حكومة نتنياهو تكرس بالقانون بدعة يهودية الكيان وإخضاع الانسحاب للاستفتاء

القانونان قبر حفر للعملية السلمية

الوزير العمانى بن علوى: إسرائيل سبب المأزق والعرب نحو الدخول فى مرحلة جديدة

وزير إسرائيلى: إسرائيل تنحدر نحو النظام الفاشي

وزارة خارجية إسرائيل تتابع نسف الجسور مع الإدارة الأميركية وأوروبا

أوضاع المنطقة محور محادثات الرئيسين الأسد وأردوغان

بعد يوم واحد من إقرار إسرائيل مشروع قانون الولاء الذي يمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين ويفرض على كل من يطلب الجنسية الإسرائيلية أن يقسم يمين ولاء لإسرائيل كدولة يهودية، أقرت لجنة وزارية في الحكومة الإسرائيلية، مشروع قانون آخر يصعب الانسحاب من القدس الشرقية أو هضبة الجولان المحتلتين وتبادل الأراضي مع الدولة الفلسطينية العتيدة، بربط أي انسحاب محتمل من المنطقتين المحتلتين على استفتاء، كما أعلن متحدث باسم وزارة العدل.

وقد رحب وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، بالأمرين، وبدا أنه يعيش نشوة انتصار، لكونه أحد المؤيدين الأساسيين للقانونين، وهو الذي كان قد هاجم أوروبا، لدى لقائه مع نظيريه الإسباني، ميغيل موراتينوس، والفرنسي، برنار كوشنير.

ومشروع القانون الجديد ينص على أنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام مع الأطراف العربية (سورية وفلسطين بالأساس) يتضمن انسحابا من أراض تحت السيادة الإسرائيلية، يجب أن يحظى بأكثرية ثلثي الأصوات في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أي 80 صوتا من مجموع 120. فإن حصل على 79 صوتا أو ما دون ذلك، يحال الموضوع إلى الاستفتاء الشعبي.

ويخص هذا القانون بالأساس القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية، اللتين احتلتا في حرب 1967، وكذلك يخص أراض من تخوم إسرائيل في حدود الهدنة من عام 1949، التي سيتم تبادلها مع أراض في الضفة الغربية والقدس تحولت إلى مستوطنات كبيرة يسكنها اليهود. فاليمين في إسرائيل لا يريد أن تتخذ قرارات مصيرية كهذه بأكثرية أصوات النواب العرب من فلسطينيي 48، الذين يمثلون نحو 10 في المائة من النواب.

كما أنه بهذا القانون يحاول زيادة الصعوبات أمام إمكانية الانسحاب من هذه المناطق في إطار اتفاقية السلام. ومع أن مشروع القانون ليس جديدا، بل طرح على الكنيست قبل ثلاث سنوات وعبر مرحلة التشريع الأولى، فإن حكومة إيهود أولمرت نجحت في تجميد الإجراءات.

واستئناف البحث فيه اليوم، جاء في إطار جهود اليمين الإسرائيلي الحاكم لوضع عراقيل أمام مفاوضات السلام الجاري العمل على استئنافها.

وقد اعترض وزيران من مجموع تسعة وزراء، فصوتا ضد المشروع، هما وزير شؤون المخابرات، دان مريدور، من حزب الليكود، ووزير العمل والرفاه، يتسحاق هيرتسوغ، من حزب العمل.

فقال مريدور إن القانون غير ضروري، حيث إنه عندما تتوصل إسرائيل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين أو مع سورية، فسوف يجلب الاتفاق بكامله إلى الكنيست ولا حاجة لطرح قضية الانسحاب في استفتاء. وحذر مريدور من أن الحكومة بدأت تفقد مصداقيتها أمام الجمهور وفي العالم. وضرب مثلا على ذلك بالقول: نحن نهاجم قادة المواطنين العرب ونتهمهم بأنهم غير مخلصين للدولة، وفي الوقت نفسه نسن قوانين تعتبرهم خارج السرب. فكيف يمكن ذلك؟

وقال هيرتسوغ إنه لا يعارض مبدئيا فكرة إقرار اتفاقيات السلام في استفتاء، لكنه يرى أنه توجد تبعات سياسية لهذا المشروع تضر إسرائيل، حيث إنه يأتي ضمن هجمة قوانين إسرائيلية جديدة تستهدف عرقلة جهود السلام وإساءة العلاقات مع العالم العربي والفلسطينيين، بمن في ذلك المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48). وأكد هيرتسوغ أنه يتوقع رد فعل غاضبا على إسرائيل في العالم، بعد مشروعي القانونين المذكورين. وأنه يعتقد أن الحكومة تبادر إلى تعريض إسرائيل للتحريض المعادي في دول العالم المختلفة، من دون أي سبب يذكر.

وقال عضو الكنيست نحمان شاي من حزب كديما المعارض، إن الحكومة تثبت بهذا المشروع أنها تخاف من السلام وبدلا من أن تقود الجمهور بقوة إقناعها وهيبتها نجدها تحاول الاختباء وراء هذا الجمهور وتحمله مسؤولية القرار.

وكان الكنيست قد بدأ دورته الشتوية، وسط استطلاعات رأي تشير إلى أن الحكومة فقدت تأييد الجمهور بشكل كبير. لكن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أكد أن ائتلافه الحكومي الكبير (78 نائبا من مجموع 120) ثابت.

وقال وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، أن الحكومة ستستمر في القيادة حتى نهاية الدورة. وأن حزبه (إسرائيل بيتنا) سيستغل نفوذه في الحكومة (15 نائبا) لتمرير المزيد من القوانين المعبرة عن سياسته وآيديولوجيته اليمينية المتطرفة. ورفض التصريح بماذا سيكون موقفه إذا تقرر الاستمرار في تجميد البناء الاستيطاني.

وأكد الأمر نفسه، إيلي يشاي، رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، قائلا: «نحن في الائتلاف الحكومي حتى نهاية الدورة». وكان يشاي قد أعلن رفضه تمديد تجميد الاستيطان، لكن رفيقه في الحزب، وزير الإسكان، أريه أتياس، قال إن الاستيطان لن يكون سببا للانسحاب من الحكومة.

من جهته قال عضو الكنيست العربي الدكتور عفو أغبارية، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن «الحكومة اليمينية بتركيبتها الحالية ستجعل هذا القانون يمر، وهذا القانون ليس أقل عنصرية من مشروع قانون المواطنة».

وأضاف أن «الهدف من هذا القانون هو إفشال أي اتفاق أو مفاوضات سلمية تتطرق إلى موضوع القدس والجولان والحل النهائي». واتهم عضو الكنيست العربي جمال زحالقة من حزب التجمع الديمقراطي، إسرائيل «بحفر قبر لعملية السلام والتسوية».

إلى هذا رفضت السلطة الفلسطينية، «جملة وتفصيلا» عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القاضي بتجميد جديد للاستيطان مقابل اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الإسرائيلية.

وحاول نتنياهو، نقل الكرة من ملعبه إلى الملعب الفلسطيني، حين طالب منظمة التحرير الفلسطينية بالاعتراف بإسرائيل وطنا للشعب اليهودي مقابل تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لفترة محدودة.

وقال نتنياهو، في خطابه خلال افتتاح الدورة الشتوية البرلمانية،: «إذا قالت القيادة الفلسطينية لشعبها، بشكل لا يقبل اللبس، إنها تعترف بإسرائيل وطنا للشعب اليهودي.. سأكون مستعدا للاجتماع مع حكومتي وطلب مزيد من التجميد». وقد ردت عليه رئيسة حزب «كديما» المعارض، تسيبي ليفني، قائلة إنه يخدع الجمهور والرأي العام العالمي.

وقالت: «أنت تحاول التظاهر بالقوة من خلال نبرتك وتحاول التظاهر بأنك مبدع. ولكن في الحقيقة، أنت قائد ضعيف، تختبئ وراء التعبيرات المنمقة، وفي حقيقتك تنجر وراء المتطرفين في حزبك وأحزاب يمينية أخرى وتقود إسرائيل إلى حالة ركود سياسي. فأنت تعرف أن اقتراحك لن يقبله أحد. وأن العالم يعرف أنك لست جادا».

وفي الجلسة نفسها، بدا رئيس الدولة شيمعون بيريس أكثر تفاؤلا، عندما قال إن اتفاق سلام سيبرم في القريب بين إسرائيل والفلسطينيين وسيكون هذا السلام مفاجئا ومذهلا لأعداء السلام في إيران والمنطقة.

من جهته، رد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على عرض نتنياهو برفض قاطع، وقال في تصريحات: «هذا الأمر ليس له علاقة بعملية السلام ولا بالتزامات إسرائيل التي لم تنفذها، وهذا من الجانب الفلسطيني مرفوض جملة وتفصيلا».

ووصف محمد شتية عضو وفد المفاوضات الفلسطيني، عرض نتنياهو بأنه تعقيد جديد ومرفوض تماما. وقال :«هذا مرفوض تماما ولن يكون» وأضاف: «إذا كان نتنياهو قادرا على تجميد الاستيطان، فالأحرى أن يجمده مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات، بدل طرح تعقيدات يعرف أنها غير مقبولة لدينا أبدا». وتابع: «مسألة الاعتراف بالنسبة لنا انتهت عام 1993، عندما تبادل الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل الراحل إسحاق رابين، رسائل اعترفت فيها المنظمة بإسرائيل، وعلى أساسه بدأت عملية السلام».

إلى ذلك، أحدث وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أزمة دبلوماسية مع نظيريه الأوروبيين؛ الفرنسي، برنارد كوشنير، والإسباني، ميغيل موراتينوس، اللذين يقومان بجولة في دول المنطقة، وذلك عندما قام بتسريب تصريحات له أمامهما للصحافة وظهر منها أنه وبخهما على التدخل الزائد في الصراع في الشرق الأوسط. وقد اتصلا به محتجين، فاعتذر قائلا إنه لم يقصد الإساءة إليهما، بل هو يتخذ مواقف واضحة من الصراع ويعلنها بغض النظر عن الشخصيات التي تسمعها منه.

وكان ليبرمان سرب للصحافة مضمون اللقاء مع موراتينوس وكوشنير، بعد ساعة من اختتامه اللقاء وبالطبع نشر منه ما يحلو له، فقال إن أوروبا تركز جهودها على الصراعات القائمة في أوروبا نفسها. فالعالم مليء بالصراعات، مثل العراق: «قولوا للعرب ما الذي سيصيب هذا البلد في سنة 2012» وفي أفغانستان وفي السودان وفي البلقان وفي الصومال وكوريا الشمالية. وذكرهما بأن أوروبا أبرمت اتفاقا مع أدولف هتلر زعيم النازية سنة 1938 (المعروف باتفاقية ميونيخ)، باعت فيه عضوا في العائلة الأوروبية حتى تؤمن نفسها. ولمح إلى أن الموقف الأوروبي اليوم شبيه جدا بتلك الحالة. وقال إن إسرائيل لن تسمح بأن تصبح تشيكوسلوفاكيا القرن الحادي والعشرين. وحذر من أن ممارسة ضغوط زائدة على إسرائيل سيولد انفجارا لا تحمد عقباه.

وقد أغضب هذا النشر الوزيرين الأوروبيين، فاتصلا به مباشرة ليحتجا وانتقداه بشدة على فعلته، مشيرين إلى أنها لا تتلاءم وقواعد العمل الدبلوماسي.

وحرصا على نشر خبر عن المحادثة، قالا إنهما تكلما معه بلهجة حادة، وإنه اعتذر لهما قائلا إنه فهم بشكل خاطئ. ولكن الناطق بلسان ليبرمان سارع إلى نفي الاعتذار وقال إنه احتراما لهما أوضح أقواله مؤكدا أنه لا يخفي الأفكار التي يحملها حول التدخلات العالمية في الصراع وأنه يرى ضرورة في ترك دول المنطقة تحل مشكلاتها بنفسها.

وفي لقاء مع كتلته البرلمانية، عاد ليبرمان لتكرار أقواله، بل زاد عليها ما يظهر أنه «قريب أكثر منهم للعرب والمسلمين»، فقال: «نحن في إسرائيل، على عكس أوروبا، لم نمنع الحجاب عن النساء المسلمات ولا البرقع ولم نمنع بناء مساجد أو مآذن للمساجد. وأنا لست ممن يدعون إلى إجراءات كهذه على الرغم من أن المتطرفين المسلمين ينفذون الإرهاب ضدنا».

وادعى ليبرمان أن اللقاء مع الوزيرين الأوروبيين كان إيجابيا ووديا وأن الأمر الاستثنائي فيه هو أنه تكلم معهما بصراحة على عكس السياسيين الذين يحبون قول الأمور بالمواربة واللف والدوران.

المعروف أن موراتينوس وكوشنير وصلا إلى إسرائيل ثم انتقلا إلى السلطة الفلسطينية وواصلا جولة مشتركة إلى دول المنطقة، بهدف دعم الجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات المباشرة. وقد التقيا في إسرائيل بكل من الرئيس شيمعون بيريس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك، ورئيسة المعارضة تسيبي ليفني. وقالا إنها كانت لقاءات ممتازة، اتفق خلالها على عدة أمور تساعد على نجاح مسيرة السلام.

وفي أريحا انتقد كوشنير، استئناف إسرائيل للبناء الاستيطاني، قائلا إن الاستيطان جزء من المشكلة وإن بلاده تعكف على بلورة حل وسط لمشكلة الاستيطان يمكن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من استئناف المفاوضات. وأبدى كوشنير تفاؤلا حول إيجاد حلول لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلا: «سنجد طريقا ما».

وأكد كوشنير الذي حضر مع موراتينوس جزءا من احتفالية «أريحا 10 آلاف عام»، بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، أن بلاده تدعم خطة فياض وجهوده لإقامة دولة فلسطينية (العام المقبل). وردا على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا ستدعم توجه الفلسطينيين لمجلس الأمن، قال كوشنير: «لا ندعم ذلك إذا كان هذا يضعف العملية السلمية».

وفي عمان، أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحافي مع كوشنير وموراتينوس، أن الرئيس محمود عباس باق في منصبه ولن يستقيل وفقا للشائعات التي ترددت مؤخرا ومنها ما قاله عباس نفسه أمام أعضاء المجلس الوطني المقيمين في عمان قبل أيام بأنه «سيتحمل» الكرسي أسبوعا واحدا من دون أن يفصح عن مكنونات نفسه.

وفشلت الجهود لثني الحكومة الإسرائيلية عن طرح قانونها العنصري المعروف باسم «قانون الولاء»، فأقرته خلال جلستها العادية، بأكثرية كبيرة (22 مؤيدا، مقابل 8 معارضين). وخرج وزير العمل والرفاه، يتسحاق هيرتسوغ، غاضبا وهو يقول إن إسرائيل بهذا القانون تدخل نفقا ظلاميا تتدهور فيه نحو الفاشية.

ولكن هذا لم يمنع وزير الداخلية اليميني، إيلي يشاي، رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، من أن يعلن متباهيا أنه سيطرح في القريب مشروع تعديل آخر على قانون الجنسية يتيح سحب الجنسية من مواطنين تتم إدانتهم بتهم أمنية.

وانفجرت حملة معارضة واحتجاج على القانون، شارك فيها عدد من رجال الفكر والحقوقيين والأدباء والفنانين وممثلي مؤسسات حقوق الإنسان. وقد اختاروا مكانا للتظاهر قرب متحف إسرائيل القديم في تل أبيب، وهو المكان الذي أعلن فيه عن قيام إسرائيل لأول مرة سنة 1948، ويرمز إلى ما يعرف باسم «وثيقة الاستقلال»، التي تنص على رفض العنصرية، وعلى التمسك بحقوق الإنسان.

وقال البروفسور ميخائيل كرمنتسر، العضو القيادي في حركة السلام الآن، إن حكومة بنيامين نتنياهو شطبت على مبادئ حقوق الإنسان النيرة، كما ظهرت في وثيقة الاستقلال، مما يعني أنها تخلت عن المبادئ والأسس.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد كرست معظم أوقات جلستها، للبحث في هذا التعديل، الذي يقضي بإلزام كل شخص غير يهودي يريد الحصول على الجنسية الإسرائيلية، بأن يقسم يمين الولاء الذي يقول فيه إنه يتعهد بالولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ويلتزم بقوانينها، وهو التعديل الذي اقترحه وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، المعروف ببرنامج سياسي يستهدف التخلص من أكبر قدر من المواطنين العرب في إسرائيل، وأيده فيه نتنياهو، بعد أن كان يرفض هذا التعديل.

وحاول الكثير من السياسيين الإسرائيليين التأثير على نتنياهو، حتى اللحظة الأخيرة، ليسحب تعديل القانون، ومن ضمنهم عناصر قيادية في الليكود، مثل رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، روبي رفلين، الذي اعتبر التعديل «تعبيرا عن انعدام الثقة بالنفس وبالدولة اليهودية»، والوزيرين اليمينيين، دان مريدور، وبيني بيغن، اللذين اعتبرا التعديل استفزازا غير ضروري لأنه سيتسبب في العداء بين الدولة ومواطنيها العرب (فلسطينيو 48)، واعتبر وزراء حزب العمل، الغاضبون على رئيسهم وزير الدفاع، إيهود باراك، لموافقته على التعديل، أن التعديل «بوابة إلى جهنم لكونه يتسبب في خفض مكانة إسرائيل بين الأمم».

وحاول باراك التخفيف من وطأة التعديل، فاقترح إضافة جملة تشير إلى أن هذا الولاء يستند إلى ما يعرف باسم «وثيقة الاستقلال» لسنة 1948، التي تعتبر الأساس القانوني والأخلاقي للدولة العبرية، وفيها تأكيد أن إسرائيل «دولة يهودية ديمقراطية ترفض العنصرية والتمييز وتؤمن بالمساواة الكاملة، وتلتزم باحترام حقوق الإنسان».

ولكن رفاقه في حزب العمل لم يقتنعوا بأن هناك حاجة لأي تعديل، وحذروا من أن القانون المذكور سيلحق أضرارا بالغة بالعلاقات بين إسرائيل ومواطنيها العرب، وكذلك بينها وبين المجتمع الدولي.

من جهة ثانية، اقترح وزير القضاء، يعقوب نئمان، وهو لا ينتمي لأي حزب، لكنه محسوب على حزب إسرائيل بيتنا، أي صاحب المبادرة للمشروع، أن ينسحب واجب أداء القسم على كل من يطلب الجنسية، وليس فقط غير اليهود.

وقال خلال جلسة الحكومة إن إعفاء اليهود من قسم الولاء سيواجه انتقادات دولية زائدة، وليس هناك ضرر في إلزام اليهود أيضا بأن يقسموا يمين الولاء. وستبت اللجنة الوزارية في التعديلين اللذين اقترحهما باراك ونئمان لاحقا.

وصوت جميع وزراء حزب العمل، بمن فيهم باراك ضد الاقتراح، في نهاية البحث، وانضم إليهم ثلاثة وزراء من الليكود، هم ميخائيل إيتان ومريديور وبيغن.

وقبل الإعلان عن هذه النتيجة، خرج وزير الداخلية يشاي، يبشر رفاقه من أحزاب اليمين بأنه سيقترح في القريب إضافة بند جديد إلى قانون المواطنة ينص على تخويل وزير الداخلية صلاحية سحب الجنسية من أي مواطن، تتم إدانته في المحكمة بتهمة المساس بأمن الدولة.

وأضاف أنه يريد بهذا البند اكتساب أدوات تتيح له سحب الجنسية من نائبة في الكنيست مثل حنين زعبي (من حزب التجمع الوطني)، بعدما شاركت في أسطول الحرية لفك الحصار عن قطاع غزة.

وكان النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة، قد دعا رئيسة المعارضة، تسيبي ليفني، لأن تكف عن صمتها وتعلن موقفها الصريح من التعديل العنصري، فخرجت ببيان يقول إن ما يقوله نتنياهو من أنه يريد تقوية إسرائيل ويهوديتها بواسطة هذا القانون «هدفه الحقيقي هو الحفاظ على كرسيه في رئاسة الحكومة».

وتناست ليفني أنها كانت قد طرحت فكرة يهودية إسرائيل، وضرورة الاعتراف الفلسطيني بها كدولة يهودية، قبل أن يطرحها ليبرمان أو نتنياهو، فقالت إن ما يفعله نتنياهو مجرد بث مشاعر الخوف والضائقة.

وأكدت تسيبى لفنى زعيمة المعارضة الاسرائيلية ورئيسة حزب كاديما تأييدها لتمديد تجميد الاستيطان لمدة شهرين وفقا للمقترح الأمريكى بهذا الشأن.

وقد التقى الوزيران الأوروبيان في العاصمة الأردنية عمان كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وتركزت المحادثات حول مستقبل المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية ودور الاتحاد الأوروبي في دعم عملية السلام.

وقال مسؤولون اردنيون لوكالة «فرانس برس» ان الوزيرين وصلا على متن مروحية أردنية أقلتهما مباشرة من وادي الاردن الى القصر الملكي في عمان.

وبعد اللقاء بالملك عبد الله توجه الوزيران الى منزل السفير الفلسطيني في عمان حيث اجتمعا مع عباس على غداء عمل.اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال لقاء مع وزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والاسباني ميغيل انخيل موراتينوس في عمان الاثنين ضرورة «وقف جميع الاجراءات الاحادية التي تهدد» المفاوضات المباشرة و»خصوصا بناء المستوطنات».

وعقب لقائهما العاهل الاردني، توجه كوشنير وموراتينوس الى منزل السفير الفلسطيني حيث التقيا الرئيس محمود عباس على غداء عمل.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني عن الملك عبدالله قوله خلال اللقاء ان «ايجاد بيئة كفيلة باستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي يستدعي وقف جميع الاجراءات الاحادية التي تهددها خصوصا بناء المستعمرات».

وكان وزير الخارجية الفرنسي كوشنير أكد في حديث لصحيفة فلسطينية ان باريس لا تستبعد احالة موضوع قيام الدولة الفلسطينية على مجلس الامن اذا ظلت المفاوضات «معلقة لزمن طويل».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير أن الحكومة الفرنسية تعكف على إعداد مبادرة خاصة بموضوع تجميد الاستيطان في القدس والضفة الغربية.

وأكد كوشنير ونظيره الاسباني ميغيل موراتينوس في مؤتمر صحفي أهمية الدور الذي تلعبه دول الاتحاد الأوروبي في الجهود المبذولة لدفع عملية السلام للأمام.

وكان كوشنير قد التقى بعمان برفقة وزير خارجية اسبانيا موراتينوس رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وتم بحث القضايا الهامة بينها قضية تجميد الاستيطان وآليات عقد مؤتمر بباريس للمانحين.

وأعرب الإتحاد الأوروبي عن رفضه للتصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي افغيدور ليبرمان خلال اجتماعه في القدس المحتلة مع وزيري خارجية فرنسا واسبانيا والتي دعا فيها الأوروبيين بالإهتمام بقضاياهم الداخلية وعدم الاهتمام بما يجري في الشرق الأوسط.

وقالت متحدثة باسم الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية الاوروبية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي سيضل متمسكا بالقيام بدوره كاملا في الدفع بالعملية السلمية في الشرق الأوسط وأن إدارة هذه العملية أمر يهم الاتحاد بشكل حيوي.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يتابع بشكل مستمر مستجدات عملية السلام مبينةً أن القمة الأوروبية التي جرت أعمالها في بروكسل مؤخراً أكدت على الموقف الأوروبي الثابت تجاه ضرورة التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط وفق حل الدولتين.

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان التي تتخذ من مدينة عمان مقرا لها بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لزيارة فلسطين واعداد تقرير موثق عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي هناك وفي مقدمتها قتل الاطفال والنساء واعتقالهم وهدم البيوت وقلع الاشجار واغلاق الطرق ومنع المسافرين وغيرها من الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين المحتلة.

كما طالبت باحالة ملفات الجرائم الاسرائيلية في هذا الشأن الى محكمة الجنايات الدولية ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم كمجرمي حرب عملا بالاتفاقيات والقوانين الدولية ومبادئ حقوق الانسان .

وقالت المنظمة في بيان صادر عنها ان على المجتمع الدولي والدول العربية خاصة الايقف موقف المتفرج من هذه الجريمة النكراء لافته الى ان العالم تفاجأ بصورة المستوطن الذي قام بدهس الطفلين الفلسطينيين عمدا في القدس المحتلة .

فى سرت أعلن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله أن الجانب العربي سيضطر الى اتخاذ اجراءات "تؤدي الى مرحلة جديدة من الوضع في الشرق الاوسط" في حال اعلان فشل المفاوضات المباشرة.

ورداً على سؤال لوكالة (فرانس برس) حول ما اذا كانت فترة الشهر التي وردت في بيان لجنة المتابعة العربية قد تشهد ضغوطا أميركية على (اسرائيل) تؤدي الى وقف سياسة الاستيطان، قال الوزير العماني "لا نعتقد ان ذلك ممكن ولكن هناك من يعتقد ان الاجراءات التي سيضطر الجانب العربي الى اتباعها قد تؤدي الى مرحلة جديدة في الشرق الاوسط" في اشارة الى البدائل عن فشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.

واعتبر ان فترة الشهر حددت "لأن هناك مجموعة من الخطوات التي ستتخذها الدول العربية كبدائل للوضع الحالي اذا لم تستطع الدولة الراعية للمفاوضات أي الولايات المتحدة ان تأتي بجديد عما هو قائم حاليا".

ورأى ان (اسرائيل) تتحمل نتيجة "المأزق" الحالي في عملية السلام "لانها لا تعطي فرصة للتوصل الى السلام".

على صعيد آخر اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية الإدارة الأميركية بالتسبب في فشل المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية. وأكدت الوزارة في تقرير داخلي أن وصول المفاوضات إلى أبواب موصدة لا مخرج لها، كان بسبب السياسة الأميركية الحالية التي دعمت مشروع تجميد الاستيطان.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن الوثيقة التي أعدها مركز البحوث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، حملت السياسة الأميركية المتعلقة بالاستيطان المسؤولية عن انهيار المحادثات، وأثرت سلبيا على سياسة السلطة الفلسطينية ذاتها، وقوت من موقف الشعب الفلسطيني وقوى المعارضة.

وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن موقف واشنطن من تجميد الاستيطان، حوّل القضية إلى أولوية أساسية في السياسة التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحيث أصبح التراجع عن هذا الموقف يشكل خطرا كبيرا على عباس وعلى سلطته.

وجاء في الوثيقة، أن رفض الرئيس الفلسطيني استمرار المفاوضات المباشرة دون تمديد فترة التجميد نابع في الأساس من التصرفات الأميركية التي رفعت راية موضوع البناء في المستوطنات.

وقالت «معاريف» إن خطاب الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، الذي صرح فيه بإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية خلال عامين، أدى إلى تغيير موقف الرئيس عباس وتصلبه حيال المفاوضات والاستيطان.

وترى مصادر إسرائيلية أن عباس يدرس كيفية استغلال الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية وإقامة الدولة، ليظهر أن إسرائيل هي التي تسببت في انهيار المفاوضات وتحميلها المسؤولية، ليس فقط أمام الإدارة الأميركية وإنما أمام المجتمع الدولي، وذلك من أجل تجنيد أكبر دعم دولي للموقف الفلسطيني، دعما للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

وتوقفت المفاوضات المباشرة فورا، بعدما استأنفت إسرائيل الاستيطان في 27 من الشهر الماضي، بعد توقف جزئي استمر 10 أشهر.

وتشير تقديرات وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى استمرار واشنطن في جهودها في المفاوضات غير المباشرة حتى انتخابات الكونغرس الأميركي، حيث ستقوم بعد ذلك بممارسة الضغوطات من جديد على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، للعودة إلى المفاوضات المباشرة.

وترى وزارة الخارجية الإسرائيلية أن ذلك يتناغم مع الموقف العربي، الذي أعلن في القمة العربية إعطاء الإدارة الأميركية فرصة شهر آخر للبدء مجددا في المفاوضات المباشرة بعد التأثير على الحكومة الإسرائيلية وتغيير موقفها في موضوع الاستيطان.

وكان الرئيس الفلسطيني قد اقترح على الزعماء العرب السعي للحصول على تعهدات من الولايات المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطين في المستقبل على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، أو التوجه إلى مجلس الأمن للحصول على اعتراف جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

فى القاهرة أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن انعقاد القمة الثانية للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة مرهون بتحقيق إنفراجة في المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال الوزير المصري في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المفوض الأوروبي المعنى بسياسة الجوار والتوسع ستيفان فول إن القمة لم تؤجل ولكن لم يتحدد تاريخ إنعقادها..مشيرا إلى إنه سيتم انتظار ما ستؤل إليه الأوضاع فيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأوضح أن مباحثاته مع المسئول الأوروبي ركزت على تنفيذ اتفاقيات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى جانب العلاقات بين الجانبين بكافة عناصرها فضلا عن مسيرة الاتحاد من أجل المتوسط وكيفية التحرك لعقد القمة القادمة ببرشلونة إذا أتاحت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ذلك ..مشيرا إلى أن المفوض الأوروبي سينقل الموضوعات التي تم بحثها إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي وخاصة كاثرين آشتون المسئولة عن السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد.

من جانبه وصف المفوض الأوروبي المعنى بسياسة الجوار والتوسع ستيفان فول مصر بأنها شريك نشيط ومهم جدا بالنسبة للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط. ولفت إلى أن المباحثات تطرقت إلى جدول أعمال العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي وأوجه التعاون والبرامج التي تربط بين الجانبين منذ زمن طويل بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط ونتائج اجتماع لجنة المتابعة في سرت، موضحا أن مصر والاتحاد الأوروبي سيوقعان في وقت لاحق عددا من برامج التعاون بينهما للفترة من 2011 إلى 2013 بحزمة مالية قدرها أكثر من 3ر6 مليار جنيه.

فى دمشق نددت سوريا وتركيا الاثنين بمشروع القانون الاسرائيلي الذي يلزم الراغبين في الحصول على الجنسية الاسرائيلية من غير اليهود اداء قسم الولاء "لدولة اسرائيل اليهودية الديموقراطية".

واعتبر الرئيس السوري بشار الاسد في مؤتمر صحافي عقده في دمشق مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان "القرارات العنصرية التي تصدرها اسرائيل وآخرها قرار اداء قسم الولاء يعبر عن الفاشية الاسرائيلية التي تتمثل بالقتل وتتمثل بهذه القوانين".

وكانت الحكومة الاسرائيلية، التي يهيمن عليها اليمين، اقرت الاحد مشروع تعديل قانون يلزم غير اليهود الراغبين في الحصول على الجنسية الاسرائيلية اداء يمين الولاء ل"دولة اسرائيل اليهودية الديموقراطية".

واضاف الاسد ان "هذا العمل عنصري وفاشي (...) ليس لنا ان نتفاجأ مما تقوم به اسرائيل فهذا مخطط طويل يسير بشكل تدريجي وعدم توقع هذا المخطط يدل على جهل بالتاريخ ويدل على جهل بالنوايا المعلنة لاسرائيل فعلينا ان نفرح لان اسرائيل بدأت تظهر عن نفسها".

ورأى ان "اسرائيل التي صورت نفسها على انها الدولة الديموقراطية الوحيدة في هذا العالم الاسلامي والعربي ثبت بأنها دولة عنصرية، هذه هي الحقيقة". واكد الاسد ان هذه القوانين "لا تعطي اي مؤشر جدي باتجاه السلام" معتبرا ان "الطرف العربي يرغب بعملية السلام وفي المقابل الطرف الاسرائيلي يعمل بالاتجاه المعاكس".

من جهته اعتبر اردوغان ان لا احد "يستطيع ان يفرض المواطنة على اي شخص آخر وخاصة في هذا الاطار وهذا الشكل".

وفيما يتعلق بالسلام قال الرئيس الأسد "أن موضوع السلام والمستجدات والتحركات الدولية في هذا الإطار كان محوراً هاماً للمباحثات وأضاف " تم بحث التحركات والمبادرات التي تقوم بها بعض الدول من أجل تحريك عملية السلام سواء على المسار الفلسطيني أو السوري أو اللبناني وتم اطلاع أردوغان على الأفكار التي طرحت من قبل تلك الدول والمباحثات التي تمت بيننا وبينهم".

وأوضح الرئيس الأسد أنه حتى هذه اللحظة أن مضمون هذا الموضوع هو عبارة عن أفكار تطرح من قبل بعض الدول.. أفكار مازالت أولية لا نستطيع أن نحدد تماماً إذا كانت ستتمكن من دفع هذه العملية إلى الأمام أم لا.

وحول الاعتداء على أسطول الحرية أكد الرئيس الأسد أن المطالب التركية بشأن الاعتداء على أسطول الحرية والشهداء الأتراك الذين سقطوا بالعدوان الإسرائيلي على الأسطول هي مطالب محقة وهي حق على المستوى الوطني وحق على المستوى العائلي لعائلات هؤلاء الشهداء الأبرياء.

وقال الرئيس الأسد رداً على سؤال حول موقف سورية الأخير بشأن الإرهابيين المنتمين لحزب العمال الكردستاني وإعادتهم إلى سورية والتدابير والإجراءات بين سورية وتركيا أو بشكل منفرد.. إن موقف سورية لم يكن موقفا طارئاً.. مرت سورية بحالات مختلفة وكان فيها عمليات ارهابية تحت عناوين مختلفة وعناوين أخرى ومن الطبيعي والمفيد أن تسعى أي دولة إلى فتح المجال والأبواب لكل من يريد التراجع عن خطئه لكي يكون قادراً على القيام بهذا التراجع.. ومن المهم أن يكون هناك دائماً إطار يحكم هذه العملية وهو إطار وطني يتحدد من خلال المصالح الوطنية التي تجمع عليها مختلف شرائح المجتمع.

وفيما يتعلق بالشِأن اللبناني أكد الرئيس الأسد أن تركيا بدأت منذ سنوات محاولات تحسين العلاقات السورية اللبنانية من خلال علاقتها بأطراف مختلفة في لبنان ومن خلال علاقتها مع الحكومة السورية واعتقد أن المصداقية التركية كبيرة في هذا النوع من العلاقات وتؤدي الى نتائج جيدة.

وأضاف الرئيس الأسد.. بالنسبة لنا في سورية ليس لنا ولم نطلب من اللبنانيين أي مطلب نحن نريد من لبنان فقط شيئاً وحيداً نطلبه من أي دولة الأمن والعلاقات الجيدة يعني ألا تتآمر دولة ضد أخرى وأن تتعاون معها سياسيا واقتصاديا بالشكل الذي يخدم العلاقات بين البلدين.

من جانب آخر عبر الاسد و اردوغان عن قلقهما لعدم تشكيل الحكومة العراقية رغم مرور اكثر من ستة اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية في العراق. وقال الاسد إن "الاولوية في هذه الايام للموضوع العراقي لان هناك عملية تشكيل حكومة المفترض انها بدأت مباشرة بعد الانتخابات وقد مضى اكثر من ستة اشهر ولم تتشكل".

وتابع الاسد "من الطبيعي ان يكون لدى الدول المجاورة للعراق قلق وامل في نفس الوقت من اي تغيير يحصل في العراق لانه يؤثر فينا سلبا او ايجابا بحسب الوضع في العراق سياسيا او امنيا". واعتبر ان حديث دول الجوار العراقي حول هذا الموضوع "لا يعني اننا نتحدث نيابة عن العراقيين ولكن من خلال علاقاتنا مع القوى العراقية".

من جهته، عبر اردوغان عن "حزنه" لاستمرار "الفراغ السياسي في العراق الذي يجب ان يزول من خلال اتفاق وطني يجمع كافة الاحزاب والاطياف العراقية".

واعتبر ان اي "حكومة يتم تشكيلها على اسس طائفية او دينية او مذهبية او عرقية لن تأتي بأي جديد الى الحكومة العراقية".

فى بيروت أعلن الجيش اللبناني في بيان انه تمكن خلال الشهرين الماضيين من "كشف وتوقيف" تسعة اشخاص يشتبه بتعاملهم مع اسرائيل.

واوضح البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "مديرية المخابرات تمكنت خلال الشهرين الماضيين من كشف وتوقيف تسعة عملاء ثبت تعاملهم مع الموساد الاسرائيلي".

ورفض مصدر عسكري ردا على اسئلة لوكالة فرانس برس اعطاء تفاصيل عن تواريخ التوقيفات واسماء الموقوفين، وقال ان "ملف ملاحقة العملاء في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مستمر ولم يتوقف ابدا".

وقال البيان إن التحقيق اكتمل مع اربعة موقوفين من التسعة "وقد احيلوا الى القضاء المختص فيما لا يزال القسم الآخر قيد التحقيق لجلاء بعض الجوانب المتصلة بملف التعامل".

وتابع البيان الصادر عن مديرية التوجيه في الجيش "تستمر التحريات لملاحقة مشتبه بهم آخرين لتوقيفهم واجراء التحقيق معهم، واحالتهم الى الجهات القضائية المختصة".

وتنفذ السلطات اللبنانية منذ نيسان/ابريل 2009 حملة ضد شبكات تجسس اسرائيلية تم خلالها توقيف اكثر من مئة شخص بينهم ضباط وعناصر من الشرطة والجيش كانوا مزودين باجهزة تكنولوجية متقدمة.