نائب الملك الأمير سلطان يعرب في مجلس الوزراء عن تقدير السعودية لما قررته القمة الخليجية فى أبو ظبي

نائب الملك يرحب باسم السعودية بانعقاد القمة المقبلة في المملكة

مجلس الوزراء السعودي يشيد باعتراف البرازيل والأرجنتين بدولة فلسطين

آخر تطورات القضية الفلسطينية بعد فشل المساعي لوقف الاستيطان

رأس نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي بداية الجلسة أعرب الأمير سلطان بن عبدالعزيز باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عن تقدير المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً لما خرجت به الدورة الحادية والثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة من قرارات تجسد آمال وأهداف دول المجلس، كما عبر عن تقدير الجميع وشكرهم للمشاعر الأخوية الصادقة التي أبداها قادة دول المجلس تجاه خادم الحرمين الشريفين داعياً الله سبحانه وتعالى أن يسبغ عليه دوام الصحة والعافية.

ورحب باسم خادم الحرمين الشريفين بقادة دول المجلس في دورتهم القادمة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، راجياً من الله العلي القدير التوفيق والسداد لقادة دول المجلس في كل جهودهم بما يحقق المزيد من الاستقرار والنماء لدول وشعوب المجلس.

بعد ذلك أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على المشاورات والاتصالات التي جرت خلال الأسبوع مع بعض قادة الدول الشقيقة، ومن ذلك الرسالة التي تسلمها سموه لخادم الحرمين الشريفين من أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، واستقبال سموه رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية الدكتور محمد الشيخ بيد الله.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة أن المجلس، استمع بعد ذلك إلى تقارير عن تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، وأشاد باعتراف كل من البرازيل والأرجنتين بدولة فلسطين على حدود 1967م مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً كبيراً في الدعم الدولي للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

من جهة ثانية حذر المجلس من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما تقوم به إسرائيل من أعمال هدم واستيطان وتهويد في مدينة القدس وفي محيط المسجد الأقصى المبارك، داعياً الأمتين الإسلامية والعربية إلى اتخاذ موقف حازم لردع إسرائيل عن الاستمرار في تلك الانتهاكات التي تقود إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وبين أن المجلس تناول بعد ذلك ما شهدته المملكة خلال الأسبوع من نشاطات وندوات علمية واجتماعية واقتصادية، ومشاركة المملكة في عدد من المؤتمرات الدولية، منوهاً بالنتائج التي توصل إليها المؤتمر السادس عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، واجتماعات المؤتمر السادس لأطراف بروتوكول كيوتو التي عقدت في كانكون بالمكسيك خلال الفترة من 23 ذي الحجة 1431ه إلى 5 محرم 1432ه.

وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر من القرارات ما يلي:

أولا: وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب القطري في شأن أربعة مشاريع اتفاقيات بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة قطر في مجالات:

1.مكافحة الجريمة 2. تبادل تسليم المتهمين والمحكوم عليهم 3.نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية 4. تنظيم سلطات الحدود، ومن ثم التوقيع عليها، في ضوء الصيغ المرفقة بالقرارات ضمن إطار مجلس التنسيق السعودي القطري، ورفع النسخ النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

ثانيا: بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (97/46) وتاريخ 18/10/1431ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية التشيك حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 1/12/1430ه الموافق 18/11/2009م، بالصيغة المرفقة بالقرار.

وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

ثالثا: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وسلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

رابعا: بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير الثقافة والإعلام، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (94/45) وتاريخ 17/10/1431ه قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون ثقافي بين وزارة الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة في جمهورية الهند الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 14/3/1431ه الموافق 28/2/2010م، بالصيغة المرفقة بالقرار. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

فى سياق آخر دعا رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد في رسالة خطية بعثها لمفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، لمناسبة انعقاد مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي على اهمية اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولتين على حدود 1967 وعلى الزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية.

واوضح "أن هذه الخطوة ان اتخذت من قبل دول الاتحاد الأوروبي ستشكل حماية نوعية لمبدأ الدولتين ولعملية السلام".

واضاف "نظرا للحرص الشديد على الحفاظ على مبدأ الدولتين وعلى عملية السلام، وأمام التعنت الإسرائيلي واختيار الحكومة الإسرائيلية للاستيطان بدلا من السلام، فإننا نتوجه إليكم بهذا المطلب ونحن نثمن مواقفكم وخاصة بيان الاتحاد الأوروبي الصادر في تاريخ (8 كانون أول 2009)، وتوصيات رؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية حول القدس".

وتأتي دعوة عريقات هذه للاتحاد الاوروبي عقب اعلان كل من البرازيل ومن بعدها الارجنتين والارغواي اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، الامر الذي قوبل بالترحيب والارتياح من جانب السلطة الفلسطينية والغضب والانتقاد من جانب اسرائيل والولايات المتحدة.

وكانت اسرائيل اعربت عن قلقها من الاعلان المتوقع صدوره عن اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن استعدادهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة اذا لم يفلح الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني في التوصل الى اتفاق سلام في غضون عام واحد. وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان قرارا من هذا القبيل في حال اتخاذه سيؤدي الى وقف عملية السلام والقضاء على مسار السلام.-على حد قوله.

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن ألمانيا التي تعتبر من الحلفاء المقربين جداً للكيان الإسرائيلي تعمل على دفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار خطير ضد هذا الكيان في مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي ، ينص على اعتراف الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطينية مستقلة إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام في المنطقة خلال عام واحد.

وخلال النقاش الأوروبي حول الشرق الأوسط الذي جرى الأسبوع الماضي اقترح المندوب الألماني باسم الكتلة الخماسية (ألمانيا ، ايطاليا ، بريطانيا ، اسبانيا ، وفرنسا) إصدار بيان لإدانة (إسرائيل) لدورها في إفشال محاولات استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. كما اقترح أن يتضمن بيان الإدانة تهديداً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة أنه من غير الواضح ما إذا كانت ألمانيا قامت بهذا التحرك بإيعاز من الإدارة الأميركية ، مشيرة في الوقت ذاته إلى علم الإسرائيليين بالاتصالات رفيعة المستوى الجارية بين برلين وواشنطن ، عقب إعلان الأميركيين فشل جهودهم لثني (اسرائيل) عن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وأضافت "معاريف" أن مسودة الاقتراح ألقت بكامل المسؤولية على (إسرائيل) فقط في افشال جهود استئناف المفاوضات. غير أنه يبدو أن جهود إسرائيل نجحت في عرقلة هذه الصيغة الإشكالية.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل كثفت جهودها الأسبوع الماضي لدى أصدقائها الأوروبيين من أجل تخفيف حدة الإعلان الأوروبي.

وأبدت إسرائيل استغرابها في رسائلها للأوروبيين من الإدانة الأوروبية لها من دون النظر الى الخطة الأميركية الجديدة لاستئناف عملية السلام ، ودون الأخذ في الاعتبار خطاب هيلاري كلينتون يوم الجمعة الماضي والذي لم يحمل (إسرائيل) أي مسؤولية عن هذا الفشل السياسي. من جهته أوضح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اللجوء الى مجلس الامن الدولى يمثل احد الحلول الاساسية المطروحة لاعلان الدولة الفلسطينية.

وافاد فى تصريحات صحفية نشرت فى تونس بان لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعا لبحث البدائل المطروحة فى أعقاب الموقف الامريكى من الاستيطان الاسرائيلى.

ورأى ان تقسيم السودان موضوع لم يحسم بعد فى إنتظار استفتاء يناير المقبل . . وقال // كل التوقعات تشير الى ان السودان يسير نحو التقسيم وهو اتجاه يعد الاخطر فى تاريخ العالم العربى وافريقيا // .

وقلل من خطورة تباين المواقف على الساحة اللبنانية بشأن القرار الظنى المرتقب ان تصدره المحكة الجنائية الدولية بشأن قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريرى ورأى ان تلك المواقف تعبر عن خلافات سياسية الفها اللبنانيون .

هذا ورحبت جامعة الدول العربية بالمبادرة الفرنسية الداعمة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة حيث قررت رفع مستوى التمثيل الفلسطيني من مفوضية عامة الى بعثة يترأسها سفير البعثة.

من جانبه قام رئيس بعثة فلسطين في فرنسا السفير هايل الفاهوم بالتقدم برسالة تكليف بالمهمة للرئيس الفرنسي من طرف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية في حفل تقديم أوراق الإعتماد الذي أقيم في قصر الرئاسة بحضور وزيرة الدولة ووزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية ميشال اليوماري الجمعة المصادف للثالث من ديسمبر.

ووصفت وزارة الخارجيةالاميركية المحادثات التي جرت بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والموفد الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل بأنها طويلة وايجابية.

وجاء في بيان مقتضب, في الوقت الذي بدأنا السير على طريق جديدة، بحثا نتانياهو وميتشل خلال محادثات طويلة وايجابية الطريقة الامثل للخوض في المسائل الرئيسية والتقدم نحو هدفنا لتحقيق السلام.

وفي ختام لقاء استمر ثلاث ساعات مع ميتشل، قال مكتب نتانياهو ان المباحثات كانت ايجابية.

واضاف المكتب ان رئيس الوزراء أعلن استعداده للحديث عن كافة المسائل الجوهرية خلال الاسابيع والاشهر المقبلة وصولا الى هدفنا المشترك، وهو السلام والامن.. على حد تعبيره.

وتوقعت مصادر دبلوماسية في القاهرة ارتفاع عدد الدول الأوروبية التي ستعترف بالدولة الفلسطينية خلال الأيام المقبلة، خاصة قبل وبعد اجتماعات لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري والتي ستطالب كل دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين، في إطار الدعم للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ولمواجهة حالة الجمود التي فرضتها إسرائيل على مفاوضات السلام في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الياباني سايجي مائيهارا، عن أسف بلاده الشديد لإعلان الولايات المتحدة فشلها في محاولات وقف بناء المستوطنات، مستنكرا السياسات الإسرائيلية الخاصة باستمرار البناء في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في القدس الشرقية.

وقال بيان صادر عن الجامعة العربية إن أمينها العام عمرو موسى التقى مائيهارا، على هامش مشاركته في أعمال الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي العربي-الياباني.

وقال البيان إن اللقاء تناول ضرورة فتح أطر جديدة من التعاون في مجالات متعددة، في إطار المياه والبيئة والمناخ والتشاور السياسي، والعمل على عقد ورش عمل بين رجال الأعمال (اليابانيين والعرب) كل عام، مع التأكيد على المنتدى الذي ستعقد أعماله عام 2012 في اليابان، كما رحب الأمين العام بطلب الأردن لعقد المنتدى بها عام 2014.

وطلب موسى من اليابان العمل مع دول المنطقة لخلق منطقه خالية من السلاح النووي، وذلك بالضغط على إيران من أجل التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، والضغط على إسرائيل لاستقبال المراقبين الدوليين، مشيرا إلى أن عدم استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط يؤثر على أمن واستقرار منطقه الشرق الأقصى.

إلى هذا قررت منظمة التحرير الفلسطينية بدء التحرك الفعلي نحو مجلس الأمن لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967. ومن المفترض أن ينقل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى لجنة المتابعة العربية التي تنعقد في القاهرة هذا القرار، ويطلب وضع خطة عربية من أجل تنفيذه.

وجاء قرار المنظمة في اجتماع ترأسه أبو مازن، في مقر الرئاسة برام الله، قبيل لقائه المبعوث الرئاسي الأميركي، جورج ميتشل، الذي سيحاول دفع الفلسطينيين إلى بدء مباحثات «موازية» مع إسرائيل، أي مباحثات غير مباشرة يتنقل خلالها ميتشل بين رام الله وتل أبيب لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وهي مفاوضات جربها الأميركيون على أي حال ولم تفض إلى أي نتائج. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت، : «هذا مرفوض»، مشيرا إلى أن «القيادة (الفلسطينية) اتخذت قرارا واضحا مفاده أنه «دون وقف الاستيطان لا مفاوضات مباشرة ولا غير مباشرة، ولا تقريب، ولا موازية، ولا أي شكل».

وزاد قائلا: «موقفنا لم يتغير، يجب وقف جميع أشكال الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، وهذا هو المدخل الوحيد لاستئناف المفاوضات».

وأكد رأفت أن القيادة الفلسطينية قررت التوجه إلى لجنة المتابعة العربية لوضع خطة عربية وفلسطينية مشتركة من أجل بدء الاتصالات مع الدول أعضاء اللجنة الرباعية، والدول أعضاء مجلس الأمن، من أجل التوجه إلى الهيئات الدولية لبحث فرض عقوبات على إسرائيل جراء قيامها بانتهاكات في الأرضي الفلسطينية، وبموازاة ذلك، انتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية.

وعمليا، بدأ كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، مثل هذا التحرك، وأرسل رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي يدعوهم فيها للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وجاءت دعوة عريقات هذه في رسالة خطية بعث بها إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، قبيل انعقاد مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد .

وقال عريقات في رسالته: «بمناسبة انعقاد مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ونظرا للحرص الشديد على الحفاظ على مبدأ الدولتين وعلى عملية السلام، وأمام التعنت الإسرائيلي واختيار الحكومة الإسرائيلية للاستيطان بدلا من السلام، فإننا نتوجه إليكم، ونحن نثمن مواقفكم، وخاصة بيان الاتحاد الأوروبي الصادر في 8 ديسمبر 2009، وتوصيات رؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية حول القدس، وما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من إجراءات في مجال فرض الحقائق على الأرض من خلال استمرار العمليات الاستيطانية وهدم البيوت وتهجير السكان، ونؤكد على وجوب قيام الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بالدولتين على حدود 1967، وعلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، بما يشمل القدس الشرقية، مشددين على أن هذه الخطوة إن اتخذت من قبل دول الاتحاد الأوروبي فستشكل حماية نوعية لمبدأ الدولتين ولعملية السلام».

وينتظر أبو مازن ردا أميركيا على استفسارات تقدمت بها السلطة لواشنطن حول موقفها من قضايا الوضع النهائي، الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات.

لكن رأفت أكد أن أي ردود يحملها ميتشل مهما كانت، لن تغير من موقف السلطة شيئا فيما يخص ضرورة وقف الاستيطان قبل بدء المفاوضات، موضحا أن الأسئلة التي وجهت لواشنطن مرتبطة ببدء التحرك الفلسطيني - العربي بالاتصال بدول العالم لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية.

وطالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتوفير مرجعية سياسية واضحة تشمل الإقرار بحدود 4 يونيو كحدود لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال بيان لمنظمة التحرير،: «إن القيادة الفلسطينية، وبعد أن تسلمت بعض الأفكار الأميركية بشأن تعديل أسلوب ومسار العملية السياسية، ترى أن جدية أي عملية سياسية قادمة إنما تتمثل في توفير الأسس التي أكدت عليها القيادة الفلسطينية دائما، وفي مقدمتها الوقف التام والشامل للاستيطان في القدس وبقية أرجاء الضفة الغربية، وتوفير مرجعية سياسية واضحة تشمل الإقرار بحدود الرابع من حزيران كحدود لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بجميع أشكاله العسكرية والاستيطانية، والاستعانة بقوة دولية لضمان أمن حدود الدولة وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وحل جميع قضايا الوضع النهائي، خاصة قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية».

وحمل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ياسر عبد ربه، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة بعد انتهاء اجتماع القيادة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن توقف المفاوضات، قائلا إن أولويتها هي «استمرار الاستيطان والتوسع، وديمومة الاحتلال، وبرنامج حكومتها لا يخرج عن هذه القاعدة».

ودعا عبد ربه إلى تحرك دولي واسع لضمان حماية العملية السياسية، كما دعا إلى تنسيق الجهود العربية والدولية، وتوسيع نطاق الاعتراف بحدود الرابع من حزيران، ودعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

وطالب عبد ربه القيادة العربية، وخاصة لجنة المتابعة، بتقديم مزيد من الدعم والتوجيهات للقيادة بشأن المفاوضات، وضرورة الوقف التام للاستيطان، والعمل على اتخاذ خطوات مشتركة لتنسيق المواقف، والاتصال مع مختلف الأطراف المعنية.

وحذرت هيئة حقوق الإنسان السعودية من استمرار سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية؛ لأن هذا التعامل يفقد المجتمع الدولي المصداقية لدى شعوب العالم، مشددة على وجوب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في إحلال السلام الشامل والدائم في المنطقة.

جاء ذلك في بيان أصدرته هيئة حقوق الإنسان بمناسبة الذكرى السنوية الـ62 لاعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكدت هيئة حقوق الإنسان، في بيانها، أن السعودية ما فتئت تذكر المجتمع الدولي بالأوضاع المأساوية التي لا يزال يعانيها الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لحقوقه واستمرار احتلالها للأراضي العربية في فلسطين وسورية ولبنان، وسياستها الاستيطانية التي تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والصكوك والتشريعات الدولية ذات الصلة، وما تقوم به إسرائيل من محاولات لطمس التراث العربي والإسلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتغيير القسري للبنية الديموغرافية، وعلى وجه الخصوص في القدس الذي يمثل حلقة أخرى في سلسلة الاعتداءات المتكررة ضد المقدسات الإسلامية، وضد أبناء الشعب الفلسطيني، وضد المواثيق والأعراف الدولية، وإرادة المجتمع الدولي.

وشددت الهيئة على وجوب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في إحلال السلام الشامل والدائم في المنطقة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وذلك من خلال تطبيق مبادرة خادم الحرمين الشريفين للسلام التي تبنتها القمة العربية ورحب بها المجتمع الدولي.

وأكد الدكتور بندر بن محمد العيبان، رئيس هيئة حقوق الإنسان، في البيان، أن جهود السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أحدثت نقلات نوعية مميزة في مجال حقوق الإنسان، على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي؛ حيث تم إطلاق عدد من المبادرات التي تهدف إلى نبذ الصراع وتحقيق التعايش السلمي والتعاون الإيجابي بين شعوب العالم وحكوماته.

وقال العيبان: إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات تعتبر شاهدا على جهوده الموفقة الرامية إلى إيجاد بيئة حوارية إنسانية من أجل عالم يسوده الأمن والسلام، وتنعم شعوبه بالرفاه والازدهار، وتحقيقا لهذه الرؤيا فلا بد من التزام المجتمع الدولي بحماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال إقامة العدل والمساواة، ورفض أي انتهاكات لتلك الحقوق، بما في ذلك إثارة الفتن وأعمال العنف وإراقة الدماء المعصومة مهما كانت الأسباب.

وأوضح بيان هيئة حقوق الإنسان السعودية أن المملكة تشارك دول العالم في تبني القيم والمفاهيم الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء ومقاصدها، وذلك من خلال توقيعها على عدد من المعاهدات والصكوك الدولية والإسلامية والعربية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومشاركتها الفاعلة في المؤسسات والمؤتمرات والندوات والفعاليات الحقوقية الإقليمية والدولية التي تدعو إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في كل مكان في العالم.

وأشارت الهيئة إلى أن ما تحقق للسعودية، وما سيتحقق، نابع من اهتمامها بترسيخ مبادئ العدل والمساواة، وكفالة وتعزيز جميع الحقوق والحريات المشروعة للإنسان، وهي السياسة التي أدت إلى تتابع مشاريع التطوير التنموية التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين، خاصة ما يتعلق منها بالمجالات الاقتصادية والأمنية والقضائية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية، وكذلك سن الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة بحقوق الإنسان مثل نظام مكافحة الاتجار بالأشخاص ودعم برنامج الأمان الأسري وكل ما يحقق رعاية المرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.

وعلى المستوى الدولي، أوضح البيان أن للسعودية دورا فاعلا في صياغة ودعم كل توجه إنساني عالمي يحمي الحقوق، ويحقق العدل، وينبذ العنف والظلم والكراهية والتمييز، وازدراء الشعوب والأديان، وينشر ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية بين أفراد المجتمع الواحد، وبين شعوب العالم كافة.

وأوضحت هيئة حقوق الإنسان أن برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان، الذي وافق عليه خادم الحرمين الشريفين، سيسهم، بلا شك، في نشر الوعي بحقوق الإنسان والتذكير بواجبات كل إنسان تجاه أخيه الإنسان، مما يكرس هذه القيم والمبادئ النبيلة على نطاق واسع، ولجميع شرائح المجتمع وتهيب بجميع المعنيين بحقوق الإنسان التعاون لحماية وتعزيز تلك الحقوق من أجل أن يتمتع الإنسان بحياة كريمة تزدهر فيها القيم الإنسانية التي كفلتها الشرائع السماوية، وحتى تتمكن المجتمعات في كل مكان من التغلب على التحديات التي تواجهها، والانتصار على آفات الفقر والجهل والمرض، والتطرف والظلم والعنصرية، ولتنعم بالاستقرار والحياة الكريمة.

وشهدت القاهرة نشاطا دبلوماسيا مكثفا للرئيس الفلسطيني، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس المصري، بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية.

وقال أبو مازن عقب لقائه مبارك، إن اجتماع لجنة المبادرة العربية سيعقد لافتا إلى أنه، وبغض النظر عما ستسفر عنه المشاورات مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، فإن موقف القاهرة ورام الله هو رفض استئناف المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.

وأشار أبو مازن إلى أنه أوضح هذا الأمر للجانب الأميركي، وقال إن «الجانب الفلسطيني لا يعرف ما جرى بالضبط بين إسرائيل والولايات المتحدة، سنعرف ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، وسنضع كل الحصيلة والمحصلة التي سوف نحصل عليها أمام لجنة المتابعة العربية».

وردا على سؤال حول زيارة صائب عريقات إلى واشنطن، أوضح عباس أنها تأتي في إطار التشاور، نافيا إمكانية أن يعقد عريقات في واشنطن لقاءات أخرى من وراء الستار بينه وبين مسؤولين إسرائيليين. وردا على سؤال حول البدائل السبعة التي أعلن عنها، قال أبو مازن «نحن في مرحلة اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين، وحصلنا على اعتراف من البرازيل والأرجنتين، وهناك دول أخرى سوف تعترف قريبا، وسوف نستمر في مساعينا وهناك خيارات أخرى منها الذهاب إلى مجلس الأمن والجمعية العامة وجهود للرباعية الدولية، وسوف تحدد لجنة المبادرة العربية اتجاهات التحرك العربي والبدائل وتضع مدى للتنفيذ خلال أيام».

وحول ما إذا كان إجراء مفاوضات حول قضايا الوضع النهائي سيكون من بين البدائل المطروحة أمام الفلسطينيين، قال أبو مازن «لا بد أن تكون هناك مرجعية واضحة للقضايا العالقة، ومن المعروف أننا تباحثنا مع الإدارة الأميركية السابقة ونصر على موقفنا بالنسبة للوضع الحالي، وهو أن الحدود هي حدود 67 مع تبادل طفيف بالقيمة والمثل، وفيما يخص موضوع الأمن لا بد أن يكون هناك طرف ثالث، ونحن نرفض رفضا قاطعا بعد إقامة الدولة الفلسطينية وجود أي إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية».

ودعا مسؤولون وأكاديميون ومثقفون فلسطينيون إلى اعتماد القدس عاصمة لفلسطين وعاصمة للشعوب العربية والإسلامية العام المقبل. جاء ذلك في ندوة عقدتها دائرة شؤون القدس بمنظمة التحرير في رام الله.

وقال أحمد قريع، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس دائرة شؤون القدس، إنه «يجب فورا توفير الحماية العاجلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وحماية الهوية المعمارية، والمتاحف والآثار، والمسرح والأدب والمكتبات في مدينة القدس»، مؤكدا أن القدس «هي المدينة الوحيدة في الدنيا كلها التي تظل قادرة على أن تختزل في كيلومتر مربع واحد منها، كثيرا من الثقافات الروحية والمادية التي طالما تآخت وتصارعت وتصالحت على امتداد التاريخ».

وحذر قريع من استمرار إسرائيل في الاستئثار بمدينة القدس بقوة احتلالها، «من خلال تأجيج مبدأ القوة والبطش وفرض الأمر الواقع» وقال إنه على الرغم من ذلك، «فإنها لا تستطيع مخالفة السياق التاريخي على امتداد الأزمنة»، وأردف: «القدس ليست قابلة للتنازل عن طبيعتها الثقافية والروحية، وهي لا تتقبل الاستفراد وسياسة القوة المدججة بالسلاح، لأن تعدديتها الثقافية والروحية جزء من شخصيتها وتكوينها البنيوي المتأصل فيها».

وأكد قريع أن القدس التي تتعرض لهجمة إسرائيلية غير مسبوقة من أجل تهويدها والتخلص من العرب فيها، هي مفتاح الحرب ومفتاح السلام، إضافة إلى «أنها المرآة العاكسة للحالة الفلسطينية». وناقش عدد من المختصين والخبراء والأكاديميين، سبل «التصدي للسياسات الإسرائيلية المستمرة لإضفاء الطابع اليهودي وأسرلة الحيز المكاني في القدس».

وناقشت الندوة كيفية محاولة إسرائيل أسرلة كل شيء في المدينة؛ الأماكن الدينية والشوارع والمتاحف والمكتبات والمسارح والآثار، وكيف يمكن مواجهة ذلك ودعم الوجود الفلسطيني. وانتقد الكاتب والشاعر المتوكل طه، وكيل وزارة الإعلام، التعاطي الفلسطيني الرسمي مع القدس، قائلا إن «المؤسسة الفلسطينية ما زالت تتعاطى مع القدس بشكل إغاثي وموسمي، والعمل الفلسطيني أقرب إلى رد الفعل منه إلى الفعل، كما أن المعركة ضد الاحتلال ما زالت خارج أسوار القدس، مما يعني ضرورة نقلها إلى داخل الأسوار وعلى الصعد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية كافة».

ورفع المختصون توصية للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، من أجل العمل على اعتماد عام 2011 عام «القدس عاصمة الشعب الفلسطيني» وعام نصرة المدينة التي ستظل عربية من الأزل وإلى الأبد، بموازاة الإعلان عن القدس كذلك عاصمة لفلسطين وعاصمة للشعوب العربية والإسلامية في العالم.

كما جاء في التوصيات، ضرورة العمل على تشكيل بيت المثقفين والمبدعين في القدس الشريف لرعاية الثقافة والفنون والمثقفين، وتخصيص دعم خاص للمبدعين الفلسطينيين من كتاب وفنانين وفنانين تشكيليين، وطباعة مطبوعاتهم وترويج أعمالهم الفنية في الداخل والخارج، ومكافأتهم على أعمالهم وصمودهم. وتشكيل لجنة من الحقوقيين والمختصين في القانون الدولي من أجل متابعة قضايا الهدم والمصادرة والتزوير وحماية الإرث الثقافي من جوانبه كافة، وتشكيل مؤسسة تعنى بشؤون القدس، تتجاوز التشكيلات القائمة وتكون قادرة على متابعة ورصد تاريخ المدينة، وكل ما تتعرض له تحت الاحتلال.

وتشكيل لجنة من المختصين والمؤسسات المحلية لإنهاض ومواصلة فكرة القدس عاصمة للثقافة العربية على أن تخرج من رتابتها. وإبراز دور المرأة المقدسية ودعم حضورها في كل محفل ومستوى، والعمل على طباعة «موسوعة القدس» التي أعدتها وزارة الإعلام، وتوزيعها على كل المؤسسات التعليمية والثقافية في الداخل والخارج، والسفارات في كل أنحاء العالم.

وفي الوقت الذي يسود فيه القلق في الشرق الأوسط من جراء إعلان الولايات المتحدة إلغاء الجهود للمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية المباشرة، توجهت 26 شخصية أوروبية كبيرة بنداء إلى الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي تطالب فيه بفرض عقوبات على إسرائيل وتجميد الجهود لرفع درجة علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وذلك عقابا لها على إصرارها على عدم تجميد البناء الاستيطاني ورفضها الإذعان للقانون الدولي المنافي للاحتلال وعدم تعاونها مع الجهود الدولية لدفع مسيرة السلام.

ومن أبرز الموقعين على هذا النداء: الرئيس الألماني السابق، ريكارد فون فايتسكر، ورئيس الوزراء الإسباني السابق، فليبا غونزاليز، ومفوض الخارجية والأمن السابق في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق والرئيس السابق بالمفوضية الأوروبية، رومان فرودي، ورئيسة آيرلندا السابقة، ميري روبنسون.

وعبر الزعماء الأوروبيون عن دعمهم لجهود السلطة الفلسطينية لتجنيد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967، كبديل عن المفاوضات التي وصلت لطريق مسدود، وتدعو الرسالة الاتحاد الأوروبي لاتخاذ دور أكثر نشاطا في الاتصالات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وجهات أخرى. كما تدعو إلى تحذير إسرائيل بتجميد تطوير العلاقات في حال استمرار المستوطنات وأن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغيير داخل حدود 1967 من طرف واحد وخلافا للقانون الدولي، وأنه يجب أن تكون مساحة الدولة الفلسطينية موازية بالكامل (100 في المائة) لمساحة الأراضي التي احتلت في عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف بتبادل صغير للأراضي في إطار اتفاق بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

وختاما يدعو الزعماء في رسالتهم إلى إرسال بعثة من الاتحاد الأوروبي فورا إلى القدس الشرقية للعمل ضد تآكل الحضور الفلسطيني في المدينة.

وطالبوا بوضع حد لاستيراد بضائع المستوطنات، مؤكدين أن إسرائيل تخالف القانون بعدم تمييز بضائع المستوطنات عن البضائع المصنعة داخل إسرائيل عمدا، مما يشكل انتهاكا للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

إلى ذلك، شارك نحو خمسة آلاف مواطن إسرائيلي ينتمون إلى 130 منظمة وحركة جماهيرية، في مظاهرة ضد العنصرية وكل ممارسات انتهاك حقوق الإنسان في إسرائيل. وقد جاءت المظاهرة في إطار الاحتفاء بيوم حقوق الإنسان في العالم. وتميزت بشعارات جريئة ضد ممارسات إسرائيل في المناطق الفلسطينية المحتلة وكذلك الممارسات ضد المواطنين العرب في إسرائيل نفسها (فلسطينيي 48) وضد اليهود الشرقيين واللاجئين الأفارقة والعمال الأجانب.

وأشارت نوعمي حزان، رئيسة الصندوق الجديد في إسرائيل، الذي يمول نشاطات حركات المجتمع المدني ويتعرض لحملة عدائية من قوى اليمين المتطرف، إلى أن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) سن خلال السنة الأخيرة أكثر من 20 قانونا يكرس العنصرية في إسرائيل. ووصفت ذلك بالانفلات الوحشي.

وقالت إن حقوق الإنسان تشهد هجمة شعواء تتسم بمطارد نشطاء حقوق الإنسان بشكل شخصي وتتجاوز ذلك لتمس جهاز القضاء أيضا.

وقال الأديب سامي ميخائيلي، رئيس جمعية حقوق الإنسان في إسرائيل، إن «الاحتلال الإسرائيلي أفسدنا وجعلنا أشد عنفا من ذي قبل». ووجه رسالة إلى الشعب الفلسطيني قال فيها إن هذه المظاهرة تدل على أن هناك جمهورا كبيرا في إسرائيل يؤيد السلام معهم وينظر إلى هذه البلاد بوصفها مكانا يتسع للجميع.

وتكلم أيضا النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس القائمة العربية الموحدة، فقال إن النضال ضد العنصرية يجب أن يكون نضالا عربيا يهوديا مشتركا. وأشار إلى أن الكنيست أصبح دفيئة للعنصرية تتنامى فيها بذور الفاشية.

ويتعرض وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، وغيره من وزراء حزب العمل لحملة ضغوط واسعة من قواعد الحزب مطالبة إياهم بالاستقالة لأن حكومة بنيامين نتنياهو فشلت في التوصل إلى مفاوضات سلام وبدأت تدخل إسرائيل إلى أزمة خطيرة في علاقاتها الدولية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة. وقال إيتان كابل، الأمين العام الأسبق لحزب العمل، إن على حزب العمل الانسحاب فورا من الحكومة وإبقاء نتنياهو رئيسا لحكومة تلائمه.. حكومة ضيقة يمينية متطرفة.

وجاءت هذه الضغوط في أعقاب قرار الإدارة الأميركية إلغاء الجهود لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، «بعد فشلنا في التوصل إلى اتفاق يضمن تجميد البناء الاستيطاني مقابل استئناف المفاوضات»، وبالتالي إلغاء الصفقة التي اقترحتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على نتنياهو في نيويورك الشهر الماضي التي بموجبها تمنح إسرائيل 20 طائرة «إف - 35» ورزمة مساعدات أمنية وسياسية.

وأشار وزير الأقليات في الحكومة، ابيشاي برافرمان، وهو أيضا من حزب العمل، إلى أن «السياسة الإسرائيلية باتت ضربا من الهوس. فرئيس الحكومة، فقط قبل ثلاثة أسابيع، عاد من نيويورك وهو يصور لنا أنه يحمل صفقة تاريخية تستحق أن نجمد البناء الاستيطاني في سبيلها. وفجأة، يتضح أن رئيس الحكومة نفسه يتنازل عن هذه الصفقة بسهولة، لأنه لا يستطيع أن يواجه معارضيه في اليمين، الذين لا يسمحون له بتجميد البناء الاستيطاني».

وكانت الولايات المتحدة قد تداركت خطورة التدهور المتوقع جراء إلغاء المفاوضات المباشرة، فقررت إرسال السيناتور جورج ميتشل، مبعوث الرئاسة إلى الشرق الأوسط، على عجل لمقابلة نتنياهو والرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، وغيرهما من القادة في المنطقة، والاتفاق معهما حول مسار تفاوض غير مباشر يديره ميتشل ويتم فيه التركيز على موضوعي الأمن والحدود.

وافادت مصادر إعلامية إسرائيلية بان الوزير الإسرائيلي بنيامين بن اليعيازر هدد بانسحاب حزب العمل من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي إذا لم تطلق العملية السياسية مع الفلسطينيين لتشمل أيضا مختلف القضايا الجوهرية العالقة.

وحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية فان الوزير بن اليعيازر اعرب عن اعتقاده بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة من ناحية الاختيار بين سلوك طريق الحوار حول القضايا الجوهرية أو مواصلة انتهاج أسلوب المماطلة الذي سيجلب في نهاية المطاف فرض الحلول على إسرائيل وممارسة ضغوط دولية عليها وعزلها على الساحة الدولية.

وأعرب وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك عن تأييده لتقسيم القدس بحسب المقترح الذي كان قدمه الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلنتون في العام ٢٠٠٠. وقال في خطاب أمام مؤتمر سابان في واشنطن "سيكون الجزء الغربي والاحياء اليهودية لنا ، وبقية الاحياء المكتظه بالسكان العرب لهم".

وتابع باراك "يجب رسم حدود لدولة اسرائيل تضمن بقاء اليهود داخلها هم الاغلبية المطلقة على مر الاجيال ، الى جانبها دولة فلسطينية قابلة للاستمرار منزوعة السلاح"، وأضاف "يجب أن تتضمن التسوية النهائية مع الفسلطينيين بقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة تحت السيادة الاسرائيلية ، وتفكيك فقط البؤر الاستيطانية البعيدة والمعزولة" على حد قوله.

ويعني إبقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة تحت السيادة الاسرائيلية عملياً ضم نحو نصف أراضي الضفة الغربية المحتلة وتقطيعها.

وأوضح باراك بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اتفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يتضمن في حال توقيعه إعلان إنهاء الصراع وتسوية مطالب الطرفين، داعياً في الوقت نفسه الى أن تتضمن الاتفاقية ترتيبات أمنية مشددة.

وأضاف باراك "اننا نواجه الآن مفترقاً حقيقياً ينطوي على فرص متاحة وتحديات ، الفرص تتمثل في الحوار السياسي للوصول الى اتفاق مع جيراننا ، أما التحدي فهو المعسكر الراديكالي المتمثل في "حزب الله" و"حماس" وشبكة الارهاب العالمي-على حد تعبير مجرم الحرب الاسرائيلي.

وقال إن منطقة الشرق الاوسط تعيش حالة من الفراغ بسبب انعدام السلام وهذا الوضع يساهم في إبقاء الطرفين في دائرة العنف وسفك الدماء".

وأكد باراك أن الحل الصحيح هو "دولتان لشعبين" ، وأوضح أن العالم لن يتقبل أكثر سيطرة إسرائيل المستمرة على شعب آخر ، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا هو الحل الوحيد أمام الصهيونية اليوم.