الرئيس مبارك يبحث مع نتنياهو في تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء المفاوضات غير المباشرة

فياض يعلن استعداد الفلسطينيين لجعل القدس مدينة مفتوحة بعد تسلمها

وزراء الخارجية العرب وافقوا على بدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل

خطة إسرائيلية جديدة لبناء 200 ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية

تقرير دولي: إسرائيل قتلت 29 فلسطينياً في أسبوع واحد

استقبل الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستعرض لقاء نتنياهو ومبارك بمنتجع شرم الشيخ المصري آخر التطورات والجهود المصرية والدولية لتهيئة الأجواء اللازمة لإجراء المحادثات غير المباشرة من أجل تحقيق حل الدولتين.

وجاءت زيارة نتنياهو لمصر في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لمختلف الأطراف، حيث عاد جورج ميتشل المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى المنطقة ، وتستمر زيارته أسبوعا يلتقي خلالها مع الرئيس الفلسطيني ويسبقه بمحادثات مع الطرف الإسرائيلي.

وكان نتنياهو وصل إلى مطار شرم الشيخ الدولي، وكان في استقباله وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ومحافظ جنوب سيناء محمد عبد الفضيل شوشة، وسفير إسرائيل لدى القاهرة.

وفي تل أبيب، قال مصدر إسرائيلي رفيع، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حاول خلال ساعة ونصف الساعة من الزمن قضاها مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، أن يقنعه بأنه جاد في توجهه لعملية السلام. وأن السير البطيء في هذه العملية ليس مماطلة، بل هو «نوع من الحذر الضروري لضمان استقرار حكومته وتجييش أكبر قدر من قيادات اليمين الإسرائيلي إلى جانبه».

وقال هذا المصدر إن الرئيس مبارك ورغم نقاشه العميق لأفكار نتنياهو، أعرب عن تقديره له وثقته بقدرته على اتخاذ قرارات مصيرية. وأضاف أن هذه الزيارة جاءت مليئة بالرموز والإشارات الإيجابية من الطرف المصري، حيث إن مبارك يمضي فترة نقاهة صحية في شرم الشيخ، كما أن الأجواء التي جرى فيها اللقاء كانت إيجابية للغاية.

وكان نتنياهو قد وصل إلى شرم الشيخ يرافقه وزير التجارة والصناعة، بنيامين بن اليعازر، ورئيس مجلس الأمن القومي عوزي آراد، وسكرتيره العسكري يوحنان ليكير، ومستشاره الإعلامي نير حيفتس. ولكنه اجتمع مع مبارك وحيدا. وتناول الحديث مفاوضات السلام والعلاقات الثنائية وقضايا الأمن المشتركة على الحدود لمواجهة التهريب والتسلل من سيناء المصرية إلى إسرائيل. كما تطرق البحث إلى الجهود المصرية لتطهير الشرق الأوسط من السلاح النووي بوصفه «الضمان لتسوية المشكلة الإيرانية على أكمل وجه»، وهي الجهود التي تزعج إسرائيل وتعتبرها خطوة عدائية تفيد إيران على حساب إسرائيل.

وفي قضية مفاوضات السلام، طلب نتنياهو من مبارك التأثير على الرئيس الفلسطيني وإقناعه باتخاذ موقف مرن في عملية السلام يأخذ فيها بالاعتبار مصاعبه الداخلية، مؤكدا أنه جاد للغاية في هذه العملية وأنه يعمل كل ما في وسعه لإنجاحها ومنع تكرار سياسة «زرع الأوهام وحصد الخيبات» التي كانت تدار في هذه العملية في السابق.

ورد مبارك أن الرئيس الفلسطيني يعاني هو أيضا من مصاعب داخلية، فلديه حماس ولديه معارضة في فتح ولديه معارضة في العالم العربي. وهو بحاجة إلى تحرك جدي في العملية يكون ملموسا على الأرض.

واتفق مبارك ونتنياهو على أن يواصلا اللقاءات والتنسيق من أجل ضمان نجاح المفاوضات التي ستستأنف قريبا بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وكان مرافقو نتنياهو قد اجتمعوا هم أيضا مع المسؤولين المصريين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ووزير شؤون المخابرات عمر سليمان.

هذا وعشية وصول المبعوث الرئاسي الأميركي، السيناتور جورج ميتشل، إلى المنطقة لبحث استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه ينوي تولي قيادة المفاوضات بنفسه، وليس من خلال الوفد المفاوض فحسب، وأنه سيعمل على جعلها مفاوضات مختلفة عن سابقاتها من حيث الأسلوب والمضمون.

وعندما سئل عن معنى هذا التغيير، قال: «مثلا، أنا لن أبدأ التفاوض في القضايا الصعبة المثيرة لليأس. وأريد البدء بموضوع المياه. ثم موضوع الأمن. فإذا تقدمنا بهما، تكون مسألة حدود الدولة الفلسطينية العتيدة أسهل، وكذلك القضايا الجوهرية الأخرى».

المعروف أن وفد المفاوضات الإسرائيلي يتألف من مستشار نتنياهو للشؤون الفلسطينية، يتسحاق مولخو، ومجموعة خبراء ومستشارين يشاركون وفقا للحاجة. ويرفض نتنياهو تشكيل وفد مفاوضات كبير وثابت، بدعوى الرغبة في منع التسريبات منه. وقد وافقه الأميركيون على ذلك، بدافع الرغبة في إبقاء المفاوضات في أقصى نطاق ممكن من السرية. وقيادة نتنياهو للمفاوضات تعني أنه سيستمر في لقاء المبعوث ميتشل في كل جولة مفاوضات وعندما تتحول المفاوضات إلى مباشرة، يريد أن يلتقي الرئيس الفلسطيني بوتائر عالية.

من جهة ثانية، عاد وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، إلى إسرائيل من زيارة طويلة إلى الولايات المتحدة اجتمع خلالها مع مسؤولين كثيرين في البيت الأبيض، بينهم الرئيس باراك أوباما نفسه، ومستشار الأمن القومي، جيم جونس، ووزيري الدفاع، روبرت غيتس، والخارجية، هيلاري كلينتون.

وفي أول تصريح له، قال باراك إن «الأمور المتعلقة بعملية السلام مع الفلسطينيين تبدو بالغة الجدية في الولايات المتحدة وهذه فرصة ثمينة لإسرائيل ينبغي عدم إضاعتها». وقال باراك إنه يدرك جيدا أهمية الولايات المتحدة لإسرائيل، فهي كنز على جميع الصعد ولا يجوز لأي قائد إسرائيلي أن يفرط فيه. ولذلك فإنه، أي باراك، يجد أهمية غير عادية في بقاء حزب العمل في حكومة نتنياهو لأنه من خلال هذا الموقع يؤثر أكثر في اتجاه الحفاظ على العلاقة المميزة بين البلدين ويضمن النجاح في مسيرة السلام.

ورحبت الحكومة الإسرائيلية، بإعلان وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، عن استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية .

وقالت الحكومة أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب التطورات الجديدة في الموقف الأميركي والتي أدت إلى التوصل إلى صيغة جديدة لموضوع البناء (الاستيطاني) في القدس الشرقية تتيح للإسرائيليين والفلسطينيين التعايش معها. ومع أن الناطق الإسرائيلي الرسمي لم يفصل هذه الصيغة، فقد ذكرت مصادر غير رسمية أن البناء في القدس سيجمد فعليا طيلة الشهور الأربعة المقبلة ولكن ليس بشكل رسمي أو علني. بل إن المبعوث الرئاسي الأميركي إلى الشرق الأوسط، السناتور جورج ميتشل، وافق على أن يتواصل البناء في بعض الأحياء اليهودية وأن يعلن عن مشروع أو اثنين صغيرين للبناء في أحياء القدس، حتى لا يظهر أن نتنياهو رضخ للضغوط الأميركية الفلسطينية في وقف الاستيطان في القدس.

وفي الوقت نفسه، مارس ميتشل الضغوط على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، كي يقبل بهذه الصيغة، قائلا: «عمليا هناك تجميد. وأنت قلت إنك مستعد لاستئناف المفاوضات، حتى لو كان التجميد بقرار سري غير معلن».

وأضافت تلك المصادر أن الاتفاق على استئناف المفاوضات يشتمل على تلبية عدة مطالب أميركية من الطرفين، أبرزها المطالب الموجهة إلى الطرف الإسرائيلي، وهي: إلغاء مشروع بناء 1600 وحدة سكن في حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة (وافق نتنياهو على تأجيل البحث فيه لمدة سنتين ولم يوافق على إلغائه تماما)، تخفيف الحصار عن قطاع غزة، إطلاق سراح دفعة كبيرة من الأسرى الفلسطينيين (الفلسطينيون طلبوا 2000 أسير ونتنياهو وافق على نحو 1000)، إعادة فتح مقرات لمؤسسات مدنية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية مثل بيت الشرق والغرفة التجارية وغيرهما (نتنياهو وافق بشرط أن يتم ذلك بالتدريج)، تمديد فترة التجميد الجزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية بعد انتهائها في سبتمبر (أيلول) المقبلة، إعادة الجيش الإسرائيلي إلى المواقع السابقة التي رابط فيها قبل الانتفاضة وجعلها تحت سيطرة فلسطينية كاملة، إزالة المزيد من الحواجز العسكرية، التوقف عن وضع العقبات في سبيل مشروع بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية الذي ينفذه رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، ومشروع بناء مدينة «الروابي» قرب رام الله.

وفي إطار الاتفاق مع ميتشل، سينفذ نتنياهو التزاماته هذه بالتدريج وليس دفعة واحدة وسيباشر ذلك، فقط بعد استئناف المفاوضات، حتى تظهر كبادرة للنيات الطيبة وليس كإملاءات أميركية.

ويستدل على ذلك من تصريح لناطق بلسان الحكومة الإسرائيلية، نشرته صحيفة «هآرتس» في موقعها الإلكتروني، حيث قال إن إعلان كلينتون عن استئناف المفاوضات يؤكد أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، صدق في تصريحه الخميس الماضي. وقال إن الأميركيين رضخوا أخيرا ووافقوا على استئناف المفاوضات من دون تجميد البناء الاستيطاني في القدس. وفهموا رسالة نتنياهو بأن هناك خطوطا حمراء لا تقبل حكومته التنازل عنها. وأضاف: نحن من جهتنا بذلنا كل جهد ممكن لتسوية الأزمة، والكرة الآن في الملعب الفلسطيني.

ويتوقع الإسرائيليون أن استئناف المفاوضات، سيعيد العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها وسيسقط الكثير من التهديدات والتلميحات الأميركية التي أسمعت في الأشهر الأخيرة، مثل التهديد بالتوقف عن استخدام الفيتو على قرارات لمجلس الأمن ضد إسرائيل. ولفتوا النظر، في هذا الإطار، إلى تصريح المتحدث باسم البيت الأبيض، تومي فيتور، «السياسة المتعلقة بإسرائيل والأمم المتحدة واضحة ولن تتغير، وسنستمر في دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها».

وكانت تقارير صحافية تناقلت أنباء تشير من خلالها إلى أن باراك أوباما تعهد للرئيس عباس بأن واشنطن لن تستخدم «فيتو» في مجلس الأمن، لتعطيل أي قرار يدين مواصلة إسرائيل لسياستها الاستيطانية، في محاولة من الإدارة الأميركية ترمي لتشجيع الفلسطينيين على العودة لطاولة المفاوضات مع إسرائيل. وأشارت التقارير ذاتها إلى أن هذه الضمانات التي تعهد بها أوباما نقلت لعباس بشكل شفهي، خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي بينه وأحد كبار الدبلوماسيين الأميركيين، مضيفة أن الإسرائيليين والفلسطينيين على وشك العودة لمفاوضات غير مباشرة.

فى سياق آخر عرضت السلطة الوطنية الفلسطينية على اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة، الصيغة والأفكار الأميركية التي قدمها الجانب الأميركي مؤخرا، للحصول على موافقة عليها أو رفضها. في المقابل، أعطت اللجنة «ضوءا أخضر» للسلطة الفلسطينية لبدء مفاوضات على أساس تلك الأفكار، التي وصفتها المصادر بأنها تقترب إلى حد كبير مما عرضه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في آخر أيامه في البيت الأبيض.

وتحدثت مصادر شاركت في الاجتماع عن أن وزراء خارجية لجنة مبادرة السلام العربية وافقوا على المباحثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفى حدود مهلة الـ120 يوما، وبذل الجهد مع الأطراف المعنية كافة بالسلام للوقوف على النتائج التي يحرزها الجانبان.

وقبل بدء الاجتماع، استقبل عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ترافقه مارجريت سكوبي السفيرة الأميركية في القاهرة.

وعقدت لجنة المبادرة على المستوى الوزاري اجتماعا في مقر جامعة الدول العربية، برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جبر آل خليفة. وشارك فيه 11 وزير خارجية، في مقدمتهم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، وأحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر، كما مثّل الجانب الفلسطيني الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية.

وعلم بأن وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي، بعث برسالة إلى الاجتماع تضمنت: «العرب لم يبق أمامهم في المرحلة الحالية إلا التوجه إلى منظمة الأمم المتحدة، انطلاقا من قرار مجلس الأمن 242». وطالب القربى برفع مسألة النزاع العربي - الإسرائيلي وقضية فلسطين إلى مجلس الأمن الدولي، كون الإجراءات والممارسات الإسرائيلية تشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار العالم، مما يستدعي أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته، ويلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها وانتهاكاتها، بما في ذلك رفع الحصار عن غزة وفرض حل الدولتين وفقا للقرارات الدولية، ومرجعية مؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو، وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

كما طالبت اليمن في رسالتها بضرورة عرض التطورات في الأراضي الفلسطينية على الأمم المتحدة، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. ونبهت اليمن إلى ضرورة التنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة الـ77، بالإضافة إلى الصين، لدعم التحرك العربي في الأمم المتحدة.

وقالت مصادر شاركت في الاجتماع، بأن وزراء الخارجية العرب بعد نقاش مطول، وعلى الرغم من اعتراض الجانب السوري، قرروا استمرار المفاوضات غير المباشرة «ولكن في إطار المهلة التي تم منحها سابقا وهى الأشهر الأربعة، وطالبوا الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف النشاطات الاستيطانية، التي يعتبرها وزراء الخارجية العائق الأساسي لاستئناف عملية السلام».

وأضاف المصدر: «إن الدكتور صائب عريقات استعرض أمام الاجتماع نتائج الاتصالات التي تمت خلال الفترة الماضية بين الجانبين الأميركي والفلسطيني»، وقال إن الرئيس أبو مازن، استقبل ديفيد هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، والقنصل الأميركي العام في القدس دانيال روبنستين، يوم 21 أبريل (نيسان) الماضي، في مقر إقامة السفير الفلسطيني في عمان، حيث سلماه رسالة من الرئيس الأميركي أوباما بخصوص عملية السلام، ترتكز على 3 عناصر أساسية، هي:

- الإدارة الأميركية تؤكد تعاملها فقط مع محمود عباس كرئيس للسلطة الوطنية وليس مع غيره، ومع حكومته باعتبارها الحكومة الشرعية، حكومة سلام فياض.

- الإدارة الأميركية تؤكد استمرارها في جهود إحلال السلام.

- الرئيس الأميركي أوباما يؤكد التزام واشنطن بحل الدولتين كأساس للحل.

وكشف المصدر لأول مرة عن أن ما وصل الجانب الفلسطيني من مقترحات، فضلا عن الأسس الثلاثة التي تم ذكرها سابقا، تشبه إلى حد كبير مقترحات الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، التي تنص على «مقايضة الأراضي لتعويض الفلسطينيين عن الكثير من الأراضي التي تحتلها المستوطنات في الضفة الغربية، كما تنص على منح مليارات الدولارات للفلسطينيين في مقابل التنازل عن حق العودة إلى منازلهم في إسرائيل، وأن تكون القدس مقسمة، بحيث تكون الغربية منها عاصمة إسرائيلية، والشرقية عاصمة فلسطينية، مع الاتفاق بشأن الإشراف الديني على الأماكن المقدسة في البلدة القديمة».

وأضاف المصدر أن ميتشل سلم الجانب الفلسطيني بعض الأفكار التي تتحدث عن بوادر حسن نية تتعلق بشؤون الحياة اليومية للفلسطينيين، كزيادة أعداد التصاريح ونقل بعض الحواجز وإطلاق سراح بعض المعتقلين، وتسليم بعض المناطق إلى السيطرة الأمنية الفلسطينية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد قالت في تصريح عقب لقاء عقدته مع نظيرها الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح في واشنطن، إنها تتوقع أن تبدأ المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين الأسبوع القادم بوساطة ميتشل. وأكدت كلينتون أن الإدارة الأميركية تريد أن ترى الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، يجريان مباحثات مباشرة، ويعملان على حل جميع القضايا الصعبة العالقة بينهما.

وعبرت كلينتون عن تطلعها إلى أن تدعم لجنة المتابعة العربية الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس في المضي قدما في هذه المحادثات. وقالت كلينتون: «نريد أن نرى الجانبين - الإسرائيلي والفلسطيني - يشاركان في مفاوضات مباشرة في نهاية المطاف كي يحلا جميع القضايا الصعبة».

وأضافت: «نحن ننتظر اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة، لدعم التزام الرئيس عباس بالتقدم في الحوار».

من جهة أخرى أجرى الرئيس الأمريكي باراك اوباما الاثنين اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تناولت عملية السلام في الشرق الأوسط.

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن المكالمة الهاتفية التي دامت عشرين دقيقة تركزت على استئناف الحوار غير المباشر الأساسي بين الفلسطينيين و الإسرائيليين وعلى ضرورة التوصل قريبا إلى محادثات مباشرة.

الى هذا أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بتحقيق «بداية جديدة» مع العالم الإسلامي الوعد الذي أطلقه في خطابه في القاهرة في يونيو (حزيران) الماضي، والذي كرره خلال «قمة رواد الأعمال الرئاسية».

وبينما أقر أوباما بأهمية السياسات الأميركية لتحقيق هذه البداية الجديدة، شدد في خطاب لرواد عمل من العالم الإسلامي على أن قضايا أخرى مثل التبادل التجاري مهمة لتحسين العلاقات بين البلدين.

وأعلن أوباما أهمية تخطي «انعدام الثقة المتبادلة» بين الولايات المتحدة والجاليات المسلمة، قائلا إن هناك حاجة لـ«بداية جديدة بناء على المصالح والاحترام المتبادل» لتخطي انعدام الثقة. وحرص أوباما على عدم الإشارة إلى قضايا الإرهاب وتنظيم القاعدة في خطابه، لكنه عدد القضايا السياسية العالقة التي أدت إلى انعدام الثقة. وقال: «لقد عملت لضمان تولي أميركا مسؤولياتها، خاصة في ما يخص القضايا الأمنية والسياسية التي عادة ما كانت مصدرا للتوتر».

وأضاف: «الولايات المتحدة تنهي الحرب في العراق بمسؤولية، ونحن نشترك مع الشعب العراقي لدفع ازدهاره وأمنه البعيد الأمد، وفي أفغانستان وباكستان وأبعد منهما نحن نبني شراكات جديدة لعزل المتطرفين العنيفين، وأيضا لمحاربة الفساد وتطوير التنمية لتحسين مستوى المعيشة».

وكرر أوباما التزامه بعملية السلام، قائلا: «أقولها مرة ثانية، على الرغم من الصعوبات المحتومة، ما دمت رئيس الولايات المتحدة لن نتردد في سعينا لحل الدولتين لضمان حقوق وأمن الإسرائيليين والفلسطينيين».

وأضاف: «الولايات المتحدة ستستمر في الوقوف مع الذين يسعون للعدالة والتقدم وحقوق الإنسان وكرامة كل الشعوب». وعالج أوباما في خطابه الذي استمر 17 دقيقة القضايا السياسية التي تؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي قبل التطرق إلى «قمة رواد الأعمال الرئاسية» التي أطلقت أعمالها برعاية أوباما، وتأتي ضمن أجندة أوباما لتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي. وقال إن «الولايات المتحدة ملتزمة بمعالجة هذه القضايا الأمنية والسياسية، ولكنني أيضا أوضحت في القاهرة أننا بحاجة إلى شيء آخر، جهد مستدام لاستماع بعضنا لبعض، وتعلم بعضنا من بعض واحترام بعضنا لبعض». وشدد أن ذلك يعتمد على «شراكة جديدة» ليست بين الحكومات بل أيضا بين الشعوب.

ووصف أوباما القمة بأنها «حدث تاريخي» تجمع الأميركيين والمسلمين «في إيمان بأن طموحات مشتركة تجمعنا، العيش بكرامة والحصول على التعليم وحياة صحية وربما إطلاق مشروع عمل من دون دفع رشوة لأحد والحديث بحرية، وليكون لدينا صوت في كيفية الحكم والعيش بسلام وأمن وإعطاء أطفالنا مستقبلا أفضل».

وشدد أوباما على أهمية تطوير العلاقات التجارية بين الدول الإسلامية والولايات المتحدة، قائلا إن حجم التبادل التجاري بينهم الآن هو نفس حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والمكسيك. وأضاف أن ريادة الأعمال وتطوير القطاع الخاص جزء أساسي من توسيع التبادل التجاري، موضحا أن ريادة الأعمال مجال مهم لالتقاء الأميركيين والمسلمين. وتابع أنه اختار ريادة الأعمال لتطوير العلاقات بين الطرفين لأنه «عبر التاريخ السوق كانت أقوى قوة، العالم يعرفها لخلق الفرص وإخراج الناس من الفقر، كما أن الريادة من مصلحتنا الاقتصادية المتبادلة».

وأعلن أوباما عن تخصيص ملياري دولار من الاستثمارات في القطاع الخاص في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي من خلال «الصندوق العالمي للتقنيات والابتكار». وأضاف أن «رأس المال الخاص سيطلق فرصا جديدة للشعوب في بلادنا في قطاعات مثل الاتصالات والرعاية الصحية والتعليم والبنى التحتية». وحضر الخطاب المشاركون في «قمة رواد الأعمال»، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين مثل الممثلة الأميركية للجاليات المسلمة فرح بانديث وعضوي الكونغرس المسلمين كيث اليسون وأندري كارسون.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض تصميم السلطة الوطنية على المضي قدماً في تنفيذ وثيقة برنامج الحكومة فلسطين إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية ومقوماتها الأساسية وبنيتها التحتية.

وأشار فياض لدى استقباله وزيرة خارجية الدنمارك السيدة لينيه أسبيرسن إلى أن جوهر هذه الخطة يرتكز على بناء المؤسسات القوية والقادرة على تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني /.

وجدد دعوته للمجتمع الدولي لإلزام إسرائيل التقيد بقواعد القانون الدولي والوقف الشامل والتام للاستيطان وخاصة في مدينة القدس ومحيطها ووقف الاجتياحات بالإضافة إلى ضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة وإزالة كافة القيود على حرية الحركة والتي تحد من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو // معتبرا أن تحقيق هذه القضايا ستمكن من إعادة المصداقية للعملية السياسية وضمان قدرتها على إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل حدود عام 1967 م.

وأبدى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض استعداد الفلسطينيين لتحويل القدس إلى مدينة مفتوحة بعد تسلمها. وقال فياض في كلمة له في مؤتمر «القدس حاضر ومستقبل»، المنظم في جامعة القدس: «إننا إذ نؤكد على إصرار شعبنا على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، نؤكد استعداد شعبنا لأن تكون القدس مدينة مفتوحة لكل بني البشر، تأكيدا على سماحة الشعب الفلسطيني، وسيره على خطى الأنبياء في هذه الأرض، وتمسكه بالمكانة الروحية والحضارية والثقافية للقدس، وبالقيم التي جسدها شعبنا على مدى القرون، رغم الظلم التاريخي الذي ما زال يتعرض له، ومنذ ما يزيد عن ستة عقود من التشرد والمعاناة».

وتعتبر القدس بؤرة الصراع حتى في المحادثات السلمية، إذ ترفض إسرائيل تسليم الجزء الشرقي منها إلى السلطة الفلسطينية باعتبارها «عاصمة موحدة» لإسرائيل، بينما تقول السلطة إنه لا سلام دون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وقال فياض: «على الاحتلال أن يدرك أن الاستمرار في هذه السياسة لن يجلب للشعب الإسرائيلي حالة الأمن والاستقرار التي يتطلع إليها. ناهيكم بأنه لن يجلب الأمن والاستقرار للمنطقة. فطريق السلام واضح، ومفتاحه إنهاء الاحتلال، والقدس عنوان هذا السلام».

على صعيد آخر نفى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشكل قاطع، أن تكون لدى بلاده أي نية لمهاجمة سورية، وقال في كلمة ألقاها أمام نواب حزبه (الليكود): «لا صحة على الإطلاق للشائعات التي سرت حول استعداد إسرائيل شن هجوم على سورية».

وأضاف نتنياهو في بيان رسمي: «أعتقد أن هذه الادعاءات تترجم رغبة إيران وحزب الله في تحويل انتباه المجتمع الدولي، لتفادي فرض عقوبات دولية على إيران التي تواصل سباقها إلى التسلح النووي».

وكانت سورية قد رفضت الاتهامات الإسرائيلية لها بنقل صواريخ «سكود» إلى حزب الله في لبنان.

وادعى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس الأحد ان بحوزة تل أبيب إثباتات على تمرير سوريا صواريخ "سكود" إلى حزب الله في لبنان.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيرس زعمه خلال لقائه مع وزيرة الخارجية الدنمركية لين أسبرسن انه "لدى إسرائيل إثباتات حول نقل صواريخ سكود طويلة المدى ودقيقة من سوريا إلى حزب الله، ولا يوجد شك في ذلك".

ويذكر أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم نفى الأنباء التي ترددت مؤخرا حول تمرير سوريا صواريخ "سكود" إلى حزب الله.

وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إنه بالرغم من الضغط الدولي لوقف البناء اليهودي في القدس الشرقية وكل المناطق داخل حدود 1967 قدم مؤسس صندوق أرض إسرائيل أرييه كنغ خطة لبناء 200 ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية.

وتطرقت صحيفة // جيروزاليم بوست // الإسرائيلية إلى ما قاله كنغ أمام مؤتمر بمركز / مناحيم بيغن / للتراث لنقاش مستقبل ومبادرات تطور القدس إن الخطة تقتضي ببناء 187 ألف مسكن جديد بالقدس الشرقية ومنطقة // E 1 // بين القدس وادوميم وشريط الأرض الممتد بين رام الله وبيت لحم مشيرا إلى انه إذا لم تتوسع القدس وتتوسع شرقا فإنها قد تصبح قطاع غزة.

وحسب الصحيفة فإن مشروع كنغ يواجه العديد من العقبات خاصة وأن معظم المناطق التي يتحدث عنها ذات كثافة سكانية فلسطينية عالية وهي أرض الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وكشف تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة /أوتشا/ أن القوات الإسرائيلية قتلت خلال الفترة من 21 إلى 27 أبريل الماضى ما لا يقل عن 29 فلسطينيا مقابل إصابة ستة فلسطينيين خلال الأسبوع السابق عليه فيما نفذت 94 عملية تفتيش لقرى وبلديات فلسطينية معظمها شمال الضفة الغربية خلال الفترة محل القياس.

ولفت التقرير الذي وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة إلى تطورات الأوضاع التي شهدها حي سلوان بمدينة القدس الشرقية خلال الفترة محل القياس موضحا أن هذا الحي شهد توترا كبيرا عندما نظمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين مسيرة في 25 أبريل الماضي للاحتجاج على ما يصفونه بالبناء غير القانوني لمنازل الفلسطينيين.

وأوضح التقرير أن الاشتباكات قد اشتعلت بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي انتشرت في الحي قبل انطلاق المسيرة وقد أطلقت قوات الشرطة الإسرائيلية الرصاص المعدني المغلف بالرصاص وقنابل المسيلة للدموع على الفلسطينيين حيث أصيب أن ما لا يقل عن 29 فلسطينيا معظمهم من الأطفال.

وأضاف أنه تم تنفيذ أول عملية هدم في القدس الشرقية بعد شهر من الهدوء حيث هدمت بلدية القدس غرفة حارس في حرم جامعة القدس في حي بيت حنينا والتي تأتي في إطار الأعمال الإنشائية التي تقوم بها البلدية لبناء مقطع من الشارع المخطط إنشاؤه حول القدس يدعي الطريق الدائري الشرقي والذي سيتيح للمستوطنين الإسرائيليين القادمين من شمال الضفة الغربية الوصول مباشرة إلى القدس الغربية.

فى بروكسل قدم عدد من المثقفين والكتاب والناشطين اليهود في أوروبا في البرلمان الأوروبي في بروكسل عريضة وقّع عليها أكثر من ثلاثة آلاف يهودي أوروبي، ومن بينهم مثقفون بارزون، تنتقد سياسات الاستيطان الإسرائيلية، وتحذر من أن الدعم المنهجي للحكومة الإسرائيلية يطرح مخاطر. ومن بين الموقعين على العريضة فلاسفة فرنسيون مثل برنارد هنري ليفي وآلان فينكليكرو ودانيال كوهين بينديت، وهو قيادي بـ«الخضر» في البرلمان الأوروبي.

ويأمل الذين قدموا ووقعوا العريضة تشكيل حركة أوروبية «ملتزمة بدولة إسرائيل وتنتقد السياسات الحالية لحكومتها». وأثنى الكاتب الإسرائيلي يوسي سريد، وهو وزير سابق، على المبادرة في مقال نشر في صحيفة «هآرتس».

وكتب: «هؤلاء أشخاص ينتهزون كل فرصة من أجل الدفاع عن إسرائيل علنا ولا يزالون مخلصين لها، ولكن بدأ صبرهم ينفد ويحدوه قلق مخلص». ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على ذلك لأنها مبادرة لا ترعاها حكومة.

ويشبّه هؤلاء الموقعون على العريضة أهدافهم بتلك الخاصة بمنظمة «جي ستريت» الليبرالية المناصرة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة من ناحية، إلا أنها - من ناحية أخرى - تعارض الاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية وتريد حلا شاملا للنزاع. والكثير من الموقعين على تلك العريضة من فرنسا. وقد ناقش المجتمع اليهودي في فرنسا العريضة التي تحمل عنوان «دعوة إلى العقل». ورفض رئيس رابطة اليهود المشهورة داخل فرنسا «CRIF» التوقيع على العريضة، وقال إنه يعارض بعض مفرداتها ونبرتها. وكتب ريتشارد براسكوير في صحيفة «لو فيغارو»: «هل يحتاج الإسرائيليون من يهود الشتات أن يعرفوا الخيار الصحيح وما الحدود التي يجب أن تكون لدولة يحميها أبناؤهم وبناتهم؟».

وتقول العريضة، وهي متاحة على موقع www.jcall.eu، إن إسرائيل تواجه تهديدا بسبب «الاحتلال والسعي المستمر من أجل بناء مستوطنات في الضفة الغربية وفي المناطق العربية بالقدس الشرقية»، وأضافت: «هذه السياسات خطأ من الناحية الأخلاقية والسياسية وتغذّي عملية نزع شرعية غير مقبولة تتهدد إسرائيل حاليا في الخارج».

وأشارت العريضة إلى أن «الدعم المنهجي لسياسة الحكومة الإسرائيلية خطير ولا يخدم المصالح الحقيقية لدولة إسرائيل».