشاريع التى يمكن ان تعمل على تطوير هذه العلاقات وتوسيع آفاقها. منوها الى ان هذه الاتفاقيات سوف تساعد على القيام بعمل مشترك على الساحة الاقليمية والدولية بين البلدين وبالشكل الذي يخدم الامن والاستقرار في المنطقة وغيرها.

من جانبه اكد وليام هيج وزير الخارجية البريطاني في تصريح له عقب الاجتماع ان زيارته للسلطنة تعتبر فرصة جيدة لبناء علاقات متينة بين البلدين. مشيرا الى ان التوقيع على اتفاقية انشاء مجموعة عمل مشتركة بين السلطنة والمملكة المتحدة يأتي لتنمية العلاقات وتطويرها . كما اشار الى ان المشاورات التى تمت خلال الاجتماع كانت جيدة وتم خلالها التاكيد على العديد من الموضوعات التى تهم البلدين الصديقين.

واوضح وزير الخارجية البريطاني ان هناك العديد من الجوانب التى يمكن التعاون من خلالها في مجالات التجارة والصناعة والسياحة وتنمية المشروعات والعمل بشكل اقرب حول الجوانب المتعلقة بالتعاون الدولي والتي سوف تعود بالنفع على الشعبين العماني والبريطاني.

حضر الاجتماع السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي امين عام وزارة الخارجية وعدد من رؤساء الدوائر بوزارة الخارجية والسفير البريطاني المعتمد لدى السلطنة وعدد من المسؤولين البريطانيين .

فى مجال أخر أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بحكومة السلطنة في مجال الحريات الدينية وذلك في تقريرها السنوي عن الحريات الدينية في العالم لعام 2010م، الذي صدر مؤخرا وترصد خلاله المتغيرات والتطورات العالمية فيما يخص الأديان وسياسات الدول إزاءها، مع تقييم للتجارب الإيجابية والسلبية لكل دولة على حدة.

وأشاد التقرير بالسلطنة، من خلال بيان الخطوات والتطورات الإيجابية المبذولة في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاعتدال بين الأديان والثقافات. مبرزا دور السلطان قابوس بن سعيد الذي توج مؤخرا بإنشاء كرسي صاحب الجلالة للديانات الإبراهيمية والقيم المشتركة بجامعة كامبريدج، ودعم وتنظيم الدورات التدريبية في جامعة كامبريدج في مجال الحوار بين أتباع الديانات، وإنشاء مواقع إلكترونية، وتدريب الأئمة، واستقبال الوفود من مختلف الديانات.

وأشاد التقرير بدور السلطنة ودورها الداعم للحوار باستضافة مفكرين وعلماء عالميين من مختلف دول العالم لإلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات، وإتاحة الفرصة لهم لإجراء بحوث عن الإسلام في السلطنة. وبيّن التقرير أن السلطنة لم تشهد وجود إساءة أو تمييز على أساس الانتماء الديني أو الاعتقاد أو الممارسة، مشيرا إلى وجود ما لا يقل عن مليون شخص يعيشون جنبا إلى جنب مع العمانيين رغم اختلاف التبعية الدينية دون مشكلات تذكر.

ونص التقرير على أن النظام الأساسي للدولة يكفل للأفراد حرية الدين وممارسة الشعائر والطقوس الدينية، كما يمنع أي نوع من الاضطهاد أو الإساءة على أساس الدين. وللمرة الخامسة على التوالي حازت مجلة التسامح بالإشادة لدورها الفاعل في تشجيع الحوار في الإسلام نفسه ومع الأديان والثقافات الأخرى.

وقد أفرد التقرير مساحة واسعة للحديث عن الإجراءات والضوابط والتعليمات التي أصدرتها الجهات المعنية فيما يخص المساجد والأنشطة والممارسات الدينية للمسلمين ولغير المسلمين.

من ناحية ثانية أكد وزير الإعلام العماني حمد بن محمد الراشدي أهمية حل الخلافات السياسية بالحوار، وانتهاج سياسة الاعتدال والابتعاد عن نهج القطيعة في العلاقات مع الدول، والاهتمام بحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، واحترام السيادة الوطنية لكل الدول العربية. وقال إن الإعلام معني ببث سياسة التعايش السلمي بين الشعوب والدول، كما تحدث عن خطط التنمية في بلاده ودور الإعلام في البناء ودعم الهوية والوحدة الوطنية ومد جسور التواصل بين عمان ومحيطها العربي والدولي.

وأشار الراشدي، إلى التحديات التي تفرض نفسها على الساحة العمانية في المرحلة المقبلة قائلا «التحديات كثيرة، أهمها التركيز على تنمية الموارد البشرية كعنصر أساسي ومورد مهم في البناء، وأن نمضي إلى الأمام بنفس قوة العمل للمزيد من الإنجاز في خطط التنمية»، وفيما يخص ما تحقق في مجال التنمية، قال الراشدي «كما ذكر السلطان قابوس، في خطابه بمناسبة انعقاد مجلس عمان، أن ما تم إنجازه حقق نسبا كثيرة في مجال التنمية.. ولكن الأهم هو استكمال ملحمة البناء للأجيال القادمة والتطوير الدائم وفق الثوابت الوطنية والقائمة على التوازن، بما يحافظ على تنمية منسجمة، والتي نعتبرها عنوان العمل في عمان. كما نعتمد على المعرفة والعلم في التنمية البشرية، لأن الدول المتقدمة تستخدم المعرفة كأداة مهمة في التقدم على الرغم من قلة مواردها الطبيعية».

وأكد الراشدي أن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على عمان كان قليلا، وقال «الدليل أن الخطة الخمسية الراهنة حظيت بميزانية هي الأكبر من نوعها في تاريخ السلطنة، وقد شملت عددا من المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي مثل الطرق والمطارات، وتطوير مطاري مسقط وصلالة ومن المتوقع أن تبلغ تكلفتهما أكثر من ملياري ريال عماني.

وإلى جانب ذلك تتضمن خطط الحكومة إنشاء مطارات داخلية في صحارى ورأس الحد والدقم، ومهبط للطائرات في ولاية آدم بالمنطقة الداخلية، وتتضمن الخطط أيضا توسيع الموانئ بما يعزز الحركة بين السلطنة ودول العالم وكلها تصب في تنويع موارد السلطنة».

كما أوضح الراشدي أن «زيادة دخل الفرد العماني تكون عبر قدرته على الإنتاج.. خاصة أن السلطنة لا تفضل سياسة المعونات أو الدعم من خلال التضامن الاجتماعي، لأنه يؤثر على القدرة الإنتاجية. وفي الدول المتقدمة تحقق التقدم والتنمية عبر الإنتاج».

وعن دور الإعلام في دعم التنمية، قال الراشدي إن الإعلام العماني ولد كثمرة من ثمار النهضة، مجسدا الفكر المستنير للسلطان قابوس. وأنه يعبر عن جهود التنمية ويحافظ على السمات المميزة للشخصية العمانية، وأصبح جسرا للتواصل بين المواطن العماني ومحيطه الخارجي.

وأضاف أن «فلسفة الإعلام العماني تستند على استراتيجية إعلامية أهدافها توضيح مفهوم المواطنة الحقة بكل أبعادها، وتنمية قدرات المواطن وتوعيته بدوره الأساسي في البناء، وتعميق تجربة المشاركة في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية في مجال الشورى، وتأصيل مبدأ العمل كقيمة دينية وحضارية».

وأشار إلى أن «محاور الإعلام الخارجي تهتم بعدم التدخل في شؤون الغير، والتعايش السلمي بين الشعوب، وتطبيق مبدأ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية لكل دولة، ومناصرة القضايا الوطنية العادلة في المحافل الدولية. كما نهتم بالإعلام الذي يقرب، وندعم الحوار والخطاب الذي يحترم الخلاف، ولكن بعيدا عن سياسة القطيعة، بمعنى حل أي أزمة بالحوار وليس بالفرقة».

وعن رؤيته للقمة الاقتصادية والاجتماعية التي تنعقد في مصر الشهر المقبل، وما إذا كانت ستسهم في تخفيف الخلافات السياسية بين الدول العربية، قال الراشدي: «التعاون الاقتصادي العربي له الأولوية في تعزيز العلاقات السياسية.. والدول العربية تحتاج للتعاون في هذا المجال، خاصة التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع.. ويمكن للعالم العربي أن يحقق الكثير عبر الصدق في المواقف والالتزام بما يتم الاتفاق عليه من قرارات».

فى مجال أخر تفضل السلطان قابوس بن سعيد فأنعم بمكرمة سامية بتخصيص مبلغ 100 مليون ريال عماني لبرنامج تنمية الموارد البشرية يتم من خلاله تخصيص 1000 منحة خارجية للدراسات العليا والتخصصية في المجالات التي تحتاج اليها الدولة.. صرح بذلك أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن هذا الإنعام السامي من لدن جلالة السلطان المعظم -أبقاه الله- يأتي بمناسبة احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد ومرور أربعين عاما على تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أيده الله- مقاليد الحكم في البلاد.

وأوضح أن تفضل السلطان بتخصيص مبلغ 100 مليون ريال عماني لبرنامج تنمية الموارد البشرية خلال فترة الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015) يتضمن تخصيص 1000 منحة خارجية للدراسات العليا والتخصصية في المجالات التي تحتاج اليها القطاعات التنموية المختلفة بالدولة حيث سيركز البرنامج على التخصصات الفنية في مجالات الطب والهندسة والاقتصاد والمحاسبة والتحليل المالي وتقنية المعلومات.

ونوّه الى برنامج الابتعاث الداخلي المعمول به حاليا والمقدر إجمالي الإنفاق عليه في الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015) بنحو 130 مليون ريال عماني.

من جانبه أشاد أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بما أنجزته النهضة الحديثة التي انطلقت في 23 يوليو 1970 بقيادة السلطان قابوس بن سعيد وقال في حديث خاص لـ عُمان الاقتصادي ان انجازات النهضة لا تعد ولا تحصى، مؤكدا ان النهضة قامت طوال هذه الفترة على أساس توفير العيش الكريم للمواطن العماني الذي أصبح ينعم بكافة الخدمات الاجتماعية من تعليم ومن صحة، كما تمكنت السلطنة من تحقيق انجازات كثيرة في مجالات التنوع الاقتصادي لترتفع القيمة المضافة للأنشطة الصناعية بما يزيد على أربع مرات ونصف في الفترة الواقعة بين عام 2000م ونهاية عام 2009م بفضل الاستمرار في تنفيذ السياسات المتعلقة بهذا الجانب، كما ارتفع متوسط دخل الفرد من الناتج القومي الإجمالي إلى نحو 7790 ريالا عمانيا في نهاية عام 2008م، وازداد عدد العمانيين المشتغلين بالحكومة والقطاع الخاص من اقل من 100 ألف مواطن ومواطنة في عام 1996م إلى ما يزيد على نحو 275 ألفا بنهاية عام 2008م.

وأعلن ان الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015) تستهدف تعزيز فرص نمو الاقتصاد الوطني وتحقيق معدلات نمو لا يقل متوسطها السنوي بالأسعار الثابتة لفترة الخطة عن 3%، وتعزيز التنسيق بين السياسة النقدية والمالية بما يكفل تحقيق الاستقرار الاقتصادي ويحفز النمو، واستكمال مشاريع البرنامج الإنمائي للوزارات المدنية المرحَّلة من الخطة السابقة، والتركيز على تنفيذ المشاريع الجديدة ذات الجدوى الاقتصادية.

وأثنى على ما أنجزته الخطة الخمسية الحالية، وقال انها نجحت في تخفيض حجم الدَّين العام وحققت نموا في احتياطيات الدولة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى ان الخطة الخمسية القادمة ستركز على تسريع وتائر تنفيذ استراتيجية مجتمع عمان الرقمي والبحث العلمي ودعم صناعة البرمجيات في الخطة القادمة، مؤكدا في الوقت نفسه ان حصول السلطنة على مراتب متقدمة في التقارير الدولية مؤشر على سلامة السياسات الاقتصادية والتنموية للحكومة.

وقال : تعتبر الخطة الخمسية الثامنة الحلقة الرابعة من استراتيجية التنمية طويلة المدى (الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني - عمان 2020م) فأهدافها وسياساتها ستتبع نفس المحاور الرئيسية المتمثلة في التوازن الاستثماري والنمو المتواصل والتنمية البشرية والتنويع الاقتصادي والقطاع الخاص.

واستنادا على ذلك ستسعى الخطة الخمسية القادمة إلى تعزيز فرص نمو الاقتصاد وتحقيق معدلات نمو لا يقل متوسطها السنوي بالأسعار الثابتة لفترة الخطة عن 3%، والعمل على تحقيق معدلات تضخم منخفضة طوال فترة الخطة، وتعزيز التنسيق بين السياسة النقدية والمالية بما يكفل تحقيق الاستقرار الاقتصادي ويحفز النمو، واستكمال مشاريع البرنامج الإنمائي للوزارات المدنية المرحَّلة من الخطة السابقة، والتركيز على تنفيذ المشاريع الجديدة ذات الجدوى الاقتصادية.

بالإضافة إلى الاستمرار في تبني السياسات الهادفة إلى رفع معدلات إنتاج النفط والغاز، والتوسيع في عمليات الاستكشاف لزيادة احتياطياتهما، ومواصلة تبني سياسات مراجعة الاحتياطيات الحالية، واعتماد البدائل والسياسات المقترحة في استراتيجية الطاقة لإدارة العجز في إمدادات موارد الطاقة.

بالإضافة إلى التأكيد على الاستمرار في إعطاء الأولوية في تخصيص الإنفاق الحكومي لتوفير الخدمات الاجتماعية من صحة، وتعليم عام، وتوفير المياه، وخدمات الصرف الصحي بجانب تطوير قطاعات النفط والغاز والسياحة والصناعة مع الأخذ في الاعتبار التوازن بين مختلف المناطق مع مراجعة وتطوير آليات تنفيذ استراتيجية الخدمات الاجتماعية المختلفة.

كما ستسعى الخطة القادمة إلى تسريع وتائر تنفيذ استراتيجية مجتمع عمان الرقمي، واستراتيجية البحث العلمي ودعم صناعة البرمجيات وخدمات الحاسوب الأخرى.

وبالنسبة لحجم الإنفاق المتوقع، والإيرادات المقدرة خلال فترة الخطة فان ذلك يتم تقديره سنويا وفقا لمستوى سعر برميل النفط السائد في السوق العالمي، والتوقعات المستقبلية للأوضاع الاقتصادية سواء على المستوى العالمي والإقليمي، فتحديد سعر النفط يخضع لأكثر من عامل أي ليس لآليات السوق فقط (الطلب والعرض)، إلى جانب الأخذ بمبدأ الحيطة والحذر، ومراعاة تغطية مستويات الإنفاق العام، والوفاء بالالتزامات المالية للمشروعات التنموية والحفاظ على معدل مقبول للعجز.