خادم الحرمين الشريفين يعرض فى مجلس الوزراء تطورات الأوضاع

السعودية مع تفعيل التعاون العربي عبر تعزيز الجامعة العربية

توقيع اتفاق نيات لتبادل الخبرة الأمنية بين السعودية والصين

النائب الثانى الأمير نايف يرحب بالتعاون الايجابى مع جميع الدول

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وفي بدء الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المشاورات والاتصالات التي جرت بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة حول العلاقات الثنائية وسبل دعمها ، وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم ، ومن ذلك الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين واستقباله مستشار الدولة وزير الأمن العام بجمهورية الصين الشعبية مينغ جيانجو ورئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة ، أن المجلس اطلع على التوصيات الصادرة عن القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت بليبيا ، المتعلقة بتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وأكد المجلس على أن إصلاح النظام يستدعي بالدرجة الأولى تفعيل التعاون العربي من خلال تقوية مؤسسة الجامعة العربية ، في سبيل الارتقاء بالعمل العربي ليكون بالفعل والممارسة عملاً مشتركاً وفاعلاً ومؤثراً على الصعيدين العربي والدولي ، الأمر الذي لا يحتاج إلى تعديلات جوهرية في الميثاق ، أو إنشاء مؤسسات جديدة ، بقدر ما يحتاج إلى تفعيل وتقوية المؤسسات القائمة ، والالتزام الجاد والعملي بما تم الإجماع عليه من إصلاحات ومقررات وضمان أعلى درجات المصداقية والجدية في تنفيذ القرارات ، على أسس سليمة تلبي تطلعات القادة العرب وطموحات شعوبهم ، وتتفق وميثاق الجامعة العربية ووثيقة العهد والوفاق وقرارات المجلس الأعلى.

كما رحبت المملكة بالنتائج التي أسفرت عنها القمة العربية الأفريقية الثانية في سرت معبرة عن الأمل أن تسهم هذه النتائج في تفعيل التعاون العربي الأفريقي والارتقاء به لمصلحة الشعوب العربية والأفريقية ومواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقتان.

وبين أن المجلس تطرق إلى المؤتمرات والنشاطات العلمية التي تمت خلال الأسبوع تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وما صاحبها من ورش عمل ومعارض ومن ذلك المؤتمر السعودي الدولي لحاضنات التقنية ، والمنتدى العربي الثاني لحماية المستهلك من الغش التجاري وحماية الملكية الفكرية ، ووضع حجر الأساس لمعهد الملك عبدالله لتقنية النانو بجامعة الملك سعود بمقر وادي الرياض للتقنية.

وأفاد أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر من القرارات ما يلي:

أولاً:

بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في شأن منع المركبات التي تقل حمولتها عن (25) راكباً من دخول مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في موسم الحج وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (86/42) وتاريخ 30/7/1431هـ أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها:

أولاً - التأكيد على ما قضى به الأمر السامي رقم (9867/م ب ) وتاريخ 1/12/1430هـ من حظر استخدام المركبات - التي تقل سعتها عن (25) راكباً - في نقل الحجاج إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال الفترة من اليوم الخامس عشر من شهر ذي القعدة إلى نهاية اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة من كل عام والتأكيد كذلك على استثناء بعض المركبات على نحو ما ورد في القرار وهي:

1 - المركبات التي يرخص لها وفق الضوابط التي يقرها صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

2 - مركبات النقل العام والأجرة لنقل الركاب بأجر إلى مكة المكرمة التي رخصت لها الجهات المختصة.

3 - حافلات شركات نقل الحجاج التي لا تقل سعتها عن (20) راكباً وتشرف عليها النقابة العامة للسيارات.

ثانيا - تطبق على كل من يخالف ما ورد في البند (أولاً) أعلاه العقوبات الآتية أو بعضها:

1 - حجز المركبة حتى نهاية اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة .

2 - غرامة تطبق على النحو الآتي:

أ - (1500) ألف وخمسمائة ريال للمخالفة التي تضبط في مدخل مكة المكرمة.

ب - (3000) ثلاثة آلاف ريال للمخالفة التي تضبط في مداخل المشاعر المقدسة.

ت - (5000) خمسة آلاف ريال للمخالفة التي تضبط داخل المشاعر المقدسة.

3 - ترحيل سائق المركبة غير السعودي إذا كان يعمل لحسابه الخاص. ثانيا:

وافق مجلس الوزراء على تجديد تعيين كل من : عبدالعزيز العبدالله المنجم ومنذر بن طراد الحارثي وفيصل بن فاروق تمر وفواز بن فهد القصيبي (ممثلي الغرف التجارية الصناعية) أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء وتجديد تعيين كل من الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان والدكتور محمد بن حمد الحيدري (المتخصصين في مجال عمل الهيئة العامة للغذاء والدواء) عضوين في مجلس إدارة الهيئة المشار إليها وذلك لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ 17/10/1431هـ.

ثالثاً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية موريتانيا الإسلامية في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار والتوقيع عليه ومن ثم رفع النسخة النهائية لاستكمال الإجراءات النظامية .

رابعاً:

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية سريلانكا الديموقراطية الاشتراكية لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ومشروع البروتوكول المرافق له وذلك في ضوء الصيغتين المرفقتين بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لكل منهما لاستكمال الإجراءات النظامية.

خامساً:

وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الضمان الصحي التعاوني لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 16/10/1431هـ وذلك برئاسة معالي وزير الصحة وعضوية كل من:

1ـ صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن عبدالله بن ممثلا عن وزارة الداخلية محمد بن مقرن المشاري آل سعود.

2ـ معالي الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي ممثلاً عن القطاعات الصحية الحكومية.

3ـ الدكتور منصور بن ناصر الحواسي ممثلاًَ عن وزارة الصحة.

4ـ الدكتور محمد بن يحيى الشهري ممثلاً عن القطاعات الصحية الحكومية.

5ـ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمحسن الخلف ممثلاً عن وزارة المالية.

6ـ عثمان بن صالح الحقيل ممثلاً عن وزارة العمل.

7ـ أحمد بن عبدالرحمن العبد العالي ممثلاً عن وزارة التجارة والصناعة.

8ـ المهندس لؤي بن هشام ناظر ممثلاً عن مجلس الغرف الصناعية السعودية.

9ـ علي بن سليمان العايد ممثلاُ عن شركات التأمين التعاوني.

10ـ الدكتور سامي بن عبدالكريم العبدالكريم ممثلاً عن القطاع الصحي الخاص.

سادساً:

وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة وذلك على النحو التالي:

1ـ تعيين الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعد الشعيل على وظيفة (مدير عام الإعلام التربوي) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التربية والتعليم.

2ـ تعيين الدكتور علي بن محمد بن عبدالله العجلان على وظيفة ( أمين عام مجلس الدعوة والإرشاد ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

3ـ تعيين عبدالله بن محمد بن عبدالله السليمان على وظيفة ( مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي ) بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الجمارك.

على صعيد آخر أعرب الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن بلاده ترحب بالتعاون في المجالات الأمنية الإيجابية مع أي دولة في العالم، كما يسعدها التعاون الأمني مع جمهورية الصين الشعبية، وقال: «نجد تعاوننا مع الصين دائما إيجابيا وعمليا، وما توقيع الاتفاقية الأمنية بين البلدين التي تمت خلال زيارة الرئيس الصيني للمملكة، إلا خير دليل على ذلك».

وبين عقب لقائه بوزارة الداخلية في الرياض، مستشار الدولة وزير الأمن العام في الصين الشعبية مينغ جيانجو، والوفد المرافق له، أن اجتماع الجانبين «مهم»، وناقش عددا من المواضيع بكل صدق وصراحة، وقال: «نحن على ثقة بأن التعاون الأمني سيكون في صالح بلدينا الصديقين وصالح الدول الصديقة والعالمين الإسلامي والعربي ودول الخليج العربي والمملكة بشكل خاص».

وكان الجانبان، السعودي والصيني، قد عقدا جلسة مباحثات رسمية، وقد أشار النائب الثاني إلى أن السعودية تؤمن بأهمية التعاون الأمني المباشر، وبين أن الأمن يهتم بالوقت «حيث إن الساعة الواحدة مهمة في تبادل المعلومات عن أي حالة»، آملا أن يكون هناك تعاون مباشر بين المسؤولين في وزارة الداخلية في المملكة ووزارة الأمن العام في الصين، وأن يكون هناك اتصال مباشر بين القادة الأمنيين في البلدين من خلال استعمال وسائل الاتصالات الحديثة، وقال: «إن قيادتنا ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده تدعم الأمن بشكل قوي، ولذلك استطاعت الأجهزة الأمنية في المملكة أن تحقق نجاحات كبيرة، ودولتنا كريمة دائما مع وزارة الداخلية، لأنها ترى أن الأمن سبب في نمو الاقتصاد للمملكة وشعبها».

من جانبه ثمن مستشار وزير الأمن العام الصيني حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي لقيه في المملكة، مبديا استعداد بلاده للتعاون مع السعودية في جميع المجالات، وقال موجها حديثه للأمير نايف: «أوافقكم على ما ذكرتم من آراء واقتراحات لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، كما أتفق معكم في أن الإرهاب يشكل خطرا على بلدينا»، وأشار إلى أن مهمته الرئيسية خلال هذه الزيارة، تنفيذ الاتفاقيات الأمنية وتعزيز التعاون العملي بين البلدين.

وناقشت الجلسة عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، خاصة المتعلقة بتعزيز التعاون، بما يخدم المصالح الأمنية المشتركة، وقد وقع كل من الأمير نايف بن عبد العزيز والمسؤول الصيني على وثيقة النوايا بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، ووزارة الأمن العام في جمهورية الصين الشعبية للتعاون في مجال التدريب الأمني، وتبادل الزيارات، وإرسال المتدربين، والمدربين والخبراء في البلدين.

وتضمن محضر المحادثات بين الجانبين، اتفاقهما على تعزيز التعاون بما يخدم المصالح الأمنية المشتركة، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك تشجيع تبادل المعلومات، والزيارات، والخبرات الأمنية، في البلدين الصديقين في مختلف المجالات ذات الصلة بعمل وزارة الداخلية السعودية، ووزارة الأمن العام الصينية، كما تضمن المحضر الاتفاق على تشكيل لجنة ثنائية مشتركة رفيعة المستوى تتألف من مسؤولين أمنيين من الجانبين لمناقشة وتطوير أوجه التعاون في عدد من المجالات الأمنية وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة بين البلدين، كما تم تبادل الهدايا التذكارية بهذه المناسبة، والتقطت الصور التذكارية، فيما أقام النائب الثاني حفل عشاء تكريما للضيف والوفد المرافق له.

حضر جلسة المباحثات وتوقيع وثيقة النوايا وحفل العشاء من الجانب السعودي، الأمير أحمد بن عبد العزيز، نائب وزير الداخلية، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والدكتور أحمد بن محمد السالم، وكيل وزارة الداخلية، والفريق أول عبد الرحمن بن علي الربيعان، المشرف العام على مكتب النائب الثاني، والدكتور ساعد العرابي الحارثي، مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والفريق سعيد القحطاني، مدير الأمن العام، واللواء سعود الداود، مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث، والدكتور عبد الله فخري الأنصاري، مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي بوزارة الداخلية المكلف، واللواء الدكتور محمد العريفي، مدير عام التدريب الأمني بوزارة الداخلية، واللواء خالد بن علي الحميدان، مساعد مدير عام المباحث العامة للتعاون الدولي، واللواء عواض الجعيد، نائب مدير عام مكافحة المخدرات.

وحضره من الجانب الصيني، يانغ هون غلين، سفير الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية، ونائب الأمين العام لمجلس الدولة وانغ يونغ تشي ينغ، ومساعد وزير الخارجية تشنغ قوهو بينغ، ونائب حاكم مقاطعة قويتشو مدير إدارة الأمن العام في المقاطعة تسوي يادونغ، ونائب حاكم مقاطعة نين غشيا الذاتية الحكم لقومية هوى مدير عام إدارة الأمن العام في المنطقة سو دهلي يانغ، ومدير عام إدارة التعاون الدولي بوزارة الأمن العام ليو تشي تشيا نغ، ومدير عام إدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الأمن العام لي واي، ونائب مدير عام إدارة السكرتارية الثالثة بديوان مجلس الدولة لي تشن، ونائب مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية لي تشن، ونائب مدير عام بإدارة التعاون الدولي بوزارة الأمن العام تشانغ جيو يفون، وسكرتير مستشار الدولة وزير الأمن العام الصيني سون لي جيون، والمستشار بإدارة المراسم بوزارة الخارجية وانغ جي جيان، ومستشار إدارة الإعلام بوزارة الخارجية تيان آرلونغ.