إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية موافقتها على اتفاق تبادل الوقود النووي

أردغاون يصف الاتفاق بأنه ليس حلاً إلا انه فرصة مهمة

استمرار حملات معارضة النظام داخل إيران

وزراء خارجية المؤتمر الإسلامي يدعون إلى شرق أوسط خال من السلاح النووي

أوباما يدعم كوريا الجنوبية عسكرياً وتوجه دولي نحو معاقبة كوريا الشمالية

ابدت إيران في رسالة بعثت بها إلى المدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا آمانو ، موافقتها على بيان طهران، المتضمن استعدادها لتبادل الوقود النووي.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست، في مؤتمر صحفي عقده بأسطنبول، إن ممثلي ايران وترکيا والبرازيل قاموا ، بتسليم آمانو، رسالة إيران حول استعدادها لتبادل الوقود النووي، معتبراً بيان طهران بأنه يشكل بداية لحركة كبيرة للتعامل البناء والعادل على صعيد الموازنات الدولية.

واكد مهما نبرست، أن العالم ينتظر في الوقت الراهن الرد الإيجابي من قبل الأطراف التي تمتلك الطاقة النووية وفريق فيينا لكي تحصل البلدان الأخرى على حقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وفي هذا السياق وصف المستشار الاعلى للرئيس الايراني، مجتبى ثمرة هاشمي بيان طهران بالخطوة الكبيرة لايجاد التعامل بين ايران والغرب وقال" ينبغي ان يستثمر الغرب الفرصة التاريخية التي وفرتها ايران له".

وأفاد بأن إصدار قرار دولي لتشديد العقوبات ضد ايران سيبدد الآمال وأن مجلس الامن الدولي سيفقد المصداقية والثقة لدى الرأي العام العالمي.

كما دعا ممثل ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية فريق فيينا الذي يضم الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الوفاء بإلتزاماته تجاه معاهدة حظر الانتشار النووي وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانتظارات المجتمع الدولي وإبداء النوايا الحسنة والإرادة السياسية لفتح طريق للتعاون والثقة المتبادلة من أجل توفير الوقود النووي لمفاعل طهران.

وينص بيان طهران على الاحتفاظ بـ( 1200 كيلو غرام) من اليورانيوم الايراني المنخفض التخصيب في تركيا، كأمانة تشرف عليها ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمبادلته مع 120 كلغم من الوقود النووي لمفاعل طهران.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين أن اتفاق تبادل الوقود النووي الإيراني قد يكون خطوة مهمة على طريق بناء الثقة إذا ما صادقت عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يمهد الطريق لحل الخلاف النووي مع طهران بالتفاوض.

وقال بان كي مون أن طهران سلمت رسالة إلى الوكالة في فيينا بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة البرازيل وتركيا الأسبوع الماضي.

وأضاف بان للصحافيين عقب محادثات مع رئيس الوكالة يوكيا امانو أنه إذا تم قبول الاتفاق وتطبيقه فيمكن أن يكون إجراءا مهما لبناء الثقة ويفتح الباب للتوصل إلى حل للمسالة النووية الإيرانية عن طريق التفاوض .

وقال إن على طهران أن تظهر قدرا أكبر من الشفافية بشأن برنامجها النووي مؤكدا على أهمية تعاون إيران التام مع الوكالة الدولية والتزامها الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى عدم رفض الاتفاق حول الوقود النووي بين بلاده وإيران والبرازيل، وإعطاء فرصة للدبلوماسية في هذا الملف، وفق ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأقر أردوغان في رسالة إلى أوباما بأن الاتفاق لا يشكل حلا لقضية البرنامج النووي الإيراني، و«لا يغلق» الملف، لكنه يشكل «فرصة مهمة لتسوية المشكلة بالسبل الدبلوماسية»، ويفتح بابا أمام الحل، وذلك وفق ما أورد بيان مقتضب من مكتبه. وأجرى أردوغان اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع للتأكيد على أهمية الاتفاق. وقال مكتب أردوغان إن رئيس الوزراء التركي بعث برسالة إلى أوباما يؤكد فيها «التزام تركيا بمواصلة جهودها». وأضاف مكتب أردوغان، نقلا عن بيانه لأوباما، أن أنقرة «ستواصل جهودها من أجل التوصل إلى حل للمشكلة، وستتابع القضية».

وكشف مسؤولون غربيون مطلعون أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا طلبت من الأتراك والبرازيليين أن يحثوا الإيرانيين على «إعلان موافقتهم وبسرعة» على اجتماع مع دول «5+1»، لبحث الاتفاق النووي ومسألة وقف التخصيب. وقال مسؤول غربي مطلع قريب من ملف إيران «أعتقد أنه بات واضحا للإيرانيين أن مساعي الدبلوماسية ستسير جنبا إلى جنب مع فرض عقوبات.

الذي سيتحرك أسرع سيصل للقطار أولا. إذا واصل الإيرانيون التباطؤ في بدء مناقشة الاتفاق النووي، سيصل قطار العقوبات أولا». وكرر المسؤول الغربي وصف الاتفاق النووي بـ«إجراء لبناء الثقة»، موضحا «إرسال ثلثي اليورانيوم للخارج لا يعالج كل أشكال القلق. لا بد من إجراءات أخرى»، وذلك في إشارة إلى التفاوض مع إيران حول وقف التخصيب. إلا أن هذه مشكلة قد تكون كبيرة بالنسبة للمسؤولين في إيران، وسيكون من الصعب تصور أن يدعمها المرشد الأعلى لإيران.

ورفضت إيران في السابق فكرة وقف التخصيب بشكل نهائي، إلا أنه خلال حكم الرئيس السابق محمد خاتمي وافق على «تجميد التخصيب» كإجراء لبناء الثقة. وقد توافق إيران على صيغة مشابهة إذا كان النظام قد اتخذ قرارا بعدم التصعيد، لكن هذا ليس شيئا واضحا بعد. ومن اللافت أن المرشد الأعلى لإيران على خامنئي لم يتحدث حتى الآن بشكل علني مباشر حول الاتفاق النووي، على الرغم من أنه المسؤول الأول عن تحديد السياسات في هذا الملف. غير أنه كان لافتا أيضا أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استخدم لغة دبلوماسية مرنة منذ الإعلان عن الاتفاق النووي، فهو لم يهدد بنفسه بإلغاء الاتفاق إذا فرضت عقوبات، بل جاء التهديد على لسان نائب برلماني. وأكد أحمدي نجاد على «ضرورة حل كل قضايا العالم عبر الحوار والمنطق»، كما شدد على أن «عهد التغيير عبر اللجوء إلى أساليب التهديد والقوة قد ولى».

وقال نجاد خلال استقباله رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي «إن إيران تواصل مسار المنطق والحوار في حل القضايا»، معربا عن ثقته في أن جميع دول المنطقة تؤيد هذا المسار، وترغب في حل كل قضايا العالم عن طريق الدبلوماسية والحوار.

كما كان لافتا أن آيات الله كبارا مقربين من المرشد الأعلى لإيران حاولوا الترويج للاتفاق النووي في خطب صلاة الجمعة في طهران. فقد اعتبر آية الله أحمد جنتي اتفاقية طهران بمثابة «مأزق دبلوماسي» للغرب «مما أدى إلى سحب البساط من تحت أقدام أميركا وحلفائها». وقال آية الله جنتي في خطبة صلاة‌ الجمعة في جامعة طهران إن «إيران أثبتت صدق نواياها في نزع الأسلحة النووية وعدم رغبتها في امتلاكها لأنها محرمة حسب فتوى قائد الثورة الإسلامية».

وتابع «لقد شهد العالم برمته أن إيران لا تملك أسلحة نووية، وكانت السباقة في موضوع نزع الأسلحة النووية، في حين أن أميركا التي تمتلك أسلحة نووية أكثر من غيرها في العالم واستخدمت هذه الأسلحة الفتاكة‌ ضد شعوب العالم تدعم امتلاك مثل هذا السلاح».

وفيما توقع مسؤولون أميركيون أن يمر مشروع العقوبات ضد إيران في مجلس الأمن من دون مشكلة، على الرغم من اعتراضات تركية وبرازيلية، فإن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال إن مشروع العقوبات «أشد مما توقعت»، موضحا أنه إذا التزمت به دول العالم، بل واتخذت إجراءات أشد، فإن «سلوك إيران النووي» قد يتغير.

ويدعو غيتس منذ أشهر إلى تشديد العقوبات على إيران.

وقال في تصريحات لإذاعة «صوت أميركا»: «بحسب رأيي، فإن مشروع العقوبات الحالي، إذا ما مر بصيغته الحالية فإنه سيكون أقوى مما توقعت».

وأوضح غيتس أن مشروع العقوبات يتضمن شيئين.. الأول: أنه يذكر طهران بعزلتها الدولية وأن كل القوى الكبرى تعارض طموحاتها العسكرية النووية. وثانيا: أن مشروع عقوبات مجلس الأمن يوفر الأرضية القانونية لدول ومنظمات دولية، مثل الاتحاد الأوروبي، كي تأخذ خطوات منفردة شديدة، تتجاوز بكثير قرار مجلس الأمن. وشدد وزير الدفاع الأميركي على أنه إذا حدث ذلك، فإن تأثير قرار العقوبات على القادة في إيران سيكون أقوى من جولات العقوبات الثلاث السابقة.

وتابع «أعتقد أن الدول إذا أخذت قرار العقوبات كأرضية قانونية ومضت أكثر في تطبيقه، فإن هذا قد يغير السلوك الإيراني».

وفيما يعتقد أن يمرر مشروع العقوبات في يونيو (حزيران) المقبل إذا ظلت طهران مصرة على التخصيب، فإن الكيفية التي سيطبق بها القرار ستصبح هي السؤال المحوري. وفي هذا الصدد أعطت روسيا حتى الآن إشارات متناقضة أثارت قلقا في إسرائيل بالذات، فبعد يوم من قول مسؤولين روس إن مشروع العقوبات يشمل صفقة نظام «إس 300» لإيران، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الأعلى بالبرلمان الروسي قوله إن العقوبات «لن تؤثر» على العقود الحالية مع طهران.

وسئل المسؤول الروسي عما إذا كان مشروع العقوبات «يعطل» صفقة الـ«إس 300»، فقال «المشروع لن يؤثر على العقود الحالية بين روسيا وإيران». وتابع «يجب التذكير بأن روسيا بائعة مسؤولة لكل منتوجاتها في الأسواق الخارجية، وليس من مصلحتها عسكرة الشرق الأوسط».

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي قسطنطين كوساتشيف هذا الموقف أيضا. وقال إن «مشروع العقوبات لا يمس بتعاوننا مع إيران». واعتبر كوساتشيف أن الأسلحة الروسية التي تم بيعها لإيران، ومن ضمنها صواريخ «إس 300»، هي «ذات طابع دفاعي لا هجومي».

وكان دبلوماسيون غربيون قد أفادوا بأن مشروع القرار يحظر تسليم صواريخ أرض - جو وغيرها من الأسلحة لطهران على أساس أن تسليم «إس 300» بالذات قد يدفع إيران لعدم التعاون، لأن تلك الصواريخ قادرة على حماية المنشآت النووية الإيرانية في هجمات إسرائيلية.

وأشار الرئيس الإيراني إلى موقف روسيا من بيان طهران لتبادل الوقود النووي وقال //نحن ننتظر من روسيا أن تتدخل في هذا الموضوع بصورة أفضل من الآخرين وأن تقف بشكل حاسم إلى جانب الشعب الإيراني//.

وأوردت وكالة / فارس / للأنباء الإيرانية إن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وصف على هامش اجتماع مجلس الوزراء بيان طهران الموقع من قبل إيران وتركيا والبرازيل، بالشفاف والواضح ويمثل فرصة للتعاون والتعامل الجيد والبناء في العالم.

واعتبر الرئيس الإيراني بيان طهران بأنه إعلان واضح للمواقف الشفافة وتأكيدا على الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي والتنسيق بين الدول للدفاع عن الحقوق النووية للشعوب في إطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولدى تقييمه موقف روسيا من بيان طهران قال الرئيس الإيراني إن إيران وروسيا بلدين جارين وتربطهما الكثير من العلاقات التاريخية والصداقة وأنه ينبغي الحفاظ على هذه العلاقات الودية.

وقال إن الشعب الإيراني لم يقم بأي خطوة ضد روسيا وينتظر من روسيا في المقابل أيضا أن لا تتخذ أي خطوة ضد إيران.

وخلال كلمة ألقاها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في ساحة مفتوحة في إحدى مدن جنوب إيران، صاح مواطنون معبرين عن مخاوفهم من البطالة في إظهار نادر للمعارضة المتنامية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الأسعار.

وفي خطاب ألقاه أحمدي نجاد أمام حشد بمدينة خورامشهر بمناسبة ذكرى إحدى المعارك خلال الحرب الإيرانية - العراقية سمع الكثير ممن كانوا في الحشد وهم يرددون قائلين «البطالة.. البطالة». و«نحن بلا عمل». ويبث التلفزيون الإيراني عادة خطب الرئيس على الهواء مباشرة حيث ترد الحشود بهتافات مثل «الله أكبر» و«الموت لأميركا».

ويبلغ المعدل الرسمي للبطالة في إيران 11 في المائة، لكن في الواقع يعتقد أن معدل البطالة أعلى من هذا بكثير. وواجه الاقتصاد الذي يعتمد على موارد إيران الهائلة من النفط والغاز صعوبات بسبب سنوات من العقوبات أضرت بالتجارة وأعاقت بعض الاستثمارات الأجنبية وشمل هذا قطاع الطاقة الذي يحتاج إلى التحديث بشدة. ومن شأن خفض الدعم على الأغذية والوقود في وقت لاحق هذا العام والمطبق منذ عشرات السنين زيادة الضغوط على الاقتصاد إذا أضيف إلى ضغوط التضخم، وهو ما سيمثل مشكلة سياسية أيضا لأحمدي نجاد الذي كان من المدافعين عن سياسة الدعم.

من جهته اتهم مهدي كروبي، أحد أبرز قادة المعارضة في إيران، السلطة القضائية المتشددة والنواب المحافظين بأنهم أدوات لقمع الناشطين الإصلاحيين ولطمس الحقوق الدستورية.

وجاءت تعليقات كروبي، التي نشرها موقعه الإلكتروني على الإنترنت في وقت متأخر من مساء الجمعة، قبل ثلاثة أسابيع من حلول الذكرى السنوية للانتخابات الإيرانية المثيرة للجدل، والتي قالت المعارضة عنها بأنها شهدت عملية تزوير واسعة لصالح التجديد لولاية ثانية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وقال كروبي في تعليقاته، إن «النظام القضائي، الذي من المفترض بحسب الدستور أن يدافع عن الحريات الدستورية للمواطنين، قد أصبح أداة بيد النظام الحاكم ووكالات الأمن والجيش»، وأضاف «وبدلا من توفير الأمن للمواطنين، فإن النظام القضائي قد أصبح أداة للقمع والسجن»، حسبما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».

وتقول المعارضة إن 80 شخصا من عناصرها قد قتلوا حتى الآن منذ المواجهات التي اندلعت مع السلطات عام 2009، بينما تقول السلطات إن عدد الذين قضوا قد بلغ 30 شخصا فقط في أسوأ موجة من الاعتراضات منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وواجه 120 عنصرا من المعارضة محاكمات جماعية منذ أغسطس (آب) بتهم مختلفة بينها محاولة الإطاحة بالحكومة. فيما صدرت أحكام بالإعدام بحق العشرات، كما صدرت أحكام بالسجن بحق ثمانين آخرين تراوحت بين ستة أشهر و15 عاما.

وتهجم كروبي أيضا على أحمدي نجاد قائلا إن حكمه تسبب في انتكاسة طهران، وإن تدهور الوضع الاقتصادي حول حياة الإيرانيين إلى جحيم.

وأضاف كروبي «إن الرئيس الحالي للحكومة، بتصرفاته الغريبة، قد أهان الأمة الإيرانية».

وقال كروبي إن قيام نجاد بمنح أموال لدول صغيرة في محاولة للحصول على ولائها، تسبب في خسائر فادحة.

وكانت المعارضة قد دعت أنصارها إلى إحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق المظاهرات، فيما حذرت السلطات الإيرانية من تنظيم أي مظاهرات.

وفي سياق متصل، قالت مواقع إلكترونية إيرانية إن نائب الرئيس السابق محمد علي أبطحي قد تعرض لهجوم بالأسلاك والسكاكين من قبل عصابات عندما كان يهم بمغادرة حفل ديني الخميس. وكان قد أطلق سراح أبطحي، نائب الرئيس الأسبق محمد خاتمي، بكفالة بعد أن قضت محكمة إيرانية بسجنه لمدة ست سنوات.

فيما تعرض السينمائي الإيراني محمد نورزاد للضرب المبرح عندما سمح له بمغادرة زنزانته. ونورزاد، الذي كان قد أنتج أفلاما لصالح الدولة، قد حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة بتهمة بث الدعاية المضادة ضد السلطات الإيرانية. ولم تعرف هوية المهاجمين.

في مجال آخر استقبل الرئيس إمام علي رحمانوف رئيس جمهورية طاجيكستان، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني رئيس وفد المملكة إلى مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته السابعة والثلاثين الذي اختتم أعماله في العاصمة الطاجيكية دوشنبيه.

ونقل الوزير مدني للرئيس رحمانوف تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وتمنياته له ولشعبه بدوام التقدم والازدهار.

كما جرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات التي تهم البلدين. وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية قد التقى على هامش اجتماعات هذه الدورة وزراء خارجية كل من طاجيكستان وإيران وقرغيزستان، إضافة لوزيري الدولة للشؤون الخارجية في كل من جمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية.

يأتي ذلك، فيما أجمع وزراء الخارجية بالدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي على عدم ربط الإرهاب بأي دين أو عرق أو عقيدة أو قيم أو ثقافة أو مجتمع أو جماعة.

وأكدوا مواصلة جهودهم في التعاون مع الغرب على إظهار صورة الإسلام الحقيقية عبر الحوار بين الحضارات، معربين عن إدانتهم في الوقت ذاته لظاهرة الكراهية للإسلام والتمييز المنهجي ضد المسلمين، ومطالبة المجتمع الدولي بالحيلولة دون التحريض على الكراهية والتمييز ضد المسلمين.

وجاء ذلك ضمن «إعلان دوشنبيه» الذي صدر في ختام أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية بمنظمة المؤتمر الإسلامي بالعاصمة الطاجيكية دوشنبيه.

وتضمن الإعلان التأكيد على مواصلة المشاورات بخصوص التنفيذ العملي لمعاهدة منطقة خالية من الأسلحة النووية في آسيا الوسطى، التي دخلت حيز النفاذ في 21 مارس (آذار) 2009، وأيد المشاركون عبر إعلانهم المشترك إنشاء شرق أوسط خال من الأسلحة النووية تنفيذا لقرار مؤتمر المراجعة لعام 1995.

ودعا وزراء الخارجية بدول منظمة المؤتمر الإسلامي المجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياته تجاه الأوضاع المتوترة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار أدان مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية بشدة جميع التدابير والإجراءات غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة في بناء المستوطنات الهادفة إلى تهويد هذه المدينة ذات الطابع العربي والإسلامي.

وعد «إعلان دوشنبيه» الإجراءات غير القانونية التي تمارسها إسرائيل في القدس تهديدا بتقويض أي عملية تفاوضية تؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967م وبناء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، كما أشاد المشاركون بالجهود التي يقوم بها الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، ووكالة بيت مال القدس الشريف للحفاظ على هوية مدينة القدس في دعم صمود أهلها.

كما أدان وزراء خارجية الدول الإسلامية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السورية والأراضي اللبنانية، مجددين دعمهم لهذين البلدين في استعادة كامل أراضيهما المحتلة.

هذا ووصف رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، بأنه «خنجر في خاصرة العلاقات الخليجية الإيرانية».

وقال الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الكويت رئيس الدورة الحالية، لا نملك سوى الحل السلمي حيال هذه القضية، وأضاف: «نتمنى أن يستجيبوا لطلب المجلس بالحوار المباشر، أو اللجوء إلى المحكمة الدولية»، مشيرا إلى أن القضية بدأت ترمي بثقلها على العلاقات الخليجية الإيرانية.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي عقد في جدة، على هامش الاجتماع الـ115 للمجلس الوزاري.

وبين الدكتور الصباح في رده على سؤال يتعلق بتصريحات قائد عسكري إيراني، اتهم دول الخليج بـ«بث الخلافات المذهبية والدينية في سيستان وبلوشستان»، أن دول مجلس التعاون محبة للسلام وليس لديها أي أطماع توسعية أو مادية حيال جيرانها، وأضاف: «قد نكون في أوقات كثيرة ندفع ثمن وقفتنا ومساندتنا لجيراننا، مدللا بوقوف الكويت مع حكومة العراق السابقة وقت الشدة، ومن ثم رد الجميل بالعدوان على الكويت».

وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أكد المجلس الوزاري مجددا مواقفه الثابتة بشأن أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية، وموقفه الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية. وأكد المجلس الوزاري، بحسب البيان الختامي للجلسة، حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة دون استثناء.

فى سياق آخر أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما دعمه الكامل لسيول وإصدار أمره للجيش الاميركي بالعمل بشكل وثيق مع العسكريين الكوريين الجنوبيين "لردع عدوان جديد" من قبل كوريا الشمالية المتهمة باغراق بارجة كورية جنوبية في آذار/مارس.

كما أمر أوباما حكومته بمراجعة السياسة الاميركية تجاه كوريا الشمالية ورأى ان العقوبات التي فرضتها سيول على جارتها الشمالية "مناسبة تماما".

واكد الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان أن التزام الولايات المتحدة الدفاع عن كوريا الجنوبية لا لبس فيه وسنبني على اسس قوية وتعاون ممتاز بين عسكريينا وندرس امكانية تعزيز وضعنا في شبه الجزيرة في اطار الحوار الجاري بيننا ".

وتابع غيبس انه " ردا على ميل كوريا الشمالية الى الاستفزاز وانتهاك القانون الدولي، امر الرئيس اجهزة الحكومة الاميركية بمراجعة السياسات القائمة المتعلقة بالجمهورية الشعبية الديموقراطية الكورية (كوريا الشمالية)".

وحثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الصين على التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة التحدي الذي شكله اغراق كوريا الشمالية لسفينة حربية تابعة للبحرية الكورية الجنوبية. والقيام برد منسق على ذلك. في إشارة إلى رغبة واشنطن في انضمام بكين إلى حملة الادانة الدولية للحادث.

وقالت كلينتون / التي كانت تتحدث في بداية محادثات أمريكية ـ صينية رفيعة المستوى في بكين / إنه يتعين تحميل كوريا الشمالية المسئولية عن الحادث الذي قرر محققون دوليون أنه حدث بسبب إطلاق توربيد من غواصة كورية شمالية على السفنية الحربية الكورية الجنوبية.

وتجنبت الصين التعليق علانية على حادث اغراق السفينة الكورية الجنوبية، وأعربت بدلا من ذلك عن تعاطفها مع الكوريين الجنوبيين الذين قتلوا في الحادث، وحثت جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس.

ووصفت كلينتون الوضع مع كوريا الشمالية بأنه // مسألة ملحة مقلقة // .. وقالت // اليوم نواجه تحدٍ خطير آخر ناجم عن اغراق السفينة الكورية الجنوبية. ولذا يتعين علينا العمل معا لمعالجة هذا التحدي، وتعزيز أهدافنا المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية // .

وأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية قائلة // نطلب من كوريا الشمالية وقف سلوكها الاستفزازي ووقف سياسة التهديد والعداء لجيرانها واتخاذ خطوات لا رجعة فيها للوفاء بالتزاماتها بنزع السلاح النووي والامتثال للقانون الدولي // .

كما دعت كلينتون الصين إلى مواصلة العمل مع الولايات المتحدة الأمريكية وأعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي لصياغة عقوبات جديدة على ايران للضغط عليها للإفصاح عن برنامجها النووي. وقالت إن // العبء يقع على إيران لإثبات أن برنامجها النووي سلمي لتجنب التعرض لعقوبات جديدة // .

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه واثق من أن مجلس الأمن الدولي سيتخذ إجراءات ضد كوريا الشمالية بسبب إغراقها السفينة التابعة لبحرية كوريا الجنوبية.

وقال بان للصحفيين في مؤتمره الصحفي الشهري / أنا واثق من أن المجلس سيقوم بمسؤولياته عن صون السلم والأمن الدوليين وسوف يتخذ التدابير الملائمة لخطورة الوضع /.

وفي الأسبوع الماضي قدم مسؤولون عسكريون من كوريا الجنوبية الأدلة التي تثبت بأن كوريا الشمالية هي التي أغرقت السفينة حربية في شينوان الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل 46 بحارا على متن السفينة ونفت كوريا الشمالية الاتهامات.

وقال رئيس كوريا الجنوبية/ لي ميونغ باك/ في خطاب بثه التلفزيون الوطني الاثنين بأنه سينقل قضية نسف السفينة الحربية إلى الأمم المتحدة.

وقال بان وهو وزير سابق في الخارجية الكورية الجنوبية بإن الأدلة الواردة في التقرير الصادر من كوريا الجنوبية هو مقلق للغاية ..مضيفا أن من المؤسف بصفة خاصة أن الحادث وقع في وقت كانت فيه المحادثات السداسية والجهود الدولية الرامية إلى نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية لا تزال متوقفة /.

وختم الأمين العام للأمم المتحدة / يحدوني الأمل في أن عمل المجلس سوف يسهم أيضا إلى استئناف مبكر للمحادثات السداسية لمعالجة القضايا النووية وغيرها من المخاوف العالقة /.

وتهدف المحادثات السداسية إلى إيجاد حل سلمى للقضية النووية الكورية الشمالية.

وتشمل أطرافها كل من الكوريتين والصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا. والذين التقوا في ديسمبر كانون الأول عام 2008 م.

وتخضع كوريا الشمالية بالفعل لعقوبات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بسبب التجارب النووية التي أجريت في عامي 2006 و 2009 م. وانضمت فرنسا للدول المطالبة بفرض عقوبات بحق كوريا الشمالية بعد ثبوت إغراقها لسفينة حربية كورية جنوبية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تدعم رئيس كوريا الجنوبية لي ميونج باك الذي يعتزم طلب تدخل مجلس الأمن الدولي للتعامل مع الحادث.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان " إن فرنسا تؤيد شركاءها في مجلس الأمن لضمان عدم مرور هذه الواقعة دون عقاب".

ووصفت الخارجية الفرنسية هجوم السادس والعشرين من مارس الماضي والذي أسفر عن مقتل 46 بحارا كوريا جنوبيا ، بأنه هجوم إجرامي.

يشار إلى ان سول وجهت الاتهام بعد إجرائها تحقيقات مكثفة إلى بيونغ يانغ بإغراق سفينتها الحربية "تشيونان" .. بينما حذرت كوريا الشمالية من جهتها من "حرب شاملة" في حال تحركت كوريا الجنوبية في اتجاه اتخاذ إجراءات مضادة.

وأعلنت اليابان مساندتها لقرار حكومة كوريا الجنوبية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لبحث قضية اغراق كوريا الشمالية لسفينة حربية جنوبية في شهر مارس الماضي.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروفونمي هيرانو الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بعد إعلان الرئيس الكوري الجنوبي أن بلاده سترفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي // لست متأكدا بشأن أخذ زمام المبادرة، ولكنني اعتقد أننا سنؤيد بقوة كوريا الجنوبية // .

وأضاف هيرانو // بالطبع، الشرط المسبق لهذا سيكون التعاون الوثيق بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية // .

واستطرد قائلا // لو حدث ذلك، فإننا نود أن نقوم بدور، لو اتيحت الفرصة، لكسب اعتراف الصين بالموقف ذاته // .

وكان الرئيس الكوري الجنوبي / لي ميونج-باك / قد أعلن ان بلاده ستطلب من مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، وسترد بنفسها فورا على أي هجوم من بيونج يانج في المستقبل، ردا على غرق البارجة تشيونان.

وهددت كوريا الشمالية بفتح النار على أي معدات تضعها كوريا الجنوبية على الحدود المشتركة بينهما لبث دعاية معادية لها كما هددت بإتخاذ اجراءات اشد اذا صعدت سيول التوترات.

وجاءت التحذيرات على لسان قائد عسكري نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وقالت كوريا الجنوبية إنها ستستأنف بث الإذاعات التي تبث بمكبرات للصوت على الحدود والتي أوقفت منذ ست سنوات في إطار العقوبات التي تطبقها ضد الشطر الشمالي بعد إتهامه باغراق سفينة حربية لها.