اختتام قمة دول مجلس التعاون الخليجي في أبو ظبي

القمة تدعو إيران للاستجابة لجهود الحل السلمي

قادة المجلس يشددون على حتمية انسحاب اسرائيل إلى خط الرابع من حزيران 1967

النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز: دول المجلس تعيش حالة من الاستقرار رغم الظروف الصعبة والدقيقة

السعودية تستضيف القمة المقبلة

اقر قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في البيان الختامي للدورة الحادية والثلاثين في العاصمة الاماراتية ابوظبي السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس، وتطبيق المساواة التامة في معاملة فروع هذه الشركات معاملة فروع الشركات الوطنية .

واعتمد المجلس استراتيجية التنمية الشاملة المطورة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون 2010م - 2025م ، واستكمال المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون ومشروع الربط الكهربائي .

ووافق المجلس على خطة العمل الإقليمية للاستعداد والتصدي للمخاطر الإشعاعية ووافق على الإطار العام للإستراتيجية العمرانية الموحدة لدول مجلس التعاون ،مثمنا للمملكة العربية السعودية جهودها في إعداده وإنجازه .

وصادق المجلس على ما توصل إليه مجلس الدفاع المشترك في دورته التاسعة من قرارات، وأقر نظام مد الحماية التأمينية للعسكريين والعاملين في القوات المسلحة بدول المجلس . واستعرض حصيلة العمل المشترك في المجالات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والعسكرية ، والأمنية ، والثقافية ، والإعلامية .

وفيما يلي نص البيان الختامي للدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

تلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحـدة، عقد المجلس الأعـلى دورته الحادية والثلاثين في مدينة أبوظبي يومي الاثنين والثلاثاء 30 ذو الحجة 1431 و1 محرم 1432هـ الموافق 6 ـ 7 ديسمبر 2010م برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحـدة رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو : حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية صاحب السمو السيد فهـد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون مجلس الوزراء في سلطنة عمان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولـة قطـر حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وشارك في الاجتماع معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وقد هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحـدة ، حفظه الله ورعاه ، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى ، مشيداً بما اشتملت عليه كلمة سموه من مضامين سامية ، ورؤى هادفة ، وحرص على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات ، والدفع بها إلى مجالات أرحب وأوثق خلال الفترة القادمة .. كما هنأ سموه ، حفظه الله ، باليوم الوطني التاسع والثلاثين للإمارات العربية المتحدة متمنياً للإمارات وشعبها العزيز مزيداً من التقدم والازدهار .

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة ، الصادقة والمخلصة، التي بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت رئيس الدورة الماضية للمجلس الأعلى ، حفظه الله ورعاه ، وحكومته الرشيدة ، خلال فترة رئاسة سموه للدورة الثلاثين للمجلس الأعلى ، وما أولاه سموه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى ، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة دفعت بمسيرة التعاون المشترك إلى مراحل أكثر تقدماً ومجالات أرحب ، تحقيقاً لمزيد من الرخاء لمواطني دول مجلس التعاون .

كما عبر أصحاب الجلالة والسمو ، قادة دول مجلس التعاون ، عن سعادتهم بما أوضحه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ، وزير الداخلية ، عن صحة خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، حفظه الله ورعاه ، وزوال العارض الصحي العابر ، داعين الله العلي القدير أن يُسبغ عليه دوام الصحة والعافية، وأن يمده بتوفيقه، وأن يُعيده سالماً معافى ، لمواصلة قيادة المملكة العربية السعودية ، ودعم مسيرة التعاون المباركة .

وأشاد المجلس الأعلى بنتائج مشاركة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، حفظه الله ورعاه ، في قمة العشرين التي عقدت في كل من مدينة تورنتو بكندا بتاريخ 26 يونيو 2010م ، ومدينة سيول بكوريا الجنوبية ، بتاريخ 11 نوفمبر 2010م ، مثمناً الدور الهام الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في العلاقات السياسية والاقتصادية على المستوى العالمي .

وهنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين ، حفظه الله ورعاه ، بالعيد الوطني التاسع والثلاثين ، وبالانتخابات النيابية والبلدية، التي جرت مؤخراً في مملكة البحرين ، مشيداً بها كعلامة مضيئة في مسيرة التنمية والتطوير التي يقودها جلالته .

كما رحب المجلس الأعلى برعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ، ملك مملكة البحرين ، حفظه الله ورعاه ، للدورة الأولمبية الأولى للألعاب الرياضية بدول مجلس التعاون ، المقرر انطلاقها في مملكة البحرين في 16 إبريل 2011م .

كما هنأ المجلس الأعلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ، سلطان عمان ، حفظه الله ورعاه ، بالعيد الوطني الأربعين المجيد ، مشيداً بما حققته السلطنة من إنجازات عظيمة مما أهلها للحصول على المركز الأول على مستوى العالم في سرعة معدل التنمية البشرية بين مائة وخمس وثلاثين دولة ، متمنياً للسلطنة وشعبها العزيز دوام التقدم والرخاء والازدهار .

وهنأ أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ، حفظهم الله ورعاهم ، أخاهم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، بفوز دولة قطر باستضافة كأس العالم ، لعام 2022م، وعبر المجلس الأعلى عن سعادته البالغة لاحتضان دولة قطر لهذا الحدث التاريخي والعالمي الكبير، مؤكداً دعم دول المجلس اللامحدود لدولة قطر في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إنجاح مونديال 2022م ، باعتباره مفخرة لدول وشعوب مجلس التعاون ، وللعالمين العربي والإسلامي ، ولمحبي السلام العالمي ، وتعزيزاً لحـوار الحضـارات والثقافات ، ومثمناً الجهـود المميزة لسمو الشيـخ تميـم بن حمـد آل ثاني ، ولي العهد ، ولسعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس لجنة ملف قطر 2022م .

وأثنى المجلس الأعلى على مضامين كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي "التاسع والثلاثين" لمجلس الشورى ، مُشيداً بجهود سموه ، وبما حققته دولة قطر في ظل قيادة سموه ، وفق الرؤية الوطنية لدولة قطر.

كما نوَّه المجلس الأعلى بمبادرة دولة قطر الهادفة لتعزيز الحوار والمصالحة الوطنية ولم الشمل بين الأشقاء اليمنيين ، ومساعدتهم على الاحتكام للحوار ، باعتباره الطريق الأمثل المؤدي إلى تكريس الأمن والاستقرار في ربوع اليمن الشقيق ، مُجدداً دعمه لوحدة وأمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة .

ورحب المجلس بوساطـة حضرة صاحب السمـو الشيـخ حمـد بن خليفـة آل ثـانـي، أمير دولة قطر ، حفظه الله ورعاه ، لإيجاد حل للخلاف الحدودي بين كل من اريتريا وجيبوتي ، التي تدلِّل على النجاحات التي حققها سموه في هذا الإطار ، مُشيداً بسعي سموه المخلص والدءوب لتوفير كافة أسباب النجاح للمبادرات الخيرة ، إنطلاقاً من اعتماد قيم ومرتكزات الحوار سبيلاً لحل المشكلات والنزاعات .

وأكد المجلس الأعلى على دعمه وتأييده لطلب دولة قطر استضافة الدورة الثامنة عشر لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ عام 2012م .

ومع اقتراب الذكرى الثلاثين لإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وانطلاقاً من حرص قادة دول المجلس على تعزيز مسيرة التعاون المشترك، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل، استعرض المجلس الأعلى حصيلة العمل المشترك في المجالات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والعسكرية ، والأمنية ، والثقافية ، والإعلامية ، وعبر عن ارتياحه لما حققته المسيرة الخيرة من إنجازات منذ الدورة الماضية ، مثـمناً ما تحقق من إنجازات ومكتسبات في مجال العمل الخليجي المشترك ، ومؤكداً العزم على مواصلة تعزيز هذه المسيرة المباركة لما فيه مصلحة وخير دول المجلس ورفاه مواطنيها .

كما أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه وتقديره لتنفيذ ما جاء في مقترحات خادم الحرمين الشريفين ، حفظه الله ورعاه ، بشأن تسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك .

وكذلك ورقة دولة الكويت بشأن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة ، كما أجرى المجلس الأعلى تقييماً لتطورات القضايا السياسية ، الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات ، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة:

مسيرة العمل المشترك : رؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون : اطلع المجلس الأعلى على توصيات اللجان الوزارية ، وما رفعه المجلس الوزاري بشأن رؤية مملكة البحرين ، وأكد على أهمية ما تضمنته من أفكار ومقترحات تهدف إلى تفعيل العمل المشترك ، ووجه اللجان الوزارية ، والأمانة العامة ، للعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه .

رؤية دولة قطر بشأن تفعيل دور مجلس التعاون : اطلع المجلس الأعلى على تقارير المتابعة من اللجان الوزارية ، وما رفعه المجلس الوزاري، بشأن رؤية دولة قطر ، ووجه اللجان الوزارية ، والأمانة العامة ، للعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه .

في مجال الشئون الاقتصادية : أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه لأداء اقتصاديات دول المجلس ، وما شهدته دوله من تنمية اقتصادية واجتماعية ، وتحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي .

واستعرض المجلس الأعلى مسيرة التكامل الاقتصادي في إطار مجلس التعاون ، من خلال ما رفع له من تقارير وتوصيات من اللجان الوزارية المختصـة ، والمجلس الوزاري ، والأمانـة العامة، بشأن الجوانب الاقتصادية في كل من رؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون ، ورؤية دولة قطر بشأن تفعيل مجلس التعاون ، وما تضمنته من تشجيع الاستثمارات المشتركة لاسيما في مجالي التعليم والصحة ، وأصدر المجلس توجيهاته بهذا الشأن .

الاتحاد الجمركي ، اطلع المجلس الأعلى على نتائج الاجتماع المشترك للمجلس الوزاري ، ولجنة التعاون المالي والاقتصادي ، واللجان الأخرى ذات الصلة ، ووجه اللجان الوزارية ، كلاً فيما يخصه ، بسرعة العمل على تطوير آليات الاتحاد الجمركي ، وإزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية ، بين الدول الأعضاء، بما يسهل انسياب التجارة البينية ، ومع العالم الخارجي .

السوق الخليجية المشتركة ، اطلع المجلس الأعلى على تقرير معالي الأمين العام عن سير العمل في السوق الخليجية المشتركة، وأبدى ارتياحه لما حققته من فرص ومزايا لمواطني دول مجلس التعاون. وتعزيزاً لهذه الفرص والمزايا ، قرر المجلس السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس، وتطبيق المساواة التامة في معاملة فروع هذه الشركات معاملة فروع الشركات الوطنية ، ووجه باستكمال إصدار الأدوات التشريعية بالدول الأعضاء، بما يحقق المكاسب المرجوة من تلك الفرص والمزايا ، وصولاً للتكامل بين الدول الأعضاء ، وتوثيقاً للروابط بين مواطنيها .

الاتحاد النقدي ، اطلع المجلس الأعلى على تقرير عن سير الاتحاد النقدي ، تضمن إيجازاً عن إنشاء المجلس النقدي ، وما قام به مجلس إدارته من أعمال لإنجاز المهام الموكلة إليه .

في مجال التنمية الشاملة ، مواكبة للتطورات المحلية والإقليمية والعالمية في مجال التنمية الشاملة ، اعتمد المجلس الأعلى : ـ إستراتيجية التنمية الشـاملة المطـورة بعيـدة المـدى لـدول مجـلس التعاون 2010م - 2025م .

ـ الإطار العام للإستراتيجية الإحصائية الموحدة لدول مجلس التعاون. مشروع الربط الكهربائي ، اطلع المجلس الأعلى على تقرير عن مشروع الربط الكهربائي ـ الذي تم تدشين مرحلته الأولى في العام الماضي .

ـ وما تم بشأن استكمال المرحلة الثالثة من المشروع .

مشروع سكة الحديد ، أخذ المجلس الأعلى علماً بتقرير الأمانة العامة عن سير العمل في مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون ، وما تم بشأن إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية التفصيلية اللازمة له ، ووجه بسرعة استكمالها .

القوانين والأنظمة ذات الصلة بالجوانب التجارية والصناعية ، بارك المجلس الأعلى اعتماد لجنة التعاون المالي والاقتصادي "تعديل القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية" ، ليتواكب مع متطلبات منظمة التجارة العالمية والمعايير العالمية بهذا الشأن .

الإنسان والبيئة : ناقش المجلس الأعلى عـدداً من موضوعات العمل المشترك في مجال الإنسان والبيئة ، وهي على النحو التالي : في مجال التعــليم ، اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة تنفيذ قراراته الخاصة بتطوير التعليم ، وأبدى ارتياحه للجهود والخطوات التطويرية التي تشهدها قطاعات التعليم، بمختلف مستوياته في دول المجلس .

في مجال البيئة ، وافق المجلس الأعلى على خطة العمل الإقليمية للاستعداد والتصدي للمخاطر الإشعاعية ، كخطة إقليمية للوقاية من الإشعاع في دول مجلس التعاون ، والمقرة في الاجتماع الرابع عشر للوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة ، الذي عقد في دولة الكويت بتاريخ 12 أكتوبر 2010م.

في مجال استخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية ، اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة عن سير العمل بشأن الدراسات التفصيلية لاستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية ، واستكمال مشاريع التعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البرامج الإقليمية الثلاثة للعام 2010م ، بما في ذلك ما تم الاتفاق بشأنه مع الوكالة الدولية على برامج التعاون للمرحلة القادمة 2012 ـ 2013م .

في مجال العمل البلدي المشترك ، دعماً لهذا الجانب الهام ، وتوحيداً للتشريعات والأنظمة والأطر والمواصفات والمعايير الخاصة ذات العلاقة ، وافق المجلس الأعلى على : ـ الإطار العام للإستراتيجية العمرانية الموحدة لدول مجلس التعاون ، ووجه الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على جهودها في إعداده وإنجازه .

ـ الدليل الاسترشادي للمواصفات والمعايير الخاصة باللوحات الإعلانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووجه الشكر والتقدير لدولة قطر على إعداده .

الحوار بين أتباع الحضارات والأديان والثقافات : جدد المجلس الأعلى تأكيده على أهمية تعزيز الحوار بين أتباع الحضارات والأديان والثقافات المختلفة ، والحرص على بناء جسور التلاقي بين الشعوب والحضارات ، وهو ما جسدته مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، حفظه الله ورعاه ، وأكدته المؤتمرات العديدة التي عقدت ضمن هذه المبادرة .

وأكد المجلس الأعلى على أن الحوار بين أتباع الحضارات والأديان هو السبيل الأنجع لتعزيز التفاهم والتعاون العالمي ، بما يسهم في جلب الأمن ، والقضاء على أسباب الصـراع ، وتوحيد الجهود لمعالجة المشكلات التي يعاني منها العالم .

ورحب المجلس الأعلى باستضافة دولة قطر للمنتدى الرابع لتحالف الحضارات ، خلال شهر ديسمبر من العام القادم ، الذي سيشكل نقطة تحول لمسيرة تحالف الحضارات من خلال المشاركة الواسعة ، من كافة الأطراف الفاعلة .

التعاون العسكري والدفاع المشترك : استعرض المجلس الأعلى ما رفعه مجلس الدفاع المشترك في دورته التاسعة في دولة الكويت بتاريخ 9 نوفمبر 2010م ، بشأن مجالات التعاون العسكري والدفاع المشترك ، واطلع على الخطوات والجهود التي تبذل لتعزيز قوات درع الجزيرة المشتركة وتطويرها ، وكذلك سير العمل في تطوير المشاريع العسكرية المتعلقة بالاتصالات المؤمنة وحزام التعاون .

كما اطلع أصحاب الجلالة والسمو على نتائج الدراسات الأولية المتعلقة بالجانب الدفاعي والأمني من رؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون ، وأبدوا ارتياحهم لما وصلت إليه قوات درع الجزيرة المشتركة من جاهزية ومستوى تدريبي وكفاءة ، وأعربوا عن تقديرهم لأصحاب السمو والمعالي أعضاء مجلس الدفاع المشترك ، واللجنة العسكرية العليا ، لما يولونه من إهتمام ومتابعة لمجالات التعاون العسكري والدفاع المشترك ، ودعم دائم لقوات درع الجزيرة المشتركة .

كما صادق المجلس الأعلى على ما توصل إليه مجلس الدفاع المشترك في دورته التاسعة من قرارات، وأقر نظام مد الحماية التأمينية للعسكريين والعاملين في القوات المسلحة بدول المجلس .

التنسيق والتعاون الأمني : تدارس المجلس الأعلى مسيرة التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء ، في ضوء ما توصل إليه الاجتماع التاسع والعشرون لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية، الذي عقد بدولة الكويت في 2 نوفمبر 2010 ، واعتمد قراراته . وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات وخطوات ، تعزيزاً لأمن الدول الأعضاء ، وحماية المكتسبات الوطنية ، مؤكداً في هذا الشأن على أهمية تكثيف التعاون ، لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء .

مكافحة الإرهاب ، أكد المجلس الأعلى على مواقف دول المجلس الثابتة لنبذ العنف والتطرف المصحوب بالإرهاب ، كما نوه بجهودها في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال ، مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب، ومجدداً في الوقت نفسه التأكيد على ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب ، داعياً المجتمع الدولي ممثلاً في هيئة الأمم المتحدة إلى تفعيل ما تنادي به دول المجلس ، لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب ، لتبادل المعلومات والخبرات ، وتنسيقها بين الدول ، لرصد ومراقبة تحركات المنظمات والعناصر الإرهابية وإحباط مخططاتها .

وفي هذا الإطار ، أشاد المجلس الأعلى بكفاءة وقدرة وجاهزية الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين بكشف وتفكيك شبكة تنظيمية ضمن مخطط إرهابي يستهدف أمن واستقرار مملكة البحرين ، وأكد وقوف وتضامن الدول الأعضاء إلى جانبها ، ودعمها وتأييدهـا المطلق لكافـة الإجراءات التي اتخذتها لمواجهـة الأعمـال الإرهابيـة ، وكافة أنـواع التحريض والتخريب ، التي تهدف إلى زعزعة النظام والاستقرار واستهداف الأبرياء وترويع الآمنين من مواطنين ومقيمين ، استناداً إلى مبدأ الأمن الجماعي ووحدة المصير المشترك .

كما أشاد المجلس الأعلى بجهود وكفاءة الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية ، والضربات الإستباقية لرجال الأمن ، التي أدت إلى كشف وتفكيك تسع عشرة خلية إرهابية كانت تهدف إلى نشر الفوضى عبر تنفيذها عدداً من الهجمات الانتحارية ، ودحر رجال الأمن لتلك المخططات الإجرامية التي وصلت إلى مراحل متقدمة . داعياً المجتمع الدولي إلى التعامل بحزم وجدية مع تلك المجاميع الإرهابية والأشخاص الداعمين للإرهاب، وعدم السماح بالإضرار بأمن واستقرار الدول .

كما أكد المجلس الأعلى أهمية العمل على تجفيف مصادر تمويل هذه الجماعات الإرهابية ، وإفشال توجهاتها الإجرامية المتمركزة في الخارج ، ومحاولات قياداتها المستمرة لإيجاد موطئ قدم لعناصرها في الداخل لنشر أفكارها التكفيرية ومخططاتها لضرب الأمن والمقدرات الوطنية ، ومُشدداً على ضرورة عدم إفساح وسائل الإعلام أو غيرها لنشر أو بث كل ما من شأنه تشجيع وتأييد هذه الأعمال الإجرامية ومرتكبيها .

القرصنة البحرية ، ثـمن المجلس الأعلى الجهود التي تبذلها القوات البحرية بدول المجلس بمشاركتها مع القوات الدولية في مكافحة القرصنة البحرية وحماية الممرات المائية ، وعبر عن ارتياحه للمستوى والكفاءة التي وصلت لها القوات البحرية بدول المجلس من خلال المساهمة في قيادة قوات الواجب الدولية (C.T.F. 152) وتمنى للقوات البحرية في مملكة البحرين التي ستتولى قيادة قوات الواجب الدولية التوفيق في القيام بهذه المهمة .

الشئون القانونية : اطلع المجلس الأعلى على ما رفعه إليه أصحاب المعالي وزراء العدل من توصيات تهدف إلى تعزيز مسيرة العمل المشترك في المجال العدلي . وفي هذا الإطار ، وافق المجلس الأعلى على ما يلي : أولاً : تمديد العمل بالوثائق التالية بصيغها المعدلة كأنظمة (قوانين) استرشادية ، لمدة أربع سنوات تتجدد تلقائياً ، حال عدم ورود ملاحظات عليها : - وثيقة أبو ظبي للنظام (القانون) الموحد للتوفيق والمصالحة.

- وثيقة أبو ظبي للنظام (القانون) الموحد لمكافحة الاتجار بالأشخاص .

- وثيقة الرياض للنظام (القانون) الموحد للإجراءات الجزائية.

ثانياً : تمديد العمل بالوثائق التالية كأنظمة (قوانين) استرشادية ، لمدة أربع سنوات تتجدد تلقائياً ، حال عدم ورود ملاحظات عليها : - وثيقة مسقط للنظام (القانون) الموحد للأحوال الشخصية لدول مجلس التعاون.

- وثيقة الكويت للنظام (القانون) الموحد لرعاية أموال القاصرين ومن في حكمهم لدول مجلس التعاون.

- وثيقة الدوحة للنظام (القانون) الجزائي الموحد لدول مجلس التعاون.

- وثيقة الكويت للنظام (القانون) المدني الموحد لدول مجلس التعاون.

- وثيقة أبو ظبي للنظام (القانون) الموحد للأحداث لدول مجلس التعاون.

- وثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للمحاماة لدول مجلس التعاون.

- وثيقة مسقط للنظام (القانون) الموحد للإثبات لدول مجلس التعاون.

- وثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للإجراءات المدنية - المرافعات - لدول مجلس التعاون.

- وثيقة الدوحة للنظام (القانون) الموحد لأعمال كتاب العدل لدول المجلس.

هذا وأوصى "إعلان ابوظبي" الصادر عن الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اختتمت اعمالها في أبوظبي باتخاذ خطوات جادة وحثيثة نحو استراتيجية خليجية شاملة بعيدة المدى بشأن المياه يتم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى.

وأكد "إعلان أبوظبي" على ضرورة الربط بين ضمان أمن المياه وتنويع مصادر الطاقة والأمن الغذائي كضرورة حيوية وأولوية استراتيجية لمستقبل بلدان الخليج والتعامل بجدية وكفاءة مع مؤشرات الأداء البيئي العالمية ومؤشر البصمة الكربونية من أجل تحسين موقع دول المجلس في مجال المياه والطاقة ونوعية المياه الجوفية والندرة المائية.

وفيما يلي نص "إعلان أبوظبي"

بسم الله الرحمن الرحيم ..

/ وجعلنا من الماء كل شيء حي /.

صدق الله العظيم.

بمناسبة انعقاد الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبوظبي يومي 6 و7 ديسمبر 2010م وإنطلاقاً من الأهداف والغايات السامية لمجلس التعاون وتحقيقاً لتطلعات ورغبات شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية قطاع المياه في دول المجلس وضرورة إعداد استراتيجية مستقبلية يراعى فيها احتياجات المحاور الثلاثة للتنمية المستدامة.

وإذ تشهد بلداننا حالياً نهضة تنموية كبيرة في كافة القطاعات والمجالات يصحبها الكثير من التحديات الجسام التي تواكب القدر العظيم من الطموحات التي نصبوا جميعاً لتحقيقها لأوطاننا وأبناء شعوبنا.

وحيث أن هذه التحديات تنبثق من الكم الهائل من الإنجازات التي تم تحقيقها في كافة المجالات وعلى كافة الأصعدة ، مقرونة بسعينا الدؤوب نحو تطوير مواردنا البشرية واستغلال ثرواتنا الطبيعية بشكل مستدام حتى نصطف جنباً إلى جنب مع أرقى الأمم والحضارات نمواً وازدهاراً ويصبح مجتمع الخليج العربي مثالاً يقتدى به في التنمية الحضارية وأنموذجا يشار له بالبنان في الرفعة والازدهار.

وإذ تَطَلَّبَ دفعُ عجلة التنمية في مجتمعنا تطويراً متسارعاً وغير مسبوق في خدمات البنى التحتية كجزء لا يتجزأ من الخدمات الحضرية للمجتمع المدني.

وحيث أن الله سبحانه وتعالى حبانا ببيئةٍ غنية في مواردها من النفط والغاز ولكن شحيحةً في مصادرها من المياه التي تعتبر العصب الرئيسي والشريان الحيوي لأي حضارة وكل تنمية، كما في محكم تنزيله "وجعلنا من الماء كل شيء حي" .

وإدراكاً لأهمية المياه كقطاع حيوي لا يمكن النهوض بدون دعمه وتطويره بل وردفه بكافة الإمكانيات التي تحقق التنمية المستدامة.

وإدراكاً لأن دول المجلس تنتج حالياً نحو نصف المياه المحلاة على مستوى العالم للوفاء بمتطلبات شعوبنا للتطوير والتنمية.

وإدراكاً بأن عملية تحلية المياه تحتاج إلى مصادر هائلة من الطاقة.

وفي ضوء سعينا الدؤوب لضمان استمرار توفير متطلبات التنمية والازدهار لشعوبنا .. نوصي بما يأتي:

1. اتخاذ خطوات جادة وحثيثة نحو استراتيجية خليجية شاملة بعيدة المدى بشأن المياه يتم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كتوصيات ذات أولوية قصوى ترفع للجان المختصة ليتم استصدار تعليمات بتنفيذها.

وتأخذ في اعتبارها كافة القضايا ذات العلاقة وعلى وجه الخصوص التأثيرات المحتملة لتغير المناخ على قطاع الموارد المائية والتكيف معها.

ترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات التنموية.

التأثيرات المتبادلة بين قطاع الزراعة وقطاع المياه.

التأثيرات المحتملة لعمليات وأنشطة التحلية على نوعية مياه البحر وثرواتها الحية وعلى تغير المناخ.

التخزين الاستراتيجي للمياه.

2. الربط بين ضمان أمن المياه وتنويع مصادر الطاقة والأمن الغذائي كضرورة حيوية وأولوية استراتيجية لمستقبل بلداننا .

3. التعامل بجدية وكفاءة مع مؤشرات الأداء البيئي العالمية ومؤشر البصمة الكربونية من أجل تحسين موقع دول المجلس خاصة في مجال المياه والطاقة ونوعية المياه الجوفية والندرة المائية.

4. وضع معايير وطنية أو إقليمية للحد من ارتفاع البصمة الكربونية في قطاع إنتاج الطاقة والمياه وكذلك للمنازل.

5. تشجيع الجهود الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة ودعم البحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة وإنتاج المياه.

6. إصدار وتحديث التشريعات والقوانين الكفيلة بتعزيز كفاءة إنتاج الطاقة والمياه وترشيد استهلاكهما.

7. التشديد على ترشيد استهلاك المياه خصوصاً بعد أن سجلت معدلات الاستهلاك في دول المجلس ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة والعمل على تعديل أنماط الاستهلاك عن طريق الدمج بين أدوات التثقيف والتوعية والآليات المالية (تسعير المياه) وعن طريق تشجيع وتبني وتوظيف الابتكارات والتقنيات الحديثة في مجال الترشيد.

8. تطوير مواصفات أعمال تصميم وإنشاء محطات التحلية وشبكات المياه لرفع الكفاءة والتخفيف من التأثيرات البيئية وللحد من التسرب والهدر وبما يتماشى مع المعايير والمواصفات العالمية في إنتاج المياه وترشيد الاستهلاك.

9. تطوير واعتماد مواصفات قياسية خليجية تتوافق مع أفضل المعايير العالمية لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية المنزلية.

10. إجراء مراجعة شاملة للتنمية الزراعية في دول المجلس والتركيز على وضع سياسات زراعية وطنية تهدف إلى المحافظة على المياه وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد.

11. تشجيع أبحاث واستخدام التقنيات الزراعية ذات الكفاءة العالية لاستخدام المياه كتقنية الزراعة المائية والنباتات المتحملة للملوحة المائية لتوفير الاكتفاء الذاتي لبعض المنتجات الزراعية.

12. تطوير نظام رصد لكمية ونوعية المياه يتميز بردود فعل استباقية لتحسين إدارة المياه الجوفية.

13. التشديد على معالجة المياه وإعادة استخدامها كعنصر رئيسي في تحقيق وتعزيز الأمن المائي.

14. تشجيع استخدام مياه الصرف الصحي بعد معالجتها في الزراعة والزراعة التجميلية والصناعة ودراسة إمكانية التوسع في استخدامها في أغراض أخرى.

15. تنمية القدرات الوطنية العاملة في مجال الإدارة المتكاملة للمياه.

ومن شأن هذا النهج تحقيق العديد من النتائج الإيجابية ومنها..

أ / مزايا استراتيجية تسهم في ضمان أمن المياه والطاقة على المدى البعيد.

ب / مزايا اقتصادية ذات أهمية كبيرة حيث من الممكن توفير نسبة مهمة من استهلاك المياه وما يتبعها من تكلفة إنتاج وتوزيع المياه مما يتيح بالتالي استخدام فائض المياه في التوسع العمراني والصناعي المتوقع بدون زيادة تكلفة تحلية المياه.

ج / مواكبة تطور التكنولوجيا والتقنيات الحديثة.

د / بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنوع بما يسهم في توفير فرص العمل واستقطاب الكفاءات والاستثمارات الأجنبية.

هـ / المساهمة في حماية البيئة وضمان التنمية المستدامة.

ز / تحسين موقع دول مجلس التعاون في المؤشرات البيئية العالمية.

إن رفعتنا ودوام ازدهارنا تتجلى في نظرتنا إلى مواردنا البيئية وخاصة المائية بأهميةٍ استراتيجية وتوجهٍ بعيد المدى يضمن توفر هذا المصدر الثمين لتطور مجتمعنا وأبناء شعبنا لأجيال عديدة ستساهم في إبقاء راية أوطاننا عالية بالرفعة والمجد.

إلى هذا جدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة موقف بلاده الداعي إلى حل مشكلة الجزر الثلاث التي تحتلها إيران سلميا وبالطرق الدبلوماسية .. وأعرب عن أمله أن تستجيب إيران إلى المساعي والدعوات السلمية لحل هذه القضية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الشيخ عبدالله آل نهيان بقصر الإمارات مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية في ختام أعمال القمة الحادية والثلاثين لقادة دول المجلس .

وقال الشيخ عبدالله بن زايد "كل ما نتمناه من إيران الاستجابة لنداءات قادة دول مجلس التعاون والقادة العرب انطلاقا من حرص القادة العرب والخليجيين على عدم وجود أي شىء يوتر أو يضر أو حتى يعيق تقوية العلاقات بين إيران والدول العربية.. ونرجو من إيران أن تنظر إلى المنهج الخليجي بالمبادرة لإنهاء هذا الوضع.

وعن جولة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية فى عدد من دول مجلس التعاون وتأكيده أن أمن دول الخليج هو من أمن مصر والدول العربية .. قال وزير خارجية الإمارات إن قيادة مصر وشعبها كانوا دائما ينظرون للأمن فى الخليج على أنه جزء من أمن مصر والعرب .. وذكر بموقف مصر خلال عملية تحرير الكويت مشيرا إلى أن القوات المصرية كانت من أوائل القوات التي دخلت الكويت لتحريرها .

وعن التحديات والأزمات التي تواجه دول مجلس التعاون ووسائل التصدي لها.. قال الشيخ عبدالله بن زايد إن أهم هذه التحديات هى قضية المياه وهى قضية مقلقة من الناحية الاقتصادية والتكنولوجية مشيرا إلى أن مصادر الطاقة لم تكن كافية لتحسين المياه ولن نستطيع الاستفادة منها في الطاقة مؤكدا أنه لا بد من إعادة استغلال المياه المستخدمة ، ودعا إلى تكثيف البحوث فى مجالي معالجة وتحلية المياه.

وعن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) عبر الشيخ عبدالله بن زايد عن سعادته لاختيار بلاده لتكون مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة وأكد أن هذا الاختيار العالمي يأتي وفقا للتطور الكبير فى البنى التحتية والقوانين فى دول المجلس ولسهولة الانتقال من وإلى المنطقة والفرص التى تحققها حكومات وشعوب هذه الدول للعالم.

وعن ما أشاعته بعض التسريبات من أن الجمعيات الخيرية فى المنطقة تقدم المساعدات للجماعات المتطرفة قال "إن دولنا وكل دول العالم بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر تراجع المصارف المالية للمؤسسات الخيرية وإننا فى مرحلة تتم فيها مراجعة أنظمتنا المالية التى تحكم عمل المؤسسات الخيرية".. وقال " إن من مصلحة المواطن الذى يقدم هذه الأموال والمساعدات أن يطمئن إلى إين ستذهب سواء كانت فى إطار الصدقات أو الزكاة ".

وعن التسريبات أو الاتهامات التى أثيرت بهذا الشأن أشار الشيخ عبدالله بن زايد إلى أن دول منطقة الخليج العربية توفر أفضل المعايير الدولية للحد من إساءة استخدام أموال هذه الجمعيات وتقليص فرص استفادة المنظمات الإرهابية منها ..وقال " نحن فى تطوير مستمر لأنظمتنا وقوانينا لتكون أكثر شفافية مع مواطنينا ومع دول العالم ليعلم الجميع من أين تأتي هذه الأموال وأين تنفق".

من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون أن تركيز إعلان أبوظبي بشأن قضية المياه جاء نظرا لحيويته لدول مجلس التعاون وعلى اعتبار أن قضية المياه هي قضية ملحة ومرتبطة بالتنمية التى تشهدها دول المنطقة ولذا كان لا بد من تفعيل موضوع المياه بالشكل الذي يتماشى مع الرؤى المستقبلية للقضايا الحيوية لدول المجلس كما هو الحال بالنسبة لقضايا هامة أخرى مثل الربط الكهربائي بين دول المجلس ..واصفا إعلان أبوظبي بأنه جاء في توقيت مناسب بينما ننظر إلى النتائج التي سيقوم بها الخبراء في هذا المجال لرفع تقرير بها لقمة التعاون القادمة فى المملكة العربية السعودية .

وحول الاتحاد الجمركي بين دول المجلس أكد العطية أنه كان هناك توافق تام فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي بين دول المجلس وخرجت القمة بتوافق وإجماع على كافة المسائل المتعلقة به ..مشيرا إلى أن الاتحاد الجمركي الذي بدأ عام 2003م يسير بدون أي عائق وقمة أبوظبي الحالية بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة كانت فأل خير ونجحت في وضع البرامج الزمنية لإخراج الاتحاد الجمركي مستكملا كافة متطلباته وهو يسير فى ظروف طبيعية دون عوائق .

وعن قطار السكة الحديد بين دول المجلس ..قال العطية إنه تم تكليف شركات دولية متخصصة للقيام بدراسات الجدوى الاقتصادية والدراسات الهندسية ..معربا عن أمله أن تكون هذه الدراسات قد استكملت مع بداية القمة المقبلة ليتم البدء في تنفيذ المشروع عام 2017م.

وقال إن تنفيذ هذا المشروع من شأنه أن يحقق نقلة جيدة على صعيد العمل الخليجي المشترك لفائدة المواطنين والمقيمين والزائرين . وأكد أن الجهد الأساسي من جانب مجلس التعاون هو تحقيق التكامل بين دوله سواء في الاتحاد الجمركي أو السوق الخليجية المشتركة أو السكة الحديد والأمن الغذائي والصحة والتعليم بما يحقق خدمة ورفاهية شعوب دول المجلس وقال إنه قد تحقق الكثير من الإنجازات فى كل دولة على حدة وفى كل الدول مجتمعة وهذا هو ما حقق ثقة العالم فينا ونظرته لدول المجلس كمنظومة واحدة .

واشار إلى أن هناك بعض التحديات الداخلية والخارجية فى هذه المسيرة التي هي في الوقت نفسه إختبار لقوة المجلس وصلابته وأوضح أن قادة دول المجلس يبذلون الجهد الكبير للحفاظ على هذه المكاسب وأفضل دليل على ذلك الآن فوز دولة قطر باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2022م ما يؤكد ثقة العالم فى الملف القطري وقدرة دولة قطر على استضافة هذه البطولة العالمية وقال إن هذا دليل على أننا قادرون على أن نحقق النجاحات لهذه المنطقة ونفرح بهذه النجاحات فى مواجهة التحديات أيضا .

ورفع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني خالص شكره وتقديره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما حظي به من موافقة كريمة بتعيينه أمينا عاما للمجلس وفق ما جاء في قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في بيانه الختامي الصادر في أبوظبي .

وعبر الدكتور الزياني في تصريح صحفي عن شكره وتقديره لأخيه الأمين العام الحالي للمجلس التعاون عبدالرحمن بن حمد العطية ، مشيدا بما قدمه من جهود وكفاءة متميزة أسهمت في تعزيز مسيرة المجلس .

وقال إنه سيعمل جاهدا لتعزيز مسيرة دول المجلس المباركة مستنيرين بتوجيهات قادة دول مجلس التعاون لتحقيق ما تتطلع إليه شعوب دول المجلس من أمن واستقرار وازدهار ورفاهية ورخاء .

وقد اختتم قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبو ظبي يوم الثلاثاء أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقد رأس وفد المملكة في القمة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وفي بداية الجلسة الختامية تلا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية البرقية التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لإخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي وفيما يلي نصها :

إخواني أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي يحفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

إنكم وأنتم تجتمعون اليوم لما فيه الخير ـ إن شاء الله ـ لدول وشعوب منطقة الخليج ، وقد غاب عن أخيكم أكرم لقاء ، وأجلّ أمانة ، تجاه شعوبنا إلا أنها في نفسي ماثلة تستمدُ مسؤوليتها من ديننا ، وعروبتنا ، ومصالح أمتنا العربية والإسلامية.

أيها الإخوة :

وإننا وإن كنا نتطلع جميعاً لتحقيق أهداف ، وغايات شعوبنا ، فإني وإن غيبّ وجودي بينكم عارض صحي ، إلا أني حاضر معكم روحاً مشاركاً معكم أمال وأهداف مسؤولياتنا التاريخية ، راجياً من الله العلي القدير أن يوفقكم في مسعاكم ، وأن يعينكم ـ جل جلاله ـ بعون من عنده ، هذا ولكم مني خالص التقدير ، شاكراً لكم جميعاً ما ابديتموه من مشاعر طيبة شاركتني وخففت عني الكثير من العارض الصحي .

هذا والله يحفظكم ويرعاكم

أخوكم عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود .

عقب ذلك ألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس وفد المملكة المشارك في أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة فيما يلي نصها:

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان اصحاب الجلالة وأصحاب السمو .

يسرني أن اقدم الشكر لسموكم ولإخواننا المسؤولين مع سموكم ممثلين في سمو رئيس الحكومة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وسمو ولي عهدكم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على مالقيناه من حسن استقبال وكرم الضيافه ، وهذا أمر ليس بمستغرب عليكم لا أنتم ولا أسرتكم ولا شعبكم ، فلكم منا جزيل الشكر والتقدير , وأنا على ثقة أن أصحاب الجلالة وأصحاب السمو يشاركون في هذه المشاعر ولست بحاجة أن أزيد على ماتفضل به سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في برقيته الموجهة لكم جميعا وتمنياته لكم بالنجاح والحمد لله، التهنئة لسموكم وإخواني قادة دول مجلس التعاون على ما حققتموه من نجاح في هذه الدورة ، وهذا أمر يسجل لكم ويدل على حسن قيادتكم وأدارتكم لاجتماعاتنا في هاذين اليومين هنا في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبتوجيهات دائمة مستمرة من سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين أكرر التقدير والشكر لسموكم ولحكومتكم ولشعبكم ، ويسعدنا وذلك بموافقة وتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين وبرغبة من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفه أن تكون الدورة القادمة في المملكة العربية السعودية بلدكم الثاني فإضافة لما قدمناه لكم من شكر فإننا نرحب بكم في بلدكم ، ونرجو إن شاء الله أن يتحقق في اللقاءات القادمة ما أنجزتموه هنا وما بقي من قرارات ستحال إلى الجهات المختصة لإبداء مرئياتها وهي قرارات أساسية ومهمة لدول مجلس التعاون .

أرجو من الله لسموكم التوفيق الدائم والمستمر وأن يجمع كلمتكم جميعاً وأخوانكم قادة مجلس التعاون على الحق لما فيه خير دولكم وشعوبكم وتطلعاتكم دائما وتطلعات سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لتقديم أكثر ما يمكن بما يحقق الأمن والاستقرار وما يحقق رفاهية شعوبنا في بلداننا ، والحمد لله وهذا فضل من الله وحسن في القيادة ، أنه بالرغم من الظروف الدقيقة والصعبة المحيطة بدولنا إلا أننا والحمدلله بجميع دول مجلس التعاون نعيش حالة من الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي ، فهذا لو لم يكن هناك قيادة راشدة ترسم هذه السياسة وتدعمها لما تحقق ما تحقق فالى الأمام يا صاحب السمو انتم واخوانكم قادة دول مجلس التعاون ، والمملكة معكم دائما وهي جزء منكم ولكم ، ودائما توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين لدعم كل مايمكن من تعاون لما فيه رفعة وتقدم واستقرار وأمن دول مجلس التعاون .

شكرا ياصاحب السمو لكم ولإخوانكم وأبنائكم والأخوة المسؤولين في دولة الإمارات ،وشكراً لقادتنا الموجوين هنا لما قدموه في هذا اللقاء المبارك من جهود موفقة وإلى الأمام دائما ، وفقكم الله وأخذ بيدكم لما يحبه ويرضاه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بعد ذلك أعلن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة اختتام أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها أبوظبي في قصر الإمارات يومي 6 و7 من ديسمبر 2010 ودعا الله تعالى أن يمن على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصحة والعافية بعد العملية الجراحية التي أجريت لجلالته .

وضم الوفد الرسمي المرافق للنائب الثاني المشارك في اجتماعات الدورة الحادية والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقدة في ابو ظبي كلاً من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزير العدل الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ووزير التجارة والصناعة الأستاذ عبدالله بن أحمد زينل ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور سعود المتحمي ، والمشرف العام على مكتب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول عبدالرحمن بن علي الربيعان وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الإمارات العربية المتحدة الأستاذ إبراهيم بن سعد البراهيم.

وبعث الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لدى مغادرته دولة الإمارات العربية المتحدة برقية لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة هذا نصها :-

صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

فإنه ليسرني إثر مغادرتنا بلدنا الثاني أن أعرب لسموكم ولشعب وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة عن بالغ الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق من حسن استقبال وكرم ضيافة ليست بمستغربة على سموكم وإخوانكم والشعب الإماراتي الشقيق.

كما يطيب لي أن أنوه بما بذله سموكم من جهود موفقة خلال انعقاد القمة الحادية والثلاثين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي كان لها أبلغ الأثر فيما تم التوصل إليه من قرارات إيجابية والتي نثق بحول الله تعالى أنها ستدفع بمسيرة المجلس قدماً نحو المزيد من التعاون والتكامل في كافة المجالات.

كما يطيب لي بهذه المناسبة أن أشيد بالعلاقات المتميزة بين بلدينا الشقيقين والتي يوليها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظهما الله - ، ويوليها سموكم كل عناية واهتمام.

سائلاً المولى عز وجل أن يوفق سموكم وإخوانكم قادة دول المجلس لما فيه خير وتقدم شعوبنا وشعوب أمتنا العربية والإسلامية.

متمنياً لسموكم موفور الصحة والسعادة وللشعب الإماراتي الشقيق دوام التقدم والازدهار والرخاء في ظل قيادتكم الرشيدة.

والله يحفظكم ويرعاكم.

أخوكم نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية