خمسون ورقة عمل تناقش فى مؤتمر السياحة المسؤولة فى سلطنة عمان

24 دولة تشارك فى المؤتمر والبحث يتناول مقومات السياحة فى سلطنة عمان

تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير الطيران المدنى

إنشاء ستة مطارات جديدة لدعم حركة النقل الجوى

أكد السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة والشؤون المناخية أن انعقاد مؤتمر السياحة المسؤولة في السلطنة يأتي تعزيزاً للجهود الدولية الهادفة إلى إيجاد سياحة مستدامة ومسؤولة تساهم في رفد القطاع السياحي بما يتناسب والتطورات الحديثة على المستوى العالمي، وكذلك تأكيداً على دور السلطنة الفاعل ومساندتها لجهود المجتمع الدولي في تنمية الوعي البيئي بأهمية الحفاظ على المناطق الطبيعية والعمل على إيجاد الآليات المناسبة لتنميتها.

وأضاف في تصريحات صحفية عقب افتتاح المؤتمر: إن السلطنة تزخر بمقومات سياحية بيئية مهمة تجعل منها ذات مستقبل واعد في مجال صناعة السياحة في ظل الأمن والأمان الذي تشهده البلاد والنهج الذي تنتهجه الدولة والذي يركز على التوازن بين الانفتاح السياحي والمحافظة على خصوصية المجتمع العماني وما يتميز به من عادات وتقاليد وقيم أصيلة.

وأوضح أنه مما لا شك فيه أن الخبرات الدولية والإقليمية والمحلية المشاركة في هذا المؤتمر سوف تثريه في الطرح والنقاش، وتكون أرضية خصبة للاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، وإننا نتطلع الى أن تكون نتائج وتوصيات هذا المؤتمر العالمي إضافة جديدة تسهم في معالجة مختلف القضايا السياحية، وتعمل على تنمية القدرات الوطنية في مجال السياحة والبيئة وإدارة الموارد الطبيعية لخدمة أهداف التنمية المستدامة التي تسعى السلطنة لتحقيقها في مختلف المجالات.

وكانت جلسات المؤتمر الدولي الرابع للسياحة المسؤولة في الوجهات السياحية والذي تستضيفه السلطنة خلال الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر الجاري تحت مسمى (المناطق الطبيعية الحية في سلطنة عمان) قد انطلقت تحت رعاية السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة والشؤون المناخية، وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة.

وفي مستهل حفل الافتتاح ألقت الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة كلمة أشارت خلالها الى ان السياحة أصبحت في العقود القليلة الماضية صناعة دينامية على المستوى العالمي تنمو بمعدلات عالية فاقت الكثير من قطاعات الاقتصاد الأخرى، وتعاظم الاهتمام بها من قبل كافة بلدان العالم دون استثناء وذلك للفرص الواسعة والفوائد الاقتصادية والاجتماعية العديدة التي توفرها للاقتصادات الوطنية.

وتزداد أهمية صناعة السياحة بالنسبة للبلدان النامية على وجه الخصوص، إذ تستطيع هذه البلدان من خلال تنمية وتطوير صناعة السياحة من دفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي خطوات واسعة إلى الأمام تعود بالنفع على اقتصاداتها ومواطنيها في الوقت ذاته.

وأوضحت الوزيرة أن هذا النمو في قطاع السياحة يقابله الكثير من التحديات المهمة مثل ندرة الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية واندثار التنوع الأحيائي وأهمية الحفاظ على البيئة وصيانة مواردها مع الحفاظ على مستوى عالٍ من نوعية الخدمة في الوجهات السياحية.

وقد دفعت هذه التحديات الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات السياحية والمنظمات غير الحكومية إلى العمل معاً من أجل التوصل إلى سياسات ومناهج ملائمة لتحقيق التوازن المطلوب بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية السياحية وتأتي في مقدمة متطلبات هذا التوازن أهمية الالتزام بمبادئ وأسس السياحة المستدامة.

وأكدت الوزيرة على أننا في السلطنة ومنذ البدايات الأولى لمسار التنمية السياحية تبنينا أسس ومبادئ السياحة المستدامة وذلك من خلال قيام الوزارة وبالتعاون والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المعنية بالحفاظ على الموروث الطبيعي والأحيائي، وتعزيز فرص المحافظة على التراث الثقافي الغني للسلطنة بشقيه المادي وغير المادي، ومن خلال العمل مع الشركاء بهدف وصول منافع التنمية السياحية إلى المجتمعات المحلية والتي تتجسد في توفير فرص عمل، وإيجاد كيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة للاستثمار في قطاع السياحة، وتشجيع استخدام المواد المحلية والمنتجات الوطنية وغير ذلك من الآليات والسياسات.

ولاستكمال المسيرة في هذا المضمار يأتي انعقاد هذا المؤتمر الدولي بهدف استعراض آخر المستجدات العالمية في السياحة المسؤولة وأهم التحديات التي تواجه القطاع وسبل التعامل معها، ومسؤوليات جميع الأطراف المعنية في القطاع وعرض تجارب النجاح وصولاً إلى الآليات والسياسات التي يمكن من خلال تطبيقها ترجمة مبادئ السياحة المستدامة إلى ممارسات حقيقية على ارض الواقع تحقق ما نصبو إليه جميعاً من نتائج ايجابية لصناعة السياحة.

وقالت: لقد خصص اليوم الأول من المؤتمر للمجتمع الأكاديمي حيث استقطب عدداً كبيراً من المهتمين بهذا القطاع من أكثر من (24) دولة من مختلف مناطق العالم، أما اليومان الثاني والثالث فقد خصصا لعرض الاتجاهات العالمية والمستجدات في سياسات وممارسات السياحة المسؤولة من قبل المنظمات الدولية والخبراء ورجال الصناعة، مشيرة الى ان تاريخ انعقاد هذا المؤتمر الدولي يتزامن مع ما تقوم به الوزارة من خطوات لإعداد خطة وطنية للسياحة المستدامة بالتعاون مع الأطراف ذات العلاقة والقطاع الخاص.

ولعل من الجدير بالذكر هنا التأكيد على أن استشرافنا لمستقبل التنمية السياحية في السلطنة كان وراء دعوتنا لطلاب ودارسي السياحة للمشاركة في المؤتمر بهدف المساهمة في تأهيل جيل جديد من الموارد البشرية يساهم في دفع عجلة التنمية السياحية المستدامة في السلطنة.

من ناحيته أكد محمد بن حمود التوبي وكيل وزارة السياحة على ان تنظيم هذا المؤتمر يأتي بغرض تكثيف السياحة المستدامة لكونها مطلب ملح جداً لأن استدامة هذا القطاع تتأتى من عدة عناصر أولها طبعا المحافظة على البيئة وعندما أقول المحافظة على البيئة فهناك قطاعات حكومية وخاصة تشترك في هذا الشأن ولا تتأتى الاستدامة إلا من خلال التعاون فيما بين الإنسان نفسه والمحيط الحيوي من حوله فلا شك أن السياحة المستدامة هي نهج تنتهجه الحكومة فيما يتعلق بالتشريعات والخطط والاستراتيجيات وكذلك الحفاظ على الحياة الفطرية والطبيعة والبيئة في السلطنة.

وحول أهمية المؤتمر بالنسبة للسياحة المسؤولة أضاف: إن أهميته تكمن في أنه يعرض نتاج أكثر من 50 ورقة عمل تقدم من 28 محاضراً من مختلف دول العام وهناك 34 ورقة مقدمة من خارج السلطنة كما أن هناك 16 ورقة مقدمة من داخل السلطنة وقد تعمدنا بالإضافة إلى المشاركين والأطراف الأخرى الموجودة استقطاب طلبة الجامعات حيث يوجد في المؤتمر أكثر من 100 طالب من مختلف المؤسسات التعليمية بالسلطنة وعلى ذلك فالمؤتمر يمثل فرصة سانحة طيبة للاستفادة من هذه التجارب الحية وتطبيق المناسب منها في السلطنة حتى تكون نهجاً نسير عليه في التنمية.

وأضاف وكيل السياحة: إن هناك عدداً من التوصيات التي سنخرج بها من هذا المؤتمر ستعلن في ختام أعمال المؤتمر حيث سيتم قراءة التوصيات النهائية ونتوقع أن تكون التوصيات إيجابية إلى أبعد الحدود وفي الحقيقة ستكون خلاصة لما تمت مناقشته من أوراق عمل اشتركت فيها جهات مختلفة من داخل وخارج السلطنة فضلا عن منظمات عالمية على رأسها منظمة السياحة العالمية والمركز العالمي لصون الطبيعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ونسعى جاهدين إلى تطبيق المناسب منها.

وفي تصريح لعمرو عبدالغفار المدير الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة السياحة العالمية قال: إنه من خلال هذه المؤتمرات تستعيد الحركة السياحية نشاطها وتنمو بصفة إيجابية في المنطقة بصفة عامة وفي أهم المقاصد السياحية خاصة التي تعتمد على السياحة الوافدة من أقاليم أخرى مثل أوروبا التي تعتبر المصدر الكبير والرئيسي لبعض المقاصد السياحية في الوطن العربي مثل مصر والخليج ومثل ما نعرف أن أوروبا تأثرت وما زالت متأثرة بالوضع الاقتصادي العالمي ونخص بالذكر المملكة المتحدة وإسبانيا وألمانيا ولو أنها بدأت تخرج من الأزمة إلا أن الأوضاع فيها غير مستقرة.

وبالنسبة للتنبؤات للمنطقة للنسبة لهذا العام والذي يليه يقول عبدالغفار نجد أن هناك طفرة في الحركة السياحية وعودة في النمو الإيجابي بمعدلات عشرية في بعض المقاصد فمثلا مصر نتائجها حوالي 20% زيادة ولبنان لأكثر من 30% وكذلك سوريا والشيء المهم أن أهم المقاصد في المنطقة سجلت طفرة في النشاط السياحي ومن خلال متابعتنا للحركة السياحية في على المستوى العالمي بالنسبة للبيانات الإحصائية لما يحدث بعد وقوع الأزمات لأن قطاع السياحة شديد التأثر بمختلف أنواع الأزمات سواء السياسية أوالاقتصادية أو الصحية وبعد ما تؤثر على هذا القطاع لفترة معينة يرجع بطفرة حيوية بأكثر مما كان عليه قبل تلك الأزمة وهذه من ابرز مميزات قطاع السياحة. فنتوقع نمواً إيجابياً إن شاء الله خلال العام الجاري على مستوى الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين الـ 20 والـ 15% وأيضا بالنسبة لعام 2011 القادم لكن بمعدلات أقل وطبعا إذا توفر الاستقرار في البيئة السياسية والأمنية الملائمة في المنطقة.

وأضاف: إن منطقة الشرق الأوسط بها عوامل جذب كثيرة جدا ومتنوعة وفريدة فهناك اهتمام كبير في الأعوام الماضية من القيادات السياسية لتسهيل الأعمال في القطاع السياحي بهدف إيجاد المناخ البيئي الملائم لتنشيط وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة الذي شهد في الأعوام العشرة الماضية حسب إحصاءات منظمة السياحة العالمية زيادة في حجمه لثلاثة أضعاف في المنطقة ابتداء من ليبيا وحتى منطقة الخليج أي 12 أو 13 دولة وتحديدا في دول مجلس التعاون الخليجي التي كانت بها الحركة السياحية محدودة ومقتصرة على ما يسمى بالسياحة الدينية بالمملكة العربية السعودية وكذلك سياحة رجال الأعمال بينما هذه الدول عرفت دول المجلس اليوم توسعاً أكبر وأشمل في القطاع السياحي قد يصل إلى 90% أي أكثر من نصف الحركة السياحية في المنطقة العربية كلها فهناك زيادة كبيرة على مدار السنوات العشر الماضية ونتوقع حسب تنبؤاتنا حتى عام 2020 أن هذه الزيادة ستستمر وستتضاعف أكثر في الوطن العربي بصفة عامة شريطة أن يتوفر المناخ المناسب.

وعن التحديات التي تواجه قطاع السياحة في الشرق الأوسط يضيف المدير الإقليمي: إن التحديات عديدة مقدمتها عدم توفر التخطيط السليم لاستدامتها وبصفة خاصة فيما يتعلق بموضوع المصادر البشرية لأن قطاع السياحة مصدر لأيدٍ عاملة مهمة وأيضا هو صناعة خدمات وتوفير للخدمة السياحة على أعلى مستوى يتنافس مع المنتج السياحي في باقي المقاصد السياحية على المستوى العالمي ونحن نتحدث عن صناعة معولمة، فالعامل البشري اليوم يجب الاهتمام به باعتباره من أولويات النهوض بالقطاع السياحي.

ثم تحدث الدكتور عودة الجيوسي مدير المكتب الإقليمي لغرب آسيا للاتحاد الدولي لصون الطبيعة مشيرا إلى أن الإنسان يعيش في حالة تصالح وتناغم مع الطبيعة فالفكر العربي الإسلامي متصالح مع الطبيعة ومع الكون الذي هو حالة تسبيح وسجود وبالتالي فإن مفهوم التنمية المستدامة والسياحة البيئية هي جزء من حالة الانسجام بين الإنسان والطبيعة وعندما نتكلم عن السياحة المسؤولة فإننا نتكلم عن دور الإنسان فلا بد من ربط السياحة بالثقافة وبالفرد لأن هناك مسؤولية مجتمعية للفرد حول البيئة المحيطة به ومن هنا هناك دور للإنسان كمسؤول يتعدى إلى مساهمته فيما يسمى بالتنمية المستدامة تحت مظلة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في إيجاد نماذج ناجحة مثل ما هو موجود في سلطنة عمان باعتبارها من الدول الرائدة فيما يتعلق بالسياحة المسؤولة وبالتالي هناك حالة عدم وجود فساد في الأرض أو ما يسمى بإهلاك الحرث والنسل فالسياحة المسؤولة باختصار هي بحاجة إلى إيجاد أنظمة وقوانين فاعلة تنظم العلاقة بين الاستثمار واستخدام الطاقة النظيفة وإيجاد أنظمة تحدد مدى استفادة المجتمع المحلي من هذه السياحة باستخدام المرافق المحلية للبلد لأن هناك تنمية مرتبطة بالإنسان المحلي.

وأضاف الجيوسي: إن الوعي عنصر أساسي في عملية إيجاد سياحة مسؤولة في قضية استخدام الموارد من مياه وطاقة خاصة في ظل الأزمة المالية التي نمر بها، فمن الضروري أن يعي الإنسان أن هذا الكوكب به موارد محدودة لا بد أن تستخدم وتستغل بشكل رشيد ومنصف.

من جانبه تحدث اللواء الدكتور محمد مصطفى الجهني الأمين العام المساعد للتعاون الدولي بالمنظمة العربية للسياحة قائلا: انطلاقا من هذا المؤتمر لقد حان الوقت لأن نهتم بالسياحة المسؤولة خاصة أن السياحة أصبحت الآن صناعة ولم تعد مجرد تنقل وترحال من مكان إلى آخر بل تعتبر مصدراً للدخل القومي للدولة ولا شك أن السياحة المسؤولة في مختلف الوجهات السياحية إذا اهتم المسؤولون بتنميتها وتطلعوا لأن تصبح سياحة مستدامة فإن هذا سوف تتولّد عنه أهمية كبيرة لتوجيه الجذب السياحي إلى المناطق المهمة الموجودة في الدولة أو في أي منطقة بالوطن العربي ونحن في المنظمة العربية للسياحة ننظر باهتمام وعناية إلى هذا الموضوع ودائما نتواصل مع جميع الدول العربية التي اعتدنا على التعاون معها.

وعن الخطط التي من المفترض ان تتبع في مجال السياحة المستدامة قال الجهني بالطبع السياحة المستدامة تعني أن تكون هناك سياحة مستمرة مع الاهتمام بالبيئة ولا شك أن السياحة المستدامة توجد عناصر عمل وجذب فأنت تنظر من جميع جنبات السياحة مثل تطوير القوى العاملة حتى تكون لديك سياحة مستدامة وكذلك تطوير الخدمات والمواقع السياحية الموجودة حتى تصبح هذه المواقع مع القوى العاملة عناصر تساعد على استمرارية الجذب السياحي للمنطقة ولا شك أيضا أن الاهتمام بموضوعات البيئة هو جداً مهم حتى تصبح المناطق السياحية مؤهلة بيئيا وحتى لا تكون السياحة عنصراً للتاثيرات البيئية وتدميرها.

وقال: إن المنظمة العربية للسياحة تقوم حاليا برحلات مكوكية بين الدول العربية بهدف تنمية السياحة المستدامة وتطوير مفهوم السياحة البيئية وقد وقعت المنظمة اتفاقية مع المنظمة العربية الأوروبية للبيئة حتى يكون هناك تعاون بين المنظمتين فيما يتعلق بالسياحة والبيئة باعتبارهما وجهين لعملة واحدة كما تسعى منظمة السياحة العربية إلى التوجه إلى المناطق الأقل حظا في هذا القطاع لتوسيع مدى نشاطها يمكن لهذه المناطق التي لا تتوفر بها العناصر السياحية المهمة بأن تكون لديها مناطق جذب سياحي مهمة لها فقد توجهنا على سبيل المثال إلى جزر القمر وموريتانيا والصومال والمناطق العربية التي تعاني من قلة الجذب السياحية لتطوير مفهوم السياحة عندهم.

ولدى المنظمة توجه صندوق أو بنك سياحي سيقوم بتمويل تنمية المناطق السياحية وتوفير الدعم المادي فضلا عن جذب رجال الأعمال والمستثمرين إلى الوطن العربي وقريبا سوف يعلن عن مقر هذا البنك وقد وضعت ميزانية محددة وستكون في حدود ملياري دولار وأيضا تم وضع جميع الأسس التي خاصة بالبنك وإن شاء الله عندما تكتمل جميع التفاصيل سوف يتم الإعلان عنها.

كما ألقي خلال حفل افتتاح المؤتمر عدد من الكلمات لكل من عمرو عبدالغفار المدير الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة السياحة العالمية والدكتور عودة الجيوسي مدير المكتب الإقليمي لغرب آسيا للاتحاد الدولي لصون الطبيعة ولاميس دار الرئيس التنفيذي للجمعية العمانية للبيئة والدكتور هارولد جودوين من المركز الدولي للسياحة المسؤولة ـ جامعة ليدز متروبوليتان تناولوا خلالها موضوعات ذات صلة بمحاور المؤتمر الأربعة.

بدأت فعاليات المؤتمر بعقد أربع جلسات أكاديمية توزعت على الفترتين الصباحية والمسائية حيث تضمنت الجلسة الأولى أوراق المحور الأول و8 أوراق تطرقت إلى السياحة والتنمية الاقتصادية المحلية والقوى البشرية.

الورقة الأولى قدمت من السلطنة ودارت حول دراسة حالة عن تعاون الفنادق العالمية مع المجتمعات المحلية في محافظة مسقط، والورقة الثانية قدمت أيضا من السلطنة وناقشت المسؤولية الاجتماعية لمشروع الموج. بينما الورقة الثالثة فقدمت من الهند وتناولت أهمية السياحة البيئية الريفية لتحقيق أهداف السياحة المستدامة في إحدى القرى.

في حين قدمت الورقة الرابعة من النيبال وناقشت دور السياحة في التطوير الإقليمي والخامسة من الهند حول موضوع تطوير السياحة البيئية الريفية في القرى الهندية.

وتبع ذلك مناقشة عامة للأوراق التي تم عرضها ثم استراحة ثم استؤنف طرح أوراق العمل بورقة قدمت من جامبيا حول التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسياحة وأخرى من بريطانيا وناقشت بشكل عام دور السياحة المسؤولة في تدعيم القوى البشرية. والثامنة قدمت من مصر وتناقش دور استدامة التعليم في المؤسسات السياحية. والورقة الأخيرة في هذه الجلسة جاءت من هولندا وتطرقت إلى دور السياحة في الحد من الفقر وتبع ذلك مناقشة عامة للأوراق التي تم إلقاؤها.

الجلسة الثانية تناولت محور (السياحة المسؤولة في ظل محدودية الموارد وتنعقد في قاعة) من خلال تسع ورقات الأولى قدمت من السلطنة وناقشت الحاجة إلى دلائل إرشادية بيئية قطاعية للتنمية السياحية الثانية من الأردن ودارت حول العلاقة بين السياحة المسؤولة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

والورقة الثالثة من أستراليا وناقشت أهمية الحفاظ على موارد المياه في صناعة السياحة بينما الخامسة من إنجلترا وناقشت السيناريوهات المحتملة للتنمية السياحية حتى عام 2023. أعقبها مناقشة عامة تبعتها استراحة الورقة السادسة قدمت من السلطنة وتناولت منهجية تطوير السياحة البيئية في وادي شاب. بينما الورقة السابعة قدمت من لبنان وطرحت أسلوب الإدارة البيئية في فنادق الخمس نجوم وأربع نجوم في لبنان. والثامنة قدمتها الهند وتناولت التأثيرات البيئية للتنمية السياحية الساحلية. والورقة التاسعة جاءت من لبنان وتناولت تأثير استدامة وسائل النقل على صناعة السياحة، ثم مناقشة عامة أعقبتها استراحة الغذاء وناقشت محور( إدارة الموروثات المادية وغير المادية) من خلال ثماني أوراق عمل فالأولى تناولت دراسة حالة عن تطبيق مبادئ السياحة المسؤولة من مسار إبراهيم الخليل وهي مقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية. والورقة الثانية من سريلانكا ودارت حول تأثير السياحة في أحد مواقع اليونسكو للتراث العالمي. والورقة الثالثة من السلطنة تطرقت إلى دور المعلومات السياحية وشرحها في تنشيط السياحة الأثرية. ورابع الأوراق جاءت من المملكة المتحدة وتناولت الفرص والتحديات التي تواجه مساهمة الحرف المحلية في السياحة المسؤولة. ثم مناقشة عامة واستراحة الورقة الخامسة التي قدمت من السلطنة ناقشت دور اللغة التعبيرية باللغة الإنجليزية في السياحة. بينما الورقة السادسة وهي أيضا من سلطنة عمان ناقشت مستقبل الموروثات غير المادية والسياحة.

وقدمت الورقة السابعة من إيران وتناولت ورود سلطنة عمان في تاريخ رحلات ابن بطوطة وابن جوبير. والأخيرة قدمت أيضا من إيران والتي طرحت دراسة حالة عن السياحة المسؤولة في إحدى المدن الإيرانية ثم مناقشة عامة تناولت الإدارة المسؤولة للوجهات السياحية من خلال طرح ثماني أوراق عمل قدمت من جنوب إفريقيا(تطور السياحة المسؤولة في هذه الدولة).

تنزانيا (الدروس المستفادة من إشراك قطاع الأعمال والمجتمع). والهند (دراسة حالة للسياحة المسؤولة في إحدى المدن). والبحرين (عرض تجربة البحرين في السياحة المسؤولة) وبريطانيا (أساليب التسويق للسياحة المسؤولة) إيران (التسويق للوجهات السياحية المسلمة) وسلطنة عمان (مسابقات الدراجات كإحدى وسائل دفع صناعة السياحة).

وسلطنة عمان(هذه الورقة مفهوم وانطباعات عن السياحة المسؤولة) أعقبها مناقشة عامة ثم ختام اليوم الأكاديمي ثم حلقة عمل المركز الدولي للسياحة المسؤولة.

على صعيد متصل تنفذ الحكومة حاليا استراتيجية واسعة لتطوير قطاع الطيران المدني وربط مناطق ومحافظات السلطنة بعدد من المطارات تخدم حركة النقل الجوي بين المحافظات والمناطق التي اقتصرت في السابق على عدد محدود من المناطق التي توفرت فيها مطارات داخلية.

ولا شك ان هذه المطارات الجديدة والحديثة بتجهيزاتها ستنعش بدورها حركة السفر عن طريق الجو وتسهل التنقل من والى المناطق خاصة البعيدة منها وتلك التي تتمتع بتضاريس جغرافية صعبة حيث من شأن هذه الخطوط الجوية توفير الكثير من الوقت والراحة في التنقل، كما أنها ستساعد على تخفيف الضغط على الطرق البرية التي بدأت تشهد ازدحاما مروريا في المدن الرئيسية.

وإلى جانب التطوير والتحديث الكبيرين في مطاري مسقط وصلالة الدوليين وإنشاء مطار الدقم الدولي فإن العمل يتواصل في المطارات الاربعة وهي مطار أدم الذي تم اختبار مدرجه منذ فترة برحلة تجريبية ومطارات رأس الحد والدقم وصحار فيما تشمل الاستراتيجية أيضا إنشاء مطارين آخرين أحدهما في شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار والآخر في هيما بالمنطقة الوسطى.

وأكدت وزارة النقل والاتصالات التي تنفذ هذه المشاريع على أن تنفيذ أعمال مشروع مطار صحار تم تقسيمه إلى ثلاث مراحل حيث بدأت أعمال المرحلة الأولى 7 يوليو من العام الماضي بتكلفة سبعة وثلاثين مليونا وخمسمائة ألف ريال عماني وتتضمن الأعمال المدنية والبنية الأساسية كأعمال تهيئة مدرج الطائرات بطول 4 كيلومترات والممرات الفرعية لسير الطائرات والطرق الخدمية للمطار والتي تصل مجموع أطوالها إلى 30 كيلومترا.

كما تشتمل أعمال هذه المرحلة على حماية المطار من مياه الأمطار وذلك عن طريق إنشاء عبارات صندوقية خرسانية مغلقة وقنوات مفتوحة لتصريف مياه المجاري ومحطة ضخ المياه لشبكة توزيع المياه وشبكة الاتصالات ونظام إطفاء الحرائق وأعمال حماية الأفلاج التي تقع داخل حدود أرض المطار.

وأوضحت الوزارة أن العمل جار حاليا حسب الجدول الزمني المعد لذلك، وبنسبة إنجاز وصلت إلى (70 %) ومن المتوقع انتهاء العمل لهذه المرحلة في الربع الأول من العام المقبل.

أما المرحلة الثانية فقد بدأ العمل فيها في شهر أكتوبر الجاري وبتكلفة تبلغ سبعة وعشرين مليونا وستمائة الف ريال عماني وتشتمل هذه المرحلة على تنفيذ أعمال الطبقات النهائية للمدرج ومسارات الطائرات والطرق الداخلية وإنشاء محطة للوقود وأنظمة إنارة المدرج ونظام تزويد الطائرات بالوقود بالإضافة إلى الأعمال المدنية لايصال وتوزيع الخدمات إلى كافة المرافق التابعة للمطار وتوفير كافة المعدات المطلوبة لتشغيل المطار ومن المتوقع انتهاء العمل بهذه المرحلة بحلول شهر أغسطس من العام المقبل.

وتزامنا مع أعمال المرحلتين الأولى والثانية يجري إعداد التصاميم النهائية لأعمال المرحلة الثالثة التي تشتمل على تنفيذ مبنى المسافرين بمساحة تصل إلى (9000 متر مربع) ومبنى كبار الشخصيات بالإضافة إلى كافة الأبنية التابعة للمطار كمبنى الشحن الجوي بطاقة استيعابية تصل إلى (50.000 طن في السنة) ومبنى التموين بسعة (700 وجبة/ يوميا) وغيرها من المباني ومن المتوقع طرح أعمال هذه المرحلة نهاية العام الجاري بمشيئة الله.

ويكتسب مطار صحار أهمية كبيرة لارتباطة الوثيق بميناء صحار الصناعي وما يضم من منشآت صناعية تجتذب حركة صناعية وتجارية غير عادية، كما أن مدينة صحار حاضرة شمال الباطنة تزخر بالتنمية والتي منها التنمية التجارية إلى جانب ما تحتضن من معالم سياحية مشجعة لنمو الحركة السياحية عبر النقل الجوي.

أما مشروع مطار رأس الحد فإنه يتواصل هو الآخر في اعمال الحزمة الثانية والتي منها المدرج ومواقف الطائرات والاجهزة الملاحية وغيرها.

فى مجال آخر أكد خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان على أهمية الدور المستقبلي للقطاع الخاص واستعداده للمساهمة مع الجهات المعنية في السلطنة للحفاظ على مكاسب التنمية الشاملة وتحقيق المزيد من الإنجازات في شتى المجالات التنموية مشيرا سعادته خلال لقائه الأربعاء الماضي بالمقر الرئيسي للغرفة وفدا من خبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بحضور عدد من أعضاء اللجنة الاقتصادية ولجنة البنوك والتمويل بالغرفة: إلى المساهمات الإيجابية والمتطورة للقطاع الخاص في العملية التنموية في إطار تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تم خلال اللقاء التطرق إلى العديد من الموضوعات ذات الصلة بالشأن التجاري والاستثماري في البلاد والتطورات الاقتصادية الكبيرة التي حققتها برامج وخطط التنمية في السلطنة لا سيما على صعيد تعزيز مساهمات القطاع الخاص والرقي بدوره في مجالات التنمية المختلفة. حيث تم إطلاع رئيس وأعضاء وفد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على مهام الغرفة ودورها في تعزيز أداء القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية فضلا عن دورها في جانب الرقي بعلاقات السلطنة الاقتصادية والاستثمارية من خلال مجالس الأعمال المشتركة واللجان المتخصصة التي تقوم بدور متطور للترويج عن البيئة الاستثمارية والمقومات وفرص الاقتصاد المختلفة. كما اطلع الوفد على تجربة السلطنة والغرفة على وجه التحديد في مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير مساهمات المرأة في العمل الاقتصادي.

وأبدى للضيوف رضاه التام عما أنجزه القطاع الخاص خلال المرحلة المنصرمة فبين بأن الأرقام هي الشواهد على ما تحقق من إنجاز حيث تضاعف عدد منشآت القطاع الخاص أكثر من 70 مرة منذ عام 1975م إلى نهاية عام 2009م ،فانعكست هذه الزيادة على مساهمة القطاع بقوة في النمو الاقتصادي حيث بات متوسط مساهمة القطاعات الاقتصادية المختلفة في الناتج المحلي الإجمالي يزيد عن 63%. كما لعب القطاع الخاص دورا أساسيا ورافدا مهما للاستثمارات في سلطنة عمان، وقد حقق في هذا المجال العديد من الإنجازات والنتائج الجيدة ويتضح ذلك من الزيادة المستمرة في نسب مساهماته الاستثمارية خلال الخطط الخمسية وبلغت أعلاها خلال الخطة الخمسية الخامسة (1996-2000م) عندما بلغت إجمالي استثمارات القطاع الخاص الفعلية 1987 مليون ريال عماني بنسبة 39.7% من إجمالي الاستثمارات، كما أدى التقدم والنمو الاقتصادي بالسلطنة إلى اتساع نطاق العمل في القطاع الخاص، فبلغ إجمالي القوى العاملة به حتى نهاية عام 2009م (1235211) عاملا وعاملة، وبلغ عدد المواطنين منهم (182365) عاملا وعاملة وارتقت نسب التعمين في بعض القطاعات إلى أكثر من 90% كما في قطاعي الاتصالات والبنوك.

إلى جانب ذلك تم إطلاع الوفد على تطلعات الغرفة والقطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة للشراكة مع القطاع العام والتي من المؤمل أن تترجمها الخطة الخمسية الثامنة القادمة (2011- 2015م) حيث تم التأكيد على أهمية تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي تلبي متطلبات التنمية المستمرة وتساعد على توفير مزيد من فرص العمل للكوادر العمانية يراعى في تنفيذها جانبي التكاليف والفوائد على أن توزع على مختلف مناطق السلطنة بأكبر قدر ممكن بغية تعظيم مردودها الاجتماعي أيضا، مع الاهتمام بالجوانب التي ترقى بحضارة السلطنة الحديثة ومجتمعها المتمدن من خلال إيلاء اهتمام أكبر بالعلم والمعرفة والقطاعات الثقافية والإعلامية والرياضية لكي يتواكب التطور الاجتماعي من خلالها بشكل متوازن مع التطور الاقتصادي، إلى جانب الاهتمام بالأنشطة الاقتصادية التي لم تحظ بنصيب كاف من الاهتمام خلال الخطط التنموية السابقة ومنها القطاع الخدمي والقطاعان الزراعي والسمكي والقطاعات الأخرى.

من جهة أخرى تم التأكيد على أهمية مواصلة الحكومة اهتمامها بالقطاع الخاص وتعزيز الدعم المادي والمعنوي المقدم له خلال المرحلة القادمة ذلك مما سيساعد في الرقي بمساهماته الاستثمارية في المشروعات التنموية بصورة خاصة لذا من المهم دعم القروض التنموية خلال الخطة القادمة والكشف عن الفرص الاستثمارية المتاحة لاستثماراته وإعطائه الوقت الكافي لدراسة تلك المشروعات فضلا عن أهمية الشراكة مع الحكومة في تلك المشروعات باعتبارها الضامن الرئيسي والداعم الأكبر لاستثمارات القطاع الخاص. بالإضافة إلى ذلك كله تم التأكيد على ضرورة تفعيل الشراكة بصورة أكبر بين القطاعين العام والخاص في الجوانب التشريعية والتنظيمية والقانونية المنظمة للعمل التجاري والاستثماري في البلاد سواء من حيث تطوير التشريعات والقوانين السارية أو استحداث أخرى لمواكبة المستجدات الاقليمية والعالمية واحتياجات التنمية الشاملة.