وقائع أعمال القمة الخليجية في اليوم الأول

أمير الكويت: نتابع بإهتمام وتقدير جهود السعودية في محاربة الإرهاب

السعودية في منتدى حوار المنامة: نولي أمن الخليج أهمية كبرى

عاهل الأردن: على إسرائيل أن تختار بين السلام أو العزلة

هيـلاري كلينتـون: نخشى مــن سبـاق تسلـح بسـبب برنامج إيران النووي

بدأ قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء الأثنين في أبو ظبي أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى برئاسة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة .

ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى القمة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية .

وقد بدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحادية والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة رحب فيها بقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبوظبي .

وقال :" يسرني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني دولة الامارات العربية المتحدة، متمنيا لاجتماعكم هذا التوفيق والنجاح ، وبهذه المناسبة اتوجه بالشكر والتقدير لأخي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة على ما بذله من جهد وما أبداه من حكمة في رئاسته للدورة السابقة ".

وشكر في كلمته الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية على ما قام به من جهد مخلص أثناء توليه منصب الأمين العام للمجلس، مرحبا بالدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أميناً عاماً جديداً للمجلس.

وقال :" نعلن باسم الله افتتاح دورة أعمال القمة الخليجية الحادية والثلاثين ".

بعد ذلك القى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس الدورة السابقة لدول مجلس التعاون كلمة عبر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذه الدورة المباركة .

وقال :" اتقدم بعظيم الشكر والامتنان للاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة على ما شمولنا به من حسن الاستقبال وكرم الضيافة ، متيقنين من أن حنكة سموه ودرايته ستسهم في تعزيز مسيرة الخير لمجلسنا المبارك ، لما فيه آمال وتطلعات شعوبنا ".

وأضاف قائلاً :" كما يطيب لنا أن نهنئ أنفسنا والمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعبا بنجاح العملية الجراحية لأخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، سائلين المولى عز وجل أن يديم عليه موفر الصحة والعافية ليستكمل دوره الرائد والبارز في خدمة المملكة العربية السعودية ، ودعم مسيرة الخير والنماء في مجلسنا المبارك مع إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس " .

وهنأ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في كلمته السلطان قابوس بن سعيد بمناسبة العيد الوطني الأربعين لسلطنة عمان الشقيقة متمنيا لجلالته موفور الصحة والعافية وللشعب العماني الشقيق دوام التقدم والرفاه.

وقال :" نتوجه أيضا بالتهنئة الحارة لأخي حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة متمنيا لسموه دوام الصحة والعافية وللشعب الاماراتي الشقيق كل التقدم والازدهار ، كما نتوجه أيضا بالتهنئة الحارة لأخي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين لمملكة البحرين الشقيقة متمنيا لجلالته دوام الصحة والعافية وللشعب البحريني الشقيق كل التقدم والازدهار.

واضاف يسرنا أيضا أن نعرب عن خالص تهانينا لأخينا العزيز صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة وللشعب القطري الكريم بفوز دولة قطر بتنظيم مونديال 2022 مشيدين بهذا الانجاز الرياضي والتاريخي الذي حققته دولة قطر والذي يمثل انجازا رياضيا ليس لدولة قطر وحدها وانما لكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللدول العربية والاسلامية الشقيقة والصديقة متمنين لدولة قطر الشقيقة وبما تتمتع به من كفاءات عالية في تنظيم مثل هذه البطولات الرياضية الدولية كل التوفيق والنجاح في استضافة هذه البطولة وتحقيق أهدافها المنشودة.

وقال :" يأتي انعقاد الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ليضيف لبنة مباركة في بناء هذا الصرح الشامخ واضافة بناءة لمسيرته باذن الله تعالى والتي أحاطها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على مدى العقود الثلاثة الماضية من الرعاية والاهتمام والعطاء المتواصل والعمل الدؤوب مكنت المجلس من تبؤ مكانته المرموقة بين نظرائه من منظمات سواء على المستوى الاقليمي أو الدولي حاز معها على جل الاحترام والتقدير ".

واضاف:" نتابع باهتمام وتقدير الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في سعيها لمحاربة الارهاب والتي أسفرت مؤخرا عن ضبط عدد من الخلايا الارهابية كانت تخطط لقتل الأبرياء واحداث الدمار وتعطيل التنمية في البلد الشقيق ، معربين عن استنكارنا الشديد لمثل هذه الأعمال الدنيئة ومؤكدين استمرار وقوفنا الى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة والى جانب المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب بكافة أشكاله وصوره.

وقال :" تابعنا باهتمام التطورات الايجابية التي شهدها العراق الشقيق مجددين التهنئة لفخامة الرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الشقيق بمناسبة اعادة انتخابه لفترة ولاية رئاسية جديدة ولمعالي نوري المالكي بتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة ، متمنين أن يصار الى تشكيل الحكومة العراقية التي تحقق آمال وتطلعات الشعب العراقي وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العراق الشقيق.

وقال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت :" ان مما يؤسف له تعثر مسيرة السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والاسرائيليين بسبب التعنت والصلف الاسرائيلي والاصرار على الاستمرار في بناء المستوطنات داعين الأطراف الدولية وبصفة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها راعية للسلام والرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لحملها على وقف عمليات الاستيطان وقبولها بقرارات الشرعية الدولية تحقيقا للسلام العادل والشامل الذي ننشده جميعا والذي لن يتحقق الا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة .

وأكد أمير دولة الكويت ان ما يمر به لبنان الشقيق من ظروف غاية في الدقة تتطلب من الجميع تضافر الجهود للتهدئة والسعي لما يحفظ له أمنه واستقراره.

كما ناشد جمهورية ايران الاسلامية باللجوء الى الحوار والخطوات الجادة لانهاء قضية الجزر الاماراتية الثلاث المحتلة أو احالة القضية الى محكمة العدل الدولية.

ودعا الى حل أزمة الملف النووي الايراني بالحوار والطرق السليمة والى الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وبما يحقق التوصل الى تسوية سلمية لهذا الملف ويوفر الاطمئنان ويسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب أمير دولة الكويت في ختام كلمته عن بالغ التقدير والامتنان لجهود الأمين العام ومساعديه وكافة العاملين في الأمانة العامة على حسن الاعداد والمتابعة لهذه الاجتماعات واللقاءات المباركة وما يصدر عنها من قرارات , سائلا الله العلي القدير أن يوفق الجميع وأن تكلل أعمال الدورة بالتوفيق والسداد لتحقيق المزيد من النماء والازدهار لشعوب المنطقة وخدمة قضايا الامتين العربية والاسلامية.

ثم ألقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية كلمة أبرز خلالها جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود المتواصلة مثمنا دعمه لمسيرة المجلس ومبادراته المعهودة لإزالة أية معوقات أمامها داعيا الله أن يمتعه بموفور الصحة والعافية وأن يعود سالما إلى أرض الوطن.

كما هنأ العطية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على نجاح الانتخابات النيابية والبلدية وحيَى سلطنة عمان لنيلها المرتبة الأولى في تقرير التنمية البشرية للعام 2010 منوهاً في ذات الإطار بالدور الرائد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه القادة الرواد في تأسيس المجلس مشيرا إلى دور قادة دول المجلس في مواصلة المسيرة.

وأشاد العطية برئاسة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للدورة السابقة لمجلس التعاون وماشهدته فترة رئاسة سموه من نشاط ومبادرات مؤكداً أنها أسهمت بإيجابية تامة في تعزيز مسيرة العمل المشترك .

وتناول العطية في كلمته انجازات المجلس طيلة السنوات التسع التي قضاها أميناً عاماً مثمنا الدور الفاعل والمكانة التي بلغها مجلس التعاون بفضل تمسك قادته بقيم العمل الجماعي لما فيه خير دولهم الست مؤكدا حرص القادة على أن تبلغ مسيرة التعاون أرفع درجات الانجاز.

وهنأ دولة قطر على الإنجاز التاريخي وغير المسبوق بالفوز باختيار الدوحة لاستضافة مونديال 2022 عادا هذه الاستضافة مكسبا لها ولدول المجلس والأمتين العربية والإسلامية .

وقد صدر عن الديوان الملكي البيان التالي :

(بيان من الديوان الملكي)

غادر بحفظ الله ورعايته الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة هذا اليوم الاثنين الثلاثين من شهر ذي الحجة لعام 1431هـ ، الموافق للسادس من شهر ديسمبر لعام 2010م ، على رأس وفد المملكة لحضور اجتماعات الدورة الحادية والثلاثين لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك نيابة عن خادم الحرمين الشريفين . - .

حفظ الله سموه في سفره وإقامته.

وأعرب الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عن سعادته بمشاركة قادة دول مجلس التعاون في قمة الدورة الحادية والثلاثين للمجلس في أبو ظبي نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية عقب وصوله أبو ظبي :

يسرني ونحن نصل أرض دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أن أنقل تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى أخيهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وإلى الحكومة والشعب الإماراتي الشقيق.

ويشرفني ، نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ، أن أشارك الأخوة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في قمة الدورة الحادية والثلاثين للمجلس. كما يطيب لي أن أعرب لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عن بالغ شكرنا وتقديرنا لمّا لقينا من لدن سموه وحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من حفاوة استقبال وكرم ضيافة.

وإننا لعلى ثقة أن ما يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من اهتمام بالغ وعناية كريمة سيكون له أكبر الأثر في إنجاح أعمال هذه القمة التي تنعقد في ظروف بالغة الدقة تستدعي تكثيف الجهود لتحقيق رؤى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس للارتقاء بمسيرة المجلس وتحقيق التكامل المنشود.

سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه خير شعوبنا ودولنا وأمتينا الإسلامية والعربية.

واستقبل الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس وفد المملكة العربية السعودية في اجتماعات الدورة الحادية والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مقر اقامته في فندق قصر الامارات في ابوظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحادية والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وقد نقل النائب الثاني لسمو رئيس دولة الامارات العربية المتحدة تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وتحيات وتقدير نائب خادم الحرمين الشريفين الامير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود وتمنياتهما بنجاح المؤتمر ، كما طمأن النائب الثاني الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان على صحة خادم الحرمين الشريفين وقد أوكل إليه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولنائب خادم الحرمين الشريفين .

حضر الاستقال اعضاء الوفدين الرسميين للبلدين الشقيقين .

واستقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني بمقر اقامة سموه بقصر الامارات بأبوظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة.

تم خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الشقيقين والامور ذات الاهتمام المشترك.

كما تم استعراض عدد من الموضوعات المدرجة على جدول اعمال قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحادية والثلاثين وحضر المقابلة أعضاء الوفدين الرسميين المرافقين .

وأكد السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي حققت العديد من الإنجازات في مجالات تطوير التعاون وإقامة المشاريع وتعزيز العلاقات مع المجموعات والتكتلات الدولية الأمر الذي يؤكد الرغبة الصادقة في دعم مسيرة التعاون بين دول المنطقة.

وأعرب في تصريح لدى وصوله الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في القمة الحادية والثلاثين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تمنياته بأن تحقق القمة المزيد مما تصبو إليه المنطقة من تقدم وازدهار.

وجدد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان دعم سلطنة عمان الكامل للمجلس ومسيرته وسعيها الدائم لمواصلة بذل جهودها بالتنسيق مع كافة الأشقاء في الدول الأعضاء لتطوير التعاون القائم تحقيقا لتطلعات وطموحات الشعوب الخليجية.

على صعيد آخر أكد الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير، وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف، أن بلاده تولي أمن منطقة الخليج أهمية قصوى «لما له من أثر كبير في تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين»، فيما ترى الرياض أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق واليمن وإيران معنية أكثر من غيرها بأمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى أن البعد الدولي للإطار الأمني للمنطقة يقتضي المشاركة الإيجابية للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والدول المهمة على الساحة الدولية، من منطلق أن الضمانات الدولية لا يمكن توفرها على أساس منفرد.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأمير تركي بن محمد أمام الدورة السابعة لمنتدى «حوار المنامة»، في العاصمة البحرينية المنامة، وقال «إن جهود المملكة في دعم أمن واستقرار منطقة الخليج تندرج في عدد من المحاور والأدوار، من خلال الإسهام في حل القضايا والأزمات الدولية الشائكة، التي لها تأثير على المنطقة والعالم، كما تحاول من خلال دورها الرامي إلى تحقيق السلم والأمن دعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لتحقيق ذلك».

وأوضح المسؤول السعودي أن بلاده بذلت، وما زالت، جهودا كبيرة لدعم استقرار وأمن هذه المنطقة في عدد من القضايا والأزمات الإقليمية «فقد أكدت المملكة دوما أهمية أمن واستقرار العراق ودعم وحدته الوطنية وسلامته الإقليمية والحفاظ على استقلاله وسيادته، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل كان»، وقال «نحن في المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا، ننظر إلى العراق بوصفه بلدا شقيقا وجارا عزيزا وجزءا أساسيا وأصيلا من أمتيه العربية والإسلامية، وننظر إلى جميع أبناء شعبه نظرة الأخ لأخيه دون تصنيف طائفي أو مذهبي أو عرقي، ونقف على مسافة واحدة من جميع مكوناته وتياراته السياسية».

ولفت الانتباه إلى أن السعودية عبرت في كل المؤتمرات الدولية والإقليمية، بما فيها مؤتمرات دول الجوار ومؤتمرات المانحين المتعلقة بالعراق، عن رفضها لكل دعاوى التجزئة أو التقسيم، أو تحويل هذا البلد إلى ساحة للأطماع الإقليمية والدولية، أو التنافس فيما بينها وتقاسم مناطق النفوذ والهيمنة على أرضه وعلى حساب شعبة وسيادته «ومن هنا جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين المتمثلة بدعوة كافة الأحزاب والقيادات العراقية للاجتماع في الرياض، تحت مظلة جامعة الدول العربية، لمحاولة تحقيق المصالحة الوطنية، والاتفاق فيما بينهم لما فيه مصلحة العراق ومستقبله، وهي خير دليل على حرص المملكة على ما فيه مصلحة العراق وأمنه وسيادته واستقلاله».

وأضاف أن السعودية تهتم أيضا بأمن واستقرار اليمن، وذلك لأهمية اليمن في المنطقة، بوصف ذلك امتدادا للأمن القومي لدول المنطقة، ومنها السعودية، مبينا أن علاقات البلدين تمتاز بأنها «علاقات أخوية وثيقة، وهناك تنسيق دائم ومشاورات بين قيادتي البلدين الشقيقين، وبين الأجهزة الحكومية في البلدين، من خلال مجلس التنسيق السعودي اليمني، الذي يعقد اجتماعاته سنويا، ويقوم بجهود بارزة في دعم اليمن في كافة المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، وقد دعمت السعودية جهود اليمن في مكافحة الإرهاب والتصدي له، وكان لهذه الجهود الأثر الإيجابي في مواجهة هذه المحاولات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وقال «من هذا المنطلق، فإن المملكة تحث المجتمع الدولي على مساعدة اليمن اقتصاديا وتنمويا، ودعم جهوده في تجاوز المشكلات الاقتصادية والأمنية، من خلال تقديم الدعم والمساعدة مع الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، مقتنعين أن أمنه من أمننا، واستقراره يرسخ استقرارنا، ونماءه ورفاهه يهمنا جميعا، وملتزمين كل الالتزام بوحدة واستقلال وسيادة اليمن الشقيق، ومؤكدين عدم التدخل في شؤونه الداخلية، ونتطلع إلى أن يتمكن مؤتمر مجموعة أصدقاء اليمن، الذي دعت المملكة إلى استضافته في مطلع العام الميلادي المقبل، ليكون رافدا مهما في تقديم الدعم والمساندة لليمن الشقيق والوقوف معه في تجاوز مشكلاته الاقتصادية والأمنية التي يمر بها الآن، فأمن واستقرار اليمن مرتبط وبشكل أساسي بأمن واستقرار المنطقة، الذي هو جزء من الأمن والاستقرار العالمي».

وأضاف أن السعودية تعد من الدول الداعية إلى نزع أسلحة الدمار الشامل بجميع أنواعه وأشكاله «وبناء على ذلك فقد اتخذت موقفا واضحا في سياستها الخارجية، يتمثل في تأييد ودعم كل الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل على الصعيد العالمي والإقليمي، وقد انضمت المملكة إلى معظم المعاهدات والاتفاقيات الدولية القاضية بإزالة أسلحة الدمار الشامل، وفيما يتعلق بخلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، فقد تبنت المملكة إلى جانب الدول العربية الأخرى، إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، سواء من خلال الجامعة العربية أو في إطار الأمم المتحدة».

وأشار إلى أن المملكة تؤيد حق جميع الدول في الحصول على التقنية وبرامج الطاقة النووية للأغراض السلمية، «وعليه فقد أضحى الملف النووي الإيراني يشكل عبئا إضافيا لما نواجهه من تحديات ومخاطر، ما يستدعي منا جميعا التعامل مع هذا التحدي بكل مسؤولية وعقلانية، وانتهاج الحلول الدبلوماسية، وعلى النحو الذي يضمن حق الدول في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن لا يشكل ذلك أي خطر أو تهديد لأمن وسلامة الدول المجاورة والمنطقة».

وتابع الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير يقول «إن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لا يتأتى عن طريق السعي نحو امتلاك الأسلحة الفتاكة أو الهيمنة، بل عن طريق إدراك الحقوق والمصالح والمشاغل الأمنية لكل الأطراف، حيث إن ذلك هو الطريق الأمثل والأسلم لبلوغ هذا الهدف، وفي إطار تحقيق الأمن في المنطقة، فإن إسرائيل التي تشكل قدرتها النووية خطرا جسيما على أمن واستقرار المنطقة مطالبة بإخضاع جميع منشآتها وترسانتها النووية للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى لا يكون لوجود هذه الأسلحة خطر على أمن المنطقة وسلامتها، وندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لأهمية الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، فمنطقة الشرق الأوسط هي أحوج من أي وقت مضى إلى تحقيق الأمن والاستقرار، فقد عانت هذه المنطقة الكثير من الكوارث والأزمات، ولا شك أن شعوبها أحق أن تستثمر هذه الإمكانات المالية والتقنية في الرفع من مستوى شعوبها وتطوير برامجها التنموية بدلا من إهدارها في برامج تعد مصدر خطر وتهديد وليس عامل استقرار وأمن».

وشدد على أن ظاهرة الإرهاب «تشكل تحديا كبيرا للمجتمع الدولي»، وقال «لهذا، فإن تكاتف الجهود الدولية وتضافرها كفيل بالتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي تعد ظاهرة غريبة على مجتمعاتنا جميعها، كما أنها تتنافى مع القيم والمبادئ التي نؤمن بها جميعا»، مشيرا إلى أن بلاده قامت بجهود كبيرة وخلاقة للتصدي لظاهرة الإرهاب، «فعلى المستوى الخليجي والعربي، عملت المملكة بالتعاون والتنسيق مع الدول الخليجية والعربية لمواجهة ومكافحة الإرهاب، ومن ذلك تصديقها على اتفاقية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب لعام 2004»، مبينا أن المملكة العربية السعودية كانت من أوائل الدول المصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998، كما قامت بجهود فعالة في مكافحته على المستوى الدولي، كان من بينها مصادقتها على معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي لعام 1999، ونسقت وتعاونت مع الكثير من الدول الصديقة في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، وانضمت وصادقت على كافة الاتفاقيات الدولية الـ13 بشأن مكافحة الإرهاب وتمويله، ولنفس الهدف استضافت المملكة المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي عقد في الرياض عام 2005، وصدر عنه الكثير من التوصيات المهمة، أبرزها مبادرة خادم الحرمين الشريفين لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة. واستضافت مدينة الرياض ورشة العمل الخليجية الأوروبية المشتركة السادسة لمكافحة تمويل الإرهاب عام 2009، وحققت المملكة نجاحات مميزة في القضاء على هذه الظاهرة وتجفيف منابعها، داخليا ودوليا، كما نجحت من خلال برنامج المناصحة والتأهيل في إعادة المغرر بهم ليكونوا أعضاء صالحين في مجتمعهم.

ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الولايات المتحدة إلى مواصلة جهودها لإنهاء حالة الجمود الناجمة عن إصرار إسرائيل على المضي قدما في سياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وذلك من أجل إنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أساس مبدأ الدولتين. وقال إن بناء المستوطنات يجب أن يتوقف.

وكشف الملك عبد الله الثاني في كلمة أمام مؤتمر الأمن الإقليمي «حوار المنامة»، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، بمشاركة 25 وفدا من مختلف دول العالم، أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستدعو قريبا الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية إلى واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة.

وقال الملك عبد الله الثاني، إن على إسرائيل أن تقبل بمبدأ قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وأن تشمل مفاوضات الحل النهائي التفاوض بشأن القدس وعودة اللاجئين ومبدأ تجميد الاستيطان والعودة لحدود عام 1967.

وأضاف أن المنطقة لن تنعم بالسلام إلا إذا تم التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وقال إن حل المشكلة الفلسطينية من شأنه أن يسحب البساط من أيدي قوى التطرف التي تسعى لتهديد المنطقة واستغلال القضية الفلسطينية.

وقال إنه «من الممكن اليوم تنفيذ مبادرة حل الدولتين، ولكن في المستقبل لن يمكن ذلك، بسبب التغييرات التي تحدثها إسرائيل على الأرض».

واعتبر العاهل الأردني أن على إسرائيل أن تختار بين «العيش كدولة ديمقراطية أو كدولة أبارتيد (الفصل العنصري)».

وأكد الملك عبد الله الثاني أن العرب ملتزمون بتحقيق السلام الشامل، لافتا إلى أن مبادرة السلام العربية لا تعرض نهاية للصراع فقط، بل توفر فرصة لتحقيق السلام الدائم الذي سيتيح لإسرائيل بناء علاقات طبيعية مع 57 دولة عربية وإسلامية، وسيؤدي إلى إزالة خطر الحرب والصراع عن المنطقة.

لكن العاهل الأردني حذر من أن «هذه الفرصة لن تبقى إلى الأبد، فثمة تغييرات جغرافية وديموغرافية تهدد جوهر هذه المبادرة، وهو حل الدولتين، الذي يضمن للشعب الفلسطيني الحرية والدولة، بعد أن طال حرمانه من حقه بهما، الذي يكفل لإسرائيل الأمن الذي تطلبه».

وأكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن المنطقة تواجه في وقتنا الحاضر طيفا كاملا من التحديات والأزمات تمتد من باكستان وأفغانستان في الشرق إلى الصومال واليمن في الغرب.

وأضاف في الكلمة التي ألقاها خلال أعمال المؤتمر السابع ل "حوار المنامة" ولكننا اليوم لا نواجه أزمة أمنية حقيقية فحسب بل إننا نواجه خطرا أكبر من ذلك بكثير يتجلى في صراع أيديولوجي يهدد مستقبل المنطقة ككل.. فما الذي يمكن أن نتعلمه من فوز دولة قطر وسط هذه التحديات التي تواجه المنطقة.

وقال أمام المؤتمر الذي حضره مسؤولون من وزارات الخارجية والدفاع والداخلية ل 30 دولة بهدف تبادل الأفكار حول التحديات الامنية والاستراتيجية في المنطقة. وانطلاقا من قناعتي الراسخة أرى بأن الوسيلة الأمثل لضمان الأمن تتمثل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة إذ إن التطرف يستمد قوته من ضعف الأمل والفرص لاسيما بين جيل الشباب ومن شأن الانفتاح وتعزيز المشاركة مع المجتمع الدولي أن يعود بالفائدة على أمن الجميع وسواء عبر الرياضة أو التجارة والحوار الثقافي أو السياسي يمنح التبادل والمشاركة الدولية جميع الأفراد مصلحة مشتركة في مستقبل إيجابي ينعم بالسلام.

وحول عملية السلام في الشرق الأوسط قال وزير خارجية الإمارات "لطالما أثرت العديد من الأجندات المختلفة في مسألة الصراع العربي - الإسرائيلي لعقود طويلة لاسيما الأصوات الداعية إلى عدم الاستقرار وعدم التسامح والعنف في المنطقة.. ينبغي أن تبقى مسألة إيجاد حل لهذا الصراع أولوية قصوى لدى المجتمع الدولي فدولة الإمارات تؤمن بقوة بأن حل هذا الصراع سيبقى العامل الأبرز للتغيير وينطوي على فيض من الآثار الإيجابية".

وأضاف "الى جانب عملية السلام ينبغي مساندة الفلسطينيين لتطوير وتنمية مؤسساتهم ومجتمعهم وبناء اقتصاد مزدهر يمكن للأفراد تحقيق النجاح والازدهار فيه ولا يشكل ذلك بديلا عن العملية السياسية بل إنه يعد مسارا موازيا بالغ الأهمية".

وعن اليمن أكد وزير الخارجية الإماراتي ان دول مجلس التعاون الخليجي حرصت باستمرار على دعم أشقائنا اليمنيين في جهودهم الرامية إلى تعزيز الأمن والرخاء في البلاد.. ونقوم بتوفير هذا الدعم من خلال المشاركة عبر "مجموعة أصدقاء اليمن" وأكد أنه في حين تبقى التحديات ماثلة أمامنا إلا أننا عازمون على مواصلة السعي بجد واجتهاد نحو أهدافنا المتمثلة في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.." وتشكل هذه الرؤية البديلة التي طرحتها مصدر التفاؤل الكبير الذي أحمله تجاه المستقبل الأمني لمنطقة الخليج فتفاؤلي ينبع من رؤيتي لقوة هذه الرسالة والتي تتجلى في العديد من الأمثلة المحيطة بنا.."

الأعداد الكبيرة من سكان المنطقة ممن يتنقلون بين الحدود بحثا عن فرص العمل أو التعليم وملايين العمال الأجانب الذين اختاروا أن يكون مصدر رزقهم في دول مجلس التعاون الخليجي والطريقة التي تلعب فيها المرأة دورا محوريا في مجتمعاتنا وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي.

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن جيران إيران يشاطرون واشنطن مخاوفها بشأن البرنامج النووي الإيراني، ودعت الجمهورية الإسلامية إلى «استغلال» المحادثات النووية وتعتبر تصريحات المسؤولة الأميركية الأولى من نوعها بعد تسريبات موقع «ويكيليكس» بشأن الوثائق التي تتناول الصراع مع إيران.

وجاءت تصريحات كلينتون لدى وصولها العاصمة البحرينية المنامة للمشاركة في منتدى حوار المنامة السابع، الذي افتتحته بخطاب رئيسي. وبدأ «مؤتمر حوار المنامة» فعالياته بمشاركة 25 وفدا حكوميا. وينظم هذا المنتدى السنوي المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

وأعربت كلينتون عن أملها في أن تستغل إيران المحادثات التي ستجري في إجراء مناقشة كاملة لبرنامجها النووي. وأضافت أن المنطقة بأسرها تشعر بالقلق بشأن الطموحات النووية الإيرانية.

وقالت كلينتون: «بعودتهم إلى المحادثات التي تبدأ يوم الاثنين في جنيف ربما ينخرط الإيرانيون بجدية مع المجتمع الدولي فيما هو مثار قلق للدول في كل القارات وللمنطقة هنا على وجه الخصوص».

كما قالت كلينتون، إن التهديدين اللذين تمثلهما بيونغ يانغ وطهران يظهران الحاجة إلى التضامن الدولي في مواجهة الانتشار النووي.

وأضافت «يساورنا جميعا القلق إزاء هاتين الدولتين.. لكن هذا غير موجه لشعب أي منهما. إنه قلق بشأن القرارات التي يتخذها زعيما هاتين الدولتين والتي تعرض سلام واستقرار منطقتين من العالم للخطر».

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن بلادها لا تعارض رغبة إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، لكنها مضت قائلة إن «ما نعترض عليه هو السعي لامتلاك أسلحة نووية يمكن استخدامها في تهديد وترويع جيرانهما. سيطلق هذا سباقات تسلح في المنطقتين».

ومن جهته، أحجم الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين، إحدى الدول التي ذكرت عنها وثائق «ويكيليكس» أنها تسعى بقوة لاتخاذ إجراءات صارمة مع إيران، عن مناقشة التفاصيل الواردة في الوثائق التي قال إنها تخص الحكومة الأميركية. لكنه قال إن أي خطوة باتجاه برنامج للتسلح النووي في الشرق الأوسط غير مقبولة.

وأضاف أنه يعتقد أن كل دولة في الشرق الأوسط لها الحق في امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية لكن حين يتعلق الأمر بتطوير تلك الطاقة إلى دورة لإنتاج مواد نووية من الدرجة المستخدمة في الأسلحة فلن يكون هذا شيئا مقبولا ولن يمكن التعايش معه في المنطقة.

وحول السلام في الشرق الأوسط، قالت كلينتون: إن واشنطن تواصل العمل بصورة حثيثة من أجل تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عن طريق التفاوض. وأضافت أن واشنطن وحكومة المنامة «تشتركان في هدف التوصل إلى حل على أساس الدولتين ومن أجل سلام شامل في الشرق الأوسط».

كما تستحوذ على اهتمامات مؤتمر حوار المنامة التداعيات الأمنية في اليمن التي تشكل أهمية استراتيجية لأمن شبه الجزيرة العربية وممرات الملاحة الدولية، وتبرز أكبر التحديات من تنامي وجود تنظيم القاعدة هناك.

في حين يبقى الوضع في السودان في ظل انتظار التصويت على الاستفتاء وما يمثله من تزايد المخاطر باندلاع التوتر في أفريقيا، والمخاوف من تقسيم السودان، من بين المواضيع التي سيناقشها المؤتمر. وتبرز إلى جانب ذلك التطورات السياسية في العراق بعد اتفاق الأطراف السياسية هناك على تشكيل حكومة شراكة وطنية، ومن المؤمل أن يسعى الوفد العراقي إلى تأكيد أهمية عودة العراق للاندماج في محيطه العربي.

وإلى جانب وزيرة الخارجية، شارك في (حوار المنامة) وفود وزارية من دول الخليج والعالم، بينهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى البحريني، وكل من الأمير بندر الفيصل بن عبد العزيز، والأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات السعودي السابق السفير السعودي السابق في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، والأمير نايف بن أحمد بن عبد العزيز مستشار ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز.

كما شارك في «حوار المنامة» وزراء خارجية قطر والإمارات واليمن والعراق، والكويت، وتركيا، فضلا عن مسؤولين غربيين.

وتشمل قائمة المشاركين في حوار المنامة، جيمس ماتيس، قائد القيادة المركزية الأميركية، والتر نيتن شيك رئيس أركان الدفاع بالولايات المتحدة الأميركية، زلماي رسول وزير الشؤون الخارجية بأفغانستان، كيفين رود وزير الشؤون الخارجية بأستراليا، خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، بيتر ماكاي وزير الدفاع الوطني الكندي، إدوار جيوليود رئيس أركان الدفاع الفرنسي، وزيرة الدولة لشؤون الدفاع الألماني، رئيس الوزراء وحكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح، وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، السكرتير البرلماني لوزير الدفاع الياباني هيروتا هاجيمي، وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، رئيس هيئة الأركان العامة الباكستاني وحيد أرشد، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع السنغافوري هين تشي هيان، وزير الخارجية السويدي كارل بيلت، وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الملازم ثاني حمد العام الرميثي، وزير شؤون الدفاع البريطاني ليام فوكس، رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز، وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي.

وكان أندرو باراسيليتي مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بالولايات المتحدة الأميركية (الجهة المنظمة للمؤتمر) قد ذكر على موقع المعهد أن مؤتمر الدوحة قد يتبنى مبادرات (تشمل دعوة إيران للانضمام إلى جهود دول مجلس التعاون الخليجي لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية والاستخدام السلمي للطاقة النووية في المنطقة الاقتصادية والبيئية والتعاون البحري في الخليج، ودعما إقليميا للعراق وأفغانستان، ومكافحة الاتجار في المخدرات والأشخاص)، معتبرا أن «حوار المنامة قد يكون الفرصة الأخيرة للدبلوماسية على حساب العقوبات والتهديد باستخدام القوة».

وشدد باراسيليتي على أن «وجود وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، فضلا عن وفود وزارية من دول الخليج والعالم في مؤتمر (حوار المنامة 2010) سيوفر فرصة غير عادية لدول الولايات المتحدة وإيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي لتقديم مبادرات جديدة لأمن الخليج من جدول الأعمال الإقليمي».

وخلال انعقاد الدورة الحالية لـ«حوار المنامة»، أعلن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عن تدشين برنامج جديد يحمل اسم «برنامج الاستراتيجيين الشباب»، وهو برنامج يضم نحو 15 من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 عاما أو أصغر سنا ممن لديهم اهتمامات واعدة في مجالات الأمن بغرض تأسيس جيل جديد من الخبراء في الشرق الأوسط والعالم، بحسب بيان صادر عن المعهد. مضيفا، أنه من المقرر أن يشارك «الاستراتيجيون الشباب» الذين يمثلون الحكومات والمؤسسات العسكرية والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام في مؤتمر «حوار المنامة» للاستفادة من مناقشات السياسة العامة التي يقودها وزراء الدفاع والخارجية ومستشارو الأمن القومي وقادة الجيش والاستخبارات مما يقارب من 30 دولة مشاركة، ومن المؤمل أن يشاركوا أيضا في حلقات العمل وعقد اجتماعات منفصلة مع بعض الوفود الوزارية.

وأبلغت ايران الى الدول العربية الخليجية، أنها لا تمثل تهديداً وانها تريد التعاون في محاولة لتخفيف التوترات، بعد تسريبات ويكيليكس بأن زعماء تلك الدول يشعرون بقلق بالغ من برنامجها النووي.

وفي أول زيارة للمنطقة منذ نشر موقع "ويكيليكس" الالكتروني تقارير ديبلوماسية أميركية تتعلق بقلق عرب الخليج من طهران، شدد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر لأمن الخليج في المنامة على انه لا يوجد ما يدعو الى القلق من ان تكون ايران أكثر قوة. وقال في كلمة امام المشاركين ومن بينهم مسؤولون ووزراء عرب خليجيون: "قوتنا في المنطقة هي قوتكم وقوتكم في المنطقة هي قوتنا".

وأضاف: "نمونا سيمهد فقط الطريق لآخرين لكي ينموا".

وجاء رد فعل العرب الخليجيين "خافتا". وقال مسؤول كبير في جهاز أمن الدولة في بلد عربي خليجي، ان عرب الخليج سيشعرون بالقلق من ايران، حتى تتعامل "بانفتاح" مع المجتمع الدولي في شأن أنشطتها النووية. واضاف ان موقف الدول العربية الخليجية يعكس قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة، وليس قلق واشنطن.

ولم تشر كلمة متكي الى نشر موقع "ويكيليكس" الاسبوع الماضي مئات البرقيات التي بعثت بها السفارة الاميركية، وضمنها برقيات تنسب الى زعماء عرب تعبيرهم عن معارضتهم القوية لاحتمال امتلاك ايران أسلحة نووية. لكنه قال: "يجب ألا نسمح لوسائل الاعلام الغربية بأن تقول لنا ما هي آراء كل منا في الآخر. لم نستخدم أبداً امكاناتنا لكي نصير أقوياء ضد أي من دول الجوار، خصوصاً أن جيراننا مسلمون".

وقال في مؤتمر حوار المنامة الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره المملكة المتحدة: "يجب ألا يكون هناك شك أو مطمع من دولة ضد الاخرى، لأن هذا سيقوض جهود ارساء التعاون".

واضاف ان جيران ايران يجب ألا يذعنوا لضغوط الخارج التي تذكي "منافسات غير صحية"، وتضعف جهود المنطقة للاكتفاء الذاتي، مشدداً على انه لا يوجد ما تخشى منه المنطقة من تطوير ايران طاقة نووية.