الرئيس عباس يدعم قرار مقاطعة البضائع الإسرائيلية ويقول أن المفاوضات مع ميتشل لم تحقق تقدماً بعد

معلومات عن نية أوباما الحضور إلى المنطقة لدفع عملية السلام

مسؤول أميركي يؤكد أهمية بناء دولة فلسطينية ذات سيادة

الحريري: مناورات إسرائيل لا تتفق مع رغبة المنطقة في السلام

الشرطة الإسرائيلية توصي بمحاكمة ليبرمان

وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على «وثيقة الكرامة» التي تقضي بالتعهد بمحاربة المستوطنات ومنتجاتها، وعدم إدخال أي من منتجاتها إلى المنزل، ومن ثم وضع ملصقا يشير إلى أن منزله خال تماما من منتجات المستوطنات.

وأراد أبو مازن أن يبدي دعما كاملا للحملة التي أطلقتها السلطة لمحاربة منتجات المستوطنات وأثارت غضبا إسرائيليا كبيرا. وقال أبو مازن وهو يستقبل حملة «من بيت لبيت»، لمقاطعة منتجات المستوطنات، في منزله، «لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نستهلك بضائع منتجة من أراضينا التي بنيت عليها المستوطنات، ونحن سعداء جدا بشبابنا وأبنائنا الذين تطوعوا من أجل إخلاء البيوت الفلسطينية من منتجات المستوطنات المبنية على أراضينا». وأضاف ردا على اتهامه من قبل إسرائيل بالتحريض: «نحن لا نقاطع إسرائيل، لأنه لدينا علاقات واستيراد منها، إنما نقاطع المستوطنات، ونحن أصدرنا مرسوما بمنع هذه المنتجات من الدخول إلى الأسواق الفلسطينية، وهناك تأييد لهذه الخطوة من قبل المجتمع الدولي بأكمله».

وطالب أبو مازن، المواطن الفلسطيني بالقيام بمقاطعة منتجات المستوطنات، وأضاف: «أوروبا وغيرها تؤيد هذا الموقف لأنه عادل وصحيح، والاستيطان معروف، فهناك أكثر من 15 قرارا أمميا صدر عن مجلس الأمن يؤكد على أن الاستيطان غير شرعي». وتابع: «لا توجد دولة في العالم ضد القرار، والبيانات التي صدرت من أوروبا، والبيانات التي ستصدر عن اللجنة الرباعية تعتبر أن الاستيطان غير شرعي، وبالتالي عندما نقاطع غير الشرعي، فإننا لا نقوم بعمل غير شرعي».

وطلب عباس التأكيد على ضرورة عدم خلط الأمور، قائلا: «نحن لا نحرض ضد إسرائيل. لا نريد أن نحرض ضدها، ولا نريد أن نقاطع بضائع تأتي من إسرائيل، لأننا نعرف أنه حسب الاتفاقيات الموقعة بيننا، فإننا نستورد أشياء كثيرة منهم، تبلغ قيمتها نحو 3 مليارات دولار سنويا».

ومضى يقول إن «هذا الموضوع منفصل تماما عن المستوطنات. إذا، يجب ألا يخلطوا الأمور، وألا يقولوا إن هذا تحريض، فنحن نريد أن نعيش مع دولة إسرائيل في أمن واستقرار وكرامة. نحن لنا كرامتنا، وهم لهم كرامتهم، ونحن لنا بلدنا المستقل، وهم لهم أمنهم».

وفي الموضوع السياسي، قال عباس إن المباحثات غير المباشرة التي يديرها السناتور جورج ميتشل، المبعوث الأميركي لعملية السلام، شملت جولتين حتى الآن؛ الأولى تناولت قضيتي الحدود والأمن، والثانية كان يحمل ميتشل فيها أسئلة حرفية ومهنية وقانونية. وأضاف: «نحن سنجيب عن هذه الأسئلة بالتنسيق مع الأشقاء العرب، لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المباحثات غير المباشرة بناء على توصيات لجنة المتابعة العربية».

وتابع: «إلى الآن لا نستطيع أن نقول إن هناك تقدما أم لا، ولكن نرجو أن تسير الأمور في هذا الاتجاه، بحيث يتم خلال الفترة التي اتفقنا عليها وهي 4 أشهر، إنجاز ملف الحدود وملف الأمن». ونفى عباس أي اتفاق حول مساحة الأراضي المنوي مبادلتها مع إسرائيل في حال تم الاتفاق، وقال: «نحن لم نتفق على المساحات. نحن متفقون على مبدأ التبادلية بالقيمة والمثل، لكن لم نصل إلى اتفاق إطلاقا».

هذا وأنهى المبعوث الرئاسي الأميركي، السيناتور جورج ميتشل، جولة المفاوضات الثانية غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بتفاؤل حذر. وتحدث عن «خطوة مهمة إلى الأمام» هذه المرة. ولكن مقربا منه قال ما بين المزاح والجد، إن كلا الطرفين جعلا منه «حائط مبكى آخر»، حيث راح كل منهما يقدم الشكاوى ضد الآخر.

وأبلغ ميتشل الطرفين أنه وضع برنامجا تفصيليا لهذه المفاوضات لمدته 4 أشهر، يأمل أن يستطيع في نهايتها الإعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة حول اتفاق مبادئ للتسوية الدائمة. وأوضح مجددا أنه لن يكون ساعي بريد بينهما، بل «باني جسور»، وأنه عندما ينشأ خلاف في الموقف، سيطرح تسويات صغيرة وكبيرة لجسر الهوة بين مواقف الطرفين.

وكان ميتشل قد عاد من اللقاء في رام الله مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمدة 4 ساعات. وحضر اللقاء وزير الدفاع، إيهود باراك، الذي كان قد استقبل ميتشل في بيته في تل أبيب، حال وصوله إلى إسرائيل مساء الثلاثاء. كما حضره يتسحاق مولخو، مستشار نتنياهو للشؤون الفلسطينية، ورئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض.

ومثلما قدم الرئيس عباس لميتشل قائمة طويلة بالاستفزازات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والتحريض الدموي عليهم، قدم نتنياهو قائمة بالاستفزازات الفلسطينية. وقال نتنياهو إن حكومته قررت التجاوب مع المطالب الأميركية لإبداء النوايا الحسنة، وتشجيع السلطة الفلسطينية على الاستمرار في المفاوضات، على الرغم من أن الفلسطينيين يواصلون التحريض على إسرائيل واليهود في وسائل الإعلام، وفي كتب التعليم.

وشكا نتنياهو من الحملة الرسمية في السلطة الفلسطينية لمقاطعة منتجات المصانع في المستوطنات، معتبرا إياها «خطوة عنصرية معادية لليهود ومشجعة للكراهية لهم».

وقال إن هذه الحملة لم تصدر عن متطرفين، بل عن رئيس الحكومة الفلسطينية، سلام فياض، الذي يظهر في العالم كقائد معتدل، وقادة وكوادر حركة فتح، التي يرأسها محمود عباس، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

ووضع نتنياهو شرطا مفاده أن ينفذ خطوات البوادر الحسنة بالتدريج وليس دفعة واحدة، وأن يربطها بوقف هذه الحملات الفلسطينية، «فأنا لا أستطيع الرد على حملة مقاطعة منتجاتنا بتقديم تسهيلات للفلسطينيين. فالجمهور سيعتبرها خيانة عندئذ».

والخطوات التي وافق عليها نتنياهو هي، حسب التسريبات الصحافية: إطلاق سراح بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين (ميتشل طلب أن يكون العدد 2000 أسير، حتى يبدو أن أبو مازن استطاع إطلاق سراح عدد من الأسرى، أكبر من عدد الأسرى الذين ستطلقهم حماس في صفقة الجندي جلعاد شاليط)، والانسحاب من سائر المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد الانتفاضة سنة 2000، وتسليم الفلسطينيين أرضا تابعة حاليا للمستوطنات من أجل شق شارع من رام الله وبير زيت إلى مدينة الروابي الحديثة، التي يجري بناؤها منذ سنتين شمال غربي رام الله.

وكان أحد قادة اليهود الأميريكيين قد صرح لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الرئيس باراك أوباما قرر الحضور بنفسه إلى منطقة الشرق الأوسط في القريب حتى يعطي دفعة قوية لمسيرة التفاوض. وأضاف أن أوباما اجتمع قبل أيام مع مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي الأعضاء في الحزب الديمقراطي، الذين انتقدوه بسبب حدته في التعامل مع إسرائيل وضغوطه العلنية عليها. فقال لهم إنه ارتكب عدة أخطاء في قضية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ضمنها دخوله إلى حقل ألغام، وجرح بعض أصابعه. ولكنه أكد أنه لم يخطئ في المبدأ الذي وضعه لنفسه، وهو مساعدة إسرائيل والفلسطينيين على الخروج من الصراع ومآسيه وويلاته ونقلهما إلى عهد السلام.

وراح أوباما يعدد ماذا فعل لإسرائيل خلال هذه الفترة، فذكر أنه رفع مستوى التنسيق الأمني، ووافق على بيع طائرات وأجهزة كثيرة متطورة، وأنه منح إسرائيل فقط في الأسبوع الماضي 205 ملايين دولار لتمويل شبكة الصواريخ المضادة للصواريخ (القبة الحديدية).

وقال أوباما: نحن لا نهمل إسرائيل، بل بالعكس نقويها ونعزز أمنها ولكن أفضل وأضمن أمن لها يكون بالسلام.

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «هآرتس»، عن تقرير سري لوزارة الخارجية الإسرائيلية حول مواقف السلطة الفلسطينية من عملية السلام، جاء فيه أن السلطة معنية بالتوصل إلى اتفاق سلام ولكنها لا تثق بأن هذا ممكن. ولذلك فإن خطتها هي الدخول في مفاوضات فقط لاستغلال الموقف الأميركي الجديد ضد إسرائيل، وكسب تجميد البناء الاستيطاني حتى سبتمبر (أيلول) المقبل، وتمديده لفترة أخرى.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأميركية للشرق الأدنى وشمال أفريقيا جيفري فيلتمان عزم بلاده على العمل للتوصل إلى حل الدولتين ، مشددا على أن الدولة الفلسطينية المقصود بها هي دولة حقيقية ذات سيادة وقابلة للحياة.

وقال فيلتمان في تصريحات للصحفيين إن زيارته للأردن تأتي بهدف الاستماع لوجهة النظر الأردنية حيال القضايا الإقليمية المتعددة ، لافتا إلى أن اللقاء الذي جمعه مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على هامش الزيارة التي يقوم بها إلى الأردن والعراق، كان مثمرا وعميقا وينطوي على العديد من تطابق وجهات النظر للقضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

وكان العاهل الأردني قد استقبل فيلتمان في اجتماع تم خلاله بحث العلاقات بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتمحورت المحادثات حول الشؤون الثنائية والقضايا في المنطقة ، بما في ذلك تشكيل حكومة عراقية والجهود المبذولة لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط مبنى على حل الدولتين.

وفيما يخص العملية السلمية واستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين شدّد فيلتمان على أن الرئيس الأمريكي عاقد العزم على دفع إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وملتزم بإنجاح العملية السلمية رغم التحديات الإقليمية التي تواجه تحقيق ذلك في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن واشنطن لجأت إلى خيار المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بوساطة أميركية لإتاحة الفرصة لاستئناف الحوار بين الجانبين ولكي يصغي الطرفان إلى بعضهما البعض ومن ثم العمل معا.

ودعا إلى بناء الثقة بين الجانبين لاتخاذ خطوات ايجابية وعدم التراجع إلى الوراء عن الهدف، مبيناً أن الإدارة الحالية تريد تحقيق انجاز حقيقي على الأرض من خلال إقامة دولتين جنبا إلى جنب.

واتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمواصلة اعتقال الأطفال الفلسطينيين .. معربا عن قلقه الشديد من الأعداد المتزايد للأطفال الفلسطينيين المعتقلين من جانب سلطة الاحتلال الاسرائيلي والذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 15 عاما.

وقال بان كي مون إن أعداد الأطفال الفلسطينيين المقبوض عليهم والمعتقلين من جانب اسرائيل // ارتفع بصورة حادة // في بداية عام 2009م متزامنا مع العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

ولكن على الرغم من انخفاض عددهم بعد ذلك، إلا أن السلطات الإسرائيلية مازالت تقوم باحتجاز واعتقال الأطفال الفلسطينيين // على نطاق واسع وبصورة منهجية// .

وأضاف بان كي مون في تقرير له عن الأطفال والصراعات المسلحة رفعه إلى مجلس الأمن الدولي إنه // بحلول ديسمبر 2009م كانت اسرائيل تحتجز 305 أطفال // .

واستطرد الأمين العام للأمم المتحدة يقول في تقريره // هناك مخاوف شديدة تتعلق بارتفاع أعداد الأطفال الفلسطينيين الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 15 عاما الذين يجري اعتقالهم، مع استمرار وجود 42 طفلا من هذه الفئة العمرية مازلوا محتجزين في السجون الاسرائيلية // .

وأشار بان كي مون إلى أن هناك 87 تقريرا عن سوء المعاملة والتعذيب للأطفال الفلسطينيين على أيدي القوات الاسرائيلية العام الماضي فقط. وقال إن أسوأ الجرائم الاسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين ارتكبت إبان الغزو الاسرائيلي لقطاع غزه مع مقتل ما لا يقل عن 350 طفلا وإصابة أكثر من 1800 طفل خلال الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة إنه بالإضافة إلى ذلك فإن التقرير وجد أن القوات الاسرائيلية استخدمت سبعة أطفال فلسطينيين كدورع بشرية أثناء العدوان على غزة، واستدل على ذلك بمثال واحد لطفل عمره تسع سنوات أجبرته القوات الاسرائيلية على فتح حقائب يشتبه في أنها شراك مفخخة.

وأوضح تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مازالوا يقعون ضحايا لعنف المستوطنين اليهود والقوات الاسرائيلية معا. وقال إن // الأطفال الفلسطينيين مازلوا عرضة لإطلاق النار وللضرب والتهديد أثناء ذهابهم إلى مدارسهم ورعيهم لماشيتهم، أو حتى لعبهم خارج منازلهم // .

وشدد الأمين العام للمنظمة الدولية على أنه فوق كل ذلك // لم يتم أبدأ مساءلة ومعاقبة المرتكبين لهذه الجرائم // .

ودعا بان كي مون في ختام تقريره الحكومة الإسرائيلية إلى فرض المزيد من حكم القانون في المناطق التي يتزايد فيها عنف المستوطنين اليهود بصورة مقلقة.

على صعيد متصل أطلقت إسرائيل إحدى أكبر المناورات العسكرية على جبهتها الداخلية في تاريخها، تستمر 5 أيام، تحسبا لهجوم بآلاف الصواريخ ضمنها الكيماوية والجرثومية، ضد أراضيها من قبل سورية ولبنان وقطاع غزة وإيران، إضافة إلى احتمال تعرض شبكة الحواسيب التابعة للجيش لهجوم إلكتروني يستهدف شلها.

وأطلق على المناورة اسم « تحول 4» وتشارك فيها قوات الجيش والشرطة وخدمات الطوارئ ومنظمات المجتمع المدني، ونحو 150 هيئة حكومية، ضمنها السلطات المحلية، والمدارس، والمستشفيات.

وتعمد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع بدء هذه المناورة، طمأنة الدول العربية وحزب الله اللبناني، قائلا في جلسة الحكومة الإسرائيلية، إن التمرين القطري للجبهة الداخلية كان قد تقرر تنفيذه قبل فترة طويلة. وزاد قائلا: «هذا تمرين روتيني واعتيادي، ولا يأتي نتيجة تطورات أمنية استثنائية».

وأضاف نتنياهو «أن وجهة إسرائيل نحو السلام والهدوء والاستقرار»، غير أن نتنياهو أرسل رسالة أخرى مفادها أن إسرائيل مع كل ذلك تسعى أيضا إلى الردع وحسم أي معركة. وقال «ليس سرا أننا نعيش في منطقة تتعرض لتهديدات كثيرة، إن أفضل طريقة للدفاع عن أنفسنا هي تطوير قدراتنا على الردع وحسم المعركة، ونحن نستثمر لهذا الغرض موارد كبيرة لا بأس بها من موازنة الدولة».

وأثارت المناورة العسكرية الإسرائيلية قلقا وغضبا في لبنان، واستنفر حزب الله اللبناني آلافا من عناصره، وهدد برد غير مسبوق في حال تعرض لبنان لأي هجوم إسرائيلي. غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، انضم إلى رئيسه، وأوضح «أن إسرائيل لا تنوي إشعال حرب في الشمال، بل على العكس نسعى لتحقيق الهدوء، ووجهتنا نحو السلام». وأضاف «التمرين القطري هو الرابع من نوعه منذ حرب لبنان الثانية، وهو تمرين وقاية يجري في إطار استخلاص العبر من هذه الحرب».

ونقلت إسرائيل رسائل مطمئنة إلى دول غربية وعربية، ونقلت هذه الرسائل بواسطة هيئة التخطيط في الجيش إلى الملحقين العسكريين الأجانب في المنطقة وكذلك إلى السلطات المصرية والأردنية. كما وجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية الدعوات إلى جميع السفراء الأجانب المعتمدين في إسرائيل للحضور إلى مقر وزارة الخارجية الثلاثاء للاستماع إلى تقرير حول سير المناورة، والغرض منها.

ووصلت المناورة ذروتها يوم الأربعاء في الساعة الـ11 صباحا بتوقيت إسرائيل، إذ أطلقت صافرات الإنذار في كافة المدن الإسرائيلية، وطلب من الإسرائيليين التوجه إلى أماكن محصنة وآمنة، سواء في أماكن العمل أو المنازل. وسوف يشمل التدريب كذلك عمليات إخلاء لعدد كبير من الإسرائيليين من أماكن محددة تتعرض لخطر كبير.

وقال مصدر أمني رفيع المستوى لصحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية: «في مواجهة مقبلة، ستتحول الجبهة الداخلية إلى جبهة ثانية وهامة، ومناورة من هذا النوع ستقلل الإصابات وقد تحسم المواجهة كلها».

وأوضح نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، ماتان فيلنائي، لإذاعة الجيش: «أراضي الوطن بكاملها معنية».

وتأتي المناورة الإسرائيلية في وقت يقر فيه الجيش بأن منطقة حدوده مع لبنان هادئة بشكل غير مسبوق. وقال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، الميجور جنرال غادي ايزنكوت: «منطقة الجليل لم تشهد مثل هذه الفترة من الهدوء منذ قيام الدولة تقريبا»، معتبرا «أن المخاوف من حدوث تصعيد أمني التي تعكسها وسائل الإعلام، تنبع من نمط العمل المعروف لمنظمة حزب الله».

وأكد ايزنكوت أنه ليس من مصلحة أي من الأطراف في المنطقة الشروع في مواجهة جديدة. وأضاف «ومع ذلك فإنه لا يمكن ردع دول ومنظمات بشكل يمنعها من التعاظم العسكري، ولهذا يظل جيش الدفاع جاهزا لخوض حرب شاملة في غضون ساعات معدودة».

وقبل يوم من زيارته واشنطن قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في القاهرة إن مناورات إسرائيل العسكرية لا تستقيم مع رغبة المنطقة في السلام، موضحا، عقب لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك أن السلام هو الوسيلة الوحيدة لكفالة الحماية للبنان، وأيضا للمنطقة العربية برمتها. وأضاف: هل يمكن أن يتجه أحد للتفاوض مع الفلسطينيين في عملية سلام ويجري في نفس الوقت مناورات عسكرية. واستقبل مبارك كلا من الحريري، وعمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلا على حدة، حيث تم خلال اللقاءين بحث تطورات الأوضاع على الساحة العربية.

ففي لقائه بالحريري، جدد مبارك دعم مصر للجهود اللبنانية لتحقيق الاستقرار، خاصة بعد نجاح لبنان في تشكيل الحكومة الجديدة ومساندتها في مشروعات التنمية والإعمار.

وقال الحريري، في تصريحات له عقب لقاء مبارك، إن زيارته لمصر تأتي قبل يوم من زيارته المقررة لأميركا (الاثنين)، مشيرا إلى أنه استمع من الرئيس المصري لتقييم الموقف في منطقة الشرق الأوسط وجهود إحياء عملية السلام في المنطقة وإمكانية دفع عملية التفاوض غير المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولا إلى تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف وكفالة حق العودة للفلسطينيين.

وقال رئيس الوزراء اللبناني: «ليس هناك حل في منطقة الشرق الأوسط اليوم إلا بتحريك عملية السلام بشكل جدي»، مشيرا إلى وجود جهود في الوقت الحالي لانطلاق هذه العملية باعتبارها الحل الوحيد لمشكلات المنطقة، مطالبا المجتمع الدولي والولايات المتحدة بشكل خاص بممارسة الضغط على إسرائيل للتوصل إلى حل سلمي عادل يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية وكفالة حق العودة، وأن تكون القدس الشريف عاصمة للدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف: «لو كان مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد منذ نحو عشرين عاما قد أسفر عن تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ولو كان السلام قد تحقق في المنطقة عام 1996، لكانت الأمور قد اختلفت، ولكان الاستقرار والأمن قد تحقق في كامل المنطقة، ولكانت كل المشكلات قد وجدت طريقها للحل».

وردا على سؤال حول موقف لبنان من المناورات العسكرية التي تجريها إسرائيل، قال الحريري: «ينبغي على إسرائيل أن تخفف من مناوراتها، وتطرح الأمور على طاولة التفاوض لتحقيق السلام، حيث إنه ليست هناك فائدة من المناورات العسكرية خاصة في هذا التوقيت»، وتساءل الحريري قائلا: «كيف يقدم جانب على إجراء مناورات عسكرية في وقت تطرح فيه جهود إحياء عملية السلام؟ وهل يمكن أن يتجه أحد للتفاوض مع الفلسطينيين في عملية سلام ويجري في نفس الوقت مناورات عسكرية؟».

وردا على سؤال حول حدوث الكثير من الزيارات وتوافد كثير من الوفود على لبنان قال الحريري: «إن هذه الزيارات كانت محددة سابقا، وهي تشير إلى تعافي لبنان ونجاحه في تحقيق حكومة وحدة وطنية»، مشيرا إلى أن الوفود تذهب أيضا إلى الدول المجاورة مثل مصر والسعودية وسورية في جهود لإحياء عملية السلام. وعما إذا كان قد تم طرح مشروع جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية خلال مباحثاته مع الرئيس مبارك، قال الحريري: «تم بالفعل مناقشة هذا المشروع، ومصر ولبنان يهمهما إخلاء المنطقة من السلاح النووي لتحقيق السلام والاستقرار فيها».

من جهة أخرى، قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية إنه عرض على الرئيس المصري تطورات الأوضاع على الساحة العربية ونتائج القمة العربية الأخيرة في سرت، والاستعدادات لمؤتمر القمة العربية الاستثنائية القادمة، وإعادة هيكلة جامعة الدول العربية، والمبادرة التي اقترحها والخاصة بالجوار العربي. وحول التعاون العربي الأفريقي ودور جامعة الدول العربية في قضية مياه النيل، قال عمرو موسى: «إننا جميعا على استعداد للقيام بالأدوار اللازمة في إطار أن هناك تعاونا عربيا أفريقيا وفى إطار أننا كلنا دول شقيقة، وأن مصالحنا واحدة ومتكاملة، وفى إطار أن التاريخ والجغرافيا معنا».

وأضاف: «إننا لسنا في إطار موقف عدائي ولا يجب أن يكون، ولكن نحن في إطار موقف تكاملي وتعاوني يستفيد منه الكل»، مشيرا إلى أنه يتم حاليا الإعداد لعقد قمة عربية أفريقية في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقال: «إنها قمة تعاون عربي أفريقي، وقمة تعاون مع المشكلات القائمة وقمة لمحاولة التغلب على كل هذه المشكلات».

وقال موسى: «كل مشكلة لها حل والمهم هو أسلوب الحل أو الإخراج، والعناصر المختلفة لكل مشكلة، والأوضاع لا تدعو إلى اليأس وإنما تدعو إلى العمل والحذر وحسن إدارة مياه النيل».

ووجّه قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي "أمر اليوم" الى العسكريين لمناسبة الذكرى العاشرة للمقاومة والتحرير جاء فيه: "يحتفل اللبنانيون بالذكرى العاشرة للمقاومة والتحرير، على وقع تفانيكم في اداء الواجب، دفاعاً وأمناً وإنماء، واصراركم على حماية هذا الانجاز المشرق في تاريخ وطننا الحديث، حيث قدم شعبكم الصغير للعالم أجمع، دروساً في مقاومته العنيدة للاحتلال، وتمسكه بأرضه وسيادته الوطنية، تماماً كما قدمتم وإياه، أمثولة في رفض الارهاب والانتصار عليه في نهر البارد قبل ثلاث سنوات. فلنتطلع بإكبار واجلال الى أرواح شهدائنا الابرار من عسكريين ومقاومين ومواطنين، اولئك الذين ارتفعوا في ساحات الدفاع عن لبنان، بدءاً من معركة المالكية العام 1948، راسمين بدمائهم الزكية طريق الكرامة والتحرير، لوطن نكبر به أمام الشمس ونعتز بشرف الانتماء اليه، ونفخر بأننا ابناؤه وحماته المخلصون".

أضاف: "في انتشاركم عند تخوم الوطن في الجنوب واستعدادكم الدائم لبذل التضحيات الجسام دفاعاً عن الأهل والتراب، مستندين في ذلك الى ثقة شعبكم والتفافه حولكم، انما تقفون سداً منيعاً في وجه رياح الفتن والمؤامرات الاسرائيلية، التي طالما كان الجنوب بوابة لها الى داخل الوطن. واعلموا انه في ظل الترسانة العسكرية التي يمتلكها العدو الاسرائيلي، واستمرار احتلاله لقسم من الاراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وتصعيد خروقاته وتهديداته ضد لبنان في تحد سافر لقرار مجلس الأمن رقم 1701، اضافة الى استمراره في زرع أشواكه العميلة في جسم الوطن، لا خيار لديكم سوى التمسك بارادة الصمود والمواجهة، والاستفادة القصوى من كل طاقات لبنان، الكامنة في جيشه وشعبه ومقاومته، كما من حضور قوات الامم المتحدة ومؤازرتها لكم، متطلعين دائماً الى تعزيز قدرات الجيش عديداً وعتاداً وسلاحاً، بما يتيح له تأمين توازن نوعي مع العدو، يشكّل ضماناً لدرء الاخطار المحدقة بالبلاد، ومدخلاً لتحقيق السلام العادل، الكفيل باسترجاع كامل الحقوق اللبنانية المشروعة".

وختم: "ان ما انجزتموه على اهميته ليس نهاية المطاف على الاطلاق، فالطريق أمامكم لا تزال طويلة، وهي محفوفة بالاشواك والصعاب، طالما ان هناك اعداء يتربصون شراً بالوطن، وفي مقدمة هؤلاء العدو الاسرائيلي الذي يشكّل بكيانه وطبيعته العنصرية، النقيض الواضح لطبيعة الشعب اللبناني ورسالته وقيمه الحضارية، لذا ادعوكم الى رص الصفوف والمثابرة على اداء مهماتكم بكل شجاعة واخلاص، والاستعداد لمواجهة هذا العدو الخطر بكل ما اوتيتم من قوة وامكانات، فأنتم ابناء الارض واصحاب الحق، وبوحدة شعبكم وارادتكم المتينة، تصونون انجاز التحرير وتساهمون في بناء مستقبل الوطن".

وبحث رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في مدينة العقبة الساحلية جنوب الأردن، جهود تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. وتأتي زيارة الحريري إلى الأردن في إطار جولة في المنطقة للتشاور وتنسيق المواقف قبيل زيارته إلى واشنطن، وتأتي وسط تحذيرات من نزاع عسكري جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وبحسب البيان الملكي الأردني، بحث الجانبان «آخر التطورات في المنطقة خصوصا الجهود المبذولة لتحقيق سلام شامل على أساس انسحاب إسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967، واستعادة جميع الحقوق العربية، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني».

وأكد العاهل الأردني للحريري الذي غادر المملكة عقب اللقاء الذي عقد في مدينة العقبة (325 كم جنوب عمان) «وقوف الأردن الكامل إلى جانب لبنان الشقيق في مواجهة جميع التحديات، ودعمه المطلق لأمنه واستقراره».

وكان رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي في استقبال الحريري في مطار الملك الحسين الدولي في العقبة، وفي وداعه لدى مغادرته، بعد الزيارة التي استمرت عدة ساعات. ويقول محللون سياسيون إن الحريري سيسعى خلال زيارته إلى واشنطن التي تستغرق 5 أيام إلى الحصول على ضمانات من الإدارة الأميركية بأنها ستستخدم نفوذها لدى إسرائيل لتهدئة التوتر القائم على خلفية تقارير إسرائيلية عن تعزيز ترسانة سلاح حزب الله.

فى القاهرة بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مع وزير خارجية إسبانيا ميجيل أنجيل موراتينوس الرئيس الحالي للإتحاد الأوروبي آخر مستجدات الأوضاع فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والملف النووي الإيراني والوضع في منطقة البحر المتوسط وحوار الحضارات.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع موراتينوس عقب اللقاء أن المباحثات تركزت حول الجهود المبذولة للتعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي خاصة أن إسبانيا هي الرئيس الحالي للإتحاد الأوروبي ولها دور في الجهود المتعلقة بالشرق الأوسط والإتحاد من أجل المتوسط لافتا إلى أن المباحثات تناولت أيضا الوضع النووي في الشرق الأوسط والمبادرة التركية البرازيلية التي نجحت في تحريك الملف الإيراني.

من جانبه أكد وزير خارجية إسبانيا أن الولايات المتحدة الأمريكية ستشارك ولأول مرة في مؤتمر حوار الحضارات معربا عن سعادته بتلك الخطوة الأمريكية بالانضمام لمبادرة تحالف الحضارات.

وشدد موراتينوس على أن بلاده تلعب دورا نشطا لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي خاصة أن العاصمة الإسبانية مدريد كانت مكان الانطلاق لعملية السلام عام 1990 م .. وأكد دعم بلاده لجهود الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص المفاوضات غير المباشرة حاليا موضحا أن الوسيط الأمريكي جورج ميتشيل يعمل منذ أربعة أشهر على أمل أن يتم إيجاد حل للمشكلة الفلسطينية خلال عامين.

وقال إن إسبانيا والإتحاد الأوروبي يعملان مع الجامعة العربية لتحقيق تقدم ملموس وإيجاد المناخ الملائم لحل النزاع العربي الإسرائيلي وفق مبدأ حل الدولتين واحدة فلسطينية وأخرى إسرائيلية.

وعلى صعيد الملف النووي الإيراني طالب وزير خارجية إسبانيا إيران بضرورة تنفيذ متطلبات المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن مصداقية كون برنامجها النووي للاستخدامات السلمية.

وحول موقف إسبانيا من محاولات فرض عقوبات على إيران من قبل بعض القوى الكبرى قال موراتينوس إن إسبانيا والإتحاد الأوروبي يؤيدان إيجاد حل سلمي قائم على التفاوض لهذا الملف داعيا الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم الموقف الإيراني ومطالبا إيران في الوقت ذاته بأن تثبت حسن نواياها لإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وعن سبب تأجيل قمة الإتحاد من أجل المتوسط التي كانت مقررة في إسبانيا الشهر المقبل إلى شهر نوفمبر 2010 م قال إنه لا توجد تحفظات من مصر أو سوريا بشأن القمة وتم الاتفاق على تأجيل القمة إلى شهر نوفمبر المقبل لضمان نجاح أكثر وتحقيق أهداف أفضل مؤكدا ضرورة العمل من أجل إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الإتحاد والمنطقة.

والتقى الرئيس المصري حسنى مبارك وزير الخارجية الأسبانى ميجل أنجيل موراتينوس .

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقت بين البلدين وسبل تعزيزها في كافة المجالات بالإضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك .

وأكد وزير الخارجية الباكستانى شاه محمود قريشى أنه بحث خلال لقائه الرئيس المصري حسني مبارك عدداً من القضايا الراهنة وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والوضع فى العراق مبيناً أن اللقاء تناول كذلك سبل تطوير العلاقات الإقتصادية بين مصر وباكستان.

وأوضح قريشي في المؤتمر الصحفي الذي عقده أن بلاده تؤيد عقد مؤتمر لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية لافتا إلى أن باكستان شاركت في عدد من المؤتمرات المتعلقة بالملف النووي وآخرها مؤتمر الأمن النووي الذي عقد بواشنطن.

وحول القضايا المتعلقة بالعراق والتي تم بحثها خلال اللقاء مع الرئيس مبارك قال إنه تم مناقشة الإنتخابات العراقية الأخيرة والمشاورات التى تجرى لتشكيل الحكومة الجديدة هناك ومدى قابلية العراقيين لتحمل مسئولياتهم فى هذا الخصوص من أجل عراق مستقر ومزدهر.

وأضاف قريشي أن باكستان حريصة على تعزيز علاقاتها مع العراق ولديها تمثيل دبلوماسي وتعمل الآن من أجل إعادة فتح سفارتها بالكامل فى بغداد وتتواصل مع مختلف القوى السياسية العراقية.

وأكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشى أن بلاده كعضو فاعل في منظمة المؤتمر الإسلامي كانت وستظل داعما قويا للقضية الفلسطينية ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مشددا على أهمية حل القضية الفلسطينية لإحلال السلام الدائم في المنطقة.

وأوضح قريشي في حديث له أن مباحثاته مع نظيره المصري أحمد أبوالغيط تركزت حول ملفات عملية السلام والوضع في السودان وموضوع المياه بين دول حوض النيل لافتا إلى أن الوزير المصري قدم عرضا شاملا حول موقف مصر من هذه الملفات.

وبين أنه تم الاتفاق خلال اجتماع اللجنة الوزارية المصرية الباكستانية المشتركة على أن تنعقد هذه اللجنة دوريا مرة كل عامين بالإضافة إلى انعقاد جولة المشاورات السياسية مرة كل عام بالتناوب بين البلدين مبيناً أن الجانبين حددا 21 مجالا يمكن التعاون في إطارها لتنمية التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي.

وأوضح قريشي أنه تم الاتفاق أيضا على تنشيط وتفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين مؤكدا أن مجلس رجال الأعمال المشترك من شأن تفعيله تنمية التبادل التجاري المشترك خاصة في ضوء الدور الهام الذي يلعبه القطاع الخاص لتنمية التجارة والاستثمار المشترك.

ووصف وزير الخارجية الباكستاني التعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين بأنه ممتاز مؤكدا أن كلا البلدين يدعم الآخر في المحافل الدولية في الوقت الذي يوجد فيه لدى كل من مصر وباكستان نفس الاهتمام المشترك بالعديد من القضايا الدولية والإقليمية.

على صعيد آخر قدمت شرطة إسرائيل توصية إلى النيابة بتقديم وزير الخارجية أفيدور ليبرمان إلى المحاكمة بتهمة خيانة الأمانة ومحاولة التشويش على تحقيق في قضية جنائية ضده.

والقضية التي يحاكم بشأنها تتعلق بإدارة شركة وهمية حصل من خلالها على أموال دعم من رجال أعمال روس بشكل مخالف للقانون.

وأرسلت الشرطة الإسرائيلية إلى شرطة روسيا وبيلاروس رسالة سرية تحتوي على تساؤلات عدة تطلب التحقيق فيها مع رجال الأعمال الروس.

ووصلت الرسالة إلى السفير الإسرائيلي في موسكو، ففتحها، وأطلع ليبرمان على فحواها. وكانت هذه مخالفة مزدوجة لكليهما. ولذلك، توصي الشرطة بمحاكمة ليبرمان والسفير زئيف بن أريه، الذي أفشى له السر. ولائحة الاتهام التي تقترحها الشرطة مبنية على بند يعاقب بالسجن ثلاث سنوات في الحد الأعلى.

على صعيد آخر, حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، ايهود باراك، طمأنة وزير المخابرات المصري، عمر سليمان، بأن إسرائيل لا تنوي شن حرب على الفلسطينيين في قطاع غزة أو في الشمال وأنها معنية باستئناف المفاوضات مع حماس بخصوص التهدئة وصفقة تبادل الأسرى. فيما قال سليمان إن بلاده تحاول استغلال الصداقة بين البلدين من أجل تحقيق سلام شامل في المنطقة.

وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه شكا للوزير المصري من السلطة الفلسطينية ورئيسها، محمود عباس، ورئيس حكومته، سلام فياض: «فنحن ندير سلاما اقتصاديا ونقدم تسهيلات بفضلها ينمو الاقتصاد الفلسطيني، بينما هم يديرون حربا اقتصادية ضد إسرائيل».

وأطلع باراك ضيفه المصري على سلسلة تسهيلات جديدة سوف يقدمها الجيش الإسرائيلي للسكان في الضفة الغربية، في القريب، ومنها: السماح بدخول السياح إلى مدينة بيت لحم عبر جميع المعابر، وإصدار تصاريح لخمسين مرشدا سياحيا إسرائيليا للدخول إلى بيت لحم، سوية مع السياح القادمين إلى إسرائيل، وإلغاء الحاجز العسكري في معبر الظاهرية، جنوب غربي مدينة الخليل، والسماح للفلسطينيين بالمرور فيه بحرية، و تخفيف القيود المفروضة على كبار رجال الأعمال الفلسطينيين عند المعابر الأمنية، وفتح طريق «كيدار»، بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم، جنوبي مدينة القدس لحركة الفلسطينيين، وإزالة 60 حاجزا عسكريا إضافيا في مختلف أنحاء الضفة الغربية، والسماح للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، بالسفر من خلال جميع المعابر الأمنية الموجودة في الضفة الغربية، وفتح معبر قديم يسهل عليهم دخول طولكرم في عطلة نهاية الأسبوع، وذلك لدعم اقتصاد الضفة الغربية.

وقال باراك إن الجيش الإسرائيلي: «سيواصل العمل بحزم ضد الإرهاب»، بينما يواصل هو الاتصال والتنسيق مع المسؤولين الفلسطينيين، من أجل الحفاظ على روتين الحياة والأمن لجميع سكان الضفة الغربية وإسرائيل.

وفي لقاء سليمان مع نتنياهو، طرحت بالأساس قضيتان: المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بوساطة المبعوث الرئاسي الأميركي، جورج ميتشل، والمفاوضات مع حماس عبر الوساطة المصرية. وقال نتنياهو إن السلطة الفلسطينية تدير حربا اقتصادية متعددة المثالب ضد إسرائيل، فحاولت التأثير لمنع قبول إسرائيل في المنتدى الاقتصادي العالمي (OECD)، ونظمت حملة مقاطعة لبضائع الإسرائيلية (المقاطعة فقط للبضائع التي يتم إنتاجها في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية).

وذكر أن هذه الحرب تصعب عليه اقناع رفاقه في اليمين بالاستمرار في المفاوضات، و تجميد البناء الاستيطاني.

أما بخصوص ملف حماس، فقد حاول نتنياهو استغلال الخلافات المتصاعدة بين مصر وبين حماس ليوضح أن هذه الحركة ليست شريكا في أي مفاوضات. وقال: نحن من جهتنا معنيون بالمفاوضات لإنهاء التهدئة وصفقة تبادل الأسرى، لكن حركة حماس غير أمينة «وأنتم في مصر تذوقون منها الأمرين، فهي تطعنكم في الظهر (يقصد الانتقادات لمصر في خطابات قادة حماس وفي قنوات التلفزيون والإذاعة التابعة للحركة)، وتقيم خلايا إرهاب في سيناء».

لكن سليمان رد بأن «إسرائيل ترى في الجميع عدوا لها، بمن في ذلك عباس وفياض». وقال إن نجاح مفاوضات السلام مع هذين الرجلين سيسهل التوصل إلى حلول في كل القضايا في الشرق الأوسط.