السعودية تدعو إلى توفير المناخات الملائمة لتحقيق السلام وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية

مسؤولو مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة يؤدون القسم ويتشرفون بالسلام على الملك وولى العهد

الأمير سلمان بن عبد العزيز يرأس اجتماع الهيئة العليا لتطوير الرياض ويرعى حفل تخريج طلاب جامعة الإمام

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض .

وأطلع الملك - في مستهل الجلسة - المجلس على اللقاءات والاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الأسبوع الماضي حول تطور الأحداث في المنطقة والعالم ومنها استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني والاتصال الهاتفي بأخيه الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان والرسالة التي تسلمها من أخيه الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية والرسالة التي تلقاها من رئيس الوزراء الياباني يو كيو هاتوياما.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن المجلس بحث إثر ذلك مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية مجدداً مواقف المملكة العربية السعودية الداعية إلى توفير المناخات الملائمة للمضي في عملية السلام وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية .

وأبدى المجلس ارتياحه لنتائج منتدى فرص الأعمال السعودي / الأمريكي الذي أقيم في شيكاغو نهاية الأسبوع الماضي بهدف حفز وزيادة التعاون الاقتصادي وتوسيع حجم التبادل التجاري والشراكة في مجال الأعمال وتشجيع الاستثمار المتبادل بما يحقق مصالح البلدين ويدعم النمو الاقتصادي بينهما.

كما عبر المجلس عن تقديره للمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة / اليونسكو / على قرارها استضافة حفل تسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الثالثة في الحادي عشر من شهر مايو الحالي عاداً ذلك تقديراً من المنظمة العالمية لجهود خادم الحرمين الشريفين في تعزيز الحوار والتواصل بين الشعوب والحضارات .

وبين وزير الثقافة والإعلام أن المجلس استعرض عقب ذلك أهم النشاطات التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع منوهاً في هذا الصدد بعقد الندوة الإقليمية الأولى في مجال مكافحة المخدرات وتبادل المعلومات ومؤكداً ضرورة تكاتف الجميع لمكافحة هذه الآفة المدمرة للشعوب والمعطلة للتنمية البشرية .

وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن المجلس واصل بعد ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية :

أولاً :

بعد الاطلاع على مشروع تنظيم الفحص الدوري الشامل للمركبات والشروط والمعايير الفنية اللازمة لذلك وبعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم (22/16) وتاريخ 29/4/1429هـ ورقم (103/73) وتاريخ 16/2/1431هـ أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلي :

أولاً : الموافقة على تنظيم الفحص الفني الدوري للمركبات وفقاً للصيغة المرفقة بالقرار .

ثانياً : فتح المجال للشركات والمؤسسات والورش الفنية بما فيها الشركة القائمة لتقديم خدمات الفحص الفني الدوري للمركبات في جميع أنحاء المملكة وذلك وفقاً لتنظيم الفحص الفني الدوري للمركبات المرفق بالقرار .

ثالثاً : قيام اللجنة الوطنية لسلامة المرور باعتماد برنامج خاص لمتابعة الفحص الدوري للسيارات في المملكة وتقويمه وترفع إلى مجلس الوزراء المقترحات والتوصيات المناسبة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ تطبيق هذا التنظيم.

ثانياً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأريتري لإعداد مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أريتريا والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة .

ثالثاً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير التعليم العالي - أو من ينيبه - بالتباحث في شأن مشروع مذكرة تفاهم علمي وتعليمي بين وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية وإدارة التعليم في منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة لجمهورية الصين الشعبية والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .

رابعاً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مالطا لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ومشروع ( البروتوكول ) المرافق له في ضوء الصيغتين المرفقتين بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لكل منهما لاستكمال الإجراءات النظامية .

خامساً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في كندا والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .

سادساً :

وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السويدي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في مملكة السويد والتوقيع عليه في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .

على صعيد آخر تشرف بأداء القسم بين يدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصر اليمامة رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني ونائب رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور وليد بن حسين أبو الفرج و نائب رئيس المدينة لشؤون الطاقة المتجددة الدكتور خالد بن محمد السليمان وذلك بعد صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينهم في مناصبهم الجديدة قائلين :

أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني ، ثم لمليكي وبلادي ، وأن لا أبوح بسر من أسرار الدولة ، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها ، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص .

عقب ذلك تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كما تشرفوا بالسلام على الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام .

وقد هنأ الملك الجميع بهذه المناسبة قائلاً // أهنئكم وأبارك لكم بهذه الخطوة المباركة لخدمة دينكم ووطنكم وشعبكم. وأرجو لكم التوفيق والنجاح. وعلى الله التوفيق وشكراً لكم.

بعد ذلك ألقى رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني الكلمة التالية :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة .

صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام .

أصحاب السمو

أصحاب المعالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خادم الحرمين الشريفين :

إنه لشرف عظيم لي وزميلي أن نقف بين يدي مقامكم الكريم لنرفع لكم أسمى آيات الشكر والعرفان على الثقة الملكية الغالية التي أوليتمونا إياها للقيام على تحقيق رؤيتكم الثاقبة في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة .

إن هذا الصرح العلمي التنموي الذي قررتم - حفظكم الله - إقامته يأتي مكملاً لمنظومة المؤسسات الحضارية التي تم تشييدها خلال عهدكم الزاهر الميمون ، وإن المتمعن لقراركم الحكيم والقارئ لنظام المدينة ليصل إلى قناعة سريعة أن المملكة التي تتبوأ الآن - بحمد الله - مركز القيادة في مجال توفير الطاقة الموثوقة للعالم نتيجة لما حباها الله من الموارد الهيدروكربونية عازمة - بإذن الله - على استمرار ريادتها في مجال الطاقة مهما تغيرت خارطة الطاقة المتوفرة في السوق العالمية على المدى البعيد .

خادم الحرمين الشريفين :

إن المملكة لتشهد في ظل توجيهاتكم السديدة مسيرة تنموية شاملة في جميع المجالات ، وقد ترتب عليها نمو مضطرد وبمعدلات عالية للطلب على الكهرباء والمياه المحلاة ، ويقابل هذا الطلب على الكهرباء والماء طلب متزايد على البترول لاستخدامه وقوداً لتوليد الكهرباء وتحلية المياه ، ولذا فقد جاء قراركم السامي بوضع سياسة وطنية متكاملة للطاقة الذرية والمتجددة بما في ذلك استخدام مصادر بديلة مستدامة وموثوقة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة ، ليوفر ضماناً إضافياً لإنتاج الماء والكهرباء في المستقبل ويوفر في الوقت ذاته الموارد الهيدروكربونية مما يؤدي إلى إطالة عمر هذه المورد وإبقائه متاحاً للتصدير وبالتالي مصدراً للدخل لفترة أطول .

كما أن المتأمل في معاني قراراكم الحكيم يلحظ أن هذه المدينة سيكون لها دور فاعل - بحول الله - في المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة وذلك باستخدام البحوث والصناعات ذات الصلة بالطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية ، وبما يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة .

وستكون هذه المدينة مؤسسة تمكينية تعزز وتدعم القدرات الموجودة ، وتستحث القدرات الكامنة في عدد كبير من المؤسسات التنموية القائمة في المملكة ، ومن ثم فإنها ستوفر قيمة مضافة للمنتجات العلمية والصناعية والخدمية التي تقدمها هذه المؤسسات. وستقوم المدينة بهذا الدور الحيوي من خلال العديد من المهام المناطة بها ، ومنها :

ـ دعم ورعاية نشاطات البحث والتطوير العلمي وتوطين التقنية في مجالات اختصاصها .

ـ تحديد الأولويات والسياسات الوطنية في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية والمتجددة من أجل بناء قاعدة علمية في مجال توليد الطاقة والمياه المحلاة وفي المجالات الطبية والصناعية والزراعية والتعدينية .

ـ تحفيز القطاع الخاص لتطوير بحوث المنتجات في هذه المجالات ، بما في ذلك ترشيد استخدامات الطاقة للمحافظة على الموارد الطبيعية وتحسين كفاءة استخدامها .

ـ تشجيع البحوث التي يجريها الأفراد والمؤسسات والهيئات في الجامعات ومراكز البحوث في المملكة ، والتعاون مع المؤسسات المماثلة في الدول الأخرى .

ـ تطوير الكفاءات العلمية وتدريبها في مجالات اختصاصها .

ـ إصدار التنظيمات الخاصة بالوقاية من الإشعاعات الذرية بالنسبة للعاملين والمتخصصين وكذلك بالنسبة للجمهور .

خادم الحرمين الشريفين :

لقد قوبل قراركم التاريخي بإنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بالاستبشار والتفاؤل لدى كافة أبناء شعبكم. إنه تفاؤل بمستقبل مشرق وزاهر بإذن الله.

وفي الوقت الذي نستشعر فيه عظم المسؤولية نعاهدكم - يا خادم الحرمين الشريفين - أن نقوم - بعون الله وتوفيقه - على تنفيذ رؤيتكم الثاقبة لهذا الصرح الواعد بكل تفان وإخلاص .

حفظ الله هذا الوطن الغالي وأدام عليه الرخاء والأمن والاستقرار في ظل قيادتكم الرشيدة ، وسمو ولي عهدكم الأمين ، وسمو النائب الثاني .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم والوزراء .

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بالرياض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط .

وجرى خلال الاستقبال استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين .

كما حضره من الجانب اللبناني وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وتيمور وليد جنبلاط .

فى مجال آخر ترأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ، الاجتماع المشترك الذي ضم الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، ومجلس منطقة الرياض، ومحافظي محافظات منطقة الرياض، والمجلس البلدي لمدينة الرياض، ورؤساء بلديات المنطقة، ومجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، ورؤساء الغرف التجارية في منطقة الرياض وعدد من المسؤولين، ونخبة من رجال الأعمال والإعلاميين، وذلك بحضور الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض .

وفي بداية الاجتماع القى أمير منطقة الرياض الكلمة التالية ..

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الإخوة الحضور، نحمد الله أن وفق هذه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، أيده الله، على إنشاء هذه المشاريع والتخطيط لها، ونحن في هيئة التطوير وفي مجلس المنطقة وفي المجلس المحلي والبلدي في الرياض والمجالس المحلية والبلدية في كل أنحاء المنطقة نتعاون دائماً على أن يكون عملنا مشترك، وأن يكون هناك اهتمام كامل بكل المحافظات وكل القرى في كل من أجزاء المنطقة.

وكذلك هيئة تطوير منطقة الرياض تهتم بالمشاريع المجدية النافعة وليس المشاريع البراقة، فنحن نريد منفعة الوطن والمواطن، والحمد لله هذه الهيئة تتعاون مع كل قطاعات الدولة، وكل القطاعات الأهلية الفاعلة ومع الجميع الحمد لله، وتقبل الرأي من الجميع، فلذلك نحن دائماً حريصون سواء في الهيئة أو في مجلس المنطقة أو في المجلس المحلي أو البلدي، أن يكون الجهد مشترك، ولذلك كان اجتماعنا الليلة اجتماعاً مشتركاً.

وسأطلب من المهندس عبداللطيف أن يوزع ما رأينا على كل المحافظات والمجالس المحلية والبلدية ومن له ملاحظة فليبديها، فنحن دائماً نرحب بأي ملاحظة تأتينا سواء من المسؤولين أو من أي مواطن، وفي الحقيقة أنا أكرر أنه بتوفيق الله عز وجل، ثم بالتعاون مع الجميع وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وسنصل إلى ما نأمل إن شاء الله تحقيقه في المستقبل، والحمد لله على ما نرى من اهتمام ورعاية من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، حفظهم الله والإخوان الوزراء في كل اختصاص، والمسؤولين جميعاً .

فنحن والحمد لله نتعاون على البر والتقوى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عقب ذلك أوضح عضو الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيـخ ، أن الاجتماع استعرض سير العمل في مشاريع التنمية في منطقة الرياض الجاري تنفيذها حالياً، والتي تبلغ 2,699 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد عن 247 مليار ريال .

وأشار إلى أن هذه المشاريع تشمل مجالات: التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والنقل العام والإسكان والمدن الصناعية والترويح والثقافة والبيئة، إضافة إلى مشاريع التنمية الاقتصادية، وتتوزع على جميع محافظات منطقة الرياض الـ 19 إلى جانب مدينة الرياض، ويساهم في تنفيذها أكثر من 38 جهة حكومية وخيرية وخاصة.

وبين أن مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها في المنطقة بلغت قيمتها أكثر من 59 مليار ريال، فيما فاقت مشاريع التعليم 56 مليار ريال، وبلغت قيمة مشاريع التنمية الاقتصادية نحو 36 مليار ريال، في حين بلغت تكلفة مشاريع قطاع الطرق والنقل العام نحو 21 مليار ريال، وتجاوزت قيمة مشاريع الإسكان 20 مليار ريال، وبلغت قيمة مشاريع الخدمات الصحية أكثر من تسعة مليارات ريال، وبلغت قيمة مشاريع التطوير العقاري أكثر من ستة مليارات ريال، فيما بلغت قيمة مشاريع الخدمات العامة أكثر من 3500 مليون ريال، وزادت قيمة مشاريع القطاع الصناعي عن 2700 مليون ريال، بينما بلغت قيمة مشاريع القطاعات الأخرى 3700 مليون ريال .

ونوه المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ، إلى أن هذه المشاريع التي سيكتمل إنشاؤها قريباً إن شاء الله، تأتي بفضل الله تعالى، كأحد ثمار الغرس المبارك للقيادة الرشيدة في هذه البلاد، وصورة من صور عنايتها ورعايتها لأبنائها المواطنين وتواصلاً لمسيرة الخير والنماء التي تعم كافة أرجاء الوطن .

كما أشار إلى أن هذ المشاريع التنموية الكبرى، تأتي تجسيداً لاهتمام وعناية وتوجيهات الأمير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، والأمير سطام بن عبد العزيز نائب رئيس الهيئة، باستكمال المرافق العامة والخدمية لسد احتياجات النمو المبارك الذي تشهده المنطقة، واستيعاب نموها المستقبلي، وشمولها بمشاريع التنمية بمختلف قطاعاتها، وإحداث نمو متوازن فيها يوفر للمواطنين فرصاً متكافئة أينما كانوا.

وأضاف بأن هذه المشاريع والبرامج التطويرية الكبرى، ستعمل بمشيئة الله، على استكمال توزيع الخدمات والمرافق العامة في كافة أجزاء المنطقة, وإنعاش اقتصادها من خلال إطلاق الأنشطة الاقتصادية التي تستند على الاستغلال الأمثل للموارد والمزايا النسبية التي يتمتع بها كل جزء من أجزاء المنطقة، في الوقت الذي تعمل فيه على توظيف مقومات المنطقة من حيث الموقع الجغرافي وأعداد السكان والموارد الطبيعية والثروات المعدنية والإمكانات الزراعية، بما يساهم في تهيئة المزيد من فرص العمل، وإحداث توزيع متوازن للسكان، وصولاً إلى إحداث تنمية مستقبلية شاملة ومتوازنة في جميع أجزاء المنطقة.

وفي الإطار ذاته، أوضح عضو الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، أن الاجتماع استعرض ملامح من مشروع "المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض" الذي شارفت أعمال مرحلته الأخيرة على الانتهاء، والذي يتناول قضايا التنمية المختلفة في المنطقة ليضع لها الحلول المناسبة وفق رؤية مستقبلية للتنمية، تُرسم من خلال سياسات قطاعية وبرامج تطويرية ومخططات هيكلية تقود وتوجّه العملية التنموية على مدى 20 عاماً المقبلة.

وبين أن المخطط قسّم المنطقة إلى خمسة تجمعات للتنمية يضم كل منها مجموعة من المحافظات ضمن نطاق جغرافي محدد، وهي تجمعات التنمية (الأوسط، الجنوبي الشرقي، الشمالي، الغربي، الجنوبي) ويهدف هذا التقسيم إلى تحقيق التكامل فيما بين المحافظات المتجاورة في كل تجمع من هذه التجمعات، وتحقيق تنمية متوازنة في أرجائها، عبر تعزيز كفاءة الاستثمارات التي تحتضنها، وتفعيل االتكامل في مجالات البنية التحتية، مشيراً إلى أن المخطط يستهدف إيجاد أكثر من 630 ألف وظيفة خلال الـ 15 عاماً المقبلة 60% منها يوفرها القطاع الخاص.

وفي شأن متصل، كشف المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، أن العدد الكبير للمشاريع التي تشهدها المنطقة، وتنوعها، وتعدد الجهات المسؤولة عنها، استدعى تأسيس آلية تمكّن من متابعة ورصد وتقويم وإدارة هذه المشاريع. وقال "على ضوء ذلك وضعت الهيئة نظاماً إلكترونياً يعرف بـ "نظام معلومات مشاريع منطقة الرياض" كأحد مخرجات "المخطط الإقليمي" وأحد الأدوات لإدارة وتنسيق التنمية على مستوى منطقة الرياض".

وبين أن النظام الذي شارك في إمداده بالمعلومات 38 جهة من مختلف القطاعات، يساهم في دعم اتخاذ القرارات، إلى جانب دوره في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع، وتسهيل عمليات المتابعة لتنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع ومراجعتها وتحديثها وتقييّمها، فضلاً عن دوره في ربط المشاريع المختلفة وخاصة التي تتطلب التنسيق والتكامل المتبادل .

واختتم الاجتماع المشترك أعماله بتقديم عرض مرئي وضع الحاضرين أمام أبرز مخرجات هذا النظام من معلومات وأرقام عن مشاريع المنطقة، كما تخلل الاجتماع، نقاش مفتوح حول آفاق التنمية المستقبلية للمنطقة والمدينة، والفرص المتاحة للاستثمار فيهما في شتى القطاعات، تبادل خلاله رئيس الهيئة والحضور، الحوار والرأي حول العديد من القضايا التي تهم سكان المنطقة والمستثمرين، حيث أجاب سموه عن كافة الاستفسارات التي طرحت خلال النقاش، وقدم رؤية الهيئة بشأنها .

يشار إلى أن منطقة الرياض تضم إلى جانب مدينة الرياض، 19 محافظة، و 450 مركزاً، تضم 44 بلدية، فيما تنتشر فيها أكثر من 2000 قرية. وتشغل مساحة المنطقة 375 ألف كم2 لتشكل نحو 17 في المائة من إجمالي مساحة المملكة، فيما يبلغ عدد سكانها نحو 6,5 مليون نسمة.

حضر الاجتماع الأمير عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز محافظ الخرج، والأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض، والأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن محافظ الدرعية، والأمير بندر بن سعود بن محمد الأمين العام للهيئة السعودية للحياة الفطرية ، والأمير عبدالرحمن بن عبدالله الفرحان آل سعود محافظ المجمعة، والأمير سلطان بن فهد بن ناصر وكيل الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بمنطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لأمير منطقة الرياض ، والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز ، والمسؤولون في منطقة الرياض .

هذا وبمتابعة من الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض استنفرت فرق الدفاع المدني بالرياض قواتها في سبيل إنقاذ العديد من الحالات التي احتجزتها السيول إثر الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

وباشر طيران الدفاع المدني العديد من الطلعات الجوية لمواجهة مثل هذه الظروف، وقد اجتمعت اللجنة الفورية بمشاركة الجهات ذات العلاقة تحسبا لأي طارئ لا قدر الله، وقد نشط الدفاع المدني في التفاعل ومباشرة العديد من البلاغات عن احتجاز أشخاص من جراء كثافة الأمطار التي هطلت، وتقديم العون والمساعدة في عمليات متواصلة، ولم تسجل إصابات ولله الحمد حتى إعداد هذا الخبر.

صرح بذلك الناطق الإعلامي بمديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض النقيب عبدالله بن صالح القفاري، وواصلت مديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض تنبيهات السلامة في مثل هذه الأحوال الجوية، مؤكدة ضرورة توخي الحيطة والحذر في أثناء هطول الأمطار، وعدم ارتياد الأماكن المغمورة بالمياه والمجازفة والدخول إليها وعدم البقاء في الأودية والشعاب ما يشكل خطورة على مرتاديها.

ورعى الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفل تخريج الدفعة الرابعة والخمسين من طلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعام الدراسي 1430- 1431 هـ وذلك بقاعة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - في مبنى المؤتمرات بالجامعة.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات.

وبعد أن أخذ سموه مكانه في الحفل بدأت مسيرة الطلاب الخريجين من حملة الدكتوراه والماجستير والدبلومات والبكالوريوس.

ثم بدئ الحفل المعد لهذه المناسبة بآيات من القرآن الكريم , تلى ذلك كلمة للخريجين ألقاها نيابة عنهم الخريج الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله العبد القادر أعربوا فيها عن سعادتهم بتخرجهم في الجامعة معبرين عن اعتزازهم بما تجده الجامعة من رعاية ودعم من أمير منطقة الرياض ودعمه المتواصل للجامعة ومسيرتها.

وقال " إنني وزملائي ونحن نغادر قاعات الدرس بعد أن نهلنا من معين العلم لنستشعر مسؤوليتنا تجاه الدين أولا ثم القيادة والوطن والمجتمع ".

عقب ذلك ألقى مدير جامعة الإمام الدكتور سليمان أبا الخيل كلمة رحب فيها بالأمير سلمان بن عبدالعزيز والحضور مشيرا إلى هذه المناسبة هي مناسبة عظيمة للاحتفال بتخريج الدفعة 54 من طلاب الجامعة .

وأشار إلى أن التعليم العالي يخطو خطوات جبارة وحثيثة نحو التأصيل والعالمية بفضل الله أولا ثم بجهود ولاة الأمر فهم يبذلون الغالي والنفيس لخدمة الوطن ، منوها بدعم الأمير سلمان بن عبدالعزيز للجامعة ومسيرتها التي يعرفها القاصي والداني ، الذي كان له أكبر الأثر فيما وصلت إليه الجامعة من تقدم في شتى المجالات العلمية.

وأهاب بالخريجين إخلاص النية لله تعالى وإخلاص الهدف والعمل لخدمة الإسلام ثم المليك والوطن والذود عن الوطن ومدخراته ضد من يروم له السوء الفكري أو السلوكي ، مؤكدا أنه لا مساومة على العقيدة التي كانت الأساس الذي نشأت عليه المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله وأبناؤه من بعده.

ثم ألقى عميد القبول والتسجيل بالجامعة الدكتور سعد بن عبد العزيز القصيبي كلمة بين فيها أن مجموع المتخرجين والمتوقع تخرجهم لهذا العام 1430 / 1431 هـ بلغ ( 6058) طالبا وطالبة، منهم ( 5354 ) طالبا وطالبة في مرحلة البكالوريوس، وبلغ عدد المتخرجين في برامج الدراسات العليا ( 704 ) طلاب وطالبات منهم (78) من حملة الدكتوراه و(297) من حملة الماجستير و(329) من حملة الدبلوم.

ثم أعلن عميد شؤون القبول والتسجيل نتائج الخريجين وأسماء المتفوقين.

عقب ذلك ألقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ..

أيها الأخوة الحضور ، سماحة المفتي ، إخواني وأبنائي إخواني طلبة العلم وأبنائي الخريجين ..

يشرفني أن أقف بين يديكم هذه الليلة في هذه الجامعة التي والحمدلله حققت إنجازات كثيرة .

لي هنا بعض التعليقات ، ذكر أن طلبة الجامعة 56000 طالب ، بينما أحد المستشرقين لما زار الرياض في زمن سابق قدر سكان الرياض بعشرين ألف شخص ، فكيف الفرق الآن عن ذلك الوقت ؛ هذا والحمدلله جاء نتيجة الاستقرار والأمن في هذه البلاد والحمدلله.

إن هذه الجامعة التي تحمل اسم مؤسس هذه الدولة الإمام محمد بن سعود هو شرف لها أيضا ، ولا شك أن هذه الدولة التي قامت على العقيدة الإسلامية ويقام لها أساس ينص في مادة منه على أن دستورها الكتاب والسنة ، يشرفها أن تتبنى العلوم الشرعية.

أيها الأخوة لقد بدأت هذه الجامعة من المعهد العلمي في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وكان تحت إشراف والدنا الشيخ بن إبراهيم رحمه الله هنا الاستمرارية والحمدلله من إمامنا محمد بن سعود والإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، والحمدلله نرى الآن هذه الدولة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومفتينا الشيخ عبدالعزيز حفيد الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

أيها الأخوة ..

لي ذكريات أيضا ، عندما تقرر إنشاء الجامعة واختير لها محل رأينا كمخططين أن المكان داخل الرياض غير مناسب لها فخرجت مع الدكتور عبدالله التركي مدير الجامعة في ذلك الوقت واخترنا هذا المكان ، فكان هناك تبرم من بعده نحن نعلم في وقته أن المخطط مستمر إلى هذه المنطقة إلى هذا المكان الذي نحن فيه الآن ، فقبلت الفكرة على مضض ، نحن نرى والحمدلله الآن أن الرياض امتدت إلى شمالها إلى جنوبها إلى غربها إلى شرقها كما ترون والحمدلله وهذا والحمدلله نتيجة الاستقرار والأمن في هذه البلاد.

أيها الأخوة ..

إن هذه الدولة التي نشأت وقامت على العقيدة الإسلامية فخر لها أن تكون دائما في خدمة الإسلام والمسلمين ، لقد أنشئ المعهد كما قلت لكم وهو المعهد العلمي في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وبرعاية الشيخ محمد بن إبراهيم ونحن الآن رأينا أبناءه الملك سعود رحمه الله والملك فيصل رحمه الله والملك خالد رحمه الله والملك فهد رحمه الله نرى أبناء عبدالعزيز الآن وأحفاد محمد بن سعود يرعون العلم والتعليم ويرعون طلبته ويجعلون نهجهم نهج أسلافهم في هذه البلاد.

الحمدلله، أحب أعطي هذه الإحصائية 24 جامعة حكومية في مختلف أنحاء المملكة وجامعة الملك عبدالله للعلوم و 9 جامعات أهلية و 27 كلية أهلية في المملكة وكليات في كل مكان من هذه البلاد .. نحمد الله عز وجل الذي يسر لهذه البلاد هذا التقدم والرخاء والأمن والاستقرار.

إن هذه الدولة الآن برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمين والنائب الثاني هي والحمدلله قام حكمها والحمدلله بتعاون عظيم من شعب هذه البلاد ،إنها منكم ولكم ومنكم وفيكم والحمدلله الذي جعل أيامكم أيام خير وبركة.

أسأل الله عز وجل أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه والحمدلله أن أرى اليوم كل أساتذة هذه الجامعة من هذه البلاد بينما كنا في يوم من الأيام لا نجد مدرس في هذه البلاد وهؤلاء رأيتهم قبل قليل ، أسأل الله عز وجل التوفيق للجميع وأن يحفظنا بحفظه ويرعانا برعايته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ثم تشرف الحاصلون على درجة الدكتوراه وأوائل الخريجين بتسلم شهاداتهم من الأمير سلمان بن عبدالعزيز.

بعدها كرم سموه الطلاب الحاصلين على جوائز متميزة عالميا ومحليا في عدد من المشاركات والمسابقات العلمية.

عقب ذلك تسلم الأمير سلمان بن عبدالعزيز هدية تذكارية بهذه المناسبة من وزير التعليم العالي.

حضر الحفل مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح اللحيدان والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ، والأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز وعدد من أصحاب الفضيلة المشايخ والمعالي وأولياء أمور الطلاب الخريجين.

فى سياق آخر قال مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل أن جائزة خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز العالمية للترجمة تجسد عناية القيادة الرشيدة بالانفتاح على العالم ومد جسور التواصل الحضاري والمعرفي مشيراً إلى أن ذلك التوجيه يفتح آفاقاً رحبة للمملكة لترسيخ أقدامها في مسيرة الحراك العالمي ورفع راية فاعلة تعلن للعالم المتحضر عن ما تشهده بلاد الحرمين الشريفين من تطور في جميع المجالات وتنقل رسالة صحيحة غير مشوهة ولا مغلوطة عن جهودها في خدمة الإنسانية انطلاقاً من مبادئ وتعاليم الإسلام السمحة, بما يدعم السياسات الإستراتيجية للمملكة والمتمثلة في شق طرق واسعة تلتقي فيها كافة الحضارات الإنسانية والثقافات بحثاً عن أواصر للعمل المشترك الذي يحقق السلام والأمن والخير لكل الدول والشعوب.

وأوضح الدكتور أبا الخيل في تصريح بمناسبة حفل تسليم الجائزة في دورتها الثالثة بمقر منظمة اليونسكو في باريس الأسبوع المقبل أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يهتم بقضية الترجمة بوصفها باباً مباشراً نحو الآخر وثقافته وأن تأسيسه لهذه الجائزة العالمية ورعايته لها خير دليل على اهتمامه بمسائل النقاش والحوار والتواصل مع الآخر وفق ضوابط لا تمس الثوابت أو تنال من خصوصية الهوية الثقافية والحضارية.

وبين أن هذا الباب الذي فتحه خادم الحرمين الشريفين سيكون منعطفاً نحو التغيير الإيجابي والبناء المثمر الذي يستثمر النتاج العلمي والفكري لدى الآخر , ويقدم آليات علمية لتواصل معرفي فاعل بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافات الأخرى.

ولفت الدكتور أبا الخيل الانتباه إلى أن أهمية الجائزة تنبع من حالة القصور التي يعاني منها العالم العربي في مجال الترجمة, وافتقاره الواضح للعمل المنظم المبني على خطة محكمة تسهم في الإطلاع على ثقافة الآخر والتعرف على مكوناتها, وفي ذات الوقت تعريفه بمكونات وخصائص الثقافة العربية والإسلامية, مشيراً إلى أن الجائزة في ظل ما تحظى به من رعاية من خادم الحرمين الشريفين, قادرة على أن تسد النقص في هذا الإطار الحيوي, وتحقيق منجزات غير مسبوقة في دفع حركة الترجمة من وإلى اللغة العربية, يؤكد ذلك وضوح أهداف الجائزة وتنوع مجالاتها واقترانها باسم خادم الحرمين الشريفين صاحب المكانة الرفيعة على الصعيد العربي والإسلامي والدولي.

واختتم الدكتور أبا الخيل مشيراً إلى أن التنظيم المحكم للجائزة, ودقة المعايير المعتمدة في تحكيم الأعمال المرشحة لها يبعث على الثقة بأن تساهم في إغناء الثقافة العربية بالنتاج العلمي والفكري للثقافات الأخرى من جهة والتعريف بثراء الحضارة العربية الإسلامية من الجهة الأخرى بصورة موضوعية لا نقض فيها ولا تشويه.

ورأى أن تنوع مجالات الجائزة في ترجمة العلوم الطبيعية والإنسانية من وإلى اللغة العربية, يجسد حكمة راعي الجائزة ونظرته الثاقبة في ضرورة الانفتاح على كل العلوم نقلاً منها وإليها, وبما يتيح للمهتمين بالترجمة فضاءاً رحباً يستوعب كافة الأعمال الإبداعية والثقافية والفكرية والعلمية, وهو الأمر الذي من شأنه تزويد المكتبة العربية بالكثير من الإصدارات والمراجع المميزة في كافة المجالات والتي تلتقي فيها ثقافات الشرق والعرب.