الرئيس مبارك يبحث مع الرئيس محمود عباس آخر تطورات قضية المفاوضات غير المباشرة

معلومات إسرائيلية تؤكد موافقة الرئيس الأميركى على تأجيل موضوع القدس إلى آخر المفاوضات

مواجهة غربية مع إيران في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار السلاح النووي

الدول الخمس الكبرى تؤيد في بيان مشترك إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

استقبل الرئيس حسني مبارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن‏,‏ في إطار الجهود المصرية المكثفة لإطلاق المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏,‏ علي النحو الذي يؤدي إلي تحقيق حل الدولتين‏,‏ وفق المرجعيات المتفق عليها‏.

وقد استعرض الرئيسان آخر المستجدات علي الساحة الفلسطينية‏,‏ وجهود تحريك مسيرة السلام بما فيها الجولة التي يقوم بها جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط‏,‏ حيث يلتقي بكل من الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو‏.‏ كما بحث الرئيس مبارك‏,‏ في لقائه بالرئيس عباس‏,‏ نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية لجنة متابعة مبادرة السلام العربية‏,‏ ونقل للرئيس الفلسطيني نتائج محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي‏,‏ وتأكيده خلال اللقاء الموقف العربي الرافض أي حلول جزئية أو مرحلية‏,‏ بما في ذلك اقتراح الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة‏,‏ مع ضرورة الوقف التام لسياسة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية‏.‏

كما بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏,‏ قبيل مغادرته القاهرة متوجها إلي عمان‏,‏ للقاء ملك الأردن عبدالله الثاني‏,‏ مع الوزير عمر سليمان‏,‏ مجمل الأوضاع الفلسطينية‏,‏ خاصة الجهود المصرية المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية‏.‏

وصرح نبيل أبوردينة‏,‏ المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية بأن عباس أطلع مبارك علي نتائج مباحثاته مع الجانب الأمريكي‏,‏ والخطوات التي يجب اتخاذها للتمهيد للمفاوضات غير المباشرة‏.‏

وتلقى الرئيس حسني مبارك اتصالا هاتفيا من وزير الجيش ورئيس حزب العمل الإسرائيلي إيهود باراك.

ويأتي الاتصال في إطار متابعة مشاورات الرئيس مبارك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو حول إحياء عملية السلام ومشاورات الرئيس المصري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وسعى ديفيد أكسلرود كبير مستشاري الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تهدئة إسرائيل وشدد خلال لقاء مع صحافيين يهود في واشنطن على أن الإدارة الأميركية ستستجيب لطلب (إسرائيل) ببحث قضية القدس في المرحلة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أكسلرود قوله إن "الرئيس (أوباما) وافق على أن موضوع القدس لا يمكن أن يكون الموضوع في المحادثات" وأنه "يجب أن يبقى في نهايتها".

من جهة ثانية ، قال الكاتب اليهودي والحائز على جائزة نوبل للسلام ايلي فيزل إنه يشعر بأنه أقنع أوباما بإرجاء التفاوض بشأن قضية القدس، فيما دعا الوزير السابق وعضو الكنيست مائير شيطريت من حزب كديما إلى انسحاب (إسرائيل) من أحياء في أطراف القدس الشرقية لإقامة عاصمة الدولة الفلسطينية فيها.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن فيزل قوله بعد لقائه أوباما في البيت الأبيض "لدي شعور بأنه يحترم نصيحتي بإرجاء البحث في القدس إلى نهاية العملية السياسية".

وأضاف فيزل، الذي تناول الغداء مع أوباما "نحن صديقان منذ وقت طويل ولقاء كهذا، الذي امتد لأكثر من ساعة، عزز صداقتنا فقد كان اللقاء دافئا جدا".

وتابع "أعتقد أنه فهمني بصورة أفضل وأنا أيضا أصبحت أفهم محفزاته بصورة أفضل، وقد تحدثنا عن أمور كثيرة وبعضها لا يمكنني التحدث عنها لكن الأمور أصبحت واضحة بكل تأكيد".

واستدرك فيزل قائلا إن أوباما "يفهم موقفي ويحترمه لكن لا يمكنني القول إنه يوافق عليه أم لا".

وأشار إلى أن "كلمة 'ضغط' (على إسرائيل) لم تذكر خلال المحادثة لكن الرئيس قال إنه أجرى محادثة هاتفية جيدة جدا مع رئيس الحكومة نتنياهو وهو يعتقد أن عملية السلام ستتقدم". وكان أوباما اتصل هاتفيا بنتنياهو مساء الاثنين الماضي وتباحثا في قرب إطلاق المفاوضات غير المباشرة بين (إسرائيل) والفلسطينيين. ويذكر أن فيزل كان نشر مؤخرا مقالا على شكل إعلان في كبرى الصحف الأميركية على خلفية الأزمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودعا فيه أوباما إلى عدم ممارسة ضغوط على نتنياهو بشأن تجميد الاستيطان في القدس الشرقية.

فى القاهرة أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن أسفه لتجديد الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على سوريا .

وقال موسى في تصريح له إن تجديد فرض العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا شيء مؤسف كما أن سياسات العقوبات أثبتت فشلها .

وحول المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال موسى / نحن كلنا متشائمون فإننا نعرف الأسلوب الذي تعودت عليه إسرائيل مع كل جهود عملية السلام لكن هذه المرة يبدو أن الجميع ينظر بقلق كبير إلى أية حركة تفسد آمال أو آفاق التقدم نحو حل هذا النزاع .

وأردف /الأمور لن تكون سهلة ولن يمكن استغفال العرب بعد ذلك .

وعن مدى التفاؤل بشأن تنسيق المواقف العربية في مؤتمر منع الانتشار النووي الذي يعقد حاليا في نيويورك قال موسى /نعم هناك تفاؤل كبير في موقف عربي واحد لأن الموقف العربي مبنى من سنوات واستطاعت الدبلوماسية المصرية تحقيقه منذ عام 1995م وكان هناك تعاون كبير بين العرب وموقف جماعي ونرجو أن يترجم هذا في مواقف بناءة والوصول إلى قرارات بناءة في الاجتماع الحالي/.

وبشأن الحوار العربي الصيني والعقبات التي تعترضه أكد الأمين العام للجامعة انه تم التغلب على الكثير من المشاكل أمام الحوار وجارى حل المشاكل الأخرى .. مشيرا الى أن الأمور ستوضع كلها في نصابها وسيعقد هذا المنتدى الهام في ميعاده خاصة وان الصين متعاونة تماما مع الجانب العربي.

هذا وشهد اليوم الأول من مؤتمر الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في نيويورك، مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع إلقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خطابا ناقدا للإدارة الأميركية في الجلسة الافتتاحية، معتبرا تهديداتها باستخدام أسلحة نووية تهديدا لاستقرار العالم. وفي الوقت نفسه، استعدت الولايات المتحدة للكشف عن ترسانتها النووية لإظهار حسن نيتها، وعزمها على المضي قدما في حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانتقد أحمدي نجاد الدول المالكة للأسلحة النووية، وبشكل خاص الولايات المتحدة، معتبرا أنها تحاول «احتكار» الأسلحة النووية، وطالب بإعطاء «الدول المستقلة» التي لا تمتلك الأسلحة النووية حق محاسبة الدول النووية التي لا تتخلى عن أسلحتها النووية. واعتبر أحمدي نجاد، وهو رئيس الدولة الوحيد المشارك في مؤتمر متابعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، أن مؤتمر واشنطن الذي عقد الشهر الماضي للتركيز على «الإرهاب النووي هو ضمن جهود لإبعاد الأضواء عن الترسانة النووية لديها، وإبعاد أنظار العالم عن أهمية نزع السلاح النووي». وأضاف أن «الولايات المتحدة تواصل التهديد باستخدام الأسلحة النووية ضد دول عدة منها دولتي.. وهناك سوء تصور بأن الازدواجية مسموح بها في هذه المسائل».

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن أحمدي نجاد قول عند وصوله إلى نيويورك قوله: «لا يجدر بنا تقديم عروض لكسب ثقة (الغرب) ما دامت إيران تلتزم بالقوانين الدولية وتعمل في هذا الإطار».

وأضاف أن «إيران ملتزمة بالرقابة الدولية»، معتبرا أن الدول الغربية «التي كدست الأسلحة الذرية واستخدمتها واحتكرتها، لا تسعى إلى بناء الثقة مع طهران».

وكما هو المعتاد في اجتماعات الأمم المتحدة، انسحبت عدة وفود غربية، بينها وفود الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، من القاعة أثناء إلقاء الرئيس الإيراني كلمته أمام مؤتمر متابعة تطبيق معاهدة الحد من الانتشار النووي. وغادر أعضاء الوفود ودبلوماسيون القاعة عندما بدأ أحمدي نجاد مهاجمة الدول التي تملك السلاح النووي، وبخاصة الولايات المتحدة، التي اتهمها بأنها «تهدد» بهذا السلاح الدول التي لا تملكه. والتقت نحو 150 دولة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، للمشاركة في مؤتمر متابعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، إلا أن التركيز كان على إيران، التي ذكرت تحديدا في خطابات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في خطبتيهما، مطالبين إياها بالالتزام بالقوانين الدولية فيما يخص برنامجها النووي. ويجري المؤتمر الذي يهدف إلى تحقيق تقدم في مجال نزع الأسلحة النووية وتعزيز مراقبة البرامج النووية في مختلف أنحاء العالم، في وقت يبحث مجلس الأمن الدولي مشروعا أميركيا لفرض عقوبات جديدة على إيران.

ونفى الرئيس الإيراني مجددا أن تكون بلاده تسعى لامتلاك أسلحة نووية، قائلا إنها أسلحة لا تليق بـ«كرامة» الإيرانيين. وقدم أحمدي نجاد 11 مقترحا للمؤتمر المنعقد، وصفها بأنها «عملية وعادلة»، منها «جعل تفكيك الأسلحة النووية في صلب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية» بالإضافة إلى «أخذ ضمانات أمنية» من الدول المالكة للأسلحة النووية والتزامها بعدم استخدامها.

وشدد أحمدي نجاد على أهمية الضغط على الدول المالكة للأسلحة النووية، مضيفا: «من غير الملائم الثقة بالدول التي تملك الأسلحة النووية بالإشراف على نزع الأسلحة». وانتقد أحمدي نجاد بشدة نظام الأمم المتحدة وعضوية الدول المالكة للأسلحة النووية في مجلس الأمن الدولي، قائلا إنها تحمي مصالحها، وتزيد من «عدم توازن معاهدة منع الانتشار، مما يجعله محفزا للدول لتطوير أسلحة نووية».

ولكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد، أمام مؤتمر متابعة تطبيق معاهدة الحد من الانتشار النووي أن الوكالة غير قادرة على تأكيد الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية. وقال أمانو: «في حالة إيران، تواصل الوكالة التحقق من عدم استخدام المواد (النووية) المعلنة في أغراض أخرى» غير سلمية. ولكن شدد على أنها «لا تزال غير قادرة على تأكيد ما إذا كانت كل المواد النووية تستخدم في أنشطة سلمية، لأن إيران لم تقدم التعاون اللازم». وأشار أيضا إلى سورية، قائلا إنها لم تتعاون مع الوكالة الدولية منذ يونيو (حزيران) الماضي مما يصعب إمكان معرفة إذا كانت تطور برنامجا نوويا أم لا بعد قصف إسرائيل لموقع ادعت أنه لأغراض نووية عسكرية.

من جهة أخرى، افتتح الأمين العام للأمم المتحدة مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، بدعوة إلى تحرك ملموس لتخليص العالم من الأسلحة النووية. وشدد بان على أهمية التزام الدول بالقرارات الدولية، مناشدا إيران بشكل أخص بالالتزام بالقرارات الدولية. وأضاف أنه «يقترح» أن تقبل إيران بالعرض الدولي لها، الذي يسمح لها بتطوير الطاقة النووية السلمية، ولكن بشروط دولية وتخصيب اليورانيوم خارج بلادها.

وأبلغ مون الوفود بأن «شعوب العالم تتطلع إليكم للقيام بتحرك ملموس».

ويذكر أن الاجتماع الأخير في عام 2005 شابته الكثير من الخلافات، مما أدى إلى انتهاء المؤتمر من دون الاتفاق على بيان ختامي أو خطوات ملموسة للتقدم باتجاه تشديد نظام منع انتشار الأسلحة النووية. وقال بان إن إزالة الأسلحة النووية أمر ممكن، ولكن جدول أعمال الأمم المتحدة بشأن نزع السلاح «يغط في نوم عميق منذ فترة طويلة».

وتساءل: «إلى متى سيتعين علينا أن ننتظر لنتخلص من هذا التهديد؟ إلى متى سنواصل ترحيل المشكلة إلى الأجيال المقبلة؟».

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة خطة من 5 نقاط لإنجاح مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، بما في ذلك مطالبة القوى النووية في العالم، وهى الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، بأن تتعهد بوضوح «لا لبس فيه» بإزالة ترساناتها من الرؤوس النووية. يذكر أن هناك نحو 23 ألف رأس نووي في ترسانات هذه الدول الخمس، ودول أخرى لديها قدرات نووية.

وتجتمع الدول الموقعة لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية كل 5 سنوات لتقييم مدى الالتزام بالمعاهدة والتقدم الذي تحقق في تنفيذ أهدافها على أرض الواقع. وتهدف المعاهدة إلى حظر انتشار الأسلحة النووية، وتدعو الدول النووية إلى التخلي عن أسلحتها. ويواصل المؤتمر أعماله في مقر الأمم المتحدة في نيويورك حتى 28 مايو (أيار) الحالي، حيث يشارك وزراء خارجية دول عدة فيه. ومن المرتقب أن يناقش المؤتمر جهود جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، وهو الأمر الذي طرح مرات عدة في السابق، ولكن لم يتحقق بعد، مع رفض إسرائيل الكشف عن تفاصيل برنامجها النووي. ويعتقد أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك ترسانة نووية، لكنها تحرص على عدم الإقرار بذلك أو نفيه. ومثلها في ذلك مثل الهند وباكستان، لم توقع إسرائيل على معاهدة حظر الانتشار النووي، ولن تشارك في المؤتمر.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي ان المباحثات المصرية / الاوروبية التي جرت بين الجانبين في لوكسمبورغ ركزت على تطورات الوضع السوداني في ضوء أهميتها البالغة لمصر، وكذلك التطورات العربية، وفي منطقة القرن الأفريقي، كما تناولت المباحثات قضايا منع الانتشار النووي في ضوء اجتماع مؤتمر المراجعة لمعاهدة منع الانتشار في نيويورك. وقال ان وزير الخارجية احمد أبو الغيط قد أكد على السعي المصري والتمسك بضرورة تنفيذ مبادرة الرئيس حسني مبارك لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وذكر المتحدث الرسمي في تصريح له الاربعاء أن وزير الخارجية استمع إلى عرض من الجانب الأوروبي بشأن التطورات الأخيرة على الصعيد المؤسسي الداخلي الأوروبي في ظل معاهدة لشبونة.

ومن جانبه قدم أبو الغيط في المقابل عرضا حول التطورات في مصر من جوانبها الاقتصادية والسياسية بشكل أساسي.

وذكر ان الوزراء والمسؤولين الأوروبيين استمعوا إلى عرض من وزير الخارجية بشأن التقييم المصري للأوضاع الحالية في المنطقة بالتركيز على الجهود ذات الصلة بتحقيق السلام وأهمية التنسيق بين الجانب المصري والأوروبي خلال الفترة الدقيقة المقبلة. وكان أبوالغيط قد ترأس الثلاثاء في لوكسمبورغ وفد مصر الى اجتماع مجلس المشاركة المصري السادس مع الاتحاد الأوروبي بمشاركة السيدة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي وكبار المسؤولين المصريين من وزارة التجارة والصناعة والمالية، في حين ترأس موراتينوس وزير الخارجية الأسباني (دولة الرئاسة الأوروبية الحالية) الجانب الأوروبي بمشاركة المفوض الأوروبي فولي المعني بالتوسيع وسياسة الجوار والمسؤولين الأوروبيين المعنيين بالمجلس والمفوضية الأوروبية.

وذكر زكي أن الجانبين اتفقا على أهمية التحرك بشكل عاجل خلال المرحلة المقبلة إزاء تفعيل العلاقات الثنائية بين الجانبين والترتيبات ذات الصلة لقمة برشلونة للاتحاد من أجل المتوسط تحت الرئاسة المصرية الفرنسية الأسبانية.

وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من تداعيات البرنامج النووي الإيراني، أمام اجتماع دولي للحد من الأسلحة النووية، مشددة على أن إيران تواصل تحديها للمجتمع الدولي. وفي حين تواصل واشنطن التشاور مع أعضاء مجلس الأمن الدولي للاتفاق على عقوبات دولية جديدة لمواجهة «التهديد الإيراني»، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده لا تبالي بالعقوبات الدولية. وقال أحمدي نجاد في مقابلة تلفزيونية: «إيران غير قلقة من العقوبات الأميركية. إنها معتادة على 30 سنة من العقوبات». ووجهت كلينتون في خطابها أمام مؤتمر مراجعة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، انتقادا لطهران، وقالت: «إيران هي البلد الوحيد الممثل في هذه القاعة الذي خلص مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنه لا يمتثل حاليا لالتزاماته النووية»، وأضافت: «إنها تحدت مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية ووضعت مستقبل نظام حظر الانتشار النووي في خطر، ولهذا فإنها تواجه عزلة وضغوطا متزايدة من المجتمع الدولي»، مستشهدة بأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قائلة: «مثل ما قال الأمين العام: المسؤولية على إيران» لإثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي. وكان الرئيس الإيراني قد ألقى خطابه أمام المؤتمر الدولي قبل ساعات من كلينتون، متهما الإدارة الأميركية بأنها تحاول أن تبعد أنظار العالم عن ترسانتها النووية من خلال التركيز على التهديد النووي من دول مثل إيران ومخاوف «الإرهاب النووي».

إلا أن كلينتون بدورها اتهمت أحمدي نجاد بالتضليل وعدم الصدق، قائلة إن خطابه شمل «الاتهامات نفسها؛ الكاذبة والجامحة أحيانا» التي سمعها العالم من قبل. وتابعت أن إيران لديها تاريخ من «التصريحات المضللة والمتناقضة وغير الدقيقة» عن برنامجها النووي وأنها لم تبد رغبة حقيقية في معالجة المخاوف بشأنه. وتعهدت كلينتون بأن «إيران لن تنجح في جهودها لتشتيت الأنظار وتفريق الآخرين. والولايات المتحدة وأغلبية كبيرة من الدول الممثلة هنا جاءت إلى هذا المؤتمر ولديها جدول أعمال أكبر كثيرا»، وأضافت: «حان الآن الوقت لبناء إجماع لا لعرقلته»، وتقود كلينتون جهود الولايات المتحدة لكسب التأييد لفرض عقوبات جديدة للأمم المتحدة على طهران.

ودعت كلينتون إلى أهمية فرض عقوبات مشددة على بلاد مثل إيران التي تخرق التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. وقالت: «يجب أن تكون القواعد ملزمة. والمخالفات يجب أن تقابل بالعقوبات. والكلمات يجب أن يكون لها معنى، والعالم يجب أن يتحد لمنع انتشار هذه الأسلحة. لقد حان الوقت لرد دولي قوي».

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أنه «متفائل» بشأن محادثات روسيا مع الدول دائمة العضوية الأخرى في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا بشأن فرض جولة رابعة من العقوبات الدولية على إيران. ونقلت وكالة «رويترز» عن ريابكوف كبير المفاوضين الروس في القضية النووية الإيرانية قوله إن «هذه المحادثات تمضي للأمام ببطء.. بالتأكيد ما زال هناك بعض المجال لرأب الصدع.. ولن أبالغ أو أفرط في المبالغة في تصوير الخلافات». من جهته، حث الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته، أحمدي نجاد على المشاركة في عرض الوقود النووي الذي تسانده الأمم المتحدة والذي قبلته إيران في أكتوبر (تشرين الأول) ولكنها تراجعت عنه في وقت لاحق. ووصف الصفقة بأنها «إجراء مهم لبناء الثقة»، ونفى أحمدي نجاد رفض الصفقة، وقال: «في نظرنا هي صفقة مقبولة»، وقال إن الكرة الآن في ملعب الغرب، إلا أن كلينتون أكدت عدم رد إيران رسميا على هذا العرض بعد.

ومن بين المبادرات التي أعلنتها كلينتون في خطابها، قولها إن الولايات المتحدة ستصدق على مناطق خالية من الأسلحة النووية في أفريقيا وجنوب المحيط الهادي، وستساند «إجراءات عملية» لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

إلا أن من اللافت أن كلينتون اعتبرت أن الوقت لم يحن للعمل على جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية. وقالت: «الظروف لإقامة مثل هذه المنطقة لم تتهيأ بعد»، لكنها تعهدت بالعمل على تهيئة مثل هذه الظروف. يذكر أن الدول العربية تطالب بجعل المنطقة خالية من أسلحة نووية طبقا لقرار يعود لعام 1995 ولم يطبق بعد وسط تساؤلات حول أسلحة إسرائيل النووية غير المعلن رسميا عنها. وأوضحت كلينتون أنه «بسبب عدم التوصل إلى سلام إقليمي شامل والمخاوف حول التزامات بعض الدول بتعهدات معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، فالشروط لمثل هذه المنطقة غير موجودة، لكننا مستعدون لدعم إجراءات فعلية للتوجه نحو هذا الهدف».

من جهة أخرى، شددت وزيرة الخارجية الأميركية على جدية الإدارة الأميركية في السعي وراء تحقيق هدف عالم خال من الأسلحة النووية، قائلة: «إنني أمثل رئيسا ودولة ملتزمة برؤية عالم من دون أسلحة نووية ولأخذ الخطوات الصلبة الضرورية للوصول إلى ذلك». وتزامنا مع إلقاء كلينتون خطابها، كشفت الإدارة الأميركية للمرة الأولى عن عدد الرؤوس الحربية في ترسانتها النووية. وأفادت وزارة الدفاع الأميركية أنه بحلول سبتمبر (أيلول) 2009، كان لدى الولايات المتحدة 5113 رأسا نوويا حربيا، وذلك يمثل خفض 84 في المائة من عدد الرؤوس الحربية في عام 1967 عندما كانت الترسانة الأميركية الأكبر مع 31255 رأسا حربيا. كما أنها تمثل 75 في المائة أقل من حجم الترسانة النووية عام 1989 عند بداية انتهاء الحرب الباردة بسقوط جدار برلين وحيازة واشنطن 22217 رأسا حربيا. واعتبرت كلينتون الإعلان عن حجم الترسانة النووية ردا على من «يشكك في قيام الولايات المتحدة بما عليها من أجل نزع السلاح. هذا سجلنا، وهذه التزاماتنا». يذكر أن التوقعات السابقة للترسانة الأميركية النووية كانت ما بين 8 و9 آلاف رأس حربي، إلا أن وزارة الدفاع الأميركية كشفت أنها 5113 رأسا حربيا.

وتأمل الولايات المتحدة أن تشكل سابقة إعلانها عن تفاصيل ترسانتها النووية حافزا لدول أخرى للإعلان عن حجم أسلحتها النووية. وتسعى واشنطن إلى إقناع الصين بالكشف عن ترسانتها في الفترة المقبلة ضمن دفع جهود نزع الأسلحة النووية. وربطت كلينتون بين الكشف عن الترسانة النووية والالتزام بنزع السلاح النووي من جهة، ومواجهة «التهديد النووي» من جهة أخرى.

وأوضحت أنه «لا يمكن معالجة تهديدات القرن الـ21 مع مخزون نووي هائل، فنحن نتخذ الخطوات الشفافة التي لا يمكن عكسها ويمكن التحقق منها، لخفض عدد الأسلحة النووية في ترسانتنا». ولكنها أكدت أن الولايات المتحدة ستبقي عددا من الأسلحة النووية ضمن استراتيجية «الردع» وإلى حين تخلص العالم من كل الأسلحة النووية. وأعلنت كلينتون في خطابها عن «حملة» لتخصيص 100 مليون دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة لدعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأضافت كلينتون أن الولايات المتحدة ستخصص 50 مليون دولار لهذا الصندوق، وتعمل على جمع 50 مليون دولار أخرى قبل المؤتمر المقبل لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وقالت إن هذا الصندوق الذي سترعاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية «سيستخدم المصادر لتحسين الرعاية الصحية والغذاء ومعالجة مصادر المياه والأمن الغذائي ومساعدة الدول على تنمية البنى التحتية للاستخدام السلمي والآمن للطاقة النووية».

وعبرت الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين، عن تأييدها لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، وهو ما يعني تخلي إسرائيل عن أي أسلحة نووية لديها. وقالت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في بيان مشترك في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970 «نحن ملتزمون بالتطبيق الكامل لقرار عام 1995 في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي بشأن الشرق الأوسط ونؤيد كل الجهود الجارية لتحقيق هذا الهدف».

ودعا قرار 1995، الذي اعتمده الموقعون على معاهدة حظر الانتشار النووي، إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد قالت ليل الاثنين الماضي إن واشنطن تؤيد مبادرة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، إلا أنها أضافت موضحة أن الوقت لم يحن بعد لتطبيق المبادرة، مشيرة إلى أهمية توفر سلام إقليمي قبل تنفيذ تلك المبادرة.

يأتي ذلك فيما أعلن البابا بنديكتوس السادس عشر بدوره أنه «يشجع» نزع الأسلحة النووية تدريجيا على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الجلسة العامة الأسبوعية في الفاتيكان.

وقال البابا، مشيرا إلى مؤتمر متابعة معاهدة حظر الانتشار النووي، «الاتجاه نحو نزع الأسلحة النووية بالتشاور مرتبط بشكل وثيق باحترام التعهدات الدولية احتراما تاما». وأضاف البابا أن «السلام يقوم على الثقة واحترام الالتزامات ليس فقط بشأن توازن القوى. وإنني أشجع في هذا الإطار المبادرات الرامية إلى نزع تدريجي للأسلحة وإنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية بهدف التخلص منها كليا». وتابع «أدعو كل المشاركين في اجتماع نيويورك إلى تجاوز عبء التاريخ والمضي بصبر على طريق تحقيق السلام».

وخلال اليوم الأول من مؤتمر نيويورك انتقدت إيران بشدة الولايات المتحدة متهمة إياها بتهديد العالم بأسلحتها النووية لكنها تلقت ردا أميركيا شديد اللهجة بعد أن رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون الاتهامات «الخاطئة والتي لا أساس لها» للرئيس محمود أحمدي نجاد.

ويجتمع مسؤولون من روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين منذ أسبوع تقريبا بشكل شبه يومي من أجل التوصل إلى مشروع قرار حول إيران، وتعتقد روسيا أن هدف جولة رابعة من عقوبات الأمم المتحدة يجب ألا يكون معاقبة إيران وإنما «تقوية نظام عدم الانتشار النووي» وقال دبلوماسيون إن ذلك يعني أن روسيا ترغب في أن يكون الإجراء القادم من الأمم المتحدة مركزا بشكل حصري على الصناعات النووية والصاروخية الإيرانية.

فى مجال آخر أكد الدكتور محمد المزروعي، أمين عام المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات، أن إيران لم تستجب بعد لأي حلول ودية وحضارية قدمتها بلاده، واصفا تلك الحلول بـ«المتسقة مع القانون الدولي»، مبينا أن الحلول التي طرحت تتمثل في فتح باب للمحادثات الجادة بين الجانبين والمربوطة بجدول زمني للخروج بحل للمشكلة، أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية أو التحكيم الدولي، مؤكدا بالقول «وضع الإمارات واضح حيال الأمر، وعلى إيران الآن البت في هذا الأمر والتعامل مع القضية بإيجابية ودون سوء تفاهم».

وأوضح المزروعي أن اجتماع أمناء مجلس التعاون الخليجي المنعقد في مكة المكرمة ، لم يتطرق إلى قضية الجزر الإماراتية وخلافها مع إيران، مفيدا أن القضية ناقشها رؤساء المجالس عند اجتماعهم السابق في الكويت، وأنه من المتوقع إعادة مناقشة قضية الجزر في اجتماع الرؤساء الذي سيعقد في أبوظبي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبين المسؤول الإماراتي أن البرلمانات في المنطقة العربية تعمل جاهدة من خلال اجتماعاتهم الدورية لمناقشة القضايا التي تهم أعمال المجالس التشريعية والرقابية من خلال طرح أوراق العمل المتبادلة بين أعضاء الاجتماع للخروج بالحلول اللازمة للرقي بأعمال المجالس، مشيرا إلى أن التنسيق لا يزال ضعيفا مع البرلمانات الدولية لنقل تجاربهم إلى المجالس في الوطن العربي، مستشهدا بدعوة البرلمان الألماني لأربع دول خليجية للاطلاع على آليات الرقابة لديه.

وفي أول رد فعل على إعلان أميركا حجم مخزونها من الرؤوس النووية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، إن بحيازة الولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووي «غير مبررة».

وتساءل المتحدث: «هل من المبرر امتلاك أكثر من خمسة آلاف سلاح ذري؟ كيف يمكن تبرير امتلاك هذه الكمية من الأسلحة، التي تهدد الأمن العالمي، في حين تمنح (الولايات المتحدة) نفسها رسميا الحق في استعمالها». ودعا مهمانبرست الولايات المتحدة وغيرها من القوى النووية إلى «تحديد جدول زمني واضح لتدمير أسلحتها». من جهة أخرى، تساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة «تسمح بلجنة تشكلها عدة دول مستقلة للتحقق من الأرقام المعلنة».

وانتقدت طهران دبلوماسيين غربيين انسحبوا من الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما بدأ الرئيس الإيراني إلقاء خطابه. وقال مهمانبرست: «ندعو بعض الدول الغربية إلى التحلي بقدرة الاحتمال والتسامح تجاه التصريحات المنطقية، بدلا من الهروب من المسرح، ذلك لن يحل أيا من المشكلات». وكان دبلوماسيون من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك والنمسا وهولندا وبلجيكا قد انسحبوا من قاعة الجمعية العامة عندما بدأ أحمدي نجاد خطابه.

وأضاف المتحدث الإيراني إن «ما قاله الرئيس احمدي نجاد جسد رغبة دول العالم في أنه لا بد أن يكون لجميع الدول الحق في الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية، وأن إجراءات جادة تجاه نزع الأسلحة النووية في العالم يجب أن تتخذ». وأضاف مهمانبرست «طلبه كان صادقا وشفافا، ومن الطبيعي أن يقلق تلك الدول التي لديها قنابل نووية».

ورفض مستشار الرئيس الايراني ورئيس مكتب رئاسة الجمهورية الايرانية اسفنديار رحيم مشائي أن تكون ايران قد وافقت على مشروع تبادل اليورانيوم في البرازيل.

وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان مستشار الرئيس الايراني ورئيس مكتب رئاسة الجمهورية الايرانية أكد موافقة بلاده على انضمام تركيا والبرازيل الى الدول المعنية في مشروع تبادل اليورانيوم مع ايران.

وأشار المسؤول الايراني الى ترحيب الرئيس محمود احمدي نجاد وموافقته على إقتراح نظيره البرازيلي لولا داسيلفا حول مشروع تبادل اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب مع الوقود النووي الذي تحتاجه ايران لمفاعل طهران ، دون ان يكشف عن تفاصيل ذلك الاقتراح.