السعودية: لن نعلق على وثائق ويكيليكس ولا نعلم شيئاً عن مدى صحتها

كلينتون تجول في العالم لإزالة آثار ما ورد فى الوثائق

اتحاد البرلمانات الآسيوية يطالب إسرائيل بإنهاء الاحتلال والخضوع للرقابة النووية

الرئيس اللبناني يبدأ مشاورات لإحياء هيئة الحوار

الرئيس الفرنسي أكد للحريرى استمرار دعم بلاده للمحكمة واستقرار لبنان

ردا على الإستفسارات عن الموقف حيال ماتضمنته الوثائق المنشورة على موقع ويكيليكس ، صرح مصدر مسئول بوزارة الخارجية السعودية (( بأنه ليس للمملكة أي علاقة بهذه الوثائق أو أي دور في صياغتها كما أنها لاتعلم عن مدى صحتها وموثوقيتها وذلك فإن المملكة لن تعلق عليها )).

وأضاف المصدر (( وعموما فإن سياسة المملكة ومواقفها واضحة ومعروفة)).

هذا وبحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في التعقيدات المرتبطة بتسريبات موقع ويكيليكس الذي نشر برقيات دبلوماسية أميركية أشارت بشكل خاص إلى عمليات تجسس داخل الأمم المتحدة.

وأشار متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إلى أن " بان وكلينتون التقيا على هامش قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقدة في كازاخستان.

وأوضح البيان أن " المسؤولين بحثا في التعقيدات التي تسبب بها تسريب العديد من المذكرات الدبلوماسية الاميركية مؤخرا والتي تم نشرها عبر موقع ويكيليكس، من دون تقديم مزيد من التفاصيل".

فى مجال آخر اغتنمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قمة منظمة الأمن والتعاون في اوروبا في قازاقستان لـ"تضميد الجروح" وطمأنة الزعماء الأجانب بعد كشف موقع ويكيليكس على شبكة الانترنت برقيات ديبلوماسية اميركية اساءت اليهم، كما طلبت مزيداً من المساعدة الأوروبية في أفغانستان.

وفرضت تسريبات ويكيليكس نفسها على كل اللقاءات الثنائية التي عقدتها كلينتون. واوضح مسؤول اميركي كبير انه "عندما كان المسؤولون (الآخرون) لا يتطرقون الى المسألة، كانت تفعل ذلك بنفسها". وهي ناقشت هذه المسألة مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ والرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي. وأفاد ديبلوماسي انها "قالت بوضوح تام إننا نأسف لما حصل". وشرحت لمحاوريها ان البرقيات المسربة "مصدرها مسؤولون صغار ولا تمثل بالضرورة وجهة نظر الولايات المتحدة".

واعلن المسؤول الأميركي ان برلوسكوني هو الذي فاتح كلينتون في الأمر، مشيراً إلى ان التسريبات "أثارت كثيراً من المناقشات في ايطاليا وتسببت بمشكلة". وفي ختام اللقاء، أشادت به كلينتون، إذ "ليس لدينا صديق افضل" منه، و"لا يساند احد السياسات الاميركية مثله بثبات واستمرار".

وفي مؤتمر صحافي عقدته في وقت لاحق، صرحت وزيرة الخارجية الاميركية: "تناولت بالتأكيد مسألة التسريبات لأؤكد لزملائنا أنها لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على الديبلوماسية الأميركية أو على التزامنا بمواصلة العمل المهم الجاري. لم أتلق أي إشارة من أي دولة في شأن عدم مواصلة التعاون معنا ومناقشة المسائل المهمة لنا للمضي قدماً".

واعربت عن ثقتها بتفهم حلفاء بلادها. وقال المسؤول إن هؤلاء يدركون ان البعثات الديبلوماسية ترسل يومياً عدداً لا يحصى من البرقيات قد يصل الى "عشرات الآلاف شهرياً" في دولة مثل الولايات المتحدة. وهؤلاء الزعماء إذ أسفوا لكشف تلك البرقيات، فإنهم "يتفهمون، حتى انهم يتعاطفون" مع واشنطن.

وانبأت وزارة الخارجية البريطانية ان كليغ ناقش مع كلينتون "مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك إيران وباكستان وأفغانستان والشرق الأوسط وعملية السلام في السودان".

وأشارت إلى انه أكد لها ان التسريبات لن "تؤثر على علاقاتنا القوية، وستستمر المملكة المتحدة في التعاون مع الولايات المتحدة وبمثل العمق والتقارب اللذين كانا قائمين من قبل".

وفي كلمتها أمام القمة، الأولى منذ عام 1999، ناشدت كلينتون المنظمة الاضطلاع بدور أكبر في تحقيق الاستقرار في أفغانستان وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في العالم. وقالت: "لا يكفي أن يضمن دستور ما حرية الصحافة إذا تعرض الصحافيون لمضايقات ومطاردات".

وعن أفغانستان أشارت إلى إمكان مساهمة المنظمة في تعزيز أمن الحدود ومكافحة التهريب وتحقيق الرخاء الاقتصادي وتعزيز المؤسسات.

وأعلنت كلينتون بعد لقائها وزير الخارجية البيلاروسي سيرغي مارتينوف ان مينسك ستزيل من الآن حتى 2012 مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

وكان الرئيس القازاقي نور سلطان نزارباييف دعا في افتتاح القمة إلى وضع إستراتيجية متكاملة لتسوية الأوضاع في أفغانستان وإعمار اقتصادها واستعادة الحياة السلمية لسكانها. وأضاف ان الأخطار والتحديات الكبرى التي تهدد القارة الأوروبية في القرن الحادي والعشرين تقع خارجها، مشيراً إلى أن معظم أعضاء المنظمة مرتبطون بالقضايا التى تعانيها أفغانستان.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون بتوسيع مشاركة المنظمة في الجهود الدولية في أفغانستان.

ودعا كليغ روسيا إلى سحب قواتها من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، بينما اكد وزير الخارجية الروسي لافروف أن اعتراف بلاده بالإقليمين المنشقين عن جورجيا غير قابل للنقاش. وأبدى ساكاشفيلي استعداد بلاده لحوار سلمي مع روسيا لحل النزاع القائم على أوسيتيا.

واقترح الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف وضع مبادئ موحدة لتسوية النزاعات في إطار منظمة الأمن والتعاون فى أوروبا للاستناد إليها في "كل الحالات الطارئة من دون استثناء"، ومنها عدم اللجوء إلى استخدام القوة لحل النزاعات.

من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز، إن كشف موقع «ويكيليكس» عن أكثر من 250 ألف برقية لوزارة الخارجية ألحق ضررا كبير بالجهود الدبلوماسية الأميركية. وأضاف أمام لجنة تابعة للكونغرس «الحقيقة هي أن خيانة الثقة التي شهدناها من خلال تسريبات ويكيليكس ألحقت ضررا كبيرا بقدرتنا على القيام بجهودنا الدبلوماسية».

واضطرت الولايات المتحدة إلى مراجعة شبكة الاتصالات بين الوزارات المعتمدة منذ اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على أثر تسريبات ويكيليكس.

وقال مسؤول كبير في البنتاغون (وزارة الدفاع) طلب عدم كشف اسمه إن إدارته ستراجع نظام الاتصال وتقاسم المعلومات بين الوزارات، والذي يعتقد أنه سمح لجندي أميركي (برادلي ماننغ المتهم بالتسريبات) بالحصول على هذا الكم الهائل من البرقيات والمذكرات. وقالت وزارة الخارجية من جهتها إنها علقت بشكل مؤقت وصول البنتاغون إلى قسم من مراسلاتها.

غير أن وزير الدفاع روبرت غيتس قلل من وطأة هذه التسريبات على السياسة الخارجية الأميركية، وقال «هل الأمر محرج؟ نعم.. هل هو حساس؟ نعم.. لكن التداعيات على السياسة الخارجية محدودة جدا».

إلى ذلك أصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة اعتقال، في قضية «اغتصاب» شابة في السويد، ضد مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج. ويعمم الإنتربول «المذكرات الحمراء» على الدول الـ188 الأعضاء فيه ليطلب توقيف مشبوهين وتسليمهم. وفي الوقت نفسه، قدم أسانج طلبا إلى المحكمة العليا السويدية لنقض مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن القضاء السويدي في قضية الاغتصاب هذه.

وقال الموقع الإلكتروني لـ«الإنتربول» إنه يجب على من يكون لديه معلومات عن أسانج الأسترالي المولد والبالغ من العمر 39 عاما أن يتصل بالشرطة الوطنية أو المحلية في بلاده. وليس معروفا مكان أسانج حاليا، ويعتقد أنه ينتقل من بلد إلى بلد.

وكانت محكمة سويدية أمرت في 18 من نوفمبر (تشرين الثاني) باعتقال أسانج. وكان مكتب المدعي العام أمر في سبتمبر بالتحقيق في اتهامات موجهة إلى أسانج بالاغتصاب والتحرش الجنسي والإكراه.

من جانبه، كلف الرئيس الأميركي باراك أوباما، مسؤولا رفيعا في مكافحة الإرهاب، هو راسل ترافرز، بمهمة العمل على منع حصول تسريبات جديدة لوثائق سرية تابعة للإدارة الأميركية، بينما شكل البيت الأبيض لجنة خاصة مضادة لموقع «ويكيليكس» الإلكتروني في أعقاب السيل المثير للحرج من برقيات وزارة الخارجية التي نشرها الموقع.

وتشمل اقتراحات اللجنة تكوين فرق من المفتشين لتطوف على الهيئات الحكومية بحثا عن وسائل لتشديد إجراءات الأمن.

وجاء في مسودة مذكرة من 4 صفحات، أعدها البيت الأبيض، أن معاوني الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي شكلوا لجنة للسياسة الداخلية للهيئات بخصوص «ويكيليكس».

وكلفت اللجنة بتقييم الضرر الذي سببه نشر «ويكيليكس» برقيات وزارة الخارجية وتنسيق تعامل الهيئات المختلفة مع التسريبات واقتراح إجراءات لتحسين إجراءات تأمين الوثائق السرية.

تتضمن المذكرة، أن الجهاز التنفيذي لمكافحة التجسس التابع لمكتب مدير المخابرات الوطنية سيضطلع بدور رئيسي في اقتراح إجراءات لمنع تسريب أسرار حكومية مستقبلا على مستوى مماثل لتسريبات «ويكيليكس». وتشمل الإجراءات التي ستنفذها أجهزة المخابرات على المدى القصير تشكيل فرق خاصة من المفتشين برئاسة مسؤولين من المكتب التنفيذي لمكافحة التجسس للبحث عن أي ثغرات تقنية في النظم من شأنها أن تسهل للعاملين سرقة معلومات سرية.

كان برادلي مانينغ، الجندي بالجيش الأميركي الذي عمل محللا لمعلومات المخابرات في العراق، قد اتهمته السلطات العسكرية بتنزيل أكثر من 150 ألف برقية لوزارة الخارجية على الكومبيوتر من دون تصريح، لكن مسؤولين أميركيين امتنعوا عن قول ما إذا كانت البرقيات هي نفسها التي نشرها «ويكيليكس».

على صعيد آخر قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، إن بلادها ترحب بقرار إيران الانضمام إلى محادثات تجري في جنيف الشهر الحالي. وأضافت أنها ستركز أولا وقبل كل شيء على البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وقالت كلينتون من أستانة، عاصمة كازاخستان: تشجعنا بموافقة إيران على الاجتماع في جنيف الأسبوع المقبل.

وتابعت: إنها فرصة لإيران حتى تأتي إلى الطاولة وتناقش القضايا التي تهم المجتمع الدولي وأولها وأهمها برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تجتمع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي في جنيف يومي السادس والسابع من ديسمبر (كانون الأول) في أول مباحثات على مستوى عال مع طهران منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2009.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن أنشطة تخصيب اليورانيوم لن تكون مطروحة للتفاوض، مثيرا الشكوك بشأن استعداد إيران لبحث البرنامج النووي المثير للجدل الذي تقول إنه مخصص فقط للأغراض السلمية.

ولم تترك كلينتون مجالا للشك في أن الولايات المتحدة تزمع طرح القضية النووية على طاولة التفاوض، قائلة إن طهران يجب أن تكون مستعدة للانضمام إلى المحادثات بالروح التي عرضت بها.

وقالت كلينتون، المجتمع الدولي كان واضحا تماما. يحق لإيران استخدام الطاقة النووية المدنية في الأغراض السلمية. غير أنه ليس من حقها امتلاك برنامج للأسلحة النووية. وأضافت هدف المفاوضات سيكون تأكيد قلق المجتمع الدولي برمته من أعمال ونيات إيران.

وقالت كلينتون إن القوى الكبرى ما زالت مستعدة لبحث اقتراح تقديم وقود لمفاعل أبحاث في طهران وافقت عليه طهران في البداية في العام الماضي كإجراء لبناء الثقة لكنها تراجعت عنه في وقت لاحق.

وأضافت أن الاقتراح سيبحث بالتأكيد لكن يجب تعديله ليأخذ في الاعتبار مخزونات إيران المتزايدة من اليورانيوم منذ انهيار أول اتفاق في أواخر العام الماضي. وبينت كلينتون نريد أن نرى إيران تتخذ موقفا كعضو مسؤول بالمجتمع الدولي لكن لكي تفعل ذلك عليها أن تتوقف عن انتهاك الالتزامات الدولية وأن تكف عن أي جهود تقوم بها أو قامت بها في الماضي نحو صنع أسلحة نووية.

من جهة أخرى، قال مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية، إن القوى العظمى ستحث إيران على اتخاذ خطوات ملموسة لتبديد بواعث قلقها تجاه برنامجها النووي، وخاصة زعمها تخصيب يورانيوم إلى درجة تصل إلى 20 في المائة.

وأضاف ويليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية سنواصل التأكيد على أهمية اتخاذ خطوات لتبديد بواعث القلق هذه، ومضى يقول قضية تخصيب اليورانيوم إلى نحو 20 في المائة... أمر يتعين التطرق إليه.

ومن المقرر أن يجتمع ممثلون للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع مسؤولين إيرانيين الأسبوع المقبل. في الوقت ذاته قال بيرنز في إفادة للكونغرس إن العقوبات الأميركية والأوروبية على إيران ربما تكلف قطاع الاستثمار في مجال الطاقة عشرات المليارات من الدولارات.

وأضاف ويليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية في شهادة معدة كي يلقيها أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وفقا لتقديرات موثوق بها فإن خسائر إيران في استثمارات الطاقة ربما تصل في المجمل إلى 50 - 60 مليار دولار إلى جانب التكنولوجيا الضرورية والمعرفة الفنية التي تصاحبها.

على صعيد آخر، قال رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيراني علي أكبر صالحي إن اغتيال العالم النووي الإيراني البارز كان تحذيرا من الغرب لبلاده قبل إجراء محادثات جديدة حول برنامج إيران النووي.

وقال صالحي خلال مراسم تشييع مجيد شهرياري الفيزيائي النووي الذي قتل الاثنين في طهران في انفجار قنبلة في سيارته «أراد هؤلاء الأشرار أن يظهروا وجههم القبيح وجه سياسة العصا والجزرة قبل المفاوضات النووية المقبلة» حسبما ذكر التلفزيون الرسمي على موقعه على الإنترنت.

ولم يسم صالحي بلدا بالتحديد لكن القادة الإيرانيين اتهموا أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) والأميركية (سي آي إيه) بالتدبير للاعتداء الذي أودى بحياة شهرياري وآخر أدى إلى إصابة عالم آخر فريدون عباسي بجروح. وكان العالمان يقومان بدور أساسي في إدارة البرنامج النووي الإيراني.

وحمل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثلاثاء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مسؤولية الاعتداءين لنشر أسماء مسؤولين إيرانيين يخضعون لعقوبات دولية لمشاركتهم في البرنامج النووي الإيراني. وقال «نحمل مسؤولية هذه الجرائم لمن صادقوا على ذلك القرار ضدنا لأنهم ذكروا أسماء علمائنا فيه». وقال إن نشر هذه اللوائح «حافز للقتلة الصهاينة».

وأضاف «يشهد علي الله إن حدث ذلك مرة ثانية فسأقاضي كل عضو من أعضاء مجلس الأمن الدولي».

وأكدت إيران مجددا تصميمها على مواصلة أهدافها النووية على الرغم من الاعتداءين اللذين استهدفا عالمين اثنين في هذا البرنامج اتهما إيران بهما «الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، المصممين على وقف التقدم العلمي» الإيراني، كما قالت.

وقال أحمدي نجاد إن «الشعب الإيراني لن يسمح أبدا بأن يتم التراجع قيد أنملة عن حقوقه المشروعة في المحادثات النووية»، وأشار إلى قرارات مجموعة 5+1 «الخاطئة» وإصدار قرار مجلس الأمن 1929 «غير القانوني» ضد إيران.

وشدد في كلمة ألقاها في مدينة ساري (شمال إيران) مخاطبا مجموعة دول «5+1» على أنه «حينما كانت المحادثات تجري في طهران اتخذتم خطوة غير قانونية وأصدرتم قرارا ضد الشعب الإيراني واليوم تطالبون بمواصلة المحادثات».

وأضاف «ليتكم تتريثون الآن عدة أشهر أخرى لكي تتضح نتائج قراراتكم الخاطئة بشكل كامل ومن ثم تطالبون بمواصلة المحادثات».

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده مستعدة دوما للمحادثات «في ظروف متكافئة وفي أجواء يسودها الاحترام، لكن يتعين عليكم أن تكفوا عن تصرفاتكم المتعجرفة لكي نتمكن من مناقشة القضايا الدولية المهمة في ظروف متكافئة».

وتحدثت مايار كوسيانيتش الناطقة باسم أشتون بحذر قائلة إنها «نقطة انطلاق لعملية» لأننا «لن نحل كل شيء في يوم واحد». وقالت «هدفنا بحث البرنامج النووي».

وأضافت «نحن مستعدون أيضا لبحث مواضيع أخرى»، لكن «الهدف الرئيسي» للمحادثات كان «واضحا على الدوام» من وجهة نظر القوى الكبرى، موضحة أن طهران كررت عدة مرات رغبتها في إثارة مسائل الأمن الإقليمي.

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن الأمل بأن تكون مشاركة إيران «جدية» في المفاوضات الجديدة.

أما في باريس، فقد أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن العرض الذي سبق وقدمته القوى الكبرى الست بتزويد مفاعل الأبحاث النووي في طهران بالوقود «لا يزال قائما».

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في تصريح صحافي إن «ما تتوقعه الدول الست هو حصولنا أخيرا على أجوبة من الإيرانيين، الأمر الذي لم يحصل».

وكانت القوى الكبرى الست اقترحت في أكتوبر 2009 نقل 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب إلى روسيا لزيادة تخصيبه قبل نقله إلى فرنسا وتحويله إلى قضبان وقود لمفاعل طهران.

وكانت طهران ردت على ذلك بتوقيع اتفاق مضاد، لم يجد طريقه إلى النور، في مايو (أيار) الماضي مع البرازيل وتركيا، يقضي بإرسال 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب إلى تركيا بانتظار مبادلته بوقود تنتجه روسيا وفرنسا لمفاعل طهران.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت القوى الست توصلت إلى اتفاق حول تحديث عرضها الذي قدم عام 2009 ليأخذ بعين الاعتبار المخزون الإيراني المتزايد من اليورانيوم المخصب، قال فاليرو «إن المشاورات دائمة بين الدول الست وتوقعاتها هي نفسها».

إلى هذا أعلنت كوريا الشمالية أنها تملك آلاف من أجهزة الطرد المركزي، وتعهدت بالمضي قدماً في عملية تخصيب اليورانيوم "لأغراض سلمية".

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن صحيفة رودونغ سينمون، الناطقة باسم حزب العمال الكوري الشمالي القول "تجري حالياً عملية إنشاء مفاعل نووي يعمل بالماء الخفيف"، مشيرة إلى أنها منشأة نووية تستخدم اليورانيوم منخفض الكثافة لتوليد الطاقة.

وأكدت الصحيفة أن "منشأة تخصيب اليورانيوم، المجهزة بآلاف من أجهزة الطرد المركزي تعمل من أجل تزويد الوقود"، وأوضحت انها "لتسديد احتياجاتنا من الطاقة، سيتم دفع مشروع تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية إلى الأمام".

ورأت يونهاب ان هذا الإعلان يزيد القلق من أن كوريا الشمالية يمكن أن تستخدم أجهزة الطرد المركزي كوسائل ثانية لصناعة القنابل النووية.

وتصاعدت حدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات بعد الهجوم المدفعي الكوري الشمالي على جزيرة كورية جنوبية الثلاثاء الماضي الذي أدى إلى مقتل أربعة أشخاص منهم مدنيان.

وبدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناورات عسكرية ضخمة منذ الأحد الماضي لإظهار قوتهما ضد كوريا الشمالية، مع نشر حاملة الطائرات.

فى دمشق أكد اتحاد البرلمانات الآسيوية ضرورة وحتمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا في لبنان وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم عملا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وعلى حق الشعوب والدول المحتلة أرضها في استعادة أراضيها بالوسائل كافة بما فيها المقاومة المشروعة.

جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر في ختام أعمال اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد في دورتها الخامسة التي عقدت في مدينة دمشق بمشاركة وفد مجلس الشورى السعودى برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

وشدد رؤساء البرلمانات الآسيوية على أهمية إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وطالبوا إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي ووضع كافة منشآتها النووية تحت نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ضماناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي معتبرين أن استخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية ضد الدول التي لا تملك هذه الأسلحة هو عمل من أعمال الإرهاب، ودانوا الأعمال العدوانية الإسرائيلية ضد سيادة لبنان ومحاولات إسرائيل زعزعة استقراره الداخلي بوسائل مختلفة من بينها أعمال القرصنة والتجسس وبث الفتنة وخاصة من خلال العبث بمنظومة اتصالاته الوطنية وهو ما شكل مساً خطيراً بحريته وسلامة أمنه القومي وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي متبنين ما صدر عن الاتحاد الدولي للاتصالات من إدانة لهذه القرصنة الإسرائيلية.

وناشدوا جميع الدول الآسيوية إعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل مادامت ترفض قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

وفي مجال دعم نضال الشعب الفلسطيني أعرب المجتمعون عن قلقهم البالغ إزاء عدم تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي القرارات والتوصيات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك مدينة القدس المحتلة مؤكدين أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإغلاق معابر الحدود يشكل عقابا جماعيا وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. ودان المشاركون استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إقامة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس لمخالفة ذلك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ويشكل عقبة في طريق السلام.

وفي مجال حماية واحترام التنوع الثقافي في آسيا استنكر المجتمعون المحاولات الإسرائيلية لتغيير الإرث الثقافي للسكان تحت الاحتلال في الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة خصوصاً في مدينة القدس وحولها وحثوا المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة على الاستمرار في دعوة قوات الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح، وأكدوا الدور المهم للبرلمانات في تعزيز سياسات ثقافية ووطنية واحترام التنوع الثقافي وحماية الإرث الثقافي الآسيوي وعزمهم على تسهيل الاندماج في آسيا من خلال احترام التنوع الثقافي وتعزيز الحوار والتفاهم، وشددوا على أهمية تعزيز التنسيق بين الجمعية البرلمانية الآسيوية والمنظمات الدولية والإقليمية مثل اليونسكو والاسيسكو والعمل على مكافحة أعمال التهريب للآثار الثقافية، معتبرين تهريب الآثار الثقافية من آسيا إلى الخارج يهديد الإرث الثقافي الآسيوي.

على الصعيد اللبنانى باشر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان سلسلة مشاورات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين في القصر الجمهوري وتأتي هذه اللقاءات، في إطار مساعي الرئيس سليمان لترسيخ التهدئة والاستقرار على الساحة المحلية وإيجاد حلول للوضع القائم بالتفاهم والتوافق بين الفرقاء، تمهيدا لإخراج البلد من حال الجمود القائم، وخلق أجواء مواتية من شأنها أن تعيد تفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها لتسيير شؤون المواطنين، واستئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني بشكل خاص.

وفي سياق المعلومات التي رشحت عن أجواء اللقاءات الثنائية، نقلت مصادر سياسية عن مسؤولين التقوا الرئيس سليمان أن «رئيس الجمهورية استطلع آراء الفرقاء اللبنانيين الذين التقاهم حول مواضيع ثلاثة: أولها إمكانية استئناف بحث الاستراتيجية الدفاعية في هيئة الحوار الوطني، ولم تكن الإجابات التي سمعها الرئيس سليمان إيجابية من جانب فريق (8 آذار) لإصراره على بت موضوع شهود الزور أولا». أما الموضوع الثاني الذي أثاره الرئيس سليمان فتمثل بالتأكيد على «وجوب عدم تعطيل المؤسسات في هذه المرحلة لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى حالة شلل كلي في البلد في وقت تتهدده استحقاقات داهمة».

وأشارت المصادر عينها إلى أن الرئيس سليمان طرح أهمية «التعاطي مع القرار الاتهامي بمسؤولية»، مشددة على أنه «لم يقدم أي حلول أو اقتراحات في هذا الإطار، بل كان في موقع المستمع إلى آراء الفرقاء الذين التقاهم».

وفي الإطار عينه، وضعت وزيرة الدولة المقربة من رئيس الجمهورية منى عفيش، حركة المشاورات التي أطلقها الرئيس سليمان في إطار مساعيه المستمرة لمتابعة الاتصالات الداخلية وترجمة ما أشار إليه في خطاب الاستقلال لناحية وجوب مواكبة الحركة الخارجية المتمثلة بالمساعي السعودية - السورية، فضلا عما يرافقها من دعم تركي وإيراني وفرنسي، بحركة داخلية موازية.

وشددت على أهمية «الحوار الداخلي بين الأطراف اللبنانية لإيجاد حل للأزمة الراهنة وتذليل العقبات القائمة»، موضحة أن رئيس الجمهورية «يعمل بصمت وبهدوء كالعادة ومن واجب كل المسؤولين دعم حركته للوصول بلبنان إلى بر الأمان».

وفي إطار أبرز المواقف الصادرة في بيروت، أيد وزير الدولة ميشال فرعون مبادرة رئيس الجمهورية واعتبرها «خطوة لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح»، مشيرا إلى وجود «جمود والتقاط للأنفاس وتجيير للحوار إلى الخارج وافتقاد لروح المبادرة، وكأننا سلمنا أمرنا بدل أن نبني على ثوابتنا ومؤسساتنا وحكومتنا الوفاقية والديمقراطية، ونستكمل الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية ومعالجة تداعيات أي قرار اتهامي ليس فقط في الخارج بل أيضا في الداخل، ولو أن اللعبة تتجاوز حدود لبنان».

وأكد وزير العمل بطرس حرب أن «الرئيس سليمان مصمم على إيجاد مخرج وإعادة تفعيل المؤسسات»، من منطلق حرصه على أن تعود المؤسسات إلى العمل، بدءا من مجلس الوزراء الذي يعاني الشلل مرورا بهيئة الحوار الوطني المرشحة لعدم الانعقاد نتيجة موقف النائب ميشال عون وتضامن حلفائه معه».

وأوضح أن «كل ما يتمناه الشعب اللبناني أن يعود مجلس الوزراء للاهتمام بشؤون الناس وحل قضايا البلد ولمواجهة الاستحقاقات في الداخل وفي المنطقة»، داعيا «القادة السياسيين المختلفين وبعض القادة الذين يطربون للمشكلات والتشنج، إلى التفاعل الجدي والتعاون مع مبادرة رئيس الجمهورية وإعادة الحياة إلى مجلس الوزراء وإطلاق طاولة الحوار التي وإن لم تكن قادرة على تحقيق الغاية التي أنشئت لأجلها، إلا أنها، على الأقل، توحي أن الحوار لم ينقطع بين اللبنانيين، لأنه لا يملأ فراغ الحوار إلا بالعنف والمواجهات».

ورأى وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة أن الرئيس سليمان «يحاول من خلال لقائه مع الفرقاء السياسيين إعادة العمل بالحوار الوطني»، مؤكدا «تأييده لهذه المحاولات، لا سيما أن توقيف أعمال الحوار شكل مسألة سلبية على البلد».

وفى باريس اعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الثلاثاء ان العلاقة مع حزب الله "كانت دائما جيدة" وذلك في ختام لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في العاصمة الفرنسية. وقال الحريري في تصريح صحافي ردا على سؤال حول دعوة طهران له لتوثيق علاقته بحزب الله: "لم يطلب مني ذلك ولكن انا لدي دائما علاقات مع حزب الله".

واضاف "اعتقد ان حزب الله يشكل حزبا سياسيا مهما جدا والعلاقة كانت دائما جيدة معه وقد تكون لدينا احيانا اختلافات وهذا امر طبيعي فهذه هي السياسة والديموقراطية فلكل واحد رأيه ونحن لنا رأينا بالنسبة لبعض الامور".

وعن موقف فرنسا من المحكمة الدولية قال الحريري "فرنسا كانت دائما داعمة للمحكمة الدولية ولا تزال تدعمها وهناك حوار يجب ان يتم في لبنان وهو يجري حاليا وسنستمر في هذا الطريق".

وعن نشر تقارير صحافية عدة عن احتمال توجيه الاتهام الى حزب الله بالتورط في قتل والده رفيق الحريري عام 2005 قال الحريري "لا أحد يعرف بعد ماهية القرار الاتهامي وأنا أعتقد أن هناك كثيرا قد قيل بالنسبة للمحكمة الدولية".

وجددت فرنسا بلسان الرئيس نيكولا ساركوزي دعمها للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وشددت على رغبتها في أن «تلعب دورها كاملا» في الملف اللبناني.

وقالت مصادر فرنسية رئاسية في عرضها لما جرى في اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي ومساعديه برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ومستشاريه في اليوم الأول من زيارته لفرنسا، إن «من الطبيعي أن تدعم باريس ما سيصدر عن المحكمة الدولية لأنها أساسا تدعم المحكمة كما تدعم المؤسسات اللبنانية التي كانت ممثلة أمس في رئيس الوزراء اللبناني».

وحرصت المصادر الرئاسية الفرنسية على لفت الانتباه إلى أن «الرسالة» التي نقلها ساركوزي إلى الحريري هي «الرسالة نفسها» التي نقلها سابقا إلى الرئيس سليمان في اجتماع مونترو في أول الخريف ولاحقا إلى النائب ميشال عون.

وكشفت باريس أنها تنتظر ضيوفا لبنانيين آخرين في إشارة إلى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل، وربما مسؤولون آخرون. وفحوى رسالة فرنسا تتمثل في دعوة اللبنانيين إلى ضرورة المحافظة على وحدتهم والوقوف وراء مؤسساتهم ودعمها للسلطات الشرعية ورغبتها في أن تلعب دورها كاملا في لبنان بالإضافة إلى دعم المحكمة الدولية.

وقالت هذه المصادر إن الرئيس السوري بشار الأسد سيزور باريس «قبل نهاية العام» والمرجح في الأيام القليلة المقبلة.

وفي سياق مواز، أبدت المصادر الرئاسية بشكل غير مباشر ارتياحها لتمكن لبنان من اجتياز المطبات الخطرة حتى الآن بسلام، قائلة إن «المركب اللبناني نجح في اجتياز وضع صعب وخطر ومعقد».

ونفت باريس أن يكون الحريري قد نقل أية رسائل من القادة الإيرانيين إلى المسؤولين الفرنسيين، لكنها أفادت أنه تحدث عن زيارته إلى طهران وعن اتصالاته هناك.

ونفت هذه المصادر أن تكون باريس تشارك في الاتصالات السورية - السعودية من أجل إيجاد مخرج للوضع المعقد في لبنان ومن أزمة المحكمة الدولية، مكتفية بالقول إنها «على اطلاع» على مضمون هذه الجهود.

وفي ما يخص موضوع «اليونيفيل» ومشاركة فرنسا فيها، نقل على لسان ساركوزي تأكيده استمرار فرنسا في الالتزام بها وبالمهمة الموكولة إليها، ومشيرة إلى أن التعديلات التي طالتها مؤخرا «لا تؤثر على قدراتها العملانية».

وشدد ساركوزي على ضرورة أن تحترم «الأطراف كافة» مهمة «اليونيفيل» والوحدات التي تتشكل منها. وكان الحريري وصل إلى الإليزيه في الساعة الواحدة حيث استقبله ساركوزي على مائدة غداء.

وقال الحريري للصحافيين في باحة الإليزيه عقب الاجتماع إنه شكر فرنسا لـ«وقوفها الدائم» إلى جانب لبنان ودعمها للاستقرار فيه وهو ما كان أحد مواضيع البحث، وأشار الحريري إلى أن باريس «ترفض أي تهديد لاستقرار لبنان سواء جاء من إسرائيل أو من أية جهة أخرى».

أما بشأن ما يقال عن المساعي لإيجاد مخرج لأزمة المحكمة والقرار الظني، فقد اكتفى رئيس الوزراء بالقول إن «هناك حوارا جاريا في لبنان (حول الموضوع). ونحن مستمرون على هذه الطريق». ونوه الحريري بدعم باريس الدائم للمحكمة وللقرار 1701.

من جهة أخرى، نفى الحريري الكلام المنسوب إليه في إحدى البرقيات الدبلوماسية التي كشف عنها موقع «ويكيليكس» وفيها أنه قال عام 2006 إنه يتعين على واشنطن أن تكون جاهزة «لاستخدام كل ما يمكن» لمنع إيران من التحول إلى قوة نووية. وقال الحريري إن «أي كلام يوحي بأنني قلت مثل هذه العبارات غير صحيح» مضيفا أن إيران «دولة صديقة.. ونحن نرفض أي تهديد لإيران».

وتندرج زيارة الحريري في إطار المساعي التي تبذلها فرنسا مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين والأطراف الإقليمية والدولية في إطار ما يسميه مصدر فرنسي رسمي «الدبلوماسية الوقائية» الهادفة إلى امتصاص الصدمات قبل حدوثها، في إشارة إلى ما تتوقعه باريس من اهتزازات ستترتب على صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام الدولي في موضوع اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري ورفاقه.