النائب الثاني الأمير نايف يرأس الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب في القاهرة

النائب الثاني: علينا محاربة الإرهاب والجريمة والفساد

الأميـر مقـرن بن عبـد العزيز يـرعى حفــل تدشين "وحدة الصقور"

مجلس وزراء العدل العرب يطالب بالتحرك لإنهاء إحتجاز إسرائيل لجثامين الشهداء

رأس الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب أعمال الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء العدل والداخلية العرب والتي بدأت بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

ورأس وفد وزارة العدل إلى أعمال الاجتماع وزير العدل الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى.

وألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود في بداية الاجتماع الكلمة التالية: "بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية.. أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية والعدل العرب.. معالي أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب.. أصحاب المعالي والسعادة.. أيها الإخوة الحضور.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كريمة هي هذه المناسبة التي ينعقد فيها اجتماعكم المبارك ..بإذن الله تعالى.. الذي يشارك فيه الإخوة أصحاب المعالي وزراء الداخلية العرب.. وهو اجتماع في حقيقته يجسد روح التضامن والتعاون العربي المشترك.. ونأمل منه وكذا أمتكم العربية في أن يسهم في توسيع آفاق التعاون والتنسيق بين دولنا في مجالات الأمن ومكافحة الجريمة وتحقيق العدالة.. كما نتطلع أن يقود هذا الاجتماع إلي تفعيل كافة القرارات والاتفاقيات ذات الصلة بتعزيز أمن وسلامة المواطن العربي ، والمحافظة على ما تنعم به دولنا من استقرار وعدل وإنصاف.

ويطيب لي أيها الأخوة في مستهل هذا اللقاء الذي يجمعنا علي أرض مصر العربية ذات الدور الرائد في دعم وتعزيز التضامن والتعاون العربي.. أن أرفع باسمي وباسمكم جميعاً خالص الشكر وفائق التقدير لصاحب الفخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ، ولحكومته ، وللشعب المصري الشقيق ،علي ما نحظى به على الدوام من كريم رعاية.. وكرم ضيافة.. وحسن استقبال .. والشكر موصول لأخي معالي وزير داخلية جمهورية مصر العربية اللواء حبيب إبراهيم العادلي وأخي معالي المستشار ممدوح محي الدين مرعي وزير العدل بجمهورية مصر العربية على ما بذلاه من جهد في سبيل توفير أسباب النجاح لهذا الاجتماع بأن الله تعالى .. كما أشكر معالي الأخ عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية وكافة العاملين في أمانتي مجلس وزراء الداخلية و العدل العرب على الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع.

أيها الأخوة.. يشرفني أن أنقل إلى جمعكم الكريم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز.. ومباركتهما لكل ما يصدر عن اجتماعكم من قرارات صائبة تخدم مصالح دولنا وشعوبنا العربية وتسهم به في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.. وذلك في إطار مواقف المملكة الثابتة والداعمة لكل جهد يحقق لأمتنا العربية ما تصبوا إليه من عزة وسعادة واستقرار ويمكن هذه الأمة العظيمة بعون الله وتوفيقه من مواجهة التحديات بكل عزيمة وقوة واقتدار .

أيها الأخوة.. جميعكم يدرك حقيقة أن التنمية والبناء وتحقيق التطور والرخاء للمجتمعات البشرية.. يقوم في الأساس على توفير بيئة خالية من الإرهاب .. والجريمة .. والفساد.. ذلك الثلاثي الخطير الذي يجب محاربته بلا هوادة ومواجهته بكل ما تستطيع قوة الحق وسلطان الحقيقة أن تفعله لضمان الأمن والأمان للمجتمعات .. حيث أن استقرار الأمة ونهضتها وعزة حاضرها واعتزاز مستقبلها يعتمد أساسا على توفر الأمن وتحقيق العدالة.

ولهذا الهدف النبيل والغاية السامية كان اجتماعكم هذا وهو الاجتماع الذي نسعى من خلاله ونجتهد للمحافظة على ما يسود أمتنا وشعوبنا العربية من نعمة الأمن ونعيم الاستقرار .. ضمانا بمشيئة الله لاستمرار مسيرة التنمية وركب التطور لهذه الأمة العظيمة في ظل ما تعيشه من تجانس فريد .. عقيدة ولغة وتاريخا ومصيرا مشتركا يعززه تمسكنا بديننا وبمبادئه السمحة وقيمنا الأصيلة وتراثنا العريق الذي ينبذ كل تطرف وغلو في القول والعمل.

أيها الإخوة.. لقد كان لدولنا شرف السبق في انتظام الجهد وتعزيز التعاون المشترك في المجالات الأمنية والقضائية المختلفة لمواجهة جريمة الإرهاب .. وكان ذلك من خلال اجتماع مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب الذي انعقد في رحاب جامعة الدول العربية بالقاهرة في عام 1418 هـ / 1998 م واعتمد الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب .. الاتفاقية التي كانت سبقا عربيا ودوليا لمكافحة الإرهاب قبل أن يشهد العالم تنامي ظاهرة الإرهاب واستنفار جميع الدول لكافة جهودها لمواجهة هذه الظاهرة العالمية.. ولقد كانت تلك الاتفاقية قاعدة صلبة تنطلق منها جهود دولنا العربية لمواجهة الإرهاب والجريمة في عمومها حيث عقد اجتماع مماثل بين مجلسي الداخلية والإعلام العرب في إطار العمل العربي المشترك .. كما كانت هذه الاتفاقية بمثابة العهد الذي قطعته دولنا بأن تضع حدا لظاهرة الإرهاب على مختلف الأصعدة والميادين لإنقاذ مجتمعاتنا من أثار هذه الجريمة النكراء.

أيها الإخوة.. إننا بهذا الاجتماع وعلى هذا المستوى الرفيع من المسئولية نعطى أولوية قصوى لأمننا العربي بمفهومة الشامل من خلال منطلقات أساسية تتمثل في تفعيل ما سبق إقراره من اتفاقيات في مجال مكافحة الجريمة وبأشكالها المتعددة .. وتعزيز سبل التعاون بين مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب.. وتقويم كافة الجهود المبذولة في سبيل تنفيذ هذه الاتفاقيات .. وبحث مجالات تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة الجريمة التي تهدد الأمن والاستقرار الدولي.. إضافة إلى تقوية أواصر التعاون بين الأجهزة المعنية /الأمنية والعدلية/ وبين المواطنين .. وتبادل التجارب والخبرات .. وبحث مجالات تطوير الأنظمة والإجراءات المتصلة بضبط الجرائم.. ومحاكمة مرتكبيها .. وتجفيف منابع الفكر الإرهابي وتمويله وكشف مخططات أرباب الإرهاب.. مع أهمية تحصين مجتمعاتنا العربية ضد الجريمة والانحراف .. فشريعتنا الإسلامية .. وقيمنا الأخلاقية الأصلية تحارب الفساد في الأرض وترفض العنف وتحث على التعاون على البر والتقوى وتحمي الأرواح والممتلكات من الاعتداء والتجاوز.

وختاما.. أرجو من الله العالي القدير أن يوفق جمعكم المبارك للوصول إلى كل ما يسهم في المحافظة على أمننا العربي وتحقيق ما يصبو إليه قادة دولنا وشعوبنا العربية .. ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي .. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم ألقى وزير العدل المصري المستشار ممدوح مرعي رئيس مجلس وزراء العدل العرب كلمة وصف فيها الاتفاقيات الخمس التي سيتم التوقيع عليها في الاجتماع بأنها إعلان علني على العزم للمضي قدما في مسيرة الإصلاح والتطوير لصالح الشعوب العربية .. مشيرا إلى أهمية الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد لأنها توفر سبل الوقاية من هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار مرعي إلى أن هذه الاتفاقية تضع نموذجا فريدا لحماية الثورة التكنولوجية ضد الجرائم المنظمة تبني على أساس تخطيط منظم ويتم الاستفادة فيها من تقنية المعلومات.

وأكد وزير العدل المصري أن غاية المجلسين الحفاظ على السلام والتنمية التي تتعرض للتهديد من العديد من الجرائم .. مشيداً بالتعاون القضائي والأمني العربي وما تحقق من إنجازات عظيمة تحت مظلة الجامعة العربية أو على المستوى الثنائي من خلال عديد من المحاور الناجحة منها التعاون الأمني والقضائي وبناء القدرات وغيرها.

وقال الوزير المصري إن اجتماع اليوم يعكس استكمال التعاون بين وزارات الداخلية والعدل العرب باعتبارها جناح الحفاظ على الدول العربية من خلال تحقيق الأمن والوقاية من الجرائم .. لافتا إلى محاولات لاستهداف الأمة العربية التي أدت إلى ظهور أنماط جديدة من الجرائم لم تعرفها المجتمعات العربية من قبل مثل الجرائم الإلكترونية والجريمة المنظمة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم التي لا تعرف شكلا معينا ولا تقف عند حدود جغرافية خاصة أن كثير منها استثمر الثورة العلمية في صالحها.

من جهته دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب إلى دعم مشروعات القمة العربية الاقتصادية ولاسيما المشروع الخاص بالربط السككي والطرقي بين الدول العربية .. مبينا أنه يتطلب البدء في هذا المشروع الذي أحيل لمراكز الإعداد والتنفيذ.

وقال إن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب هي سابقة يجب أن تعمم باعتبارها تشكل سبقا على المستويين الدولي والإقليمي إضافة إلى الاتفاقيات التي سيتم توقيعها والتي تتصدى لجرائم خطيرة مشيراً إلى أن في مقدمة تلك الاتفاقيات الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد ومكافحة الجريمة المنظمة وجرائم المعلومات ونقل النزلاء.

وأوضح موسى أن جامعة الدول العربية تعمل على تطوير وبلورة مصالح عربية مشتركة تتعدى الحدود والخلافات والنزاعات.

من ناحيته أكد وزير العدل الأردني هشام التل في كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير داخلية بلاده رئيس الدورة الحالية لوزراء الداخلية العرب سعد هايل السرور أن الأهداف والتطلعات واحدة بين الدول العربية .. مشددا على الوقف ضد كل من يخل بالأمن العربي وأمن الدول العربية.

وأضاف أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة التي تنسجم مع الأمة العربية وعزم الجميع الأكيد على تحقيق ما تصبو إليه القيادة السياسية العربية.

وتابع قائلا نلتقي اليوم والعالم يواجه المزيد من الصراعات والتقلبات التي أدت بدورها إلى انعدام الاستقرار وتشهد المنطقة العربية المزيد من التحديات نتيجة للتطور الهائل الحاصل خاصة في وسائل التقنيات وتدفق رؤوس الأموال.

وأعرب وزير العدل الأردني عن إشادته بالتعاون المستمر بين مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب .. موضحا أن طبيعة الأهداف تدعو إلى التكامل بين المجلسين لتوحيد الرؤى كما أعتبر أن اجتماع اليوم يشكل فرصة للتباحث وتبادل وجهات النظر بهدف تحقيق الأهداف المرجوة.

عقب ذلك قام وزراء الداخلية والعدل العرب بالتوقيع على الاتفاقيات الخمس المشتركة التي سبق اعتمادها من قبل المجلسين وهي الاتفاقية العربية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات والاتفاقية العربية لنقل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية.

حضر الاجتماع الوفد الرسمي المرافق للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الذي يضم كل من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية الأستاذ هشام بن محيى الدين ناظر ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم والمشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان ومستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي المكلف الدكتور عبدالله بن فخري الأنصاري.

هذا واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة الأمين العام لمجلس الجامعة العربية الدكتور عمرو موسى, وذلك على هامش الاجتماع المشترك لمجلسي الداخلية والعدل العرب .

وتم خلال الاستقبال مناقشة أعمال المجلسين ودور الجامعة العربية في دفع مسيرة العمل المشترك لوزراء الداخلية والعدل .

وبارك معاليه لسموه انعقاد الدورة الحاليه , معبرا عن شكره وتقديره للأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود على اهتمامه ومتابعته لأعمال المجلس المستمرة التي تهدف إلى الارتقاء بالعمل والوصول إلى نتائج مثمرة .

كما استقبل النائب الثاني وزير الداخلية بمملكة البحرين الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة .

وتم خلال الاستقبال استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين .

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود وزير الداخلية بجمهورية الجزائر الشقيقة دحو ولد قابلية .

وتم خلال الاستقبال مناقشة الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين .

حضر الاستقبالات سفير خادم الحرمين الشريفين بجمهورية مصر العربية الدكتور هشام محي الدين ناظر ووكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم والمشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان ومستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات والتوجية بوزارة الداخلية اللواء الدكتور صالح بن محمد المالك ومدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي المكلف الدكتور عبدالله فخري الأنصاري وسفير المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد قطان .

وشرف الامير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفل الغداء الذي اقامه وزير الداخلية بجمهورية مصر العربية اللواء حبيب العادلي في مدينة القاهرة تكريما لسموه وأخوانه وزراء الداخلية والعدل العرب المشاركين في الاجتماع المشترك لمجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب الذي اختتم اعماله بمقر جامعة الدول العربية.

فى مجال آخر أصدر الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، قرارا يقضي بإنشاء «مركز الرياض للدراسات والمعلومات الأمنية». كما وجه أمير منطقة الرياض بتكوين لجنة تتولى إعداد لائحته الداخلية، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض، وعضوية كل من الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، أمين منطقة الرياض، والأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مدير مركز المعلومات الوطني بوزارة الداخلية، ووكيل إمارة منطقة الرياض الدكتور ناصر بن عبد العزيز الداود، وعضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ، ووكيل إمارة منطقة الرياض للشؤون الأمنية سعد بن عبد الرحمن بن سعدى، والمستشار القانوني الدكتور محمد الجرباء.

يذكر أن إنشاء هذا المركز يأتي ضمن الجهود التي تقوم بها إمارة منطقة الرياض ضمن استراتيجية الأمن الحضري.

من ناحية أخرى، صدر أمر من الأمير سلمان بن عبد العزيز، بتكليف الدكتور عواد بن صالح العواد، مستشارا لأمير منطقة الرياض بديوان الإمارة.

وقد عبر الدكتور العواد عن خالص شكره وامتنانه للأمير سلمان على هذه الثقة الغالية، راجيا أن يكون عند حسن ظنه لخدمة هذا الوطن الغالي، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، والنائب الثاني.

وفي سياق آخر، استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز في مكتبه بقصر الحكم، رئيس هيئة الرقابة والتحقيق الدكتور صالح بن سعود آل علي، وأعضاء هيئة الرقابة والتحقيق. وجرى خلال الاستقبال مناقشة عدد من المواضيع التي تهم هيئة الرقابة والتحقيق. حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض.

على صعيد آخر أوضح الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة السعودي، أن تدشين وحدة الأمن الخاص (وحدة الصقور) التابعة لرئاسة الاستخبارات العامة يأتي تلبية لرغبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد، والنائب الثاني. ووصف تعاون الاستخبارات مع وزارة الداخلية بأنه «غير محدود، لأن الهدف واحد والأمن واحد، وهو جزء لا يتجزأ».

وقال الأمير مقرن: «إن الرغبة من قيادتنا لإعطاء الجهاز الاحترافية الكافية والتجهيز الكافي لمكافحة آفة أصبحت دولية ليست لها قيم ولا يعرف لها حدود، فيجب على أي جهاز أن يكون محترفا، ولله الحمد أعطى الله المملكة من القيادة ومن الرجال من فيهم كفاءة، ولدينا تقنية تستطيع إبطال أي عمل إرهابي بأي شكل من الأشكال».

جاء ذلك عقب رعايته حفل تدشين «وحدة الصقور» التابعة للاستخبارات في معهد رئاسة الاستخبارات في المزاحمية. وردا على سؤال حول ارتباط بعض الإرهابيين بجهات خارجية أوضح الأمير مقرن أن الإرهاب أصبح ظاهرة ليس هدفها معروفا، معربا عن الأسف لربط الإرهاب بالإسلام والإسلام بعيد عنه.

وجوابا على سؤال حول فحص الطرود قال: «أمن الاستخبارات متطور وذكي ولا نريد أن يدخل علينا شيء معين، ونحن جزء من دول العالم، ويأتي إلينا طرود وإرساليات من دول صديقة، وقد يوضع في طريقها شيء معين وهذه مهمتهم قبل أن تدخل إلينا».

وحول دعم أجهزة الأمن الأخرى مثل وزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب قال: «بلا حدود، أنا أعتبر أني خادم الأمير نايف، وإخواننا في المباحث العامة جزء منا لا يتجزأ، ونحن ذراعهم اليمنى متى ما طلب منا على أتم الاستعداد، ومتى ما صار عندنا معلومة نقدمها لهم بشكل فوري».

وكان في استقبال الأمير مقرن بمقر الحفل الأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز نائب رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات، والأمراء وكبار المسؤولين بالرئاسة، وقادة القطاعات العسكرية والأمنية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن بندر في كلمته أن تدشين وحدة الأمن الخاص يعطي دلالة واضحة على أن التميز لا بد أن يشمل جميع قطاعات الاستخبارات، ومن ضمنها أمن الرئاسة ومنسوبوها في الداخل والخارج، واليوم أتى دورها بأن تعمل بشكل محترف وبكفاءة ومهنية عالية.

وقال الأمير عبد العزيز بن بندر: «لولا الدعم اللامحدود من قبل ولاة الأمر ومتابعتكم لما تحققت هذه الإنجازات، فلهم منا الشكر والولاء والإخلاص في العمل».

وشاهد الأمير مقرن بن عبد العزيز والحضور عرضا مرئيا عن الوحدة، كما شاهد نماذج من عربات وآليات الوحدة، إضافة إلى فرضيات متنوعة في مجال الأمن والحماية ومكافحة الإرهاب، وعرضا يمثل تجهيزات ومعدات الوحدة التي عكست المستوى المتميز والاحترافي لمنسوبي الوحدة في كافة الجوانب البشرية والمادية.

وفي نهاية الحفل تسلم الأمير مقرن بن عبد العزيز درعا تذكارية بهذه المناسبة من الأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز.

حضر المناسبة الأمير اللواء الركن خالد بن بندر بن عبد العزيز نائب قائد القوات البرية، والأمير اللواء فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد وحدة الأمن الخاص والمظليين.

واستقبل الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي للشؤون العسكرية، بمكتبه في المعذر وزير البحرية الأميركي ريموند مابيوس، وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما تبادل الجانبان الهدايا التذكارية.

حضر اللقاء الفريق بحري دخيل الله بن أحمد الوقداني قائد القوات البحرية السعودي.

وفى القاهرة اختتمت في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية أعمال الدورة السادسة والعشرين لمجلس وزراء العدل العرب برئاسة وزير العدل المصري المستشار ممدوح مرعي خلفا لنظيره الليبي أمين اللجنة الشعبية للعدل في الجماهيرية الليبية مصطفي محمد عبد الجليل. ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى أعمال الدورة وزير العدل الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى.

وقال وزير العدل المصري المستشار ممدوح مرعي رئيس الدورة عقب ختام أعمال الدورة إنه تم الموافقة على مطلب فلسطيني يتعلق بالتحرك لمواجهة احتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي لجثامين المئات من الشهداء الفلسطينيين والعرب والكشف عن مصير المفقودين منهم.. مشيرا إلى أن مجلس وزراء العدل العرب طلب من الجامعة العربية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذه المسألة لأن الموضوع يحمل بعد سياسي.

وحول إمكانية تحويل الاتفاقيات والقوانين الاسترشادية العربية إلى قوانين ملزمة أوضح مرعي أن النظم القضائية والقانونية في الدول العربية ليست واحدة لكن القوانين الاسترشادية التي لا تتعارض مع القوانين في الدول العربية من الممكن أن يطبق عليها هذا المبدأ.. مؤكدا أن هناك آليات لتنفيذ الاتفاقيات العربية الخمس التي سيتم توقيعها /الثلاثاء/ بين مجلس وزراء العدل والداخلية العرب في اجتماعهم المشترك. وناقش مجلس وزراء العدل العرب عددا من مشاريع القوانين والتشريعات التي تواجه ظواهر الفساد والإرهاب ومكافحة جرائم المخدرات المرتكبة بواسطة الإنترنت ومكافحة غسيل الأموال ومشروع بروتوكول عربي حول مكافحة القرصنة البحرية ووضع إستراتيجية عربية لتطوير القضاء وأنظمته العادلة.

كما ناقش المجلس عددا من المقترحات المقدمة من السودان والعراق واليمن حول إنشاء آلية متخصصة لمكافحة الاتجار بالبشر وإعداد مشروع قانون عربي موحد للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وعقد ندوة حول تأثير الإرهاب على السياحة ومشروع قانون عربي استرشادي ينظم أحكام الاستثمار في الوطن العربي لتفعيل الاتفاقية العربية الموحدة للاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية.

وأكد الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى أن هذه الدورة هي امتداد لدورات سابقة وجدول أعمالها حافل بالمواضيع الهادفة إلى تفعيل بعض القوانين العدلية وقال إن هذه الدورة ثرية بالتوصيات وكذلك تفعيل بعض القوانين العدلية المشتركة ولاسيما وضع آليات تنفيذية لها.

وأوضح في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع أن الدورة حفلت باقتراح استراتيجية عربية عدلية لتطوير مجلس وزراء العدل العرب وتطوير أنظمة وقوانين العدالة .. لافتا إلى أن هذه المواضيع تأتي ضمن حزمة من التوصيات التي ناقشها الوزراء لتفعيل العمل العدلي العرب المشترك الذي تحتضنه الجامعة العربية وتساهم فيه الدول العربية الأعضاء بفاعلية وقد ساهمت المملكة العربية السعودية في هذه الأنشطة بتجربتها التي تخدم هذا العمل العربي العدلي المشترك.

وأضاف ان أهم ما يناقشه هذا الاجتماع هو إنشاء آلية لتنفيذ اتفاقية الرياض للتعاون القضائي وقال "إن المملكة قدمت مرئياتها في هذا الموضوع واقتراحاتها وحلولها كما قدمت المملكة تجربتها في المشروع الرائد والتاريخي لتطوير مرفق القضاء وهو الذي يحمل ويتشرف باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود هذا المشروع الكبير الذي تتضمنه الاستراتيجية العربية العدلية لتطوير منظومة القضاء العربي".

وحول رؤيته للاجتماع المشترك لوزراء العدل والداخلية قال إن هذا الاجتماع مهم جدا ويحمل حزمة من الاتفاقيات العربية المهمة وتعتبر هذه الحزمة من الاتفاقيات صكوكا لمسيرة العمل العربي المشترك وتمثل منعطفا مهما في هذا التعاون العدلي والأمني.