السعودية تؤكد رفضها لمبدأ سباق التسلح النووي وتطالب إيران بضمانات

دول خليجية تطالب بالإطلاع على تطورات الاتصالات حول الملف الإيراني

تحذير خليجى من مخاطر الصمت الدولي عن الترسانة النووية الإسرائيلية

الغرب يصر على العقوبات ونجاد يدعوه إلى التخلي عنها لضمان نجاح المفاوضات

إقرار مشروع إنشاء بنك دولي للوقود النووي

سيطرت تحذيرات انزلاق دول منطقة الشرق الأوسط في سباق تسلح نووي، على أحاديث المسؤولين السعوديين والخليجيين في الرياض، مدفوعة بعدم إعطاء إيران الضمانات اللازمة لجيرانها تجاه سلمية طابع برنامجها النووي، وامتلاك إسرائيل لترسانة نووية، دون توقيعها على اتفاقية حظر أسلحة الدمار الشامل.

وفي وقت حذرت فيه الخارجية السعودية، على لسان مسؤول رفيع فيها، من مخاطر انزلاق منطقة الشرق الأوسط في سباق تسلح نووي، أكدت أنها لن تكون طرفا في أي سباق من هذا النوع.

لكن الرياض، التي استضافت، تجمعا دوليا لمناقشة مستقبل القرار 1540 المتعلق بالحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، أعربت عن قلق بالغ إزاء عدم وجود ضمانات سلمية لبرنامج إيران النووي، وامتلاك إسرائيل لترسانة نووية ضخمة.

وجددت السعودية، موقفها الداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، في وقت أكد فيه رئيس لجنة القرار 1540 السفير كلود هيلر، الممثل الدائم للمكسيك لدى الأمم المتحدة، أن هناك مسعى لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية في عام 2012، وهو ما قال إنه يتطلب حوارا مستمرا مع إسرائيل وإيران في هذا الشأن.

ومقابل ذلك، أكد الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير، وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف، أن بلاده «تدعم إنشاء منطقة خالية من أسلحة التدمير الشامل في منطقة الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن مسألة امتلاك سلاح نووي لا يمثل عامل استقرار، متسائلا عن الفائدة من الحصول على هذه الأسلحة في ظل ظروف لا تدعو إلى ذلك، قائلا: «لا دول الخليج ولا إيران مستهدفة من أحد.. فلماذا التسلح؟!».

وأشار الأمير تركي بن محمد، إلى أن السعي لامتلاك سلاح نووي سيؤدي إلى انزلاق نحو سباق تسلح نووي في المنطقة، مقرا بحق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، لكنه قال: «نرجو ألا يتعدى هذا الاستعمال إلى أمور أخرى».

واعتبر وكيل الخارجية السعودية، أن أمن منطقة الشرق الأوسط، مسؤولية جماعية، سواء لدولها أو للمجتمع الدولي، انطلاقا من كون المنطقة عنصرا مهما وأساسيا للاقتصاد الدولي، مؤكدا أن على مجلس الأمن الدولي مسؤولية في هذا الأمر.

ورد الأمير تركي بن محمد الكبير على سؤال حول مدى القلق من امتلاك تنظيم القاعدة أسلحة نووية، قائلا: «القرار 1540 هو قرار دولي، وليست معنية فيه دول الشرق الأوسط فقط، وهو ينص على الحد من انتشار الأسلحة النووية ومنع وصول أي من الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية. هذا الأمر يتطلب إرادة جماعية وتنسيقا وتنظيما وتعاونا جماعيا ووقوفا في وجه (القاعدة) أو غيرها. المنظمات الإرهابية متعددة. الجهود الدولية منصبة لمنع وصول الجماعات الإرهابية إلى هذه الأسلحة الفتاكة المدمرة، وهو جهد دولي ومسؤولية جماعية مشتركة».

وتتقاسم السعودية ودول الخليج والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، التي شاركت، في تجمع دولي بالرياض بخصوص الحد من أسلحة الدمار الشامل، القلق إزاء احتمالية وصول الأسلحة النووية أو البيولوجية أو الكيماوية إلى أيدي الإرهابيين، وهو ما دعاها للاجتماع للبحث فيما توصلت إليه كل دولة بشأن تطبيق القرار 1540.

ويلزم القرار 1540 الذي اتخذ بالإجماع في أبريل (نيسان) 2004، جميع الدول بالامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم لأطراف لا تمثل دولا في محاولاتها استحداث أسلحة نووية أو صنعها أو امتلاكها أو نقلها أو استخدام أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية.

وشارك عبد الرحمن العطية، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في اجتماع الرياض بشأن القرار 1540، وتطرق إلى الجهود الخليجية المبذولة لناحية تطبيق القرار، ومنع الجماعات الإرهابية من الوصول إلى المواد النووية.

وكانت دول مجلس التعاون قررت إطلاق برنامج نووي مشترك للاستخدامات السلمية. وكشف العطية عن أن الدراسات الأولية أثبتت جدوى البرنامج، مؤكدا أنهم بصدد عمل الدراسات التفصيلية الـ7، مضيفا أن الدراسة الاستراتيجية للبرنامج المشترك ستنتهي في غضون الأشهر الستة المقبلة، حيث ستكون بمثابة «خارطة طريق» لعمل دول مجلس التعاون مجتمعة في هذا الملف.

وكان الأمير تركي بن محمد قد نبه ممثلي مجلس الأمن والأمم المتحدة وحضور التجمع الذي دعت إليه بلاده، من أن «منطقة الشرق الأوسط تعاني من عدم الاستقرار وفقدان الأمن بسبب التحديات والأزمات التي لازمتها لمدة طويلة جعلتها رهينة مخاطر حقيقية، سواء بامتلاك بعض دولها للأسلحة الفتاكة، وهذا يشكل خطرا قائما، أو من ناحية حدوث مخاطر محتملة نتيجة قدرات وإمكانات بعض دولها لإنتاج هذه الأسلحة الفتاكة».

وأكد أن «من العوامل الرئيسية لتحقيق الأمن والاستقرار في أي منطقة من هذا العالم الفسيح، إدراك أن التشاور والتعاون بين الدول ومراعاة مصالح ومشاغل كل طرف هو الطريق الأمثل لبلوغ هذا الهدف، فلا امتلاك الأسلحة الفتاكة ولا السعي نحو الحصول عليها ولا محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة ولا السعي نحو السيطرة والهيمنة، ستحقق الأمن والاستقرار، بل بالعكس سوف يؤدي هذا إلى اتباع مثل هذه السياسات التي تشكل مخاطر جسيمة تهدد السلام والاستقرار وبرامج التنمية».

وأضاف وكيل وزارة الخارجية السعودية أن «السلام الحقيقي ينبغي أن يبنى على الثقة المتبادلة وحسن النيات، ووضوح الأهداف والغايات بين الدول والشعوب، لكوننا نعيش في عالم متواصل في أهدافه وغاياته، وأي محاولات لتعكير أمنه واستقراره ستكون آثارها السلبية شاملة».

ودعا الأمير تركي المجتمع الدولي إلى أن تنصب جهوده في المقام الأول على «خلق عالم يسوده الأمن والاستقرار».

وتطرق وكيل وزارة الخارجية السعودية، إلى الخطوات الحكومية التي اتخذتها الرياض لتفعيل القرار 1540، والوقوف أمام أي محاولة تهدف إلى وصول أسلحة الدمار الشامل إلى أيدي المنظمات الإرهابية، والعمل على تشديد الرقابة والحراسة على مزودي الخدمات للمواد النووية والبيولوجية والكيماوية.

من جانبه، أكد عبد الرحمن العطية حرص دول المجلس على تعزيز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتفعيل الركائز التي تستند إليها المعاهدة، وهي عدم الانتشار، ونزع السلاح، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وأكد العطية على «عدم جواز المساس بحق الدول الأطراف غير القابل للتصرف في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وعدم وضع العقبات أمام الدول غير النووية الأطراف في المعاهدة في سعيها لتطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية».

وفي وقت أكد فيه الأمير تركي بن محمد دعم بلاده لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية، وجه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعوة مماثلة لحل الملف الإيراني بطريقة سلمية، بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأشار العطية إلى تنامي القلق الدولي نتيجة الأخطار المتزايدة لانتشار الأسلحة النووية، التي أدى التعامل معها بسياسات انتقاء غير عادلة إلى تكديس كميات مرعبة منها، إضافة إلى تطوير أسلحة فتاكة جديدة، يجري استحداثها في الكثير من الدول من دون مراعاة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وأكد العطية أن بعض الدول الحائزة على الأسلحة النووية، «لا تنظر بجدية إلى التزاماتها بنزع السلاح النووي، بل تتعمد الإخلال بالتزاماتها الدولية في مضمار عدم الانتشار النووي، وتتجاهل وعودها التي أعطتها للدول غير الحائزة على الأسلحة النووية، والدليل الماثل للعيان على الخلل المشار إليه، هو استمرار تعاون بعض الدول النووية مع إسرائيل في المجال النووي، بل والأخطر من ذلك، قيام عدد من الدول في المعاهدة بمنح استثناءات للدول غير الأعضاء في معاهدة منع الانتشار النووي، من دون أن تتوافر لديها السلطة القانونية لاتخاذ القرار منفردة، الأمر الذي يتعارض مع التزامات المعاهدة ومقررات مؤتمرات مراجعتها».

وحذر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية من مخاطر استمرار الصمت الدولي تجاه مواقف (إسرائيل) التي انتقلت من سياسة الغموض النووي إلى التصريح علناً بامتلاك أسلحة نووية وسط صمت المجتمع الدولي وقبوله لهذا الوضع المرفوض ، والذي دام طويلاً ، وأفقد شعوب المنطقة إيمانها بفكرة عدم الانتشار النووي ، ما شجع على إحياء سباق التسلح.

وأكد العطية في كلمته أمام ورشة العمل للتعريف بقرار مجلس الأمن الرقم 1540 ، بشأن الحد من انتشار أسلحة التدمير الشامل ، في الرياض حرص دول "الخليجي" على تعزيز معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتفعيل ركائزها وهي عدم الانتشار ، ونزع السلاح ، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مشدداً على عدم جواز المساس بحق الدول الأطراف غير القابل للتصرف في الحصول على التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

ودعا إلى حل قضية الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مبينا أن دول التعاون الخليجي تؤكد على أهمية اتخاذ التدابير الفعالة لكي تسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين مع مراعاة الأخذ في الاعتبار مبادئ حق الدول في اقتناء وسائل الدفاع عن النفس ، وسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، والنظر إلى خصوصية كل منطقة فيما يخص الأمن والدفاع.

وأضاف أن القلق الدولي قد ازداد نتيجة الأخطار المتزايدة لانتشار الأسلحة النووية، والتي أدى التعامل معها بسياسات انتقاء غير عادلة إلى تكديس كميات مرعبة منها، إضافة إلى تطوير أسلحة فتاكة جديدة ، يجري استحداثها في العديد من الدول من دون مراعاة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وأفاد العطية أن بعض الدول الحائزة على الأسلحة النووية ، لا تنظر بجدية إلى التزاماتها بنزع السلاح النووي ، بل تتعمد الإخلال بالتزاماتها الدولية في مضمار عدم الانتشار النووي ، وتتجاهل وعودها التي أعطت للدول غير الحائزة للأسلحة النووية ، والدليل المماثل للعيان على الخلل المشار إليه ، هو استمرار تعاون بعض الدول النووية مع إسرائيل في المجال النووي ، بل والأخطر من ذلك ، قيام عدد من الدول في المعاهدة بمنح استثناءات للدول غير الأعضاء في معاهدة منع الانتشار النووي ، دون أن تتوفر لديها السلطة القانونية لاتخاذ القرار منفردة ، الأمر الذي يتعارض مع التزامات المعاهدة ومقررات مؤتمرات مراجعتها.

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن منطقة الشرق الأوسط ، لا تزال تشكل المثال الصارخ لقصور فاعلية معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في تحقيق الأمن لأطرافها فهي المنطقة الوحيدة التي لم تشهد جهوداً دولية فعلية لإخلائها من الأسلحة النووية ، مشيرا إلى أن هذا أمر يشجع إسرائيل على حيازة قدرات نووية عسكرية خارج أية رقابة دولية.

وحذر العطية من مخاطر استمرار الصمت الدولي تجاه مواقف إسرائيل التي انتقلت من سياسة الغموض النووي إلى التصريح علناً بامتلاك أسلحة نووية وسط صمت المجتمع الدولي وقبوله لهذا الوضع المرفوض ، والذي دام طويلاً ، وأفقد شعوب المنطقة إيمانها بفكرة عدم الانتشار النووي ، مما شجع على إحياء سباق التسلح ، بالرغم من انعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار والسلم الدولي.

وأشار إلى أن من التحديات الأخرى في مجال نزع السلاح ، انتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والإحقاق من استعراض هذه المشكلة بشكل مهني بسبب غض الطرف عن مسؤولية بلدان المنشأ التي تصدر الملايين من تلك الأسلحة دون قيود أو رقابة كافية على التصدير ، كما أن انتشار الألغام الأرضية والذخائر العنقودية تثير القلق أيضا، كتلك التي زرعتها إسرائيل في جنوب لبنان ، ولا زالت تقتل المدنيين ، وتصيبهم بعاهات دائمة ، ولذلك ، فقد قامت دول مجلس التعاون بالتوقيع على إعلان ويلينغتون للذخائر العنقودية الصادرة عن مؤتمر دبلن .

من جهة ثانية رحب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد بمفاوضات جنيف بين مجموعة «5+1» وإيران، وقال: «قلنا للإيرانيين دائما إنه لو كانت هناك مسائل تخلق أي شكل من انعدام الثقة بين مجموعة (5+1) أو المجتمع الدولي مع إيران، فيجب حل هذه المسائل بسرعة وحرفية وبطريقة شفافة جدا لكي لا نرى مزيدا من العقوبات» الأحادية الجانب أو عبر مجلس الأمن. وأوضح الوزير الإماراتي أن رغبة الخليجيين في الواقع هي أن «يعود مجلس الأمن لإنهاء هذه العقوبات (على طهران)، لكن على إيران أيضا أن تساعد المجتمع الدولي على ذلك».

وبشأن المفاوضات في جنيف قال: «إنها خطوة جيدة بعد أكثر من سنة من غياب المفاوضات»، واعتبرها خطوة إلى الأمام في الاتجاه الصحيح، مضيفا: «كنا نشجع الجميع بما في ذلك إيران على اعتماد الدبلوماسية باعتبارها الطريق الصحيح إلى الأمام». وفي ما يتعلق بمجال مكافحة الإرهاب وتمويل المنظمات المتطرفة، قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إن هناك بعض المؤسسات الخيرية في المنطقة الخليجية قد تم إغلاقها، وتمت مطالبة عدد آخر بضرورة مراجعة أدائها والتزامها بالشفافية في صرف الأموال، إلا أنه في الوقت ذاته رفض الاتهامات القاسية بحق المؤسسات والجمعيات الخيرية، مضيفا: «هناك أخطاء ونحن بصدد التطوير ومن حق دول العالم أن تدقق بشأن مكان قدوم وتحويل أموال التبرعات».

وقال ردا على سؤال حول تسريبات لموقع «ويكيليكس» في هذا الشأن: «نحن في مرحلة دائمة ومستمرة من تطوير أنظمتنا وقوانيننا المالية وبالتالي الأنظمة التي تحكم المؤسسات الخيرية».

أما بشأن مركز مكافحة الإرهاب الذي كان مقترحا سعوديا، أوضح الشيخ عبد الله بن زايد أنه لا يمكن أن يكون هذا المركز بمعزل عن دعم قوي من قبل دول العالم كافة، مشيرا: «نشدد باستمرار على ضرورة العمل على نجاح وتأسيس هذا المركز».

واعتبر وزير الخارجية الإماراتي في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي اعتراف كل من البرازيل والأرجنتين بدولة فلسطينية بحدود عام 1967 صفعة في وجه إسرائيل، مؤكدا أنه بسبب التعنت الإسرائيلي فإنها حتما ستواجه بالمزيد من الصفعات. وأضاف أن إسرائيل وقعت في موقف محرج، وكما ذكر: «الحكومة الحالية في حاجة إلى مزيد من الكدمات قبل الاستيقاظ».

هذا وفي زيارة مفاجئة وصل إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قادما إليها من أفغانستان، لبدء محادثات مع القادة الإماراتيين حول عدة ملفات؛ على رأسها الملف النووي الإيراني بالدرجة الأولى، وفقا لما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية، في حين تأتي هذه الزيارة بعد يومين من انعقاد محادثات جنيف النووية بين إيران والقوى الكبرى الست التي لم تدع إليها أي من دول الخليج.

واستقبل الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الوزير الأميركي والوفد المرافق له، وعقد الجانبان جولة من المباحثات قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها تركزت حول البرنامج النووي الإيراني، والخطر الذي يشكله تنظيم القاعدة في اليمن، وقضايا إقليمية أخرى.

وأعلن جيف موريل للصحافيين أن غيتس تناول خلال لقاء مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «عدة قضايا ثنائية تخص الأمن في المنطقة»، مضيفا أنه فضلا عن التعاون في مجال الدفاع، تناولت المباحثات «التحديات التي نحاول مواجهتها معا».

وتشمل الجهود الأميركية تشجيع وتعزيز تكامل الدفاعات الإقليمية في الخليج، مثل أنظمة الإنذار المبكر. ففي العام المالي 2009 اشترت الإمارات أسلحة أميركية بقيمة 7.9 مليار دولار، متجاوزة السعودية التي اشترت أسلحة بقيمة 3.3 مليار دولار، بحسب تقديرات لوزارة الدفاع الأميركية، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» في وقت سابق.

إلى ذلك، بحث الشيخ محمد بن زايد مع روبرت غيتس خلال اللقاء سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين الصديقين، كما جرى استعراض آخر التطورات والمستجدات في المنطقة والعالم وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.

فى سياق متصل دافع وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، مجددا، عن حق الدول الخليجية في الاطلاع على مضمون المفاوضات التي تجريها الدول الـ6 الكبرى مع إيران حول برنامج طهران النووي.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، قال الوزير البحريني للصحافيين: «يجب أن تكون دول المنطقة على اطلاع وأن يكون لها دور في موضوع الملف النووي الإيراني»، مشددا على أن هذا الموضوع «يتعلق بنا وبأمن المنطقة، ونحن دول المنطقة».

وأضاف الشيخ خالد، في حضور نظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح، الذي زار المنامة لترؤس اجتماعات لجنة التعاون المشتركة بين البلدين: «نحن لا ندعو إلى أن يكون مجلس التعاون (الخليجي) موجودا في هذه المباحثات، ولا نريد أن نكون طرفا فيها، ولكن كجزء من المنطقة نريد أن نكون على اطلاع بما يجري».

واستأنفت الدول الـ6 الكبرى (الدول الـ5 دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا) وإيران، الاثنين والثلاثاء الفائتين في جنيف، مفاوضاتها بعد توقف استمر 14 شهرا. وستعاود هذه الدول الاجتماع مع نهاية يناير (كانون الثاني) في إسطنبول.

وتابع الوزير البحريني: «ما يهمنا هو ألا تفشل هذه المباحثات؛ فهي مباحثات مهمة جدا وإن نجحت في شيء فهي ستنجح بتهدئة الأوضاع وإزالة المخاوف من المنطقة».

وسبق أن أعربت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر) عن استيائها من استبعادها عن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مبدية خشيتها من اتفاق محتمل يكون على حسابها.

كان قادة دول مجلس التعاون الخليجي قد دعوا في ختام قمتهم السنوية في أبوظبي، الثلاثاء الفائت، إيران إلى الاستجابة لجهود مجموعة (5+1) من أجل حل أزمة الملف النووي بالسبل السلمية.

من جهة أخرى، أكد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن عقد اجتماع اللجنة العليا للتعاون المشترك بين مملكة البحرين ودولة الكويت يأتي تنفيذا لرغبة وتوجيهات قيادتي البلدين. وأوضح الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت، أن البلدين يمتلكان الكثير من المقومات التي تؤهلهما لإنشاء علاقات اقتصادية وتجارية هائلة؛ فالسوق الكويتية يمكن أن توفر مجالا رحبا للشركات البحرينية العاملة في المجالات المختلفة.

وحسب وكالة الأنباء الكويتية، قال وزير خارجية البحرين: «نحن على اتصال بمختلف الأطراف، بما في ذلك مجموعة (5+1) وإيران، لكن أن يتم بحث أمور المنطقة ودول المنطقة غير موجودة فإن هذا الأمر غير كافٍ» معتبرا أنه لضمان نجاح المباحثات فيجب أن تكون كاملة وشاملة جميع المحاور الرئيسية.

وأضاف: «ما يهمنا هو ألا تفشل هذه المباحثات؛ فهي مباحثات مهمة جدا وإن نجحت في شيء فهي ستنجح بتهدئة الأوضاع وإزالة المخاوف من المنطقة».

واستبعد الوزير أن تقتصر المباحثات على الملف النووي الإيراني فقط، وقال: «نحن نرى إذا كانت المسألة تخص الملف النووي الإيراني فنحن نسمع من الجمهورية الإيرانية أن هذا الملف سلمي ونرحب بهذا التوجه، والواضح أن هذه المباحثات ليست فقط حول هذا الملف بل قد تتعدى ذلك».

هذا وطالب السفير، بسام الصباغ المندوب السوري لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بضرورة أن تسارع الوكالة باتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لتفتيش المواقع والأماكن الإسرائيلية، حيث تم التحضير والإعداد وإطلاق الصواريخ التي قصفت موقع دير الزور السوري، مكررا أن سورية سبق أن أكدت للوكالة أن الجسم الغريب الذي دخل الموقع هو من آثار القذائف الإسرائيلية وما خلفته من ذخيرة ومواد ملوثة تقول الوكالة إن مفتشيها عثروا عليها ضمن عمليات التفتيش التي قاموا بها للموقع 2008.

في سياق مواز، أكد السفير السوري أهمية أن تتوخى الوكالة الدقة والموضوعية في عكس التعاون السوري، مشيرا إلى أن سورية أكدت للوكالة التزامها بالتعاون في إطار اتفاق الضمانات والنظام الأساسي، مشددا على أهمية أن تسأل الوكالة وأن تتحقق من إسرائيل عن آثار ذلك التلوث الذي تقول الوكالة إنها عثرت عليه في هيئة جزيئات اليورانيوم المعدل بشريا بموقع دير الزور الذي دكته إسرائيل 2007.

جاء ذلك الرد في معرض توضيح من السفير الصباغ ، مكررا أن سورية تتمسك بموقفها المعلن أن موقع دير الزور كان قيد الإنشاء وأن إسرائيل قصفته في عدوان عسكري يشكل انتهاكا للسيادة والقانون الدولي، مشيرا إلى أن «إسرائيل ومن ادعى دعواها قالوا إن الموقع كان قيد الإنشاء وما دام أنه كان قيد الإنشاء وتلك حقيقة أكدوها، فإن السؤال البديهي الذي يطرح نفسه هو من أين إذن جاءت تلك الجزيئات التي أشارت الوكالة إلى أنها قد عثرت عليها أثناء عملية التفتيش التي قام بها المفتشون يونيو (حزيران) 2008 في زيارة للموقع بعد أن قصفته الصواريخ الإسرائيلية؟»، منبها أن سورية كانت قد أصدرت حينها بيانا رسميا أدان ذلك العدوان، كما أن سورية قد بعثت برسالة لأمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن مطالبة بإدانة العدوان الإسرائيلي واتخاذ الإجراءات اللازمة.

من جانبها، استفسر السفير السوري عن الأسباب التي تمنع سورية من منح الوكالة تصريحا ثانيا لزيارة الموقع، لا سيما أن الوكالة لا تزال تطلب وتنتظر أن تسمح لها السلطات السورية، وتأذن بزيارة لإجراء مزيد من التحقق لحسم قضية مصدر آثار التلوث وتلك الجزئيات التي تصفها الوكالة بأنها جزئيات يورانيوم معدل بشريا قد تكون بسبب نشاط سوري غير معلن؟

وفي هذا الصدد، قال السفير السوري: «لقد سمحت سورية للوكالة بزيارة وفق ما اتفق عليه»، مصرا على ضرورة أن تسعى الوكالة لزيارة إسرائيل وتفتيشها وأن تقدم وتعرض ما ستحصل عليه من نتائج وأدلة للدول أعضاء الوكالة لتقييمها وبحثها، مختتما بأن سورية قامت بما عليها وأن الدور الباقي على إسرائيل.

ومعلوم أن مدير عام الوكالة يوكيا أمانو كان قد كرر في بيانه الذي افتتح به اجتماع مجلس أمناء الوكالة بمقرها بالعاصمة النمساوية فيينا ، أن الوكالة لا تزال تتوقع مزيدا من التعاون السوري لتوضيح الحقائق التي تخشى الوكالة أن تنطمس معالمها بمرور الوقت، كاشفا أنه أرسل رسالة بهذا الشأن لوزير الخارجية السوري وليد المعلم بتاريخ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت أنهت مجموعة /خمسة زائد واحد/ وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن /الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلي ألمانيا/ في جنيف محادثات مع إيران حول ملفها النووي واتفقت على متابعة المحادثات نهاية يناير القادم في اسطنبول.

وقال رئيس الوفد الايراني سعيد جليلي في ختام المحادثات التي استمرت يومين أن المفاوضات ستعقد في نهاية يناير في اسطنبول مبيناً أن الاطراف الأخرى وافقت على أن تجري المفاوضات على أساس التفاوض وليس المواجهة.

من جهتها وصفت المنسقة الأعلى للسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين اشتون المحادثات بأنها مفصلة وجوهرية.

وكانت المجموعة قد عقدت جولة من المحادثات على مدى يومين مع إيران لمناقشة برنامجها النووي أمام تزايد المخاوف الدولية من هذا البرنامج الذي تؤكد إيران أنه لأهداف مدنية وسلمية.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن البرنامج النووي الإيراني استحوذ على القسم الأكبر من المفاوضات التي جرت بين الدول الست الكبرى وطهران في جنيف .

وقال فيليب كراولي //تم تخصيص نحو 75 في المئة من اجتماعات (الاثنين والثلاثاء) للمشكلة النووية.

وهذا الأمر يبقى في مقدم اهتماماتنا//.

وكان المفاوض الإيراني سعيد جليلي أبدى استياءه في وقت سابق من إعلان وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أن المحادثات تركزت على المسألة النووية الإيرانية في حين تحرص طهران على ان تتناول هذه المفاوضات القضية النووية في شكل عام.

وأوضح كراولي أن وليام بيرنز رئيس الوفد الأميركي في جنيف وزملاءه في الوفد اتيحت لهم //فرصتان لإجراء مشاورات قصيرة غير رسمية مع الوفد الإيراني//.

وقال مصدر قريب من الدول الست أن المفاوضين، أشتون وجليلي، أمضيا الاجتماع في «التذكير بموقفيهما»، وذكرت مصادر إيرانية أن جليلي ألقى كلمة متشددة دان فيها الاعتداءين اللذين أديا إلى مقتل عالمين إيرانيين متخصصين في القطاع النووي، وتتهم الغرب بالوقوف وراء استهدافهما.

وقال مصدر آخر مطلع على المفاوضات أن 75 في المائة من وقت الجلسة الأولى التي استغرقت نحو 3 ساعات خصصت للقضايا النووية، ويعتبر هذا الأمر لافتا لأن طهران كانت قد وصلت إلى طاولة المحادثات وهي مصرة على أن تتناول المحادثات البرنامج النووي الإيراني بشكل عام، دون الخوض في التفاصيل.

وبحسب المصدر المسؤول، فإن الدول الكبرى قد جددت خلال اللقاء الدعوة إلى وقف البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم، بينما طرح الجانب الإيراني قضايا أخرى منها اغتيال العالم النووي الإيراني الأسبوع الماضي وإصابة آخر، حسبما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».

بينما أفاد مصدر إيراني بأن عددا كبيرا من الأمور خضع للمناقشة في الاجتماع، بما في ذلك خوف إيران من قيام إسرائيل بشن هجوم جوي على منشآتها النووية. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية دعت مجموعة الست إلى العمل على منع وقوع مثل هذا الاعتداء وحذرت من أن ردها سيكون «بلا حدود».

ويدرس الغرب فرض عقوبات جديدة على إيران للتضييق عليها بسبب استمرارها في برنامجها النووي الذي يشتبه بأن له أهدافا عسكرية، ويأتي التوجه الغربي على الرغم من عودة طهران إلى طاولة المفاوضات الأسبوع الماضي في جنيف والاتفاق على جولة جديدة العام المقبل في مدينة إسطنبول التركية.

وقال مسؤول أميركي إن الجمهورية الإسلامية تأمل في العودة إلى المحادثات كـ«حيلة» للتخفيف من العقوبات والضغوط المفروضة عليها.

وقال مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون منع الانتشار النووي يوم الجمعة إن الولايات المتحدة وحلفاءها يخططون لعقوبات أخرى في محاولة تهدف إلى اختبار «قدرة إيران على التحمل» وإجبارها على وقف إنتاجها من الوقود النووي. وأدلى المستشار غاري سامور بهذه التصريحات بعد ثلاثة أيام من إرجاء محادثات مع مسؤولين إيرانيين من دون إحراز تقدم في جنيف.

ويقول مسؤولون في البيت الأبيض إنه من خلال زيادة الضغوط الاقتصادية فإنهم يأملون في أن يرفعوا التكاليف التي تتكبدها القيادة الإيرانية بسبب المماطلة في المحادثات. ولكن يقول البعض إنه من الممكن أن يرد الإيرانيون بالانسحاب من المحادثات. وتعد المحادثات التي عقدت هذا الأسبوع داخل جنيف الأولى خلال عام، ومن المفترض أن تتبعها المزيد من اللقاءات خلال الشهر المقبل، وربما داخل تركيا.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أشار سامور إلى أن إيران ربما قررت استئناف المحادثات مع دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، «لأنها تعتقد أنه يمكن استغلال الظهور في المفاوضات من أجل إضعاف العقوبات القائمة وتجنب المزيد من الضغوط».

وقال في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عقدته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات يوم الجمعة: «لن تفلح هذه الحيلة، فعقب محادثات جنيف، لدينا مع حلفائنا إصرار على الإبقاء على الضغوط الحالية وزيادتها. ونحتاج إلى أن نبعث برسالة إلى إيران بأن العقوبات سوف تزيد إذا تملصت إيران من المفاوضات الجادة، ولن ترفع هذه العقوبات حتى يتم علاج مخاوفنا بالكامل». ولم يتناول سامور تحديدا العقوبات محل النظر.

وكانت بريطانيا قد طلبت على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة مارك ليال غرانت من مجلس الأمن التفكير في تشديد العقوبات، بينما اعتبرت فرنسا أن على الخبراء المكلفين بموضوع العقوبات التحقيق في شأن «تقنيات التهريب» لدى إيران. وتم الإعراب عن هذا القلق بعد مصادرة 7 أطنان من المتفجرات من مادة «+تي 4+» داخل حاويات في إيطاليا في سبتمبر (أيلول) الماضي، وحاويات أخرى الشهر الماضي في نيجيريا تضم صواريخ وقذائف هاون وأسلحة أخرى.

وأيدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الدعوة إلى إجراء مزيد من التحقيقات، لافتة إلى أن هذا الأمر «سيساعدنا في وقف تهريب الأسلحة من جانب إيران».

وتبدو هذه الدعوات كمؤشر على أن الغرب لم يلمس نتائج إيجابية خلال جولة المحادثات الأولى مع إيران، ومع ذلك فإن الخيارات التي لدى واشنطن لفرض مزيد من العقوبات، خصوصا تلك التي تتعلق بقطاع الطاقة، تعتبر محدودة، حيث تتردد الكثير من الدول الأوروبية في دعم خطوة تقليل صادرات النفط الإيرانية التي يعتقد الكثيرون أنها سوف تلحق أكبر أذى بالنظام، لأن أي حصار حقيقي سيكون له آثار متتابعة داخل النظام العالمي. كما أن البيت الأبيض متردد في فرض قيود على تسليم النفط المكرر لإيران، ويخشى من أن نقص البنزين يمكن أن يزيد من نقمة المدنيين الإيرانيين على الغرب وليس على حكومتهم.

ومع ذلك تضع العقوبات الحالية، التي فرضها مجلس الأمن خلال فصل الربيع وألحقت بعقوبات من جانب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية واليابان وأستراليا، صعوبات على الحكومة والشركات الإيرانية فيما يتعلق بإجراء عمليات مصرفية في مختلف أنحاء العالم والحصول على تأمين لخطوط الشحن وإعادة تزويد الطائرات بالوقود داخل بعض المطارات الأوروبية.

ولكن لم تقنع هذه العقوبات القيادة الإيرانية بالالتزام بمطالب مجلس الأمن الخاصة بوقف تخصيب اليورانيوم والإجابة عن سلسلة من الأسئلة يطرحها مفتشون نوويون دوليون.

وأعرب مستشار أوباما عن تفاؤله بأن الوضع يمكن أن يتغير، وقال: «أعتقد أن ما تستعد إيران للقيام به يعتمد على تقييم للمكاسب والتكلفة. وإذا كانت التكاليف والمخاطر كبيرة بالقدر الكافي فسيقبلون التعليق».

ولا يوافق على هذا الرأي خبراء آخرون في الشأن الإيراني، ويقولون إن القيادة البارزة داخل إيران وقوات الحرس الثوري الإسلامية لا يحتمل أن يقدما تنازلات تحت الضغط.

وكان سامور ينسق الجهود الرامية إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني، وإخراجه عن مساره في نهاية المطاف. وخلال الأسابيع الأخيرة قال إنه إذا حصلت إيران على سلاح نووي، فإن ذلك قد يؤدي إلى انتشاره داخل منطقة الشرق الأوسط ومن ثم تقويض جهود أوباما الرامية إلى دفع الدول إلى تقليل المخزون النووي.

وردا على سؤال بشأن أثر دودة الكومبيوتر «ستوكسنت»، التي تهدف إلى التشويش على أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، توخى سامور الحرص وتجنب الإشارة إلى من يحتمل أن يكون مسؤولا عن هذا الهجوم.

وانتقد بشدة مندوب إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي، في رسالة، موقف أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن في القضية، «مطالبا باتخاذ خطوات بمستوى مسؤولياتهما في هذا الشأن».

وبحسب وكالة «مهر» الإيرانية، فإن خزاعي أدان في الرسالة الهجمات التي استهدفت العلماء الإيرانيين، واصفا إياها بأنها جرائم وأعمال همجية.

وأشار المسؤول الإيراني إلى اغتيال العالم مجيد شهرياري، وإصابة فريدون عباسي مؤخرا في طهران، مؤكدا أن هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها العلماء الإيرانيون العاملون في البرنامج النووي الإيراني، حيث إنه جرى العام الماضي أيضا اغتيال عالم إيراني آخر، هو مسعود علي محمدي.

وأضاف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتوقع من منظمة الأمم المتحدة، في إطار مسؤولياتها، أن تدين هذه الأعمال الإرهابية، وأن تعمل على اتخاذ خطوات مؤثرة للقضاء على الإرهاب بجميع أشكاله».

كما جدد المسؤول الإيراني اتهامه لإسرائيل بالوقوف وراء استهداف العلماء، وقال: «على الرغم من وجود أيد معلومة وجهات صهيونية تقف خلف هذه الأعمال الإرهابية التي تهدف إلى عرقلة وحرمان إيران من امتلاك التقنية النووية المدنية، فإن هذه الخطوات والضغوط السياسية والاقتصادية لن تستطيع ثني الشعب الإيراني عن الدفاع والحفاظ على حقوقه النووية المشروعة».

وفى جينف أجاز مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يتكون من 35 دولة، بالتصويت مشروع قرار بإنشاء بنك دولي للوقود النووي.

وكان مشروع قرار إنشاء البنك الذي يعتبر الأول من نوعه دوليا، والذي تقدمت به الولايات المتحدة الأميركية وحظي بجمع تبرعات مالية وصلت إلى 150 مليون دولار، قد فشل في الحصول على إجماع أعضاء المجلس (35 دولة)، مما أدى لعرضه للتصويت، فتمت إجازته بتأييد 28 دولة وامتناع 6 دول، فيما اختارت دولة باكستان أن تحتجب عن التصويت داعية في بيان لها إلى ضرورة التروي لدراسة الموضوع بثقل أكثر، مشيرة إلى معارضتها لفكرة أن تقتصر إدارة البنك الذي سيحتاج لإدارة عالية التأهيل على الدول المؤسسة فقط، مؤكدة أنه يجب أن تتاح الفرصة لمشاركة كل دول الوكالة ما دامت الوكالة ستكون هي الجهة المسؤولة عن البنك، مضيفة إلى ذلك أن وجود البنك قد يزيد من المشكلات التي تواجهها قضايا الضمانات، متقدمة في سياق آخر بعرض لتقديم المساعدة والعون للدول أعضاء الوكالة للاستفادة من خبراتها وتقنياتها النووية.

وكان عدد من الدول النامية قد أبدى مخاوف من أن يزيد البنك من سيطرة دول بعينها على الاستخدامات النووية، خاصة أن الحصول على وقود من البنك سيخضع لشروط حازمة يراها البعض ضرورية للتأكيد على ضمان وأمان الاستخدامات النووية، فيما يراها آخرون زيادة احتكار وتضييق على فرصهم في امتلاك التقنية النووية، وقد تقلل من فرصهم في حرية اتخاذ قرارات بالتخصيب والإثراء.