السعودية تفكك 19 خلية إرهابية ترتبط بالقاعدة وتضم 149 شخصاً

الخلايا الارهابية كانت تخطط للقيام بهجمات انتحارية واغتيالات

مجلس الوزراء الكويتي يشيد بجهود السعودية فى مكافحة الارهاب

الرئيس الاسد أكد لرئيس مجلس الشورى السعودي حرصه على تعزيز العلاقات مع المملكة

أعلنت السعودية، عن تفكيك 19 خلية إرهابية، يبلغ قوام أفرادها 149 شخصا في عدد من مناطق البلاد من بينهم امرأة وحيدة، منهم 124 سعوديا غالبيتهم من صغار السن، بينما الـ25 الآخرون هم من المقاتلين العرب والأفارقة، ومن جنوب آسيا.

وكانت الخلايا التي تم تفكيكها خلال الأشهر الثمانية الماضية تهدف إلى نشر الفوضى، عبر تنفيذ عدد من الهجمات الانتحارية ضد مؤسسات عسكرية، والقيام باغتيالات في صفوف مسؤولين ورجال أمن وإعلاميين.

وأبلغ اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، الصحافيين، بأن الخلايا الإرهابية الـ19 على ارتباط بتنظيم القاعدة في كل من اليمن وأفغانستان والصومال.

وشرعت وزارة الداخلية السعودية في إبلاغ الشرطة الدولية (الإنتربول) بأسماء الأشخاص المتورطين في الخارج الذين يقفون خلف التخطيط للعمليات الإرهابية التي حالت يقظة الأجهزة الأمنية دون تنفيذها.

واستعرض المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، في مؤتمر صحافي، الدور الذي أنيط بكل خلية من الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها، في وقت أشار فيه إلى أن الخلايا التي كانت تخطط لتنفيذ اغتيالات في صفوف شخصيات مهمة وصلت مخططاتها إلى «مراحل متقدمة».

وأوضح اللواء منصور التركي في مؤتمره الصحافي بالعاصمة الرياض ، أن 9 أو 10 مخططات إرهابية على الأقل «كانت على وشك التنفيذ»، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية اعترضت تلك المخططات التي وصلت إلى مراحل متقدمة.

واستغل تنظيم القاعدة موسمي الحج والعمرة، في جمع الأموال، وتجنيد الشباب الراغبين في الانضمام إلى صفوف التنظيم.

ورد اللواء منصور التركي على سؤال حول الكيفية التي استغل بها تنظيم القاعدة موسم الحج والعمرة، بتأكيده أن الأجهزة الأمنية ضبطت «شبابا مسلمين»، كان لديهم ترتيب مسبق مع «القاعدة» بدخول السعودية بغرض الحج والعمرة، ومن ثم تسهيل التسلل لهم عبر الحدود للتدريب في بعض دول الجوار.

وتنطلق الخلايا الـ19 الإرهابية، التي فككتها السعودية من 4 أهداف رئيسية، طبقا للمتحدث الأمني في وزارة الداخلية، تتمثل في «نشر الفكر التكفيري، وتسهيل سفر المغرر بهم إلى المناطق المضطربة، وتنفيذ مخططات إجرامية تهدف إلى نشر الفوضى والإخلال بالأمن، وجمع الأموال لدعم التنظيم الضال في الداخل والخارج».

وضبطت الأجهزة الأمنية، بحوزة الخلايا الإرهابية المفككة، ما يزيد على المليوني ريال، أكد اللواء التركي أن جزءا منها جمع من خلال «التبرعات»، كما تم ضبط مجموعة من الأسلحة والحواسيب.

وفيما يتعلق بدور المرأة المتورطة في الخلايا المفككة، يتضح أنها كان لها دور إعلامي بالترويج لنشاطات التنظيم عبر الإنترنت، من خلال عدد من المعرفات الإلكترونية، حيث تم تسليمها لذويها بعد التحقيق معها.

وحول الأسباب التي دفعت وزارة الداخلية السعودية إلى إطلاق سراح المرأة على الرغم من مشاركتها في تنظيم القاعدة، أشار اللواء منصور التركي إلى أن بلاده تعتمد في العمل الأمني، معالجة أوضاع النساء المتورطات في التنظيم، حيث تسليمهن لأولياء أمورهن.

وقال عن الأسباب التي تقف دون التعامل مع معتقلة «القاعدة» هيلة القصير بالأسلوب نفسه التي تم التعامل معه مع بقية النساء المتورطات في التنظيم، إن هناك صعوبة في إطلاق هذه السيدة نظير حجم تورطها في التنظيم، وعدم وجود الكفالة المناسبة لإطلاق سراحها.

يشار إلى أن هيلة القصير، تورطت في عمليات إيواء لعدد من العناصر الإرهابية، إضافة إلى جمعها أموالا لصالح دعم تنظيم القاعدة في اليمن.

وكان من نتائج الحملة الأمنية التي قادتها السعودية ضد «القاعدة» خلال فترة الـ8 أشهر الماضية، اعتراض مخططات في مراحل متقدمة لتنفيذ اغتيالات، وضبط أسلحة ووثائق ذات علاقة بتلك المخططات، وإبلاغ الشرطة الدولية بالمرتبطين بتلك المخططات من المقيمين خارج البلاد.

وأكد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن عددا من الذين تم إلقاء القبض عليهم في الخلايا الـ19 المفككة، يرتبطون بعلاقات ببعض المطلوبين على قائمة الـ85 التي تطاردهم الرياض منذ فبراير (شباط) 2009. وأفصح اللواء منصور التركي، في سياق توضيحاته حول العمليات الأمنية الأخيرة، عن أن هناك متورطين في الخلايا المشار إليها، لم يتم القبض عليهم، مجددا دعوة الجهاز الأمني لجميع المشتبه بهم، بمراجعة أقرب مركز أمني لإيضاح مواقفهم تجاه ما تم الكشف عنه.

واستبعد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، وجود علاقة بين المخططات الإرهابية التي تم إحباطها، وعمليات الطرود المفخخة التي ساهمت بلاده في الكشف عنها مؤخرا.

ويأتي كشف الرياض عن هذه المخططات الإرهابية، في الوقت الذي شهدت فيه ذات الفترة، إحباط الكويت لشبكات تجسس، وإحباط البحرين لمخطط تخريبي يهدف إلى قلب نظام الحكم.

وفي سؤال حول التحدي الأمني الذي يواجه الدول الخليجية من الإرهاب، ومستوى التعاون فيما بينها بكشف المخططات التي تهدف إلى نشر الفوضى في منطقة الخليج، أكد التركي أن التعاون بين دول مجلس التعاون «في أفضل مستوياته، وأنه لا يمكن هزيمة (القاعدة) بواسطة الجهود الأحادية».

وشدد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، على أن بلاده ماضية في إيقاظ جميع الخلايا النائمة داخلها، كما أكد على ذلك سابقا الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي.

وتندرج 10 خلايا إرهابية، من التي تم تفكيكها على يد الجهاز الأمني السعودي، ضمن شبكات ثلاث، بينما تعمل الـ9 الأخريات وفق خطط منفردة.

وتضم الشبكة الإرهابية الأولى، 5 خلايا، تضم 41 عنصرا، كانت إحدى خلاياها تخطط لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مسؤولين ومنشآت أمنية، بينما كانت أخرى تسعى لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف رجال أمن ومنشآت أمنية.

وتحتوي الشبكة الإرهابية الثانية على 3 خلايا، تضم 24 عنصرا، وكانت تخطط لنشر فكر «القاعدة»، وتنسيق سفر المغرر بهم، وجمع الأموال، وتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف رجال أمن ومستأمنين ومنشآت عسكرية، وتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف رجال الأمن.

وتضم الشبكة الثالثة، خليتين إرهابيتين، يبلغ عدد عناصرها 16 عنصرا، وكانت تسعى لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مستأمنين.

وفيما يتعلق بالخلايا الـ9 المتبقية، التي يبلغ عدد عناصرها 79 عنصرا، فكانت تعمل بشكل منفرد، 3 خلايا منها شكلت حلقات ارتباط بتنظيم القاعدة، وتخصصت في صناعة المتفجرات، وتقديم التدريب المهني على إعداد المواد المتفجرة، والتهيئة لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مسؤولين ورجال أمن، وتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف اغتيال شخصيات، والتدريب على الأسلحة وصناعة القنابل اليدوية، واستهداف منشآت حكومية.

وعبر اللواء منصور التركي عن قناعته بأن الأعداد التي تم القبض عليها في إطار الشبكات والخلايا الإرهابية، وصغر سن المغرر بهم الذين يشكلون الغالبية العظمى، يعكس أنه لا يزال هناك الكثير من الأشياء المتوقعة من «القاعدة»، وأن التنظيم لا يزال قادرا على الوصول إلى صغار السن.

وكانت الداخلية السعودية قد افتتحت بيانها الذي أعلنت فيه عن تلك المخططات بتأكيدها «أن الأجهزة الأمنية المختصة لا تزال ترصد التوجهات الإجرامية للتنظيم الضال المتمركز في الخارج ومحاولات قيادته المستمرة لإيجاد مواطئ قدم لعناصره داخل الوطن واستغلال مواسم الحج والعمرة في ذلك ونشر أفكارهم التكفيرية والتغرير بحديثي السن وتحريضهم على الخروج إلى مواطن الفتنة والاقتتال بدعاوى مضللة، والعمل على جمع الأموال لتمويل أنشطتهم الإجرامية في الداخل والخارج بأساليب تسيء إلى أعمال الخير التي جبل عليها - ولله الحمد - أبناء المملكة، بالإضافة إلى استقطاب عناصر لتنفيذ مخططاتهم تلك التي تستهدف أمن ومقدرات الوطن والمواطن والمقيم، غير آبهين بحرمة ودم المسلم أو المستأمن، ولا بحرمات الزمان والمكان».

وأكد بيان الداخلية السعودية، أنه قد تم اعتراض وإفشال المحاولات «البائسة»، على حد تعبير البيان، التي كانت «القاعدة» تخطط لتنفيذها داخل الأراضي السعودية.

وأشارت الداخلية السعودية، إلى أن عملها خلال الأشهر الثمانية الماضية أسفر عن إيقاف ما مجموعه 149 ممن لهم علاقة بالأنشطة الضالة، وقد بلغ عدد السعوديين من بينهم 124، والبقية، وعددهم 25، من جنسيات مختلفة.

وأوضح البيان أن «أنشطة هؤلاء المتورطين توزعت على ما مجموعه 19 خلية في عدد من مناطق البلاد معظمها في بداية التكوين ولها ارتباطاتها الخارجية وروابطها الفكرية التكفيرية، حيث جند أعضاؤها أنفسهم لنشر الفكر التكفيري المنحرف، وجمع الأموال لدعم التنظيم الضال في الداخل والخارج، فقد ضبطت في مواقع لهم مبالغ نقدية مقدارها مليونان ومائتان وأربعة وأربعون ألفا وستمائة وعشرون ريالا، بالإضافة إلى قيامهم بتسهيل سفر المغرر بهم إلى المناطق المضطربة ومحاولة تنفيذ مخططات إجرامية تهدف إلى نشر الفوضى والإخلال بالأمن».

وأضاف البيان أنه من خلال المتابعة الأمنية لتلك الخلايا تم اعتراض مخططات في مراحل متقدمة لتنفيذ اغتيالات بحق رجال أمن ومسؤولين وإعلاميين ومستأمنين، وقد تم ضبط وثائق وأسلحة لها علاقة بتلك المخططات، كما اتخذت الإجراءات النظامية عبر الشرطة الدولية بحق المرتبطين بتلك المخططات من المقيمين بالخارج.

وأوضح بيان الداخلية السعودية، أنه من خلال متابعة ما يبث من دعايات للفكر الضال على الشبكة العنكبوتية، فقد تم القبض على مستخدم معرفات «(قاتل)، (أنور)، (المحب بالله)، (أبو ريان)»، كما تم القبض على مستخدم المعرفات التالية: «(الأسد المهاجر)، (الغريبة)، (بنت نجد الحبيبة)، (النجم الساطع)» التي اتضح أنها تعود إلى امرأة، وقد جرى بعد معالجة أمرها تسليمها لذويها.

وأكدت وزارة الداخلية أنها «إذ تعلن ذلك، تؤكد أنه على ضوء ما اتضح للجميع من حقيقة هذه التنظيمات الضالة وأهدافها الإجرامية وإساءتها إلى الدين الإسلامي الحنيف وخدمتها لأعداء الإسلام بإلصاق تهم الإرهاب الزائف بأتباعه، لن تتوانى في متابعة وضبط كل من يرتبط بتلك التنظيمات وتقديمه للشرع الحنيف لينال ما يستحقه من جزاء رادع، وفي الوقت ذاته تدعو كل من وضع نفسه في محل اشتباه أو ارتبط بعلاقة مع العناصر الضالة بأي صورة كانت، أن يتقدم إلى الجهات المختصة لإيضاح حقيقة موقفه، وسوف يؤخذ ذلك في الاعتبار عند النظر في أمره».

وهنأ مجلس الوزراء بدولة الكويت خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على نجاح العملية الجراحية التي أجريت له في الولايات المتحدة الأمريكية سائلا المولى عز وجل أن يكلأه بكريم عنايته ويمن عليه بالشفاء التام ويديم عليه الصحة والعافية والعمر المديد.

ونوه المجلس خلال جلسته التي عقدها في قصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح بنجاح الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية في ضبط خلايا الإرهاب والتخريب التي كانت تخطط لنشر الفكر التكفيري المنحرف وممارسة الأعمال الإجرامية التي تهدد أمن المملكة واستقرارها والتي عثر بحوزتها على كميات من الأسلحة والمعدات والأدوات المجهزة لارتكاب أعمالهم الاجرامية .

وأكد مجلس الوزراء الكويتي تضامن دولة الكويت مع المملكة ومساندتها لجهودها في مواجهة أعمال الإرهاب وجرائم ترويع الآمنين الأبرياء ودعم كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير لحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها انطلاقا من أن أي تهديد لأمن المملكة هو تهديد لأمن الكويت واستقرارها.. منوها بيقظة الأجهزة الأمنية بالمملكة.

وسأل المجلس المولى عز وجل أن يديم على المملكة نعمة الأمن والأمان بقيادة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة.

وجدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الكويت الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ثقة بلاده الكاملة والمطلقة بقدرة المملكة العربية السعودية على ضبط أمنها.

وقال رداً على سؤال خلال تصريحات للصحفيين عن مؤتمر مانحي شرق السودان الذي تستضيفه الكويت عن تقييمه لإنجاز المملكة مؤخراً في الكشف عن خلية إرهابية كبيرة كانت تعد لعمليات إرهابية " إن القيادة الكويتية لديها ثقة كاملة ومطلقة بقدرة الأشقاء في المملكة على ضبط الأمن" .

وأشار إلى دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود منذ البداية إلى انتهاج الوسطية ومحاربة من يريد أن يتستر بغطاء الإسلام لتحقيق أغراضه الشريرة وقال لذلك كلنا اليوم سعوديون في محاربة الإرهاب.

وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي أن بلاده كانت دائماً ولا تزال داعمة للقضايا العربية وتمد يد العون لأشقائها العرب أينما كانوا.

وأضاف الصباح نحن نرى أن هناك وطنا عربيا يعاني مخاطر حقيقية ولا يمكن للكويت أن تقف وتتفرج ونرى أن السودان مقدم على مفاصل مهمة في تاريخه لذا علينا أن نمد يد العون لمساعدة هذا الشعب وأيضا لكي نبعث رسالة لإخواننا في السودان بأن لهم أشقاء يقفون معهم عند الشدة.

وأشار إلى تجربة الكويت في مساعدة جنوبي السودان من خلال إنشاء وحدة كويتية في جوبا عاصمة الجنوب السوداني وقال إن هذا يدل على إننا في الكويت ليست لدينا نظرة جغرافية للسودان بل نظرة محبة لجميع أبناء السودان في الشمال والجنوب والشرق والغرب.

وأوضح أن المؤتمر يأتي لدعم التنمية والاستثمار في شرقي السودان استكمالا لما كانت تقوم به الكويت وقدمته لأهل الجنوب.

الى هذا أوضحت وزارة الداخلية السعودية، عدم صحة المعلومات التي تفيد بإلقاء القبض على 13 سيدة، على خلفية الإطاحة بـ19 خلية إرهابية، أعلنت الرياض عن تفكيكها يوم الجمعة الماضي.

ووفقا للواء منصور التركي المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، في شأن عدد السيدات اللاتي تم القبض عليهن: «البيان كان واضحا في الإشارة إلى وجود امرأة واحدة فقط بين المقبوض عليهم»، مضيفا أنه لا يجد أي دلالة على ما تمت الإشارة إليه عن عضوية النساء في الخلايا.

وأكد اللواء التركي أن عناصر تنظيم القاعدة، استغلوا المظهر النسائي، على نحو يفوق استغلالهم للنساء أنفسهن، وأن الفئة الضالة تسعى لاستغلال مكانة المرأة في المجتمع السعودي من دون النظر للعواقب التي تترتب على ذلك.

وأضاف التركي: «وقد استغلت عناصر الفئة الضالة مظهر المرأة ومكانتها أكثر من استغلالها في نشاطاتها، أما حالات التستر خلف النساء فإنها لا تعني بالضرورة علمهن بما يخفيه الذين يتسترون بهن، حيث لمسنا ذلك في مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى مكافحة المخدرات والجريمة».

وكان المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية أكد على أن دور المرأة في نشاطات تنظيم القاعدة يتركز في ثلاثة محاور تتمثل في جمع التبرعات، ونشر الفكر الضال، وإيواء المغرر بهم من أقاربهن، وذلك في ما يتعلق بالحالات التي تعاملت معها أجهزة الأمن في المملكة.

جاء ذلك تعليقا على بيان أصدرته وزارة الداخلية السعودية يوم الجمعة الماضي لتعلن فيه عن إيقاف نحو 149 شخصا ممن لهم علاقة بالأنشطة الضالة كانوا يشكلون خلايا إرهابية، من بينهم امرأة تم القبض عليها ضمن عدد ممن يستخدمون الشبكة العنكبوتية لبث دعايات عن الفكر الضال. ووصف اللواء منصور التركي عدد النساء اللاتي ثبت تورطهن في تنظيمات إرهابية بأنه «محدود للغاية»، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية حرصت على إصدار بيانات رسمية في الحالات كافة التي تعاملت معها الأجهزة الأمنية بالمملكة ضمنتها كل ما يتعلق بأعداد النساء اللاتي تم ضبطهن والأسباب التي أدت إلى ذلك، حيث كان هؤلاء النساء في الغالب إما متزوجات أو أرامل باستثناء امرأة واحدة منهن فقط كانت غير متزوجة.

وبالنسبة للعقوبات التي من الممكن إيقاعها على أي امرأة يتم التأكد من علاقتها بتنظيم القاعدة، أبان المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية أن تلك العقوبات يقررها القضاء، حيث إنه ليس هناك فرق في ذلك بين الرجال والنساء، ولكنه استدرك بالقول: «إن الجهات الأمنية تحرص على إطلاق سراح النساء بعد استجوابهن بكفالة تضمن مكان إقامتهن حتى الانتهاء من التحقيقات وتحديد ما يثبت عليهن من تهم»، مبينا أن المرأة التي تم إلقاء القبض عليها ضمن آخر اكتشاف للخلايا الإرهابية الجمعة الماضي تمثل دورها في نشر الفكر الضال عبر شبكة الإنترنت وتم تسليمها لذويها بعد مراجعة أمرها.

ومنذ أن صدرت نشرة «صوت الجهاد» التابعة لتنظيم القاعدة عام 2003 وحتى اختفت بفعل الضربات الأمنية المتتالية للتنظيم في السعودية، كان الصوت النسائي فيها شبه معدوم ما عدا مجلة «الخنساء»، التي ما إن صدر عددها الأول حتى اختفت حيث كانت تقودها «أم أسامة» (مصرية الجنسية) وكانت تنادي النساء لنصرة المجاهدين في مهام لا تتجاوز الطبخ والدعم المادي، وهو ما دفع بنساء أعضاء تنظيم القاعدة إلى الظهور من خلال بعض المواقع الإلكترونية تحت أسماء مستعارة، لم تتبين هويتهن إلا بعد القبض على أزواجهن أو قتلهم.

فى مجال آخر حمّل الرئيس السوري بشار الأسد تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وتهنئته على نجاح العمل الجراحي الذي خضع له مؤخرا، لرئيس مجلس الشورى في السعودية الدكتور عبد الله آل الشيخ، خلال لقائهما .

وقال بيان رسمي سوري إن الأسد بحث مع رئيس مجلس الشورى السعودي «العلاقات السورية السعودية، وحرص قيادتي البلدين على تعزيزها وتطويرها بما ينعكس إيجابا على الشعبين في البلدين الشقيقين وعلى القضايا العربية عامة».

وفي اللقاء الذي حضره رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش، والسفير السعودي في دمشق، جرى استعراض «مستجدات الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية» و«جدول أعمال المؤتمر الخامس للجمعية البرلمانية الآسيوية» الذي يبدأ أعماله في دمشق، حيث تم التأكيد على «ضرورة خروجه بقرارات تتناسب والوضع في المنطقة، خصوصا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية».

وأضاف البيان أن الرئيس الأسد حمّل عبد الله آل الشيخ «تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتهنئته على نجاح العمل الجراحي الذي خضع له مؤخرا».

وكان رئيس مجلس الشورى السعودي د.عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، قد وصل إلى دمشق ، للمشاركة في اجتماع الدورة العادية الخامسة للجمعية البرلمانية الآسيوية تحت عنوان «دور البرلمانات الآسيوية في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط».

وأعرب عبد الله آل الشيخ عن أمله في أن يكون الاجتماع ناجحا نظرا «لأهمية الملفات المطروحة على جدول أعماله».

وقال في تصريح صحافي إن القضية الفلسطينية هي «الأبرز في المؤتمر، وهي في الأولوية دائما في جميع المؤتمرات الإسلامية والعربية والآسيوية»، مشيرا إلى أن «برنامج مؤتمر الجمعية البرلمانية الآسيوية يتضمن الكثير من الفعاليات التي بدأت في إندونيسيا عندما وضع جدول الأعمال، ثم انتقل العمل الجاد والتنفيذي لهذه الأفكار التي طرحت في إندونيسيا ولمشاريع القرارات التي أعدت إلى اتخاذ القرار النهائي هنا في دمشق خلال الأيام القادمة والإعلان الذي سيعقب هذه الاجتماعات وسيحمل اسم إعلان دمشق».

وعلى صعيد آخر، وصف رئيس مجلس الشورى العلاقات السورية - السعودية بأنها «متميزة»، منوها بـ«الدور الكبير الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وأخوه فخامة الرئيس بشار الأسد في هذا الخصوص».