نجاح عملية جراحية ثانية لخادم الحرمين

نائب الملك الأمير سلطان يثمن جهود هيئة الاستثمار فى مجال وصول السعودية إلى المرتبة 11 دولياً

السعودية تضع يدها على معلومات جديدة حول دور الأجانب فى خلايا القاعدة

السعودية تكرر الدعوة لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب

اجراءات يمنية مكثفة لمكافحة الإرهابيين

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في أميركا، عملية جراحية لتثبيت عدد من فقرات الظهر، تكللت بالنجاح، حيث تأتي وفقا للخطة العلاجية التي أوصى بها الفريق الطبي، ليبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية من العلاج الطبيعي.

وكان الديوان الملكي السعودي قد أصدر بيانا أوضح فيه نجاح العملية الجراحية التي أجريت لخادم الحرمين الشريفين.

وفيما يلي نص البيان:

«أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - يحفظه الله - العملية الجراحية لتثبيت عدد من فقرات الظهر، وفقا للخطة العلاجية التي أوصى بها الفريق الطبي، وذلك في تمام الساعة السادسة من صباح هذا اليوم الجمعة 27 ذو الحجة 1431هـ الموافق 3 ديسمبر 2010م، بتوقيت مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، وقد تكللت العملية بالنجاح - ولله الحمد - وسيبدأ - يحفظه الله – بعد ذلك المرحلة الثانية من العلاج الطبيعي. وبناء على توجيهه الكريم - يحفظه الله - فإن الديوان الملكي سيتابع الإيضاح وبكل شفافية حول حالة مقامه الكريم الصحية أولا بأول. نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وأن يمتعه بالصحة والعافية».

هذا وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن شعب المملكة العربية السعودية يشارك إخوته في قطر فرحتهم بمناسبة فوز دولة قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.

ووصف خادم الحرمين الشريفين في برقية التهنئة التي وجهها إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، هذه المناسبة بـ«الإنجاز الكبير والمستحق»، كما عده «إنجازا لمنطقة الخليج، ولكل الدول العربية والإسلامية ولقطر الشقيقة»، جاء نتاجا للجهود المبذولة في التحضير والإعداد لملف المشاركة.

وقال الملك عبد الله: «إن إخوانكم في المملكة العربية السعودية، إذ يشاركونكم فرحتكم بهذا الانتصار الكبير الذي جسد تمنيات وتطلعات كل الشعوب العربية والمسلمة، ليشيدون بجهودكم الحثيثة، وجهود جميع أشقائنا في دولة قطر، التي كانت خلف تحقيق هذا الانتصار الرائع».

كما أبرق خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس الروسي ميدفيديف، رئيس روسيا الاتحادية، بمناسبة فوز بلاده باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2018، وعبر الملك عبد الله باسمه واسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية عن أصدق التهاني، وأطيب التمنيات، على هذا الإنجاز الكبير، متمنيا له ولشعب روسيا «الصديق»، مزيدا من التقدم والازدهار.

من جانبه، بعث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز، برقية تهنئة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، بمناسبة فوز بلاده باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، وعبر له عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات بهذا الإنجاز الكبير، متمنيا له ولشعب قطر «الشقيق» المزيد من التقدم والازدهار، كما بعث برقية مهنئا الرئيس الروسي بمناسبة فوز بلاده باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2018، وعبر له عن أبلغ التهاني، وأطيب التمنيات بهذا الإنجاز الكبير.

ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجال الأعمال في دول الخليج العربية الى الدخول في "شراكات حقيقية" مع نظرائهم الأفارقة تحظى برعاية واهتمام الدول المعنية لتسهيل الإجراءات بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.

وقال الملك عبدالله في كلمة وجهها الى مؤتمر "الاستثمار الخليجي الافريقي 2010" الذي بدأ أعماله في الرياض وألقاها بالنيابة وزير التجارة والصناعة عبدالله زينل ، أن أهمية المؤتمر عدا عن أنه يعقد في ظروف اقتصادية عالمية بالغة التعقيد ، تكمن في أنه يسعى الى ايجاد شراكة فعلية بين دول الجانبين وتحقيق رفاهية الشعوب وتساعد على إيجاد تنمية شاملة على أرض الواقع في مختلف المجالات. ودعا الى فتح مجالات أوسع وأرحب أمام زيادة التبادل التجاري وحجم وقيمة الاستثمارات بين الكتلتين الجارتين التي تربطهما أوثق عرى الصداقة وأواصر الجوار الجغرافي منذ فجر التاريخ . وقال "ان القطاع الخاص في المملكة بادر فعلاً بالاستثمار في إثيوبيا، وهناك العديد من الدول الأفريقية الأخرى التي يجري العمل حاليا على دراسة فرص الاستثمار الزراعي فيها.. لنصل جميعاً إلى الهدف المنشود وهو رفاهية الإنسان وسعادته أينما كان وإبعاد شبح المجاعات والحروب والأمراض والأوبئة عن أوطاننا وشعوبنا."

ووجه نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود شكره لمحافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبدالله الدباغ ومنسوبي الهيئة العامة للاستثمار على ما يبذل من جهود في مجال تحسين بيئة الاستثمار في المملكة. جاء ذلك في برقية وجهها سموه لمحافظ هيئة الاستثمار بعد اطلاعه على نتائج التقرير السنوي لممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي الذي صنف المملكة الأولى في الشرق الأوسط وفي المرتبة (11) على مستوى العالم من حيث جاذبية بيئة الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال بين (183) دولة. وقال "إننا إذ نحمد الله على ذلك . لنشكركم ومنسوبي الهيئة وأعضاء مجلس إدارتها على ما بذلتموه، راجين لكم المزيد من التقدم، في ظل النهضة التنموية الشاملة التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين.. إنه سميع مجيب". يذكر أن الهيئة العامة للاستثمار استهدفت عند إطلاقها لبرنامج 10 في 10 في نهاية 2004 الوصول بالمملكة إلى مصاف أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار بنهاية عام 2010 م، من خلال تحسين بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة وتطوير أنظمة وإجراءات الاستثمار، وقد حدثت قفزات متتالية في الترتيب العام للمملكة في تقرير البنك الدولي حول سهولة ممارسة الأعمال وذلك من المركز (67) من بين 135 دولة في تصنيف عام 2005 م، والمركز (38) في تصنيف 2006 م و(23) في تصنيف 2007م، والمركز (16) 2008م، والمركز (13) في 2009 م وأخيراً المركز الحادي عشر هذا العام.

على صعيد آخر تسلم الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، جائزة الآغا خان العالمية للعمارة لعام 2010، التي فازت بها الهيئة عن مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة في مدينة الرياض، وذلك خلال استقبال الأمير سلمان، في مكتبه بقصر الحكم، للمهندس عبد اللطيف آل الشيـخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة.

وأوضح المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، أن مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، يعد نموذجا من المنجزات التنموية الكبرى التي شهدتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده والنائب الثاني ويمثل ثمرة من ثمار الرؤية الثاقبة والرعاية والدعم والمتابعة من قبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والأمير سطام بن عبد العزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، للنهوض بمدينة الرياض، وأحد صور عناية الهيئة الدائمة بالموارد البيئية وتطويرها.

وأشار المهندس آل الشيخ، إلى أن فوز الهيئة بهذه الجائزة، يعد اعترافا عالميا من مؤسسة مهنية، برؤية رئيس الهيئة الثاقبة، التي انعكست على تنمية وتطوير مدينة الرياض منذ توليه إمارتها قبل أكثر من 50 عاما. واعتبر عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، أن هذه الجائزة تعبر عما وصلت إليه مدينة الرياض من تقدم في مجال الاعتناء بالبيئة الطبيعية، وتطوير مستدام لمواردها البيئية النادرة، بما يضمن رفاهية العيش لأجيال الحاضر، ويحافظ على حقوق الأجيال في المستقبل.

وبيّن أن مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، أثمر تحسين بيئة الوادي وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، وإيجاد مصدر استراتيجي للمياه المنقاة للاستخدامات الزراعية والصناعية، وبالتالي الاستفادة من موارد الوادي الطبيعية، وجذب الاستثمارات من القطاعين الخاص والعام في مجالات الزراعة والسياحة والترفيه.

الجدير بالذكر أنه تم انتقاء المشاريع الفائزة بجائزة الآغا خان العالمية للعمارة لهذا العام، من قبل هيئة مستقلة للمحكمين، من بين 401 مشروع حول العالم رشحت للجائزة.

وكانت هيئة المحكمين في الجائزة قد أعلنت أن العنصر الرئيسي في اختيار المشاريع الفائزة، كان التحقق من هوية هذه المشاريع وتعددية وظائفها، وتقاطعها ضمن هذا العالم الذي تزداد فيه العولمة بشكل مضطرد، وتمتعها برؤى ثاقبة، تنعكس على أدوارها المهمة في تحسين نوعية البيئة المبنية.

وتتشكل الهيئة العليا للمحكمين لجائزة الآغا خان العالمية للعمارة من تسعة أعضاء، تعينهم لجنة التوجيه لكل دورة من دورات الجائزة التي تقام كل ثلاث سنوات.

ونوهت هيئة التحكيم في الجائزة، إلى أن مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة في مدينة الرياض، نجح عبر التخطيط الحساس الواعي للقيم الاجتماعية والحلول الإبداعية الطبيعية التي تراعي البنية التحتية، في تحويل ظاهرة طبيعية كبرى من مكان خطير يعج بالنفايات ويمثل ندبة في وجه العاصمة، إلى بيئة بديلة للتنمية الحضرية.

وأعلنت هيئة التحكيم عن منحها الجائزة للمشروع، تقديرا لرؤيته وإصراره على تحقيق البيئة المستدامة، من خلال استخدامه للمناظر الطبيعية كبنية تحتية بيئية، ونجاحه في استعادة وتعزيز قدرة الأنظمة الطبيعية على تقديم خدمات متعددة من بينها تنظيف المياه الملوثة، وتخفيف القوى الطبيعية للفيضانات، ليوفر في نهاية الأمر موئلا للتنوع البيولوجي الحيوي، ويخلق فرصا لممارسة نشاطات ترفيهية وتثقيفية وجمالية. وكان المهندس آل الشيخ، قد تسلم جائزة الآغا خان العالمية للعمارة لعام 2010، التي فازت بها الهيئة عن مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة في مدينة الرياض، في حفل رعاه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، في متحف الفن الإسلامي في العاصمة القطرية الدوحة.

من جهة اخرى استقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض في مكتبه بقصر الحكم، السفير الموريتاني الجديد المعين لدى السعودية أحمد ولد محمد ولد أباه. وتناول اللقاء مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

إلى ذلك، وافق الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة جمعية «البر» على إنشاء «بنك الطعام» بالرياض، تحت مظلة جمعية «البر» بالرياض، الذي يهدف إلى توفير الغذاء للأسر المحتاجة وإيجاد فرص عمل لذوي الدخل المنخفض.

أوضح ذلك الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض رئيس اللجنة التنفيذية لجمعية «البر» بالرياض، الذي بين أن المشروع يأتي امتدادا للدعم المتواصل من الأمير سلمان للأعمال الخيرية، حيث سيقوم البنك بتقديم الغذاء للفقراء بطريقة علمية ومستدامة وتمكين مختلف شرائح المجتمع من الإسهام في دعم الفقراء والمحتاجين.

وأضاف أن البنك سيكمل نشاط جمعية «البر» في استقبال الأطعمة وتوزيعها، حيث سيقوم البنك بجمع الفائض من طعام الحفلات والمناسبات التي تقام في الأفراح أو الفنادق في مدينة الرياض وإعادة تجهيزه وتغليفه بطرق صحية وتوزيعه على الأسر الفقيرة والمحتاجة في نفس اليوم.

كما سيقوم «بنك الطعام» بالرياض باستقبال التبرعات من فاعلي الخير من خلال فروع البنك بطرق عدة، منها شراء بطاقات إطعام الفقراء والمساكين بحيث يتم مقابل تلك البطاقات الحصول على المواد الغذائية من المحلات والمراكز المعروفة بالرياض وإيصالها لتلك الأسر المحتاجة من خلال الجمعية. وبين أنه سيتم لاحقا توضيح تفاصيل أكثر عن نشاط هذا البنك وآلية عمله وعناوينه بمدينة الرياض.

فى لاهاى أكدت المملكة العربية السعودية أنها تعلق أهمية كبرى على تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية انطلاقاً من سياستها الثابتة والرامية لنزع جميع أسلحة الدمار الشامل وحظر حيازتها، ولإيمانها بأهمية الاتفاقية في تخليص العالم من هذا النوع من الأسلحة ولما تؤديه هذه الاتفاقية من دور مهم في صيانة السلم والأمن الدوليين.

وجددت المملكة دعوتها المجتمع الدولي لدعم الجهود العربية الرامية لجعل منطقة الشرق الأوسط و الخليج منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل بصفته مطلباً شرعياً لشعوب ودول المنطقة. جاء ذلك في كلمة المملكه التي ألقاها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى هولندا مندوب المملكة الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبدالله بن عبد العزيز الشغرود في اجتماعات الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

وتحدث السفير الشغرود عما يمكن لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أن تسهم به بخصوص دعم جهود مكافحة الإرهاب وذلك عبر التنفيذ الكامل وغير التمييزي لجميع مواد الاتفاقية في المقام الأول. وأشار إلى ما تضمنه "إعلان الرياض" الصادر عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة في مطلع شهر فبراير (شباط) عام 2005م حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمنع الإرهابيين من امتلاك أسلحة الدمار الشامل ودعم الأمم المتحدة في هذا المجال ، و أن هذا المؤتمر تبنى مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة، وقد أيد هذا المقترح العديد من الدول والهيئات الدولية.

وشددت المملكة في كلمتها على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجالات استخدام المواد الكيميائية للأغراض النافعة للبشرية، قائلة إن هذا التعاون يُعد مطلباً رئيساً ينبغي على الجميع العمل على تحقيقه والدفع به قدماً وذلك انسجاماً مع أحكام و متطلبات المادة الحادية عشرة من الاتفاقية المتعلقة بتسهيل نقل المواد و المعدات والتقنية المرتبطة بها حيث يمثل تطبيق هذه المادة على نحو فعال وكامل أولويةً لكثير من الدول النامية التي تتطلع لتطوير صناعاتها الكيميائية وتنمية اقتصادياتها.

وأشارت المملكة إلى الخطوات التي اتخذتها في مجال تدابير التنفيذ الوطنية ذات الصلة باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وقد اعيد انتخاب المملكة لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن المجموعة الآسيوية في الانتخابات التي جرت في اجتماعات مؤتمر الدول الأطراف بمدينة لاهاي وبذلك تحافظ المملكة على مقعدها في هذا المجلس الذي يعد الجهاز التنفيذي للمنظمة، وله صلاحيات تنفيذية واسعة فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية وتعزيزها.

وأعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى هولندا والمندوب الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبدالله بن عبدالعزيز الشغرود عن سعادته بهذه المناسبة مؤكداً أن إعادة انتخاب المملكة لعضوية هذا المجلس يأتي تقديراً لدور المملكة بالمنظمة ومكانتها الدولية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني.

كما عبر السفير الشغرود عن شكره وامتنانه لوزير الخارجية للدور الذي أدته الوزارة في هذا الشأن منوهاً بالدور الفعال الذي تؤديه الهيئة الوطنية لتنفيذ الاتفاقية برئاسة الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير.

هذا واكد السيد محمد علي الحسيني امين المجلس الاسلامي العربي ان الضربة الاستباقية الامنية الاخيرة التي حققتها المملكة في ما يتعلق بالمجموعة الارهابية تدل على قدرة وحسن القيادة الأمنية المتمثلة بالأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني , وزير الداخلية والمستوى الاستثنائي الذي بلغته القوات الامنية السعودية من حيث قدراتها التعبوية وجهوزيتها الفائقة لمواجهة الحالات الطارئة المتعلقة بالامن الوطني وتأمين راحة المواطنين وحجاج بيت الله الحرام.

وقال الحسيني انه بالطبع ليست هذه المرة الاولى التي تأخذ فيها القوات الامنية السعودية زمام المبادرة وتفشل مخططات التخريب , ذلك أن الخبرة والمهارة الفائقة اللتين تميزت بهما هذه القوات بشكل خاص ، والحنكة والدراية اللتين تميز ويتميز بهما سمو وزير الداخلية بشكل عام في تصديه للجماعات والفلول الارهابية، أثبتت من جديد للعالم أجمع أن الامن الوطني السعودي في أياد أمينة جدا . وليس من الهين أبدا اختراقه او زعزعته مهما اتبعت تلك الجماعات والفلول من اساليب شيطانية ملتوية من أجل بلوغ غاياتها المشبوهة والقذرة . واننا كمرجعية اسلامية للشيعة العرب ، نثق بالحكمة والدراية السعودية في تصديها للملف الارهابي وفي سعيها المثمر والجدي من أجل عزل وإظهار هكذا جماعات مشبوهة على حقيقتها وتعريتها أمام الرأي العام الاسلامي قبل العالمي.

وتكشفت معلومات جديدة حول الأدوار التي لعبها الأجانب الذين ألقت السلطات السعودية القبض عليهم في إطار الخلايا الـ19 التابعة لتنظيم القاعدة، والتي أعلنت عن تفكيكها قبل أكثر من أسبوع.

وتركزت مشاركة الأجانب في خلايا «القاعدة» الـ19 المفككة في 6 أدوار رئيسية.

وطبقا للمصادر ذاتها، فإن «الغالبية العظمى من غير السعوديين مثلوا حلقة رئيسية للارتباط والاتصال والتنسيق مع تنظيم القاعدة وفروعه المختلفة وذلك لتنفيذ مهام محددة لهم مسبقا من التنظيم، أو تنفيذ ما يتلقونه من تعليمات جديدة خلال ممارستهم لمهامهم». وكانت السعودية، قد أعلنت عن تفكيك 19 خلية إرهابية، تضم 149 عنصرا، 25 منهم فقط غير سعوديين.

وعلم أن «القاعدة» استخدمت «فيضانات باكستان»، كغطاء، لعمليات جمع أموال لصالح تنظيم القاعدة، ودعم مخططاته وأنشطته. وأشارت مصادر إلى أن استغلال «القاعدة» للفيضانات، هو أحد الأمثلة للطرق التي تتبعها «القاعدة» في عمليات جمع الأموال لصالح التنظيم. وهنا، تؤكد المصادر، إلى أن أحد أهم الأدوار التي تولاها الأجانب في القاعدة هو «تكوين خلايا نائمة لجمع الأموال تحت ستار الأعمال الخيرية لمساندة الضعفاء والفقراء من أطفال ونساء المسلمين في المناطق التي تشهد صراعات أو كوارث طبيعية».

والمتتبع للدور الأجنبي في تنظيم القاعدة في السعودية، يلحظ بشكل جلي، عدم مشاركتهم في التنفيذ الميداني للمخططات الإرهابية، وهو ما عزاه مصدر، لمخاوف التنظيم من أن تكشف الأيادي التي تقف وراء تلك المؤامرات، على حد تعبيره. وكانت الخلايا التي تم تفكيكها خلال الأشهر الثمانية الماضية تهدف إلى نشر الفوضى، عبر تنفيذ عدد من الهجمات الانتحارية ضد مؤسسات عسكرية، والقيام باغتيالات في صفوف مسؤولين ورجال أمن وإعلاميين.

وأعلنت الرياض، عن مشاركة 25 أجنبيا، إلى جانب السعوديين الـ124 في هذه الخلايا. ومن الأدوار التي كان يتولاها الأجانب في الخلايا المفككة، مسألة «تكوين وتشكيل وقيادة الخلايا، والإشراف على تجنيد السعوديين فيها»، و«تنسيق سفر المغرر بهم إلى مناطق مضطربة للتدريب أو المشاركة في نشاطات وجرائم القاعدة».

وشكل الأجانب حلقة ارتباط بين الداخل وقادة تنظيم القاعدة في الخارج، وتولوا بحسب معلومات الصحيفة «توفير المعلومات للتنظيم وفروعه عن كل ما من شأنه خدمة أهدافهم»، «تلقي وتنفيذ الأوامر والتعليمات من التنظيم»، «المشاركة أحيانا في تنفيذ المخططات الإرهابية المحددة للخلايا التي ينضمون إليها». وتنطلق الخلايا الـ19 الإرهابية، التي فككتها السعودية من 4 أهداف رئيسية، طبقا للمتحدث الأمني في وزارة الداخلية، تتمثل في «نشر الفكر التكفيري، وتسهيل سفر المغرر بهم إلى المناطق المضطربة، وتنفيذ مخططات إجرامية تهدف إلى نشر الفوضى والإخلال بالأمن، وجمع الأموال لدعم التنظيم الضال في الداخل والخارج».

وتندرج 10 خلايا إرهابية، من التي تم تفكيكها على يد الجهاز الأمني السعودي، ضمن شبكات ثلاث، بينما تعمل الـ9 الأخريات وفق خطط منفردة، وتشير التأكيدات إلى أن 9 أو 10 مخططات إرهابية على الأقل «كانت على وشك التنفيذ»، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية اعترضت تلك المخططات التي وصلت إلى مراحل متقدمة.

وتضم الشبكة الإرهابية الأولى، 5 خلايا، تضم 41 عنصرا، كانت إحدى خلاياها تخطط لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مسؤولين ومنشآت أمنية، بينما كانت أخرى تسعى لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف رجال أمن ومنشآت أمنية. وتحتوي الشبكة الإرهابية الثانية على 3 خلايا، تضم 24 عنصرا، وكانت تخطط لنشر فكر «القاعدة»، وتنسيق سفر المغرر بهم، وجمع الأموال، وتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف رجال أمن ومستأمنين ومنشآت عسكرية، وتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف رجال الأمن. وتضم الشبكة الثالثة، خليتين إرهابيتين، يبلغ عدد عناصرها 16 عنصرا، وكانت تسعى لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مستأمنين. وفيما يتعلق بالخلايا الـ9 المتبقية، التي يبلغ عدد عناصرها 79 عنصرا، فكانت تعمل بشكل منفرد، 3 خلايا منها شكلت حلقات ارتباط بتنظيم القاعدة، وتخصصت في صناعة المتفجرات، وتقديم التدريب المهني على إعداد المواد المتفجرة، والتهيئة لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مسؤولين ورجال أمن، وتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف اغتيال شخصيات، والتدريب على الأسلحة وصناعة القنابل اليدوية، واستهداف منشآت حكومية.

ويبلغ عدد الخلايا المفككة التي شارك فيها الأجانب، 11 خلية، وفيما يلي الخلايا التي كان من بين مكوناتها الأجانب والأدوار المناطة بها:

الخلية رقم 2: انضم لها 3 أجانب من أصل 6 عناصر. كانت مهمتها تنسيق وتسهيل سفر المغرر بهم إلى مناطق تشهد اضطرابا.

الخلية رقم 3: تضم أجنبيا واحدا (يعتقد أنه قائد الخلية) و7 سعوديين، وتمحورت مهمتها في نشر فكر «القاعدة» وتمويل التنظيم.

الخلية رقم 9: كانت تضم 14 عنصرا، من بينهم أجنبي واحد (يعتقد أنه قائدها)، وتركزت مهمتها في تجنيد مقاتلين جدد، وتنسيق وتسهيل سفر المغرر بهم، ونشر فكر «القاعدة»، وتمويل أنشطة التنظيم.

الخلية رقم 10: تضم أجنبيا وسعوديا، وكانت تهدف إلى تنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مستأمنين.

الخلية رقم 11: تضم 4 أجانب وسعوديا واحدا.. وكانت مخصصة لتمويل أنشطة تنظيم القاعدة.

الخلية رقم 12: هي الخلية الوحيدة التي كل عناصرها أجانب وتحتوي على 6 من غير السعوديين، وتشكل حلقة ارتباط مباشر بتنظيم القاعدة.

الخلية رقم 14: تتكون من 7 عناصر، واحد منها أجنبي، وتتولى مهمة التهيئة لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف مستأمنين، وصناعة المتفجرات، وتمويل سفر المغرر بهم، وحلقة ارتباط بالتنظيم.

الخلية رقم 15: تتكون من 21 عنصرا، 3 منهم أجانب، وتتولى مهمة التجنيد والتمويل وتنسيق وتسهيل سفر المغرر بهم، وحلقة ارتباط بالتنظيم.

الخلية رقم 16: تتضمن 13 عنصرا أحدهم أجنبي، وتتولى مهمة التجنيد والتدريب المهني على إعداد المواد المتفجرة، وتنسيق وتسهيل سفر المغرر بهم للتدرب في مناطق مضطربة، وتمويل أنشطة التنظيم.

الخلية رقم 18: تتكون من 6 عناصر بينهم أجنبيان، وكانت تخطط لتنفيذ مخطط إرهابي يستهدف اغتيال شخصيات، وتنسيق وتسهيل سفر المغرر بهم إلى مناطق مضطربة وتمويل أنشطة تنظيم القاعدة.

الخلية رقم 19: يوجد بها 4 عناصر، 3 منهم أجانب، مهمتها تنسيق وتسهيل سفر المغرر بهم إلى مناطق مضطربة، وتمويل «القاعدة»، والتدرب على الأسلحة وصناعة القنابل اليدوية، واستهداف منشآت حكومية.

على الصعيد اليمني أعلنت السلطات اليمنية، استسلام 5 من عناصر تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، في الوقت الذي اتخذ مجلس الوزراء اليمني جملة من إجراءات التقشف في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية.

وقالت مصادر رسمية يمنية إن عناصر «القاعدة» الـ5 سلموا أنفسهم لمحافظ محافظة أبين، أحمد الميسري، قبل أن يحالوا إلى أجهزة الأمن المختصة للتحقيق معهم، في الوقت الذي يعدون فيه من أبرز المطلوبين للسلطات الأمنية بتهم الإرهاب والانتماء لـ«القاعدة».

وذكرت مصادر محلية أن استسلام هذه الدفعة الجديدة من عناصر «القاعدة»، يأتي في ظل استمرار مساعي وجاهات قبلية ورجال دين لإقناع المطلوبين بتسليم أنفسهم.

واستسلم، الشهر الماضي، للسلطات المحلية في أبين أكثر من 15 مطلوبا من «القاعدة»، وخاضت قوات الأمن والجيش، خلال الشهرين الماضيين، عدة مواجهات مع المطلوبين في مديريتي لودر وأبين، وكذا في مدينة الحوطة بمديرية ميفعة في محافظة شبوة المجاورة، وذلك عندما كثفت السلطات اليمنية من عمليات ملاحقتها للعناصر التي تصفها بـ«الإرهابية» في تلك المناطق، قبيل انطلاق بطولة «خليجي 20» لكرة القدم، التي تختتم الليلة في مدينة عدن، في النهائي الخليجي بنسخته العشرين، الذي يجمع منتخبي المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

وكانت أنشطة تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى التي دارت في جنوب اليمن، خلال الأشهر التي سبقت «خليجي 20»، ألقت بظلالها على إقامة البطولة، قبل أن يتمكن اليمن من تنظيم البطولة وفرض إجراءات أمنية غاية في التشديد، سهر على حمايتها وتأمينها عشرات الآلاف من رجال الأمن والمخابرات بمختلف المسميات.

على صعيد آخر، اتخذت الحكومة اليمنية، جملة من إجراءات التقشف المالي والإداري، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، زادت من تفاقمها الأزمة المالية العالمية، وأقر مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه الاستثنائي برئاسة الدكتور علي محمد مجور، رئيس المجلس، تخفيفا بنسبة 50% في «مخصصات الوقود والزيوت لشاغلي وظائف السلطة العليا والإدارة العليا»، ونص القرار على «تخفيض مخصصات الوقود والزيوت في موازنة كافة وحدات الخدمة العامة المركزية والمحلية والقطاع الاقتصادي والهيئات والصناديق وما في حكمها بنسبة 25 في المائة»، كما نصت قرارات مجلس الوزراء اليمني، وفي إطار عملية ترشيد الإنفاق، على «خفض مخصصات العلاج في الخارج والإعلانات والاحتفالات إلى جانب خفض الاعتمادات المرصودة في بند حضور مؤتمرات وتنقلات خارجية بنسبة 50 في المائة، وذلك من كافة موازنات وحدات الخدمة العامة سالفة الذكر»، ووجه وزير المالية باتخاذ «الإجراءات الكفيلة بتنفيذ هذا القرار»، مشددا على عدم «جواز الجمع بين مخصصات الوقود والزيوت لوظيفتي وزير ورئيس مجلس الإدارة في المؤسسات والهيئات والمصالح وغيرها من الوحدات الاقتصادية التي يترأس مجالس إدارتها وزير»، وألغى الوزراء قراره السابق لعام 2008 بشأن «تنظيم مخصصات الوقود والزيوت لشاغلي وظائف السلطة العليا والإدارة العليا».

تجدر الإشارة إلى أن المجتمع الدولي يبذل مساعي لمساعدة اليمن والنهوض به اقتصاديا من خلال حزمة من إجراءات داعمة تسعى من أجلها «مجموعة أصدقاء اليمن»، التي يفترض أن تلتئم، قريبا، في العاصمة السعودية، الرياض، في أحدث اجتماعاتها لمناقشة وضع اليمن، في ظل مخاوف دولية من أن يتحول إلى «دولة فاشلة»، بحسب تعبير أوساط دولية تخشى من فشل اليمن واستغلاله من قبل الجماعات المتطرفة.

وكشفت فيكي ريدر، من مكتب الاستراتيجيات الشاملة الأميركية، في جلسة استماع حول سلامة الطيران في مجلس الشيوخ الأميركي، عن برنامج لضمان أمن المطارات اليمنية سيبدأ تطبيقه قريبا.

وقالت المسؤولة الأميركية «لدينا برنامج سيبدأ تطبيقه في القريب العاجل.. إنه برنامج مدته 18 شهرا مع اليمن». وأضافت «لقد كنا نعمل بشكل مكثف مع اليمن، ولدينا فريق سيغادر صنعاء بعد أن عمل مع اليمنيين هناك لأسبوعين، ولدينا برنامج سيبدأ في المستقبل القريب».

وقالت مسؤولة قسم العمليات الدولية «لدينا فريق من المفتشين والمدربين الذين يتوجهون إلى عدة دول لتقييم الوضع الأمني وتحديد المواقع التي تحتاج إلى مساعدة إضافية». وتابعت «بعد ذلك نعمل مع مصادر التمويل للحصول على الآليات التي تمكننا من الدفع من أجل دعم مواقع عدة».

وقالت ريدر إن مطار أمستردام كان يستخدم أجهزة اسكانر للكشف عن كامل الجسم في كل المنافذ ما عدا المنفذ الذي تنطلق منه الرحلات المتجهة مباشرة إلى الولايات المتحدة، وإلا لكان تم الكشف عن المتفجرات التي كان يخبئها الشاب النيجيري. ومنذ ذلك الحين وضعت السلطات الهولندية أجهزة اسكانر في كل نقاط الإقلاع إلى الولايات المتحدة في المطارات.

وقد دفعت محاولتا التفجير الفاشلتان أجهزة الأمن الأميركية إلى تعزيز نقاط التفتيش في المطارات باستخدام أجهزة المسح بأشعة إكس والتي تعرض صورة خارجية للجسم، كما عززت رجال الأمن الذين يقومون بفحص المسافرين يدويا خصوصا في مناطق الجسم الحساسة.

وكان قسم العمليات الدولية في إدارة سلامة النقل الأميركية المكلفة بأمن المطارات قد أعلن أن الإدارة ستطبق في اليمن برنامجا مدته 18 شهرا لضمان أمن المطارات اليمنية. جاء ذلك على أثر طردين تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إرسالهما عبر البريد الجوي في أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، وهما عبارة عن عبوات حبر للطابعات تم حشوها بمواد متفجرة وإرسالها من صنعاء.

ويعتقد المحققون أن عبوات الحبر كانت معدة لتفجيرها في الولايات المتحدة. وتخضع كل الأمتعة والطرود المشحونة على الرحلات الأميركية الداخلية للمسح بالأشعة، وتتوقع الولايات المتحدة أن تصبح قادرة على مسح طرود الشحن الدولي بنسبة 100% بحلول 2013 كما يقول ديفيد هيمان من دائرة الأمن الداخلي. كما تشجع الولايات المتحدة دول العالم على استخدام أجهزة المسح بالأشعة (اسكانر) التي باتت 385 منها منتشرة في نحو 70 مطارا أميركيا.

ويطلق على هذه الأجهزة اسم «الأجهزة العارية»، لأنها تظهر صورة الجسم. لكن عدد أجهزة الاسكانر المستخدمة في مطارات العالم يقل عن ذلك بكثير.

وقال ستيفن لورد، من مكتب المسؤولية الحكومية، إنه عدا الولايات المتحدة «هناك نحو عشر دول حول العالم تستخدم أجهزة الاسكانر أو تقوم بتجريبها أو أعلنت عزمها استخدامها قريبا». ولم يسم لورد هذه الدول، لكنه قال إن المسؤولين فيها يخشون من انتهاك خصوصية المسافرين ومن أن تطرح أجهزة المسح مخاطر صحية، كما حذرت جمعيات حقوقية أميركية. لكن المشرعين الأميركيين قالوا الخميس إنه سيتم الإبقاء على التعزيزات الأمنية.

وقال السيناتور جاي روكفلر، رئيس اللجنة التجارية التي استضافت الجلسة حول أمن المطارات «ليس لدينا خيار. لقد تعلم الآخرون كيف يتعايشون مع ذلك، وأعتقد أن في وسعنا ذلك أيضا».

وأضاف «على الأميركيين أن يتعاملوا مع الواقع». وقال بايرو دورغان، رئيس اللجنة الفرعية لسلامة الطيران، إن أجهزة الاسكانر والتفتيش اليدوي للركاب «مهمة للغاية»، على الرغم من الجدل الذي تثيره لضمان سلامة المسافرين في الولايات المتحدة وفي المطارات الأجنبية التي انطلقت منها الكثير من محاولات التفجير الفاشلة.

وكان تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية قد تبنى كذلك محاولة فاشلة لتفجير طائرة أميركية أثناء قيامها برحلة بين أمستردام وديترويت في ديسمبر (كانون الأول) 2009. واستخدمت حينها مادة متفجرة خبئت في الملابس الداخلية للشاب النيجيري عمر الفاروق، الذي يمثل أمام القضاء الأميركي بتهمة محاولة تفجير طائرة أميركية فوق ديترويت أواخر العام الماضي.

وهيمن موضوع التوتر الأمني في اليمن على اهتمام المشاركين في أعمال مؤتمر حوار المنامة، فبينما اعتبر وزير الخارجية اليمني أن إمكانات بلاده لا تساعده على مكافحة الإرهاب، مدللا أن ميزانية بلاده السنوية لا تتجاوز ميزانية جامعة أميركية، قال الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية السابق: إن «القاعدة» تشكل التحدي الأمني الأكبر، ليس فقط لدول الخليج بل لدول العالم، وقال: «إن (القاعدة) تشكل خطرا علينا، وعلينا أن نتعاون على الصعيد الدولي لوضع العلاج لمكافحتها».

ودعا الأمير تركي إلى دعم فكرة إنشاء مركز دولي لمحاربة الإرهاب، وهي المبادرة التي أطلقها مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي احتضنته العاصمة السعودية الرياض قبل 5 سنوات بحضور قادة وممثلين لـ55 دولة.

كان الأمير تركي يتحدث في (حوار العربية) الذي أقيم على هامش (حوار المنامة)، وجمعه بوزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ووزير خارجية اليمن أبو بكر القربي، ووزير الدولة لشؤون الدفاع البريطاني فوكس.

وقال الأمير تركي: إن هناك تقصيرا في العمل المشترك لمكافحة الإرهاب الذي أعتبره (سرطانا) يهدد المجتمعات. وأكد أهمية وجود مركز دولي لمكافحة الإرهاب، والعمل على تبادل المعلومات الاستخباراتية لتقويض الأعمال الإرهابية. وقال: إن هذا المركز يعمل لتوحيد الكفاءات ويجمع الدول التي لديها الإمكانات الكافية لمحاربة الإرهاب، وتلك التي لا تمتلك هذه الإمكانات.

شهدت الجلسة تباينا في الآراء بين المشاركين؛ فقد اعتبر الوزير البريطاني، فوكس، أنه لا يوجد نقص في فهم المشكلة الإرهابية، ولكن في التوصل إلى تبادل الحلول بشأنها، وتساءل: كيف أصبحت أفغانستان مصدرا للقلق الدولي وللمشكلات؟ مجيبا: إن ذلك يعود لكون هذه البلاد فقيرة ولا تمتلك سيطرة على حدودها، وبسبب الفراغ السياسي الذي استغلته «القاعدة» وقوى الإرهاب.

وأضاف أن النموذج الأفغاني يمكن أن يطبق في أي مكان آخر، فإذا أصبحت الدولة هشة وضعيفة، وموئلا للفقر والفراغ الأمني، فإن الإرهاب سينتقل إليها. ورد الأمير تركي على الوزير البريطاني، معتبرا أن هناك اختلافا في تحديد المعايير التي تتسبب في نشوء الإرهاب، وقال، موجها كلامه للوزير فوكس: إن بريطانيا واجهت خطر الجيش الجمهوري الآيرلندي على مدى 20 عاما، ولم تكن حكومتها ضعيفة، ولم تعانِ الفقر، أو مشكلات السيطرة على الحدود، معتبرا أن الإرهابيين مجموعات لديها طموح سياسي تسعى لتحقيقه سواء في الأعمال الإرهابية التي قامت في الولايات المتحدة (الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول) أو تلك الأعمال التي شهدتها بريطانيا أو إسبانيا.

وفي رده على مداخلة الأمير تركي، أشاد الوزير فوكس بسياسة الحكومة السعودية الرامية لمناصحة الجماعات المتشددة وإخضاعها لبرامج تأهيلية، من أجل العودة لإدماجهم في المجتمع. وقال: «علينا أن نمعن النظر في تلك البرامج التي تطبقها السعودية لكي نتعرف على وسائل مكافحة الإرهاب».

كان وزير الخارجية اليمني قد قال في بداية الحوار: إن مشكلة النظرة لمشكلة «القاعدة» في اليمن أشبه بمحاولة تعليق قميص عثمان. وقال: إنه لا يمكن لأي دولة أن تحقق نجاحا منفردا في مكافحة تنظيم القاعدة، بل هي بحاجة لمنظومة أمنية مشتركة.

وقال القربي: «أعترض على الفكرة القائلة إن اليمن هي منطلق لـ(القاعدة)»، مؤكدا أن اليمن يمثل بؤرة لهذا التنظيم، ولكن ينبغي التساؤل: من أين جاءت «القاعدة» إلى اليمن؟ وكيف مر أفرادها بالعديد من الدول؟ وتحدث القربي عن المشكلات الاقتصادية التي يعانيها اليمن، قائلا إن هذه المشكلات لا تعطي بلاده الإمكانات الكافية لمكافحة الإرهاب.

وقال: إن اليمن يمتلك دخلا محدودا لا يتعدى 15 مليار دولار، وميزانيته العامة لا تتجاوز 7 مليارات (وهي ميزانية جامعة أميركية)، حسب قوله، مضيفا: «كيف نتحدث عن مسؤولية اليمن؟».

وقال: نحن نتطلع إلى أصدقاء اليمن للعمل على مساعدة الحكومة اليمنية في مساعيها الرامية لتجفيف منابع الإرهاب عبر توفير الأمن الاقتصادي والثقافي، مضيفا أن التحدي هو في أن نجعل اليمن قادرا على الاندماج في محيطه ولديه القدرة على مواجهة المشكلات.

وقال: «سنتصدى لـ(القاعدة)؛ لأنها تهم اليمن قبل غيرها، ولكن اليمن لا يمتلك الإمكانات التي تمتلكها الولايات المتحدة في أفغانستان». وأشار إلى أن «الحديث عن حجم (القاعدة) قضية ثانوية».

من جانبه، شدد الشيخ خالد آل خليفة في هذه الجلسة على مسؤولية الدول الخليجية للعمل سويا على مساعدة اليمن للنهوض بمسؤولياته، وقال: نريد دورا أكبر من دول الخليج، مضيفا أن «مبادرة أصدقاء اليمن بدأت في بريطانيا وهي مبادرة تخص منطقتنا».