إسرائيل تسمح لجيشها بترحيل آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية

السلطة الفلسطينية تتصدى للقرار والجامعة العربية تدعو إلى ردع إسرائيل

ليبرمان يخاطب الرئيس الأميركي طالباً منه عدم التدخل في موضوع الاستيطان في القدس

نتنياهو يعرض مبادلة القدس بمدينة فلسطينية جديدة

مجلة بريطانية تؤكد امتلاك إسرائيل مئات القنابل النووية وآلاف الصواريخ

رفضت السلطة الفلسطينية قانونا إسرائيليا جديدا يتيح للجيش الإسرائيلي ترحيل آلاف الفلسطينيين عن الضفة والغربية أو تقديمهم لمحاكمات وسجنهم.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة «هذا أمر مرفوض ويتناقض مع الاتفاقات الموقعة»، مؤكدا أنه من حق الفلسطينيين الإقامة في أي مكان من الأرض الفلسطينية.

وخلق القرار الإسرائيلي الذي يستهدف من وصفهم بـ«متسللين» إلى الضفة، أزمة أخرى في العلاقات مع السلطة الفلسطينية، ولاقى القرار إدانة فلسطينية واسعة، ووصف بأنه «ترانسفير» جديد.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن أمر عسكري إسرائيلي جديد سيدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، يمكن سلطات الاحتلال من إبعاد الآلاف من المواطنين الفلسطينيين، وتقديمهم للمحاكمة، وتغريمهم بتهمة التسلل إلى الضفة.

وسيطبق هذا الأمر في المرحلة الأولى على الفلسطينيين المولودين في قطاع غزة، أو ولد أطفالهم في القطاع، وكذلك على فلسطينيين فقدوا لأسباب مختلفة حقوق الإقامة في الضفة الغربية، وحتى على أجانب متزوجين من فلسطينيين.وحسب الأمر العسكري الجديد فإن تعريف «متسلل» هو كل من يقيم في الضفة دون تصريح، حسب القانون، وهو تعريف فضفاض وغامض، إذ يمكن اعتبار سكان القدس، ومواطني دول لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ومواطنين من أراضي 48، وحتى يهود، متسللين.

وحسب «هآرتس»، يسمح القرار لسلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات قضائية ضد من يعتبر متسللا، تصل إلى حد سجنه مدة أقصاها 7 سنوات، وتغريمه ما قيمته 7000 شيكل إسرائيلي.

ويمكن تفسير هذا التوجه الجديد بأنه يأتي لكبح جماح الاحتجاجات الشعبية في الضفة الغربية، التي يشارك فيها أجانب وإسرائيليون، وتحظى بدعم رسمي فلسطيني. وفي سياق ذلك، انتبه مركز هموكيد للدفاع عن الفرد لخطورة القرار الإسرائيلي، وأرسل مدير المركز طلبا لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي مزراحي، قائلا له إن هذا الأمر يمس بحقوق عدد هائل من البشر، لما فيه من تغييرات مصيرية في حقوق الإنسان.وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك «صدرت التعديلات التي أدخلت على النظام لمنع عمليات التسلل، وذلك كجزء من سلسلة قوائم وأوامر وتعيينات في الضفة الغربية، وسوف يتم تعميمه في مكاتب الإدارة المدنية، والجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ القرار حالا».

ومن جهتها، حذرت الحكومة المقالة في غزة، إسرائيل من مغبة الإقدام على مخطط الترحيل الجديد من الضفة إلى غزة، داعية الفلسطينيين إلى «التصدي لهذا الأمر والتمسك بأرضهم وبيوتهم وأهلهم، وعدم الانصياع لأوامر الاحتلال».وقال طاهر النونو، المتحدث باسم الحكومة المقالة «من الواضح أن هناك مخططا لإفراغ الأرض من أهلها بدءا من مدينة القدس، وهو الآن ينتشر في مختلف مناطق الضفة المحتلة بهدف فرض وقائع على الأرض والسيطرة عليها وإخلائها من السكان الفلسطينيين».

واعتبر النونو أن ذلك «يأتي ضمن مسلسل (الحل النهائي) الذي تفاوض عليه (حكومة فتح) في رام الله»، مدعيا أن هناك مسؤولين فلسطينيين مستعدين لهذا التنازل.

وقال النونو إن الاحتلال يريد تفريغ الضفة لأنها أرض الصراع المقبلة، ويريد تحويل القطاع إلى أكبر سجن في العالم، وأن يرحّل إليه من لا يرغب فيهم من الفلسطينيين في الضفة الغربية.

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت إن هذا الإجراء يؤكد إصرار «الكيان الصهيوني» من جديد على مواصلة حربه على الشعب الفلسطيني. واعتبر القيادي في الجهاد، نافذ عزام، أن «ما يجري في العالم يشجع إسرائيل على المضي قدما في سياستها وإجراءاتها الإرهابية».

وشدد عضو المكتب السياسي للجهاد على أن هذا الإجراء رسالة تحذير جديدة للفلسطينيين يجب أن تدفعهم لترتيب أوضاعهم، وهي رسالة للعرب لكي يتبنوا سياسات حازمة ورادعة في مواجهة إسرائيل ومن يدعمها.

وأدان رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات الأوامر العسكرية الجديدة التي ستفرضها إسرائيل والتي ورد نشرها في وسائل الإعلام والتي ستسهل على إسرائيل سجن وطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية تحت ذريعة //التسلّل//.

وقال عريقات في بيان صادر عن دائرة شؤون المفاوضات / تنتمي هذه الأوامر العسكرية إلى سياسات الفصل العنصري وإنها اعتداء على كل فلسطيني وإهانة لأبسط المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان /.

وأضاف أن هذه الأوامر تعمل على تحويل الفلسطينيين إلى مجرمين في منازلهم وتفتح الباب على مصراعيه أمام إسرائيل لاستهداف الأزواج والزوجات المولودين في الخارج والعمال الأجانب بوصفهم //متسللين// وكذلك كل من يشارك في تظاهرات تضامن مع الشعب الفلسطيني وضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عريقات إنه من خلال انتهاك القانون الدولي والاتفاقات السابقة بشكل مستمر كما هو الحال مثلا في رفضها تجميد الاستيطان وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى استئناف المفاوضات، تُحوّل إسرائيل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي إلى لعبة محصلتها صفر في الوقت الذي يسعى المجتمع الدولي لخلق بيئة مواتية للمفاوضات تعمل هذه الأوامر العسكرية تماماً على تحقيق النتيجة العكسية داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل.

وأكد السفير الفلسطيني لدى مصر الدكتور بركات الفرا أن إسرائيل وضعت مخططا لتهويد القدس المحتلة وأنفقت نحو 17 مليار دولار لتنفيذ هذا المخطط الذي يستهدف بحلول عام 2020 أن يصبح عدد سكان القدس 25 بالمائة من الفلسطينيين مقابل 75 بالمائة من الاسرائيليين.

وأوضح الفرا في تصريح له أن هذا المخطط الإسرائيلي يتم دعمه من كافة رجال الأعمال الإسرائيليين بالعالم وهم علي استعداد لينفقوا المزيد من أجل هدم المسجد الأقصي وتدمير البنية التحتية للمدينة المقدسة .. مشيرا إلى أن إسرائيل تقوم بمنع عمليات الإعمار في القدس وتهدف إلى محو الهوية العربية للشعب الفلسطيني فهي توقف بناء المدارس الجديدة بالمدينة المحتلة فيضطر الطلاب الفلسطينيون إلى التوجه إلى المدارس الإسرائيلية مما يتسبب في القضاء علي هويتهم وثقافتهم العربية.

وطالب الفرا بتكاتف الصف العربي والدفاع عن الحق الفلسطيني مناشدا الفصائل الفلسطينية بإنهاء الخلافات والإتحاد من أجل إعادة الأرض المقدسة.

وطالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي باحترام التزاماته القانونية تجاه سكان الأراضي الفلسطنية والتدخل الفوري لتوفير الحماية للأسرى الفلسطينيين ووقف الإنتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير المحاكمة العادلة التي تنتج فعليا عن القانون الدولي والقانون الدولى الإنساني.

جاء ذلك في بيان صادر عن إدارة فلسطين بالجامعة العربية ردا على استمرار قوات الاحتلال الاسرائيلي فى استخدام قانون المقاتل غير الشرعي في استمرار احتجاز المعتقل رائد عبدالله عياش /أبو مغيصب/ كمقاتل غير شرعي بعد أن أنهى فترة محكوميته البالغه ست سنوات داخل السجون الإسرائيلية.

وأكد الامين العام المساعد لشئون فلسطين بالجامعة السفير محمد صبيح في البيان أن قانون /المقاتل غير الشرعي/ يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين في زمن الحرب وينتهك على نحو خطير معايير المحاكمة العادلة والحماية الواجب توافرها للمحتجزين والمعتقلين بموجب قواعد القانون الدولي لافتا إلى أن هذا القانون يحرم المعتقل عمليا من حقه في الدفاع عن نفسه أمام المحكمة.

وقال أن سلطات الإحتلال تدعي أن /قانون المقاتل غير الشرعي/ الصادر عام 2002 ينظم حالات اعتقال الأشخاص الذين تعتبرهم محاربين غير قانونيين أو غير شرعيين بحيث لا يحظون بمعاملة أسير الحرب بموجب اتفاقية جنيف الثالثة أو بمعاملة الأشخاص المعتقلين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.

من ناحية أخرى أكدت الجامعة في بيان لها /ردا على تهديد وزير إسرائيلي بقطع المياه عن الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت دعاوى أنهم يلوثون المياه الجوفية/ أن هذا الإدعاء الإسرائيلي يأتي في الوقت الذي تقوم فيه المستوطنات الإسرائيلية في الضفة العربية بتصريف مابين 30 إلى 40 مليون متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة سنويا.

وأكدت الجامعة أن هذا النمط من الإدعاءات والأكاذيب والتضليل وطمس وتشويه الحقائق هو نمط سائد ومعتاد من إسرائيل ومسئوليها مشددة على أن تلك الإدعاءات لا تصمد أمام الحقائق والواقع الذي يدلل على جرائم هذا الإحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ إحتلاله الجزء الأكبر من أراضي فلسطين التاريخية عام 1948 مرورا بإحتلال باقي الأراضي الفلسطينية عام 1967 وإلى يومنا هذا.

وأعلن الأمين العام المساعد للشئون المالية والإدارية بالجامعة العربية السفير سمير سيف اليزل أن الجامعة تلقت مبلغ 4ر36 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية من الجزائر وقطر تنفيذا لقرارات قمة /سرت/ الأخيرة بليبيا.

وعبر سيف اليزل عن تقديره لمبادرة الجزائر وقطر بالإسراع في تلبية إحتياجات الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارت قمة سرت بأسرع ما يمكن.

هذا وناقش المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة ( اليونسكو) بمقر المنظمة بباريس، خمسة قرارات تقدّمت بها المجموعة العربية تخص القضية الفلسطينية، وذلك على خلفية التوجهات الإسرائيلية الأخيرة الخاصة بعزمها الاستحواذ على عدد من المواقع التراثية الإسلامية في فلسطين، ومواصلتها سياسة تدمير البنى التحتية والهوية الثقافية لمدينة القدس .

وشهدت الجلسة ، مناقشات ساخنة حول القرارات المشار إليها التي تتعلق بقطاع غزة، وباب المغاربة، والقدس، والحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح، والمؤسسات التعليمية في الأراضي العربية المحتلة .

وكانت المجموعة العربية قد اتّفقت على أن تتولى الدول العربية الأعضاء في المجلس، وهي سبع دول من بينها المملكة العربية السعودية، الحديث عن القرارات وحشد الأصوات المؤيدة لها، حيث تحدثت تونس عن باب المغاربة، والكويت عن القدس، وسوريا عن المؤسسات التعليمية في الأراضي العربية المحتلة، ومصر عن قطاع غزة، بينما جرى الاتفاق على أن تتولى المملكة عرض موضوع الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح الذي أصدرت الحكومة الإسرائيلية قرارا بضمهما لقائمة تراثها اليهودي.

وقال الدكتور زياد الدريس المندوب الدائم للمملكة لدى اليونسكو في مداخلته التفسيرية للقرار أمام المجلس : إن الحكومة الإسرائيلية وضعت خطة خماسية لتهويد المعالم الأثرية في القدس، مذكرا بإدانة الاتحاد الأوربي واليونسكووالأمم المتحدة للقرار الإسرائيلي.

وذكّر الدول الأعضاء بمذبحة الحرم الإبراهيمي سنة 1994 التي قام بها طبيب يهودي متطرف على مصلي فجر أحد أيام رمضان وقتل 30 وأصاب 150.

وأكد مندوب المملكة الدائم لدى أن القرار الاسرائيلي يعمد إلى تسجيل موقع يقع ضمن الاراضي الفلسطينية المحتلة وهذه سابقة دولية بأن تقوم دولة بتسجيل موقع تراثي يخص دولة أخرى أو أرض محتلة ، وأن الصمت عن هذا القرار سيؤدي إلى تمادي إسرائيل في تهويد المعالم الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس ، مطالبا الدول الأعضاء في المجلس بأن يتبنوا مشروع القرار الذي تسنده كل المواثيق والعهود الدولية .

من جانبه أوضح السفير الفلسطيني أن القرارات لا تناقش القضايا السياسية في القضية الفلسطينية ، بل هي تتناول الممارسات السياسية في تهويد القدس والتلاعب بالتراث الإسلامي والهوية التاريخية لفلسطين وهذه شؤون قد خول المجتمع الدولي منظمة اليونسكو لتوليها ومعالجتها حسب القرارات والأنظمة الدولية المتخذة حيالها.

فى مجال آخر ذكرت مصادر فلسطينية ان عدداً من المستوطنين ازالوا السياج الحديدي الذي يحيط بأرض عائلة المسنة رفقة الكرد في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة.

ونقلت المصادر عن نادية الكرد ابنة الحاجة رفقة قولها أنه وأثناء تواجدنا داخل المنزل مع المتضامنين الأجانب سمعنا أصوات غريبة خارج المنزل وتوجهنا لمدخل المنزل وتفاجئنا بعدد من المستوطنين يقومون بإزالة //الشبك// السياج الحديدي بحماية الشرطة الاسرائيلية.

إلى هذا استبق وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تقديم إسرائيل ردها على مطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما، بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين، وقال إن إسرائيل ستواصل البناء في القدس، بل دعا الرئيس أوباما إلى وقف الضغوطات على الحكومة الإسرائيلية، والكف عن محاولة التدخل في موضوع القدس.

وأكد ليبرمان أن «إسرائيل لا تريد خوض أي مواجهة مع الإدارة الأميركية لكنها لن تتنازل عن حقها الأساسي في تطوير العاصمة». ويرى ليبرمان أن «جوهر المشكلة يعود إلى الوهم السائد في الغرب بأن انسحاب إسرائيل إلى حدود 1967 سيحقق السلام، فيما ستزيد خطوة كهذه، في حقيقة الأمر، من حدة الصراع».

وقال ليبرمان للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن «أعمال البناء في العاصمة ستُستأنف في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.. هذه هي العاصمة وليست مستوطنة».

وأضاف: «التنازل ممنوع في موضوع القدس، فنحن دولة ذات سيادة، لا دولة في الولايات المتحدة، ولن نقيد اليهود أو العرب في البناء في القدس»، مؤكدا التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي وكل القيادة السياسية بذلك.

وتحدث ليبرمان عن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم المشاركة في المؤتمر النووي الدولي في واشنطن، الذي اتخذه نتنياهو خشية أن يتعرض لمزيد من الضغوط، وبرر ذلك بقوله: «للأسف لن ينشغل المؤتمر بالأمر المركزي وهو التهديد الإيراني»، ملمحا إلى أنه من المحتمل طرح امتلاك إسرائيل أسلحة نووية خلال المؤتمر من قِبل دول عربية، واصفا الجهود الدبلوماسية الغربية لفرض عقوبات على طهران بـ«الفاشلة». وعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي السباعي اجتماعا آخر لبلورة الرد على المطالب الأميركية لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة «معاريف» إن المجلس السباعي ناقش اقتراحات مثل تمديد فترة تجميد الاستيطان المؤقت في الضفة الغربية التي تنتهي في أكتوبر المقبل، مقابل موافقة السلطة على استئناف المفاوضات المباشرة، وتقديم مؤشرات للفلسطينيين، مثل السماح للمؤسسات الفلسطينية الوطنية، ضمنها «بيت الشرق»، في القدس الشرقية، باستئناف عملها، إضافة إلى إعادة انتشار وتمركز قوات الاحتلال في مناطق «أ» و«ب»، حسب اتفاقات أمنية سابقة مع السلطة.

لكن السلطة تريد أساسا وقف الاستيطان في القدس، وإلغاء القرارات الاستيطانية الأخيرة التي أخذت بعد موافقتها على استئناف المفاوضات غير المباشرة، ولاقت السلطة دعما عربيا في هذا المجال.

وحسب مصادر فلسطينية من المقرر أن يصل مبعوث الإدارة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، إلى المنطقة قريبا في جولة تعتبر هامة وحاسمة.

وكان ممن المفترض أن يصل ميتشل المنطقة الأسبوع الماضي، لكن الفلسطينيين قالوا إنه لم يأتِ بسبب الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية. ويواصل ميتشل اتصالاته عن بعد بالفلسطينيين والإسرائيليين، وهو يقود ما يشبه مفاوضات غير مباشرة من خلال تبادل الآراء والاقتراحات، لكنه يريد الوصول إلى المنطقة لإعلان انطلاق المفاوضات غير المباشرة هذه المرة.

ومن المفترض أن إسرائيل ستقدم ردها إلى الإدارة الأميركية خلال يومين، بعد أن يحسم المجلس الوزاري السباعي الموقف من طلبات أوباما المتعلقة بوقف البناء الاستيطاني وتوسيع نفوذ السلطة وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وذكر مصدر فلسطيني مطلع أن الإدارة الأميركية ترعى حاليا مباحثات سرية بين طاقمي تفاوض فلسطيني وإسرائيلي في واشنطن.

ونقلت وكالة «قدس نت» الفلسطينية للأنباء، عن المصدر قوله، إن المبعوث الأميركي جورج ميتشل أرجأ زيارته للمنطقة الأسبوع الماضي، لأنه يعكف على رعاية هذه المباحثات، حيث إنه سيعتمد على هذه المباحثات في استكشاف آفاق العملية التفاوضية المقبلة بين الجانبين، مشيرا إلى أن هذه المباحثات يمكن أن تفضي إلى تحضير لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس برعاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، في منتجع شرم الشيخ المصري، بحيث يتم في لقاء القمة الإعلان عن انطلاق المفاوضات بين الجانبين على أساس مقترحات أميركية أعدها ميتشل.

وتوقع المصدر أن تكون الزيارة المقبلة التي سيقوم بها ميتشل للمنطقة حاسمة وهامة على صعيد المفاوضات بين الجانبين.

واستدرك المصدر قائلا إن السلطة الفلسطينية أبدت استياء من سلوك إدارة أوباما تجاه إصرار إسرائيل على مواصلة البناء في القدس الشرقية والضفة الغربية، مشيرا إلى أن السلطة كلفت سفراءها وقناصلها المعتمدين في الدول الأوروبية بوضع الحكومات الأوروبية في الصورة بشأن الانزعاج الفلسطيني.

وحذرت السلطة الفلسطينية باللجوء إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بشأن الإعلان عن دولة بالتعاون مع الدول الأوروبية، وإلغاء فكرة التفاوض مع إسرائيل.

وأشار المصدر إلى طرح الكثير من المقترحات خلال مشاورات تجري داخل أروقة السلطة الفلسطينية للضغط على إدارة أوباما من أجل تسريع خطواتها تجاه إسرائيل، مستدركا أن ما يلوح في الأفق لا يبشر بقرب حدوث اختراق في الموقف الأميركي.

من ناحية ثانية، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيحاول إقناع وزرائه بالموافقة على تقديم اقتراح للأميركيين يقضي بالموافقة على مواصلة إسرائيل إقامة المزيد من المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية مقابل التزامها السماح بإعادة فتح عدد من المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس الشرقية مثل «بيت الشرق» بالإضافة إلى إعادة تموضع قوى الأمن الفلسطينية في منطقة «ب» التي تتولى إسرائيل الصلاحيات الأمنية فيها، حسب اتفاقيات أوسلو.

يذكر أن إسرائيل أغلقت جميع المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس الشرقية عام 2002 في إطار ردها على اندلاع انتفاضة الأقصى. وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت أن نتنياهو سيعرض على الأميركيين موافقة حكومته على التعاون مع السلطة الفلسطينية في إقامة مدينة جديدة بالقرب من مدينة رام الله ستكون أول مدينة تقام بعد حرب 1967.

يذكر أن كلا من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير الداخلية إيلي يشاي يرفضان بشدة أي التزام إسرائيلي بتجميد الاستيطان في القدس ولو لفترة محددة.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن نتنياهو بات يعيش بين مطرقة القوى اليمينية في حكومته التي تهدد بالانسحاب في حال وافق على تجميد الاستيطان، وسندان مطالب الإدارة الأميركية الصارمة إزاء تجميد الاستيطان.

إلى ذلك، لم تمنع حالة الجمود بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مواصلة التعاون الأمني بينهما. فقد ذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أعادت لجيش الاحتلال الإسرائيلي 17 عبوة ناسفة بأحجام مختلفة بعد أن صادرتها خلال عمليات لها في منطقة طولكرم في الضفة الغربية. وذكر الموقع ذاته استنادا لمصادر في الجيش أن العبوات التي جرى تسليمها أعدت لتنفيذ عمليات تفجيرية، وأن بعضها بدائي الصنع وبعضها الآخر «مركب».

وأشار الموقع إلى أن عملية تسليم العبوات الناسفة لجيش الاحتلال في الأيام الأخيرة تضاف لعمليات مشابهة بعد أن عثرت قوى الأمن التابعة للسلطة على عبوات ناسفة في الفترة الأخيرة، منها عبوة ناسفة ضخمة يصل حجمها إلى 20 كلغ. وقالت مصادر في الجيش إن عملية تسليم العبوات الناسفة للجيش تؤكد حسن التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية. ونقل الموقع عن ضابط رفيع المستوى في الجيش قوله إن نشاط الجيش في الضفة والتنسيق مع قوى الأمن الفلسطينية «يحققان مستوى جيدا من الهدوء» في الضفة الغربية.

وكشفت مصادر في إسرائيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدي استعدادا لمنح الفلسطينيين إغراءات من أجل إقناع الإدارة الأميركية بالعدول عن مطلبها بتجميد الاستيطان في القدس ولو بشكل مؤقت.

وأشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى أن نتنياهو مستعد لإبلاغ الأميركيين استعداد إسرائيل للمساعدة في إقامة مدينة فلسطينية بالقرب من رام الله، والسماح بإقامة مراكز للشرطة الفلسطينية في مناطق «ب»، في الضفة الغربية التي تخضع الصلاحيات الأمنية فيها لإسرائيل وفق اتفاقيات أوسلو، بالإضافة إلى إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو في ضائقة كبيرة، إذ إنه من ناحية غير قادر على الاستجابة لمطالب واشنطن بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية لا سيما في القدس المحتلة، ولو فترة محدودة بسبب معارضة شركائه في الحكومة، ومن ناحية ثانية غير قادر على التسليم ببقاء الأزمة مع الولايات المتحدة، لا سيما أنها قد تؤدي إلى خروج حزب العمل من الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مقربي نتنياهو انتقادات حادة لإدارة أوباما والفريق الذي يعمل معه، متهمينها بالسعي لإسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية. ويتهم مقربو نتنياهو الإدارة بـ«التدخل السياسي العميق.. والنبش في الجهاز السياسي الإسرائيلي» بغية تهيئة الظروف نحو التخلص من الحكومة القائمة.

ونقلت الصحيفة عن المقربين زعمهم أن إدارة أوباما تحرص على دفع عدد من الصحافيين الإسرائيليين لتوجيه الانتقادات بشكل يومي للسياسة التي ينتهجها نتنياهو.

ويشكو المقربون بشكل خاص من الأنشطة التي تقوم بها السفارة الأميركية في تل أبيب في هذا المجال، حيث تظهر قدرا كبيرا من التدخل في الشؤون السياسية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن السفارة تعتمد في تحركها على معلومات منظمة حول كل ما يؤثر في الحلبة السياسية الداخلية. وأضاف المقربون أن الأميركيين «يهزون سفينة نتنياهو على الدوام وبقوة للتخلص منه»، مشيرين إلى أن الهدف الأميركي يكمن إما في إسقاط حكومة نتنياهو أو إجبارهم على تشكيل ائتلاف آخر لا يضم القوى اليمينية المتطرفة مثل حركة شاس لليهود المتدينين الشرقيين وحزب «إسرائيل بيتنا» لليهود الروس. ووصف مقربو نتنياهو سلوك الأميركيين بأنهم «يفعلون ذلك بوضوح شديد ووقاحة».

وكشفت الصحيفة عن وجود خلافات كبيرة داخل الإدارة الأميركية إزاء التعاطي مع جهود التسوية الحالية. وأشارت إلى أن فريقا في الإدارة يتزعمه كل من السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ورام إيمانويل رئيس طاقم الموظفين في البيت الأبيض، أبدى حماسا لأن تطرح واشنطن خطة سياسية مفروضة تقف وراءها ليس الإدارة الأميركية وحدها، بل أوروبا والصين والجامعة العربية وروسيا، على اعتبار أن تعليق الآمال على نتنياهو سيكون مضيعة للوقت.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في المقابل هناك فريق تتزعمه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يرى وجوب إعطاء مفاوضات التقارب بين السلطة وإسرائيل الوقت الكافي لتنضج، وعدم الاستسلام للواقع الحالي.

يذكر أن مشروع إقامة مدينة فلسطينية شمال رام الله باسم «الروابي» الذي يبدي نتنياهو استعدادا للمساعدة فيه يلقى معارضة كبيرة من معظم الأوساط الفلسطينية، حيث إن هذه المدينة مخصصة بشكل خاص لاستيعاب الفلسطينيين الذين يقطنون في مخيمات الضفة الغربية، وهو ما تعتبره هذه الأوساط جزءا من الالتفاف على أزمة اللاجئين داخل الضفة الغربية وليس عبر عودتهم إلى الأراضي التي هُجّروا منها عام 1948.

وفي الكلمة التي ألقاها أمام المنتدى واللقاء الصحافي، عبر موراتينوس عن «إحباطه» إزاء التعثر الذي تواجهه عملية السلام في الشرق الأوسط وإزاء عجز الاتحاد الأوروبي عن القيام بعمل محسوس غير البيانات والتعبير عن المواقف «بسبب افتقاده للإرادة السياسية». وأكثر من مرة، كرر المسؤول الإسباني أنه يتعين التحرك والعمل على تحقيق هدفين اثنين: العودة إلى المفاوضات غير المباشرة التي يسعى إليها الأميركيون كما قال، وإنجاح قمة برشلونة.

وأعرب موراتينوس عن أمله في استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في الأسابيع القادمة. وذهب أبعد من ذلك ليؤكد أن بلاده «تسعى لإطلاق مبادرة سلام في المنطقة بالتشاور مع فرنسا ومصر».

غير أنه لم يستطع أن يعطي تفاصيل حول مضمون المبادرة الموعودة. وقد اكتفى بالقول إنها ستترافق مع قمة برشلونة التي أكد بخصوصها أن الرئيسين السوري بشار الأسد والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الجزائري بوتفليقة وآخرين سيحضرونها. غير أن مصادر مرافقة لموراتينوس خففت من وقع ما قاله بتأكيدها أن هناك «اتصالات» مع القادة المتوسطيين والأوروبيين في الدول الـ43 لكن الدعوات الرسمية لم ترسل بعد وكل ما حصلت عليه إسبانيا هو الترحيب بالدعوة للقمة وبالتالي من المبكر تأكيد حضور أو غياب هذا المسؤول أو ذاك.

وكشف موراتينوس الذي عبر عن «أسفه» لعدم حضور الفلسطينيين منتدى باريس، عن اجتماع يعقد الاثنين مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والمبعوث الأميركي جورج ميتشل ومندوب الرباعية توني بلير للبحث في المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية.

وندد الوزير الإسباني باستمرار الاستيطان الإسرائيلي معتبرا أن استمراره يعني أنه «لن يكون هناك شيء للتفاوض حوله من أجل بناء الدولة الفلسطينية». ودعا موراتينوس إلى استخدام الضغوط «السياسية والدبلوماسية» من أجل وقفه. لكنه لم يشر بتاتا إلى الضغوط الاقتصادية والتجارية للتأثير على إسرائيل على الرغم من أن اتفاقية الشراكة التي وقعتها مع الاتحاد الأوروبي تخوله ذلك. وأكد موراتينوس دعم أوروبا للموقف الحازم للرئيس الأميركي من هذه القضية، محذرا الإسرائيليين من أن عدم تحقيق أي نجاح سيعني إزاحة أبو مازن عن المسرح السياسي ويعني أن إسرائيل لن يكون لديها شريك للسلام.

وتساءل موراتينوس: «ماذا فعلنا من أجل مساعدة أبو مازن؟». وفي رسالة موجهة لإسرائيل، قال موراتينوس إنها «محظوظة» لأن قمة برشلونة ستوفر لها الجلوس إلى جانب 42 دولة. وخلص إلى القول: «لقد انتظرنا كثيرا الحل، وهو معروف، أي قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ولم يعد في وسعنا الانتظار، خاصة أن الحل وأشكاله معروفة».

واستبعد الاتفاقيات المؤقتة، وكرر عرض الاتحاد الأوروبي المساهمة في الحل عبر توفير ضمانات لتطبيقه. وبخصوص سورية، اعتبر أن الشروط متوافرة لتوقيع اتفاقية الشراكة معها بعد تراجع «العقبات السياسية» التي حالت، كما قال، دون توقيعها.

وحضت منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الانسان المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط على اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" لتقديم تقارير بعد "الانتهاكات الخطيرة" لحقوق الانسان خلال حرب غزة.

ورأت المنظمة غير الحكومية ومقرها نيويورك، ان التحقيقات التي اجرتها اسرائيل حتى الآن في شأن الهجوم الذي شنته في نهاية 2008 على الاراضي الفلسطينية، لا تتفق مع المعايير الدولية، في حين ان حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة لم تجر ادنى تحقيق ذي صدقية.

وطالبت المجتمع الدولي بـ"عدم اغماض عينيه" عن "الانتهاكات الخطيرة" وإلا عرّض نفسه للاتهام بالتحيز. واضافت ان "الحكومات التي تسكت عن الافلات من العقاب في النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني تضعف تأثير الدعوات التي تطلقها لمحاسبة دول مثل سري لانكا والسودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية". وحذرت من انه "اذا لم تسفر التحقيقات الداخلية في اسرائيل وفي قطاع غزة عن شيء، فإن الملاحقات الدولية ستكون الوسيلة الوحيدة امام الضحايا المدنية لهذا النزاع للحصول على العدالة".

في غضون ذلك، فرق الجيش الاسرائيلي عشرات المتظاهرين الفلسطينيين الذين كانوا يعترضون على مصادرة اراضٍ في الضفة الغربية المحتلة واعتقل 14 شخصا.

وتجمع المتظاهرون، وبينهم فلسطينيون وناشطون اسرائيليون واجانب من اجل السلام، قرب قرية بيت عمر الفلسطينية تنديداً بمصادرة اراضٍ من اجل مستوطنة بات عين في جنوب الخليل. وافاد الجيش وشهود ان المتظاهرين رشقوا حجاراً واضرموا النار في اراض، واستخدمت قوات الامن الاسرائيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق المعترضين.

وانتقدت تركيا برنامج اسرائيل النووي موضحة أن العالم يغض الطرف عنه .

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في تصريح للصحفيين قبيل مغادرته إلى واشنطن إن العالم يغض الطرف عن برنامج إسرائيل النووي ونحن نشعر بقلق من هذا وسوف نثير هذه القضية في المؤتمر النووي في واشنطن.

واضاف أن برنامج إيران النووي يتم تفتيشه وإمعان النظر فيه بسبب عضويتها في وكالة الطاقة الذرية الدولية في حين أن اسرائيل والتي لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لها مطلق الحرية في أن تفعل ما تريد.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد اعلنت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد ألغى رحلته إلى واشنطن لأنه يعتقد بأن تركيا ودول آخرى ستثير قضية برنامج اسرائيل النووي.

وقدرت مجلة «جينز» البريطانية المتخصصة بالشؤون العسكرية أن يكون لدى إسرائيل ما بين مئات الرؤوس النووية مما يضعها في المرتبة السادسة بين الدول المالكة للسلاح النووي الفتاك. وحسب المجلة التي تصدر أسبوعيا، فإن هذه الأسلحة يمكن أن تكون جاهزة للإطلاق في غضون أيام فقط.

وقالت المجلة عشية افتتاح المؤتمر الدولي حول الأمن النووي في واشنطن، الذي قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاطعته لأسباب عدة، إن إسرائيل تمتلك حسب تقديرات الخبراء ما بين 100 و300 من الرؤوس الحربية النووية المتطورة، وهو عدد مماثل لما تمتلكه بريطانيا.

ونقلت «جينز» عن بعض المراقبين قولهم إن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية تكتيكية مثل الألغام والقذائف المدفعية. وتقول «جينز» إنه يمكن تركيب الرؤوس النووية الإسرائيلية على صواريخ «أريحا 2» التي يصل مداها إلى 4 آلاف و500 كيلومتر، أو صواريخ «أريحا 3» التي يصل مداها إلى 7 آلاف و800 كيلومتر. وحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي يتخذ من لندن مقرا له، فإن لدى إسرائيل التي ترفض نفي أو تأكيد امتلاكها للسلاح النووي، نحو 200 رأس نووية يمكن إطلاقها من الأرض بصواريخ أرض - أرض من طرازي «أريحا 1» ذات المدى القصير و«أريحا 2» ذات المدى المتوسط. وهي قادرة أيضا على إطلاق هذه الصواريخ من الجو من طائرة «إف 16» الأميركية الصنع وبحرا من أسطول غواصاتها التي تشارك ألمانيا بتزويدها بها. وتمتلك إسرائيل 3 غواصات ألمانية من طراز «دولفين» قادرة على إطلاق صواريخ كروز من طراز «هخاربون» محملة برؤوس نووية. وهذا - حسب المجلة - يعطي إسرائيل فرصة ثانية للرد على هجوم تتعرض له قوتها النووية الأرضية.

لكن مبادرة الخطر النووي، وهي مجموعة أميركية شارك في تأسيسها مؤسس شبكة الأخبار الأميركية «سي إن إن»، تقدر عدد الرؤوس النووية الإسرائيلية ما بين 100 و200 رأس.

وتقول المجلة إن إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، ويعود برنامجها النووي إلى خمسينات القرن الماضي في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفيد بن غوريون. وساعدت فرنسا في إقامة البرنامج النووي الإسرائيلي، في منطقة ديمونة في صحراء النقب جنوب إسرائيل.

ويعتقد بعض المحللين أن إسرائيل تحتفظ بمعظم أسلحتها النووية إن لم يكن كلها، مفككة، وتستغرق عملية تركيبها بضعة أيام فقط.

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث عن عزمه إجراء مزيد من المشاورات مع وكالة الاستخبارات الأسترالية حول النتائج التي أفضى لها تقرير تلقاه مؤخرا بشأن التحقيقات التي أجريت في قضية الجوازات الأسترالية المزورة التي استخدمت في عملية اغتيال أحد قادة حركة حماس الفلسطينية في دبي في يناير الماضي .

ونفى الوزير سميث في تصريح أدلى به للقناة التاسعة الأسترالية في سيدني أن تكون الحكومة الأسترالية بطيئة في تحركها وقال إنه "لا يريد التسرع" في التوصل لنتائج بشأن القضية مشيرا إلى أن نتائج التحقيقات سيتم الإعلان عنها في حينه .

وكانت الخارجية الأسترالية قد استدعت السفير الإسرائيلي عقب الكشف عن استخدام جوازات أسترالية مزورة في اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح وحذرته من أن ذلك يشكل مخاطرة بعلاقات الصداقة التي تربط البلدين ولكنها لم تتخذ لحد الآن أي إجراء عملي ضد إسرائيل .