اجتماع عالمي في السعودية يحذر من أخطار الملف النووي الإيراني

رئيس وفد السعودية إلى قمة الأمن النووي في واشنطن يدعو إلى إخلاء المنطقة من السلاح النووي

قمة الأمن النووي أجمعت على مكافحة الإرهاب النووي

الرئيس أوباما: حصول منظمة إرهابية على سلاح نووي يشكل التهديد الأكبر للعالم

أميركا وروسيا وقعتا اتفاقية التخلص من مخزون البلوتونيوم

اختتمت «قمة الأمن النووي» أعمالها بإجماع 47 دولة على أهمية مكافحة الإرهاب النووي الذي وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه «من أكبر التهديدات للأمن العالمي ولأمننا الجماعي». وخرجت القمة ببيان ختامي يؤكد الإجماع الدولي على ضرورة تأمين المواد النووية، ولكن العامل الأكثر أهمية كان إعلان دول عدة عزمها التخلي عن مواد يمكن استخدامها لتطوير أسلحة نووية.

واتفق زعماء الدول المشاركة على العمل لضمان أمن المواد النووية في جميع أنحاء العالم في غضون أربع سنوات لإحباط أي خطط لجماعات متطرفة للاستحصال على بعض منها.

وقال القادة في البيان: «نرحب وننضم إلى دعوة الرئيس أوباما لضمان أمن جميع المواد النووية غير المحمية بشكل جيد، خلال أربع سنوات في إطار عملنا معا لتعزيز الأمن النووي».

وحدد القادة إجراءات لمكافحة الاتجار النووي بما فيها تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بعمليات الرصد والطب الشرعي وتطبيق القانون. وقال القادة: «نقر بضرورة التعاون بين الدول من أجل المنع الفعال لأي اتجار نووي غير شرعي». وأكد القادة أن الهيكل الرئيسي لمكافحة الانتشار النووي يظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي قالوا إن لها «دورا هاما» في هذا الشأن.

ومن جانبه، اعتبر أوباما أن القمة «اجتماع غير مسبوق لمعالجة تهديد غير مسبوق»، موضحا أن «تهديد المواجهة النووية بين الدول قد انخفض ولكن تهديد الهجوم النووي قد ارتفع». وهذه المعادلة كانت أساسا للقمة التي بدأت بعشاء عمل وانتهت بمؤتمر صحافي من أوباما.

وبالإضافة إلى البيان الختامي الذي تركز على تأمين المواد النووية ومنع تهريبها، كانت هناك خطة عمل واضحة للسنوات الأربع المقبلة. واتفق القادة على عقد «قمة الأمن النووي» المقبلة في سيول عام 2012، لمتابعة القرارات التي نتجت عن قمة واشنطن وإبقاء الالتزام بتأمين المواد النووية بحلول عام 2014. وبدأت القمة بدقيقة صمت لإحياء ذكرى الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي، قبل أن يفتتح أوباما الجلسة الصباحية للقمة بالتحذير من أن «هناك مواد نووية يمكن أن تباع أو تسرق وتستخدم لصنع سلاح نووي في العشرات من الدول، وكمية صغيرة من البلوتونيوم، نحو حجم تفاحة، يمكنها قتل وإصابة المئات من الآلاف من الأبرياء». ووجه أوباما اتهاما واضحا لتنظيم القاعدة التي قال إنها «بالتأكيد ستستخدم» أي مواد نووية يمكن أن تسلح سلاحا نوويا.

وقال أوباما: «شبكات إرهابية مثل «القاعدة» حاولت الحصول على مواد لسلاح نووي وفي حال نجحوا بالتأكيد سيستخدمونها»، مضيفا: «وفي حال فعلوا ذلك ستكون كارثة للعالم، تؤدي إلى فقدان حياة غير اعتيادية وتكون ضربة رئيسية للسلام والأمن العالميين». وأضاف «اليوم أمامنا فرصة ليس فقط للاكتفاء بالحديث بل للقيام بالتحرك، وليس فقط بقطع التعهدات ولكن بإحداث تقدم حقيقي لأمن شعبنا».

واعتبر الناطق بمجلس الأمن الوطني الأميركي مايك هامر أن القمة نجحت في «زيادة الوعي حول ضرورة الأمن النووي»، مضيفا أن الإعلانات المحددة من دول مثل أوكرانيا والمكسيك للتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب برهان على ذلك. وأضاف هامر أن إعلان تشيلي وأوكرانيا وكندا نقل اليورانيوم العالي التخصيب كانت في غاية الأهمية، بالإضافة إلى توقيع روسيا والولايات المتحدة اتفاقا للحد من كميات كبيرة من البلوتونيوم. وعلى الرغم من أن أوباما لم يتحدث في خطابه مباشرة عن إيران، ولم يشر لها مباشرة في البيان الختامي فإنه تم الحديث عن إيران في أروقة القمة وفي الاجتماعات الثنائية لها. كما أنه من المتوقع أن تكون طهران موقع نقاش موسع في اجتماع مراجعة نظام منع الانتشار النووي.

وقال بن رودز، نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن أوباما يسعى لإعادة تنشيط معاهدة حظر الانتشار النووي كوسيلة لمحاسبة دول مثل إيران. وأوضح: «بسبب معاهدة حظر الانتشار النووي منع الانتشار إلى حد بعيد على مدى سنوات كثيرة. وقد رأينا ذلك يتآكل في السنوات الأخيرة مع سعي دول مثل إيران وكوريا الشمالية للحصول على أسلحة نووية». وأضاف في منتدى على الإنترنت أثناء القمة: «ولذلك فما يركز عليه الرئيس فعليا هو وجود معاهدة لحظر الانتشار النووي أعيد تنشيطها وتعزيزها فعليا لكي يمكننا أن نحاسب الدول حين لا تفي بالتزاماتها».

كما من المرتقب أن يثار برنامج إسرائيل النووي خلال اجتماع نيويورك حول نظام منع الانتشار. وأفادت مصادر في القمة أن موضوع إسرائيل لم يكن حاضرا بقوة خلال القمة إلا أن بعض الدول الإسلامية أثارته، واستبعدت المصادر أن تكون إسرائيل قلقة حقا من هذه القضية على عكس ما قالته مصادر إسرائيلية الأسبوع الماضي والتي قالت إن إثارة الملف النووي الإسرائيلي أدى إلى إلغاء حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقمة. وبعد اختتام القمة، فإن جميع الأنظار تتجه إلى اجتماعات الشهر المقبل في نيويورك بمراجعة نظام منع الانتشار، حيث لا يوجد مستوى التوافق الدولي الذي شهدته واشنطن هذا الأسبوع. وأكد مسؤولون أميركيون عزمهم مواصلة الجهود الدولية لإنجاح تلك العملية.

وقال هامر إن هذه القمة كانت جوهرية في بناء جو من التعاون الدولي، موضحا: «لقد حققنا كثيرا خلال الأسابيع الماضية، من الإعلان عن الاستراتيجية النووية إلى توقيع اتفاقية ستارت الجديدة مع روسية وإظهار التزامنا بعالم خال من الأسلحة النووية».

وقد افتتح الرئيس الأمريكي باراك اوباما أعمال اليوم الثاني والأخير من قمة الأمن النووي التي تستضيفها العاصمة الأمريكية واشنطن بمشاركة 47 دولة بهدف تامين المعدات والمواد النووية في مختلف أنحاء العالم ومنعها من الوقوع في أيدي الإرهابيين بجلسة عمل برئاسته ضمت رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر.

ورأس وفد المملكة العربية السعودية في الجلسة الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة رئيس وفد المملكة إلى القمة.

وكرر الرئيس الأمريكي في كلمة ألقاها في افتتاح الجلسة تحذيراته لدول العالم من وقوع المواد النووية الخطرة في أيدي الإرهابيين مشيرا إلى أن وقوع كمية من مادة مثل البلوتونيوم بحجم تفاحة بأيدي المنظمات الإرهابية التي لن تتردد في استخدامها يمكن أن يؤدي إلى مقتل مئات الآلاف من الأبرياء وبوقت قصير جدا.

وأشار اوباما إلى انه على الرغم من انتهاء الحرب الباردة ومنذ أكثر من عقدين من الزمن وعلى الرغم من أن نسبة حصول مواجهة نووية بين الدول انخفضت بشكل كبير إلا أن خطر شن هجوم نووي ارتفع في المقابل موضحا أن أسباب ذلك تعود إلى وجود مواد نووية غير مؤمنة بشكل كاف وفي عدد كبير من الدول يمكن أن تتعرض للبيع أو السرقة أو التهريب لتحويلها إلى سلاح نووي.

وأوضح أن منظمات إرهابية مثل القاعدة سبق لها وان حاولت الحصول على مواد لإنتاج أسلحة نووية مؤكدا أنها لو نجحت في ذلك فهي لن تتردد في استخدامها الأمر الذي سيكون له نتائج كارثية على العالم وسيؤدي إلى فقدان عدد غير مسبوق من الأرواح وسيشكل تهديدا لأمن واستقرار العالم .

وشدد اوباما على انه أصبح من الواضح وبشكل متنامي أن خطر الإرهاب النووي أصبح احد اكبر التحديات والتهديدات للأمن العالمي وهو الأمر الذي دفعه وقبل عام مضى للدعوة من العاصمة التشيكية براغ لضرورة تضافر الجهود الدولية لتامين كل المواد النووية الخطرة وفي مختلف أنحاء العالم وفي مدة لا تتجاوز الأربع سنوات .

وقال إن هذا الأمر هو جزء من برنامج تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيقه يتضمن كذلك تخفيض ترسانتها الخاصة من الأسلحة النووية ويمنع انتشار تلك الأسلحة ويجعل هدف خلو العالم من السلاح النووي اقرب إلى التحقيق.

وأضاف إن العالم تمكن من تحقيق تقدم في سبيل التخلص من الأسلحة النووية خلال العام الماضي ومن خلال قرار مجلس الأمن رقم 1887 الذي صدر بالإجماع وتضمن هدف تامين جميع المواد النووية الخطرة موضحا أن هناك فرصة حاليا ومن خلال قمة الأمن النووي الحالية لاتخاذ الخطوة التالية وهي التزام كل دولة باتخاذ خطوات محددة وصلبة لتامين المواد النووية على أراضيها ومنع أي عمليات تهريب وهو الأمر الذي ستركز عليه جلسة القمة الأولى اليوم .

وأشار إلى أن الفرصة متاحة كذلك ومن خلال القمة لتقوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودعمها بالإمكانيات والصلاحيات التي تمكنها من القيام بواجباتها موضحا أن ذلك سيكون تركيز غداء العمل الذي سيكون الجلسة الثانية للقمة.

وأفاد أن جلسة القمة الثالثة ستركز على التعاون الدولي وتقوية الشراكة الدولية والمؤسسات الدولية لمنع وقوع المواد الخطرة في أيدي الإرهابيين.

وأعلن اوباما انه ولكي لايكون العمل الدولي في مجال تامين المواد النووية الخطرة خطوة أحادية ولكي يستمر التقدم في ذلك المجال فان جمهورية كوريا الجنوبية وافقت على استضافة قمة الأمن النووي القادمة عام 2012م.

وتحدث أوباما حول الخطر النووي خلال استقباله لرئيس جنوب أفريقيا الرئيس جيكوب زوما ضمن سلسلة من اللقاءات الثنائية التي عقدها الرئيس على هامش القمة التي تجمع أكبر قادة دوليين باستضافة رئيس أميركي منذ عام 1945 عندما تم تأسيس الأمم المتحدة. وحرص أوباما على الثناء على جنوب أفريقيا لكونها أول دولة تخلت عن برنامجها الدولي، معتبرا أن قرار جوهانسبرغ التخلص من أسلحتها النووية نهاية القرن الماضي تجعلها «قائدة أخلاقية» لباقي الدول. وتأمل إدارة أوباما أن تكون جنوب أفريقيا قدوة لدول أخرى تقرر التخلي عن أسلحتها النووية أو على الأقل اتباع سياسات واضحة وشفافة في تأمين موادها النووية.

وعلى الرغم من أن البيت الأبيض شدد على أن هذه القمة لن تكون قمة حول نزع الأسلحة النووية أو منع انتشار الأسلحة النووية، فإن أوباما ومسؤولين أميركيين أشاروا إلى إيران خلال الأيام الماضية في تصريحاتهم حول التهديد النووي. وأفاد البيت الأبيض أن أوباما أوضح لزوما أنه «بينما تدعم الولايات المتحدة طموحات إيران النووية السلمية، ترفض إيران الالتزام بمسؤولياتها الدولية، مما يستدعي ردا قويا وموحدا». وبينما لم يكن من المتوقع أن تشير الوثيقتان الخارجتان من المؤتمر، البيان الختامي وخطة العمل لتأمين المواد النووية، إلى إيران أو أي دولة محددة، فإن أوباما بحث الملف النووي في عدد من لقاءاته على مدار اليومين الماضيين. وكان من المرتقب أن يشهد لقاء أوباما مع الرئيس الصيني هو جينتاو بحث الملف النووي الإيراني بالإضافة إلى رفض كوريا الشمالية العود المحادثات السداسية للتخلص من أسلحتها النووية.

وبينما تشدد واشنطن على أهمية الالتزام بالمعاهدات الدولية ومنع الانتشار، فقد دعت إسرائيل والهند وباكستان إلى القمة على الرغم من رفضهم توقيع اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية. والتقى أوباما رئيس الوزراء الباكستاني سيد يوسف كيلاني بعد أن التقى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، وبحث معهما أمن جنوب آسيا والتطورات في أفغانستان.

وبالإضافة إلى استضافته عشاء عمل ، إلتقي أوباما مع قادة 46 دولة في جلسات عمل القمة في قاعة المؤتمرات في واشنطن، بالإضافة إلى غداء عمل.

وعلى الرغم من أن إيران لم تدرج رسميا على جدول أعمال «قمة الأمن النووي» التي اختتمت في واشنطن، فإنها كانت حاضرة في الكثير من النقاشات الهامشية للقمة. واعتبرت الإدارة الأميركية أن القمة نجحت في إظهار عزلة إيران مع وجود 47 دولة متفقة على الأمن النووي ومنع وقوع أسلحة نووية في أيدي جماعات إرهابية، والعمل الدولي على تأمين المواد النووية.

وقال الناطق باسم مجلس الأمن الوطني الأميركي مايك هامر إن «هناك رسالة واضحة، فعلى الرغم من أن هذه القمة ليست عن إيران، فإنها تظهر عزلة إيران وخاصة التصريحات التي نراها تخرج من هناك».

واعتبر هامر أن المجتمع الدولي أظهر خلال القمة استعداده لاتخاذ خطوات لتأمين العالم من المواد النووية، مضيفا: «أمام إيران فرصة لإظهار النية السلمية لبرنامجها النووي ولكنها تواصل تحديها للمجتمع الدولي». وأكد أنه مع مواصلة إيران هذا التحدي ستتخذ إجراءات ضدها.

وأحرز البيت الأبيض تقدما خلال اليومين الماضيين في ما يخص هذه الإجراءات، وبشكل أخص من خلال إقناع الصين بالتعاون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالعمل على عقوبات جديدة ضد إيران. وكان الموضوع الإيراني رئيسيا في اللقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الصيني، هو جينتاو، إذ أعلن البيت الأبيض موافقة الصين على العمل على قرار عقوبات جديدة ضد إيران.

وقال المدير الأعلى للقضايا الآسيوية في مجلس الأمن الوطني الأميركي جيف بادر: «إن الكثير من النقاش في اللقاء ركز على إيران.. الصينيون يشاركوننا بوضوح القلق من برنامج إيران النووي، ويشاركوننا هدفنا الإجمالي لحماية نظام منع انتشار الأسلحة النووية». وأضاف «أن الولايات المتحدة مع الأعضاء الآخرين في الدول الخمس زائد واحد متحدون في أسلوب السياقين في التعامل مع القضية النووية الإيرانية». وأكد أن أوباما وهو جينتاو أكدا اتفاقهما أن إيران يجب أن تلتزم بتعهداتها لمنع الانتشار النووي، وأن الرئيسين اتفقا على دفع وفديهما للعمل مع ممثلي مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق حول العقوبات. ولفت بادر إلى أن اللقاء، وهو الرابع بين القائدين منذ تولي أوباما منصبه، كان إيجابيا وبناء.

وأعلن بادر أن قرار مجلس الأمن المرتقب، الذي تريد واشنطن أن يصدر خلال أسابيع، سيوضح لإيران تكلفة السعي وراء برنامج نووي إيراني يخرق تعهدات ومسؤوليات إيران. إلا أن الناطقة باسم الخارجية الصينية صرحت أن الصين ما زالت ملتزمة بحل دبلوماسي للقضية النووية، مقللة من حدة تصريحات البيت الأبيض.

وقالت جيانغ يوي خلال مؤتمر صحافي في بكين ردا على سؤال بشأن محادثات الرئيس الصيني وأوباما في العاصمة واشنطن، نعتقد أن الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن في هذا الصدد (الملف النووي الإيراني) يجب أن تؤدي إلى تهدئة الوضع وأن تؤدي إلى تشجيع حل ملائم للقضية النووية الإيرانية عبر الحوار والمفاوضات، وتابعت، تؤيد الصين استراتيجية المسار المزدوج وهي تؤمن دائما بأن الحوار والمفاوضات هما القناة الأمثل لتسوية القضية النووية الإيرانية.

وتربط الصين علاقات اقتصادية وثيقة مع إيران وهي عازفة حتى الآن عن الموافقة على فرض عقوبات أكثر صرامة. لكن الصين أيدت مجموعات سابقة من عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران. ويعني المسار المزدوج تقديم حوافز اقتصادية وسياسية لطهران إذا علقت تخصيب اليورانيوم والتهديد بفرض عقوبات في حالة رفضها. لكن جيانغ أوضحت في الوقت نفسه أن الصين ما زالت غير مقتنعة بأن العقوبات ستحقق أي تحول كبير في هذا النزاع.

غير أن مصادر أميركية قالت بأن التصريحات هذه لا تتناقض مع الموقف الأميركي، وهو العمل على فرض عقوبات في حال لم تُظهر إيران تغيرا في نهجها يسمح بحل دبلوماسي. وأضافت المصادر أن واشنطن وبكين متفقتان على العمل على عقوبات جديدة ضد إيران إذا لم تصدر عنها خطوات تشير إلى إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي.

وقد حصلت واشنطن على موقف مماثل من روسيا سابقا، مما يعني أن المشاورات بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في نيويورك الآن تسير بشكل أكثر انتظاما وأسرع بعد تخلي الصين عن رفضها الأولي لبحث عقوبات جديدة. وأوضحت مصادر مطلعة على الاتفاق الأميركي - الصيني أن بكين وافقت على بحث عقوبات جديدة لكن الاتفاق لم يصل إلى تحديد شكل أو طبيعة تلك العقوبات بعد.

وكان التوتر قد ساد العلاقات الصينية - الأميركية بعد زيارة أوباما لبكين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على خلفية قضايا من بينها اليوان والتجارة ومحادثات الرئيس الأميركي مع الدالاي لاما وحرية الإنترنت.

وفي طهران، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها لا تعتقد أن الصين اقتربت من الموافقة على عقوبات جديدة. وأفاد رامين مهمان باراست المتحدث باسم الوزارة ، لا نعتقد أن هذه التصريحات تؤكد التصريحات الأميركية أو أنها تعني تعاون (الصين) معها في أي إجراء ظالم (ضد إيران).

فيما قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن العقوبات سيكون لها تأثير محدود على تقدم البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف في حديث نشر على موقع «سي بي إس نيوز» أنه بالقطع العقوبات ستؤثر علينا.. لكنها ستؤخر فقط مشاريعنا ولن توقفها. وحينها سيكون علينا أن نتوصل إلى أنظمة تصنيع خاصة بنا.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على هامش القمة النووية في واشنطن أن للصبر حدودا في الموضوع الإيراني، وأن العقوبات بحق القادة الإيرانيين قضية «ستبت» خلال الأيام أو الأسابيع القريبة المقبلة.

وقال ساركوزي إن حصول إيران على السلاح النووي لأغراض عسكرية، إضافة إلى التصريحات المتكررة للقادة الإيرانيين ضد ديمقراطية إسرائيل، تشكل خطرا وهي غير مقبولة. وأضاف «أن الرئيس باراك أوباما تمنى أن يمد اليد لطهران لكن للصبر حدود، ونحن في مرحلة ينبغي فيها التصويت على عقوبات، ليس بحق الشعب الإيراني بل بحق المسؤولين الذين يقودون البلد إلى مأزق».

ومن جهتها، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن ثقتها في أن مجلس الأمن الدولي سيتخذ قراره سريعا بشأن العقوبات، مضيفة أن ثمة إشارات تبعث على الأمل حول إمكانية مواصلة المحادثات مع الصين وروسيا اللتين اتسمتا قبل ذلك بالتردد الشديد. وأشارت المستشارة الألمانية إلى جلسة محادثات عقدت بمشاركة ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (أميركا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) بالإضافة إلى ألمانيا.

ووفقا لميركل فإن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون شاركت في المحادثات، غير أنه لم تتضح تفاصيل ذلك الاجتماع.

هذا وأكد الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة السعودي أن موقف بلاده الثابت والواضح هو أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، خاصة السلاح النووي، وأوضح الأمير مقرن رئيس الوفد السعودي إلى قمة الأمن النووي في واشنطن للصحافيين على هامش مشاركته في أعمال القمة النووية فيما يتعلق بالحديث عن فرض المزيد من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي بقوله: «إن على الإخوة في إيران أن يعوا خطورة الوضع وأن يتعاملوا مع الموقف بكل جدية فإذا لم يكن لديهم ما يخفونه حول برنامجهم النووي فعليهم إعطاء الفرصة للوكالة الدولية للطاقة الذرية للتفتيش وإثبات أن برنامجهم هو للأغراض السلمية».

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إثارة تركيا ومصر خلال القمة لموضوع السلاح النووي الإسرائيلي وضرورة إلزام إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة الحد من التسلح النووي، أشار الأمير مقرن إلى أنه سمع عن الموضوع عبر وسائل الإعلام وإذا ما تم شيء بذلك الخصوص فإنه سيكون عندئذ لكل حادث حديث.

وكان رئيس الاستخبارات العامة السعودي حضر حفل الغداء الذي أقامه نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في مقر سكنه في واشنطن لعدد من رؤساء وفود دول حركة عدم الانحياز المشاركين في القمة.

وكانت عملية السلام على رأس أجندة لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في واشنطن. وأكد القائدان مجددا أهمية إحياء السلام في الشرق الأوسط، بالتركيز على مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المرحلة المقبلة من أجل «بدء مفاوضات مباشرة بأسرع وقت ممكن» بحسب مسؤول حضر اللقاء. وعقد اللقاء على هامش «قمة الأمن النووي» في واشنطن، في وقت تشدد الدول العربية على أهمية الدور الأميركي لدفع عملية السلام المتعثرة إلى الأمام.

وأثار العاهل الأردني أهمية القدس وضرورة عدم السماح لإسرائيل باتخاذ خطوات أحادية الجانب تؤثر على مستقبل القدس، بينما أكد أوباما التزامه بإحلال السلام في المنطقة. ومن اللافت أن مستشار أوباما دينيس روس حضر الاجتماع، مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وكبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانيول ومستشار الأمن القومي جيم جونز، بينما غاب عن الاجتماع المبعوث الأميركي الخاص بالسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وحضر عن الجانب الأردني عدد من المسؤولين الأردنيين بينهم وزير الخارجية ناصر جودة ورئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي ومستشار الملك أيمن الصفدي.

وقال نائب مستشار الأمن الوطني الأميركي للاتصالات الاستراتيجية بين رودز، إن «إحدى أهم القضايا البارزة التي نعمل عليها مع أصدقائنا الأردنيين هي السعي للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبين إسرائيل ودول الجوار العرب الأوسع».

وأضاف: «الرئيس يرى الملك عبد الله شريكا مهما حول عدد من القضايا وشريكا مهما في السعي للسلام في الشرق الأوسط، نحن نعلم أن الملك عبد الله يمكنه لعب دور بناء في مساعدة دفع هذا الجهد إلى الأمام». واعتبر رودز أن عاملا أساسيا في تلك الجهود «بحث الخطوات التي يمكن لدول المنطقة أن تتخذها مع المجتمع الدولي لدعم هذا الجهد وتقوية المؤسسات الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني»، مشيرا إلى الدور الأردني في مساعدة الضفة الغربية.

ومن جهة أخرى، قال مسؤول عربي رفيع المستوى حضر اجتماعات واشنطن، إن رسالة أساسية للإدارة الأميركية أن العرب لن يتخلوا عن جهود السلام ولن يتركوا أوباما للعمل بمفرده في تلك الجهود، مع التركيز مجددا على مبادرة السلام العربية. وبحث أوباما مع العاهل الأردني التطورات الأخيرة في جهود ميتشل لخلق الأجواء المناسبة لبدء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبينما تدور أسئلة حول إمكانية طرح «خطة أميركية» للسلام في الشرق الأوسط، نبه المسؤول العربي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن «الدور الأميركي مهم جدا ومن دون تدخل أميركي لن نتقدم».

إلا أنه أضاف في لقاء مع عدد من الصحافيين أن خطة أميركية أو إشرافا أميركيا لعملية السلام لا يعني طرح أفكار جديدة كليا، بل يمكن أن تشمل مقاييس محددة و«ضمانات» من جميع الأطراف المعنية لإنجاح مفاوضات السلام. وأردف المسؤول قائلا إن وجود مفاوضات غير مباشرة في الوقت الراهن بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية أفضل الخيارات، إلى حين بناء الثقة والأرضية المشتركة التي تنتهي بمفاوضات مباشرة. وأضاف أن الرئيس الأميركي أظهر جديته والتزامه بعملية السلام ولكن هناك حاجة إلى «ترجمة» ذلك على الأرض، محذرا من مخاطر ترك الأمور من دون تقدم، مما قد يولد حالة عنف جديدة.

وكان هذا أيضا تحذير العاهل الأردني في مقابلات صحافية متعددة في الآونة الأخيرة، حيث حذر من انفجار العنف مع عدم إحراز تقدم في اتجاه السلام.

ومن جهة أخرى، أطلع أوباما العاهل الأردني على تطورات الملف النووي الإيراني وضرورة التوصل إلى إجماع دولي للضغط على إيران. وأكد الملك عبد الله الموقف الأردني بالالتزام بحل دبلوماسي لحل الملف النووي الإيراني، مشددا على أهمية جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وجعل دول المنطقة ملتزمة بالشفافية فيما يخص برامجها النووية.

وشهدت قمة الأمن النووي التي اختتمت أعمالها في واشنطن مواقف متباينة من الدول المشاركة فيها، فبينما أكدت باكستان أنها «قوة نووية مسؤولة» لطمأنة المخاوف من وصول الأسلحة النووية إلى الجماعات المسلحة، أعلن الرئيس الصيني معارضته الشديدة للانتشار النووي. وجاء ذلك بينما اقترحت هولندا تأسيس محكمة نووية دولية لمكافحة الإرهاب النووي.

وسعى رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الذي يشارك في القمة النووية إلى تبديد الهواجس من إمكانية استيلاء متطرفين على الأسلحة النووية مؤكدا أن بلاده «قوة نووية مسؤولة». وقد رفض جيلاني، المسؤول في البلد المسلم الوحيد في العالم الذي يملك سلاحا نوويا معلنا، الدعوات إلى التوقف عن إنتاج مواد انشطارية مؤكدا أن باكستان تحتاج إلى سلاح رادع في مواجهة الهند منافسها التاريخي.

ودعا رئيس الوزراء في المقابل الولايات المتحدة التي تعتمد على باكستان لمحاربة التطرف الإسلامي في المنطقة إلى التعامل بإيجابية مع رغبة إسلام آباد في تطوير الطاقة النووية المدنية. وأكد جيلاني خلال طاولة مستديرة مع الصحافة: «أضمن لكم أن باكستان بصفتها قوة نووية مسؤولة وديمقراطية ناشئة تؤيد جهود المجموعة الدولية الرامية إلى جعل العالم أفضل» مما هو.

كما أعلنت أوكرانيا عن نقل اليورانيوم العالي التخصيب من بلادها دون أن تعلن الوجهة التي سينقل إليها.وجاء ذلك بينما أعلن رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا أن بلاده أرسلت كل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة مساهمة منها في الأمن النووي العالمي.

وقال بينيرا خلال مؤتمر صحافي: «قبل بضعة أيام قررت تشيلي أن ترسل إلى الولايات المتحدة كل اليورانيوم العالي التخصيب الذي ينتجه المفاعلان اللذان نملكهما».

ويقدر هذا اليورانيوم بكيلوغرامات عدة. وأضاف: «من الأهمية بمكان أن نبذل ما في وسعنا لضمان أمن مادة تدخل في تصنيع القنابل النووية».

واعتبر رئيس تشيلي أن هذه الخطوة تشكل «مثالا على أن بلدا صغيرا يمكنه بدوره أن يساهم في جعل العالم أكثر أمانا عبر تدابير ملموسة». وشدد على أن «انتشار الأسلحة النووية أمر بالغ الخطورة، لأنها يمكن أن تقع في أي لحظة بين أيدي الإرهابيين والفوضويين وأناس لا يشعرون بالمسؤولية»، مؤكدا أن حكومته تؤيد بحزم معاهدة حظر الانتشار النووي.

وتزامن موقف تشيلي مع موافقة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك على العمل سويا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحويل مفاعل بحثي في المكسيك من استخدام اليورانيوم عالي التخصيب إلى وقود اليورانيوم منخفض التخصيب. وقال البيت الأبيض إن عملية تحويل المفاعل ستتيح إزالة كل اليورانيوم عالي التخصيب المتبقي من المكسيك.

ومن جهتها، أعلنت الهند عزمها العمل على الأمن النووي بتأسيس معهد جديد حوله. وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إن بلاده ستؤسس «المركز العالمي لشراكة الطاقة النووية»، مضيفا أن «المركز سيشمل 4 مدارس تتعامل مع دراسات أنظمة الطاقة النووية المتقدمة والأمن النووي وأمن الإشعاع وتطبيق النظائر المشعة».

ومن جهته، أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو في خطاب ألقاه أمام القمة أن بلاده تعارض بشدة الانتشار النووي وتدعم الجهود الدولية الهادفة لتعزيز الأمن في هذا المجال.

وجاءت هذه المواقف متناقضة مع الموقف الفرنسي، إذ أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه لن يتخلى عن السلاح النووي «الذي يضمن أمن فرنسا». وأضاف «لن أتخلى عن هذا السلاح النووي الذي يضمن أمن بلادي، في شكل أحادي الجانب في عالم ينطوي على هذا القدر من الخطورة كما هو اليوم». وقال «لا أستطيع أن أتخلى يوما عن هذا السلاح إلا إذا تأكدت أن العالم بات مستقرا وآمنا»، لافتا إلى أن «الولايات المتحدة كما فرنسا هما ديمقراطيتان، ولن نستخدم أبدا هذا السلاح لمهاجمة أي كان».

إلى ذلك، اقترحت هولندا أثناء القمة تأسيس محكمة خاصة في لاهاي لمكافحة الإرهاب النووي. وقال رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكيننده إنه يمكن عن طريق إنشاء محكمة نووية دولية مقاضاة الدول التي تمكن الإرهابيون فيها من الوصول إلى المواد النووية، أو تلك التي تنتهك بطريقة أخرى اتفاقيات منع الانتشار النووي.

وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط عن استعداد بلاده للإنضمام لكل اتفاقيات حظر الأسلحة البيولوجية والكيميائية والنووية فور قيام إسرائيل بالإنضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي.

وأوضح وزير الخارجية المصري في حديث نشر بالقاهرة أن سبب عدم توقيع مصر على البروتوكول الإضافي للإتفاقية هو أن البرتوكول الإضافي يعطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقوقا على أراضي الدول لا توافق مصر عليها مشيرا إلى أن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن عليها أن تستخدم تأثيرها ونفوذها لكي تؤمن عالمية الإتفاقية.

وطالب المجتمع الدولي بأن يحث إسرائيل على المضي في سبيل الإنضمام للمعاهدة داعيا مؤتمر المراجعة المقبل بأن يتبنى الكثير من الأوراق المصرية المطروحة أمامه وفي مقدمتها مطالبة إسرائيل بالانضمام والنظر في عقد مؤتمر دولي للبحث في إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

ولفت أبوالغيط إلى أن فكرة مؤتمر مراجعة معاهدة منع الإنتشار النووي بالغة الأهمية من أجل جعل منطقة الشرق الوسط منزوعة من أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي.

وحول ما يدور بشأن تغيير موقع الأمين العام للجامعة العربية وجنسيته وإنشاء مفوض عربي عام قال وزير الخارجية المصري أن هذه أطروحات بدأ البعض يتحدث بها في السنوات الأخيرة وسوف تستغرق سنوات لبحثها موضحا أن الجامعة العربية موجودة في مصر ولكي ينجح العمل العربي في إطار الجامعة العربية التي يقع مقرها في مصر فإن المناسب /وقد توافق العرب على ذلك/ أن يكون الأمين العام مصري الجنسية.. مثلما كان الحال عندما نقلت الجامعة إلى تونس كان التوافق أن يكون تونسيا فهذه أمور بمثابة العرف الذي هو أحد أفرع القانون حتى وإن كان غير مصاغ في ميثاق الجامعة العربية.

وردا على سؤال حول موعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لمصر قال الوزير أبوالغيط أنه ليس لديه علم عن موعد وصول الرئيس بشار ولكنه يعلم أن الرئيس بشار عبر عن رغبة في القدوم إلى مصر وقام بالسؤال عن صحة الرئيس مبارك ..معربا عن إعتقاده بأن هذه الزيارة واردة وأنها سوف تسهم وبقوة في تنشيط علاقة مصرية سورية يجب أن تتسم بالقوة.

من جهة أخرى وقعت روسيا والولايات المتحدة بروتوكولا جديدا لاستكمال التخلص من 34 طنا لكل منهما من مادة البلوتونيوم الفائضة عن الحاجة .

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن بروتوكول التخلص من البلوتونيوم يمثل خطوة أساسية في عملية نزع الأسلحة النووية .

وأضاف البيان أن كل دولة ستعكف على استكمال بناء وتشغيل منشآت مخصصة للتخلص من 34 طن متري على الأقل من البلوتونيوم عن طريق استخدامه كوقود في مفاعلات طاقة مدنية لإنتاج الكهرباء .

وأوضح أن الكمية مجتمعة تمثل مادة تكفي لإنتاج نحو 17 ألف سلاح نووي .

ووقع وزير الخارجية الروسي لافروف البروتوكول مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون على هامش قمة الأمن النووي التي استضافها الرئيس الأميركي باراك اوباما وحضرها نظيره الروسي ديمتري مدفيديف .

فى الرياض جدد تجمع عالمي شهدته العاصمة السعودية، الرياض، على مدى يومين، من خطر برنامج التسلح النووي الإيراني، الذي تحيط أخطاره بالمنطقة بأسرها. وخرجت التحذيرات تلك، من خلال بحث متخصصين في الطاقة النووية عددا من أوجه الأخطار النووية، في ظل الأوضاع الراهنة التي تدور في المنطقة. وأفرز تجمع المتخصصين في الطاقة النووية، وجود خطر واضح من البرنامج النووي الإيراني، الذي يعود على منطقة الخليج، وتوازن القوى في المنطقة، وفقا لآراء المتخصصين.

وانقاد الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية، وهو الذي كان سفيرا لبلاده في واشنطن، إلى شرح ضرورة الإسهام ولو بمجرد رأي، لمواجهة الخطر النووي، وذلك من قبل من يدركون الأخطار التي من الممكن أن يعود بها التسلح النووي على المنطقة.

وحوت ورشة عمل، افتتحها الأمير تركي الفيصل ، ونظمها معهد الدراسات الدبلوماسية في العاصمة الرياض، عددا من المحاور، التي اندرجت في الورشة، وشارك بها عدد من المتخصصين السعوديين والأجانب للحديث عن رؤاهم فيما يتعلق بخطر التسلح النووي على المنطقة.

وخصصت ورشة العمل محورا متخصصا للحديث عن البرنامج النووي الإيراني وخطره على المنطقة، في جلسة ترأسها وزير الشؤون الاجتماعية السابق الدكتور عبد المحسن العكاس، وشاركه فيها عدد من الخبراء الأجانب. وتمحور عنوان إحدى جلسات العمل حول الرؤية الخليجية للمخاطر، والتحديات النووية الأمنية، وبحثت كيفية تعامل دول المنطقة مع الحوار العالمي، الرامي للحد من برنامج تسلح إيران النووي.

وبحث التجمع المستقبل النووي، والحلول المطروحة لمستقبل الشرق الأوسط، كمنطقة منزوعة السلاح النووي، ولم يغفل في ذات الوقت بحث إيجاد معاهدة للحد من انتشار السلاح النووي، بالإضافة إلى التوجه العالمي، والحوار المطروح لجعل العالم برمته، منطقة خالية من السلاح النووي. ولم تخلُ ورشة العمل من إطلاق أمنيات بأن يسود السلام أنحاء العالم كافة، وأن يحقق العالم تطلعات شعوبه، في ظل عالم خال من جميع المخاطر، بما في ذلك خطر التسلح النووي.

وأثنى المتخصصون بدورهم على الدور الذي لعبه مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية، ومركز ستيمسون الأميركي في إنجاح ورشة العمل.

وكان معهد الدراسات الدبلوماسية، ومركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية بالتعاون مع مركز ستيمسون (Stimson) الأميركي، قد نظما ورشة عمل بعنوان «أخطار نووية وحقائق نووية»، احتضنها مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية في مدينة الرياض.