تقرير يبرز أهمية التعاون بين الجهات الحكومية في تقدم السعودية إلى المركز 11 عالمياً في مجال تحقيق سهولة الأعمال وتحسين البيئة الاستثمارية

الجريسى يشيد بتقدم السعودية فى بيئة الاستثمار ونجاحها في مجال الاستثمارات الاقتصادية

رئيس مجلس إدارة سابك: تقدم المملكة فى بيئة التنافسية الدولية دليل على نجاح الاصلاح الاقتصادي

شهدت المملكة العربية السعودية خلال الخمس السنوات الماضية جملة من التطورات والإصلاحات على الصعيد الاقتصادي أدت إلى تحسن بيئتها الاستثمارية لتكون هذه التطورات ترجمة عملية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وفق رؤية شاملة وضعتها المملكة في مطلع الألفية الجديدة لتحقيق مزيد من النمو والرخاء الاقتصادي .

ونجم عن هذه الاصلاحات مواصلة المملكة تقدمها في مجال سهولة وتنافسية الأعمال الى المرتبة الحادية عشرة عالميا من بين 183 دولة حسب مؤشرات تقرير سهولة أداء الأعمال الذي صدر في شهر نوفمبر الماضي من قبل مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي .

وتستعرض وكالة الأنباء السعودية "واس"خلال هذا التقرير العوامل التي ساهمت في تقدم المملكة الى هذه المرتبة المتقدمة عالميا .

حيث تم إنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين وإنشاء الهيئة العامة للاستثمار للتعامل مع عدد من الملفات من أهمها ملف إزالة المعوقات التي تواجه البيئة الاستثمارية ، وتهيئة المناخ الملائم لتنمية الاستثمارات المحلية ، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ، و العمل على إدماج الاقتصاد السعودي في الاقتصاد العالمي ، وتعزيز قدراته التنافسية من خلال إيجاد بيئة تنظيمية وتشريعيه متكاملة تفي بمتطلبات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية .

وفي عام 2004م صدر توجيه المقام السامي بأن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لإيجاد حلول وآليات عملية لتطوير بيئة الاستثمار بالمملكة والرفع إلى رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى بتقرير دوري عما يتم تحقيقه أولاً بأول في الوقت الذي أبرمت فيه الهيئة أكثر من "17" اتفاقية حكومية عالجت أهم المعوقات التنظيمية والإجرائية التي تم رصدها في ذلك الوقت لتطوير بيئة الاستثمار بالمملكة بشكل عام .

وتعد بنود الاتفاقيات نواة لأول برنامج متكامل يتم تنفيذه بالمملكة لتحسين مناخ الاستثمار وحل المعوقات التي تواجه المستثمر المحلي والأجنبي وفق أسس علمية ومنهجية تعتمد على مرجعية دولية محايدة لقياس درجة التقدم في مجال تحسين البيئة الاستثمارية .

وأدت توجيهات خادم الحرمين الشريفين باستمرار المملكة في المضي قدماً في جهودها في مجال تحسين البيئة الاستثمارية والعمل على تحقيق هدف برنامج "10×10" وهو الوصول بالمملكة لمصاف أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار بنهاية عام 2010 م إلى إزالة الكثير من الصعوبات التي تواجه رجال الأعمال مما أوجد لغة مشتركة بين الجهات الحكومية في المملكة لتحسين وتطوير الإجراءات والأنظمة ومن أجل رفع تنافسية بيئة الاستثمار في المملكة .

ونتيجة لذلك تحققت قفزات متتالية في تصنيف المملكة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي الذي كان يصنف المملكة ضمن قائمة أصعب الدول في العالم لبدء ممارسة النشاط الاستثماري حيث تقدمت من المركز 67 عالميا بين 135 دولة في عام 2005م إلى المركز 38 في عام 2006م ثم المركز 23 في عام 2007م والمركز 16 في عام 2008م إلى المركز 13 في عام 2009م .

وتقدمت المملكة إلى المركز 11 بين 183 دولة في نهاية العام 2010م الحالي ووضع التقرير المملكة ضمن قائمة أفضل خمس دول في العالم أجرت إصلاحات اقتصادية خلال خمس سنوات بعد أن تمكنت المملكة من إحداث عدة إصلاحات اقتصادية وتنظيمية سنوياً ساهمت في تحقيق المركز المتقدم في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال .

كما تبوأت المركز الثامن عالمياً من حيث حجم التدفقات الاستثمارية المباشرة التي شهدتها دول العالم في عام 2009م طبقاً لتقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية"الأونكتاد".

ويصدر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال عن مؤسسة العمل الدولية التابعة للبنك الدولي وهو تقرير سنوي يقارن بين 183 دولة في العالم بوصفه تقريرا دوليا محايدا يقيس تنافسية بيئة أداء الأعمال والاستثمار المحلي والأجنبي في الدول المختلفة ومدى جاذبيتها للمستثمرين ويسهم حصول دولة معينة فيه على مركز متقدم على تحسين الصورة الذهنية عنها لدى مجتمعات الأعمال في الدول المختلفة ولذا فهو يعد من أهم أدوات ترويج الاستثمار التي تعتمد عليها وكالات ترويج الاستثمار في الدول التي تحصل على تصنيف جيد في التقرير .

ويقارن التقرير بين دول العالم وفقا لتسعة مؤشرات ذات صلة مباشرة بتنافسية بيئة الاستثمار وأداء الأعمال وهي : بدء النشاط التجاري ، استخراج التراخيص ، تسجيل الملكية، الحصول على الائتمان ، حماية المستثمرين ، دفع الضرائب ، التجارة عبر الحدود ، إنفاذ العقود ، تصفية النشاط التجاري .

وتقيس هذه المؤشرات أربعة جوانب رئيسية وهي :

• حجم التكاليف التي تتحملها شركات ومنشآت الأعمال و العبء الضريبي الواقع عليها.

• النتائج المترتبة على اللوائح التنظيمية، مثل الوقت والتكلفة اللازمين لإنفاذ عقد ما، أو إشهار الإفلاس، أو التجارة عبر الحدود.

• نطاق وسائل الحماية القانونية للملكية، مثلاً، حماية المساهمين من ممارسات أعضاء مجالس إدارة الشركات، أو نطاق الأصول التي يمكن استخدامها ضمانات رهنية وفقاً لقوانين المعاملات المكفولة بضمانات .

• عدد الإجراءات اللازم استيفاؤها لبدء النشاط التجاري، أو تسجيل الممتلكات العقارية، وغير ذلك من إجراءات لممارسة النشاط الاستثماري.

ولإعداد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يتم جمع البيانات بطريقة موحدة من جميع الدول ويقوم سنوياً فريق إعداد التقرير بالتعاون مع مستشارين أكاديميين ـبمراجعة تصميم نموذج الاستقصاء بمشاركة أكثر من 5000 شخص من بين محامين، ورجال أعمال محليين، ومحاسبين، ووكلاء شحن، ومسئولين حكوميين، وغيرهم من المهنيين.

ويقوم الفريق بعدة جولات لهؤلاء الخبراء، وإجراء محادثات هاتفية جماعية، وتبادل المراسلات الكتابية، والزيارات للدول التي يشملها التقرير للتحقق من دقة البيانات فيما تخضع البيانات من تلك الاستقصاءات لاختبارات متعددة للتأكد من سلامتها ودقتها، لتتيح تلك المنهجية التي يعتمدها التقرير كثير من المزايا حيث تتسم بالشفافية، وتستخدم معلومات مستقاة من الواقع حول ما تنص عليه القوانين واللوائح ومدى تطبيقها على أرض الوقع .

كما أنها تفسح المجال لأشكال متنوعة من التفاعل للمشاركين المحليين في الاستقصاءات وتوضيح أي تفسير خاطئ محتمل للأسئلة ثم يتم جمع نصوص القوانين واللوائح التنظيمية والإجابات ذات الصلة ومن ثم إخضاعها للفحص والاختبار مرة أخرى للتأكد من دقتها.

وبهذه الطريقة المنهجية يتم تطبيق المقارنات والمعايير المرجعية على جميع البلدان المشمولة في التقرير حيث لا تكتفي هذه البيانات بتسليط الضوء على حجم العقبات التي تواجه ممارسة أنشطة الأعمال فحسب بل أنها تحدد أيضاً مصادرها وتشير إلى الإصلاحات الواجب اتخاذها .

وهناك شروط للمنشآت التي تشملها الدراسة يجب أن تتوافر فيها وهي :

•أن تكون شركة ذات مسئولية محدودة وإذا كان هناك أكثر من شكل من الشركات ذات المسئولية المحدودة في البلد المعني يتم اختيار أكثر الأشكال شيوعاً بين الشركات المحلية ويتم الحصول على معلومات بشأن أكثر أشكال الشركات ذات المسئولية المحدودة شيوعاً من محاميي تأسيس الشركات أو مكتب الإحصاء.

•أن تكون مملوكة بالكامل 100% من مواطنين محليين.

•أن تزاول أنشطة صناعية أو تجارية عامة، مثل إنتاج منتجات أو تقديم خدمات وبيعها للجمهور.

•أن يعمل لديها ما لا يقل عن 10 موظفين وما يزيد عن 50 موظفاً .

وحول أبرز الإصلاحات في المملكة في عام 2009-2010م التي أعتمد عليها تقرير مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي حول ممارسة أنشطة الأعمال خلال العام الأخير 2009 - 2010 وهو ما أهلها للحصول على المركز"11" عالمياً والأول على الشرق الأوسط من حيث تنافسية بيئة الاستثمار مع أن هناك عشرات الإصلاحات والعوامل المختلفة التي أسهمت بصورة غير مباشرة في تحسن تصنيف المملكة ويرصد هذا التحليل الذي أعدته وكالة الأنباء السعودية"واس" بالتعاون مع الهيئة العامة للإستثمار الإصلاحات التفصيلية ذات العلاقة المباشرة بمؤشرات تقرير ممارسة أنشطة الأعمال وهي.

- بـــــدء النشــــاط التجاري:حيث تم خلال العام 2009 /2010م إجراء إصلاحات هامة في المملكة العربية السعودية استهدفت تسهيل إجراءات بدء النشاط التجاري من خلال:

- تقليل الوقت المستغرق لتسجيل الشركة الوطنية ذات مسؤولية محدودة وتبسيط الشروط والمتطلبات اللازمة لذلك.

- تخفيض رسم نشر ملخص عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة ليصبح 500 ريال سعودي.

وكانت رسوم نشر ملخص عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة تختلف باختلاف طول ملخص العقد المراد نشره، حيث كانت تبلغ تلك التكاليف في المتوسط 2250 ريال سعودي أما الرسم الجديد فهو 500 ريال فقط ،كما انخفضت التكلفة الإجمالية لبدء النشاط التجاري بنسبة 32% من 5500 ريال إلى 3800 ريال سعودي.

وكذلك قلت مدة التسجيل في المركز الموحد لتسجيل الشركات من 4 أيام إلى يومين فقط نتيجة لتبسيط وتوحيد الإجراءات وتدريب العاملين على مراجعة الطلبات واعتمادها بسرعة وكفاءة إضافة إلى إنه يجري حالياً العمل على تنفيذ المزيد من الإصلاحات التي ستساعد على تسريع إجراءات نشر عقد التأسيس ومن بينها:

• تطوير موقع صحيفة أم القرى لتسهيل النشر خلال أسبوع واحد.

• إصدار جريدة أم القرى مرتين أو ثلاثة أسبوعياً.

• تفويض فروع وزارة الثقافة والإعلام بصلاحية الموافقة على الإعلانات المقدمة للنشر وإرسالها مباشرة إلى الجريدة الرسمية.

وحول انعكاسات الإصلاحات الجديدة توضح البيانات التي تم الحصول عليها من المركز الموحد لتسجيل الشركات أن التغييرات والإصلاحات التي تمت كان لها انعكاسات إيجابية فورية فخلال الفترة من أول شهر مارس وحتى 14 أبريل قام المركز بتسجيل حوالي 43 شركة محلية أسبوعياً بتكلفة بلغت في المتوسط حوالي 5800 ريالاً سعودياً للشركة الواحدة وبعد 17 أبريل سجل المركز 71 شركة في المتوسط أسبوعياً بتكلفة 3800 ريالاً سعودياً للشركة الواحدة سجل متوسط وقت إنهاء الإجراءات لجميع الشركات 2,5 يوماً فيما تم تسجيل أكثر من 90% من عدد الشركات في أقل من ثلاثة أيام.

المركز الموحد لتسجيل الشركات:

أصبح تنفيذ الإصلاحات ممكناً عندما تم إنشاء المركز الموحد لتسجيل الشركات المحلية ففي نهاية عام 2009م تم افتتاح المركز ليقوم أصحاب المشروعات الجديدة بتسجيل شركاتهم ذات المسؤولية المحدودة.

ويقوم المركز حالياً بمراجعة ملخصات لعقود تأسيس الشركات تمهيداً لنشرها في الجريدة الرسمية وأدت الخدمة الجديدة إلى تخفيض الوقت المستغرق في إنهاء إجراءات طلبات التسجيل بحيث تستطيع الشركات الحصول على سجلاتها التجارية في اليوم التالي لتاريخ تقديم الطلب وبذلك يصبح عقد التأسيس والملخص جاهزاً للتوثيق من كاتب العدل ومختوما من الغرفة التجارية في نفس الوقت الذي يتم فيه إعداده للنشر بالموقع الإلكتروني.

وحول الإصلاحات المقبلة وآليات المتابعة فقد قام المركز الموحد بإنشاء موقع إلكتروني يساعد الشركات الجديدة على التسجيل إلكترونياً بالكامل وكذلك سداد الرسوم المطلوبة إلكترونياً ستستطيع الشركات من خلاله استلام سجلاتها التجارية إلكترونياً أو عن طريق البريد السريع في موعد لاحق.

وتتم متابعة سير العمل وتطوير المركز الموحد من خلال تقارير ربع سنوية تكون أداة أساسية لقياس وتقييم مستوى الأداء في المركز والعمل على تطويره بالتنسيق والتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار ووزارة التجارة والصناعة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة.

وعن استخراج التراخيص فقد تعاونت الهيئة العامة للاستثمار مع الجهات الحكومية وشركات المرافق العامة في أوائل عام 2010م من أجل إنشاء المركز الموحد لخدمة المشاريع العقارية الذي يهدف إلى زيادة المزايا التجارية للمنشآت المحلية والأجنبية العاملة في نشاط البناء والتشييد عن طريق تقليل الوقت المستغرق لإنهاء الإجراءات الروتينية.

وبعد إنشاء المركز الجديد الذي يقدم خدماته للمنشآت العاملة في نشاط البناء والتشييد تقلصت إجراءات استخراج تراخيص البناء من 17 إجراء إلى خمس إجراءات فقط كما تقلص الوقت المحدد لإنهاء هذه الإجراءات من 94 يوماً إلى 60 يوماً.

وحول تسجيــــل الملكيــــة فقد صنف تقرير أداء الأعمال لعام 2009م وعام 2010م المملكة كأفضل مكان في العالم لتسجيل الملكية نتيجة لأن تكلفة التسجيل هي صفر ونتيجة للإصلاحات التي أجريت من قبل فإن تسجيل الملكية الآن لا يحتاج إلا لإجراءين يستغرقان يومين فقط وفقاً لفريق ممارسة أنشطة الأعمال وهما:

• حضور الأطراف أو وكلائهم أمام كاتب العدل لنقل الملكية لإثبات نقل الملكية.

• حصول المشتري أو وكيله على أصل صك الملكية الجديد.

وحول الحصول على الائتمان فقد صدر في شهر فبراير من عام 2010م قرار معالي وزير التجارة والصناعة القاضي بتعديل اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري التي ستؤدي إلى تحسين وتسهيل إجراءات الحصول على الائتمان من خلال:

• إنشاء سجل موحد للضمانات والرهون التجارية.

• تحسين الإجراءات الخاصة بفك الرهون التجارية.

• منح الدائنين المرتهنين أولوية تحصيل الحقوق.

وبشأن انعكاسات الإصلاحات التي أُدخلت على اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري على ترتيب المملكة في مؤشر قوة الحقوق القانونية فقد توفر لتعديلات اللائحة التنفيذية لنظام الرهن التجاري مزايا للمنشآت التجارية المحلية والدائنين من خلال عدد من الإصلاحات وهي :

- إنشاء سجل موحد للضمانات والرهون التجارية: حيث يوفر المركز الموحد لتسجيل الضمانات والرهون التجارية قاعدة معلومات بسيطة ومركزية وسهلة الاستخدام للرهون التجارية تساعد على زيادة الشفافية العامة في سوق الاقتراض السعودي من خلال البحث في هذا السجل ويشمل المركز الموحد الحالي جميع الرهون التجارية.

- خفض تكاليف فك الرهون التجارية:حيث تستطيع المنشآت التجارية ودائنيها الآن الاتفاق على الوفاء بعد حلول الأجل دون اللجؤ للجهات القضائية وهذا الإجراء يقلل من تكاليف وأعباء التقاضي على الجانبين الدائن المرتهن والمدين الراهن.

- منح الدائنين المرتهنين الأولوية في الوفاء: فقبل صدور اللائحة التنفيذية المعدلة لم يكن واضحا للدائنين المرتهنين أولوية على أصحاب الديون الممتازة عند سداد الديون وأداء الحقوق وأصبح للدائن المرتهن الآن الأولوية المطلقة في حالة إفلاس المدين الراهن.

وبشأن حماية المستثمرين فقد استمر خلال عامي 2009 و 2010م التنسيق بين الهيئة العامة للاستثمار وهيئة السوق المالية ووزارة التجارة والصناعة من أجل تحسين الأوضاع والإجراءات الخاصة بحماية المستثمرين في الشركات في المملكة وبصورة خاصة من يمثل الأقلية من المساهمين وأصبحت متطلبات حوكمة الشركات والإفصاح من الموضوعات التي تحظى باهتمام متزايد على مستوى المملكة.

وعن الإصلاحات القادمة فستستمر خلال العام القادم متابعة الإصلاحات التالية المتعلقة بهذا المؤشر في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال والتي تتضمن:

• في حالة قيام أحد المستثمرين السعوديين أو المساهمين بإقامة دعوى قضائية فانه يجب على المدعى عليه والشهود تزويد المدعي بالمستندات التالية أثناء إجراءات التقاضي وهي المعلومات التي أشار المدعى عليه أنه سيستند عليها في دفاعه،المعلومات التي تثبت بشكل مباشر وقائع محددة مذكورة في دعوى المدعي ،أي معلومات أخرى ذات صلة بموضوع الدعوى،أي معلومات قد تؤدي إلى اكتشاف معلومات أخرى ذات علاقة بموضوع الدعوى،تمكين المدعي من طلب أي مستندات أو وثائق من المدعى عليه دون تحديد لنوعية أو فئات هذه المستندات.

وحول دفع الضرائب فقد أصبح الآن من الممكن سداد مستحقات الزكاة والتأمينات الاجتماعية إلكترونياً من خلال نظام "سداد" الذي يسمح بإجراء هذه العمليات عن طريق أي صراف آلي أو أي منفذ من المنافذ الإلكترونية الخاصة بالبنوك بما يكفل سرعة السداد الآلي لهذه المستحقات.

و في شهر مارس 2010 انتهت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من استكمال الخدمات الإلكترونية التي تشمل تمكين الشركات من إضافة منتسبين جدد، تحديث البيانات والمعلومات، تسجيل عمليات السداد، تحميل النماذج، تعديل المعلومات وغيرها من الخدمات الكثيرة الأخرى .

وحول التجارة عبر الحدود استطاعت المملكة تطوير وتسريع إجراءات التخليص الجمركي من خلال إنشاء مراكز الخدمة الشاملة في المؤانئ ووضع أنظمة إلكترونية لتقديم إقرارات ونماذج الفسح الجمركي إضافة إلى تحسين وتطوير تجهيزات البنية التحتية الأساسية بالموانئ وساعدت هذه الإصلاحات في تقليص الوقت المستغرق لتصدير السلع والبضائع من 11 يوم إلى 7 أيام وفي الاستيراد من 12 يوماً إلى 8 أيام في المتوسط .

كما ساعد إيجاد خدمة" الشباك الواحد" في تحسين إجراءات التخليص الجمركي وتقليل الوقت المستغرق في إنهائها.

وكمثال على ذلك مركز الخدمة الشاملة في ميناء جده الإسلامي الذي يوفر وقت وجهد المستوردين والمصدرين حيث يتواجد في المكتب ممثلين من جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة وشركات المناولة والبنوك وغيرهم ويتم تمرير الطلبات آلياً عبر النظام إلى الجهات المعنية وفي حالة عدم وجود أي استفسارات أو مسائل تتعلق بطلب التخليص فإنه يتم اعتماده وتسليمه إلى التاجر بدون أي إجراءات أخرى.

وقد تم إجراء تحليل لعينة عشوائية لمستندات تخليص جمركي تبين منه تحسن الإجراءات ومساهمة أعمال التطوير والتحسين في تحسين خدمات وتجهيزات البنية التحتية الأساسية في ميناء جده الإسلامي على تقليص وقت الانتظار ومناولة البضائع فيما أدى إنشاء محطة الحاويات الجديدة في الميناء إلى زيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية للميناء بنسبة 45%. كما حل النظام السعودي للتبادل الإلكتروني للبيانات EDI محل المعاملات الورقية وأصبحت الإقرارات الجمركية ومستندات الشحن تقدم إلكترونياً دون تقديم معاملات أو مستندات ورقية.

ويستخدم "مركز الخدمة الشاملة" للتخليص الجمركي للواردات والصادرات معاً حيث يقدم المستفيد أوراقه في شباك واحد ثم يتولى مركز الخدمة بعد ذلك إنهاء إجراءات المعاملة والمساهمة في تسريع الإجراءات حيث سبق تحميلها وتسجيلها في النظام الإلكتروني EDI.

وبالنسبة للصادرات فانه يجب على المستفيدين تقديم جميع المستندات اللازمة قبل البدء في إنهاء إجراءات المعاملة وفي الواردات يمكن تقديم صور من المستندات الأصلية مع خطاب تعهد بتقديم أصول المستندات فيما بعد حتى يمكن مباشرة الإجراءات.

ومازال مركز التنافسية الوطني مستمراً في متابعة الوضع المتعلق بالوقت المستغرق في إنهاء إجراءات التخليص الجمركي في موانئ المملكة ويعتزم المركز إجراء هذا التحليل كل ثلاثة أشهر بغرض متابعة هذا الجانب وقياس مستوى التقدم وحجم التطوير الذي يتم فيه.

وحول إنفـــاذ العقـــود فقد رصد التقرير الدولي عدم تحقيق تحسن في مركز المملكة في هذا المؤشر إلا أنه من المتوقع أن تنعكس الإصلاحات التي تمت مؤخرا على تصنيف المملكة في المؤشر في السنوات القادمة حيث قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بتخصيص 7 مليارات ريال لتطوير مرفق القضاء الذي يهدف إلى إنشاء محاكم جديدة والتحديث النوعي للقائم منها وتسريع إجراءات التقاضي.

وقد أدت عمليات التطوير في الجوانب التشغيلية وجوانب البنية التحتية الأساسية في ديوان المظالم وفي أداء قضاة تنفيذ الأحكام في المحاكم العامة إلى خفض عام في الوقت والإجراءات اللازمة لإنفاذ أي عقد.

وبشأن نظام إدارة القضايا الكترونيا "المحكمة الإلكترونية" كان تطبيق نظام المحكمة الإلكترونية من أهم العوامل التي أسهمت في تقليص حجم الوقت والإجراءات الخاصة بالتقاضي فيما أسهم النظام في زيادة فعالية الأداء وتحسين نوعية الخدمة في ديوان المظالم في الدائرة التجارية الخامسة ومن مزاياه:

• إقامة الدعاوى ونقل المعلومات بصورة أفضل وأسرع داخل الديوان. • تحديد مواعيد الجلسات إلكترونياً.

• توحيد إجراءات إعداد وتوجيه الاستدعاءات.

• التسجيل والحفظ الإلكتروني لجميع وقائع وإجراءات الجلسات والأحكام.

• إقامة الدعاوى عبر الشبكة الإلكترونية والذي لم يطبق بعد ويجري العمل فيه.

وقد استغرق إعداد النظام ثلاث سنوات من خلال عملية دقيقة اشتملت على اتصالات وتنسيق ومشاورات مكثفة مع المختصين بالدوائر القضائية فيما يجري العمل بهذا النظام حالياً بالدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة الإدارية بالرياض وحقق التطبيق نجاحاً طيباً حيث تحولت الدائرة الخامسة بالكامل إلى النظام الإلكتروني الشامل في شهر مارس 2010م وأصبحت جميع القضايا والدعاوى والمعاملات تسجل عبر النظام.

وقد قامت الهيئة العامة للاستثمار وكل من وزارة العدل وديوان المظالم بتدريب عدد من القضاة وكتاب العدل والقيام بزيارات خارجية إلى أفضل الدول المتقدمة في هذا المؤشر .

وحول إصلاحات ديوان المظالم: فقد قام ديوان المظالم بتعيين عدد من القضاة الجدد سعياً منه لرفع مستوى ونوعية القضاة وتخفيف عبء المعاملات ولمواجهة التزايد في عدد القضايا حيث تم تعيين 68 قاضياً جديداً خلال عام 2009م و 80 قاضياً في عام 2010م.

ويستخدم ديوان المظالم نظاماً دقيقاً يشرف عليه متخصصون في إجراء المقابلات الشخصية واختيار القضاة المناسبين والمستوفين لشروط ومعايير سبق تحديدها والذين يمتلكون المهارات والمؤهلات اللازمة لإدارة ونظر القضايا.

وبشأن إصلاحات وزارة العدل في تطوير إجراءات تنفيذ الأحكام القضائية: فقد قامت وزارة العدل بتكليف عدد من القضاة للقيام بأعمال قاضي التنفيذ في مختلف مناطق المملكة وتم تنفيذ مجموعة من الإصلاحات التي استهدفت تطوير إجراءات تنفيذ الأحكام والتي تشمل:

• انه بمجرد صدور الأحكام القطعية المذيلة بالصيغة التنفيذية تحال إلى قضاة التنفيذ.

• يقوم قاضي التنفيذ بإخطار المدعى عليه بموعد الوفاء "وفي حالة عدم تحديد موعد للوفاء يصبح الوفاء مستحقاً على الفور".

• في حالة عدم الوفاء في الموعد المحدد يتم توقيف المدعى عليه وإخطار أمير المنطقة.

• إذا استمر المدعى عليه في عدم الوفاء يتم الحجز على ممتلكاته وبيعها. ونظراً للسرعة التي يعمل بها قضاة التنفيذ من أجل إنفاذ الأحكام الصادرة فقد أدى ذلك إلى انخفاض كبير في الوقت المستغرق ما بين تسجيل الحكم وتوزيع حصيلة البيع بين الدائنين.

وتجدر الإشارة إلى أن الوقت المستغرق لتنفيذ الأحكام القطعية المذيلة بالصيغة التنفيذية والتي تم إجراء الحجز التحفظي على الممتلكات لا يزيد عن 20 يوماً ".

ولازالت المملكة تحتاج لمزيد من الخطوات لتتحسن في هذا المؤشر الهام" ويعد مشروع تطوير جهاز القضاء الذي يجري تنفيذه حالياً من أهم العوامل التي ستساهم في رفع تصنيف المملكة في مجال إنفاذ العقود.

وحول تصفية النشاط التجاري فقد تم إجراء إصلاحات تتعلق بلجنة الصلح الودي الواقي من الإفلاس حيث أجرت وزارة التجارة والصناعة تعديلات هامة على اللائحة التنفيذية لنظام التسوية الواقية من الإفلاس والخاصة بأعمال لجنة الصلح الودي بغرض تشجيع الشركات وأصحاب الأعمال والدائنين على المشاركة في إجراءات التسوية خارج قاعات المحاكم.

ونتيجة لذلك ستنخفض تكلفة ووقت تسوية الأمور المتعلقة بالإفلاس والتصفية إلى 120 يوماً بنسبة 4% من قيمة الديون المستحقة من خلال تفعيل دور لجان الصلح الودي والتي تشكّل بقرار من معالي وزير التجارة والصناعة ويكون مقرها الغرفة التجارية والصناعية.

وتم تعديل اللائحة التنفيذية لنظام التسوية الواقية من الإفلاس والمتعلقة بأعمال لجنة الصلح الودي لتعكس أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن وإضافة بعض التوصيات الخاصة المقترحة من خبراء البنك الدولي بهذا الخصوص.

وقد اشتملت التعديلات على أحكام تتعلق:

• توفير وسيلة سهلة لتسوية حالات الإفلاس عن طريق تبسيط مجموعة المستندات والوثائق التي ينبغي أن تقدم إلى اللجنة عند اللجوء لطلب خدماتها لأول مرة.

• السماح للدائنين الذين يمتلكون ثلثي حق الدين بإلزام الأقلية المتبقية من الدائنين.

• زيادة الأموال المتاحة للاسترداد من جانب الدائنين من خلال خفض رسوم التسوية بحيث لا تزيد عن 4% كحد أقصى من قيمة الديون المستحقة بعد أن كانت غير محددة في السابق وتم تقدير متوسط التكلفة بــ 20% من قيمة الديون المستحقة.

• وضع حد زمني قدره 120 يوماً قبل أن تصدر اللجنة قرارها وبذلك تم التخلص من المفاوضات الطويلة والمملة المستخدمة كوسيلة للمماطلة في السداد والتسوية.

• تمكين التاجر -فرد أو شركة- من الاستمرار في ممارسة نشاطها وتحقيق الإيرادات أثناء حالة الإفلاس عن طريق الإيقاف المؤقت لطلبات ومطالبات الدائنين خلال إجراءات التفاوض التي تديرها اللجنة.

وتم تشكيل لجنة الصلح الودي الواقي من الإفلاس منذ وقت قصير حيث شُكلت أول لجنة في مدينة جده وأشرفت على عدد من التسويات الودية منذ تشكيلها. وبرهنت اللجنة على أنها كانت خياراً ناجحاً وقيماً للتاجر المتعثر فرد أو شركة كما أثبت الدائنون استعدادهم للتوصل إلى تسويات لديونهم خارج قاعات المحاكم ومع تشكيل لجنة الصلح الودي الواقي من الإفلاس فقد أدى ذلك إلى تحسين إجراءات التسوية الواقية من الإفلاس بيد إن الاستعانة بخدمات اللجنة مازال محدوداً .

ويلاحظ أن الجهات الحكومية في المملكة بدأت تتحدث لغة مشتركة للدخول في التنافسية العالمية في جذب الاستثمار وذلك لأن الإصلاحات التي أجرتها المملكة خلال السنوات الماضية شملت صدور كثير من الأنظمة والقرارات، وتعديل أنظمة ولوائح قائمة، وإدخال تحسينات جوهرية على عدد من الإجراءات ذات الصلة بالاستثمار بما يتفق مع المعايير العالمية .

وقد ساهم وجود مرجعية قياس محايدة يتفق عليها الجميع وهي مؤشرات ومعايير التنافسية الدولية بشكل مباشر في تسريع وتيرة التطوير وتحديث أنظمة وإجراءات الاستثمار التي قامت بها المملكة وتحديثها.

كما ساهمت اللغة المشتركة بين الهيئة العامة للاستثمار والجهات المعنية بتطوير بيئة الاستثمار في مزيد من التفاعل والتناغم في الأداء بين الأجهزة الحكومية لتحسين أنظمتها وإجراءاتها لتتوافق مع أفضل الممارسات والتطبيقات العالمية والتأكيد على إن عملية تحسين البيئة الاستثمارية هي عمليه مستمرة ولن يتوقف الحراك الاقتصادي نحو التطوير والتحديث حتى يشمل كافة مناطق المملكة دون استثناء .

وما تحقق حتى الآن يمثل البداية وانطلاقه لمرحلة جديدة في مسيرة تحسين البيئة الاستثمارية للمملكة التي دخلت في سباق التنافسية مع دول تتمتع بسمعة دولية متميزة في هذا المجال وتسعى دائما لإجراء مزيد من التحسينات في بيئتها الاستثمارية الأمر الذي سينعكس إيجابياً على مسيرة الإصلاح والتنمية بالمملكة العربية السعودية وعلى الصورة الذهنية لدى شركات الاستثمار العالمية عن واقع وآفاق الاستثمار بالمملكة وسعيها لمواكبة التطورات والمستجدات المتعلقة بمعايير التنافسية الدولية.

هذا وأشاد رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض التجارية والصناعية نائب رئيس مجلس الغرف السعودية عبدالرحمن الجريسي بقوة ومتانة الاقتصاد الوطني وما يتمتع من درجة عالية من القوة والثبات والمقدرة على مواجهة أي صعوبات تواجه الاقتصاد العالمي.

ونوه الجريسي بقدرة الاقتصاد السعودي على الارتقاء ببيئة ومستويات تنافسية الاستثمار واجتذاب التدفقات الاستثمارية الأجنبية لتحتل المملكة المكانة الـ 11 عالمياً من حيث تنافسية بيئة الاستثمار وهو التقييم الذي جاء بناءً على التقرير الصادر مؤخرا عن مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي يجري تقييمه لمستوى التنافسية في 183 دولة في العالم وفقاً لمعايير ومؤشرات محددة.

وقال الجريسي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية"واس" إن تقدم المملكة إلى الموقع الحادي عشر على مستوى العالم في مجال تنافسية وسهولة بيئة الاستثمار متقدمة موقعين عن موقعها في العام الماضي حيث كانت تحتل الموقع الـمركز 13 يؤكد قوة اقتصادنا الوطني وارتقاء مستويات الشفافية التي يدار بها، مشيرا الى أن ذلك يبرز حجم الجهد الذي بذلته الهيئة العامة للاستثمار من أجل تحسين وتطوير البيئة الاستثمارية في المملكة ونجاح خطتها التي وضعتها قبل 6 أعوام "10 في 10 " والتي استهدفت الوصول بالمملكة إلى مصاف أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .

وأضاف أن هذا التقدم يجسد كذلك نجاعة الإصلاحات الاقتصادية الجوهرية التي تجريها المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين خلال الخمس سنوات الماضية وأوجدت بيئة تشريعيه وقانونيه لتحسين أداء قطاع الأعمال بشكل عام مما وضع المملكة ضمن أكبر خمس دول في العالم أحدثت إصلاحات اقتصاديه جوهرية.

وأكد رئيس غرفة الرياض أهمية أن تصدر مثل هذه الشهادة بتقييم متميز لاقتصادنا الوطني من مؤسسة مالية عالمية مرموقة وذات موثوقية عالية وهي مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي "وهو ما يمثل اعترافاً بسلامة النهج الاقتصادي للمملكة وسلامة السياسات المالية والنقدية التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين".

ورأى الجريسي أن ذلك "يؤكد بجلاء أن المملكة سائرة في الطريق الاقتصادي الصحيح وتؤكد أنها تعمل وفق خطط وبرامج طموحة تستهدف تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني وزيادة مقدرته على التكيف مع الاقتصاد العالمي والاندماج الإيجابي والمتفاعل فيه ورفع قدرته على مواجهة أكثر التطورات صعوبة والتحديات التي تجابه الاقتصاد العالمي" .

ودلل رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض التجارية والصناعية على ذلك بنجاح الاقتصاد الوطني في التعامل بقوة وكفاءة مع صدمات تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي عصفت بالاقتصاد العالمي في عام 2009 وتمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق نمو إيجابي مقابل نمو سلبي للكثير من الاقتصادات العالمية والإقليمية خلال فترة الأزمة.

وأوضح الجريسي أن حصول المملكة على التقييم المتقدم لتصنيف المملكة في الموقع الـ 11 عالمياً من حيث مستوى تنافسية البيئة الاستثمارية يثبت المكانة والكفاءة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني يجسده ويعضده حصول المملكة على شهادات دولية متتابعة تثبت كفاءة اقتصادها وتميزه حيث حصلت قبل شهرين على المركز الثامن من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المنفذة على أرض الواقع بحسب التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد "وهو ما يثبت التوافق والترابط بين تحسين بيئة أداء الأعمال والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وقبل ذلك حصلت على شهادة من وكالة التصنيف العالمية " موديز " لخدمات المستثمرين رفعت التقييم الائتماني لاقتصادنا الوطني من درجة A1 إلى درجة AA3 .

وأفاد الجريسي أن شهادة وكالة التصنيف العالمية "موديز" لاقتصادنا الوطني جاءت بعد شهادة مشابهة منحتها إياه مؤسسة التصنيف العالمية " فيتش" لأدائه خلال عام 2009م بلغت درجته من التميز "AA- " وهو ما يمنح الهيئات الاقتصادية العالمية والمستثمرين الأجانب ثقة عالية في متانة اقتصادنا الوطني وحسن أدائه وسلامة السياسات المالية والنقدية التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين.

يذكر أن مؤسسة التمويل الدولية " IFC " التابعة للبنك الدولي استندت في تقييمها وتصنيفها للبيئة التنافسية الاستثمارية في المملكة ودول العالم إلى مجموعة من المؤشرات مثل مؤشر استخراج التراخيص، ومؤشر الحصول على الائتمان، ومؤشر التجارة عبر الحدود، ومؤشر بدء النشاط التجاري.

وأشار التقرير إلى أن المملكة بحصولها على هذا التقييم جعلها تتفوق على الدول العربية ودول الشرق الأوسط في مجال التصنيف حيث جاءت أول دولة عربية بعد المملكة وهي مملكة البحرين في المرتبة 28 تلتها دولة الإمارات العربية في المرتبة 40 ودولة قطر في المرتبة 50 وتونس في المرتبة 55.

وأكدت الشركة السعودية للصناعات الأساسية / سابك /أن مواصلة المملكة العربية السعودية في تحقيق مراكز متقدمة في تقرير سهولة أداء الأعمال الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي في شهر نوفمبر الماضي يعد تجسيدا لعملية الإصلاح الاقتصادي الشاملة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتأكيدا لنجاح الخطط التنموية التي تبنتها المملكة منذ إنشائها.

ونوه الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة سابك في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بحزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تبناها وقام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال السنوات الماضية والسياسة التي قامت عليها المملكة في الاستثمار في الإنسان والبنى التحتية وإطلاق المشاريع الضخمة في مختلف المجالات منذ أكثر من 30 سنة من خلال إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع والشركة السعودية للصناعات الأساسية /سابك/وتصنيع الغاز والقرار التاريخي الذي صدر في عام 1423هـ من قبل خادم الحرمين بإنشاء الجبيل وينبع 2 وما تلاها من إطلاق مشاريع صناعية عملاقة في المملكة.

وقال " إن المملكة سعت إلى العمل من أجل الاستغلال الأمثل لمواردها والعمل من أجل الإصلاح الإداري وهي سياسة ثابتة للمملكة غرسها الملك عبدالعزيز وأبنائه من بعده من أجل تحسين أوضاع المواطن وتمكينه من الاستفادة من ثروات بلاده ومواردها.

وأوضح أن كل ما تحقق من إنجازات على الواقع والتقدير الدولي الكبير لعملية الهيكلة الاقتصادية التي شهدته المملكة يأتي ترجمة لخطط التنمية المتعاقبة في المملكة" ونحن نجني ثمار ما تم التخطيط بعناية له من عقود خاصة في ظل تعدد التزامات الدولة في مشاريع البنى التحتية وتنمية المواطن في مختلف مناطق المملكة والتي تتطلب توفر مستوى اقتصادي متميزا وهو ما تحقق ولله الحمد".

وأكد أن تقرير سهولة وتنافسية الأعمال في المملكة الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي وما رصده من تقدم للمملكة إلى المرتبة الحادية عشرة عالميا متقدمة من المركز الثالث عشر العام الماضي من بين 183 دولة يؤكد صحة وسلامة ومتانة الاقتصاد السعودي" وأنه اقتصاد منظم خطط له بعناية ويؤكد التقرير مدى سهولة دخول المستثمرين الأجانب إلى المملكة للاستفادة من الفرص المتاحة في ظل تسهيل الإجراءات" .

وأشار رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة سابك إلى مدى ما يتمتع به الاقتصاد المحلي الذي أضحى أحد الاقتصاديات الدولية الكبرى حاليا وسيعمل على إقناع المزيد من المستثمرين للاستثمار الآمن والناجح في المملكة بفضل المحفزات والفرص المتاحة.

من جانبه أوضح نائب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك ورئيسها التنفيذي المهندس محمد الماضي في تصريح مماثل لـ"واس" أن صدور التقرير من مؤسسة دولية تتبع للبنك الدولي معنية برصد سهولة الأعمال في المملكة يعد ايجابيا بشكل كبير ويؤكد حقيقة جدوى الاستثمار في المملكة بحسب تقرير المؤسسة المرموقة.

وقال" إن ما رصده التقرير من معلومات حول سهولة الاستثمار في المملكة يؤكد مدى سلامة الإجراءات المتبعة ومدى سهولة النفاذ إلى السوق المحلية وأن الوقت الذي تتطلبه عملية التفاوض بين الشريكين المحلي والخارجي تستغرق وقتا أطول من الإجراءات الحكومية التي تتميز بالسرعة والوضوح".

وأشار المهندس الماضي إلى أنه على العكس من ذلك يؤكد مدى الصعوبات التي تواجهها شركة كبرى كشركة سابك عند محاولتها الدخول إلى أسواق أخرى خارجية والتي قد تستغرق سنوات قبل الحصول على الترخيص اللازم لذلك.

وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة سابك "أن صدور التقرير الدولي الذي يؤكد سهولة أداء الأعمال في المملكة يعد من بين المحفزات المساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية إلى المملكة" ،مبينا أن هناك محفزات أخرى تساهم في جذب الاستثمارات ومن أهمها التمويل ووجود المواد الخام وسهولة الإجراءات والتجهيزات والبنى الأساسية كتلك الموجودة في الجبيل وينبع والمدن الصناعية في مختلف أنحاء المملكة وكذلك حماية حقوق الملكية وبراءات الاختراع وحمايتها وعدم التعدي عليها لأنها تمثل حزمة كاملة لا يمكن تجزئتها .

على صعيد آخر بدأ مجلس الغرف السعودية بالتعاون مع وزارة العمل في إطلاق مشروع دراسة تحليلية شاملة حول التوظيف وسوق العمل تتضمن العديد من المحاور من بينها عقد 32 ورشة عمل في 5 مدن رئيسية بالمملكة.

وتتضمن الدراسة إجراء مقابلات واستبيانات تشارك فيها العديد من الجهات المعنية بالتوظيف وسوق العمل في القطاع الخاص يتوقع أن تتم صياغة مخرجاتها وتوصياتها ورفعها للجهات المختصة في القريب العاجل.

وأعلن مجلس الغرف السعودية عن تعاقده مع أحد اكبر بيوت الخبرة في مجال الدراسات والاستشارات لإعداد دراسة حول تفعيل عملية توطين الوظائف التي ستتضمن دراسة الوضع الراهن لسياسات وإجراءات خدمات وزارة العمل من خلال عقد 32 ورشة عمل في مقر مجلس الغرف السعودية وخمس غرف تجارية في كلا من الرياض- جدة- الدمام- جازان- عرعر يشارك فيها المجلس مع الأطراف المعنية التي لها علاقة مباشرة بسوق العمل، وآليات التوظيف في القطاع الخاص، من بينهم أعضاء من اللجان الوطنية ، وأصحاب الأعمال في المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالإضافة للمنشات الكبيرة، ومدراء الموارد البشرية وشؤون العاملين في المنشآت، وشرائح من طالبي العمل، بالإضافة لبعض موظفي القطاع الخاص.

ويمثل المشروع نموذجا متقدما للشراكة بين القطاع العام والخاص من خلال إيصال وجهات نظر ورؤى القطاع الخاص السعودي حيال عملية التوطين الايجابي و المعوقات التي تواجه رجال الأعمال فيما يتعلق بالتأشيرات والعمالة للجهات المختصة ممثلة في وزارة العمل فيما يمثل مجلس الغرف القطاع الخاص الساعي نحو مشاركة الدولة جهودها في عملية التوطين من خلال المشروع الذي يتسم بالشفافية والعمل المؤسسي.

وتهدف ورش العمل للتعرف على الصعاب التي يواجهها سوق العمل والسعي نحو تذليلها من اجل خلق فرص عمل حقيقة، وتوطين الوظائف انطلاقاً نحو آفاق العمل الجاد وزيادة فرص الاستثمار الحقيقي المستوعب للشباب السعودي، ودعماً للاقتصاد الوطني، والتنمية البشرية المجتمعية، وتطوير الأداء في شتى أرجاء المملكة.

وتعد ضمن منظومة عمل متكاملة تدار من قبل الأطراف ذات الاختصاص والمصالح المشتركة لزيادة حجم الاستثمارات، وتهيئة البيئة المناسبة للعمل، ودعم ثقافة العمل الحر لدى المجتمع السعودي، وإضفاء مزيد من الشفافية في طرح الموضوعات التي تتم مناقشتها من قبل المختصين، وشركاء عملية التوظيف في المملكة، حتى تتضح الصورة وتبرز المعوقات على السطح، ومعالجة المشكلات من جذورها، واتخاذ المناسب من قرارات وآليات تدعم العمل الميداني لوزارة العمل وتعزز من مشاركة القطاع الخاص السعودي في صنع القرارات المؤثرة على مصالحه وتدفع نحو إنجاز المهام الموكلة لوزارة العمل بما يحقق طموحات المجتمع السعودي وآماله في سوق عمل يلبي الطموحات ويوفر وظائف وفرص عمل حقيقية للمواطنين مما يسهم في إزالة المعوقات و التحديات التي تعترض مسيرة التنمية بالمملكة.

ومن ضمن الموضوعات التي ستناقشها ورش العمل ما يتعلق بمخرجات المؤسسات التعليمية والتدريبية لاسيما في المجال المهني والتقني ومدى مواكبة ذلك لمتطلبات سوق العمل وما يستحدثه القطاع الخاص من وظائف وفرص عمل لم تكن موجودة من ذي قبل وكانت قاصرة على العمالة الوافدة.

كما ستناقش ورش العمل آراء بعض المشاركين في أعمالهم بالقطاع الخاص من حيث الرواتب والحوافز، وبيئة العمل، والتدريب والتأهيل، إضافة لمستوى الأمان الوظيفي ومدى توافره في منشآت قطاع الأعمال، إضافة إلى الاستقدام والتفتيش ونقل الكفالات وتغيير المهن وغيرها من الخدمات التي تقدمها وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية ومدى الاستفادة منها.