القمة العربية فى سرت أكدت التضامن مع السودان وأقرت مبدأ تطوير منظومة العمل العربي

لجنة مبادرة السلام تعود إلى الاجتماع بعد شهر لتقرير مستقبل المفاوضات

الأمير سعود الفيصل: لا حياد عربياً فى موضوع السودان واستغلال الدول المجاورة للفراغ سببه غياب الدور العربي

أقر الزعماء العرب في ختام أعمال قمتهم الاستثنائية التوصيات الصادرة عن اللجنة الخماسية التي انعقدت في العاصمة الليبية، طرابلس، في يونيو حزيران الماضي بشأن وضع تطوير منظومة العمل العربي المشترك. وكلف القادة الأمانة العامة للجامعة إعادة صياغة هذا المشروع ودراسة التبعات المترتبة عن عملية التطوير وعرض الموضوع على القمة العربية المقبلة التي ستعقد في شهر مارس آذار من العام 2011.

وفي ما يتعلق بسياسة الجوار العربي، قرر القادة العرب تشكيل لجنة برئاسة رئيس القمة (ليبيا) تكون عضويتها مفتوحة لمواصلة دراسة مقترح منتدى الجوار العربي من كافة جوانبه والترتيب الملائم لاعتماد بالاستعانة بفريق من الخبراء والسياسيين والقانونيين.

وتلا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى البيان الختامي الذي أقر التوصيات الخاصة بتفعيل منظومة العمل العربي المشترك .

وتتضمن هذه التوصيات التي تمت الموافقة عليها بان تعقد القمة العربية مرتين في العام «قمة عادية وقمة تشاورية تعقد في دولة المقر» أي في مصر، وعقد «قمم عربية نوعية» لبحث أمور اقتصادية واجتماعية وتنموية وثقافية، وقيام الدول العربية بتأهيل مفرزة في قواتها المسلحة للمساهمة في عمليات حفظ السلام». كما تضمنت التوصيات ايضا ان يصبح الامين العام لجامعة الدول العربية «رئيس المفوضية» العربية، يعاونه عدد من المفوضين يشرف كل منهم على قطاع محدد.

ولم يكن الامر سهلا بالنسبة الى اقرار البروتوكول الخاص بمنظومة العمل العربي المشترك والمفروض ان يحل مكان ميثاق الجامعة العربية.

ذلك ان مشروع البروتوكول الذي عرض على النقاش يتضمن نقاطا خلافية عدة مثل تعديل اسم الجامعة العربية، واهداف الهيئة الجديدة اكانت ستحمل اسم الاتحاد العربي كما يطالب اليمن او اتحاد الجامعة العربية كما تطالب مصر، والهيكلية الجديدة لهذه الهيئة واختصاصاتها.

لذلك قررت القمة العربية «تكليف الامانة العامة ودولة الرئاسة ولجنة ادارية مصغرة اعادة صياغة مشروع البروتوكول، ودراسة وعرض التبعات المالية المترتبة على عملية التطوير وعرض الموضوع على دورة خاصة لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، خلال ثلاثة اشهر تمهيدا لعرضه على القمة المقبلة في اذار/مارس 2011».

أما بشأن سياسة الجوار العربي فلم يتم التوصل الى نتيجة ملموسة وقررت قمة سرت «تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس القمة وتكون مفتوحة العضوية لمواصلة دراسة مقترح اقامة منتدى الجوار العربي من كافة جوانبه، وكذلك التوقيت الملائم لاعتماده، بالاستعانة بفريق من الخبراء السياسيين والقانونيين والاقتصاديين».

كما تقرر ان ترفع هذه اللجنة تقريرا بنتائج اعمالها الى القمة المقبلة في اذار/مارس المقبل.

وبالنسبة الى السودان رفضت القمة «اي محاولات تستهدف الانتقاص من سيادة السودان ووحدته وامنه واستقراره».

وجاء في القرار «التأكيد على التضامن مع السودان واحترام سيادته ووحدة اراضيه واستقلاله، ودعم المساعي الرامية لتحقيق السلام في ربوعه، والرفض التام لاي محاولات تستهدف الانتقاص من سيادته ووحدته وامنه واستقراره».

كما اكد البيان «التزام الجامعة العربية العمل والتعاون الوثيق مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة، لمساعدة السودانيين في وضع الترتيبات لاجراء الاستفتاء بما يضمن اجراءه في مناخ سلمي وحر وذي صدقية وشفافية».

وكانت العلاقات بين الشمال والجنوب في السودان توترت قبل ثلاثة اشهر من الاستفتاء المقرر في التاسع من كانون الثاني/يناير والذي سيختار خلاله الجنوبيون -بمن فيهم المقيمون في شمال البلاد والشتات- بين وحدة البلاد او انفصال الجنوب.

وخصت قمة سرت الصومال بقرار مع ان موسى كان اعلن بان النقطتين من خارج جدول الاعمال الرسمي هما فلسطين والسودان. ورحب القرار ب»توجهات رئيس جمهورية الصومال بتفعيل المصالحة الوطنية مع جميع مكونات المجتمع الصومالي» كما اقر تقديم دعم مالي شهري قيمته عشرة ملايين دولار «لتمكين الحكومة الصومالية من القيام بتشغيل مؤسسات الدولة».

ومع ان الملف الفلسطيني غاب عن البيان الختامي للقمة فان ردود الفعل على بيان لجنة المتابعة العربية تواصلت على هامش اعمال القمة.

الرئيس السوري بشار الاسد انتقد بشكل غير مباشر البيان الصادر عن لجنة المتابعة العربية مساء الجمعة عندما اعتبر ان مهمة هذه اللجنة هي «شرح المبادرة العربية» ومن ثم فهي «غير معنية بالاجراءات المتعلقة بالمفاوضات».

وردا على سؤال حول البيان الذي صدر عن هذه اللجنة مساء الجمعة قال الرئيس السوري «ان لجنة المتابعة معنية تحديدا بتسويق وشرح مبادرة السلام العربية وليست معنية بالاجراءات المتعلقة بالمفاوضات او كيف نفاوض». ولم يشارك وزير الخارجية السوري وليد المعلم في اعمال لجنة المتابعة العربية مع ان سورية عضو فيها.

وكانت لجنة المتابعة العربية اعلنت في ساعة متأخرة من مساء الجمعة دعم الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل ما لم يتم وقف الاستيطان، كما قررت مباشرة البحث في البدائل عن فشل المفاوضات المباشرة خلال شهر، ودعت الادارة الاميركية الى الضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف الاستيطان.

في المقابل صدرت مواقف مرحبة بموقف لجنة المتابعة من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واسرائيل.

من جهة اخرى استبعد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط السبت اي لجوء الى مجلس الامن في وقت قريب لاعلان قيام الدولة الفلسطينية في حال العجز عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال ابو الغيط للصحافيين غداة اعلان اللجنة عزمها على الاجتماع مجددا خلال شهر للبحث في بدائل عن فشل المفاوضات المباشرة ان «مسألة اللجوء الى مجلس الامن لاعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو امر ليس مطروحا فى الوقت الحالي». واوضح ان «المطروح حاليا هو اتاحة الفرصة للولايات المتحدة لكي تستمر في جهدها من أجل تحقيق التجميد الكامل للاستيطان على الاراضي الفلسطينية المحتلة».

الى ذلك ، أثنى الزعيم الليبي على علاقته بالملك عبدالله بن عبدالعزيز وذلك خلال الجلسة المغلقة التي عقدها الزعماء والقادة العرب على هامش قمتهم الاستثنائية.

وأشارت الصحيفة المقربة من سيف الإسلام القذافي إلى أن القذافي طالب القادة العرب أن يكون للعرب وزير خارجية واحد ووزير واحد للدفاع حتى تكون المواقف موحدة ومسموعة ، مذكرا إياهم بتحرك الاتحاد الأوروبي بشكل موحد عندما حكم القضاء الليبي على مواطن تونسي يحمل الجنسية السويسرية.

واضافت الصحيفة ان الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أثنى على ما قاله القذافي ونقلت قوله « إننا نتفق مع هذا الطرح ولكنه يحتاج إلى مزيد من الوقت والنقاش حتى يتم الدفع به وإقراره «.

وفيما يتعلق بتطوير منظومة العمل العربي المشترك، صدر القرار التالي: انطلاقا من الإيمان بمبادئ وأهداف جامعة الدول العربية، وتأكيدا للروابط التي تجمع الدول العربية، وتعزيزا لقدرتها على الاضطلاع بمسؤوليتها في الحفاظ على مصالحها وهويتها وقيمها وصيانة أمنها، واستجابة لإرادة الشعوب العربية في تحقيق طموحاتها لتحقيق التكامل بين الدول العربية في مختلف مجالات العمل العربي المشترك، وأخذا في الاعتبار المتغيرات على الصعيدين العربي والدولي، وما يتطلبه ذلك من تحديث لمنظومة العمل العربي المشترك، وتفعيلا للآليات المتفق عليها في إطار منظومة العمل العربي المشترك والإسراع نحو تحقيق كونفيدرالية عربية، والاندماج فيما بين الاقتصاديات بين الدول العربية وصولا إلى الوحدة الاقتصادية العربية المنشودة، وإذ يؤكد على أهمية تفعيل نصوص معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول والدعوة إلى استئناف اجتماعات الأجهزة التي نصت عليها المعاهدة، وبصفة خاصة مجلس الدفاع العربي المشترك، واستنادا إلى قراري قمة سرت رقمي 497 و498 وما تضمنته وثيقة سرت بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وإذ يرحب بتوصيات اجتماع اللجنة الخماسية العليا خلال اجتماعها بطرابلس في 28 - 6 - 2010 بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك، تقرر القمة اعتماد التوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الخماسية العليا في اجتماعها الذي انعقد بتاريخ 28 - 6 - 2010 بمدينة طرابلس بالجماهيرية العظمى، والإشادة بالجهد الذي بذل في إعداد مشروع البروتوكول المعروض والخاص بتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وأخذا بالعلم المقترحات والملاحظات التي أبداها القادة العرب أثناء مناقشته وتكليف الأمانة العامة ودولة الرئاسة ولجنة وزارية مصغرة بإعادة صياغة مشروع البروتوكول ودراسة وعرض التبعات المالية المترتبة على عملية التطوير وعرض الموضوع على دورة خاصة لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية خلال 3 أشهر، تمهيدا لعرضه على القمة القادمة في مارس (آذار) عام 2011 وإقراره بالتوافق. وقد أكد زعماء الدول العربية ، ترحيبهم وموافقتهم على مبدأ تطوير منظومة العمل العربي المشترك، مؤكدين أنه محل اهتمام الجميع، بينما تباينت الآراء حول كيفية الوصول إلى تلك البغية.

وأقرت القمة سلسلة إجراءات في هذا الخصوص، أوصى بها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري، لكن القادة أرجأوا البحث في بند إقامة رابطة الجوار الإقليمية إلى القمة المقبلة.

وافتتح الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي القمة، موضحا أنها مخصصة لـ«بحث مسألة الهيكلية الجديدة للعمل العربي المشترك».

وتطرق إلى اجتماع اللجنة الخماسية على مستوى القمة في يونيو (حزيران) الماضي التي توصلت بشأن منظومة العمل العربي المشترك إلى «صيغة معروضة علينا الآن لمناقشتها، وهذا هو موضوع اجتماعنا الآن».

وأشار الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى ما شهدته مسيرة تطوير العمل العربي المشترك منذ عام 2001، موضحا أن «التطوير كان هيكليا حتى الآن أكثر منه موضوعيا». وأضاف موسى أن اجتماع القمة «يتضمن موضوعين مهمين، هما: النزاع العربي - الإسرائيلي، وموضوع السودان».

وقال الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته أمام القمة: «أن رؤية مصر لدفع وتطوير العمل العربي المشترك وما يرتبط بذلك من أطروحات تتعلق بسياسة الجوار العربي وترتكز على ثلاث دعائم، أولها: ضرورة ألا يمثل تطوير العمل المشترك قطيعة مع الإرث الثقافي المهم والتجربة المتراكمة عبر العقود الماضية، ومن ثم فإن مصر تؤكد ضرورة الإبقاء على مسمى «جامعة الدول العربية» عنوانا لهذا الإرث التاريخي، مع إيلاء الاهتمام الأكبر لاعتماد رؤية جديدة تنفذ لجوهر ما يستهدف لتطوير أدائها، سواء من حيث المضمون أو الاختصاصات أو آليات العمل.

وقال مبارك: «الأمر الثاني هو التأكيد على مبدأ التطوير المتدرج وفق ما اتفق عليه منذ قمة تونس عام 2004 والقمم اللاحقة وصولا إلى مقررات وتوصيات قمة سرت في مارس (آذار) الماضي وقمة اللجنة الخماسية اللاحقة في طرابلس».

وأوضح الرئيس المصري أن الأمر الثالث متعلق بسياسة الجوار العربي، وقال: «إن مصر على اقتناع بأن تطوير منظومة العمل المشترك يجب أن ينطلق من تعزيز التعاون العربي مع المجتمع الدولي بجميع منظوماته وتجمعاته ودوائره الإقليمية، وأن الخطوة الأولى على هذا الطريق هي بلورة رؤية موحدة تجاه دول الجوار العربي وتصور آليات عملية وواقعية للتعامل معها في إطار توافق عربي، بما يحقق المصلحة العربية، وعلى هذه الرؤية أن تجمع بين اعتماد معايير واضحة ومحددة ومتفق عليها للتعامل مع دول الجوار وتحديد أولويات التحركات تجاهها، وبين ضرورة مراعاة أوضاع العلاقات بين دول العالم العربي وكل دولة من دول هذا الجوار».

من جهته، أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، أن تطوير منظومة العمل العربي المشترك مشروع استراتيجي وحيوي بالنسبة إلى مستقبل الأمة العربية، ودعا إلى إيجاد أرضية اتفاق تضمن انخراط الجميع في تجسيمه والالتزام به، مع إيلاء البعدين الاقتصادي والاجتماعي ما يستحقانه من أهمية لتحقيق التكامل المنشود بين البلدان العربية.

وأضاف بن علي في كلمته، أن تطوير العمل العربي المشترك يندرج في إطار المسار الإصلاحي الذي أجمع على انتهاجه العرب منذ القمة العربية في تونس سنة 2004 باعتباره السبيل المثلى لتحقيق ما تتوق إليه البلدان العربية من تطوير وتحديث، وحث على إحكام التشاور والتنسيق بين القادة العرب من أجل الاهتداء إلى السبل الكفيلة بمواجهة التحديات الكبرى المطروحة على الأقطار العربية.

وأكد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، رؤية بلاده التي تدعو إلى التركيز مرحليا على سبل النهوض والارتقاء بالعمل العربي ليكون بالفعل والممارسة عملا مشتركا وفاعلا ومؤثرا على الصعيدين العربي والدولي، مشيرا إلى أنه على الرغم من غياب الدور العربي الفاعل والمؤثر والذي خلق فراغا استراتيجيا يتم استغلاله من قبل الكثير من الدول المجاورة، فإنه يرى أن إصلاح هذا النظام يستدعي، من الجميع بالدرجة الأولى، تفعيل التعاون العربي من خلال تقوية مؤسسة جامعة الدول العربية «وهذا الأمر لا يحتاج منا إلى تعديلات جوهرية في الميثاق بقدر ما يحتاج إلى الالتزام الجاد والعملي بما سبق الإجماع عليه من إصلاحات ومقررات وضمان أعلى درجات المصداقية والجدية في تنفيذ القرارات».

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية السعودي الذي ترأس وفد المملكة في القمة العربية الاستثنائية، ناقلا تحيات وتمنيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى المشاركين في القمة، مؤكدا أهمية تدارس السبل الكفيلة بتطوير منظومة العمل العربي المشترك.

وقال الأمير سعود الفيصل: «إن مجرد السعي للنهوض بفكرة العمل العربي المشترك وطرق كل سبل ممكنة خدمة للمصالح العربية، بما في ذلك مقترحات الأمين العام في هذا الشأن، يدلل على إدراك وتحسس أمتنا العربية لأبعاد المخاطر والتحديات التي تواجه أمتنا العربية، وهذا أدى إلى أن يكون هذا الأمر بندا دائما في جدول أعمال لقاءاتنا العربية على مختلف مستوياتها».

وأضاف: «إن احترام الالتزامات وأداء الواجبات والتعهدات العربية المشتركة، طبقا لميثاق جامعة الدول العربية وقراراتها، يعتبران مقدمة ضرورية لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها إذا أريد لمسيرتنا العربية أن تبلغ أهدافها وتحقق غاياتها، وأمامنا في هذا الاجتماع نتاج جهد مخلص لمبادرتين مهمتين تقدمت بهما الجماهيرية العظمى واليمن الشقيق تضمنتا رؤى وتوصيات بشأن سبل النهوض بالعمل العربي المشترك، وصاحب هذا الجهد رعاية كريمة من قبل لجنة خماسية عليا تولت الإشراف عليه والتأكد من أنه يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة بكل ما يكتنفها من مستجدات وتحديات، هذا بالنسبة للأفكار والمشاريع المرتبطة بتفعيل العمل العربي المشترك».

وفيما يتعلق برؤية الأمين العام بشأن سياسة الجوار العربي، والتي تعكس خلاصة لقراءة السيد عمرو موسى للأوضاع العربية في منطقة الشرق الأوسط عموما، قال وزير الخارجية السعودي: «إننا ننظر إليها باعتبارها نابعة من شعور بتآكل الدور الإقليمي للنظام العربي في محيطه ومركزه، مقارنة بتصاعد دور بعض الدول الأخرى، ناهيك عن استمرار التحدي الإسرائيلي، ووفقا للفرضيات التي استند إليها مقترح الأمين العام فإن واقعنا العربي بات يفرض علينا تدشين حقبة جديدة في تاريخ علاقة النظام العربي بمحيطه الجغرافي على اعتبار أن هذا الأمر يقصد من ورائه توفير أساليب وآليات مبتكرة تجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات الراهنة والمقبلة واحتواء الأخطار المقبلة وإحداث نقلة نوعية في النظام العربي تمنحه الفاعلية والحيوية بدلا من الركود والجمود».

وأضاف: «إن مجرد الشعور بضرورة عقد قمة استثنائية لتدارس سبل النهوض بالعمل العربي المشترك ومبادرة سياسة الجوار العربي فيه الدلالة الكافية على أهمية هذا الأمر، والذي نراه مرتبطا بحاضر ومستقبل أمتنا العربية، وإذا كانت مسألة العمل العربي المشترك قد ألقت بظلالها على اللقاءات العربية في مختلف مستوياتها وأطرها وكانت محل نقاش وجدال مستمرين تمخضت عنهما جملة من المشاريع والخطط، إلا أن ذلك كله لم يفض إلى نتائج ملموسة حتى الآن، وحقيقة الأمر أن مثل هذه المبادرة مهمة للغاية وجديرة بالاهتمام والعناية ولا يخالجنا شك في الأهداف النبيلة التي تسعى إليها والمصلحة التي تروم إلى تحقيقها، وإذا كان هناك من ملاحظة حولها فتتعلق بتوقيت طرحها وطبيعة العلاقات المتوترة بين بعض الدول العربية ودول مجاورة، الأمر الذي لا يساعد على بلوغ غاياتها».

واستطرد: «في تقديرنا أن الخوض في موضوع يتناول ترتيب علاقات النظام العربي، الذي ما زلنا بصدد ترميمه وإصلاحه، مع جوار جغرافي قد لا نكون مهيئين للتعامل معه، هذا الأمر يستوجب التهيئة له جيدا في إطار البيت العربي أولا».

وقال وزير الخارجية السعودي: «إننا نتطلع بطبيعة الحال إلى أن نصل بعلاقاتنا مع دول الجوار إلى الحد الذي يحقق الغايات التي نتوخاها على أقل تقدير، غير أنني أحسب أنكم تشاركونني الرأي أن مقترح سياسة الجوار لن يحقق غايته المنشودة إلا بعد أن نوفر لهذا النوع من العلاقة المميزة متطلبات نجاحها، والتي من أهمها معالجة المعوقات والإشكالات التي تعترض قيام نظام عربي فاعل وقادر على التعامل مع دول الجوار ككتلة متجانسة وموحدة».

وأضاف: «بناء عليه، فإن بلادي ترى أن من المصلحة التركيز مرحليا على سبل النهوض والارتقاء بالعمل العربي ليكون بالفعل والممارسة عملا مشتركا وفاعلا ومؤثرا على الصعيدين العربي والدولي، صحيح أن غياب الدور العربي الفاعل والمؤثر قد خلق فراغا استراتيجيا يتم استغلاله من قبل الكثير من الدول المجاورة، غير أنني أرى أن إصلاح هذا النظام يستدعي منا بالدرجة الأولى تفعيل التعاون العربي من خلال تقوية مؤسسة جامعة الدول العربية، وهذا الأمر لا يحتاج منا إلى تعديلات جوهرية في الميثاق بقدر ما يحتاج إلى الالتزام الجاد والعملي بما سبق الإجماع عليه من إصلاحات ومقررات وضمان أعلى درجات المصداقية والجدية في تنفيذ القرارات، ويستدعي ذلك أيضا تمكين الأعضاء الراغبين من الالتزام بتطوير العمل العربي المشترك من دون عرقلة وإعاقة من الأطراف غير الملتزمة، بحيث لا يبقى العمل العربي المشترك حبيسا لتوافقات الحد الأدنى، ومن هذا المنطلق فإننا ندعو إلى الرجوع إلى مضامين وثيقة العهد والوفاق التي اتفقنا عليها في قمة تونس ووضع ما تبنيناه من رؤى وأفكار موضع التطبيق العملي مع إمكانية تطويرها أو تعديلها على النحو الذي يكفل زيادة فعالية نظامنا العربي ويجعلها أكثر تأهيلا لبلورة سياسة جوار عربي تكتسب عندها العلاقات مع دول الجوار البعد الاستراتيجي المنشود».

وبين بالقول: «وقد بدأنا نجني ثمار توصيات وثيقة العهد والوفاق؛ حيث نجد أن الجامعة العربية أصبحت تكتسب فعالية وقوة في محيطها الإقليمي العربي عبر المؤسسات المستحدثة مثل مجلس الأمن والسلم والبرلمان العربي وغيرهما من المؤسسات».

وقال الأمير سعود الفيصل: «لا بد لنا أن نشير إلى ما يجري في السودان، البلد العربي العضو في جامعتنا والمهدد بالتقسيم، فلا يمكن تبرير بقاء أعضاء جامعة الدول العربية على الحياد تجاه ما يحصل في السودان، خاصة أننا على أبواب اجتماع عربي – أفريقي، ما يحتم علينا السعي إلى معالجة هذا الوضع في إطار من التضامن العربي - الأفريقي. إن خطر الانفصال لا يمكن أن تحقق معه أية مصلحة للسودان، ومصلحة الطرفين في نظرنا أن نساعد السودان في تخطي هذه المخاطر بأن يكون الاستفتاء نزيها لا تمارس فيه ضغوط قد تؤدي - لا سمح الله - إلى نتائج لا تحمد عقباها؛ لذلك نأمل أن يكون هناك موقف عربي - أفريقي مشترك يشكل بداية لعهد جديد من التضامن العربي - الأفريقي.

وفقنا الله إلى كل ما يحقق لأمتنا الخير والرفاه والتقدم».

وكانت لجنة المتابعة العربية بعد اجتماعها في سرت بليبيا أعلنت أنها ستعقد اجتماعا «خلال شهر من تاريخه للنظر في البدائل» التي طرحها الرئيس الفلسطيني للتحرك إذا فشلت الجهود الرامية لإنقاذ المفاوضات. وجاء في البيان الذي صدر في ختام اجتماع اللجنة في سرت أنها ستعقد اجتماعا «خلال شهر للنظر في البدائل التي طرحها الرئيس محمود عباس وتحديد الخطوات المطلوب اتخاذها في هذا الشأن».

وأعلن الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، الجمعة، ردا على سؤال عن البدائل التي يمكن أن يتم اللجوء إليها في حال وقف المفاوضات المباشرة، «هناك بدائل كثيرة، منها الذهاب إلى مجلس الأمن، ونحن متفقون على هذا الأمر، ولكن في الوقت الذي نحدده».

وأضاف أن القرار يعكس إجماع لجنة المبادرة ويطالب بالوقف الكامل للاستيطان، وأشار إلى أن الاجتماع تناول تقييما لخطاب أوباما.

من جهته قال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، إن الرئيس أبو مازن طرح خلال الاجتماعات بدائل تاريخية، كما سبق وأعلن، ولكن هذه البدائل قيد الدراسة، وأضاف أن من بين البدائل مطالبة واشنطن الاعتراف بدولة فلسطين.

وأشار إلى أن اللجنة أجمعت على تعليق المفاوضات حتى يتوقف الاستيطان، ومن جانبه أوضح الشيخ حمد بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية ورئيس الاجتماع، أن البيان واضح ويضم 3 أقسام هي: وقف المفاوضات ومطالبة أميركا بالعمل من أجل استئناف التفاوض بعد تجميد الاستيطان، وفك الحصار، ودعم المصالحة الفلسطينية، وحمل بيان اللجنة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية توقف المفاوضات المباشرة التي أطلقها الرئيس الأميركي في واشنطن في الثاني من سبتمبر (أيلول) الماضي، نتيجة لاستمرارها في سياستها الاستيطانية غير المشروعة وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، والتأكيد على أن استئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المباشرة يتطلب الوقف الكامل للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وهو الموقف الذي عبرت عنه اللجنة في مواقفها وبياناتها السابقة، ودعم موقف الرئيس الفلسطيني الداعي إلى الوقف الكامل لكل النشاطات الاستيطانية بما يسمح باستئناف المفاوضات المباشرة.

إلى ذلك، ثمن المواقف التي أعلنها الرئيس أوباما في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الحقوق الفلسطينية، والتأكيد على استعدادها الكامل للتعاون مع الإدارة الأميركية لترجمة ما جاء في هذا الخطاب من مواقف إلى واقع ملموس، بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ودعوة الولايات المتحدة إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، والطلب من الجانب الأميركي الاستمرار في جهوده لتهيئة الظروف المناسبة لإعادة العملية السلمية إلى مسارها الصحيح وعلى رأسها وقف الاستيطان.

وأكد بيان اللجنة مجددا على أن السلام العادل والشامل مع إسرائيل لا يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى خط 4 يونيو 1967، بما في ذلك هضبة الجولان العربية السورية المحتلة والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن يتم التوصل إلى اتفاق لتحقيق هذا الهدف في موعد لا يتجاوز عاما واحدا اعتبارا من شهر سبتمبر 2010، ورفض أي حلول جزئية أو مرحلية في هذا الشأن.

وطالب البيان المجتمع الدولي باتخاذ الخطوات اللازمة بما يؤدي إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي الظالم اللا إنساني على قطاع غزة بشكل فوري، وضرورة إنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوري، التي تشكل الضمان الحقيقي للحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني.

ودعت اللجنة إلى عقد اجتماع خلال شهر من تاريخه للنظر في البدائل التي طرحها الرئيس محمود عباس وتحديد الخطوات المطلوب اتخاذها في هذا الشأن.

وشرح القذافي خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب، أهمية الوحدة للعرب خلال المرحلة الراهنة، واستعرض ظروف نشأة الجامعة العربية.

وفي ختام الاجتماع، تقرر رفع توصيات اللجنة الخماسية، ومشروع الجامعة العربية مقرونا بملاحظات الدول، إلى القمة التي تبت فيها بصورة نهائية. وكان وزراء الخارجية العرب قد اختتموا اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الاستثنائية، في ساعة متأخرة، وهو الاجتماع الذي حضر جانبا منه العقيد معمر القذافي، قائد الثورة الليبية.

وصرح عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأن وزراء الخارجية قد أجروا مناقشات مستفيضة حول الموضوعين الأساسيين للقمة الاستثنائية، وهما تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وسياسة الجوار العربي، وإقامة رابطة الجوار الإقليمي، مضيفا أن محصلة هذه النقاشات هي تشكيل لجان لمواصلة البحث وصياغة الموضوعات تمهيدا لرفعها للقمة.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إن رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس قال للزعماء العرب إنه قد يسعى للحصول على اعتراف أميركي بدولة فلسطينية تتضمن "كل الضفة الغربية" إذا ما استمر تعثر مفاوضات السلام .

والفكرة التي أثيرت خلال مناقشات مغلقة للجامعة العربية في ليبيا قد تزيد الضغط على (إسرائيل) لتمديد تجميد جزئي للبناء الاستيطاني اليهودي في الأراضي المحتلة والذي صرح عباس أن دونه لا يمكن أن تستمر محادثات السلام.

وقال عريقات ان من بين البدائل "مطالبة الولايات المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967" وبحث امكانية اعتراف مماثل من الامم المتحدة من خلال قرار لمجلس الامن.

وأضاف "لا يمكنني ان احدد جميع البدائل التي قدمها عباس (للجامعة العربية) ولكن الرئيس سيواصل العمل مع الإدارة الاميركية لتحقيق وقف كامل للانشطة الاستيطانية من اجل استئناف المحادثات."

وقال مصدر دبلوماسي يشارك في اجتماع الجامعة العربية ان احد البدائل الاخرى التي طرحها عباس التهديد بالاستقالة ما لم يتم وقف البناء الاستيطاني.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط ان مسألة اللجوء الى مجلس الأمن لإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة أمر ليس مطروحا في الوقت الحالي ، لافتا الى أن المطروح حاليا هو اتاحة الفرصة للولايات المتحدة لكي تستمر في جهدها من أجل تحقيق التجميد الكامل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف ابوالغيط في تصريحات للصحافيين السبت في سرت "انه في حال نجاح هذه الجهود وقتها سيعود الفلسطينيون للمفاوضات، وتتحرك الامور ، واذا لم تتحرك الامور خلال شهر ستعود لجنة المتابعة مرة أخرى للاجتماع ويقوم الرئيس الفلسطيني بطرح الخيارات التى تحدث عنها خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية التى عقدت فى مدينة سرت الجمعة ، والتى طلب الا يتم الكشف عنها."

وقال ان رئيس السلطة طرح امام اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية عددا من البدائل التى من الممكن أن تلجأ اليها السلطة الوطنية الفلسطينية فى حال فشل المفاوضات المباشرة ، مضيفا " لا نرغب فى الحديث عن هذه الخيارات حاليا ، ونفضل الانتظار لمدة الشهر الذي حدده اجتماع لجنة المتابعة للاجتماع من جديد للنظر فى تطورات الموقف ".

واشار ابوالغيط من جهة اخرى الى ان هناك مطالبة عربية بإنهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة ، وقال ان ما يتحدث عنه البعض من حلول جذرية لرفع الحصار عن طريق حشد الجيوش وإعلان الحرب ليس بالأمر المطروح . وردا على سؤال حول ما يتردد عن قيام (اسرائيل) بتجميد الاستيطان لمدة شهرين فقط ، قال ابو الغيط " اذا ما حدث ذلك فليتم الاتفاق على الحدود ايضا خلال شهرين ، وبهذا يكون لكل طرف أن يقوم بأي إجراءات او إنشاءات على أرضه ".

وحول المطلوب من الرباعية الدولية لدعم الموقف الامريكي ، قال ابو الغيط "ان هذا هو المطلوب من اللجنة الرباعية الدولية ، ولهذا سأجتمع يوم الخميس المقبل مع وزراء خارجية الدول الأوروبية الخمس الرئيسية فى بروكسل ومع مفوضة الشئون الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوربي الليدي كاثرين أشتون ".

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن مبادرة "الجوار العربى" ليست بدعة أو نمطا جديدا أو مستجدا في العلاقات الدولية أو الاقليمية وانما نمط وسياسة فاعلة يجري استخدامها واستثمارها في مختلف مناطق العالم تجنبا للعزلة، او تشكيلا لتكتلات تضيف الى قوة الدول ومنعتها وتعزيزا لما سمى في الماضى بالمجال الحيوي للدول.

وأوضح موسى في مذكرة قدمها إلى القمة العربية الاستثنائية السبت في سرت أن الجامعة العربية تنبهت لهذه الظواهر العالمية مبكرا، فعملت خلال العقد الماضي على فتح قنوات الاتصال ومد جسور التعاون مع شتى الدول والمجموعات والمحافل الاقليمية، فأنشأت المنتدى العربي الصيني، والعربي الياباني، والعربي الهندي، والعربي الروسي، والعربي الامريكي، والجنوبي، وأيضا العربي التركي، إضافة الى مقترح الحوار العربي الاوروبي، والعمل على استئناف القمم العربية الافريقية.

وذكر موسى في المذكرة أن الدول العربية لا يسعها أن تظل تقف موقف المتفرج أو أن تتبع سياسة رد الفعل ازاء ما تشهده من تطورات وانه آن الأوان لان تأخذ زمام المبادرة ومن ثم الانطلاق من تصور عربي لما نريد ان يكون عليه مستقبل المنطقة في العقدين القادمين على الأقل بما يحقق المصالح العربية في اطار من التفاهم الاقليمي.

وأضاف أنه في ضوء حقيقة أن الشرق الأوسط يتعرض فعلا حاليا الى عملية اعادة رسم يأتي طرح سياسة عربية ازاء الجوار العربي واقتراح آليات في هذا الشأن ليشكل حركة نحو استعادة زمام المبادرة ووضعها في ايد عربية والعمل على استيعاب الاخرين فيها بدلا من ان يستوعب العرب في مبادرات غيرهم.

واوضح موسى في مذكرته الى القمة ان مبادرة الجوار العربي تقوم على اساس ميثاق الجامعة العربية وميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي، واقترح ان يتم النص في وثيقة انشاء الرابطة، او المحفل، او المنتدى الاقليمي، وايا كان شكل الوثيقة على مبادئ محددة تعتبر من الاسس الرئيسية للعلاقات الدولية والاقليمية.

واقترح في مذكرته ان يصدر عن القمة قرارا بالدعوة الى عقد مؤتمر تأسيسي على مستوى وزراء الخارجية تدعى اليه الدول التي تقرر دعوتها بتوافق اراء الدول اعضاء الجامعة. وتضمنت مقترحات موسى ان تعقد الدول الاعضاء في الرابطة "المحفل/ المنتدى" قمة سنوية على هامش القمة العربية.